العنوان المجتمع الأسري (1391)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 07-مارس-2000
مشاهدات 84
نشر في العدد 1391
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 07-مارس-2000
■ الغيرة بين الإخوة... عند البنات أكثر... والبيئة لها دور
إيمان محمود
• على الأبوين إشعار الطفل بالثقة بالنفس وعدم عقد مقارنات ظالمة له
حين يصدمنا الواقع، ونجد فلذات أكبادنا أشبه بأعداء يحكمهم منطق الصراع، وتشيع بينهم الغيرة والأثرة، ويتصارعون على المكاسب العاجلة، ويكرهون الخير بعضهم لبعض نتساءل عن السبب ونبحث في أنفسنا وسلوكنا، فنكتشف الإجابة التي تقدم بعض تفاصيلها في السطور المقبلة.
يعرف د. عبد الرحمن العيسوي -أستاذ علم النفس بجامعة الإسكندرية- الغيرة عند الطفل بأنها: شعور بالخوف وقد تظهر في شكل عدوان على الأخ أو الأخت وقد يعبر عنها في شكل انطواء فيؤذي الطفل نفسه، ويجب أن يفرق الآباء بين المنافسة التي لا ينبغي أن تزعجهم والغيرة بما لها من آثار سلبية لأن المنافسة الإيجابية تدفع الطفل إلى النجاح، وبذل الجهد.
ويرى د. عبد الرحمن أن الغيرة تجربة انفعالية تكاد تكون عامة بين جميع الأطفال وتختلف عن الحسد، لأن الحاسد يحسد شخصًا آخر على شيء يمتلكه هذا الشخص، ولا يملكه هو، أما الغيور، فإنه يغار لأنه يمتلك شيئًا ما، ويخشى أن يأخذه غيره والطفل الكبير عندما ترزق أسرته بمولود جديد لا يرغب في أن يشاركه فيما يتمتع به من مزايا، وقد يعبر عن غيرته هذه بالعدوان الجسدي عليه أو بإهماله أو بعدم الاعتراف بوجوده، كما قد يعبر عن غيرته في شكل بعض المظاهر مثل التبول اللاإرادي، أو بمص الأصابع أو رفض تناول الطعام أو الحركة الزائدة والعدوان.
البنات أكثر
ويؤكد د. العيسوي أن نسبة الغيرة في البنات أكثر منها في البنين، كذلك فإنها عند الأذكياء أكثر منها عند قليلي الذكاء والغيرة تكون بنسبة أكبر بين الأطفال الذين لا يوجد فارق في السن بينهم.
وعن سلبيات الغيرة يرى أستاذ علم النفس أنها تسبب بعض السلوكيات مثل الصراعات النفسية بين الفرد ونفسه وبينه وبين الآخرين ومن ثم ينال هذا الشخص سخط الآخرين وعدم رضاهم، كما أن الغيرة تجعل صاحبها يشعر بالذلة والمهانة، وعدم الثقة بالنفس، كما ينتج عنها الشعور بالنقص والانطواء والعزلة عن الحياة الاجتماعية.
ويعرض د العيسوي لبعض مشكلات الغيرة وأسبابها، وكيفية معالجتها فيقول:
شعور الطفل بميلاد وافد جديد يحوز الاهتمام والرعاية يجب على الأسرة عندها تجنب حدوث مأساة نفسية من جراء هذا الوافد.
يجب أن يؤمن الآباء بأن الغيرة ليست سمة وراثية، لكن الطفل يكتسبها نتيجة لظروف بيئية معينة مثل العقاب، والتفرقة، والمديح، والتدليل.
شعور الفرد بالغيرة نتيجة حقوقه المهدرة وتمتع غيره بالمزايا أو المراكز الاجتماعية.
من الحالات الشائعة للغيرة غيرة الطالب الراسب من زملائه الناجحين ومحاولة الانتقام منهم عن طريق إلصاق التهم بهم، وإذاعة الشائعات عنهم، مما يتطلب توجيهًا سليمًا يحبذ المنافسة الشريفة.
الرسول -صلى الله عليه وسلم- قدوة
وترى د ابتسام عطية -الخبيرة التربوية- أن الغيرة تختلف من شخص لآخر، ولقد نبهنا الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- إلى ذلك عندما دعا إلى المساواة بين الأبناء حتى في القبلة، وخاصة أن هناك فروقًا في القدرات والطباع بين الأبناء في الأسرة الواحدة، مما قد يقود الأم إلى التفرقة بينهم دون أن تعلم خطورة امتداح أحد الأبناء لنبوغه، أو توجيه اللوم للآخر بسبب فشله في الدراسة، فتقع الغيرة بين الأبناء، وقد تصبح هذه الغيرة مدمرة.
وهناك غيرة خارج نطاق الأسرة ففي المدرسة قد يغار الطالب من زميله المتفوق مما يجعله يسلك تصرفات خاطئة كان يأخذ كتاب زميله المتفوق حتى يعرضه للعقاب مثله، وإلى غير ذلك من التصرفات الخاطئة، مما يحتاج إلى توجيه سليم.
ولا شك في أن الأم قد تسهم في إحداث الغيرة داخل الأسرة دون أن تقصد، سواء من خلال تصرفاتها، أو من خلال طبيعتها إذا كانت تتسم بالغيرة فيتشرب الأبناء هذا الطبع.
ويقدم د. العيسوي خطوات خمسًا لمواجهة مرض الغيرة عند الأبناء وهي:
1- عدم عقد المقارنات بين الطفل وغيره من الأطفال مما ينتج عنه هبوط مواهب الطفل وقدراته.
2- إشعار الطفل بالثقة بالنفس والسعادة.
3- تنويع أنشطة الطفل حتى يستطيع أن يشعر بالنجاح.
4- معاملة جميع الأطفال على قدم المساواة.
5- يجب أن تتاح للطفل فرصة إقامة علاقات مع غيره من الأطفال على أساس الحب والتعاون والثقة، وعدم العدوان، مع احترام الآخرين.
أما د. ابتسام عطية فترى أنه يجب على الأم عندما تنجب طفلها الثاني أن تراعي أن طفلها الأول كانت له مكانة منفردة، ثم جاء أخوه ليزاحمه في هذه المكانة، لذا يجب أن تحبب طفلها الأول في هذا القادم الجديد، وتدعوه لمشاركتها في العناية به عن طريق حمله أو اللعب معه، وأن تتسلح بالذكاء والحرص الشديدين حتى تتدارك أي خطر قد يحدث.
وتضيف أنه على الأم الغيور بطبيعتها أن تحاول جاهدة عدم إظهار هذه الغيرة أمام الأبناء لكيلا تنقل إليهم هذا الطبع، ومن ثم تؤدي دورها الإيجابي في إرساء روح المحبة والتعاون داخل الأسرة.
■ حوادث عنف مروعة ضد النساء في باكستان
زيادة ملحوظة سجلت في عدد قضايا القتل المتعلقة بالشرف في باكستان، وفي مقارنة بين نسبة حالات الاغتصاب في بداية التسعينيات، وآخرها ظهر أنها زادت من حالة يبلغ عنها كل ثلاث ساعات إلى حالة كل ساعتين.
هذا ما ذكره تقرير للجنة حقوق الإنسان الباكستانية مضيفًا أن تقديراته تعتمد على الحالات المبلغ عنها لدى أقسام الشرطة مع اعتقاده أن الكثير من هذه الحالات يقع دون تبليغات لأسباب اجتماعية ودينية.
وأوضح التقرير -الذي تناول حالات قتل الشرف في مدينة لاهور والمناطق التابعة لها- أنه في مدة بدأت من أول سنة ١٩٩٩م وحتى نهاية شهر نوفمبر الماضي وصل العدد المبلغ عنه إلى ٢٦٦ حالة قتل (من بينها ٤٠ حالة قتل للفتيات) ارتكبها أحد أفراد الأسرة أو الأقارب.
وقد رد جميع المقبوض عليهم في هذه الحالات الأسباب إلى الرغبة في الحفاظ على شرف العائلة.
من ناحية أخرى ذكر التقرير أن ٨٢ حالة كان القاتل فيها هو الأخ يليها ٥٢ حالة باشر القتل فيها الزوج، كما أن ١٥٪ من المقتولات فتيات في مقتبل العمر، أما عدد المقبوض عليهم من القاتلين فلم يزد على ٣٥ شخصًا ربعهم لم تسجل ضدهم أي تبليغات رسمية أولية FIR، حتى الآن.
وعلى صعيد آخر أورد تقرير HRCP، أن ٢٧٢حالة حرق للنساء سجلت أكثر من نصفها نساء حديثات الزواج و٤٨ منهن فتيات، وأن ۲۰۱ حالة تمت أثناء الطبخ، وبلغ عدد الوفيات من المجموع ١٦٣، وسجلت بلاغات لـ٢٢ حالة فقط ولم يقبض على شخص واحد.
وفي تعليق للجنة على الأسباب التي تقف وراء حالات الحرق استبعدت اللجنة أن تجتمع الصدقة على هذا العدد مشيرة إلى أنه يمكن أن يحدث بعضها لأخطاء في الاستعمال، مما يعني ضرورة التحقيق في الأمر لمعرفة الأسباب الحقيقية التي قد تكون مرتبطة بمسألة الشرف.
وقد بلغ مجموع حالات القتل ضد النساء «مع قضايا الشرف»، في المدة المذكورة أكثر من ٦٧٥ حالة من بينها ٨٥ حالة يقل عمر الضحية فيها عن ١٨ سنة، و٤٠٢ حالة ارتكبت الجريمة فيها ضد متزوجات كما أن ٧١٪ (٤٨٠ حالة) من المتهمين من الأقارب، وأغلبهم أزواج وأخوة، وإباء، وذكر التقرير أن ٣٥٪ من القتيلات ٢٤١ اتهمن بأخلاق غير لائقة أو بإقامة علاقات مشبوهة مع رجال آخرين ومن مجموع حالات القتل ٦٧٥ تم القبض على ٧٧ متهم، ولم تزد التبليغات للشرطة على١٥٠.
وبالنسبة للاغتصاب والخطف فإن ٥٩٧ هو عدد حالات الاغتصاب المسجلة في 11 شهرًا من سنة ١٩٩٩م منها ٢٨٦ حالة اغتصاب جماعي لم يسجل جهاز الشرطة المحلي تبليغات في ١٤٠ حالة، وقبض فقط على ٧٤ شخصًا من الجناة، وأما اختطاف النساء فقد بلغت حالاته المسجلة ۷۱۳ أكثر من نصفه (٣٦٨) فتيات غير متزوجات.
وقالت لجنة حقوق الإنسان الباكستانية إن جهاز الشرطة يملك سمعة سيئة في التعامل مع قضايا الاختطاف، إذ يتعامل معها بطريقة غير لائقة بسبب ضعف موقف المرأة، وإن قريبًا من ثلث العدد ٢٣٢ لم يسجل، وقبض فقط على ١٢ متهمًا ولم يرجع من مجموع ۷۱۳ مختطفة إلا ٢٦.
أما قضايا التحرش الجنسي، فهناك ١٤٦ امرأة بلغن أنهن تعرضن للمضايقات الجنسية في العام الماضي فيهن (٤٩ فتاة) إما بالتحرش، أو محاولة الاغتصاب، وأكثر من ثلث الحالات لم تسجل ضدها بلاغات، وتم القبض فقط على ٩ جناة، ولفترة زمنية قصيرة.
وذكر التقرير أن ٤١ حالة اغتصاب وتعذيب وقعت في مراكز الشرطة أثناء حجز النساء على ذمة التحقيق من بينها اغتصاب ٦ فتيات، وأن جميع حالات الاغتصاب ارتكبت جماعيًا، في حين لم يقبض إلا على خمسة من رجال الشرطة فقط.
■ بسبب البطالة والمهور المرتفعة والغلاء.. تزايد نسبة العنوسة والعزوبة في الأردن
ظاهرة العنوسة آخذة بالتفاقم في المجتمع الأردني إذ ارتفع متوسط العمر عند الزواج الأول من ٢٠ عامًا للذكور و١٧.٦ عام للإناث عام ١٩٦١م إلى ٢٨,٨ عام للذكور، و٢٥ عامًا للإناث سنة ١٩٩٨م.
وذكر تقرير صادر عن جمعية العفاف الخيرية -التي تبنت تنظيم أول حفل زواج جماعي في الأردن- أن نسبة السكان المتزوجين من الذكور انخفضت من ٦٠.٣٪ عام ١٩٧٩م إلى ٥٠.٧٪ عام ١٩٩٨م، في حين زادت نسبة العازبين من ٣٨.٣٪ عام ١٩٧٩م إلى ٤٨.١٪ عام ١٩٩٨م.
وبالنسبة للإناث انخفضت نسبة المتزوجات من ٦٥.٢٪ عام ١٩٧٩م إلى ٥٣,٨٪ عام ۱۹۹۸م، كما زادت نسبة العازبات من ٢٥.٥٪ عام ١٩٧٩م إلى ٣٨٪ عام ١٩٩٨م.
وحسب فئات الأعمار قالت الدراسة: إن هناك ارتفاعًا في نسبة العزوبة لمختلف فئات الأعمار، وبالذات للأعمار بين ١٥ و ٣١ عامًا لكلا الجنسين، ففي الفئات العمرية ٢٠-٢٤ عامًا، و ٢٥-٢٩ عامًا ارتفعت نسبة الإناث الغازيات من ٣٣.٦٪ و ١٢,٨٪ عام ١٩٧٩م إلى ٢٦.٤٪ و ٣٤.٩٪ لعام ١٩٩٨م على التوالي، في حين ارتفعت هذه النسبة لدى الذكور في الفئات العمرية نفسها من ٥٣٪ و ٣١.٥٪ عام ١٩٧٩ م إلى ٩١.٤٪ و ٥٧٪ عام ۱۹۹۸م، وكشفت الدراسة أن هناك تراجعًا في عقود الزواج خلال السنوات الماضية، فقد بلغت العقود ذروتها في سنة ١٩٩٣م حين تم عقد ٤٠٣٩١ عقد زواج بينما بلغ العدد في عام ١٩٩٨م ٣٩٣٧٦ عقد زواج بالرغم من الزيادة السكانية.
وقد عزا مختص في الشؤون الاجتماعية الأردنية أسباب العزوف عن الزواج إلى المغالاة في طلب المهور، وتنامي مستويات البطالة بين الشباب وتصاعد إيجارات المساكن، وأسعار الأثاث، إضافة إلى عدم ربط المؤسسات العامة والخاصة للرواتب بالحالة الاجتماعية، وعدم تشجيعها على الزواج بالنسبة للعازفين عنه على عكس ما يحصل في الدول المتقدمة.
وأشار إلى أن التعليم العالي للإناث يعد نعمة عليهن، وعلى المجتمع، لكنه ينقلب إلى نقمة في كثير من الأحيان نتيجة لعزوف الشباب المتعلمين تعليمًا عاليًا عن الارتباط بفتيات من المستوى التعليمي نفسه، وفي المقابل تحجم الفتيات المتعلمات تعليمًا جامعيًا عن الزواج من الشباب الذين هم أدنى من مستواهن التعليمي.
■ د. سعاد الفاتح... مستشارًا للرئيس السوداني
أدت الدكتورة سعاد الفاتح البدوي القسم أمام الرئيس السوداني عمر البشير، مستشارًا له شؤون الأمومة والطفولة.
وأكدت دكتورة سعاد -عقب أداء القسم- سعيها للارتقاء بدور الأمومة والطفولة، ودعم جهود المرأة السودانية لمواجهة التحديات المستقبلية.
وتعتبر دكتورة سعاد الفاتح من الرعيل الأول لنساء الحركة الإسلامية في السودان، وهي أولى النساء اللاتي تقلدن منصب عميدة لكلية البنات بجامعة أم درمان الإسلامية، وقد تلقت بعثات دراسية عليا في بريطانيا، وغيرها، بجانب مشاركتها باسم المرأة السودانية في كثير من المؤتمرات الدولية، كما كانت عضوًا في المجلس الوطني -البرلمان- وكان لها دور فاعل في كشف العيوب والفساد في الدولة، والدفاع عن الإسلام.