العنوان المجتمع الأسري (العدد 1374)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 02-نوفمبر-1999
مشاهدات 63
نشر في العدد 1374
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 02-نوفمبر-1999
كيف تكسبين طفلك الأخلاق الحميدة؟
حوار: إيمان الشوبكي
كما أن لأعضاء الجسم تدريبات تقوم اعوجاجها وتحميها من الانحناء والهشاشة هناك تهذيب للنفس، وتدريب لأخلاقها حتى تصير أخلاقًا حميدة سوية لا اعوجاج فيها.
سألنا د زينب عبد العزيز بدوي أستاذ مساعد الصحة النفسية بكلية البنات بالقصيم ما التدريب الأخلاقي للنفس فأجابت إن المرء في مرحلة الطفولة يتعرض السلوكيات الحياة الاجتماعية وإحباطاتها ومعاييرها وألوان الغيرة والنزاعات الداخلية، فينشأ صراع يخوضه - في سلبية للنمو - لضبط النفس والسلوك مع الرغبة الملحة في التحرر من التبعية الطفلية والاستقلال عن الأسرة وتحمل المسؤولية، ولكن تبقى مشكلة أن بعض الأهل يتبرمون من بوادر هذا الاستقلال ليبقى الطفل في حاجة إلى معونتهم، أو أنهم يمارسون التدريب الأخلاقي بطريقة خاطئة أو أنهم ينتمون إلى أجيال سابقة أكثر تحفظًا مما يجعل الهوة بين القديم والحديث أكثر اتساعًا.
ولكن ما أساس التدريب الأخلاقي؟ تجيب الدكتورة زينب: أساسه الدوافع الاجتماعية المكتسبة خلال خبراتنا في البيئة وتعاملنا مع الآخرين، ولكي يحفظ الإنسان توازنه والانفعالي لابد من إشباع هذه الحاجة الاجتماعية والنفسية، ومنها:
الحاجة إلى الأمن المتمثل في الحرص على حفظ علاقات متزنة وطيبة مع الناس الذين لهم. أهمية عاطفية في حياته الحاجة إلى التقدير الاجتماعي كالحاجة إلى إقامة علاقات مع الآخرين يكون أساسها الحب.
والتقدير والانتماء ومن الدوافع الاجتماعية التي
يكتسبها الطفل أيضًا من البيئة دافع الثناء واللوم. وجذب الانتباه والسيطرة والمنافسة والتقليد والتعاطف.
ما أهمية هذا الدافع الثناء واللوم أو الثواب والعقاب في التدريب الأخلاقي
للطفل، وأيهما أكثر فاعلية؟
يعتمد الضبط الأخلاقي على هذه الدوافع الاجتماعية ومنها دافع الثناء واللوم، فالطفل يعطى أولى دروسه في الأخلاق حينما يقابل سلوكه بالنبذ أي عندما يرى تعبيرات الاستهجان والرفض، ويسمع نبرات التأديب والتوبيخ وعندها يحاول أن يتجنب ذلك في المرات القادمة، ويسعى وراء استجابات الآخرين التي تتسم بتغيرات أكثر قبولًا وأصواتًا تحمل معنى الثناء، وهكذا يتدرب الطفل في نطاق السلوك الإنساني المقبول لأنه لم يولد ومعه معنى الصواب والخطأ، بل إن نموه الأخلاقي يتكون أولًا من الاستجابات المكتسبة بالثناء واللوم - ويصبح بعد ذلك قادراً على تقييم نفسه في مواقف معينه، وهل هو على صواب أم على خطأ
أما عن الفاعلية فأكثر التجارب أثبتت أن الثناء تو نتائج إيجابية وفعالة أكثر من اللوم، مع الاحتفاظ بقيمة العقاب واللوم في مواقف كثيرة وقد سبقنا الدين الحنيف والسنة النبوية إلى ذلك حينما وضع الله تعالى لنا منهج التربية في كتابه العزيز في إثابته لنا بالجنة، وعقابه بالنار، وتحدثت الأحاديث النبوية عن الثواب والعقاب كيف يكون تدريبنا الأخلاقي لأبنائنا يكون ذلك بـ:
۱ - نمو الضبط الذاتي الأخلاقي عند الطفل بمعنى أنه يكون عندما يستطيع التحكم في الذات. يثاب على ذلك، ويقابل بالرضا، وكذلك يتعلمه أيضًا بالاهتمام بما يفكر فيه الآخرون من غير أفراد الأسرة في أفعاله بحيث يستخدم الآباء هذا الاهتمام كباعث على التعايش والتوافق الاجتماعي
2- بدون إفراط أو تفريط نمو مشاعر الذنب عنده في أثناء الحكم عليه أو عقابه يتولد لديه شعور بالذنب نتيجة الفشل في مقابلة المعايير الأخلاقية لكن يبقى على الآباء مراعاة تدرج الشدة في العقاب بحيث تتناسب مع خطأ الطفل وحدة الموقف، إذ إن بعض الأطفال أكثر حساسية للعقاب من الآخرين، كما أن بعض الآباء يفزع بسرعة للخطأ الذي ارتكبه الطفل لأن أنفسهم مفرطة الحساسية لهذا النوع من السلوك
3- الوسطية: فلا إفراط ولا تفريط في التدريب الأخلاقي، فكثير من المشكلات النفسية والعصبية أو الجرائم ينشأ من سوء ممارسة التدريب الأخلاقي، وذلك لوجود احتمالين
أ- إما أن يكون التدريب الأخلاقي عنيفًا وقاسيًّا جدًا، فإن الخطر المحتمل لهذا الإفراط هو نشأة الأمراض العصبية، والانهيار العصبي التي تنشأ عنها بعض الآلام العضوية مثل قرحة المعدة
ب- أو يكون التدريب الأخلاقي لينًا ومتراخيًا والنتيجة المحتملة لهذا التفريط في الجريحة.
وطفل هذه الفئة لا يلقى حبًا ولا عطفًا من والديه، فبذلك يفقد أفضل أساس للنمو الأخلاقي لأنه حينما يخطئ فإنه لا يخاف غالبًا من فقد الحب أو الحنان أو العطف لأن ما يفقده سوف يكون قليلًا جدًا، إما إهمالًا من الوالدين أو زيادة في التدليل والخوف عليه من العقاب فيكون هناك تفريط في مشاعر الحب المنافي لتصرفه الخاطئ أو أن يكون متجرأ سليط اللسان على عكس النوع الأول الذي يبدو خائفًا خجولًا مفرطًا في الوداعة ويميل إلى التشبث وتنتابه صراعات داخلية تعبر عن نفسه أحياناً في صورة أحلام مفزعة.
إلى أي حد يمكن أن تربي الطفل دون أن ينال عقابًا؟
الطفل الذي لا يلقى عقابًا على أخطائه، أو تأنيبًا على ذنوبه، لا ينشأ لديه تأنيب الضمير أو محاسبة للنفس، بل تختفي لديه مشاعر الذنب، وإن وجدت فهي ضئيلة، إلا أن مثل هذا الشخص الذي يخلو من الصراعات الداخلية بعد ارتكابه الذنوب يكون منبوذًا من المجتمع، فلابد من العقاب، ولكن على حسب شدة الخطأ.
ما الحل إذا لم يسعف الآباء الأبناء في سن الطفولة بالتدريب الأخلاقي؟
أفضل علاج في تعويض نقص التدريب اثناء الطفولة هو بناء رغبات قوية للحب والعطف والاحترام، وتوفير الوسائل التي تشبع بها تلك الرغبات وبذلك يكون الخوف من فقدان تلك الجزاءات أو المكافآت هو الوسيلة للتنظيم الذاتي الاخلاقي لدى الطفل، كما يحدث بالنسبة للشخص السوي.
صنعاء: تحقيق وتوقيف لرئيسة المركز النسائي المشبوه بالجامعة
صنعاء- المجتمع: مازالت قضية مركز الدراسات النسوية بجامعة صنعاء تتفاعل في المجتمع اليمني بعد انكشاف مشاركة عدد من العلمانيين المتطرفين الذين خاضوا في مسلمات إسلامية وروجوا لفكرة الجندر سيئة السمعة فيه.
وفي إطار الرفض الشعبي لتلك الندوة أصدرت جامعة صنعاء قرارًا بإيقاف رئيسة المركز من عملها، وتشكيل لجنة لإعادة النظر في أوضاع المركز، وتصحيح مساره الأكاديمي الذي ظل بعيدًا عن إشراف الجهات الأكاديمية المسؤولية في الجامعة، ويحظى بدعم غير محدود من السفارة الهولندية بصنعاء.
وفي الإطار نفسه شكل مجلس النواب لجنة خاصة تضم أعضاء من ثلاث لجان في البرلمان اليمني للتحقيق في قضية المؤتمر الدولي المشبوه، وفي وضعية مركز الدراسات النسوية الذي تبنى انعقاد المؤتمر في سبتمبر الماضي، وأدى تسرب بعض الوثائق الخاصة بالمؤتمر إلى حدوث ضجة في المجتمع بسبب الأفكار الشاذة التي ضمنها، والتي تناولها تقرير نشرته مجلة المجتمع سابقًا.
جديد محمد رشيد العويد: من كلمات المسلمات الجديدات
في أحاديث اللواتي هداهن الله تعالى إلى الإسلام كلمات لها دلالات مهمة، ومعان عميقة، تشير إلى ما يحمله هذا الدين للبشرية من حلول لمشكلاتها، وإرواء لفطر أبنائها.
الكاتب الصحفي محمد رشيد العويد: قرأ طويلًا في هذه الأحاديث، واختار منها هذه الكلمات الغنيات بالمعاني والدلالات، وضمها في کتاب صدر عن مكتبة المنار الإسلامية في الكويت عنوان من كلمات المسلمات الجديدات يقول العويد في مقدمته: كنت أتمنى وأنا أقرأ كلام من أسلم من النساء أن تطلع عليه بنات ولدن مسلمات وتعلمن العربية، فلم يكن هناك أي تاجر أو عائق بينهن وبين إسلامهن الذي زهدن فيه وابتعدن عنه، فلم يلتزمن به التزام المحب كما التزمت به هؤلاء اللواتي ولدن بعيدات عنه جاهلات اللغة التي نزل بها كتابه الحكيم، ومع هذا اهتدين إليه أو هداهن الله تعالى إليه، وجدن فيه سعادتهن وراحتهن ورضاهن.
من كلمات المسلمات الجديدات عن الحجاب مثلاً زادني الحجاب جمالًا -الحجاب إعلان عام بالالتزام - الحجاب شعار تحرر الحجاب يوفر لي مزيدًا من الحماية - عندما أسلمت أصررت على ارتداء حجابي بالكامل من الرأس إلى القدم الحجاب جزء مني من كياني فقد ارتديته قبيل إسلامي الإحساسي أنني أحترم نفسي وأنا أرتديه وهذه كلمات أخرى نقلها الكتاب وتعني كل منها الكثير أحس في قلبي رقة لم أعهدها المسلمات
قبل إسلامي - شعرت أنني كنت دائمًا مسلمة اكتسبت من الإسلام القوة لمواجهة الناس أجاب الإسلام عن جميع تساؤلاتي - وجدت في الإسلام ضالتي وعلاج أزمتي - قبل إسلامي كنت لا شيء الجمعيات النسائية بدأت تدرك خطاها - أصبح هدفي الأسمى الدفاع عن هذا الدين - صارت الصلاة ملاذي والسجود راحتي وسكينتي - فرحتي لا توصف - شدتني العلاقة المباشرة بين العبد وربه - المرأة الغربية لا تعرف ماذا تريد - تعرفت إلى وحدانية الله فبكيت - استيقظت من الحلم منشرحة الصدر، المرأة الغربية ليست متحررة كما قد تتوهم المسلمة نطقت بالشهادتين فسرت في عروقي قوة خارقة - الإسلام هو الذي أعطاني الأمان - اكتشفت كنوزًا لموجات كنت أجهلها.
ومن الكلمات التي تعبر عن الفرح الغامر الذي تفيض به قلوب الداخلات دين الله كلمة اليونانية تيريز: لا أريد أن أتحدث، ففرحي بالإسلام لا يوصف أبدًا، ولو كتبتم كتبًا ومجلدات لن تكفي لوصف شعوري وسعادتي، أنا مسلمة، قولي تخاطب المحررة لكل الناس إنني مسلمة وسعيدة بإسلامي، قولي لهم عبر وسائل الإعلام كلها تبريز اليونانية أصبحت خديجة بدينها، بلباسها، بأعمالها بأفكارها
نداء عاجل إلى الآباء والأمهات
من المسؤول عن انحراف الأبناء الأب، أم لأم، أم كلاهما حين قررت الكتابة في هذا الموضوع هزت مشاعري تلك الفتاة، ولمحة الحزن في عينيها بادرتها بالسؤال عن السبب فأجابت بأنها قد ملت الهاتف والصداقات وسئمت الحياة.
فتاة في عمر الزهور تخوض في الضياع وتقول: لم يسألني أحد من أفراد أسرتي عن سبب انشغال الهاتف باستمرار أو خروجي المستمر بأعذار واهية، وتأخري أحياناً لساعات متأخرة من الليل، فالحرية سبب انحرافي ولم لا والأم تجدها لا تعرف شيئًا سوى اللهو مع الجارات والصديقات وشاي الضحى والمكياجات وأخر صيحات الموضة، وماذا ارتدت هذه الجارة أو الأخرى، أو التجول بين صالات الأفراح أما الأب فدائمًا خارج المنزل في الديوانية وهي أساس الماسي أو انشغاله في عمله، أو الأسفار
وماذا عن الأبناء؟
الفتيات يمسكن بسماعة الهاتف والشباب يتسكعون في الشوارع والأسواق بدون توجيه للتوبة أو الاستغفار وماذا عن دور المدرسة تلك المؤسسة التعليمية إن اهتمام المدرسة أو المدرس فقط هو بالتحضير، وتسليم الشهادات في آخر العام ويفهم الطالب أو لا يفهم ليس مهمًا، لم يعد المدرس يهتم بطلابه ولا المدرسة، مع أن لكليهما دورًا كبيرًا في تربية أجيال الغد.
وماذا عن المجتمع؟
إن للبيئة تأثيراً كبيراً في شخصية كل شاب وفتاة لأن المجتمع في وقتنا الحالي هو من يدعو للانحراف، إذ رحلت القيم الصادقة إلى غير رجعة أما جهاز الستلايت فله أكبر دور في الانحراف فالآن أصبح في: كل منزل، وقيل إن له دورًا كبيرًا في انتشار الوعي، بل بالعكس له دور في انتشار الرذيلة، حيث يشاهد الشباب الفضائيات، ويتم التقليد الأعمى.
ثم ماذا عن دور الصديق وتأثر الفرد بصديقه، وخصوصًا إذا كانت أخلاقه غير سوية
فكم من شاب وفتاة انحرفوا بسبب الأصدقاء فأين الرقابة الأسرية، ولماذا لا تتدخل الأم والأب في اختيار الأصدقاء لأبنائهم سواء الذكور أو الإناث ذلك أن للصحبة الصالحة دورًا كبيرًا جدًا في بناء الأخلاق الفضيلة، أما التحضر ففي التفكير وليس في اتباع الغرب
وهكذا فإن السبب في انحراف الأبناء بعدم الرقابة الداخلية والإيمان بالله وانعدامهما في القلوب فنداء عاجل إلى جميع الآباء كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته اتركوا اللهو وانتبهوا لأبنائكم، فهم المستقبل البعيد، ونداء إلى الأمهات جميعًا، قال أحمد شوقي:
الأم مدرسة إذا أعددتها
أعددت شعبًا طيب الأعراق.
نوال الشمري
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل