; المجتمع الأسري (1448) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري (1448)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 28-أبريل-2001

مشاهدات 65

نشر في العدد 1448

نشر في الصفحة 60

السبت 28-أبريل-2001

عبارات خطيرة:

عابدة المؤيد العظم

 يردد بعض الأمهات أمام صغاره، عبارات متوارثة ، للحصول على منافع عاجلة ومصالح مؤقتة، ولكن كثيرًا من تلك العبارات يتضمن معاني غير محبذة، وقد يؤثر لأجل ذلك علي المفاهيم والقيم، وقد يؤدي بعدها إلى نتائج سيئة. فلننتبه لما نقوله لأولادنا حفاظًا على دينهم، وخلقهم.

«إن أزعجتني فسآتيك بالطبيب ليعطيك الإبرة»!

أسلوب التهديد من الأساليب التربوية الناجحة، وكثيرًا ما تحتاج الأمهات إلى تهديد الطفل، وتخويفه بشيء ما، والمرات عدة قبل إيقاع العقاب علية، وليس كل شيء يصلح للتهديد والتخويف وهذا ما يجهله بعض المربيات.

 لقد كانت الأمهات قديمًا . يهددن أولادهن بالجن والعفاريت والوحوش واليوم وبعد تطور العلوم، وتقدم الكشوف صارت الأم تهدد أولادها بإبرة الطبيب الفظيعة المؤلمة، وأحيانًا بالحشرات البشعة المؤذية، ومرات أخرى بالشرطي، وبغير ذلك من الأشياء التي تتصورها الأمهات مخيفة أو مؤلمة لطفل صغير

ونظرًا لحيوية الأطفال الزائدة، ولطبيعتهم المتمردة المشاكسة تضطر الأم إلى ترديد هذه العبارة: إن أزعجتني سآتيك بالشرطي يعاقبك أو بالطبيب ليؤلمك بإبرته، وأمثالها مرات على مسامعهم في اليوم الواحد تخويفًا وردعًا لهم وتخلصًا من إزعاجهم، وصخبهم، فهدف الأم من التهديد بهذه العبارة، وأمثالها الوصول إلى منافع عاجلة مثل السيطرة على الخلافات والحد من المشكلات أو السرعة في أداء الأعمال والواجبات أو الحصول على الطاعة المطلقة، وغيره.. وذلك عن طريق إغراق الصغار بمشاعر الخوف والرهبة من أمور يجهلون حقيقتها لينصاعوا مسرعين وجلين للأوامر دون اعتراض أو تذمر.

وجه الخطورة:

فما وجه الخطورة في هذه العبارة؟   

١- نحن راعيات في بيوتنا ومسؤولات عن رعيتنا، فلا يجوز لنا أن نلقن أبنانا وبناتنا معلومات خاطئة، وحقائق واهية مخالفة للواقع والحقيقة فكل من الشرطي والطبيب إنسان رفيق رحيم يساعد الناس، ويجتهد في دفع الأذى والمرض عنهم، وليس هو بالجلاد الذي يؤذيهم، ويزيد معاناتهم. والإبرة - أيضًا - إنما جعلت لتحمل الدواء إلى أجسامنا، ولتكون بذلك وسيلة مفيدة ومهمة لا يمكن إلغاؤها ولا الاستعاضة عنها في بعض الحالات. ونحن نشوه بهذه العبارة حقيقة الإبرة، ونجعلها أداة لإرهاب الطفل وأذيته ومادة تسبب له القلق والخوف. فكيف نغير الحقائق ونقلبها بأمثال هذه العبارات؟ 

٢- الطفل يصدق كل ما يقال له، ويعتبر والديه مثله الأعلى، ويظن أن أقوالهم هي الحقيقة المطلقة فإذا عرف يومًا حقيقة إبرة الطبيب، وما شابهها شعر بالارتياب والضيق لأن أمه قد خدعته، وقد يزعزع هذا ثقته بوالدته، ويجعله يشك في مصداقيتها.

  • التربية بالتهديد أسلوب ناجح ولكن ليس كل شيء يصلح للتهديد والتخويف:

  فينبغي على الأم ألا تكذب على ولدها مستعجلة انصياعه وسماعه لأوامرها، وإلا فإنه قد ينصرف عن سماع أقوالها، وقد لا يأخذ تحذيراتها ونصائحها مأخذ الجد مما قد يتسبب في إلحاق الأذى بنفسيته الرقيقة، أو الإضرار بجسده الضعيف .

3- وقد يتعلم الولد الكذب من وراء هذه العبارة ليحصل هو الآخر على منافع عاجلة وهذا خطير فالكذب خلق ممقوت نهى الإسلام عنه نهيًا شديدًا، وحذر المسلمين من اللجوء إليه مهما كانت الأسباب والدوافع .

٤- إن الطفل لم ير الوحوش، وربما لم يعرف إبرة الطبيب، لكن هذه المخاوف تكمن في عقله اللاواعي، فإذا احتاج يومًا إبرة الطبيب أو شيئًا مما خوف به بدا جبانًا هيابًا، وبرزت مخاوفه إلى السطح، وكانت ردود فعله مفاجئة، وغير طبيعية.

 فيجب أن نقنع أبناءنا منذ الصغر بأن مخاوفهم وهمية لا أصل لها ونتظاهر أمامهم - كأمهات - بالشجاعة، ولو كنا خائفات بدل أن تبذر نحن فيهم الهلع والرعب، وعلينا أن نزرع فيهم الإقدام والشجاعة ليستطيعوا مواجهة الحياة وأخطارها وليتحملوا شدائدها وأهوالها.

 ه- من المستحيل أن تنفذ الأم تهديدها هذا فهي لن تأتي بالشرطي أو الطبيب إلى المنزل ليعاقب ابنها. لكن من السهل أن تخوف الطفل بهذه العبارات وأمثالها، لأن الخوف أصلًا موجود في الغريزة الإنسان، ومن السهل أن تأخذ الأوهام والتهيؤات إلى عقله سبيلًا، وأن تترسخ في نفسه داخلًا، وأن تتغلغل في كيانه عميقًا، لتجد مرتعًا خصبًا فيخاف الولد بسرعة، ويقلق بشدة. وبطريقة غير طبيعية ألا وهى الأسباب.

عقدة الخوف.. لماذا؟

وهذا ما قيل: «الخوف في الأصل ظاهرة طبيعية موجودة عند الإنسان لتحميه من الأذى والموت، قال سبحانه: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (المعارج: 19-20)، وظاهرة الخوف موجودة عند الطفل بشكل خاص فهو يخاف من الغرباء، ويرتعش عند حدوث ضجة مفاجئة ويجفل من التغيير الطارئ، ويحذر من الحشرات والحيوانات.. ثم يبدأ تدريجيًا في فهم العالم حوله، ويحس ويرى ما يجري حوله وما يحيط به، لكن قدرته العقلية قاصرة عن فهم الأمور جيدًا، وربطها بالأسباب والنتائج، ولهذا تختلط الأشياء في ذهنه وقد تكبر - إن أسهمنا نحن بتكبيرها - لتولد له الشعور بالخوف، ولذلك قد يخاف الصغير من أشياء لا تخيف، وقد يرتعد من كل أمره. 

  فإن رددنا هذه العبارة سآتيك بالشرطي ليعاقبك، أو بالطبيب ليؤلمك بإبرته، وأمثالها أمامه وسعنا دائرة الخوف عنده بدل أن نقلصها، وجعلناه بخشي كل شيء وربطناه بالأوهام والأكاذيب، فيتغلب عليه الهلع من كل شيء غامض حوله، ويفتقد الشجاعة أمام الأشياء المبهمة، فلا يجد الجرأة الكافية ليتخطى العقبات والمواقف الصعبة، ويصدق كل الخرافات التي يسمعها وتنتابه الكوابيس المزعجة وقد يتخيل الشجرة المتمايلة وحشًا يتحرك، وقد يظن الأشكال أشباحا تسبح في الظلام. 

ولا تظنوا أن هذه مبالغات لا أصل لها، ولا وقائع تثبتها فقد لاحظت منذ كنت صغيرة سرعة استجابة الأطفال للمخاوف، وسرعة تصديقهم للخيالات، حتى إن بعض أقراني قد سيطرت عليهم المخاوف لدرجة أنها صارت مرضًا لديهم أو كالمرض، وقد جاء مثل هذا في كتب علم النفس. 

فانتبهي أيتها الأم لهذا، فلا تؤثري نفسك بالمنافع السريعة العاجلة لتربطي من بعدها أولادك بالمخاوف والعقد النفسية، ما قد  يحملونه معهم طيلة حياتهم مسببًا لهم الكثير من العذاب.

المرأة في الجيش الصهيوني:

أداة لتلميع الصورة القبيحة لجيش الإجرام. وإشباع نزوات قادته:

بات مشهد المجندات الصهيونيات المثقلات بالسلاح والعتاد يمثل أحد ركائز الصورة المرسومة للكيان الصهيوني، بحيث يعطي مظهرًا عصريًا للجيش الصهيوني يصلح للترويج الدعائي له، وكسب التعاطف مع إجرامه.

 ومؤخرًا أصدر جيش الاحتلال منشورًا دعائيًا تحت عنوان التطلع إلى المستقبل يفاخر فيه به الدور الفعال للنساء في صفوف قواته العسكرية، الأمر الذي يجعل فتح هذا الملف أمرًا مهمًا، حتى نطالع أسراره، وخباياه المختلفة، حيث يجري تسويق صورة المجندة الصهيونية التي ترتدي الزي الكاكي والمسلحة ببندقية أوتوماتيكية من طراز «إم ١٦ » أو «هاغليل والمزودة بأجهزة الإرسال اللاسلكي وبالذخائر، في الإعلام بوصفها حازت كامل حقوقها 

. والحقيقة أن مكانة المرأة في الجيش الصهيوني ليست هامشية وحسب، وإنما تعاني حالة من الضمور والامتهان، وهي عرضة للاستغلال المزدوج باستخدامها دعائيا مادة لتبييض صفحة القوات الصهيونية المتورطة في المجازر والمذابح وبإخضاعها لأجواء الاستغلال الجنسي في مختلف المواقع التي تخدم فيها .

 كان عام ١٩٥٦م قد شهد صدور قانون الخدمة العسكرية الذي يلزم النساء اللواتي تتراوح اعمارهن بين ١٨ و ٢٦ سنة بالخدمة في صفوف الجيش الصهيوني لمدة ۲۱ شهرًا، وتنطبق هذه الإلزامية على النساء

 غير المتزوجات وبلا أطفال دور هامشي للنساء في جيش الاحتلال والمتمتعات باللياقة الصحية، ممن ليس لديهن أسباب دينية أو أيديولوجية تمنعهن من الخدمة العسكرية، وهكذا تكون الحالة الصهيونية هي الفريدة من نوعها عالميًا في فرض الخدمة العسكرية الإلزامية على النساء.

اضطرار لا مبدأ:

بعد أن أضحت خدمة المرأة في صفوف تساحال (جيش الاحتلال كما يسمى)، أمرًا مألوفًا اليوم، وجزءًا مهمًا من الحياة اليومية الصهيونية، فإن الأمر لا ينفي كون فرض الخدمة الإلزامية على النساء قد تم فقط تحت وطأة الفجوة البشرية التي يعاني منها الكيان الصهيوني التي فرضت عليها تجييش قطاعات المجتمع كافة.

 لذا فإن إبراز دوافع براقة مثل منح النساء نصيبهن بالكامل في الحياة العامة، أو الاقتداء بالنماذج التوراتية كياعيل ودبورا، لا يعدو أن يكون محاولة للتعبئة والتوظيف الدعائي، فانخراط العنصر النسائي في الجيش، كما في العصابات الصهيونية التي سبقت قيام الكيان الصهيوني مثل ها جاناه، وإتسل»، و« ليجي. تم في حقيقة الأمر بدوافع براجماتية أملتها الضرورة لا أكثر.

 العنصر النسائي الذي لا يشكل سوى ٣٠% من عناصر الجيش ينحصر في المستويات الوظيفية الدنيا والهامشية دون أن يرقى إلى الأدوار القيادية الفاعلة أو الحضور في المواقع الحساسة.

 إن الأبواب توصد في العادة أمام تقلد الصهيونيات - بمختلف الرتب العسكرية – المواقع فاعلة. وهكذا تغيب على أرض الواقع المرأة الطيار أو الجندية العضو في فرقة استطلاعية، بل يصعب العثور على المرأة الضابط أو الجنرال

إجلاؤهن ساعة الحسم:

ثمة مؤشرات بأن جنرالات الجيش الصهيوني لا يثقون بقدرات النساء اللواتي يرتدين البزات العسكرية، الأمر الذي يظهر في ساعات الحسم لا أوقات الراحة فمن المألوف أن يجري. إجلاء المجندات من ميدان القتال عشية المواجهات العسكرية، وهو ما حدث خلال حرب رمضان (أكتوبر ۱۹۷۳)

 فالقيادة العسكرية الصهيونية تؤمن بعدم أهلية النساء للانضمام إلى الوحدات القتالية لكونهن لا يحتملن الأعباء الفيزيائية كما عليه حال الرجال وفي حالات كهذه يجري تبرير خطوات إقصاء النساء من الميدان بمزاعم مثل الخشية من أن يصبحن عرضة للتعذيب والاغتصاب على أيدي العرب حال وقوعهن في الأسر

وكانت السنوات الأخيرة مناسبة لإزاحة الستار عن الاستغلال الجنسي الذي يستهدف النساء في صفوف الجيش الصهيوني. 

ولم تكن استقالة الضابط ذي الرتبة الرفيعة. ووزير المواصلات السابق إسحاق مدخاي من منصبه في العام الماضي بسبب الكشف عن تحرشه الجنسي بمرؤوسته سوى القشة التي قصمت ظهر البعير 

وكانت الفضيحة المشابهة للجنرال نير غاليلي العام ۱۹۹۹م مدعاة للتقدم باستقالته دون أن يعني ذلك اندثارًا لظاهرة التحرش في صفوف الجيش الصهيوني وصولًا إلى أرفع قياداته. 

ولا تبدو هذه الظواهر جديدة، ولكن المستجد في الأمر هو أن تساحال، يشهد في السنوات الأخيرة انفتاحًا نسبيًا على وسائل الإعلام سمح بتسرب القليل من هذه القضايا التي كانت تودع ملفاتها في السابق في ادراج محكمة الإغلاق 

طلاب يحرقون البوكيمون في مدارسهم:

تجربة مثيرة في الاستجابة لفتوى تحريم ألعاب البوكيمون، خاضها طلاب إحدى المدارس بمدينة الرياض بالإتيان بألعابهم تلك، وقيامهم بإحراقها بأنفسهم. 

فقد اتفق أكثر من ٦٠٠ تلميذ بالقسم الابتدائي بمدارس منارات الرياض مع معلميهم على الانتقام من كل شيء له علاقة بلعبة البوكيمون التي أساءت إلى ديننا وتقاليدنا وتراثنا .

 وتم الاتفاق على أن يكون موعد إعدام بوكيمون بعد صلاة الظهر في حصة النشاط جميع منسوبي القسم وأخذ كل واحد يأتي بما لديه من أدوات البوكيمون اختياريًا، وعن طيب نفس حتى أقاموا جبلًا من الحقائب والأوراق ثم أشعلوا فيها النيران، وقاموا بتطبيق درس عملي عن كيفية إطفاء الحريق بصحبة معلمي الاجتماعيات.

من جهتها قدمت إدارة القسم حقيبة جديدة لكل تلميذ اختار التخلي عن حقيبة البوكيمون وقد حرص عدد كبير من أولياء الأمور وسكان الحي على حضور هذا المشهد المثير.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

162

الثلاثاء 31-مارس-1970

ركن الطلبة

نشر في العدد 35

89

الثلاثاء 10-نوفمبر-1970

وقفه في.. ظلال شجرة في الطائف