; الماسونية في طريقها إلى العلنية | مجلة المجتمع

العنوان الماسونية في طريقها إلى العلنية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-مارس-1988

مشاهدات 107

نشر في العدد 860

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 29-مارس-1988

هذا واحد من المقالات التي تكشف التكتيك الجديد للماسونية العالمية التي اتخذت أشكالًا مختلفة في هذا العالم طيلة الفترات الماضية، وإننا إذ ننشره نود من إخواننا الذين يملكون بعض الدراسات الخاصة عن الماسونية وفروعها بمختلف مسمياتها أن يوافونا بها لنشرها في مجلتنا إن شاء الله.

إن هناك إشارات كثيرة تدل على أن الماسونية تتجه إلى نوع من النشاط العلني والإفصاح عن أسماء بعض الشخصيات في محاولة متأنية لتطبيع نشاطها ووجودها.

ولقد سبق للماسونية أن كشفت عن بعض أسماء المحفل P2 منذ ثلاث سنوات، وفي هذا الشهر عن P3 إثر بعض الفضائح المالية والسياسية، ولعل للفاتيكان يدًا في ذلك من خلال حربها غير العلنية في نطاق الصراع على مراكز الحكم والمال، والأمر نفسه يقال عن علنية الماسونية في تركيا منذ انقلاب 1982، وتفشيها في طلبة الجامعات التركية.

ويمكن القول في هذا الصدد إن جل قوانين الدول الأوروبية تحرم المنظمات السرية، وتمنع نشاطها؛ حيث إن هذه القوانين لا تمانع بتشكيل المنظمات، ولا تحظر نشاطها إلا إذا مست بحرية الفكر أو مارست نشاطًا مسلحًا، وقد حاولت الماسونية استخدام هذه الفقرات من القانون الإيطالي عام 1985، 1986 للإيقاع بمنظمة الـ OPUS DEI «المنشأة الإلهية» حاكمة الفاتيكان الفعلية، وبدأت الصحف وبعض السياسيين يطالبون بمحاكمة هذه المنظمة إلا أن الصفحة طويت فجأة وبدون سابق إنذار، فهل عقدت صفقة بين الطرفين المتحاربين، أم أن الكنيسة أنذرتهم باتباع الطريق ذاته حيال الماسونية؟ يبدو أن توازن الرعب بين الاثنين هو الفاعل المجهول.

والذي يتتبع نشوء المنظمات شبه الدينية، مثل: «الكنيسة المتحدة»، أو طائفة مون، أو المنظمات شبه السياسية، مثل: «ثلاثي الأضلاع TRILATERAL» التي يرأسها روكفلر، وما يقابلها في الإسلام مثل «الإسلام والغرب» التي يرأسها اليهودي كرايسكي مستشار النمسا السابق - يجد أنها جميعها تصب في صالح إشاعة الماسونية، وإظهارها إلى موقع الظل بين الظلام والنور.

ولكي نبتعد عن «دائرة النور» التي قد تهم القارئ المسلم ليعرف ما يجري على أرض وطنه، وطالما الحديث عما يهم المسلمين ممنوع بقوة القانون، فسنقتصر على ما يدور في أوروبا.

في شهر يونيو الماضي 1987 أعلن أرماندو كورونا ARMANDO CORONA، وهو بدرجة أستاذ الشرق الأكبر في إيطاليا أثناء مؤتمر عقده الماسونيون في 1987/6/22 حضرته الصحافة ووكالات الأنباء:

«إن السرية التي ميزت النشاط الماسوني ما هي إلا مرحلة ضرورية يتعرف الماسوني أثناءها على جوانب شخصيته، كما أنها تعطيه الفرصة للتأمل وكشف حقائق الأشياء الكامنة خلف الظواهر والمرئيات».

«وشعار الماسونية الهندي يمثل الاستقامة، والفرجار يمثل قدرة الذات البشرية على فهم العالم وفك رموزه».

«والشعار الهندي الماسوني يعني أيضًا الطريقة العلمية التي يتبعها الماسون في نشر مبادئهم في العالم».

فلو أضفنا إلى هذا التصريح بعض الاستطلاعات الصحفية التي طالعتنا بها المجلات الأوروبية في وقت متزامن منذ عام أو أكثر، وكذلك أخبار انعقاد بعض المحافل في مختلف بلاد العالم، واعتزاز كثير من السياسيين بانتمائهم لنوادي الليونز والروتاري، وكذلك انضمام النساء للمحافل الماسونية... إلخ - نجد أن هذه الأحداث تنتظم في تسلسلها وتتكامل في مراحلها، وكأنما تسعى إلى تحقيق أهداف مرحلية وفق خطة مدروسة جدًا.

 

الماسونية في بريطانيا وإسبانيا

وفي هذا السياق ذكرت مجلة LIST OF LODGES MASONIC الأمريكية لعام 1987:

•       عدد الماسون في إنجلترا قد بلغ ستمائة ألف (600,000) وبها (8238) محفلًا، وكل محفل يضم (7) أشخاص على الأقل والمعلم الأول بها هو دوق KENT الحالي.

•       وفي إسبانيا عدة آلاف ماسوني من جنسيات مختلفة يعيشون على أرض إسبانيا منهم (1000) من غير الجنسيات اللاتينية و(1000) من الأمريكان العاملين في القواعد العسكرية، ويتركز معظمهم في جزر البليار.

 

علنية الماسونية في إسبانيا

وفي شهر أغسطس الماضي أعلن في جبل طارق وفي حضور دوق كنت KENT عن اعتراف الماسونية العالمية بالمحفل الإسباني برئاسة LLUIS SALAT، وأُقرت مدينة برشلونة مركزًا رئيسيًا للمحفل المذكور، وقد ذكر في ذلك الاحتفال «أن الماسونية مهمتها البحث عن الأذكياء وأصحاب المراكز، وهي تسعى حثيثًا لإرساء مبادئ الحرية والديمقراطية»، وتذكر أن العبارة ذاتها سبق أن استخدمها روكفلر في تحقيق أجرته معه قبل عدة أشهر مجلة باريس ماتش عن منظمة TRILATERAL، كما ذكر كذلك أن الجنرال فرانكو لم يستطع القضاء على ماسوني واحد منذ توليه السلطة عام 1936.

وعلى طريق العلنية تقدم المحفل الإسباني بطلب رسمي باسمه إلى بلدية برشلونة للاشتراك في معرض «جامعة الدول الأمريكية وإسبانيا» الذي تنظمه إسبانيا عام 1992 بمناسبة مرور (500) عام على اكتشاف أمريكا؛ حيث ستجري كذلك الألعاب الأولمبية بعد القادمة.

 

 

الرابط المختصر :