العنوان المجتمع الاسلامي (1230)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-ديسمبر-1996
مشاهدات 65
نشر في العدد 1230
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 17-ديسمبر-1996
وأينما ذُكِرَ اسم الله في بلد *** عددت أرجاءه من لُبِّ أوطاني
يهود متطرفون حاولوا اقتحام المسجد الأقصى
بينما يحتفل اليهود بعيد «هانوكا» الديني «عيد الأنوار»، قبضت الشرطة الإسرائيلية يوم الأحد 8 ديسمبر الجاري على ستة يهود متطرفين من حركة «حي فيام»، عندما حاولوا دخول حرم المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة في القدس، وقد جاء ذلك في تقرير نشرته وكالة الأنباء الفرنسية في الأسبوع الماضي.
ومن جهة أخرى قال «عدنان الحسيني» - مدير الأوقاف الإسلامية: إن مجموعة تقدر بحوالي خمسين متطرفًا يهوديًا حاولت اقتحام حرم المسجد الأقصى من الجهة الغربية وسارع الحراس إلى إغلاق الأبواب في وجه هؤلاء لمنعهم.
وأشار «الحسيني» إلى أن محاولة الاقتحام هذه هي تهنئة للمسلمين بذكرى الإسراء والمعراج على الطريقة التي تفهمها تلك المجموعات المتطرفة ومن المعروف أن الأوقاف الإسلامية تسمح لغير المسلمين بزيارة المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة في أوقات معينة خارج أوقات صلاة المسلمين، ولا تسمح لهم بالصلاة فيها.
أكثر من 8 دول تتورط في إمداد الهوتو والتوتسي بالسلاح
مدريد: المجتمع: كشفت تحقيقات قامت بها اللجنة المختصة بالتحقيق في قضية رواندا في الأمم المتحدة، عن أن الأسلحة التي كان قد استعملها «الهوتو» في رواندا عام ١٩٩٤م لقتل مليون من التوتسي كانت أسلحة إسبانية، وكانت التحقيقات قد كشفت كذلك - وفق ما جاء في وسائل الإعلام الإسبانية - عن تورط الكثير من بلدان العالم في قضية بيع الأسلحة بشكل غير قانوني في كل من زائير ورواندا، ووردت أسماء مثل: ألمانيا. وإنجلترا، وفرنسا، وإسرائيل، وجنوب إفريقيا، ومصر، وصربيا وبلدان أخرى بشكل يجعل حرب رواندا قضية دولية بكل أبعاد الكلمة.
وقد صرح رئيس الحكومة الإسبانية «خوسيه ماريا أثنار» بعدم علمه بهذه الصفقات، كما أعلن عن نيته في فتح ملف تحقيق كامل، وتتبع القضية المعرفة كافة أبعادها، على الرغم من أنها وقعت في غير عهده «الباييس ١١ نوفمبر ١٩٩٦م».
من جانبه نفى الناطق الرسمي باسم الحزب الاشتراكي الذي كان يحكم إسبانيا عام ١٩٩٤م وجود أي علاقة له بقضية طائرة البوينج ٧٠٧ النيجيرية التي أقلعت من مطار «باراخاس الدولي في مدريد» محملة بشحنة أسلحة ضخمة إلى رواندا.
أما حزب اليسار المتحد والذي يشكل القوة السياسية الثالثة في البلاد، فقد قال إنه لمن العار أن يكون «فيليبه غونثالث» رئيس الحكومة الأسبق أول من دعا إلى حشد الجهود الدولية للتدخل الفوري في منطقة البحيرات الكبرى، بينما كانت تورد الأسلحة في عهد حكومته لتغذي بها النار المشتعلة هناك.
«أبل ما توتس» - وزير الخارجية الإسباني الحالي - قال: إنه لا يملك حاليًا المعلومات الكافية للإطاحة بهذا الموضوع، إلا أن مصادر وزارة الخارجية أكدت أن الطائرة المذكورة، هبطت في مطار مدريد للاستراحة والتزود بالوقود فحسب قادمة من لشبونة.
إثر اغتيال الشيخ محمد ربيعي..
صدامات دموية احتجاجات واسعة ضد السلطة تشهدها إيران
أثار اغتيال الشيخ العالم «محمد ربيعي» - إمام وخطيب جامع الإمام الشافعي في مدينة كرمانشاه الإيرانية - في الثاني من شهر ديسمبر الجاري استياءً واسعًا، وإدانة كبيرة للسلطات الإيرانية.
ففي بيان لجمعية الدفاع عن حقوق أهل السنة في إيران صدر في اليوم التالي لحادث الاغتيال وحصلت «المجتمع» على نسخة منه، أدانت الجمعية السلطات الإيرانية واتهمتها باغتيال الشيخ ربيعي وآخرون في إطار سعيها للقضاء على التواجد السني في إيران.
وقالت الجمعية: إنه إثر هذا العمل الإجرامي عمت مدن المحافظة احتجاجات واسعة ومظاهرات صاخبة اشتراك فيها العشرات من طلاب المدارس الحكومية والدينية وعموم الناس مما اضطر السلطات إلى إصدار الأوامر لأفراد الشرطة بإطلاق الرصاص لتفريق المتظاهرين ومواجهتهم، وعندما امتنعت الشرطة عن اقتراف جريمة قتل أناس أبرياء عزل، قامت السلطات بتحريك أفواج حرس الثورة «الذين يمتلئون حقدًا على أهل السنة» لقمع المتظاهرين وإطلاق الرصاص عليهم وقد أدى هذا العمل الإجرامي إلى استشهاد وجرح العشرات بينما اقتيد عشرات آخرون إلى جهات غير معلومة.
وأضافت الجمعية أن قوات الأمن والجيش وحرس الثورة دخلت حالة الطوارئ القصوى في المحافظات الغربية والتي تسكنها أغلبية كردية سنية، وكذلك في محافظات بلوشستان وخراسان وبندر عباس خشية سريان الاستنكار إلى تلك المحافظات.
وذكرت الجمعية أن اغتيال الشيخ الشهيد «محمد ربيعي» يأتي ضمن سلسلة اغتيالات واسعة قامت بها السلطات الإيرانية الغاشمة ضد علماء ووجهاء أهل السنة في إيران منذ توليهم السلطة، ويأتي على رأس هذه السلسلة الشيخ العلامة «أحمد مفتي زادة، والأستاذ العالم الشهيد ناصر سبحاني، والعالم الجليل محمد ضيائي، والدكتور الجراح «على مظفريان» - إمام وخطيب مسجد الحسنين في شيراز، والمولوي «عبد الملك ابن الشيخ عبد العزيز» مفتي بلوشستان، «والدكتور الشهيد صياد» والأستاذ «فاروق السنندجي»، وعشرات آخرون».
وفي ختام بيانها أكدت جمعية الدفاع عن حقوق أهل السنة في إيران على أن هذه الأعمال الإجرامية والوحشية تأتي في إطار مخطط السلطات الإيرانية للقضاء على التواجد السني الأصيل في إيران، وذلك باغتيال العلماء الذين ينتسبون لهذه الطائفة التي لا تريد سوى التمتع بممارسة مذهبها بحرية كما هو حال الشيعة في دول أخرى.
في ذكرى الإسراء والمعراج
الهيئة الخيرية تدعو للمشاركة بدينار واحد وفاء للأقصى
بدأت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية من خلال لجنة فلسطين الخيرية بدعوة المواطنين والمقيمين على حد سواء للمشاركة في مشروع دينار الأقصى وجاءت هذه الدعوة بمناسبة احتفال المسلمين بذكرى الإسراء والمعراج.
صرح بذلك السيد: «نادر عبد العزيز النوري» - رئيس لجنة المسطين الخيرية- الذي أكد على أهمية ذكرى الإسراء والمعراج، هذه المعجزة التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بقلوب المسلمين الذين آمنوا بعقيدة التوحيد العقيدة الإسلامية الخاتمة.
وذكر «النوري» أن لجنة فلسطين الخيرية وفي إطار حرصها على التوجيه الإيجابي للاحتفال بهذه الذكرى العطرة قد فتحت المجال أمام الجميع للمشاركة في الاحتفال بها إيجابيًا، وأعلنت عن تنفيذها لمشروع دينار الأقصى، والذي يركز على المشاركة بدينار واحد على الأقل للمسجد الأقصى المبارك في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس من خلال الاستقطاع الشهري الدائم أو التبرع النقدي.
وقال: إن اللجنة رفعت شعارًا لهذا المشروع هو «كن وفيًا للمسجد الأقصى مسرى الرسول ﷺ. أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين» وسيخصص ربع هذا المشروع الدعم وتنفيذ الأعمال الخيرية الإنسانية في المسجد الأقصى وأكناف بيت المقدس وتنمية الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للمسلمين في فلسطين، وقال إن اللجنة خصصت حسابًا لهذا المشروع في بيت التمويل الكويتي - المقر الرئيسي رقمه (16582/8) كما يمكن المشاركة في هذا المشروع من خلال أكشاك الهيئة الخيرية واللجان التابعة لها، وبالإمكان الاستفسار عن هذا المشروع من خلال الهاتف (٩/٢٤٥٥٥٠٨).
السلطات المصرية تمنع المستشار «الهضيبي» من السفر إلى صنعاء
في إطار حملتها المستمرة ضد جماعة الإخوان المسلمين منعت السلطات المصرية يوم الأحد ٨ ديسمبر الجاري المستشار «المأمون الهضيبي» - نائب المرشد العام للجماعة - من السفر إلى صنعاء للمشاركة ضمن شخصيات مصرية سياسية وحزبية أخرى في مؤتمر وقف التطبيع مع الكيان الصهيوني.
أبدى المستشار «الهضيبي» أسفه استياءه الشديدين من قرار السلطات المصرية بمنعه من السفر، وقال: إن المسؤولين بمطار القاهرة لم يقدموا أي تفسير لمنعه من الانضمام إلى الوفد المتجه إلى صنعاء، والذي يضم ما يزيد على ۸۰ شخصًا، وأضاف أنه منع من السفر، كونه عضوًا في جماعة الإخوان المسلمين فقط مشيرًا إلى أن هذا الأمر - من ممارسات السلطة ضد الجماعة- يدعو إلى القلق، حيث إنها «لا تحترم الأحكام النهائية للمحاكم أو الدستور».
ومن المعروف أن السلطات المصرية منعت نائب المرشد من السفر إلى الخارج عدة مرات من قبل آخرها في شهر يناير الماضي، حيث مُنع من السفر إلى تركيا، وقام برفع دعوى قضائية أمام مجلس الدولة الذي حكم الصالحة و بأحقيته في السفر كمواطن يتمتع بكافة الحقوق الدستورية، ورغم استشكال وزير الداخلية في الحكم أمام محكمة جنوب القاهرة الاعتيادية والتي قضت بعدم الاختصاص وتحويل الاستشكال إلى محكمة القضاء الإداري، إلا أن الحكم جاء الصالح المستشار الهضيبي، ورفض استشكال الوزير وأصبح الحكم نهائيًا، ومع ذلك تم منعه من السفر.
احتجاجات واسعة على الاستفتاء على الدستور الجزائري
الاستفتاء على الدستور الذي أجري في الجزائر يوم الخميس الموافق ۲۸ نوفمبر الماضي وقيل إن نسبة المشاركة فيه بلغت (79.8%)، ونسبة التصويت لصالح الدستور الجديد بلغت (٨٤.٨%) أثار ردود فعل متباينة، ودفع بعض الأحزاب والقوى السياسية إلى اتهام الحكومة بالتلاعب والتزوير فقد نددت الهيئة التنفيذية للجبهة الإسلامية للإنقاذ بالاستفتاء ووصفته بأنه مهزلة وخطر يتهدد مصداقية أي انتخابات في المستقبل، وقد جاء في بيان أصدرته زعامة الجبهة في المنفى وأرسلته إلى وكالة «رويتر»: إن «المهزلة» كانت متوقعة، وأن النتائج المعلنة لا تتفق مع الواقع، وأضاف: «إن ما شهده الاستفتاء من تزوير ومبالغة يفقد عملية التصويت أي مصداقية»، وقالت الجبهة: «إن الشعب لم يهتم على الإطلاق بالمشاركة في الاستفتاء»، وأضافت «أن هذا الاستفتاء يجرد الحكام من المصداقية التي يسعون إليها، ويتهدد مصداقية الانتخابات التي يعتزمون إجراءها خلال الأشهر القادمة»، وفي ختام بيانها دعت الجبهة الرئيس «زروال» إلى فتح حوار سياسي جاد.
ومن جانبه صرح الشيخ «محفوظ النحناح» رئيس حركة المجتمع الإسلامي «حماس» في تعليقه على نتيجة الاستفتاء: «بأن الأرقام المقدمة مبالغ فيها، إذا ما لوحظ درجة إقبال الناخبين على الانتخابات في العام الماضي».
كما ندد «الصديق الدبيلي» - السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية - التي دعت الجزائريين إلى التصويت بـ «لا» بالتلاعب بالأرقام المتعلقة بالاستفتاء، وقال: «إن الجميع يعلم بحدوث تلاعبات في النتائج في مناطق كثيرة».
وفي السياق نفسه ندد «سعيد سعدي» - أمين عام التجمع من أجل الديمقراطية - والذي دعا إلى المقاطعة - بنتائج الاستفتاء وقال: «إنه لم يرّ من قبل مثل هذا التلاعب والتزوير».
من جانبها نددت أيضًا «منظمة ليبرتي» للدفاع عن الحريات في العالم الإسلامي بالاستفتاء على الدستور الجديد في بيان لها أصدرته في لندن وحصلت «المجتمع» على نسخة منه وقالت المنظمة: «إن هذا الاستفتاء يشكل حلقة في سلسلة من الإجراءات التي تستهدف فرض الأمر الواقع وحرمان الشعب بشكل «دستوري» من ممارسة حقه في اختيار نظام الحكم الذي يراه مناسبًا، وأن الحكومة تحاول أن تضفي شرعية شعبية على ما ارتكبته من اعتداء على الاختيار الحر للشعب الجزائري في يناير ۱۹۹۲م، والذي أدخل البلاد في نفق مظلم ما زال الشعب الجزائري يبحث عن مخرج منه، وأضافت المنظمة في بيانها: «إنه بينما رفضت الحكومة - خلال السنوات الخمس الماضية - كل ما تقوم به تحالف الأحزاب السياسية الكبرى من مبادرات لحل الأزمة كان أبرزها عقد روما، فقد نظمت الحكومة انتخابات رئاسية حرمت منها أو قاطعتها معظم القوى السياسية في البلاد بهدف تحويل الحكم العسكري إلى حكم مدني يستند إلى مباركة شعبية مزعومة».
وقالت المنظمة: «إن نظام الحكم يحتكر اتخاذ القرار وحده إزاء ما يجوز وما لا يجوز أن يشكل قاعدة للعمل السياسي، ويفرض على الناس التنصل من تراثهم الثقافي ومعتقدهم الديني الذي يرفض العلمنة، ولا يرى مكانًا لتجربة الغرب من فصل الدين عن الدولة».
وأكدت المنظمة على: «أن الاستفتاء على الدستور لا يعدو كونه دعوة صريحة لكل من يحرمه ذلك الدستور من ممارسة حقه السياسي بالطرق السلمية إلى اللجوء إلى العنف والدخول في حرب طويلة مع نظام يصر على منازلة خصومه في معارك دامية بعد أن خسر المعركة الأهم، معركة الانتخابات الحرة النزيهة».
وفي ختام بيانها أعربت المنظمة عن قناعتها بأن هذا الاستفتاء رغم نسبة المشاركة المعلن عنها لن يحل الإشكال القائم، ويكفي ما شهده الاستفتاء من فوضى وأحداث مؤسفة راح ضحيتها ٢٦ قتيلًا، كما أصيب أكثر من ثلاثين آخرين بجروح نتيجة للاعتداءات والاشتباكات التي حدثت أثناء التصويت.
وترى المنظمة أن أي حل للمشكلة لا يكون باستفتاء هزيل، بل لابد أن يبدأ بإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم شيوخ جبهة الإنقاذ، وإعادة الاعتبار إلى الجبهة ويقيه الأحزاب السياسية الممثلة بحق للشعب الجزائري.