; المجتمع الأسري(1294) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري(1294)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 31-مارس-1998

مشاهدات 72

نشر في العدد 1294

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 31-مارس-1998

• للبيوت أسرار

• أنا بانتظارك يا زوجتي

بعد عاصفة من الغضب بين الزوجين، أخذت الزوجة أغراضها من المنزل وذهبت إلى منزل والدها، فكتب الزوج هذه الرسالة وأرسلها إليها ففتحتها الزوجة، وإذا مكتوب فيها:

زوجتي الغالية.. لا أعرف كيف أبدأ الحديث معك، لقد فكرت بالكتابة إليك لعلك تعذرينني على ما بدر مني، لا أتصور أنك أغمضت جفنًا بالأمس، لا أعرف كيف قضيت يومك؟ إن نفسي تتقطع أسى وحسرة على ما حدث، لماذا كلما حدث بيننا شجار أو مشادة قلت لي: «طلقني» إنني أكره هذه الكلمة، وأكره نتائجها، أين يذهب «أحمد» إذا طلقتك؟ وأين ستذهب «سارة» إن افترقنا؟.

زوجتي الغالية.. إن إيقاع الطلاق سهل جدًا، فهو كلمة على اللسان تُقال، ولكن ماذا بعد ذلك؟ إن الله خلق الأسرة كأول مؤسسة في الكون لأهميتها، وأنت تريدين مني أن أهدم حياتنا كلها بكلمة، أنا لا أنكر اني أخطأت ولكن هل الحل السليم في رأيك هو الطلاق؟.

زوجتي الغالية... لم أنم البارحة وأنا أفكر فيك وفي أولادي، وخصوصًا بعد قراءتي لحديث جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: « إنَّ إبْلِيسَ يَضَعُ عَرْشَهُ علَى الماءِ، ثُمَّ يَبْعَثُ سَراياهُ، فأدْناهُمْ منه مَنْزِلَةً أعْظَمُهُمْ فِتْنَةً، يَجِيءُ أحَدُهُمْ فيَقولُ: فَعَلْتُ كَذا وكَذا، فيَقولُ: ما صَنَعْتَ شيئًا، قالَ ثُمَّ يَجِيءُ أحَدُهُمْ فيَقولُ: ما تَرَكْتُهُ حتَّى فَرَّقْتُ بيْنَهُ وبيْنَ امْرَأَتِهِ، قالَ: فيُدْنِيهِ منه ويقولُ: نِعْمَ أنْتَ. » رواه (مسلم:2813).

وقال صلى الله عليه وسلم  : « أيُّمَا امرأةٍ سألت زوجَها طلاقًا في غيرِ ما بأسٍ فحرامٌ عليها رائحةُ الجنةِ » رواه (أبو داود:2226) 

زوجتي الغالية... لا تكوني عونًا لإبليس، فالجماعة رحمة والفرقة عذاب، نعم إن الطلاق أمر مشروع، ولكن ليس هو الحل الوحيد، فلنعط لأنفسنا فرصة ولا نتعجل فمازال الأمل كبيرًا، أسأل الله أن يشرح صدورنا، ويؤلف على الخير قلوبنا، فارجعي إليّ واتركي بيت والدك، فيدي ممدودة، وأنا بانتظار عودتك مع أولادك والابتسامة مرسومة على محياك.

جاسم محمد المطوع

 

• زواج الأرملة بين استهجان العرف وإباحة الشرع

القاهرة : سحر خليل

زواج المرأة الأرملة يثير في مجتمعاتنا العديد من علامات الدهشة، وبشكل أقل في حالة الأرملة التي ليس لديها أولاد، ولكن هل من العيب أن تتزوج الأرملة؟ ويجيبنا عن هذا التساؤل علماء الدين والنفس والاجتماع في السطور التالية:

ترى د. وفاء عبد الجوادأستاذة علم النفس التربوي بجامعة حلوان- أن زواج الأرملة مقبول اجتماعيًّا عكس زواج المطلقة التي دائمًا ما ينظر إليها المجتمع نظرات اتهام، ولكن الأرملة في كثير من الأحيان تخاف من الإقدام على الزواج الثاني خوفًا من الفشل، خاصة إذا كان لديها أولاد من زوجها المتوفى، ويلعب المستوى الاقتصادي هنا دورًا مهمًا، فإذا كانت ذات مستوى اقتصادي مرتفع فإنها يمكن أن تعرف عن الزواج وتتفرغ لتربية أولادها دون الحاجة لزوج يعولها ماديًّا، أما إذا كانت ذات مستوى مادي منخفض فستكون في أمس الحاجة لزوج ينفق عليها وعلى أولادها.

وهناك كثيرات صاحبات مستوى مادي مرتفع يقبلن على الزواج، ويقمن بالإنفاق على أولادهن من مالهن الخاص، وبإسناد مهمة الرعاية والإشراف إلى الجدة حتى لا يشعر الزوج بانشغالها عنه، وحتى لا يتحمل عبء الإنفاق على أولادها منغيره

وتضيف د. وفاء عبد الجواد أن نظرة المجتمع عندما تستهجن زواج الأرملة، فإن ذلك عادة ما يكون بسبب وجود أولاد صغار لديها، وتكون قد أهملت رعايتهم أو تركتهم بسبب زواجها الجديد أو يكون لديها أولاد في سن المراهقة فهم أنفسهم الذين يرفضون هذا الزواج، وذلك حفاظًا على ذكرى الأب المتوفى، كما أن المراهقين يشعرون بالغيرة على الأم من وجود رجل غريب عنهم في حياتها، وتزداد المشكلة تعقيدًا إذا كان هذا الزوج الجديد يسيء معاملتهم، فهنا تظهر المشكلات النفسية والعقد التي تغزو حياتهم.

أما إذا تعدى الأولاد تلك المرحلة، وانتهوا من دراستهم، وارتبطوا بالعمل والزواج، فإن الأمر هنا قد يختلف، حيث إن احتياجهم للأم يبدأ في الانخفاض، بل إنهم يمكن أن يشعروا أنها عبء عليهم، خاصة مع كثرة مشاغلهم، وبالتالي فإنهم لا يرفضون زواجها، بل على العكس يرحبون به،

ولهذا فإن الوقت المناسب والرجل المناسب يتوقف عليهما فشل هذا الزواج أو نجاحه.

وترفض د. عزة كريم – أستاذة علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث - القول إن المجتمعيرفض زواج الأرملة، مؤكدة أنه يشجعه، اعتقادًا منه بأن وجودها بلا رجل يعرضها لأطماع الآخرين، كما يجعل الكثيرين يخشونها، وخاصة الصديقات والزميلات اللاتي يخفن على أزواجهن من الاختلاط -على حد القول الشائع في مثل هذه الحالة - ولكن هناك ظروفًامعينة يمكن أن يستهجن المجتمع فيها زواج الأرملة، مثل أن يتم زواجها قبل مرور فترة كافية على وفاة الزوج، إذ يتهمها المجتمع بعدم الوفاء والإخلاص للزوج المتوفى. 

كما أن المجتمع يمكن أن يرفض زواجها إذا كان لديها أولاد، فالمجتمع هنا يطالبها أن تعيش من أجلهم، وخاصة إذا كانوا في سن صغيرة حرصًا عليهم وعلى مستقبلهم. 

وتضيف أن الأولاد كلما كانوا في سن صغيرة كانوا أكثر حاجة إلى وجود أب، ولكن إذا تزوجت الأم وأهملتهم فإن هذا الزواج يصبح مرفوضًا،وعلى الأم أن تختار - إذا كانت راغبة - زوجًا حنونًا على الأولاد رفيقًا بهم، وهذا يمكن أن يُنجح الزواجولا تكون هناك مشكلات.

وترى د.عزة أن الأرملة إذا أرادت الزواج لا نلومها، لأن الاستقرار أو الترابط الزوجي حاجة طبيعية للإنسان، وهي من حقها أن تشعر بوجود سند لها، وتشعر بالأمان معه، ولا نستطيع أن نقول إن الحاجة المادية فقط هي السبب في الزواج، ولكن الزواج يعني أشياء كثيرة، والجانب المادي جانب واحد منها فقط، وليس كل شيء، ولكن قبل كل شيء لا يجب أن يكون هذا الزواج على حساب الأولاد، وعلى الأم أن تراعي جيدًا فترة المراهقة؛ لأن الأولاد في تلك السن لا يقبلون توجيهات الكبار بسهولة، وعلى الزوج الجديد أن يحاول معاونتهم، وألا يلعب معهم دور الأب حتى بالنصح والإرشاد؛ لأنهم دائمًاسينظرون إليه على أنه مجرد زوج لأمهم، وسيزداد سخطهم عليه كلما حاول التدخل في أمورهم، ولذلك فإنه يجب على الزوج والأم أن يتعاملا بحذر مع الأولاد في تلك الفترة.

ويؤكد د. السيد رزق الطويل – عميد كلية الدراسات الإسلامية بالأزهر سابقًا – أن الشرع لم يمنع ولم يحرم زواج الأرملة، بل على العكس، فإن الزواج فيه إحصان لها، وهي من حقها الزواج بعد انقضاء فترة العدة ومدتها «(٤) أشهر و ١٠ أيام»، أما فيما يتعلق بنظرة المجتمع فإنها رؤية من زاوية خاصة، وذلك أن المجتمع ينظر إلى الأم الأرمل على أنها أساس الفداء والتضحية، تعيش على ذكرى زوجها وتسعى في تربية الأولاد دون التفكير في الزواج، وهي تكون بذلك – من وجهة نظر المجتمع – المثل في الأمومة العظيمة، أما التي لا تهتم بذلك وتترك الأولاد فتكون أنانية؛ ولذلك فإننا نجد أن نظرة المجتمع أساسها الإحساس بالمسؤولية تجاه الأولاد، أما إذا لم يكن هناك أولاد فلا تكن ثمة مشكلة.

 

• أطفال العالم أعظم قوة شرائية

يتمتع الأطفال اليابانيون بميزة الادخار، بينما يميل الأطفال الأمريكيون إلى الإنفاق، ويتوخى الأطفال الفرنسيون الحذر في الإنفاق، فشبح البطالة يهدد أولياء أمورهم، أما أطفال الصين فتمضي رغباتهم وفق مشيئة السلطات الحكومية، هذه بعض النتائج التي انتهت إليها دراسة موسعة

شملت ٢٤٠٠ طفل تتراوح أعمارهم بين 9 إلى ١٢ سنة، تم اختيارهم من دول عدة، هي: الصين واليابان، وفرنسا وبريطانيا وألمانيا إلى جانب الولايات المتحدة.

اعتمدت الدراسة على استطلاع آراء الأطفال، وجرت تحت إشراف إحدى المؤسسات التسويقية الأمريكية التي تخطط وتنفذ حملات تسويق لما تنتجه الشركات الأخرى من سلع وخدمات، ويقول رئيس المؤسسة: إنهم أجروا هذه الدراسة استجابة لرغبة العديد من كبريات الشركات الأمريكية الراغبة في استكشاف الاحتمالات الكامنة في أسواق منتجات الأطفال على المستوى العالمي.

ويضيف أنه بات مؤكدًا أن أطفال أمريكا يمثلون هدفًا مهمًا للمنتجين لما في حوزتهم من إمكانات مالية وما لهم من تأثير قوي على القرارات الشرائية لآبائهم، ونظرًا لأن التسويق يعتمد على دراسة المستهلك برغباته وتفضيلاته

 

واحتياجاته وإمكاناته، فقد كان من الضروري القيام بهذه الدراسة التي كشفت عن كثير من أوجه الشبه، ففي مجال التفضيلات فيما يتعلق بأفلام الكرتون مثلًا: أجمع الأطفال على أن فيلم «ذا لايون كينج»، هو أفضل فيلم رسوم متحركة استمتعوا بمشاهدته في السنوات الأخيرة، وعندما سئلوا عن المهمة التي يفضلون الاشتغال بها عندما يكبرون لم يفضل غالبيتهم الاشتغالبالسياسة.

الدراسة كشفت أيضًا عن وجود اختلافات بين الأطفال بسبب التأثيرات المختلفة التي يخضعون لها من مجتمعاتهم المحلية، فالأطفال الصينيون على سبيل المثال يعكسون لا شعوريًّا الإحساس بقوة رموز الدولة من حولهم وتحكمهم في مقدرات حياتهم، أما الأطفال اليابانيون فهم مرهقون بسبب الساعات الطويلة التي يقضونها في المدرسة، أو حصص التقوية واستذكار الدروس وحل الواجبات المدرسية اليومية.

 

• مناهج تدعو للانحلال

لاهور – المجتمع : يشتكي طلبة كلية لاهور الحكومية في باكستان من تغيير مناهج الدراسة في اتجاه ترويج ثقافة الانحلال، فقد ألغي تدريس «الفكر السياسي للمسلم»، وأصبحت مادة الاقتصاد الإسلامي اختيارية، وأضيف للمنهج بدلًا من ذلك کتاب باسم «حرية الفكر» يشتمل على موضوعات تخالف عقيدة المسلمين. 

وعلى سبيل المثال احتوى منهج اللغة الإنجليزية الإجباري لطلبة البكالوريوس في العلوم موضوعًا عن «الزواج»، يعتبر الزواج نظامًا قديمًا وباليًّا، حيث يقول: يجب أن يكون عقد الزواج في المرحلة الأولى لمدة ثلاث سنوات، وإذا ما انتهت السنوات الثلاث يقرر الزوجان بعدها فيما إذا كانا يرغبان في تمديد العلاقة الزوجية أم لا، فإذا كانا لا يرغبان في تمديد العقد فليست هناك أي ضرورة للطلاق، وإنما يكفي تقديم طلب ويمكنهما الانفصال.

 مؤلفة هذا الكتاب محاضرة بنفس الكلية وهي البروفيسورة «ثريا مير»، تقول الدكتورة في صفحة (۱۰۱) من كتابها في مدح الخنزير: إن لفظ خنزير لا يدل أبدًا على الإهانة أو التحقير، كما أن الخنزير ليس نجسًا كما يظن الناس، بل إذا تم الاهتمام بنظافته فسيبدو جميلًا، بل حتي يكون بإمكانك إذا أردت أن تمدح امرأة أو رجلًا أن تدعوه ب«خنزير»  يا خنزيرة .

 

• مهارات النجاح

عدّاس 

استعرضت في الحلقة الماضية إحدى قصص الرسول -صلى الله عليه وسلم - في دعوته للناس، واتضح لنا وجوب التبشير بهذا الدين لجميع الناس والافتخار بعاداتنا وتقاليدنا الإسلامية، بل أن نجهر بها ونحن معتزون، وتكملة للفوائد نقول:

 لاحظ كيف بدأ التعارف بين الرسول -صلى الله عليه وسلم- والغلام النصراني، وكيف أنه ناداه باسمه «عداس»، وسأله عن أحب الأشياء إليه وهو دينه «النصرانية» وكيف ختم ذلك بمعرفته بالنبي يونس بن متى، كل ذلك جاء مع إقبال الرسول -صلى الله عليه وسلم- على وجه إنسان يعتبر في الدرجة الدنيا ولكنها دعوة الإسلام التي لا تعرف كبيرًا و ولا صغيرًا، ولا غنيًّا ولا حقيرًا، فنحن المسلمين مأمورون أن نبشر بهذا الدين كل الناس. 

ثم تأمل أخيرًا في نهاية القصة ما رد فعل «عداس» تقول الرواية: «فاكب عداس على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقبل رأسه ويديه وقدميه»، وهو رد فعل طبيعي لمن ناداه بأحب الأسماء عنده وأبدى معرفته بما يحب.

نحن نستطيع أن نكسب قلوب الناس إذا حدثناهم بما يحبون، وعشنا معهم حتى تختلط مشاعرنا وعواطفنا بمشاعرهم وعواطفهم، قال عمر بن الخطاب: «ثلاث يصفين لك ودّ أخيك: أن تبدأه بالسلام، وأن تناديه بأحب الأسماء إليه، وأن تفسح له في المجلس».

د. نجيب عبد الله الرفاعي

الرابط المختصر :