; المؤتمر العالمي الثاني لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة في المملكة العربية السعودية | مجلة المجتمع

العنوان المؤتمر العالمي الثاني لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة في المملكة العربية السعودية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 10-يناير-1984

مشاهدات 77

نشر في العدد 653

نشر في الصفحة 19

الثلاثاء 10-يناير-1984

 في مساء الثامن والعشرين من ربيع الأول ١٤٠٤هـ، افتتح المؤتمر الثاني لتوجيه الدعوة وإعداد الدعاة بقاعة المحاضرات الكبرى بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وقد افتتح المؤتمر الأمير عبد المحسن بن عبد العزيز، أمير المنطقة نيابة عن الملك فهد بن عبد العزيز.

 وبدأ المؤتمر بكلمة ألقاها الأمير عبد المحسن باسم الملك فهد، وبكلمة أخرى ألقاها الدكتور عبد الله الصالح العبيد رئيس الجامعة الإسلامية. 

-هذا وقد عقد المؤتمر جلسة إجرائية بعد صلاة العشاء، جرى فيها اختيار الشيخ عبد العزيز بن باز رئيسًا، والدكتور أحمد محمد علي رئيس البنك الإسلامي للتنمية نائبًا للرئيس، والشيخ عمر محمد فلانة مقررًا.

     وألقى الشيخ ابن باز كلمة باسم أعضاء المؤتمر، دارت حول فريضة الدعوة إلى الله، وواجب الدعاة، ومما قاله: «أسأل الله أن يجعل اجتماعنا هذا مباركًا، وأن يعيننا على العمل لكل ما فيه صلاح العباد والبلاد».

     وأكد سماحة الشيخ ابن باز أن الجامعة تقوم بتوجيه أبناء المسلمين، وتعليمهم شرائع الإسلام، وتفقههم في العقيدة السلفية التي سار عليها الصحابة، والتابعون، والأئمة المهتدون». وقال أيضًا: 

«ولقد حققت الجامعة الكثير مما أنشئت من أجله، وانتشر خريجوها في كل مكان، منهم الدعاة إلى الله، ومنهم القضاة، ومنهم المدرسون في الجامعات والمعاهد والمدارس».

وقد اختتم سماحة الشيخ ابن باز کلمته بقوله:

«وصيتي لنفسي وإخواني تقوى الله في جميع الأحوال، وبذل العناية، وبهذه الجامعة لبلوغ أهدافها ورسالتها العظيمة في تعليم أبناء المسلمين، وبذل أقصى جهودنا في الدعوة إلى الله، ثم حث الشيخ ابن باز الجميع على بذل الجهود لخدمة الإسلام والمسلمين». 

     كما ألقى الدكتور أحمد إسمايلوفيتش رئيس المجلس الإسلامي في يوغوسلافيا كلمة أخرى باسم وفود المؤتمر، تحدث فيها عن البحوث التي ستلقى فيه، وألقى الدكتور عبد الله الصالح العبيد رئيس الجامعة كلمته، ودارت حول معنى المؤتمر، وأهدافه، ومما قاله في كلمته: «إن المنتسبين إلى الدعوة إلى الله هم اللبنات الأساسية التي يقوم عليها بناء التضامن والوحدة، فكلما كانت هذه اللبنات قوية متماسكة؛ كلما كان البناء قويًا متماسكًا، فالمؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا»، كما قال: «إن الافتقار إلى الإخلاص في العمل الإسلامي هو الذي أودى بالمسلمين إلى التناحر والتنافر في الوقت الذي هم أحوج ما يكونون فيه إلى التراحم والتقارب».

وقال أيضًا: 

«إن التضامن والوحدة يبدآن من تضامن ووحدة الدعاة قبل الرعاة، فحيث ما تكونوا يول عليكم، وما جاء هذا الدين إلا رحمة للعالمين، فعلى الدعاة أن يعرضوا للناس حلاوة الإيمان وطعم التوحيد، ولكن أنى لهم ذلك إذا لم يحققوه في أنفسهم فكرًا وسلوكًا، قولًا وعملًا».

     هذا وقد قدم إلى المؤتمر ستة وثلاثون بحثًا، وبهذا المؤتمر تكون الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة قد احتضنت نفرًا كريمًا، وتكون حققت هدفًا تجلى في الإسهام في معالجة أهم وأخطر القضايا التي تستأثر باهتمام المسلمين.

أهداف المؤتمر:

ويسعى المؤتمر لتحقيق الأهداف التالية:

أولًا- تبصير الأمة الإسلامية بالطريق الذي رسمته الدعوة لتحقيق التضامن والوحدة لتعود كما كانت يريد له دينها أن تكون: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (آل عمران: 103)، ﴿وَإِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً (المؤمنون: 52).

ثانيًا- تعميق الانتماء والولاء للأمة الواحدة عقيدة وسلوكًا، والتجاوب مع مقوماتها من الإخوة، والولاية، والتضامن، والاعتزاز بما اختصها الله به من الخيرية، والوسطية، والشاهدية: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ (آل عمران: 110)، ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا (البقرة: 143).

ثالثًا- إيجاد رأي عام إسلامي يعي -عن إيمان وبصيرة على هدى الكتاب والسنة- حقيقة التضامن والوحدة، ويربط حركته بهما في كل جوانب الحياة واتجاهاتها.

رابعًا- تحكيم شريعة الإسلام بين جميع المسلمين، والتسليم بما تحكم به.

خامسًا- أن يتحقق للأمة الإسلامية ما تسعى إليه من التقدم، وأن يراها العالم في مكانها الذي يجب أن تكون فيه، لكي تعطيه ما هو مفتقر إليه لتصحيح أوضاعه، وإصلاح حياته.

الرابط المختصر :