; المجتمع الأسري.. عدد 1345 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري.. عدد 1345

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-أبريل-1999

مشاهدات 77

نشر في العدد 1345

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 13-أبريل-1999

دعوة للتعبير عن الحب بين الزوجين

الزوجات: نترجمه عمليًّا في اهتمامنا بأزواجنا وأبنائنا

المختصون: بالمشاعر الحلوة يتحقق الاستقرار والأمان للحياة الزوجية

نور الهدى سعد

وسط دوامة الحياة، وعجلتها الدائرة، يبدو هذا الموضوع غريبًا، فليس في الوقت متسع لأن نتحدث عن الحب بين الزوجين، بالرغم من أن الحياة الزوجية المجردة من الحب والمشاعر الحلوة لا يمكن أن تكون سعيدة. كما أن الزيجات التعيسة لا يُتوقع لها أن تكون جدار صد ضد حملات التشكيك العلمانية في نظام الأسرة كما يرسمه الإسلام، ولا يمكن أيضًا أن تكون وحدات صلبة في بنيان المجتمع المسلم ثم الدولة الإسلامية المنشودة.

في البداية، تفاوتت ردود أفعال الأزواج والزوجات عندما سمعوا السؤال: ما رأيك في الحب بين الزوجين؟ بين ابتسامة هادئة دون رد، وجمل قصيرة من قبيل: وهل هذا وقته؟!، أو: حب... الواحد قرب ينسى هذه الكلمة.

وعلى الجانب الآخر، أجاب البعض عن السؤال باستفاضة وكأنهم ينتظرونه أو يرونه فرصة للتعبير عن مشاعر كامنة نحو الشريك، يحول إيقاع المعيشة دون الاستمتاع بها.

وكان مجمل كلام الزوجات: أحسسنا أن ما يربطنا بأزواجنا هو العشرة أكثر من الحب، وبتعبير  آخر: اعتدنا على وجودهم وأصبحنا لا نطيق غيابهم. نعم، نحب أزواجنا ولكننا لا نتغزل فيهم طوال اليوم، ولكننا نعبر عن حبنا بالاهتمام بهم ومراعاة بيوتهم وأولادهم، ولكن هذا لا يمنع شوقنا إلى جلسة حب صافية ننتزعها من زحمة الحياة.

أما الأزواج فكان رد معظمهم: طبعًا نحبهن، وإلا ما الذي يجبرنا على الاستمرار معهن؟ الرجل لا يطيق العيش مع امرأة لا يحبها، المرأة ممكن لأنها محكومة باعتبارات أخرى: الأولاد، مصيرها بعد الطلاق، صورة المرأة المطلقة في المجتمع، أما الرجل فله أن يتزوج بأخريات، ومادام لم يفعل فهو يحب امرأته. ثم إن الحب بين الزوجين حب مشروع لا يكدره الإحساس بالذنب وأن الإنسان يختلس ما ليس له.

ويشير الدكتور أبو اليزيد العجمي أستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة القاهرة إلى أن الناس قلما يلتفتون إلى قوله جل وعلا «من أنفسكم» في الآية الكريمة: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ (الروم: 21).

وهذا اللفظ البليغ يعبر عن عمق الصلة المفترض بين الزوجين، فكلاهما من نفس الآخر، جزء منه يكمله ويكتمل به. وما لم تكن المشاعر الحلوة نسيجًا لعلاقة الزواج، فلن يتحقق هذا الاكتمال بين الكل والجزء، الكل القوَّام، والجزء المطيع المتبعل، الرجل والمرأة.

المعنى نفسه يؤكده الشيخ علي علي أحمد في مؤلفه: «وصايا ونصائح للأزواج»، مشيراً إلى أن الله تبارك وتعالى خلق كل شيء للإنسان، وسخره له مما يدل على أن هذا الإنسان هو خلاصة الكون، ولولا التزاوج لما عمّر هذا الكون الفسيح. وقد جعل الله تبارك وتعالى الميل من الزوجين - بعضهما لبعض - من دوافع الزواج، فكلاهما مخلوق للآخر. والزوج المحبوب عند امرأة مبغوض عند أخرى، والعكس. فهما في علم الله الأزلي مخلوقان لبعضهما، ومع توافر الحب بينهما يحدث التقارب والامتزاج، فيعمر الكون، وتتحقق حكمة الاستخلاف.

حديث النظرات

ولنتأمل الحديث الشريف، وإن كان البعض قد ضعفه إلا أنه صحيح المعنى: « إنَّ الرجلَ إذا نظر إلى امرأتِه ونَظَرَتْ إليه نظر اللهُ إليهِما نَظْرةَ رحمةٍ ، فإذا أخذ بكفِّها ، تساقَطَت ذنوبُهُما من خلالِ أصابِعِهِما »(الألباني:1447).

فهو يرغب في نظر كل من الزوجين للآخر، بينما يأمرنا الله بغض البصر، وكأنه يدعونا لصيانته عن النظر إلى غير الحبيب الذي أحله الله، واختاره لنا. وهي دعوة محمدية للحب بين الزوجين، وحث على إبداء المشاعر الطيبة، وعدم حبسها خجلاً أو استهانة، لئلا يظن الشريك أن شريكه لا يحمل له حبًا. وعندما يحبس النظر عما عدا الزوج أو الزوجة تستقر الحياة، ويشعر كلاهما أنه امتلك أجمل من في الوجود؛ لأنه لا يرى غيره.

فللحب الزوجي في الإسلام فقهه وحكمته، وبقدر ما يضع الشرع المحاذير حول العلاقات العاطفية المختلطة، يفتح الباب رحبًا أمام المشاعر الزوجية، ويضيء لها الضوء الأخضر لتنمو وتتعمق لتكون حبًا في الله يجمع الشريكين في الدنيا والآخرة.

الدكتور سيد صبحي- رئيس قسم الصحة النفسية بكلية التربية جامعة عين شمس- يطرح رؤيته للتوازن النفسي المطلوب في الحياة الزوجية بين العقل والعاطفة، فكلاهما مهم، ويجب ألا يطغى أحدهما على الآخر. فالحياة الناجحة تحتاج إلى تخطيط عقلي وأيضًا إلى لمسات وجدانية تضبط إيقاع تصرفات العقل الجامدة، والزوجان اللذان لا يدركان هذه الحقيقة قد ينجحان في كل شيء إلا الزواج.

وصايا عشر

ويقدم وصايا عشرًا تحفظ للحب الزوجي عنفوانه ورقته، وتقي الحياة المشتركة من الفشل. هذه الوصايا تتلخص في: التفاهم، وحسم المشكلات، ومعاونة الشريك على تحقيق ذاته، ومساعدتُه على الثقة بنفسه، والمرح والترفيه، والتشجيع والتذكير بنواحي التميز والجمال في الشريك، وتجنب النقد الحاد واللوم المستمر، والحفاظ على استقرار المزاج النفسي، واللماحية والذكاء، والإخلاص والوفاء، والصدق، وحسن توظيف الوقت، والتعبير عن الحب، والإعجاب بالقول والفعل.

فهيا نبدأ حملة للحب في بيوتنا. هيا نفتش عن نقاط التميز في رفقاء حياتنا، نتذكر محاسنهم، ونتغاضى عن زلاتهم ومساوئهم، نحبهم فيحبوننا، ونعطيهم فيفيضون علينا مشاعر تدفئ وتعصم من الزلل. لقد أوصت الأعرابية البليغة ابنتها أن تكون أمة لزوجها ليكون لها عبدًا. فالمفتاح في يد الزوجة، وبيدها أن تفتح مغاليق قلب رجلها أو تدعها موصدة حتى يعلوها الصدأ.

خطأ مقولة «شاوروهن وخالفوهن»

المشورة ضرورة بين أفراد الأسرة

كثيرون من الآباء والأولياء يعيشون حياتهم من جانب واحد، لا يراعون أن لهم زوجات وأبناء يشاطرونهم حياتهم وسرورهم وحزنهم، وأن بإمكانهم أن يأخذوا برأيهم في أحيان شتى. إلا أن عدم ثقة الرجال عامة أن بعض النساء لهن من القدرات العقلية ما يفوق بعض الرجال، يعود بالضرر على الأسرة بكاملها، إذ من المعلوم بداهة أن يدًا واحدة لا تصفق مهما تحركت في الهواء، وبأية قوة كانت؛ لذلك تجد الآباء والأولياء يسيطرون على الأسر بقبضة حديدية لا حياة فيها ولا مشاطرة في المشاعر حتى في بعض القرارات المصيرية لبعض أفرادها، كزواج ولد من أولادهم ذكرًا أو أنثى. وهو في هذه الحالة ينظر من زاوية واحدة هي زاويته هو، وربما يكون رأيه خطأ، وقد يكون الرأي السديد صادرًا عن أصغر أولاده سنًا. فكلما زادت المشورة بين الزوج وأفراد عائلته كانت نسبة الخطأ قليلة.

ومن الأفكار الخاطئة التي يتداولها بعض الناس، إما نتيجة الجهل أو الابتعاد عن مصدر الشرع المطهر الذي يحترم لكل إنسان حقه ذكرًا أو أنثى، أنهم يقولون في شأن النساء: «شاوروهن وخالفوهن». وهذا قضاء على مشاعرها، واستخفاف برأيها. وغاب عن وعي هؤلاء المتسلطين أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- شاور في أمور كثيرة، والمشورة احترام لعقول الآخرين ومشاعرهم. فمتى أسهم كل إنسان بقرار من القرارات سيتحمل تبعاته في المستقبل، إن كان صوابًا ففرحًا، وإن كان خطأ فندمًا. فقد استشار النبي صلى الله عليه وسلم زوجه في أمر عظيم خالفه فيه أصحابه، وذلك في صلح الحديبية، إذ لما انتهى الأمر بقبول المسلمين لشروط الصلح، أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يطلقوا رؤوسهم، وينحروا الهدي ليتحللوا من عمرتهم، فاحتمل المسلمون من ذلك همًا عظيمًا حتى إنهم لم يبادروا بالامتثال، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم المؤمنين أم سلمة وقال لها: «هلك المسلمون... أمرتهم بأمر فلم يمتثلوا». فقالت: يا رسول الله، اعذرهم وابدأهم بما تريد، فإذا رأوك فعلت اتبعوك. فتقدم صلى الله عليه وسلم  إلى هديه فنحره ودعا بالحلاق فحلق رأسه. فلما رآه المسلمون تواثبوا على الهدي فنحروه وحلقوا (نور اليقين في سيرة سيد المرسلين- محمد الخضري).

من جانب آخر، يولّد هذا الوضع فجوة بين الأب أو الولي مع من هم في مسؤوليته، حتى إذا تقدم به السن، وجد نفسه وحيدًا، ونفر منه أبناؤه، لأنه لم يقم على تربيتهم على حرية القول والمشاركة الصحيحة النافعة، في الوقت الذي كان سلطانه عليهم قويًّا. فلما ضعف سلطانه، حل سلطان غيره عليه من ولد أو زوجة، وكل ذلك ناتج عن أن الأب آثر الحياة من جانب واحد. فلما كبر تحمل نتيجة هذه الخطوات تجاهلاً لرأيه.

أمين عبدالله طلافحة – السعودية

رسالة من زوجة

حينما يكون التعدد ألامًا!

قالت: اصبري واحتسبي.

قلت: إنا لله وإنا إليه راجعون... في من؟

قالت: في زوجك.

صرخت وقلت: مات؟ قالت: بل تزوج.

فلا أدري: هل الدنيا تدور حولي... أم أنا التي أدور حولها.. لا أدري؟.

سمعتها تهتف وتقول: إنما الصبر عند الصدمة الأولى.

ارتطم جسدي بعدها بالشيء الذي كان تحتي ويسمونه مقعدًا. جلستُ... أبكي وتبكي معي حتى تمالكت نفسي، وقلت لها: الآن... الآن... بعد ثلاثين عامًا... بعد أن وهن العظم مني... وابتعد الأولاد عني... الآن يتزوج؟... بعد أن أنفقت جل وقتي عليه وعلى تربية أولادي... نعم هي رسالتي الأولى وأنا أؤمن بها، ولكن لم أعط نفسي حقها من العلم والقراءة، ولم أعطها حقها حتى من حفظ كتاب الله؛ وذلك لانشغالي الدائم به، وبضيوفه. الآن يتزوج وأنا في أشد الحاجة إليه.

قاطعتني وقالت: هل تعترضين على شرع الله

وقضائه.. فالتعدد جائز بل هو سنة؟

قلت: أنا لست ضد التعدد، ولكن ضد توقيت التعدد. لِم لم يفكر في التعدد عندما كنا نسكن في غرفة واحدة بشقة والده!.. لِم لم يفكر في التعدد عندما كنت أخدم والديه وإخوته الصغار؟ 

الآن يتزوج بعد أن مات الكبار.. وكبر الصغار وتزوجوا؟!! هل يريد أن يعيد شبابه على حسابي؟ أم أن الأحوال قد تغيرت.. فالغرفة الصغيرة أصبحت فيلا كبيرة.. والمصروف القليل أصبح راتبًا كبيرًا.. فماذا يفعل بكل هذه النعم سوى أن يعيد الكرة ويتزوج ثانية؟

صمتت محدثتي طويلاً، وبعدها قرأت قول الله تعالى:﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾(البقرة :١٥٦).

انصرفت، ودموعي تتسابق مع دقات قلبي كأنها طبول حرب تنذر بالخطر.

أم سلمان – مكة المكرمة

تعليقًا على: من يتزوج العفيفات باليمن؟

المسؤولية لا تقع على الشباب فحسب

طالعتُ، ما كتبته الأخت الفاضلة « أم خبيب» تحت عنوان: «من يتزوج العفيفات باليمن»، بمجلة المجتمع تنحي فيها باللائمة على الشباب اليمني المتدين لانصرافه عن الزواج من الفتيات الملتزمات.

وأود أن أقول - من واقع تجربة لي -: إن الشاب الملتزم إذا كان من الريف، وأتم دراسته الجامعية، فإنه يعود إلى مسقط رأسه للالتحاق بالوظيفة، بينما إذا كانت الفتاة المتعلمة من المدينة، فإنها ترفض الذهاب للمعيشة معه في الريف، وهي إن فعلت ذلك فسوف تصطدم برفض أهلها، أو اشتراطهم أن تكون المعيشة في المدينة أو لفترة محدودة في الريف ثم العودة إلى المدينة مرة أخرى، أو تصطدم بتطلع أهل الزوج إلى أن تكون ممن يجدن حراثة الأرض، وجلب الماء من أماكن بعيدة، فضلاً عن تربية المواشي... طبعاً مع الطاعة «العمياء»!!

وهذا، طبعًا، لا يتفق مع أسلوب حياة بنت المدينة المتعلمة المتدينة، ولا يتناسب مع ثقافتها وإلمامها بحقوقها وواجباتها، الأمر الذي يضطرها - وهذا حقها - إلى رفض هذا الخيار، مفضلةً عليه الاتجاه إلى التوظيف، ومعاناة الخوف على مستقبلها إن فاتها قطار الزواج.

 وشيء آخر هو أن الزوجة المتعلمة قد ظهر عليها بعض آفات التحضر للأسف كالغرور، وعدم تقدير ظروف الزوج وإمكاناته، وإحساسها أنها شريكة في الكسب، مما قد يوقعها تحت طائلة «النشوز» للزوج برغم أنها متدينة.

هكذا يقع الشاب بين خيارين كلاهما مر وأيسرهما عسر، فهو إن تزوج من فتاة المدينة المتعلمة خنقته الظروف الاقتصادية الصعبة، وإن تزوج من بنت قريته أو قريبته فإنه يعاني من قلة وعيها الديني وتفهمها للحياة الزوجية والاجتماعية، لكنه يضطر اضطرارًا إلى هذا الزواج باعتباره الأنجح والأضمن، مع ما قد يسببه له من متاعب، إلا أنها تظل أخف من مثيلتها في حالة الزواج الأول.

من جهتها، تلجأ بنت المدينة المتعلمة المتدينة – في المقابل - إلى الزواج من ابن المدينة غير الملتزم أو صاحب الجاه والمال الذي اختاره أهلها، على كراهة منها، وفي هذه الحالة فعدم النجاح قد يكون مصير الزواج أيضًا.

فليست المسؤولية تقع على الشباب فحسب - إذن - وإنما تقع على جملة هذه الظروف التي تقف عقبة كأداء تحول دون زواج «العفيفين من «العفيفات في اليمن إلا من رحم الله.. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

صالح قاسم العادي – يمني مقيم في البحرين

صحة الأسرة

طريقة « م.ت.م» للمذاكرة

خطوات النجاح: التهيؤ النفسي... الثقه بالذات.. البرنامج اليومي.. التقويم المستمر

القدرة على الاستذكار ليست شيئًا نولد به، لكنها مجموعة من المهارات التي نتعلمها. كما أن النجاح والتفوق أمر ميسور التحقيق بشرط الثقة بالنفس بعد الله، لأن في كل إنسان ذكاء، والثقة بالنفس أولى علامات الذكاء. لذا يجب على الطالب أو الطالبة أن يثق في الله ثم في نفسه، لأن عملية التعليم هي البحث عن الحقيقة.

إن لكل شيء تهيؤًا واستعدادًا نفسيًّا، وكذلك في الاستذكار لابد من التهيؤ المتمثل في: - لا تستذكر على الفراش، فذلك قرين الكسل.

  • وتجنب الاستذكار بملابس النوم لأنها تسرق منك انتباهك ونشاطك.
  • لا تستذكر وأنت متعب أو مرهق.
  • لا تستذكر وأنت جائع أو بعد تناول غذائك أو عشائك مباشرة.
  • العزلة، بمعنى تحديد زمان ومكان خاصين للاستذكار بعيدًا عن أي ضوضاء.
  • احترس من التشتت ونبه الآخرين ألا يزعجوك، فالوقت هو رأس مالك فلا تضيعه.

خطة عمل يومية

بعد هذا الاستعداد، لابد أن يليه خطة عمل يومية، كما ينصح بذلك المتخصصون، مؤكدين أن الطالب الذي يضع برنامجًا ليومه، ويحرص على تنفيذه يريح نفسه من نصف المجهود.

عند وضع خطة العمل اليومي، يُراعى الآتي:

- تحديد الساعات التي ستكرسها للاستذكار، واحذر المبالغة في رسم الخطط.

- اختيار الساعات المناسبة من النهار لأداء العمل الذهني بحيث تستطيع الاستفادة منها دون أن يشغلك شاغل.

- تحديد الوقت الذي ينبغي أن يكرس لكل مادة على حدة، وكذلك النظام الذي يخضع له الاستذكار فيها، واسمح لنفسك كل أسبوع بيوم أو وقت محدد للراحة.

- عند إعداد وترتيب جدول زمني للاستذكار، احرص على أن يضم المادة التي تفضلها إلى جوار المادة غير المستحبة على أن تجري تقويمًا لنفسك مع نهاية كل يوم ليكون هذا حافزًا على الاستمرار، واحرص على إنهاء اليوم أن تنتصر بالفهم على درس كنت تعتبره صعبًا، سوف تجد شهيتك في اليوم التالي لافتة لنظرك.

- لابد من مراعاة أن لكل شخص أسلوبًا مناسبًا للاستذكار، ومن ثم وضع الخطة اليومية للعمل، فلكل واحد طريقته، ومعدل للاستيعاب وسرعته، والوقت الذي يناسبه، ولكن الطريقة التي قد تُساعدك على الاستذكار بطريقة أفضل طريقة ال «م.ت.م»

والأحرف الثلاثة: «م. ت. م» ترمز إلى خمس خطوات مهمة جدًا حينما تتعامل مع موضوع أو مقال علمي، أو كتاب وهي كالتالي:

1. المعاينة: معاينة البحث أو الدرس ككل، وذلك بقراءة العناوين ودراستها جيدًا.

2. المساءلة: أي التساؤل والاستفهام أثناء الاستذكار لتفهم وتتذكر، فتهتم بإثارة الأسئلة حول النقاط المهمة والبارزة في الدرس.

3. المطالعة: فكثير من الأشياء من الممكن أن تُقرأ سلبيًّا أو بشكل غير نشط مثل قراءة الجرائد أو المجلات لمجرد الاستمتاع أو التسلية، أما قراءة الاستذكار فتكون بتركيز وبإيجابية، فالهدف منها الاكتشاف والبحث والتساؤل، وقد تسأل نفسك: هل سأتذكر ما أقرأه؟ هذه الأسئلة إذا ترددت وصرت على وعي بها، فإنك ستكون قادرًا على تجنب السقوط في هاوية القراءة المسلية.

4. التسميع: معظم الناس ينسون 50% مما يقرأونه بعد انتهاء القراءة إلا إذا أجهدوا أنفسهم في محاولة التذكر، فحاول تسميع ما تقرأه. وأفضل طريقة للتعلم هي أن تستذكر المادة من أجل أن تقوم بشرحها للغير، ويمكن أن تعتبر كراستك هذا الغير لأن ذلك سوف ينمي من قدرتك التعليمية، فستجد أنك.

- تستطيع أن تركز أكثر لأنك تعرف الهدف من عملك. 

- ستكون نشيطًا وإيجابيًّا لأنك ستعرف كيف تلخص ما تقرأه. 

- ستجد الفرصة لتغطي نقاط ضعفك؛ لأنك ستدون ملخصًا للموضوع ككل من ذاكرتك، دون الاستعانة بالكتاب، ثم تراجع ما كتبته فإذا وجدته غير مطابق، فدونه للمرة الثانية. 

5-المراجعة: وهي آخر خطوة، فإذا تمكنت من قراءة كتاب واستيعابه، وتوجيه أسئلة وإجابتها فعليك أن تقوم بالمراجعة. 

متى تراجع؟  ... أول مراجعة تكون بعد استذكار موضوع ما مباشرة، حاول استرجاع أفكاره وأن تسأل نفسك، وأن تنظم فكرك بمعنى أن تكون هناك مراجعتان كاملتان: الأولى في منتصف الفصل الدراسي، والأخرى بعد الانتهاء من المنهج ككل.

كيف تقرأ وتستذكر بسرعة؟ إن طرق القراءة تختلف تبعًا للمادة نفسها، فعند قراءتك للمادة للمرة الأولى يكون هدفك الإلمام بالأفكار أو النظريات التي يشملها، ولذلك يجب أن تكون القراءة سريعة، ثم تأتي القراءة للحفظ والتسميع، وهذه تكون متقنة، وفيها تقويم لمعلوماتك وما تتذكره منها، وما يجب إعادته أو التركيز عليه حتى لا تنساه.

أسلحة التفوق

يجمع الخبراء على أن هناك طرقًا أساسية نجحت في تقوية القدرة على التحصيل والتفوق هي:

1- النظر إلى العناوين والصور والرسوم عند الاطلاع على أية مادة جديدة.

2. التأني والتحدث إلى النفس بالقراءة المتأنية، فتكون أكثر تأثيرًا في هضم المواد المعقدة، وعندما يقابلك أي جزء غير مفهوم، أعد القراءة مرة أو أكثر لتتمكن من الفهم.

3. تقسيم المعلومات إلى أبواب، فإن استيعاب المعلومات الجديدة دفعة واحدة صعب، لكن إذا قمت بتحليلها وتقسيمها إلى مجموعات حسب فكرة معينة، فإن ذلك يجعل استيعابك أسهل كثيرًا.

4. تركيز الانتباه، وذلك باتباع وتنفيذ خطة التهيؤ والاستعداد.

5. نظِّم طرق التعلم مثل جدولة المعلومات وكتابة الملاحظات، وعمل الملخصات.

6. توقف من حين لآخر لتقويم نفسك، فإذا رضيت عن استيعابك، استمر، وإذا لم ترض، فابحث عن السبب أو الخطأ، وحاول تغييره أو إصلاحه.

7. قبل الانتقال لاستذكار المادة التالية، خذ فترة قصيرة من الراحة حتى تهيئ نفسك ذهنيًّا لها.

8. اشحذ دافعك للتعلم والتفوق حتى تحطم كل العوائق التي قد تقابلك، واحذر أن يضيع وقتك في أحلام اليقظة.

9. اهتم بنظام وجمال خطك.

10. أخيرًا، قاوم القلق والتشتت، وتوكل على الله، وثق به سبحانه، ثم بنفسك، وفكر في التفوق دومًا.

إيمان الشوبكي

قلة النوم تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب

بون- المجتمع

الحرمان من قسط وافر من النوم في أثناء الليل قد يعرض الأشخاص، وخاصة المصابين منهم بارتفاع ضغط الدم الشرياني، لخطر الإصابة بأمراض القلب. هذا ما أكده باحثون إيطاليون في دراسة نشرت حديثًا وأجراها العلماء من جامعة «بايا» الإيطالية على 20 رجلاً و16 امرأة من غير المدخنين المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين لم يتناولوا أي علاج لهذه الحالة أو لأمراض جهاز القلب الوعائي، بحيث لبس كل مشارك في الدراسة شاشة مخصصة لمراقبة ضغط الدم لمدة 24 ساعة، وبشكل خاص بعد تعريضهم لحرمان من النوم من الساعة 3 إلى 7 صباحًا.

وأظهرت النتائج زيادة ملحوظة في ضغط الدم ومعدل القلب خلال النهار لدى هؤلاء الأشخاص بعد قضاء ليلة غير كافية من النوم.

ويقترح الباحثون في الدراسة - التي سجلتها مجلة «هايبرتنشن» الأمريكية - أن الحرمان من النوم قد يزيد ضغط الدم بمعدلات أكثر؛ مما يسبب الإصابة بمشكلات خطرة فيما بعد، موضحين أن ضغط الدم العالي يسبب توترًا وضغطًا هائلاً على الشرايين، مما يقود إلى الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والفشل الكلوي.

وحسب إحصائيات طبية، فإن نحو 50 مليون أمريكي مصابون بارتفاع ضغط الدم، ونحو 30 مليونًا يعانون من نقص النوم المزمن. وأكد الخبراء ضرورة أن يقضي الإنسان 8 ساعات على الأقل في النوم كل ليلة، وذلك لتجنب المشكلات الجسدية والعصبية التي قد تسببها قلة الراحة والحرمان من النوم.

... وتغيرات الجو كذالك

فيينا - المجتمع: التغيرات في درجات الحرارة والضغط الجوي قد ترتبط بزيادة خطر إصابة الرجال بالنوبات القلبية. 

هذا ما خلص إليه باحثون فرنسيون مؤكدين في دراستهم عن العلاقة بين الظروف الجوية والنوبات القلبية القاتلة وغير القاتلة بين 250 ألف رجل تتراوح أعمارهم بين 25 و64 عامًا، ممن يعيشون في مدينة ليل بفرنسا، أن معدل ارتفاع درجات الحرارة بنحو 10 درجات زاد خطر الإصابة بأول جلطة قلبية بنحو 13%.

وأكد فريق البحث الفرنسي في الاجتماع السنوي الواحد والسبعين لجمعية القلب الأمريكية - الذي عقد في دالاس بالولايات المتحدة - أن الزيادات أو الانخفاضات المفرطة في قيم الضغط الجوي مصاحبة لزيادة خطر النوبات القلبية بصرف النظر عن مدى هذه التغيرات.

ومن ناحية أخرى، عرض العلماء في كلية الطب بجامعة بوسطن الأمريكية في الاجتماع نفسه دراسة طبية أظهرت أنه كلما كان لدى الفرد عوامل خطر للأمراض القلبية أكثر، كالبدانة، والتدخين، وارتفاع ضغط الدم، كان خطر إصابته بضعف الذاكرة والقدرات التعليمية أعلى، مؤكدين أن كل عامل خطر إضافي يزيد خطر انخفاض الوظيفة الذهنية بنحو 23%.

سنة الفطرة .. أجر وصحة

في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما أن النبي قال: « خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ-: الخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَنَتْفُ الإبْطِ، وَتَقْلِيمُ الأظْفَارِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ»(البخاري:5889).

  1. الختان: هو قطع الجلدة المغطية للحشفة عند الذكر (القلفة). وهو سنة المرسلين وهدي النبيين، وقد ورد عن إبراهيم أبي الأنبياء عليهم السلام أنه اختتن بالقدوم، وقد اعتبره الإسلام سنة مؤكدة، بل واجبًا يُفضل أن يكون في اليوم السابع من الولادة.

وقد أظهرت الدراسات الحديثة فائدة الختان، وضرورة القيام به، ففي دراسة أجريت في أمريكا، ونشرت في الكتاب السنوي ۱۹۹۱م على مريضًا، أكد أن هناك نقصًا ملحوظًا في حدوث التهابات الحشفة في الأشخاص المختونين عنه في غير المختونين، كما أنه حدث نقص في عدد حالات الإصابة ببعض الأمراض التناسلية الخطيرة.. وكذلك نقص في حدوث سرطان القضيب.

وأوصت الدراسة بإجراء للذكور الختان باعتباره إجراء سهلاً، ولا يسبب أي اختلاطات، وكونه ضروريًّا وواجبًا في مرضى السكري، كما أنه يقي من التهاب الحشفة ومن تضييق القلفة.

2 - الاستحداد: فهو حلق أشعار العانة التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي تعتبر مقرًا للأوساخ والمفرزات والطفيليات في حال عدم حلقها، ومنها: قمل العانة الذي يتطفل على أشعار العانة، ويمكن أن يهاجر لمناطق المشعرة أخرى من الجسم كالبطن والصدر، وتتجلى أعراضه بحكة ولطخات مزرقة وإفرازات متسخة مع نقاط نزفية، ويمكنه أن ينتقل عن طريق المقاربات الجنسية وأغطية الفراش والمراحيض الإفرنجية.

3  - تقليم الأظافر: هو قصها بشكل مستقيم للإبقاء على زاوية الظفر بارزة قليلاً عن سطح الجلد؛ لأن النهاية الحرة للأظافر - في حال تركها دون تقليم - تصبح مستودعًا للجراثيم والأوساخ، حتى إنه ورد في الأثر النبوي أنه كان يدفنها بعد قصها، وهذا أفضل لكي لا يقوم الصغار بوضعها في أفواههم، وحدوث تسممات جرثومية، كما أن ترك الأظافر دون تقليم وإهمالها يؤدي إلى نموها بشكل معكوف فيما يشبه المخالب.

  4 - نتف الإبط: ينبغي تعاهد نتف أو حلق أشعار الإبطين، وذلك للسببين التاليين: الأول: كون الإبطين منطقة أشعار تتراكم فيها الإفرازات فيجب إزالتها بالنتف والغسل المتكرر. 

الثاني : أن هذه المنطقة غنية بالغدد العرقية، وإن عرق الإبطين تؤثر فيه الجراثيم والخمائر بسرعة فتفسد رائحته، ووجود الأشعار في هذه المنطقة يزيد من هذه الرائحة، لذا يجب استخدام المطهرات، والنتف أو الحلاقة المتكررة مع مراعاة عدم رض الأشعار لكي لا يحدث التهابات أو تقيح في الغدد العرقية الموجودة. إذ إن هناك مرضًا جلديًّا سمي الفُطار الشعري الإبطي، وهو يتصف بظهور عقيدات صغيرة مختلفة الألوان في منطقة الإبط، وأفضل معالجة له هو حلاقة الأشعار.

   5- قص الشارب : وذلك لما في إطالة الشاربين من مكوث بقايا المواد الطعامية ، و الإفرازات التي تعلق بها.

د. حسن محمود حمول

الرياض – السعودية

الرابط المختصر :