العنوان الماسونية في العراء
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-ديسمبر-1972
مشاهدات 94
نشر في العدد 129
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 12-ديسمبر-1972
مكتبة المجتمع
الماسونية في العراء
◘ يصف المؤلف الماسون أصنافا تسعة، تدور كلها في فلك المصلحة الفردية
تأليف الدكتور محمد علي الزعبي
الطبعة الأولى بيروت ١٩٧٢
الكتابة..
عن اليهود وتنظيماتهم السرية أمر شديد الوطأة على النفس نسبة لخطورة النشاط اليهودي.. وتعقيدات النفس اليهودية.. ومع ذلك فقد تصدى لهذا الأمر الدكتور محمد علي الزعبي معتمدًا على تجاربه الشخصية حيث خالط الماسون كثيرًا وألقى فيهم المحاضرات العديدة وله معارف بينهم أعانوه على هذا الأمر هذا بالإضافة إلى البيئة التي عاشت فيها عائلة الزعبي في شمال فلسطين حيث مقر الحركات السرية اليهودية من أمثال البهائية وغيرها.. أضف إلى ذلك المراجع العديدة التي ذكرها المؤلف في نهاية كتابه. فأدرك دوافع التأسيس وصلة الحركة الماسونية الجماعات السرية الأخرى ودوافع التعديل والدرجات والأقسام والإشارات والرموز وفضح الشعارات الكاذبة.
وقد قدم المؤلف كتابه معتبرًا إياه مشروع كتاب وذلك لنقص في التنسيق والإخراج هذا النقص الذي يضع العراقيل أمام الباحث الذي يريد المزيد من التدقيق والتفصيل.
والمؤلف يعتبر الماسونية نتاجًا يهوديًا منذ عشرين قرنًا وهي مصدر التخطيط الذي أضاع الأمة وخرب البلاد، مستغلة فترة الركود الديني الذي اصاب الناس.
◘ تعريف الماسونية ودوافع تأسيسها:
يعتمد المؤلف التعريف التالي، أنها جمهور كبير من مذاهب مختلفة يعملون لغاية إعادة الهيكل إذ هو رمز دولة إسرائيل.
ويعتبر أن أساس الحركة الماسونية كان عام ٣٧ م عندما قام تسعة من اليهود بمجابهة المسيح عليه السلام في تنظيم سري، واستمرت هذه الروح حتى جاء الإسلام قاومه اليهود بنفس الأسلوب ولـم تتخذ تلك الحركة الاسـم الماسوني العام ۱۷۱۷.
ويصنف المؤلف الماسون أصنافًا تسعة تدور كلها في فلك المصلحة الفردية. رابطة الحركة الماسونية في واقعها رابطة مصالح فردية يهون امامها أي ثمن حتى لو كان ضياع البلاد والأمة كلها.
◘ نظام الدرجات
تنقسم الدرجات إلى ثلاث مراحل هي ابتدائية رمزية ومتوسطة ملوكية وكونية أو مدرسة عالية وهي خاصة وهنا يقدم المؤلف وصفًا باليهود.
كاملًا لعمليات الانتساب إلى الماسونية وخطوات التكريس والترفيع من درجة إلى أخرى شارحًا ما يتخلل ذلك من طقوس ورموز من أمثال بوعز وجكين وشبولت.
وسنقوم بنشر هذه التفاصيل مستقبلًا إن شاء الله ليطلع الناس على ترهات اليهود والاعيبهم وعلى الحياة البئيسة التي يعيشها أفراد أمتنا في الظلام.
وينتقل المؤلف بعد ذلك إلى الدرجة الثامنة عشرة رأسًا لأن الدرجات الأخرى تـم بالتلقين لا بالتكريس.
● الدرجة الثامنة عشرة:
وهي درجة الفرسان الذين يحفظون الهيكل بقوة السلاح وهي يتمثل مرحلة خطيرة في السلم الماسوني حيث يصبح الفارس مستعدًا للدفاع عن اليهود قائمًا بخدمتهم ويعطي المؤلف وصفًا شاملًا لأسرار هذه الدرجة.
ويفضح بعد ذلك التناقض بين أنظمة الماسونية وواقعها. فهم يعلنون تأييدهم للحكومات القائمة في الوقت الذي تجري الانقلابات العسكرية على أيديهم ويعطي المؤلف لذلك أمثلة واقعية وينادون بالفضيلة في الوقت الذي يهدرون فيـه كل عضو فيهم.
ثم يعطي الشروط اللازم رموز الماسونية المختلفة.
ومن أمثلة رموزهم، تمثال «كاتمة السر» المقام في شارع السلطان حسين الاسكندرية،
◘ استغلال إسرائيل للحركة الماسونية:
يضرب لذلك مثلًا لمسه الجميع هو الحركة الماسونية في مصر حيث افتضح أمرها وأمر علاقتها بإسرائيل فقـد وجدت جميع أدوات ناديهم تحمل النجمة الإسرائيلية.
ومثال آخر هو الدور الذي لعبته الماسونية في راف انكلترا بوطن يهودي عام ١٨٩٩.
وأما تأثيرها في انتخابات أمريكا فمعروف.
◘ نبات الماسونية:
وعن المنظمات السرية الأخرى المرتبطة بالماسونية يعطي المؤلف وصفًا كافيًا لكل منها.
منظمة بناي بريت مثلًا منظمة ماسونية تأسست عام ١٨٣٤ ومن شخصياتها فرويد وهي مكلفة بدراسة نفسيــة كل سياسي وقائد وجندي وزعيم فقد زعامته وموظف فقد وظيفته.. حيث يسهل شراء الضمائر. وهي تتبع أسلوبًا خبيثًا في تنفيذ الخطط حيث تجزئة المهمات بإتقان فتنفذ المهمة دون أن يشعر منفذوها بوجود بعضهم بعضًا ومن أمثلة ذلك تدمير أرمن تركيا لإحضار يهودي من روسيا بدلًا منهـم للمساعدة في إثارة اضطرابات تركيا الداخلية.
ومثل آخر هو الحركة البهائية ففضح ارتباطهم باليهود واعتراف هيئة الأمم بهم وكيف ناصرهم المستشرقون مثل جولد تسيهر الذي يعتبر عبد البهاء نبي عكا.
وقد أشار المؤلف إلى الكتب التي تبحث حول البهائية مثل كتاب عبد البهاء، وكتاب مفاوضات عبد البهاء وغيرها.
ومثل آخر هو حركة شهود يهوه حيث تستخرج بحثا من كتاب «الحق الذي يقود إلى الحياة الأبدية». وكتاب الاستعداد. وكتب ومجلات عدة تشير إلى حقيقة هذه الحركة واتفاقها مع الماسونية.
أما عن الاتحاد والترقي فقد اعتمد المؤلف في ذلك على کتاب أصدره الرئيس السابق لـ إسرائيل اسحق بن زفي هو كتاب الدوغة، وقدم المؤلف بذلك دراسة بالأسماء تبين الدور الذي لعبته هذه الحركة اليهودية في إنهاء دولة الخلافة الإسلامية.
كما اعتمد أيضًا على مجلة المنار لرشيد رضا.
أما عن الشرق النوراني الأكبر فقد اعتمد المؤلف على كتاب «أحجار على رقعة الشطرنج» الاميرال وليام غاي كار. وفيه يثبت أن النورانيين حركة ماسونية ومن شخصياتهم نيتشه وكالفن وميرابو وروبسبير وتشرشل ولويد جورج وبلفور.
وقد وضع أرقام ليعود إليها المرء كمرجع إلا أن الباحث لا يجد ما يرجع إليه.
أصحاب الحوانيت: والمقصود بهم الحركات الماسونية غير المرتبطة بالماسونية الأم ومن المؤسف جدًا أن المؤلف لم يكتب هذا الموضوع سوى عدة سطور بالرغم من أن محاولته معارفه هي لإيجاد مثل هذه الحركات المستقلة.
ادعاء الأعمال الكبيرة: من عادة الماسون ادعاء قيامهم بكل عمل كبير ويتم خطوات كان يدعي أحـد مؤرخيهم احتمال أن يكون باني الأهرام ماسونيا ثم يلغي الماسون الاحتمال ويقولون إن باني الاهرام ماسوني. وهكذا ادعاء الشخصيات الهامة في التاريخ أنها منهم.
ارتباط الماسون جميعًا بمركز واحد: وقد دلل المؤلف على ذلك بمقاطع من محاضرات ماسونية، ومنهم من صرح بأن الماسونية خير وسيلة لنجاح حملة الاستعمار الناعمة..
◘ الماسونية والأديان:
سمع المؤلف أحد الماسون يقول: «لم يبق أحد يؤمن بالله وخلود النفس إلا البلهاء والحمقى».
وأتي كذلك بالأمثلة عن مقاومة المسلمين للحركة الماسونية وكذلك مقاومة الكنيسة لها منذ عام 1737.
◘ الدرجات: 30 ،31، 32، 33:
ويشرح المؤلف تفاصيل هذه الدرجات وعمليات التكريس ولعل أخطر ما فيها أن الطالب يوقع على ورقتين بيضاويتين وتملؤها قيادة الماسونية بما تشاء وتستغلها كما تشاء. وفي الدرجة الثالثة والثلاثين يكفر الطالب بكل الأديان سوى الدين الإسرائيلي المنحرف.
◘ المقامة البوعزية:
وهي أسلوب شيق اتبعه المؤلف في بيان ما يمكن تسميته الحياة الماسونية. وبوعز يدعون أنه أحد أجداد سلیمان ويقولون فيه قولًا عظيمًا.
ولا ينسى المؤلف أن يذكر حلقات التآمر اليهودي متسلسلة منذ بدء الرسالة الإسلامية وتبلورت في أيام عمر رضي الله عنه إلى أن أصاب الأمة ما أصابها في عصر انحطاطها حيث كان عز اليهود وأعلو كلمتهم. كما أشار إلى النصوص التي تدل على أطماع اليهود في لبنان بالذات.
◘ راجع المؤلف: اعتمد المؤلف تسعة أنواع مختلفة من المراجع وأعطى أسماء الكتب وغيرها من المراجع لكل نوع. ويؤخذ على المؤلف هنا أنه استند في إثبات اقول له إلى كتب ألفها يهود.. وكتب اليهود لا يمكن الاعتماد عليها كمصدر لأنه لا يمكن معرفة صدقها من كذبها. كما لا بد من الإشارة هنا إلى ما ذكره عن محمد كرد علي المؤرخ العربي الشهير من أنه دخل الحركة الماسونية وتركها بعد أن عرفها بينما يذكر محمد كرد علي في مذكراته أنه رفض الانضمام إلى حركة غامضة، بل لقد اعترف له قصاب بانه كان مكلفًا بقتله. وقد كان موقف محمد كرد على هو الموقف الصلب الرائع في وقت لم تكن تعرف فيه حقيقة الماسونية كما هي معروفة اليوم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل