; المجتمع الأسري بالعدد 1540 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري بالعدد 1540

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 01-مارس-2003

مشاهدات 51

نشر في العدد 1540

نشر في الصفحة 60

السبت 01-مارس-2003

الخبير التربوي محمد حسين:

الفهم وسيلة الحفظ للنجاح في الامتحانات

أفضل وقت للمذاكرة بعد الفجر .. ومن المهم تجديد النية على تلقي العلم لخدمة الدين

القاهرة: ناهد إمام

فقد الثقة يؤدي لضعف الحافز مما يقلل من حصيلة الاستذكار ويضعف الإجابة في الامتحان

عدنا للدراسة بعد إجازة منتصف العام وأسابيع قليلة بعد ذلك وتكون امتحانات نهاية العام على الأبواب وتبدأ الاستعدادات لإقامة سوقها .. والأريب من يستعد مبكرًا لها ويستعين بالوسائل السليمة للمذاكرة ومراجعة المواد المختلفة، ومن هنا تاتي أهمية النصائح الثمينة التي يقدمها الخبير التربوي الأستاذ محمد حسين في السطور التالية للابناء وأولياء الأمور معًا:

بداية تشكو بعض الأمهات من أن الابن لا يحب المذاكرة ولا يكاد يقترب من الكتب إلا بعد شجار.. فماذا تفعل معه؟

مشكلة بعض الأبناء أنه لا دافعية له، فهناك نظرية للعالم «فروندايك» الذي أحضر قطة شبعانة ووضعها في قفص حديد من الممكن رؤيته من الخارج، وله مزلاج يفتح إذا ضغط عليه، ووضع بخارج القفص سمكة ذات رائحة نفاذة، ولكن القط لم ينتبه إليها؛ لأنه كان شبعان، وبعد ساعات عدة جاع القط فأراد أن يخرج من القفص، فقام بعدة حركات عشوائية ليخرج من القفص وظل يضرب بيديه على أماكن مختلفة من القفص حتى جاءت يده بالصدقة بعد طرقات فاقت المائة، فانفتح المزلاج وخرج وأكل السمكة.

 کرر فروندايك هذه العملية مرات عدة، فوجد أن عدد الطرقات على المزلاج تقل في كل مرة حتى جاءت المرة التي يدخل فيها القفص فإذا جاع خرج وأكل السمكة .. 

خرج فروندايك من هذه التجربة بثلاث نتائج: الأولى هي الدافع أو  الحافز فالجوع كان دافعه للخروج من القفص لأكل السمكة والنتيجة الثانية هي التكرار والمران والثالثة هي التعزيز، فلولا وجود السمكة التي أشبع بها جوعه كحافز، ولولا وجود الجوع ما كرر هذه العملية.

وهنا أقول: إن القط في آخر مرة قد تعلم فالابن يحتاج إلى الحافز والدافع. هذه الدوافع تختلف باختلاف سنه فكلفيه بعملية ينجح فيها، وكافئيه وعززي عمله، وحاولي بكل الطرق أن تجدي الدافعية عنده، طبعًا أنت أدرى ببينتك وابنك، وعلى كل حاولي بقدر الإمكان أن تشعريه بأن طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة كما قال الرسول صلي الله عليه وسلم.

وحددي مكافأة مذاكرته، وقد تكون مكافأة مادية أو معنوية، فهذه المكافات المعنوية من خروج مكافأة له إذا انتظم في في رحلة، أو مشاهدة التلفاز، أو النظرة والابتسامة، أو اللمسة الدالة على المحبة، أو إظهار الاهتمام به أو مدحه والثناء عليه أمام الآخرين، أو مناداته بأحب الأسماء إليه، كل هذه نحاول أن نستخدمها كمثيرات لأبنائنا لدفعهم للمذاكرة.

الحفظ.. والفهم

هل طريقة المذاكرة عن طريق حفظ المادة كلمة كلمة سليمة أم أنها تؤدي إلى تشتت الأفكار الرئيسة؟

 إننا ندرك الحياة ككل، فإذا تصور المرء وهو واقف في النافذة أن هناك شخصًا يقبل عليه من مسافة بعيدة فأول الأمر سيحدد هذا الشخص إذا كان رجلًا أو امرأة، ثم يقول إنه رجل أو امرأة يلبس بدلة، ثم لونها، ثم لون ربطة العنق، وهكذا فإننا ندرك الكل قبل أن ندرك الجزء فكيف لك أن تدرك الأجزاء قبل أن تفهم المعنى الكلي.

فطريقة هذه المذاكرة خطأ فإننا يجب أن ندرك الشيء ككل، ثم نحلل هذا الكل إلى أجزاء في القراءة الإجمالية للموضوع من أول كلمة إلى آخر كلمة نفهم المقصد من الموضوع وعم يتكلم، ثم نقسم الموضوع إلى جزيئات نذاكرها على حدة، ثم نعيد قراءة الموضوع ككل، ثم نترك الكتاب ونسأل أنفسنا ما العناصر الرئيسة لهذا الموضوع، فإذا تذكرنا العناصر الرئيسة نستطيع أن نحدد الأجزاء التي يشتمل عليها كل عنصر.

وبورقة بسيطة وقلم نحول الموضوع إلى تخطيط يشتمل على العناصر الرئيسة لهذا الموضوع ثم العناصر الفرعية، ثم نعيد قراءة الموضوع مرة أخرى لنفهم ما إذا كنا قد تركنا بعض العناصر أو عالجناها جميعها، وهكذا يزداد إدراكنا وفهمنا للموضوع، ويسهل حفظنا لها، ثم إذا كانت هناك أسئلة على الموضوع نحاول أن نجيب عنها؛ فالأسئلة ما وضعت إلا لتعمق فهمنا وإدراكنا لكل عناصر الموضوع، وإذا كنا قد ألممنا بها جميعا أم لا.

أما حفظ الكلمات والجزيئات فتنسى وعلى سبيل المثال عندما نحاول أن نتعلم اللغة العربية فإن الحرف ليس له معنى فما معنى سين أو قاف أو عين وإنما نبدأ بالكلمة أو الجملة فلها معنى فكلمة بيت تعني الكثير، ثم نقسم الكلمة إلى حروف أو جزيئات وليس العكس.

فلنبدأ بالكل ونفهم الموضوع ككل، ثم نقسمه إلى جزيئات، وندرس كل جزء على حدة، مستعينين بالرسم والتخطيط لنفهم.

 ما وسائل الحفظ السريعة؟ وكيف نتابعها؟

الحفظ لا بد أن يسبقه الفهم، فقد وصل العلماء إلى أن هناك مراتب في الاستذكار والتعلم فهي تقوم على الفهم في المرتبة الأولى ثم الحفظ، ثم التطبيق، ثم التحليل، ثم التركيب، ثم التقويم، فلا بد أن يفهم الطالب في أول الأمر فإذا فهم استطاع

 أن يحفظ بسهولة.

ولن يظل الحفظ في عقل الطالب إلا إذا قام بالتطبيق والتطبيق هو استخدام ما حفظه وفهمه في حل مشكلات أو في حل تمارين على المادة الدراسية نفسها، ففي كل تدريب وتمرين يقابله تفعيل للعقل، فيستخدم ما سبق أن فهمه وحفظه في حل المشكلات أو التدريبات كمثال حفظ القاعدة بأن الفاعل اسم مرفوع يدل على الذي فعل الفعل هنا يحل تدريبات في النحو على الفاعل ويستخرج الفاعل من جمل مختلفة، فهذا يؤدي إلى تركيز القاعدة في نفس المتعلم كما أنه يستطيع أن يحلل المادة الدراسية إلى أجزاء ويكون منها شيئًا جديدًا، بجانب هذا يحكي الطالب لوالده ما فهمه وما حفظه، ويمكن هنا عندما يبدأ في الفهم والحفظ أن يستعين بأكثر من حاسة، فيكرر بفمه ويدون بيده ويسمع بأذنه، ويحاول بعقله، فعند استخدام هذه الحواس كلها يتذكر المتعلم كل ما قدم له من مواد دراسية.

ومن الممكن أيضًا الاستعانة بسيديهات تعرض الدرس ويحكي الطالب ما فهمه منها بعد الرؤية. ولكن يجب تجنب المذاكرة في الأماكن التي فيها ضجيج وملهيات، وكثرة المارة وما في حكم ذلك. ومن الممكن أن يحكي مع زملائه الأوفياء له بعض الدروس التي ذاكرها فيزداد ثقة بنفسه. 

وأخر شيء أن يختار الطالب وقت مذاكرته ما بعد الفجر؛ فهو أنسب وقت للمذاكرة، فكما قال صلي الله عليه وسلم «بورك لأمتي في بكورها»، أما أثناء النهار فلا بد أن يستريح وقت الظهر، ويبدأ مذاكرته في الخامسة أو السادسة ففي هذا الوقت يحدث الإحماء الذي يعطيه النشاط مع إفرازات الغدة الكدرية الموجودة فوق الكلية التي تعطيه أعلى درجات الاستعداد.

الرهبة.. والنصيحة

 رهبة الامتحان تنسي الأبناء بعض ما يذاكرونه أحيانًا ؛ مما يؤثر على تقديراتهم ؛ فما الحل؟

نعم.. أحيانًا نبتلى بهمزات الشياطين وتوحي إلينا بعدم النجاح والفلاح، وأننا لن نستطيع الإجابة عند الامتحان، أو يكون تقديرنا ليس المستهدف، أو نفقد الثقة في أنفسنا. وأحيانا تزيد الصحبة من الأصدقاء هذا الشعور إذا كان لديهم الشعور نفسه، فتنتقل بالإيحاء من الأصدقاء.

 ويؤدي فقد الثقة إلى ضيق النفس، وضعف الحافز على الاستذكار والتردد والخوف الشديد وهذا كله يقلل من حصيلة الاستذكار، وقد يضعف الإجابة في الامتحان. وهناك أقول إن الخوف الشديد من الفشل يعطل الطالب عن التحصيل، وسبل العلاج ميسورة وأولها الاستعانة بالله والرجاء من الله، والإيمان التام واليقين التام بأنه سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملًا لقوله تعالى: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا﴾ (الكهف:30).

وثاني نصائحي: الإيمان القام بأن ما علي الإنسان إلا أن يأخذ بالأسباب، ويؤمن بذلك إيمانا قويًا، ويجتهد في تحصيل العلم، وليس عليه إدراك النجاح، هذا الإيمان يلقي في النفس السكينة والهدوء والثقة.

 ثم تنشغل وتنهمك في الاستذكار حسب خطة وبرنامج تضعه أنت بنفسك متوكلًا على الله سبحانه وتعالى، وكلما جاءت لك الوسوسة فاستعذ بالله من الشيطان، وإذا كان لديك بعض الأصدقاء أو الأقارب الصالحين فاجعلهم يدعون لك. ويقدمون لك العون والنصيحة الصادقة ولا بأس أن تستذكر دروسك مع بعض إخوانك المشهود لهم بالصلاح ومن الممكن أن تحكي ما ذاكرته لهم في آخر يوم المذاكرة.

 أما من الناحية العلمية: فلا بد من فهم ما تذاكره وتطبيق استخدام التدريبات المختلفة وحل الأسئلة وعرضها على معلم مشهود له بالكفاءة ليقوم عملك ويرشدك إلى الأخطاء وكيفية تصحيحها، وحل التدريبات واستعراضها مع معلم أو مع الغير مما يبث في نفسك الثقة فاسترجاعها الصحيح يزيل الخوف ويبث في نفسك الطمأنينة.

 وهناك قاعدة معروفة بأن المرء إذا شعر بالأمن والطمأنينة ثم نجح في عمل ما فالنجاح يؤدي إلى النجاح، ثم الثقة بالنفس، ثم تقدير الآخرين له والشعور بالذات ومن الممكن تغيير مكان المذاكرة من وقت لآخر مما يؤدي إلى الدافعية لبدء المذاكرة مرة أخرى.

اخيرًا ما أبرز النصائح للطلاب قبل الاختبارات؟

أوجه نصائحي لكل طالب بما يلي:

  1. أن تراجع المعلومات التي ذاكرتها من قبل على فترات متقاربة حتى تثبت ولا تكون عرضة للنسيان.

  2.  عليك بحل الأسئلة والتمارين الخاصة بكل وحدة من وحدات المنهج.

  3.  عليك بحل امتحانات شاملة للمنهج تحريريًا ثم تعرضها على بعض معلمـيك المتخصصين لتصحيحها وتقويمها وإبراز نواحي الخطأ وعلاجها وإبراز نواحي القوة.

  4.  لا تذاكر ولديك مشكلة نفسية أو اجتماعية.

  5.  لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد، وذاكر حسب المستهدف من تخطيطك للمذاكرة يومًا بيوم..

  6.  لا تذاكر وأنت تشعر بالإرهاق والتعب والصداع.

  7. احرص على إنهاء مذاكرتك عند نقطة شائقة حتى تكون عندك رغبة في المذاكرة مرة أخرى.

  8.  إذا كنت لم تنته من بعض الدروس في منهجك فادرسها وأكمل منهجك قبل المراجعة وعند قراءتك لدرس جديد اقراء قراءة إجمالية من أول كلمة إلى آخر كلمة ثم قسم الدرس إلى جزيئات تذاكرها على حدة، ثم تعيد قراءة الموضوع ككل.

  9. استعمالك لأكثر من حاسة في المذاكرة يعينك على الفهم والحفظك لذلك فالاستعانة بالقلم والورق أمر مهم جدا.

  10. تيقن أن ما تحصله في ساعة من الاستذكار القائم على الانتباه المركز أفضل بكثير مما تحصله في ساعات، بينما أنت مشتت الانتباه. 

  11. حاول أن تعتمد على الفهم ولا تلجأ إلى الحفظ الآلي فهو مدعاة للنسيان، فإن فهم ما تقرأ يسهل عليك حفظه.

  12. لا تستخدم المنبهات بل العصائر.

  13.  غير مكان المذاكرة من مكان لآخر ولا تستذكر في حجرة بها سرير أو كنبة.

  14.  حاول أن تستقطع وقتًا قليلًا بين كل مادة وأخرى حتى تهيئ نفسك للمادة الجديدة.

  15. جدد نيتك وعزمك يوميًا على أنك تتعلم الخدمة دينك ووطنك والمسلمين أجمعين.

في الهند.. حافلات للنساء فقط 

خدمة حافلات جديدة للنساء قررت حكومة مدينة دلهي الهندية تشغيلها بهدف جعل الانتقال عبر المدينة أكثر أمانًا للنساء. 

ويجري حاليًا تشغيل الحافلات النسائية في ساعات الذروة، وعلى الخطوط التي تشهد زحامًا شديدًا بالمدينة. ويبلغ عدد الحافلات المخصصة للنساء ٢٥ سيارة من بين أسطول الباصات العامة في دلهي الذي يبلغ عدده ألفي سيارة.

ويقول المراقبون إن إقدام سلطات المدينة على هذه الخطوة جاء في أعقاب سلسلة من الجرائم التي استهدفت النساء في دلهي خلال الشهور الأخيرة. ففي أعقاب هذه الجرائمأصبح يتعين على النساء الهنديات تحمل المضايقات التي يتعرضن لها خلال السفر سواء المضايقات الحسية من الرجال أو تعليقاتهم الفاحشة أو حتى التحرش الجسدي.

أما المسؤولون فيقولون إن تخصيص حافلات للنساء فقط سيمنحهن ثقة أكبر لاستخدام وسائل النقل العامة.

ويشير سافيتور براساد المدير العام لشركة دلهي للنقل إلى أن النساء في دلهي سيشعرن بثقة أكبر لأنهن أصبحن موضع رعاية.

فيما تقول نسوة يعشن في دلهي إن هذه الخدمة الجديدة جعلت حياتهن أكثر راحة، وإنهن يشعرن بالتميز لهذه السيارات الجديدة، بمقاعدها الوثيرة والأدب الجم الذي يعاملن به..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

162

الثلاثاء 31-مارس-1970

ركن الطلبة

نشر في العدد 35

89

الثلاثاء 10-نوفمبر-1970

وقفه في.. ظلال شجرة في الطائف