; المجتمع الاقتصادي (1652) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الاقتصادي (1652)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 21-مايو-2005

مشاهدات 69

نشر في العدد 1652

نشر في الصفحة 48

السبت 21-مايو-2005

في المؤتمر الدولي حول «التعاونيات والتنمية في الوطن العربي»

كيف تسهم 40 ألف جمعية تعاونية في النهوض الاقتصادي والاجتماعي العربي؟

إنشاء مؤسسة عالمية للوقف يسهم في مواجهة أخطار العولمة

د. محمد عبد الحليم عمر: الدافع الأساسي لإنشاء الحركة

التعاونية هو التخلص من شرور الربا وطغيان الرأسمالية المتوحشة

القاهرة: على عليوة (*)

حول الدور الذي يمكن أن تقوم به أكثر من أربعين ألف جمعية تعاونية منتشرة على امتداد الوطن العربي يغطي نشاطها كل المجالات الصناعية والزراعية والتجارية في النهوض الاقتصادي والاجتماعي، عقد مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر، بالتعاون مع الاتحاد العام للتعاونيات في مصر والاتحاد التعاوني العربي مؤتمرًا دوليًا تحت عنوان «التعاونيات والتنمية في العالم العربي.. الواقع والآمال»، حول الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع التعاوني الذي هو أحد أضلاع مثلث التنمية الذي ينهض بها القطاع العام التابع للدولة.. إلى جانب القطاع الخاص في علاج البطالة والفقر.

في البداية أكد د. محمد عبد الحليم عمر مدير المركز أن فكرة التعاون تمثل قيمة عالية حث عليها الإسلام في قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ (المائدة: ۲)، وكان من أسباب إنشاء الجمعيات التعاونية الحالة المتردية لصغار المزارعين والحرفيين وعدم قدرة الشباب على توفير السكن المناسب وفرصة العمل الذي يوفر حياة كريمة لهم، فتقوم هذه الجمعيات بتجميع مدخرات مجموعة من الناس وودائعهم واستثمارها في مشروع تعاوني زراعي أو صناعي أو إسكاني أو غيره، وتتم إدارة هذه الجمعيات إدارة ذاتية من جانب الأعضاء دون حاجة إلى الاعتماد على القروض الربوية.

 وأضاف أن من مهام هذه الجمعيات أيضًا تقديم الدعم الفني والتدريب والتأمين وتسويق المنتجات أو السلع تسويقًا تعاونيًا، والاقتصاد الإسلامي لديه العديد من الأفكار التي يمكن أن تنظم هذه الخدمات والآليات بما يتفق مع أحكام الشريعة الإسلامية، خاصة أن الدافع الأساسي لإنشاء الحركة التعاونية في المنطقة العربية بل والعالم هو التخلص من شرور الربا وطغيان الرأسمالية المتوحشة.

ونبه إلى أن دور الحركة التعاونية تزايد بعد تقلص دور الحكومات في برامج التنمية مع الأخذ بأسلوب الخصخصة واقتصاد السوق، وبعد ظهور سلبيات القطاع الخاص الذي يهدف إلى الربح السريع والاعتماد على المشروعات الاستهلاكية مما جعل هذا القطاع يفشل في تحقيق العدالة الاجتماعية والتقليل من حدة الفقر والحركة التعاونية مهيأة إذا تم تفعيل دورها للمساهمة في حل مشكلات البطالة والإسكان، وارتفاع أسعار السلع، وسد الفجوة الغذائية التي يتم معالجتها بالاستيراد من الخارج بما يحمله من مشكلات.

وأشار د. حسني عبد الحميد محسن- المستشار الاقتصادي للاتحاد التعاوني الزراعي المركزي، ورئيس قسم بحوث التمويل والتعاون الزراعي- إلى أن التعاونيات هي منظمات شعبية اقتصادية اجتماعية للتنمية ولكنها تعاني من مشكلات تعوق قيامها بدورها المأمول منها القيود المفروضة عليها من جانب الحكومات، وغياب الخطط والبرامج الخاصة بدعم الدولة للعمل التعاوني ماديا وإعلاميا وعلميا في الوقت الذي يمنح فيه القطاع الخاص المزايا والإعفاءات.

وتناول د. مختار الشريف قضية التعاونيات باعتبارها أحد روافد العمل الأهلي في الدول العربية فأوضح أن هناك دولًا قامت حركة التعاونيات فيها بدور مهم في النمو الاقتصادي من بينها السويد وفرنسا وإنجلترا وغيرها من دول أوروبا الغربية، وذلك بفضل دعم حكومات تلك الدول للجمعيات التعاونية خاصة في مجال الإسكان والزراعة ومساندتها التعاونيات الحرفيين والتعاونيات الإنتاجية للعمال.

وحول الدور المنشود للحركة التعاونية العربية في تحقيق التكامل الاقتصادي الغذائي أشار د. باسم سليمان فياض -الأستاذ بالمعهد العالي للتعاون الزراعي- إلى أن معظم البلدان العربية تعاني من اختلالات واضحة في الموازين الغذائية، وتستطيع الجمعيات التعاونية نظرًا لثقل وزنها وتاريخها في دول الوطن العربي- أن تلعب دورًا مهما في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي، وفي مختلف مجالات القطاع الزراعي والغذائي على وجه الخصوص، خاصة وأن الدول العربية لا تنتج سوى 5 ,22 مليون طن من الحبوب تمثل 40% من احتياجاتها وتعتمد على الاستيراد من الخارج لتغطية تلك الاحتياجات.

دور الوقف

وشدد د. المرسي السيد حجازي -رئيس قسم المالية العامة بجامعة الإسكندرية- على ضرورة تفعيل دور الوقف لتحقيق التكافل الاجتماعي الذي يسهم بدوره في تحقيق برامج التنمية من خلال العمل التعاوني، خاصة وأن طبيعة الوقف لا تستهدف دوافع ربحية أو تعظيم المنفعة الشخصية ولكنها تدخل في إطار البر والإحسان، فالوقف إخراج لجزء من الثروة الإنتاجية في المجتمع من دائرة المنفعة الشخصية والقرار الحكومي معًا، وتخصيص الأنشطة الخدمية الاجتماعية العامة.

وأوضح أن الوقف يعد بمثابة إنشاء مؤسسة اقتصادية دائمة لمصلحة الأجيال القادمة، وتنتج هذه المؤسسة منافع وخدمات وإيرادات مما يجعل وقف الأسهم والصناديق الاستثمارية والودائع الاستثمارية في البنوك الإسلامية من الأشكال الحديثة المهمة للوقف التي تنسجم مع حقيقة المضمون الاقتصادي للوقف، وفي ظل ازدياد حدة الفقر والبطالة فإن حاجاتنا لتفعيل النظم والتشريعات الاقتصادية الإسلامية مثل الوقف والزكاة والكفارات وغيرها اصبحت ملحة لمواجهة آثار الفقر والبطالة التي تعاني منها البلدان العربية.

وطالب بضرورة نشر الوعي بأهمية الدور الذي يمكن للوقف القيام به خاصة في مجال الخدمات التعليمية والطبية بإنشاء المدراس والمستشفيات ودور الرعاية الاجتماعية لملء الفراغ الذي أوجده تخلي الدولة عن دورها في رعاية الفقراء، مع التحول إلى الاقتصاد الحر والخصخصة.

ألمانيا تتصدر الإنتاج العالمي للطاقة الشمسية

استطاعت ألمانيا خلال عام ٢٠٠٤م تركيب خلايا شمسية بقدرة ٣٠٠ ميجاوات، وهذه القدرة تمثل ثلث الإنتاج العالمي وثمانية أضعاف الخلايا الشمسية المركبة في ألمانيا عام ٢٠٠٠.

وبالتالي أصبحت ألمانيا تحتل المركز الأول في إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية الذي احتلته في الماضي اليابان.

 وخلال عام ٢٠٠٤م انتهى بناء أكبر محطة كهرباء تعمل بالطاقة الشمسية في العالم لتزويد ۱۸۰۰ منزل بالكهرباء في الشطر الشرقي من ألمانيا بمقاطعة ساكسن.

وقد تم تركيب ٣۳۵۰۰ لوحة شمسية في المحطة التي تبلغ طاقتها ٥ ميجاوات.

وتصنع الخلية الكهروضوئية -التي تعمل على تحويل ضوء الشمس مباشرة إلى طاقة كهربائية- من عنصر السيلكون النقي المعالج كيماويًا، وهو متوافر بكثرة على القشرة الأرضية في صورة مادة الرمل.

السبب في هذه القفزة في إنتاج وتركيب الخلايا الكهروضوئية في ألمانيا هو البرنامج الحكومي الصادر عام 1999م لدعم مركبي الخلايا الشمسية لإنتاج الكهرباء.

وهذه البرامج تدعم -على سبيل المثال– تركيب الخلايا الشمسية على المنازل حديثة البناء بإعطاء قروض بدون فوائد لأصحاب المنازل.

وتأمل الحكومة الألمانية من برامج الدعم تخفيض التكلفة الإجمالية للخلايا الشمسية وتحسين كفاءتها بإنتاجها بشكل واسع وزيادة قدرتها على المنافسة كمصدر لإنتاج الكهرباء.

وترى الحكومة الألمانية أيضًا أن تجنب استخدام الوقود العضوي أو النووي سوف يساعد على انخفاض معدلات التلوث البيئي بشكل كبير في المستقبل.

وينتظر في ألمانيا بعد حوالي ١٥ سنة أن يصبح ثمن الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية منافسًا لثمن الكهرباء المنتجة من الوقود الأحفوري الذي ينتظر أن يزيد ثمنه في نفس الفترة.

بون: د. شامل زکریا

في اجتماع الإيسيسكو والبنك الافريقي للتنمية:

عقدت اللجنة المشتركة بين المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة -إيسيسكو- والبنك الإفريقي للتنمية اجتماعًا في مقر البنك في تونس، مؤخرًا.

 ناقش الاجتماع مقترحات التعاون بين الإيسيسكو والبنك للسنتين ( ٢٠٠٥ - ٢٠٠٦م) في المجالات التربوية والعلمية والثقافية وتشمل تطبيق نتائج البحوث العلمية في القطاعات الصناعية، واستخدام الطاقة المتجددة في القضاء على الفقر، وتمكين المرأة من مهارات التكنولوجيا الحديثة، وتعليم النساء والفتيات، وتدريب العاملين في مجال محو أمية الفئات المهمشة، وتطوير الصناعات الثقافية في إفريقيا، ودور المرأة الريفية في تحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر، وإنشاء شبكات لتعزيز التراث الثقافي والحضاري، وغيرها من الأنشطة ذات الاهتمام المشترك.

ويذكر أن المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة ترتبط مع البنك بمذكرة تفاهم تم التوقيع عليها في ٢٥ أكتوبر الماضي.

الرابط المختصر :