; المجتمع الأسري (العدد 1403) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (العدد 1403)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-يونيو-2000

مشاهدات 75

نشر في العدد 1403

نشر في الصفحة 60

الثلاثاء 06-يونيو-2000

فلسطينيات.. في مستوطنات اليهود!

العاملات الفلسطينيات يعملن في ظروف سيئة بعيدة عن الإنسانية في المشروعات الإسرائيلية، ويتعرضن لضغوط نفسية واقتصادية.

هذا ما أكدته نشرة خاصة أصدرتها دائرة شؤون المرأة العاملة في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، مشيرة إلى أن يوم العاملات يبدأ في الثانية فجرًا حين يتوجهن إلى المزارع الإسرائيلية، ويعملن في ظروف عمل سيئة، لاسيما أنهن يعملن دون تصاريح، ويبقى هاجس الاعتقال والضرب والمسؤوليات العائلية الجسيمة ماثلًا أمامهن، حتى تحين ساعة العودة بعد العمل الشاق لمدة ١١ أو ١٢ ساعة يوميًا.

وأوضحت النشرة أن صاحب العمل الإسرائيلي -لإدراكه ظروف العاملات السيئة التي تجبرهن على تحمل مرارة العمل معه- يستغل ذلك بدفع أجور متدنية، ويمنعهن من التمتع بالوقت الكافي لتناول الطعام، وأحيانًا يقطع عنهن مياه الشرب أثناء العمل.

وأضافت أن الحال وصل إلى حد إحضار صاحب مزرعة في منطقة غزة في اليوم المخصص لدفع الأجور عددًا كبيرًا من المستوطنين المدججين بالسلاح الضرب العاملات وطردهن، ورشقهن بالحجارة، وبمياه المجاري، حتى يتنازلن عن المطالبة بحقهن في الأجور، وهو يستغل بذلك عجزهن عن التوجه إلى الشرطة الإسرائيلية أو المحكمة لعدم حيازتهن تصاريح عمل.

ويشار إلى أن ما نسبته ٤.١% من الفلسطينيين والعاملين داخل الخط الأخضر وداخل المستوطنات اليهودية هم من النساء.

بيوت إبراهيم عليه السلام

بيت أبينا إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- هو البيت الكبير، لأن إبراهيم هو أبو الأنبياء هو بيت الأب الكبير، وبيت الأمين الكبيرتين: سارة وهاجر- رضي الله عنهما.

وهو أيضًا بيت الولدين الكبيرين: إسماعيل وإسحاق- عليهما السلام.

ولقد أسس أبونا إبراهيم - عليه السلام- أربعة بيوت، منها بيتان ولد فيهما النبيان العظيمان: إسماعيل وإسحاق- عليهما السلام- وبيتان لم يذكرهما أكثر المؤرخين والكاتبين، بل لم يذكرهما القرآن، ولم أقف على اسميهما في كتب السنة التسعة، وإن كان قد ذكرهما بعض المؤرخين كابن كثير -رحمه الله- فإنما استمد من كتب أهل الكتاب، والله أعلم.

تزوج إبراهيم -عليه السلام- السيدة سارة -رضي الله عنها- وهي ابنة عمه هاران من بلاد بابل- العراق الآن- التي نشأ فيها الخليل، ثم دخل بهاجر- رضي الله عنها- وهي من مصر، عقب عودته منها إلى فلسطين، وهاجر هدية من حاكم مصر لسارة، ثم هدية من سارة لإبراهيم.

وبعد وفاة سارة بفلسطين تزوج -عليه السلام- زوجة ثالثة هناك هي «قنطورة»، وأسس بيتًا جديدًا، وبعد وفاة قنطورة تزوج حجون، وأسس البيت الرابع.

وقبل أن أعرض بيوت الخليل، وأتحدث عن زوجاته الكريمات الطاهرات أقدم بهذه المقدمات:

1- بيوت الأنبياء والمرسلين هي النماذج العالية للبيوت المؤمنة، بيوت الرسالة التي يكلف أصحابها بدعوة الناس إلى الله، وبالتالي تتحمل الزوجات، ويتحمل الأبناء دعوة الله، ويبلغونها للناس.

2- تكاليف الدعوة تتطلب من أهل بيت الداعية درجات عالية من الإيمان، كما تتطلب حالات من الصبر، والثبات، وحسن التوكل على الله، مع التخفف من غايات الدنيا، والزوجة بصفة خاصة تقوم بدور رائد في ذلك كله.

3- حينما يردد المسلمون في صلواتهم اليومية: «اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم..» فإنهم يربطون أنفسهم بأبيهم الكبير، ويتواصلون بالبيت الكبير: ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ ۚ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَٰذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ (سورة الحج آية: ٧٨).

4- في العرض لبيوت أبي الأنبياء- عليه السلام- سيكون التركيز على الجوانب الإيمانية إلى جانب الواقع الاجتماعي للزوجتين العظيمتين سارة وهاجر- رضي الله عنهما- ودور كل منهما في حياة صاحب الرسالة- عليه السلام.

كما سأعرض- بإذن الله تعالى- لدور الابن البار المطيع إسماعيل- عليه السلام- في مؤازرة أبيه، وبناء نواة المجتمع الإسلامي.

عبد القادر أحمد عبد القادر

بضدهن تتميز النساء

من نساء تعبن في البحث عن أزواج، ويئسن من الظفر بهم، إلى ملايين من النساء كن ضحايا الاغتصاب، إلى غربيات مللن العمل خارج البيت، وصرن يحسدن المتفرغة لبيتها، إلى قوانين منحازة للرجل وغيرمنصفة للمرأة، إلى امرأة تطلع على أحوال المسلمات فتصفهن بأنهن ملكات، إلى استغلال للمرأة في وسائل الإعلان كأنها ملصق من الملصقات، إلى أمراض يصفها الغربيون بأنها «أمراض حركات تحرير المرأة»، إلى نساء مضروبات في الأرض وفي الفضاء.. إلى... إلى...

أحوال المرأة غير المسلمة يستعرضها محمد رشيد العويد- الكاتب الصحفي ومدير تحرير مجلة «النور»- في كتابه الجديد «بضدهن تتميز المسلمات» الذي يعبر فيه عن تفاؤله بأن النساء الأوروبيات والأمريكيات سيدخلن في دين الله أفواجًا، لأنهن -كما يقول- أحوج إلى الإسلام من الرجال، والإسلام خير من ينصفهن، وينقذهن مما يلحق بهن من أذى، وظلم، ويحاول العويد في «بضدهن تتميز النساء» أن ينقل بعضًا من معاناة النساء غير المسلمات ليزداد وضوح ما يوفره الإسلام للمرأة من تكريم، ويمنحها من رعاية، ويعطيها من أمان، وطمأنينة.

من عناوين فصول الكتاب: مادونا تكتشف الإيمان -أنت أكثر منهن علمية وموضوعية- ثمن غال من أجل وهم- ينسن من الظفر بأزواج- مجتمع يحكمه الرجال- أميات أوعى من قارئات- مسكينة وليست متحررة- سيدة الداخل- يتراجعون عنه ونقبل عليه -الفرنسيات يحسدن المتفرغة لبيتها- ما لكم كيف تحكمون؟- الهاربون من القوامة- المسلمات ناجيات من خطر في النفاس- التزين لواحد- احترمت في الكويت.

المؤلف: محمد رشيد العويد.

الناشر: مكتبة المنار الإسلامية- الكويت- ت ٢٦١٥٠٤٥ – ٢٦٥٤٦٣٩

عبارات خطيرة

هذا الجيل متفرد بذكائه وقدراته!

عابدة المؤيد العظم

يردد بعض الأمهات أمام صغارهن «عبارات متوارثة» للحصول على منافع عاجلة ومصالح مؤقتة، ولكن كثيرًا من العبارات تلك تتضمن معاني غير محبذة، وقد تؤثر لأجل ذلك على المفاهيم والقيم، وقد تؤدي بعدها إلىنتائج سيئة، فلننتبه لما نقوله لأولادنا حفاظًا على دينهم وخلقهم.

منذ سنوات قليلة انتشر بعض الأقاويل التي تؤكد أننا أمام جيل رهيب متفرد، جيل خارق الذكاء، متعدد القدرات والمواهب، وكم أتحفتني الأمهات في المجالس -وأمام أولادهن- بالكلام عن ذكاء هذا الجيل وعبقريته، وكم سردن علي من القصص والحوادث التي تؤكد هذا الزعم وتدلل على صحته، وكم كرون هذه العبارة خلال حديثهن: «هذا الجيل متفرد متميز، فهو ذكي قوي عنيد جريء..» وهن يحسبن إنهن على الحق، وأنهن بترديد هذه العبارة ويدفعن أولادهن إلى المزيد من النجاح الباهر والتفوق الخارق.

أما أنا فكنت أخالفهن الرأي، فما لمست تفرد الجيل الذي تحدثن عنه ولا شعرت بتميزه، بل وجدته جيلًا عاديًا شأنه شأن أي جيل سبقه، فيه النابغة والمتخلف والذكي والغبي والقوي والضعيف.. ولذلك كنت لا أكترث بما تذكره الأمهات عن عبقرية أولادهن، ولا أصدق ما يقلنه عن ذكاء هذا الجيل وتفرده، إنما كنت أسرح بعيدًا مشغولة بمضمون هذه العبارة ومنزعجة من انتشارها بهذه السرعة بين الأمهات، ومتوجسة من تكرارها وكثرة الكلام فيها، وقلقة من أثارها السيئة ومن ضررها وخطرها علينا وعلى أبنائنا من بعدنا إن استمرت الأمهات في ترديدها وإليكن الأسباب:

1- إن عبارة «هذا الجيل متفرد» ليس لها ما يساندها من دراسة أو استقراء أو أي دليل آخر، وكل الآباء اليوم يزعمون أن أولادهم متفردون، إلا أننا لم نحظ -ومنذ مدة- بعالم أو بطالب متميز أو بمكتشف أو بمبدع في المجالات العلمية أو غيرها.

فنكون -نحن الأمهات- قد افترضنا أمرًا ثم صدقناه، وعممناه دون دليل أو برهان، وظن ولادنا -من بعدنا- أنه الحق بعد أن أوحينا إليهم به ففرحوا وقعدوا عن الجد والتشمير معتمدين على تميزهم هذا وعبقريتهم تلك، متناسين أن لظن لا يغني من الحق شيئًا.

فلنتأكد أولًا من صحة هذه العبارة قبل ترديدها حرصًا على مستقبل أولادنا، واحترامًا لشاعرهم وأحاسيسهم فلا تصدمهم فنحبطهم عندما يكبرون ويكتشفون مبالغاتنا في تقدير قدراتهم ومواهبهم.

ولو افترضنا جدلًا أن هذه العبارة صحيحة، فإن الركون إليها والاعتماد على القدرات الموهوبة دون العمل الجاد المثمر يميت أي إبداع، ويقتل أدنى نبوغ، فالإبداع والنبوغ تلزمهما العناية والرعاية والدراسة والاطلاع حتى يؤتيا أكلهما، فإن كان الجيل متميزًا فعلًا فلنستفد من هذاالتميز بهدوء وبتخطيط، وبترديد عبارات هادفة ثیر الفاعلية والنشاط وتحث الأبناء على الاستفادة من هذا الذكاء، وتلك القدرات في شتى الميادين.

2- وهذه العبارة خطيرة لأنها جعلت الأمورتختلط على بعض الأمهات وتتشابه، إذ عجزت ثلة من الأمهات عن الفصل بين الصفات الجيدة المطلوبة وبين السلوك السيئ المذموم، فما عاد هؤلاء الأمهات يدركن الفرق بين الذكاء المحبب وبين التحايل والمكر المكروهين شرعًا.

وما عدن يميزن بن القوة التي امتدحها الإسلام وطالب المسلم بالتحلي بها وبين الظلم والتعسف والاعتداء على الغير، وما عدن يميزن بين ضرورة التمسك بالمبادئ والثبات عليها، وبين التمرد والتعنت والإصرار على الرأي والسلوك ولو كان فاسدًا أو خاطئًا، وما عدن يميزن بين الجرأة في قول الحق ولو أمام سلطان جائر، وبين وجوب البر والطاعة وخفض الجناح للوالدين وغيره.

فبعض الأمهات تشجع كل سلوك تحسبه نبوغًا، وتمتدح كل فعل تراه مختلفًا، وهي فرحة مستبشرة بتميز ولدها وذكائه، ثم تنقل عدم التمييز هذا إلى الأبناء فصار الأولاد يتباهون بالمنكرات، ويتفاخرون بإيذاء الناس، وهم يحسبون أنهم يفعلون ذلك لا لأنهم جاهلون غافلون منحرفون إنما لأنهم متفردون متميزون، فهم أذكياء وأقوياء بل فيهم كل الصفات الجيدة.

ثم أساءت هذه الفئة -التي تحسب نفسها متفردة- إلى الناس عامة، وساهمت في تغيير قناعات بعض الشباب ثم سلوكه فتسببت في انحراف المزيد من الأفراد.

3- ولعل الصراع بين الأجيال موجود في كل المجتمعات، واعتراض الأبناء على قيم الآباء أمر معروف يشتكي منه المربون، ولذلك كانت لهذه العبارة خطورة تشبه سابقتها: إذ يعتقد المراهقون اليوم أنهم أولى بأنفسهم لأن أباءهم لا يفهمونهم، فهم خلقوا لزمن جديد وآباؤهم خلقوا لزمن مضى، ولهذا لا يدرك آباؤهم - غالبًا- المستجدات ولا يفهمون الواقع ويجهلون الكثير عن التكنولوجيا، بل مازالوا يحملون القيم القديمة، والعادات والتقاليد البالية، ولا يعرفون أن الزمن قد تغير تغيرًا يكاد يكون جذريًا.

فإن كررنا هذه العبارة «هذا الجيل متفرد» أمام الأبناء رسخنا في نفوسهم هذه الأفكار المنحرفة فظنوا أنهم بتميزهم وذكائهم وقوتهم وعنادهم وجرأتهم باتوا أقدر منا على تقدير العواقب، وأصبحوا أكثر منا قدرة على محاكمة الأمور، وأضحوا أسلم منا منهجًا وسلوكًا وعلمًا في فقه الحياة، فإذا بهم يسألوننا الحرية الكاملة قبل أن يكونوا أهلًا لها، ويطالبوننا بالاستقلال الفكري والحق في تقرير المصير، ويتوقعون منا بعد هذه العبارة أن ننصاع إلى رغباتهم تلك راضين مختارين، لأنهم يظنون أن ذكاءهم يغلب خبرة والديهم وحكمتهم وتجاربهم، ويلغي القيم والأخلاق والأعراف التي يلقنونهم إياها، فيرفض الأبناء كل شيء ويتمردون على القيم الرفيعة، ويستخفون بالأخلاق العالية، ويتطاولون على الأعراف والتقاليد المحمودة، وينادون بالتجديد والتحديث، جاهلين أن الدين والقيم والأخلاق ثوابت لا تتغير ولا تتبدل مهما تقلب الزمان وتطور وارتقى أفراده وهذا سبب «من عدة أسباب» لما يحدث اليوم في مجتمعاتنا، من استخفاف بتوجيهات الوالدين، والتقليل من شأن القيم الدينية والخبرات الاجتماعية وغيرها.

فلنحذر من هذه العبارة: «هذا الجيل متفرد» وأمثالها حفاظًا على أبنائنا، وحفاظًا على الدين والقيم والأخلاق.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

162

الثلاثاء 31-مارس-1970

ركن الطلبة

نشر في العدد 35

89

الثلاثاء 10-نوفمبر-1970

وقفه في.. ظلال شجرة في الطائف