العنوان المجتمع الأسري (العدد 1108)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يوليو-1994
مشاهدات 61
نشر في العدد 1108
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 19-يوليو-1994
للداعيات فقط
ليتنا نكون منهم !!
أتدرين من هم أهل الفردوس الأعلى؟؟ إنهم السابقون إلى الخيرات أولئك الذين كملوا مراتب الإسلام ووصلوا إلى مراتب الإحسان فعبدوا الله تعالى كأنهم يرونه وبذلوا ما استطاعوا من النفع لعباد الله، وامتلأت قلوبهم بمحبة الله والنصح لعباده، أدوا الواجبات والمستحبات، وتركوا المحرمات والمكروهات وفضول المباحات هؤلاء هم صفوة الصفوة، وهم المقربون في جنات النعيم إلى الله، وهم أهل الفردوس الأعلى، وكما أن الله رحيم واسع الرحمة فإنه حكيم ينزل الأمور منازلها ويعطي كل فرد بحسب حاله ومقامه، وكما كانوا هم السابقين في الدنيا إلى كل خير، كانوا في الآخرة في أعلى المنازل، وكما تخيروا من الأعمال أحسنها، جعل الله لهم من الثواب أحسنه، فليتنا نكون منهم.
ليتنا نكون معهم وهم يشربون من عين التسنيم، ويتقلبون في أصناف النعيم ليتنا نكون مع أولئك الذين أعطاهم الله تعالى وأرضاهم، وتفضل عليهم بلذة النظر إلى وجهه الكريم.
لقد اجتهد أولئك في الدنيا، فأرضاهم الله تعالى في الآخرة، لم يكتفوا بترك المحرمات والمكروهات بل بادروا كذلك إلى ترك فضول المباحات المنقصة للدرجات فلله درهم!!
لنتمن جميعًا لو كنا منهم، ولكن هيهات أن ننال الدرجات بالتمني فقط من أراد الفوز بالجنان وبالفردوس الأعلى فعليه أن يبادر بالعمل.. ألا إن سلعة الله غالية.. ألا إن سلعة الله الجنة... فهل من مشتاق؟
سعاد الولايتي
النزول إلى العمل الإسلامي الميداني ضرورة
بقلم: زينب الغزالي الجبيلي
بين الحين والحين تصل إلى مسامعي وتقرع أذناي دعاوى هدامة، ومفاهيم مغلوطة، وأفكار عقيمة، لا أجد لها أصلًا في الكتاب ولا صحيح السنة، ولا في عمل السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين بالإضافة إلى عدم قبول الفطرة السليمة لها، هذه الدعاوى المتهافتة تتعلق بنظرة البعض لوظيفة المرأة المسلمة في مجتمعها، ودورها في الدعوة إلى الله، ورسالتها الخطيرة في إيقاظ الأمة، ومكانتها السامقة إلى جوار أخيها الرجل.. إن هذه الدعاوى تنظر إلى المرأة نظرة احتقار وانتقاص، وتتعامل معها وكأنها عار لابد من إخفائه، وهي مخلوق- حسب رأي هؤلاء الأدعياء- لا يجوز لها أن تخرج من بيتها إلا إلى بيت زوجها عندما تكبر، ثم إلى قبرها بعد ذلك!!.. وكل ما يخصها الأصل فيه الحرمة أو الكراهة وسد الذرائع، فلا يجوز لها أن تبدي رأيًّا أو تناقش مسألةً، تعليمها لا فائدة منه واشتغالها بالعمل العام ضرره أكبر من نفعه، لأنها فتنة وأي فتنة.
ومشكلة هؤلاء أن بضاعتهم في الإسلام قليلة، وحصيلتهم من العلم الشرعي الصحيح هزيلة، وفهمهم المعالم هذا الدين العظيم فهم مغلوط، بل ورؤيتهم لواقع أمتهم ودورها القيادي والحضاري في العالم محدودة، فكيف بهم يتحدثون بما لا يعلمون؟ وكيف بهم يتشدقون بما لا يفقهون؟ وكيف بهم يحملون الإسلام هذه الرؤى الضيقة وهذه الأفهام السقيمة؟!
لقد كنت أعتقد أن عصور التخلف والانحطاط في تاريخنا قد انتهت أو كادت تلك التي تحملت فيها المرأة المسلمة الكثير من العنف والإهانات بسبب القيود المفروضة عليها بغير دليل من القرآن أو السنة، لكن البعض يصر على إعادة بعث مسيرة الانحطاط من جديد، عن طريق إحياء هذه الأفكار الشاذة والدعاوى الكاذبة، فما هو الهدف؟ وما هي النتيجة؟! هل يهدف هؤلاء إلى ازدياد التدهور والضياع، وهم بذلك يهدفون إلى خدمة أعداء الأمة الذين يتربصون بها الدوائر؟!
إن المرأة المسلمة كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جوار أخيها الرجل.. كانت تحضر الغزوات وتشارك فيها بتضميد الجراح وتجهيز الطعام وحمل الماء وتطبيب المرضى، بل كانت تقاتل دفاعّا عن دينها وعن رسولها صلى الله عليه وسلم، وموقف نسيبة بنت كعب في غزوة أحد ودفاعها بالسيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، موقف أشهر من أن نكرر الحديث عنه، والمرأة المسلمة كان لها دورها في النصح والإرشاد لولاة الأمة، بل كانت تشارك في اختيار خليفة المسلمين وأمير المؤمنين، وهل نسينا أن بيعة العقبة الثانية شاركت فيها بعض النساء؟
والرسول صلى الله عليه وسلم كان له سلوكه العظيم مع النساء، الذي يحفظ كرامتهن وحياءهن، لكنه أبدًا لم يكن يعاملهن على أنهن درجة ثانية أو ثالثة أو أن يهمل شؤونهن ومشكلاتهن وأوصى أصحابه بالنساء خيرًا، فقال: «خيركم خيركم لأهله».
إن المرأة المسلمة من حقها ومن واجبها أن تتعلم العلم الديني والعلم الدنيوي، ومن حقها أن تعمل وأن تخرج من البيت لقضاء مصالحها ومصالح أسرتها، ومن حقها بل واجبها أن تشارك في أعمال النفع العام والعمل الاجتماعي والإنساني والإغاثي، ومن حقها أن تبدي رأيها في الشئون العامة سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، ومن حقها أن تشارك في الانتخابات وأن ترشح نفسها في البرلمانات وفي المجالس المحلية، ما دامت في كل ذلك تلتزم في زيها وسلوكها وتصرفاتها بما ألزمها به الشرع الحنيف، وبما ترتب عليه من تعاليم الدين العظيم.
إننا في أشد الاحتياج لمشاركة المرأة في تحمل مسئولية المجتمع المسلم، ونزولها إلى ساحة العمل الميداني سواء كان اجتماعيًّا أو سياسيًّا أو خيريًّا أو ثقافيًّا أو غيره، وهذا هو التحدي المطلوب في هذه المرحلة، وهذا هو الدور الأصيل للمرأة، أما هؤلاء الذين لا يفهمون هذا الدور، فأدعوهم إلى مراجعة موقفهم من خلال الفهم الصحيح لدور المرأة كما قرره القرآن وكما بينته السنة المطهرة وسيرة الصحابة والتابعين والسلف الصالح رضوان الله عليهم.. وأفضل ما أنصح به في هذا الباب قراءة الدراسة القيمة التي كتبها الشيخ عبد الحليم أبو شقة تحت عنوان «تحرير المرأة في عصر الرسالة»، من خلال آيات القرآن الكريم وأحاديث البخاري ومسلم، ﴿واللَّهُ يَقُولُ الحَقَّ وهو يَهْدِي السَّبِيلَ﴾ (الأحزاب: ٤)
كيف تبتسمين وتتفاءلين؟!
كيف تبتسمين رغم الدموع والآلام؟ وكيف تتفاءلين والآفاق ظلام فوقه ظلام ومن دونه ظلام؟!
لا أدري!! إن ابتسامتي قطعة من حياتي وطبيعتي، إن شيئًا من طفولتي يعيش معي باستمرار، تتساقط دموعي بعفوية، وأبتسم بعفوية أيضًا، دون تحليل ولا تفكير، كما يتعاقب المطر والصحو والظلام والنور ولكن هناك في حياتنا ألوانًا أخرى من الابتسام ألوانًا تعودناها وتأصلت عندنا على الأيام:
هناك- على سبيل المثال- ابتسام التحدي والشموخ، تحدي الطغيان والطاغوت والشموخ على المخاوف والشدائد والمغريات، وعلى الحياة كل الحياة.
وهناك ابتسام الثقة بالله ونصر الله رغم كل هزائم الحاضر وآلامه ومآسيه.
نعم، إن غاضت أحيانًا ابتسامة الطبيعة والحياة ابتسامة السعادة والسرور، بقيت على الدوام ابتسامة التحدي والشموخ والثقة بالله ونصره الموعود.
أما التفاؤل، فكيف لا أكون متفائلة ونور الله يعمر قلبي، ويضئ، عيني ودربي، وأنا أحس وأوقن- مهما ضاقت الدنيا، واشتدت الظروف- أن الله معنا، يسمعنا ويرانا.. وأن الحق الذي نؤمن به ونجاهد من أجله، لا بد أن يكون له النصر على الباطل، وأننا سنفوز إن صدقنا وصبرنا- بإحدى الحسنين: النصر أو الجنة.
الشهيدة: بنان علي الطنطاوي
دليلك إلى الرشاقة بلا جوع
الكتاب: دليلك إلى الرشاقة بلا جوع.
المؤلف: د سمير إسماعيل الحلو.
الصفحات: ٦٤ صفحة من القطع الصغير .
الناشر: دار المنارة- جدة ٢١٤٣١ صب ١٢٥٠ السعودية.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يأتي قوم من بعدهم يتسمنون ويحبون السمن يعطون الشهادة قبل أن يسألوا» "رواه الترمذي والحاكم في المستدرك- صحيح الجامع الصغير- وزيادته للألباني رقم ٣٢٩٤".
بهذا الحديث الشريف افتتح المؤلف كتابه الذي يعالج فيه مشكلة انتشار السمنة في عصرنا الحاضر وما تسببه من أمراض وأعراض وشكاوى كثيرة تستدعي علاجات دائمة تصاحبها آثار ومضاعفات جانبية تجعل الطبيب الحليم حيرانًا .
ويحاول المؤلف في كتابه أن ينحو منحى جديدًا في معالجة هذا الموضوع بعيدًا عن أنظمة الحمية التقليدية القاسية التي تؤول في معظمها إلى الفشل الذريع ويعود أصحابها بعد ذلك إلى عاداتهم القديمة فترجع أوزانهم كما كانت أو تزيد.
ويتناول المؤلف الموضوع بأسلوب عملي مبسط يتناسب مع البيئة والعادات والتقاليد السائدة في مجتمعاتنا مع إعطاء خلفية علمية لكل خطوة يقوم بها متبعًا برنامج الكتاب مبتدئّا بتوضيح المخاطر الكامنة في المأكولات اليومية ثم ينتقل إلى عرض أنواع السمنة وأسبابها ومضاعفاتها، ثم يلقي نظرة عامة على طرق تخفيف الوزن متناولًا طرقًا عملية للوصول إلى هذا الهدف كما يضع برنامجًا عامًا بين حاجات الإنسان اليومية من السعرات الحرارية والطريقة المثلى للاستفادة من المأكولات دون التعرض لمخاطر السمنة.
ويختم المؤلف كتابه بنصائح وإرشادات عامة تساعد على تخفيف الوزن والتخلص من السمنة وتشجع على اتباع العادات الغذائية السليمة التي تؤدي إلى راحة نفسية وبدنية تنعكس إيجابًا على كافة نشاطات الأفراد والمجتمعات ..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل