; المجتمع الاقتصادي (1638) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الاقتصادي (1638)

الكاتب المحرر الاقتصادي

تاريخ النشر السبت 12-فبراير-2005

مشاهدات 53

نشر في العدد 1638

نشر في الصفحة 46

السبت 12-فبراير-2005

في ظل حرية التجارة

بنجلادش تصارع من أجل البقاء

شهد مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة يوم الثلاثاء ٤ يناير ٢٠٠٥م الإعلان عن النّسخة العربية من كتاب «جعل التجارة العالمية في خدمة الناس» وهو الإصدار الذي رعاه البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، بمشاركة آخرين للتعريف بمفردات التجارة العالمية في إطار منظمة التجارة العالمية، والتحديات التي تواجه الدول النامية في ظل هذه الاتفاقيات، خاصةً تأثيرها على التنمية البشرية. 

وتتبلور الرسالة الرئيسة لهذا الكتاب في أنّ أيّ تقييم لنظام التجارة متعددة الأطراف يجب أن يقدَّم على أساس قدرة هذا النظام على تعظيم إمكانيات التنمية البشرية، خاصة في الدول النامية. ولتحقيق هذا الهدف يتعين على هذا النظام أن يحول اهتمامه من مجرد دفع عملية تحرير التجارة والوصول إلى الأسواق إلى تعزيز ودفع التنمية. ويجب على هذا النظام كذلك أن يتيح للدول النامية مساحة من السياسات التجارية والتحديث لمؤسساتها، مع الاعتراف بأنّ نظام تحرير التجارة والوصول إلى الأسواق يمكن أن يسهُما بشكل ملموس في التنمية البشرية في حالاتٍ خاصة وقطاعات محددة.

 وقد أشار الكتاب إلى وضع بنجلاديش باعتبارها إحدى الدول الأشد فقراً في العالم والتي يبلغ عددها ٤٩ دولة على مستوى العالم. فمن المشكلات التي ستواجه بنجلاديش نظام تحرير تجارة المنسوجات والملابس الجاهزة، والتي بدأ تنفيذها مع مطلع يناير عام ٢٠٠٥ حيث ستفقد بنجلاديش وغيرها من البلدان النامية نظام الحِصص، الذي كانت تتمتع به من قبل وكان يؤمِّن لها حصة في التصدير للولايات المتحدة الأمريكية.

وتواجه بنجلاديش وغيرها من البلدان النامية منافسة شديدة في السوق الأمريكية من قبل الصين التي أصبحت تمتلك أكبر ميزة تنافسية في قطاع النسيج والملابس الجاهزة .

وأوضح الكتاب أنّ إلغاء نظام الحصص سوف يؤثّر على صناعة النسيج والملابس الجاهزة في بنجلاديش، فقد يترتب على ذلك إغلاق المصانع التي تعمل بهذا القطاع، أو على الأقل إغلاق عدد كبير منها.

 ويعمل بهذه الصناعة نحو ١٠٨ مليون عامل معظمهم من النساء. والجدير بالذكر أنّ العاملات في صناعة الملابس يوفرن ٤٦٪ من إجمالي دخل الأُسرة في بنجلاديش، بينما يعتبر ٢٣ ٪ من عمال الملابس (ذكوراً أو إناثاً) العائل الوحيد لأُسَرهم، ويتَوقَّع أن يهبط نحو ٨٠٪ من عائلات العاملين ببنجلاديش في هذه الصناعة إلى خط الفقر في حالة فقدانهم مصدر الدخل المتحقق من عملهم في هذا القطاع، ولن يقتصر التأثير السلبي على قطاع النسيج والملابس الجاهزة فقط بل سيتعدى إلى القطاعات الأخرى مثل النقل والفنادق والمصارف وخدمات الشحن، وتقدر قيمة هذه الأنشطة المرتبطة بنشاط إنتاج الملابس الجاهزة بنحو ٢ مليار دولار، كما سيتأثر سكان الريف بشكل كبير، حيث تمثل تحويلات ذويهم من العاملين بهذه المصانع الجانب الأكبر من دخولهم.

 ويشير الكِتاب أيضاً إلى أنّ البلدان المتقدمة مازالتْ تتمتع بحواجز تجارية عالية تحول دون وصول صادرات البلدان النامية إليها، ومنها بنجلاديش. ويتوقع الكتاب لصادرات بنجلاديش من المنسوجات والملابس الجاهزة أن ترتفع نحو٤٥ ٪ وبما يعادل نحو ٧٠٠ مليون دولار في حالة تمتُّعها بإعفاء كامل من الرسوم الجمركية إلى بلدان كندا والاتحاد الأوروبي واليابان وأمريكا وهو حلمٌ بعيد المنال، فالدُّول المتقدمة لا تعرف سوی مصالحها                        

 عبد الحافظ الصاوي                                                                                                                                                                                                                                                                                                             صادرات الجزائر خارج المحروقات لم تتجاوز 750مليون دولار

 تتعد صادرات الجزائر خارج المحروقات في عام ٢٠٠٤م نسبة ٣٪ المعتادة ، أي ما يعادل ٧٥٠ مليون دولار أمريكي، من مجموع صادرات بلغت حوالي ۳۲ مليار دولار .

وحسب آخر البيانات الرّسمية الصادرة عن الغرفة الوطنية للتّجارة، فإنّ هذا المستوى من الصّادرات خارج المحروقات يمثل نمواً بمعدل٢٠% ، مقارنة مع عام ۲۰۰۳م . 

وأظهرتْ الإحصائيات أنّ الأشهُر التسعة الأولى من العام الماضي ٢٠٠٤م سجلتْ ٥٩٢ مليون دولار من الصادرات خارج المحروقات ، وهي الفترة التي مثّلتْ أحسن أداء في الصادرات على الإطلاق، لتسجِّل بعد ذلك خلال الثُّلاثي الأخير تراجعاً حاداً حصرها في ٥٨ مليون دولار أمريكي.

 وتكشف هذه الأرقام حول صادرات الجزائر للعام ۲۰۰٤ استمرار اعتماد الجزائر شبه المطلق على تصدير البترول والغاز أساساً ، الأمر الذي يرى فيه مراقِبون أنّه يُكبّل ويعيق الاقتصاد الجزائري ، ولا يمكّن الجزائر من دعم موقعها في إطار ما يُعرف بالدول المتوسطة الدخل ، إذ تبقى الجزائر دولة مصدِّرة لمنتج وحيد ، وبالتالي تبقى عُرضة لتقلبات أسواق الخام الدولية. 

وفي هذا الصدد يمكن القول: إنّ هذه الوضعية هي التي جعلت وزير الاقتصاد والمالية عبد اللطيف بن اشنهو يرفض الاستجابة لطلبات رجال الأعمال بإعادة النظر في قيمة الدينار. بهدف تحسين مستواه أمام العملات الأجنبية الأخرى.

وأوضح بن اشنهو أنّ قيمة الدينار يجب ربطها بزيادة صادرات الجزائر من غير المحروقات، وبالتالي استبعد رفع قيمة الدينار في الوقت الحالي.

 وأكّد وزير الطاقة والمناجم «شكيب خليل»  أنّ اعتماد الجزائر على الصادرات من المحروقات. وضعف صادراتها خارج البترول والغاز يجعل مناعتها ضعيفة إزاء أي أزمة اقتصادية جديدة قد تعصف بها مستقبلاً.

 وشدّد خليل علي أنّ بلاده بحاجة إلى مخططات لترشيد استعمال الموارد المالية المتوافرة لديها حالياً.

وألحَّ وزير الطاقة والمناجم على أهميّة التحرير الداخلي لأسعار المنتجات النفطية من أجل كبح الاستهلاك وتوفير الاستثمارات الذاتية للشركات المنتجة للطاقة عموماً، وبالتّالي تحرير الدولة من التبعية لمداخيلها من مبيعات المحروقات.

 وقال: إنّ تواصل الإصلاحات الهيكلية يعتبر مفتاح تحديث الاقتصاد الجزائري، وبالتّالي الرفع من قدراته على تحرير القيمة المضافة في القطاعات الإنتاجية خارج المحروقات.

 عائلات أمريكية يهودية ترفع دعوى قضائية ضدّ البنك العربي 

حرَّض رجل القانون الأمريكي المحامي «جيري أوستن»  الذي يقوم بتمثيل ثمان وأربعين من العائلات الأمريكيّة اليهوديّة التي تضرّرت من جراء العمليات الفدائية الفلسطينية ضدّ أهدافٍ إسرائيلية.

 السلطة الفلسطينية على وقف دعم عائلات الشهداء الفلسطينيين.

 وقال أوستن الذي وصل إلى تل أبيب لجمع معلومات وتدعيم دعوى قضائية رفعها ضد البنك العربي ومقره الأردن والذي يضم مئات  الفروع في ثمان وعشرين دولة: ليس هناك حاجة لمحاربة منظمة حماس في الشوارع من أجل قطع دابر الإرهاب، بل يمكن تحقيق الهدف إذا كفّتْ القيادة الفلسطينية عن منحِ عائلات المخرّبين منفِّذي العمليات الاستشهادية شهادات شهيد، والتي بواسطتها تحصل هذه العائلات على أموال منظمات خيرية إسلامية، أو من تنظيمات داعمة إلى الإرهاب على حد تعبيره .

يشار إلى أنّ دعوى التعويضات ضدَّ البنك العربي، التي رفعتها العائلات الأمريكية في نيويورك، تقدر بعشرات الملايين من الدولارات، إذ يدَّعي المحامي «أوستن»  أنّ البنك قام بتحويل أموال طائلة لتنظيمات المقاومة الفلسطينية وعائلات السلطة الفلسطينية تحت غطاء تبرعات وصدقات للعائلات المحتاجة.

. وجاء في الدَّعوة القضائية أيضاً أنّ الأموال التي قامت بجمعها الجمعية السعودية لدعم الانتفاضة قد تمّ رصدها وإرسالها إلى فصائل المقاومة في الأراضي الفلسطينية بواسطة فروع البنك العربي هناك. 

واتَّهم أوستن المملكة العربية السعودية بدعم المقاومة الفلسطينية مادياً. وقال: «السعوديون لا يقومون بتدريب عناصر إرهابية، كما لا يمنحون العناصر الإرهابية ملجأ كما يفعل السوريون والإيرانيون غير أنّ الدعم المادّي الذي تقدمه السعودية لتلك المنظمات بدا واضحاً ومشجعاً للإرهاب»  

قلقٌ في دمشق

هل ينضب النِّفط السوريّ خلال أربعة أعوام ؟

رجّحت مصادرٌ سورية تعمل في قطاع النِّفط استنفاد الاحتياطي السوري من الذهب الأسود. خلال ثلاثة أعوام إلى أربعة، بعكس تصريحات بعض المسؤولين السوريين التي ترفع الرّقم إلى ثمانية أعوام، أي حتى عام ۲۰۱۲م.

 ورأتْ المصادر أنّ فُرص العثور على حقول نفط جديدة ضئيلة، وإذا تمّ العثور على بعضها فمن المشكوك أن تكون بالحجم المُجدي اقتصادياً. ما لم تحدث مفاجأت غير متوقعة.

 وأشارتْ المصادر إلى أنّ وسائل استخراج النِّفط السُّوري تشير إلى أنّ الكثير من الآبار يعيش أيامه الأخيرة، وأنّ طريقة الحقن بالماء المتبعة لاستخراج النفط من معظم الآبار تعني عمليا أنها في مرحلة الضحالة النفطية الأخيرة.

 وطالبتْ المصادر الحكومة السورية بالتوقف عن التصدير والاحتفاظ بما تبقى كاحتياطيّ استراتيجي، والبحث في سبل الاستفادة من مواقع سورية لنقل النِّفط القادم من العراق والسعودية والكويت وتكريره، بدلاً من اعتماد السياسة الحالية القائمة على استنفاد ما تبقى والعيش على أمل العثور مستقبلاً على حقول جديدة.

 وتثير التقديرات المختلفة للاحتياطي النِّفطي السُّوري قلق الأوساط الاقتصادية في دمشق، في ظل تربُّع النفط على عرش مصادر الدخل القومي، وسيطرته على نحو نصف موارد الموازنة العامة للدولة.

 باكستان تتسلم قرضاً من البنك الدولي رغم إعلانها مقاطعته 

 وافق البنك الدولي على منح باكستان قرضاً جديداً قيمته ۳۰۰ مليون دولار من أجل تطوير قطاعها المصرفي.

 و ذكر البنك أنّه استجاب لمطالب باكستان بعد أن لاحظ إصلاحات أساسيّة قامت بها باكستان من أجل إصلاح قطاعها المصرفي مما جعله أكثر صيانة واستقراراً في جنوب آسيا. 

و كانتْ باكستان قد أعلنتْ مقاطعة البنك الدولي و قروضه لكنها عادتْ فجأة إليه. 

من ناحيةٍ أخرى: أعلن البنك المركزيّ الباكستاني أنّ خسائر التجارة الباكستانية ستستمر مع استمرار ارتفاع أسعار النفط في العالم، و حسب البنك فإنّ السنة الماليّة الجديدة ستشهد خسارة تجارية قيمتها ٣ بلايين دولار.. باعتبار أنّ التوقعات في  الخسارة بين ديسمبر ٢٠٠٤ و يوليو ٢٠٠٥ ستصل إلى ٢.٤ بليون دولار.

الرابط المختصر :