العنوان المجتمع الآخر: إرساليات التضليل الصليبي في طور جديد
الكاتب هشام العيسى
تاريخ النشر الثلاثاء 19-أبريل-1977
مشاهدات 79
نشر في العدد 346
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 19-أبريل-1977
المجتمع الآخر
إرساليات التضليل الصليبي في طور جديد
- دور الإرساليات في هدم العالم الإسلامي.
- دلائل نجاح الإرساليات: ميل المسلمين الشديد إلى العلوم الأوربية وتحرير «النساء»!
- خطة عمل إرساليات التضليل في بداية القرن العشرين:
«اللهم يا من يسجد لك العالم الإسلامي خمس مرات في اليوم بخشوع، انظر بشفقة إلى الشعوب الإسلامية وألهمها الخلاص بيسوع المسيح».
كان هذا شعار مؤتمر «التبشير» الثالث في لكنو «الهند» المنعقد عام ۱۹۱۱ م وحضره «مبشرو» العالم الإسلامي، وأبدوا ارتياحهم البالغ لنجاح الوسائل المناهضة للإسلام المقرة في مؤتمر «التبشير» الثاني في أدنبرج «إنكلترا» عام ١٩١٠ والتي وضعت أسسها في مؤتمر «التبشير» الأول في القاهرة عام ١٩٠٦.
ولقد أكد مؤتمر لكنو على ضرورة حصر المساعي في القارة الأفريقية، وعلى القواعد التالية لمباشرة العمل:
- تنسيق العمل ما بين الجمعيات «التبشيرية».
- تأسيس مراكز قوية في المناطق المهمة.
- التدقيق في حسن تربية واختيار «المبشرين» الأكفاء.
- تأسيس مدرسة خاصة لتدريب «المبشرين» في مصر!!
- التأكيد على دور «المبشرات» لتنصير النساء المسلمات.
- هزائم الكنائس الصليبية في إفريقيا أمام الإسلام والشيوعية والكنائس «المأفرقة»!!
ولتتضح خطة عمل الإرساليات في بداية هذا القرن لا بُدَّ من الرجوع إلى التوجيهات التي قدمها القسيس «زويمر» رئيس الإرسالية العربية في البحرين في مؤتمر القاهرة:
- أولًا: يجب إقناع المسلمين بأن النصارى ليسوا أعداء لهم.
- ثانيًا: يجب نشر «الكتاب المقدس» بلغات المسلمين؛ لأنه أهم عمل مسيحي.
- ثالثًا: يجب «تبشير» المسلمين بواسطة رسول من أنفسهم ومن بين صفوفهم؛ لأن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها.
- رابعًا: ينبغي «للمبشرين» أن لا يقنطوا لنتيجة «تبشيرهم» للمسلمين الضعيفة إذ من المحقق أن المسلمين قد نما في قلوبهم الميل الشديد إلى علوم الأوروبيين وتحرير النساء وهذا من نعم الله علينا!!
- هدف الخطة الأساسي:
ينقسم هدف خطة الإرساليات الصليبية في العالم الإسلامي إلى شقين:
- إبعاد عن الإسلام:
«علينا أن نعمل على دفع العالم الإسلامي بتدرج نحو انحلال أفكاره الدينية وزوالها».
- تقريب إلى الصليبية:
«إن المسلمين يقتبسون من حيث لا يشعرون شطرًا من المدنية النصرانية، ويدخلونه في ارتقائهم الاجتماعي، وما دامت الشعوب الإسلامية تتدرج إلى غايات ونزعات ذات علاقة بالإنجيل، فإن الاستعداد لاقتباس النصرانية يتولد فيها على غير قصد منها».
- دور الإرساليات الاستعماري:
بعد أن فشلت الحروب الصليبية في تحقيق أهدافها، ظهرت صورة أخرى للعمل الصليبي عن طريق الأفراد والجمعيات، ولكن مع بداية الاستعمار الهولندي استشرى الخطر الصليبي، ومع أوائل القرن السابع عشر أصبح للإرساليات الصليبية أدوارًا أساسية في خدمة الاستعمار الأوروبي.
- إثارة اهتمام الدول الأوروبية بنواح جديدة من العالم توطئة لاستعمارها.
- تزويده بكافة المعلومات والإحصائيات البشرية والجغرافية والاقتصادية والدينية عن المناطق الجديدة.
- إعداد وتربية الأعوان والمؤيدين من أبناء البلاد المستعمرة.
- تهيئة قيادات محلية؛ لتكون بديلًا عن المستعمر الأوروبي وضمانًا لتحقيق أغراضه.
- الاعتناء بالأقليات العرقية والدينية وتنميتها.
- التعاون مع الصليبيين المحليين ومساعدتهم على الترقي في مراكز التأثير.
- إشاعة المفاسد والانحلال ومحاربة الاتجاهات الإسلامية.
- التقرب إلى الحكام لتمرير المخططات الاستعمارية.
- الإرساليات في طور جديد:
نظرًا للرابطة العضوية بين الإرساليات والاستعمار، فقد نما النشاط الصليبي ولقى الرعاية الكاملة في أحضان السلطات الاستعمارية الحاكمة.
ومع تصاعد نشاط الحركات الاستقلالية أخذت الإرساليات تتقهقر إلى حد ما.
وتمثل القارة الأفريقية النموذج الأمثل على انحسار النشاط الصليبي، والعوامل:
1- ارتباط النصرانية بالرجل الأبيض الاستعماري.
۲- موقف الكنائس السلبي تجاه الإرهاب والظلم والقهر.
3- تناقض التعاليم النصرانية مع الكثير من أسس الفطرة البشرية.
4- انتشار الإسلام.
5- نشاط الحركات الماركسية.
٦- أفرقة الكنائس وخلط العادات والطقوس الوثنية مع التعاليم النصرانية.
وأمام هذه الحقائق رأت القيادة البابوية في الفاتيكان في الستينات من هذا القرن، وبتأييد من مجلس الكنائس العالمي أن يحرم النشاط الصليبي فكرًا ومنهجًا من القواعد التقليدية الجامدة.
- فبعد أن كان الهدف «إنقاذ الروح أصبح الهدف إنقاذ الروح والجسد معًا.»
- وأصبحت المهمة تحرير الإنسان من كافة الشرور والخطايا، سواء أكانت سوءًا في التغذية أو الأمية أو القهر.
- فهناك سبعون ألف «مبشر» يشكل الأمريكيون ٦٠% منهم، ويختلف «المبشرون» الجدد عن سابقيهم بصغر السن وبالتقدم العلمي.
- ويسد «المبشرون» الجدد حاجة الكنائس الحقيقية، فهم أطباء وممرضات ومهندسون ومعلمون أكثر مما هم قساوسة.
- وأصبح «المبشرون» في صفوف المنادين بالعدالة الاجتماعية ومدافعين عن الحقوق الإنسانية.
هكذا تعمل الإرساليات في طورها الجديد.
هكذا يعملون من أجل نشر الضلال.
فماذا عملت من أجل الإسلام دين الحق؟
وتذكر قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّة﴾ (التوبة:111).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل