; المجتمع الأسري (1149) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1149)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-مايو-1995

مشاهدات 100

نشر في العدد 1149

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 09-مايو-1995

للداعيات فقط:

دعيه يكون نفسه!!

مع اللحظات الأولى لولادة الطفل، تمتلئ نفس والديه بأحلام كبار بشأن مستقبله، فهذه الأم مثلًا تتطلع لأن يكون ذا شأن مستقبلا، من وظيفة بارزة يمارسها، أو شهادة عليا ينالها وأخرى تتطلع إلى أن يبز أقرانه بذكائه وتفوقه، وثالثة تحلم بالابن البار ذي الخلق الرفيع والصيت الطيب، وهكذا تتفاوت الأحلام والأماني من أم لأخرى، وكثيرًا ما تقع بعض الأمهات في جسيم حين تدفع الابن إلى تغيير نمط شخصيته التي خلق عليها بالفطرة، فتلك التي تتطلع إلى تفوقه الدراسي تروح تقضي الساعات معه تستذكر له دروسه كي ينال الدرجات العالية وهي تدرك يقينا أنه محدود الذكاء، وأن تلك الدرجات العليا التي ينالها تكون على حساب سعادته وراحته وطفولته التي لا يقضيها كبقية أقرانه في اللهو واللعب.

فئة أخرى من الأمهات تقارن شخصية طفلها بفلان صاحب الشخصية الاجتماعية أو القوية وتدفعه دفعًا لمحاولة تقليده والاقتداء بها.

لا شك أن الأم ترغب بالخير لطفلها من وراء ذلك، لكنها لا تدرك مدى الآثار السيئة التي يتركها تصرفها السيء ذلك على نفسية الطفل مستقبلا!!

يقول الدكتور «جايمس غوردون غيلكي»: «إن مشكلة الرغبة في أن تكون نفسك هي قديمة قدم التاريخ وهي عامة كالحياة البشرية، كما أن مشكلة عدم الرغبة في أن تكون نفسك، مصدر الكثير من التوتر والعقد النفسية، كتب «إنجيلو باتري» ثلاثة عشر كتابًا وآلاف المقالات حول موضوع تدريب الطفل وهو يقول: «ليس من أحد تعيس كالذي يصبو إلى أن يكون غير نفسه وغير جسده وتفكيره».

بقي أن نقول إن الأم بدلًا من أن تسعى لتغيير شخصية طفلها، عليها أن تقنع بما حباها به الله عز وجل، وأن تعمل على تنمية القدرات التي يتميز بها طفلها فلا شك أن لكل منا إيجابيات ومزايا تختلف عن تلك التي يملكها الآخرون.

سعاد الولايتي

خواطر تربوية حول مرحلة الرضاع:

د. ليلى عبد الرشيد عطار (*) 

تبدأ مرحلة الرضاع من سن الميلاد حتى سنتين، قال الله تعالى: ﴿۞ وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ ۚ﴾ (البقرة: 233).

ويؤكد علماء النفس أن عملية الرضاعة ليست مجرد إشباع حاجة فسيولوجية، وإنما هي عملية متكاملة من جميع الجوانب الجسمية والنفسية والعاطفية والانفعالية والخلقية والاجتماعية تؤثر على الرضيع سلبًا أو إيجابًا على حسب نوع اللين وصفات المرضعة، قال -عليه الصلاة والسلام-: «لا تسترضعوا الورهاء (الحمقاء) فإن اللين يورث».

ولأثر لبن المرضع على شخصية الطفل من جميع الجوانب، فقد حدد علماء التربية المسلمين والمربين الغربيين بعض مواصفات المرضع، فقال «الإمام الغزالي» في ذلك: «فلا يستعمل في حضانته وإرضاعه إلا امرأة صالحة متدينة تأكل الحلال، فإن اللين الحاصل من الحرام لا بركة فيه، فإذا وقع عليه نشوء الصبي تعجنت طينته من الخبث فيميل طبعه إلى ما يناسب الخبائث» وقال «جان جاك روسو»: «يجب أن تكون المرضع أيضًا جيدة الصحة، حسنة المزاج، هادئة، فإن العنف والانفعالات والكدر كلها تفسد اللبن...»، وقال «وليم مكدوجل»: «وإني لأرى أمة بأسرها تقوم تربيتها على التغذية الصناعية لابد أن يتجلى في أفرادها خشونة في الطباع، وفتور وصرامة في علاقاتهم بعضهم ببعض، وفي تأثير عامل الحنان الذي يرفق الخلق ويهذبه وإني لاقترح أن تصبح زجاجة الطفل موضوع تحريم قومي عام يستند إلى أسباب أوجه بكثير مما يبديه الآباء من أسباب». 

وقد أجريت الدراسات الطبية والنفسية والاجتماعية التي تؤكد على أهمية الرضاعة الطبيعية من صدر الأم وتحذر من الأضرار المترتبة على إهمال ذلك، -والمجال لا يتسع لذكرها-، ولكن ندلل بقول واحد لأستاذة أمراض الأطفال في جامعة أمريكية قولها: «على الرغم من أن العلوم الطبية قد خطت خطوات عظيمة في مجال التغذية، إلا أنها لم تستطع أن تقلد إلا جزءًا بسيطًا من حليب الأم ولم تتمكن من إنتاج حليب يشابه حليب الأم بحال من الأحوال».

يتميز الرضيع في هذه المرحلة بخصائص مختلفة من النمو الجسمي المستمر، فينبغي على الأم أن تنظم أوقات رضاعته ولا تستجيب له كلما بكى فتعطيه صدرها حتى يسكت؛ لأن ذلك يضعف إرادته ولا يستطيع ضبطها مستقبلًا، كذلك تنظيم أوقات نومه ويقظته؛ لأن ذلك من شأنه تعويده على العادات الصحية الجيدة، كذلك من خصائص هذه المرحلة أن يتعلم الرضيع الجلوس والوقوف والحبو ثم المشي، ويحاول أن يستقل بنفسه نوعًا ما، فينبغي على الأم أن تتركه يتحرك كما شاء، وهي تتابعه من بعيد وهي تتابعه من بعيد وتوجهه إن احتاج الأمر، أو تشجعه على السلوك السليم. 

كذلك من خصائص هذه المرحلة أن يكتسب الرضيع اللغة، فينبغي إذا بدأ الكلام أن نعلمه قول: «لا إله إلا الله، لقوله ﷺ: «افتحوا على صبيانكم بلا إله إلا الله». 

ومن خلال تعلم الرضيع للكلام يكتسب أدب الحديث من رفع الصوت أو خفضه، الألفاظ الحسنة أو السيئة، لذلك ينبغي مراعاة ذلك واستغلال تعلمه للكلام بتحفيظه الألفاظ الحسنة والأدعية المأثورة عن النبي الله في الأكل والشرب والنوم وعند الدخول والخروج وركوب السيارة.. وغيرها.

كذلك يبدأ الرضيع الاحتكاك الاجتماعي بالآخرين فيقلد تصرفات المحيطين به من الكبار والصغار، لذلك ينبغي أن يراقب الكبار تصرفاتهم وألفاظهم وحركاتهم التي يجب أن تكون صحيحة ومنضبطة بآداب وأخلاقيات الإسلام، حتى إذا قلد الرضيع هذه الأمور فقد قلد أمور مستحسنة لا تضره في سلوكه وشخصيته حاضرًا ومستقبلًا، وكما نحرص على ضبط تصرفات الكبار، لابد من حسن اختيار الأطفال الذين في سنه ويتميزون بالخلق والأدب لأثرهم عليه، وقال أحد الصالحين: «أول فساد الصبيان بعضهم من بعض».

أما لعب الرضيع فهو لعب عشوائي دون هدف فهو يجري ويتسلق ويقذف بنفسه على أي شيء، لذلك ينبغي أن نتركه يلعب كما يشاء، مع توجيهه ومتابعته بطريق مباشر حتى لا يؤذي نفسه، وهذا اللعب العشوائي من شأنه أن يتعب عضلات الرضيع المختلفة.

كذلك يميل الرضيع في هذه المرحلة إلى التعرف على أعضاء جسمه حتى يصل إلى أعضائه التناسلية فيعبث بها من باب التعرف عليها، فينبغي على الأم أن تتعامل مع ذلك بلطف وهدوء ولا تزجره أو تضربه على يده، بل تحاول أن تشغله بلعبة أو حديث أو تسرع بإلباسه ملابسه الداخلية إن تمادى في العبث بها، كذلك ينبغي أن تحرص الأم على أن تنظف طفلها بنفسها، ولا تعتمد في ذلك على الخادمة التي قد تعبث بأعضائه أو تبالغ في تنظيفها فتثير الرضيع جنسيًا منذ نعومة أظفاره.

وتنتهي هذه المرحلة بالفطام من الرضاع، وهي تمثل مرحلة انتقالية عند الطفل من الاعتماد الكلى على التغذية من الأم إلى الاستقلال والابتعاد عنها نهائيا، ولذلك فهي مرحلة حرجة وحساسة عند الطفل، ينبغي على الأم أن تبدأ بفطام الطفل تدريجيًا وبلطف وصبر وفهم وهدوء وتعويضه بالحب والحنان والاهتمام عن البعد عنها، وينبغي أن تحذر الأم من الفطام الفجائي لأنه يكون الميول العدوانية عند الطفل في حاضره ومستقبله.

(*) أستاذ مساعد التربية الإسلامية بكلية التربية للبنات بجدة. 

صحة الأسرة

استئصال المرارة.. هـل يؤثر على الصحة؟

إعداد: غسان عبد الحليم عمر

ما هي المرارة؟ وما هي وظيفتها؟ المرارة هي عبارة عن خزان تتجمع فيه العصارة الصفراوية والعصارة المرارية أو الصفراء، وتتكون من أملاح مختلفة تساعد على تنشيط إفراز غدة البنكرياس وإذابة المواد الدهنية، ويقوم الكبد بتكوين هذه العصارة وجمعها في قنوات صفراوية لتصل إلى قناة الحوصلة الصفراوية وتتجمع فيها، وتفرز عند الحاجة إلى القناة الصفراوية الرئيسية، ومنها إلى الاثنا عشر حيث تقوم بوظيفتها في هضم الغذاء وخاصة المواد الدهنية.

أمراض المرارة:

 لقيام المرارة بوظيفتها هذه وتكوينها التشريحي نجد أنها عرضة لبعض الأمراض مثل الحصوة والالتهابات والأورام الخبيثة.

ومن أشهر أمراض المرارة الحصوة وحصوة المرارة عدة أنواع أغلبها لا يظهر في الأشعة العادية لعدم وجود أملاح الكالسيوم فيها، ومنها ما يظهر في الأشعة ويتخذ شكلًا معينا، وتمتاز بأنها متعددة الطبقات، وأما ما يسمى بحصوة (الكوليستروم الوحيدة) فهذه الحصوات لها مضاعفات مثل المغص المراري الحاد، وقد تسد قنوات المرارة وتحدث تضخمات بها، أو تسد القناة الصفراوية الرئيسة وينتج عنها نوع من أنواع اليرقان، ويتميز هذا النوع بأنه يصحبه ويسبقه مغص مراري.

ومن مضاعفات الحصوة التهاب جدار المرارة، وإذا استمر الالتهاب مع تهيج أغشية المرارة المخاطية فقد ينقلب إلى ورم خبيث بالمرارة.

أعراض حصوة المرارة: 

وأعراض حصوة المرارة عسر الهضم وخاصة للمواد الدهنية مثل الزبدة واللين والبيض، مع انتفاخ وغازات بعد تناول الغذاء وقد يصحب الحصوة مقص مراري نتيجة تحرك هذه الحصوة، وتنتشر الحصوات الصغيرة أكثر من الحصوة الكبيرة، ومن الأعراض أيضا الم بأعلى البطن أسفل الضلوع من الجهة اليمنى، والم يسمع عند لوحة الكتف اليمني أو فم المعدة، وقد يصحب هذه الأمراض قيء، ولكنه ليس شرطًا.

العلاج:

إن العلاج الأمثل هو الجراحة واستئصال المرارة، ولا ضرر على الجسم من استئصال المرارة ولا يؤثر على الصحة، أما الالتهابات المزمنة للمرارة فإنها تضعف انقباضاتها وتقلل من وظيفتها وتسبب عسر الهضم، وهذه الالتهابات ميكروبية، أي أن سببها الميكروبات، والإصابة بها عند النساء المتقدمات في السن وذوات السمنة ومن تكرر إنجابهن للأولاد، كما تكثر في المناطق الحارة، حيث تكثر الإصابة بالتيفوئيد فيصل الميكروب إلى الحوصلة الصفراوية، وكذلك بعض ميكروبات الديزانتاريا الباسيلية عن طريق المصران الأعور، وعلاج التهابات المرارة المزمنة يتم على يد الطبيب، وقد تستلزم الجراحة . 

الكمثرى (الأجاص):

تعتبر الكمثرى، أو الأجاص، أو الإنجاص، شقيقة للتفاح وقريبة منه من حيث الفوائد والخصائص، وقد عرفت هذه الفاكهة منذ أيام الرومان، ولها خصائص تميزها عن التفاح.. ولهذا نجد إنتاجها أقل من إنتاج التفاح وسعرها أعلى منه بعض الشيء.. فما السر؟

* تحتوي الكمثري على مواد معدنية وغذائية كالماء والسكر والألياف والمواد الدهنية أيضا.

* كما تحتوي على مقادير ضئيلة من الفيتامينات أ ب ت ولكنها تمتاز عن التفاح بازدياد نسبة المواد البروتينية فيها. 

وتوصف الكمثرى كغذاء للأطفال، والناقهين وضعيفي التغذية، والمصابين بفقر ذا الدم، كما تفيد في حالات الإسهال، وكسل الأمعاء، ولها خاصية تنبيه عصارات الهضم، وتنشيط الأمعاء وتطهيرها.

ويوصف عصير الكمثرى للأطفال الرضع، كما ينصح للأطفال بعد الشهر الأول من أعمارهم أن يعطوا مقدارًا ضئيلًا من الكمثرى الناضجة المقشورة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل