العنوان المجتمع الأسري (1397)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 25-أبريل-2000
مشاهدات 67
نشر في العدد 1397
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 25-أبريل-2000
■ ٨٧٪ من نساء أمريكا:
المساواة بين الجنسين كانت مؤامرة ضدنا
٨٠٪ من الأمريكيات يعتقدن أن من أبرز النتائج التي ترتبت على التغير الذي حدث في دورهن بالمجتمع، وحصولهن على الحرية: انحدار القيم الأخلاقية لدى الشباب هذه الأيام.
هذا ما أكدته نتائج إحصائية رصدت اتجاهات الأمريكيين، وأكدت فيها أن الحرية التي حصلت عليها المرأة خلال السنوات الثلاثين الماضية هي المسؤولة عن الانحلال والعنف الذي ينتشر في الوقت الحاضر.
ولدى سؤال المشاركات وعددهن يزيد على أربعة آلاف امرأة هل تتمنين أن تكون ابنتك مثلك؟ أجاب ٦٠٪ منهن بالنفي، وقال ٧٥٪ من اللواتي شاركن في الاستفتاء إنهن يشعرن بالقلق لانهيار القيم التقليدية، والتفسخ العائلي، فيما قال ٦٦٪ منهن إنهن يشعرن بالكآبة والوحدة.
وبالنسبة للنساء العاملات قال ۸۰٪ منهن إنهن يجدن صعوبة بالغة في التوفيق بين مسؤولياتهن تجاه العمل، ومسؤولياتهن تجاه المنزل والزوج والأولاد، وقال ٧٤٪ إن التوتر الذي يعانين منه في العمل ينعكس على حياتهن داخل المنزل، ولذلك فإنهن يواجهن مشكلات الأولاد والزوج بعصبية، وأي مشكلة مهما كانت صغيرة تكون مرشحة للتضخم.
وقالت اللواتي شاركن في الاستفتاء إن الرجل الأمريكي استوعب التغير الذي حدث في حياة المرأة ولم يقاومه، ولذلك فإن المشكلات لا تأتي من جانبه، فهو يقوم بدوره في الأعمال المنزلية كما ينبغي وإنما من الضغوط التي تتعرض لها المرأة، ومن إحساسها أنها لا تقوم بالدور الذي ينبغي أن تقوم به في المجتمع، أما على الصعيد العائلي فقد قال ٨٤٪ من المشاركات إن حياتهن خالية من المشكلات الزوجية، وقال إنهن سعيدات بالزواج، ولكن لو عادت عجلة التاريخ إلى الوراء هل كانت المرأة تطالب بالتحرر وحقها في العمل والمساواة بالرجل؟
۸۷٪ من اللواتي شاركن في الاستفتاء قلن: «لو عادت عجلة التاريخ إلى الوراء لاعتبرنا المطالبة بالمساواة بين الجنسين مؤامرة اجتماعية ضد الولايات المتحدة، وقاومنا اللواتي يرفعن شعاراتها».
هذا الخبر نهديه إلى دعاة المساواة بين الجنسين و«الجيندر»، وخروج المرأة من بيتها، إلخ.
■ ملاحظات على قضايا الشرف (١ من ٢)
وصل قريب لي من عمان وهو محرم لي فهالني ما حدثني به عن قضايا الشرف في الأردن وما ترتب عليها من سلوك الناس وقص علي من القصص ما يشيب له الولدان حتى إنه قال: إن واحدًا «لم يتجاوز الرابعة عشرة» سمع أخته تتحدث بالهاتف «ليس إلا»، فلم يستطع الصبر عليها حتى يحضر السكينة من المطبخ ليذبحها فأخذ يخنقها بسلك سماعة الهاتف مستعجلًا موتها وغسل عارها.
ورابني أن الحكومة «وبعد المناقشة والمداولة»، قد أسقطت عن هذا وعن أمثاله العقوبة! فتركت الحبل على الغارب ليقتل الرجال النساء حسب حكمهم الفردي الظني الذي قد يصيب وقد يخطئ.
وراعني أن بعضًا من هؤلاء الشبان لا يتورع عن قتل أخته حتى بعد أن تدينها المحكمة وحتى بعد أن تقضي فترة العقوبة المقررة عليها، فإذا به يقتلها بعد سنة أو أكثر من انتهاء قضيتها، ولم ينفع البنت -وبسبب هذا القانون- أن الشرطة صارت تأخذ على أمثال هؤلاء تعهدًا بعدم القتل وتذيله بتوقيعهم، لأن أختهم لا تكاد تخطو خارج السجن خطوة واحدة حتى تصبح على الأرض كومة هامدة، وكان أكثر ما يتعرض له من يفعل هذا ويقتل أخته الحبس ستة أشهر، فصارت البنت تلك عندما تنتهي مدة عقوبتها في السجن تتضرع إلى السجان ليبقيها عنده حتى لا يكون الموت مصيرها.
لئن كان الله قد جعل الولاية للأب، وله حق التأديب والنصح والتوجيه وما شابه، فإن هذا الحق له وحده ولا ينبغي له مع قدرته عليه، أن يجيره للأخ مدة حياته.
ولئن كان الله قد جعل للولي أو القيم الحق في التأديب فقد فاتهم أنه لم يجعل من صلاحياته القتل.
فلا يجوز للولي أن يقتل أبدًا. والقتل العمد جرم عظيم وليس له جزاء إلا النار ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (النساء: 93) وإن الله سبحانه قد جعل قتل النفس بغير نفس وبغير حق من الكبائر بل من أكبر الكبائر، والكبائر العظيمة في الحديث تسع الشرك، والسحر، وقتل النفس، وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات وعقوق الوالدين، واستحلال البيت الحرام (۱)[1] ولو استعرضتم -كما استعرضت أنا- الأحاديث التي تسرد الكبائر لوجدتم في كل واحد منها وقتل النفس، ولكن الزنا وإن كان من الكبائر لم يرد في كل حديث منها مما يدل على تفوق القتل على الزنا في ميزان السيئات.
كما أن عقوبة الزنا إن ثبتت الجريمة، قد تكون الجلد إذا كانت الزانية غير محصنة، لكن عقوبة القتل هي القتل -إلا أن يعفو- فيقتل الرجل بالمرأة، بل تقتل الجماعة بالواحد، كما نص بعض الفقهاء وبناء عليه فقتل البنت -وإن زنت- أمر مشكوك في صحته لأن القتل للثيب وبالرجم ولكن قتل القاتل، «وهو الأخ أو غيره» أمر لا شبهة في وجوب إمضائه أعني أنه لا يجوز قتل البنت من دون قرائن أو أدلة ثابتة في حين أن القاتل المتعمد ليست له عقوبة إلا القتل، هذا مع ما ينتظره من عذاب الآخرة. وهذا ما جاء في الحديث الصحيح: «لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة» (۲)، وفي رواية: زان محصن فيرجم (۳) وقد شدد الإسلام في هذا، فجعل الله من يقتل نفسً كأنه قتل الناس جميعًا ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ (المائدة: 32) حتى ذهبت طائفة من علماء السلف إلى أنه لا توبة للقاتل، (٤)[2] وقال بعضهم بكفره. والمشكلة بل المسألة المهمة جدًا، أن بعض الفتيات بريئات من التهمة التي تلصق بهن، فقد سمعت من قريبي ناقلًا عن ثقات أن قسمًا من هؤلاء البنات مظلومات فهن يؤخذن بالظنة ويقتلن بالشبهة ولا يترك لهن المجال للدفاع عن أنفسهن أبدًا، وهذا قذف، والقذف أيضًا من الكبائر: «اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله، وما هن؟ قال: «الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل مال اليتيم والزنى والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» (٥). وقد ذكر ابن قدامة أنه لا يجوز للرجل قذف امرأته ولو رأى رجلًا خارجًا من عندها من غير أن يستفيض زناها وإلا لاستفاض ذلك في الناس من غير قرينة تدل على صدقهم (٦).
وقال القرطبي في تفسيره: إن الدماء أحق ما احتيط لها، إذ الأصل صيانتها في أهبها، فلا تستباح إلا بأمر بين لا إشكال فيه (۷). وحتى إن كان الأخ محقًا وكانت البنت فاسقة، بل فاجرة، زانية، فإن الستر عليها واجب من ستر عورة مسلم، ستر الله عورته يوم القيامة، وإن النبي ﷺ لما جاء الرجل معترفًا بالفاحشة أعرض عنه مرتين، فلما أصر الرجل على النبي ﷺ، حاول درء الحد عنه فقال له: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت؟ (۸) حتى تأكد منه فأقام عليه الحد وقال النبي ﷺ لأصحابه حينما هرب ماعز: «هلا تركتموه، لعله يتوب فيتوب الله عليه». (۹)[3]
هذه بعض المخالفات، وبالمناسبة فإن قضايا الشرف غير مقصورة على الأردن، فهي تحدث في كل بيئة مشابهة.
عابدة فضيل المؤيد العظم
------------------------
الهوامش
[1] (١) أبو داود والنسائي.
[2] (۲) البخاري ومسلم.
(٣) أبو داود والنسائي.
(٤) عبد الرحمن الجزيري الفقه على المذاهب الأربعة م ٥ ص ٢٥٣.
(٥) البخاري ومسلم.
(٦) المغني م١٢ ص٧٥٩.
(۷) الجامع لأحكام القرآن م٥ ص ٣٢٩.
(۸) البخاري.
(۹) ابو داود.
----------------------
■ تبيع كرامتها في الغرب مقابل ساندويتش بيرجر
تحرير المرأة أم تحرير الرجل من الواجبات والتكاليف؟!
خلق الله سبحانه وتعالى الكون بنظام دقيق لا يأتيه الباطل، وحدد لكل مخلوق وظيفة، ليسير الكون بدقة، فلكل مخلوق وظيفة محددة في الحياة، سواء من الإنس أو الجن أو الحيوانات، أو حتى الحشرات والطفيليات، فلكل مخلوق دورة حياة ونظام مترابط وتترابط وظائف الخلائق جميعًا لتكون شبكة من العلاقات المتماسكة تؤدي إلى أن يسير الكون بالنظام الذي وضعه الله تعالى له.
فإذا تدخل الإنسان -بجهله أحيانًا، وبغروره أحيانًا أخرى- في وظيفة مخلوق أو في دورة حياته، أو في بعض العلاقات المترابطة بين الكائنات، أدى ذلك إلى حدوث خلل جسيم في الروابط التي يسير الكون عليها، وهو خلل يتفاقم مما يؤثر على بقية العلاقات.
في هذا الإطار خلق الله تعالى الرجل له وظيفة، والمرأة لها وظيفة، وكل ميسر لما خلق له، فالرجل مكلف بتكاليف وأعباء جسيمة منها: العمل، والإنفاق، والسعي، والمرأة مكلفة بتربية الأطفال، ومساعدة زوجها، ورعاية أسرتها كما قال الرسول ﷺ: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته»، وهذا لا ينقص من قدر أو كرامة المرأة ولا يعني أن وظيفتها تقتصر على هذا الجانب فقط، فهي تساعد زوجها، والإسلام لا يمنعها من العمل بشرط الحفاظ على كرامتها، وعفتها، ولا يمنعها من التعلم أيضًا، والتفقه في الدين.
ولقد كلف الله الرجل بالإنفاق على المرأة والرجل لا يعني الزوج فقط، بل الأب على ابنته والأخ على أخته، والزوج على زوجته، فلقد حمى الله سبحانه وتعالى المرأة وحفظها بسياج الكرامة والعفة والطهارة، وفرض على الرجل ضرورة الإنفاق والحفاظ على من يعول، فالبنت تكون في حرز أبيها ينفق عليها، ويؤدبها ويعلمها، ويربيها حتى تكبر، ويسلمها لزوجها ليكون مسؤولًا عنها مسؤولية تامة، وهذا لا يعني أن المرأة عاجزة عن الكسب، أو تنتظر من يلقي إليها إحسانًا، بل لقد رفع الله قدرها وكرمها وأزال عنها ذل الاحتياج لأحد بأن كلف الرجل بالإنفاق عليها، وهي هنا لا تستجدي من أحد، بل هو أحد حقوق المرأة على الرجل، هذا هو الوضع في الإسلام.
أما المرأة في الغرب فلا يسأل عنها والدها منذ أن تصل إلى سن البلوغ، وتطرد في الشوارع لتبحث عن أي مأوى، وتستجدي أي أحد، وتعرض عفتها وكرامتها لأشد أنواع المهانة والمذلة، وتكون عرضة للعلاقات غير الشرعية المتعددة حتى يمتن عليها الرجل ويتزوجها، ولهذا فإن المرأة في الغرب سلعة رخيصة الثمن، فهي تتكشف وتتعرى من أجل أن تجد لقمة تسد بها جوعها، ويسهل عليها التفريط في عرضها لا من أجل شيء كبير بل من أجل دولار واحد أو اثنين تسد بهما جوعها!
فهل هذه هي الحرية التي تسعى إليها المرأة العربية المسلمة؟ وهل هذا هو المال الذي تطمح إليه كل امرأة تتطلع إلى حياة الغرب وحرية نساء الغرب؟ إنها ليست حرية، بل هي -ومعذرة للتعبير- «سوق نخاسة» يباع فيه عرض المرأة بأرخص الأسعار؛ لأن العرض كثير والطلب من الرجل قليل، فلماذا يتزوج الرجل الغربي، والمرأة تعرض نفسها عليه بلا مقابل تقريبًا؟
هي ليست حرية، بل تحلل وانحلال من الدين ومن كل القيم والأعراف، وقديمًا قالوا: «تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها»، بمعنى أن الأمة هي التي تتعرى فقط، وتظهر مفاتنها، وتتكسب من وراء ذلك، أما المرأة الحرة فلا تفعل ذلك أبدًا، بل تكون كرامتها وعفتها مصانة ومحفوظة.
هي ليست حرية، بل تعد على نظام الكون الذي رسمه الله تعالى وحدده، وتعد على وظيفة المرأة، وهذا التعدي ماله إلى إحداث اختلالات عنيفة في المجتمع والحياة الإنسانية.
والأمثلة في الغرب عديدة على الانحلال القيمي، والتفكك الأسري، وضياع المعاني السامية في الحياة، وانتشار العنف والجرائم فهل هذا هو ما تطمح إليه المرأة العربية المسلمة؟ إن دور المرأة عظيم، وبالمحافظة على هذا الدور يقوى المجتمع وتنشأ الأجيال الواعية القادرة على حمل لواء الدين والعلم، وإعمار الكون كما أراد الله له، والتخلي عن هذا الدور يهدم الأسر، وتنشأ أجيال مفككة يكون العنف والجريمة أسلوبها في الحياة.
دور المرأة عظيم ولا يقل عن دور الرجل وبتعاونهما يعم السلم، وتعمر الأكوان، أما بتصارعهما -وهو ما ينادي به دعاة تحرير المرأة- تخرب الأكوان، ويعم الصراع، وهذا الصراع بعيد عن الفطرة الإنسانية السليمة وبعيد عن التوجه الإسلامي، إذ يقول تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ﴾ (الروم: 21)، فالمودة والرحمة دعامتان أساسيتان في علاقة الرجل بالمرأة لا العداء والصراع؟ ولقد كان لي شخصيًا تجربة عن قرب، إذ عايشت المجتمع الأمريكي، وشاهدت بعيني ما تعانيه المرأة الأمريكية من ذل وتحطيم للكرامة فهذه ظلت خمس سنوات في علاقة غير شرعية مع رجل حتى تزوجها أخيرًا، وأخرى تترجى صديقها أن يتزوجها وهو يعدها ولا يفي بوعده وتلك طالبة تدرس بالجامعة وتعمل حتى تجد المال اللازم لتكاليف التعليم، وأهلها لا يسألون عنها ولا يعلمون عنها شيئًا، ونماذج عديدة من الفتيات الكاسيات العاريات من كل فضيلة وحياء، يبذلن شرفهن لمن يدفع أي مبلغ، ولو حتى دولارا واحدًا! حتى يستطعن شراء «ساندويتش بيرجر» لأنهن لا يجدن الأب الراعي، أو الزوج الحاني، أو الأخ المسؤول عن أخته لكي ينفق عليهن ويرعاهن.
ولأن الإسلام هو دين العفة والفطرة الإنسانية السليمة، فقد كان كثيرًا ما يستوقفني العديد من الرجال الأمريكيين ويسألونني عن سر الملبس الذي أرتديه «الحجاب»، وقد كنا في عز الحر فأجيبهم بأنني مسلمة، وأن الإسلام فرض على المرأة الحجاب، فيكون ردهم إنهم يتمنون أن تلبس النساء الأمريكيات هذا اللبس أيضًا ويلتزمن باللبس المحتشم، فإن في ذلك صيانة للمرأة وحماية لها وللمجتمع كله من الانحلال والتفكك.
تصوروا هذا هو رأي الرجل الأمريكي وهذه هي أمنيته أن تتحلى المرأة بالحجاب وتصون عرضها وكرامتها؟!
إن لنا في القرآن الكريم خير عظة وعبرة في قوله تعالى عن أهمية الحجاب، ﴿ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ۗ﴾ (الأحزاب: ٥٩)، أي أن المرأة المحجبة حين تستر نفسها بالحجاب تعرف بأنها مسلمة مؤمنة، فلا يتعرض لها أحد بالأذى في القول أو الفعل، أو يخدش حياءها من تسول له نفسه ذلك، أما من تعرض نفسها وتتكشف لكل «من هب ودب»، فلا تلومن إلا نفسها.
والواقع إلى أن من ينادين بالتحرر من عبودية الرجل يتناسين أنهن بذلك لا يحررن أنفسهن بل يحررن الرجل من التكاليف التي كلفه بها الشرع تجاه المرأة، ومنها الإنفاق عليها ورعايتها وصيانتها، فهن بهذا «يحررن الرجل لا المرأة»، فواعجبًا!
ناهد عرنوس
مركز الإعلام العربي
■ كلما قلت البدانة خفت أعراض الربو
أكدت دراسة جديدة أجراها الباحثون في فنلندا أن تخفيف الوزن يساعد على تقليل أعراض الربو، ونوباته عند الأشخاص المصابين بالبدانة.
وأظهرت دراسة شملت ۱۹ شخصًا من البدناء الذين يتراوح عامل الجسم الكتلي لديهم ٣٠ و٤٢ والمصابين بالربو، وتم تقسيمهم إلى مجموعتين بحيث خضعت إحداهما لبرنامج تخفيف الوزن مع تناول غذاء قليل الطاقة لمدة ثمانية أسابيع، ثم قياس وزن الجسم للمرضى وقوة تنفسهم وقوة دفع الهواء الزفيري لديهم، وأعراض الربو، وعدد النوبات التي تصيبهم إضافة إلى جرعات الأدوية الستيرويدية التي يتناولونها عن طريق الفم، والحالة الصحية العامة، ونوعية الحياة- أن جميع هذه المقاييس تحسنت بشكل ملحوظ عند نقصان الوزن.
وأكدت الدراسة أن تخفيف الوزن في الأشخاص الذين يعانون من البدانة والربو، يساعد على تحسين مشكلات الربو، وخاصة بالنسبة لوظيفة الرئتين والأعراض والحالة الصحية. وقالت البروفيسورة بريتا ستينيوس -إيرنيالا في دراستها-: التي نشرتها المجلة الطبية البريطانية إن تقليل الوزن يحسن حجم الهواء التنفسي في الثانية الواحدة، والسعة الهوائية، والوضع الصحي العام بشكل كبير في المرضى البدناء المصابين بالربو، كما أن أعداد النوبات وجرعات الأدوية الستيرويدية تقل أيضًا مع تخفيف الوزن، مؤكدة ضرورة أن تركز الجهود العلاجية على تخفيف الوزن كجزء من علاج حالات الربو في مثل هؤلاء المرضى.
■ الشاي الأبيض يحمي من سرطان القولون
أظهرت البحوث والدراسات الحديثة فوائد صحية متنوعة ناتجة عن شرب الشاي الأسود، والأخضر، ولكن دراسة جديدة تؤكد أن للشاي الأبيض فوائد وقائية أيضًا فهو يحمي من الإصابة بسرطان القولون.
إذ اكتشف العلماء في معهد ليناس بولينج في جامعة ولاية أريجون الأمريكية وجود أورام سرطانية أقل بشكل ملحوظ في الفئران التي استهلكت الشاي الأبيض مقارنة بالحيوانات التي شربت الماء فقط.
وأوضح باحثو جامعة أريجون أن الشاي الأبيض يحتوي على مواد مضادة للأكسدة تحمي الخلايا من التلف تسمى «كاتيشين» التي تتواجد أيضًا في الأنواع الأخرى من الشاي، مؤكدين أنه كلما تم إدخال أوراق الشاي في عملية معالجة وتصنيع أكثر فقدت كميات أكثر من مضادات الأكسدة الموجودة فيها.
وأشار هؤلاء -في دراسة عرضت في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية للكيمياء في سان فرانسيسكو- إلى أن الشاي الأبيض -الذي ينتج أساسًا في مقاطعة فوكيين بالصين- يحصد عادة في يومين فقط في السنة، ولا يخضع لعمليات معالجة كأنواع الشاي الأخرى، ويشمل الأوراق والبراعم التي يتم تبخيرها، وتجفيفها بسرعة للمحافظة على نضارتها بعكس الشاي الأخضر الذي هو عبارة عن أوراق الشاي فقط، والشاي الأسود الذي يخضع لعمليات معالجة أكثر.
ويؤكد خبراء الصحة أن الشاي يعتبر بديلًا صحيًا للمشروبات الأخرى مثل المياه الغازية والصودا.
■ عالجي عنف أطفالك بالفيتامينات
الفيتامينات قد تساعد على الحد من العنف والسلوك غير الاجتماعي بين الأطفال المصابين باضطرابات سلوكية بسبب نقص بعض العناصر الغذائية المهمة، هذا ما خلصت إليه دراسة حديثة قام بها باحثون في جامعة أريزونا الأمريكية.
فقد وجد هؤلاء في الاختبارات التي أجريت للكشف عما إذا كان التدخل المبكر بإضافة الفيتامينات إلى الأطفال في سن المدرسة «الذين تتراوح أعمارهم بين ٦ و١٢ عامًا» المصابين بمشكلات سلوكية يمنع إصابتهم بالعدوانية والعنف والسلوك غير الاجتماعي في حياتهم اللاحقة- أن إعطاء المضافات الغذائية لهذه الفئة من الأطفال أدى إلى انخفاض ملحوظ في معدلات السلوك غير الاجتماعي بينهم.
وأشار الباحثون إلى أن سلوك العنف والعدوانية بين هؤلاء الأطفال يظهر على شكل «الوندلة» وهي تخريب متعمد للمتلكات العامة والخاصة، ورفض العمل، وتوجيه الكلمات البذيئة والإهانات للآخرين إضافة إلى قلة الاحترام والوقاحة وأكد الباحثون أن المكملات الغذائية من الفيتامينات والمعادن تساعد على تصحيح التراكيز القليلة لمستويات هذه المواد في الدم، وتحسن أداء الدماغ، وتقلل نسبة العنف والسلوك غير الاجتماعي بين الأطفال.
■ الغلي والقلي الخفيف يزيدان الحديد في الخضراوات
يفضل كثير من الناس الخضراوات النيئة على المطبوخة لاعتقادهم بأنها أكثر فائدة وغنى بالعناصر الغذائية الضرورية للجسم، لكن البحث الجديد أظهر أن طبخ الخضراوات يزيد القيمة الغذائية للحديد فيها.
وأوضح الدكتور تشانج -تشينج لي- م قسم علوم الغذاء في جامعة روتيجرز في ولاية نيوجيرسي الأمريكية- أن الغلي والقلي الخفيف للخضراوات يزيد نسبة الحديد فيها بشكل متساو، معربًا عن اعتقاده بأن الطبخ في أوان حديدية قد يؤدي دورًا في هذه الزيادة.
وتطرق تشينج لي -في دراسته التي عرضها في الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية للكيمياء في سان فرانسيسكو- إلى تحديد كيفية تغير نسبة الحديد في ٤٨ عينة من الخضراوات والفواكه بعد طبخها فعلى سبيل المثال زادت نسبة الحديد من ١٦,٧٪ في الفلفل الأخضر النيئ إلى ٣٢,٤٪ في الفلفل المطبوخ، وتغيرت في الطماطم من ٢٤,٦٪ في النيئة إلى ٣٣,٦٪ في المطبوخة، أما محتوى الحديد في البروكولي فقد قفز من ٦ إلى ٣٠.
وبالنسبة للفواكه، لم تظهر النتائج نفسها بعد طبخها ما عدا في الخوخ والدراق، إذ حملت ثماره النيئة ما نسبته ١٪ فقط من الحديد الذي يمتصه الجسم مقارنة مع ١٣,٥٪ عند طبخه على شكل مربات.
■ برتقالة في اليوم للوقاية من حصى المرارة
تناول برتقالة يوميًا قد يساعد على تقليل الإصابة بأمراض المرارة وحصياتها حسبما توصلت إليه دراسة جديدة أجراها الباحثون في جامعة كاليفورنيا- سان فرانسيسكو الأمريكية.
وأوضح الدكتور جويل سايمون -أستاذ الطب الوبائي في الجامعة- أن نقص فيتامين C في الجسم قد يؤدي إلى الإصابة بأمراض المرارة لأن هذا الفيتامين يعمل على تنظيم تحويل الكوليسترول إلى أحماض العصارة الصفراوية التي تساعد على عملية الهضم.
وأظهرت الدراسة -التي تابعت معلومات مسوحات التغذية الوطنية التي أجريت بين عامي ۱۹۸۸ و١٩٩٤م لنحو ۱۳۱۳۰ رجلًا وامرأة- أن النساء اللاتي لا يحصلن على كميات كافية من فيتامين C يزيد خطر تعرضهن للإصابة بأمراض المرارة.
وأشار جويل إلى أنه بالرغم من أن هذه الدراسة لا تؤكد أن فيتامين C يمنع الإصابة لكنها تدعم تلك النظرية لاسيما أن الدراسات الصغيرة أظهرت أيضًا ارتباطًا مشابهًا، وبينت أن نقص فيتامين C في بعض الحيوانات يسبب تشكل حصى المرارة باستمرار، ويحدث الشيء نفسه في البشر.
وأوضح -في دراسته التي نشرتها مجلة الطب الداخلي الأمريكية- أن حصيات المرارة تتشكل عندما تتشبع العصارة الصفراوية، وهي سائل ينتجه الكبد للمساعدة على تحطيم المركبات الدهنية أثناء عملية الهضم بالكوليسترول، وبما أن فيتامين C ينظم عملية تحويل الكوليسترول إلى الأحماض الصفراوية فإن المستويات القليلة منه قد تمثل عاملًا خطرًا لإصابة البشر بأمراض المرارة ونوه إلى أن الأمراض التي تصيب المرارة وهي عبارة عن كيس بشكل الإجاصة يقع إلى جانب الكبد حيث يتم تخزين العصارة الصفراوية فيه تنتج عن تشكل الحصى فيها التي تكبر في الحجم حتى يصل عرضها إلى نحو بوصة واحدة، فتتسبب بمغص شديد يكون علاجه استئصال المرارة فقط.
وأكدت الدراسة أن المستويات القليلة من حمض الاسكوربيك، وهو الاسم الكيميائي لفيتامين C ترتبط بزيادة الإصابة بأمراض المرارة في النساء أكثر من الرجال، مبينة أن النساء اللاتي يملكن مستويات عالية من هذا الحمض، واللاتي يتعاطين أقراص الفيتامين كن أقل احتمالًا للإصابة بالمرض.
■ الغذاء الغني بالألياف مفيد ضد أمراض القلب
أثبتت دراسة طبية حديثة أن الأشخاص الذين يتناولون أغذية غنية بالألياف، وخاصة النشويات والكربوهيدرات غير المصفاة يملكون مستويات أقل من هرمون الأنسولين، وبالتالي يتعرضون لخطر أقل للإصابة بأمراض القلب.
واستندت الدراسة -التي أجريت حول إصابة الشباب بأمراض الشرايين التاجية- إلى تتبع ظهور عوامل الخطر بين ۲۹۰۹ أشخاص من البالغين الأصحاء، تراوحت أعمارهم بين ۱۸ و۳۰ عامًا لمدة عشر سنوات تم تقسيمهم إلى خمس مجموعات حسب استهلاكهم للألياف الغذائية بالنسبة إلى السعرات الحرارية المتناولة.
وأوضح الدكتور ديفيد لودووينج -من مشفى الأطفال في بوسطن- أنه كلما كانت تلك النسبة عالية كانت مستويات الأنسولين في دماء الأشخاص أقل، ويعتقد الباحثون أن ارتفاع مستويات الأنسولين في الدم يسهم في ظهور عدد من عوامل الإصابة بأمراض القلب كارتفاع ضغط الدم الشرياني، والبدانة وارتفاع مستوى كوليتسرول (LDL) السيئ في الدم.
وأوضح هؤلاء -في الدراسة التي نشرتها مجلة الجمعية الطبية الأمريكية- أن الوجبات الغذائية الغنية بالكربوهيدرات غير المصفاة مثل الحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه الغنية بالنشا يتم امتصاصها سريعًا وتبقى في المعدة فترة أطول، مما يؤخر زيادة إفراز الأنسولين في الجسم.
■ واليقطين يقويه
أكد خبراء تغذية مختصون أن اليقطين، القرع يعتبر أحد الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية التي تساعد على الوقاية من أمراض القلب.
وأوضحت بيث ثاير خبيرة التغذية في شركة هنري فورد سمارت الأمريكية الصحة القلب أن اليقطين يحتوي على مادة بيتاكاروتين والبوتاسيوم والألياف وغيرها من المواد الطبيعية المضادة للأكسدة المفيدة للقلب.
وأشارت إلى أن اليقطين ذا اللون البرتقالي الذي يزن ٣ إلى ٤ «باوند» يحتوي في داخله على بوصتين من الساق المتبقي على الأقل، ويكون خاليًا من الشوائب، وبالتالي، فإن خلطه مع المواد الأخرى لعمل الشوربات والبسكويت بعد إزالة ما داخله وخبزه لمدة ٤٥ إلى ٦٠ دقيقة تحت درجة حرارة ٣٥٠ درجة مئوية يقدم أفضل الفوائد المرجوة لصحة القلب.