العنوان المجتمع التربوي (العدد1210)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يوليو-1996
مشاهدات 106
نشر في العدد 1210
نشر في الصفحة 56
الثلاثاء 30-يوليو-1996
عبد الحميد البلالي
وقفة تربوية: الثقة بالله
جاء في ترجمة يونس بن عبد الأعلى في إحدى حكاياته «أن رجلًا جاء إلى نحاس، فقال له: أسلفني ألف دينار إلى أجل.
فقال النحاس: من يضمن لي المبلغ؟
قال: الله تعالى.
فأعطاه ألف دينار، فسافر بها الرجل يتجر، فلما بلغ الأجل أراد الخروج إليه، فحبسه عدم وجود رياح، فعلم تابوتًا، وجعل فيه ألف دينار، وأغلقه وسمره، وألقاه في البحر، فقال: اللهم هذا الذي ضمنته لي.
فخرج صاحب المال ينتظر قدوم الذي معه المال، فرأى سوادًا في البحر، فقال: إيتوني بهذا.
فأتِي بالتابوت، ففتحه، فإذا فيه ألف دينار (وفيات الأعيان 252/7).
إن المرء وهو يقرأ هذا القصة يتملكه العجب من ثقة ذلك الرجل بالله تعالى، ويقينه بأن الله تعالى الذي جعله ضامنًا للنحَّاس أنه سيرد مال النحاس إليه بخَلق من خَلقه، هذه الثقة بالله واليقين بقدرته لا تستقر في قلب من يعظم غيره، أو يشرك معه أحدًا في محبته، إنما تتربع على قلب قد طهره صاحبه مما سواه، فأضاء النور في جنباته لطهارة المكان، يقول سهل بن عبد الله: «حرام على قلب يشم رائحة اليقين، وفيه سكون إلى غير الله تعالى، وحرام على قلب أن يدخله النور وفيه شيء مما يكره الله تعالى» (بستان العارفين- للنووي ص 105) إنها قلوب الرعيل الأول التي صفت لله تعالى وحده، وأخرجوا منها كل رواسب الجاهلية، بجهاد للنفس، كانوا يستلذون بطعمه مع الجهد الذي كان يكلفهم، ومثال ذلك ما رواه أبو نعيم في الدلائل عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: عرض لعلِي رجلان في خصومة، فجلس في أصل جدار فقال له رجل: الجدار يقع عليك، فقال علي: امضِ كفَى بالله حارسًا، فقضى بينهما، فقام، ثم سقط الجدار» (تاريخ الخلفاء ص 178) إنها ثقة بقدر الله تعالى ويقين بقدرته وقضائه، جعلت منهم جيلًا فريدًا لا يتكرر.
أبو خلاد
تأملات في نصوص تربوية
أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية عن الغيبة
بقلم: عبد الله حمود البوسعيدي
كان شيخ الإسلام ابن تيمية معايشًا للناس يحسن تشخيصهم وعارفًا بسلبياتهم وهو ما أهله لحسن العلاج.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى الكبرى «في المجلد الثامن والعشرين»: «فمن الناس من يغتاب موافقة لجلسائه وأصحابه وعشائره، مع علمه أن المغتاب بريء مما يقولون، أو فيه بعض ما يقولون، لكن يرى أنه لو أنكر عليهم قطع المجلس واستثقله أهل المجلس ونفروا عنه، فيرى موافقتهم من حسن المعاشرة وطيب المصاحبة، وقد يغضبون فيغضب لغضبهم فيخوض معهم.
ومنهم من يخرج الغيبة في قوالب شتَّى، تارة في قالب ديانة وصلاح، فيقول: ليس لي عادة أن أذكر أحدًا إلا بخير، ولا أحب الغيبة ولا الكذب، وإنما أخبركم بأحواله، ويقول: والله إنه مسكين، أو رجل جيد: ولكن فيه كيت وكيت، وربما يقول: دعونا منه، الله يغفر لنا وله، وإنما قصده استنقاصه وهضمًا لجنابه، ويخرجون الغيبة في قوالب صلاح وديانة، يخادعون الله بذلك، كما يخادعون مخلوقًا، وقد رأينا منهم ألوانًا كثيرة من هذا وأشباهه.
ومنهم من يرفع غيره رياء فيرفع نفسه، فيقول: لو دعوت البارحة في صلاتي لفلان: لما بلغني عنه كيت وكيت، ليرفع نفسه ويضعه عند من يعتقده، أو يقول: فلان بليد الذهن قليل الفهم، وقصده مدح نفسه، وإثبات معرفته، وأنه أفضل منه.
ومنهم من يحمله الحسد على الغيبة فيجمع بين أمرين قبيحين: الغيبة، والحسد، وإذا أثنى على شخص أزال ذلك عنه بما استطاع من تنقصه في قالب دين وصلاح، أو في قالب حسد وفجور وقدح، ليسقط ذلك عنه.
ومنهم من يخرج الغيبة في قالب تمسخر ولعب، ليضحك غيره باستهزائه ومحاكاته واستصغار المُستهزَأ به.
ومنهم من يخرج الغيبة في قالب التعجب، فيقول تعجبت من فلان كيف لا يفعل كيت وكيت؟! ومن فلان كيف وقع منه كيت وكيت، وكيف فعل كيت وكيت؟ فيخرج اسمه في معرض تعجبه.
ومنهم من يخرج الاغتمام، فيقول مسكين فلان، غمني ما جرى له وما تم له، فيظن من يسمعه أنه يغتم له ويتأسف وقلبه منطوٍ على التشفِّي به، ولو قدر لزاد على ما به، وربما يذكره عند أعدائه ليشتفوا به وهذا وغيره من أعظم أمراض القلوب والمخادعات لله ولخلقه.
ومنهم من يظهر الغيبة في قالب غضب وإنكار منكر، فيظهر في هذا الباب أشياء من زخارف القول، وقصده غير ما أظهر والله المستعان».
حسن التعامل مع التراث منجاة
من صور التعامل مع التراث- والذي كان له الأثر السلبي- توظيف البعض لأطروحات العلماء بما يناسب ويعزز موقفه العلمي ومنهجه الدعوي، فالبعض وظف بعض مقالات الإمام أحمد بن حنبل، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، والشيخ محمد بن عبد الوهاب فيما يخدم ويعزز موقفه العلمي ونهجه الدعوي، وهذا مخالف للأمانة العلمية حتى صار الناس عوامًّا وخواصًّا يعدون هؤلاء العلماء من قادة المدرسة السلفية التقليدية بينما وباستقراء ما جمع لشيخ الإسلام ابن تيمية مثلا في المجلدين العاشر والحادي عشر من الفتاوى الكبرى سيدعونا هذا الاستقراء إلى اعتباره أبا الصوفية، وبعض المتصوفة يجبرون الشيخ الغزالي وطرحه بطريقة تؤمن بعدها أنه أهل سماع وكشف إلا أن المطلع على ما كتبه في الإحياء عن منهج العلماء في التعامل مع السلاطين سيقول هو المجاهد الأول، وقس الأمور بعد..
وأظن أن السبب في هذا التوظيف أحد أمور أربعة:
إما قلة اطلاع على الرصيد المتنوع لهذا العالم أو لذاك.
وإما لاشتهار عام بنوع من الطرح تبناه البعض وأظهره دون غيره.
وإما لغلبة حب التهجم وتلمس مواطن الزلل والهنَّات على البعض يدفعه للتوظيف، فيحاكم هذا البعض الأستاذ سيد قطب مثلًا في كلمات قالها يراه بها أنه من أهل وحدة الوجود استنادًا إلى حكم عالم من علماء السلف، أو ينسف الجيلاني لحكم قرأه عن ابن تيمية ولم يقرأ ما سطره في مواطن أخرى يثنِي عليه فيها.
وإما لسعي البعض لتبرير انتمائه الحركي وموقفه إزاء قضية ما بما قاله فلان من العلماء، فأهل التكفير مثلا يرون في بعض ما قاله الأستاذ سيد قطب مبررًا لما ذهبوا إليه.
والرد على السبب الأول: أن قلة الاطلاع جهل والجهل نقص والتمادي فيه ثلمة وتهمة فلا بد من استدراك النقص.
والرد على السبب الثاني: أننا نحترم التخصصات ونقرها فكل عالم اشتهر بعلم فهذا في الجانب العقدي وآخر في التفسير وثالث في الحديث وهكذا، إلا أن علماء السلف كان الوحد منهم موسوعة استوعب مجموعة من العلوم غير أنه اشتهر في واحد منها أكثر فلا يحل لنا بأية حال من الأحوال غض الطرف عن كم لا يستهان به من علمه لعل فيه ما يضبط نظرنا إلى منهجه المتكامل، وأما أهل التبرير ومن غلبت عليهم نفسية التهجم وتلمس الهنات فنقول لهم لا تبخسوا الناس أشياءهم، ولم تبعثوا قضاة ثم لا تنسوا أن الدين يقر الناسخ والمنسوخ والتوبة والتراجع عن الخطأ والاجتهاد فيها يجوز فيه الاجتهاد، وندعوهم أن لا يضيقوا واسعًا ونذكرهم أن عدم اطلاعهم على شيء لا يلغيه ولكنه دليل جهل ونقص، فرحم الله امرءًا عرف قدر نفسه.
ومما تجدر الإشارة إليه أن هذا التوظيف قد يؤدي إلى تحكيم الهوى والتعصب وبخس الناس أشياءهم بل قد يؤدي بالبعض إلى الانحراف والشذوذ.
في المعايشة واقعية
بعد الاطلاع على النص نرى أن شيخ الإسلام كان معايشًا للناس عارفًا بسلبياتهم يحسن تشخيصهم ويجيد النظر إلى الأمور منتبهًا يقظًا وهذا كله منه يؤهله لحسن العلاج وتوضيح المرض للمريض، بينما نرى بعض شباب الصحوة على اختلاف مواقفهم من خطيب أو معلم أو موجه إلى غير ذلك من مواقف العمل الإسلامي يخاطب الناس في أمور تؤكد عدم معايشته لهم مما يعني تماديهم في أخطائهم وقد تكون في بدايتها صغائر إلا أنها إذا تراكمت نسفت.
خاطبوا الناس بما يفقهون
إن لغة شيخ الإسلام تدل على تعميق مبدأ التنظير للعمل والتلقِّي للتنفيذ؛ لأنها وسط بين البلاغة التي تناسب طلبة العلم وبين السهولة التي تناسب العامة، بينما نرى بعض من يكتب هذه الأيام يعجز طلبة العلم في استيعاب كلامه فتضيع المعاني لانصراف الذهن وتركيزه في فهم اللغة والربط بين العبارات فكيف بالعامة، وقد يكون سهلًا يفقد اللذة مع الفائدة حتى يمجه العامي لركاكته فكيف بالرواحل، فالأمة في زماننا تحتاج إلى وضوح بلا خلل للتنفيذ وهذا ما وفق إليه شيخ الإسلام.
لعل أول ما ذهب إليه تفكير عند قراءة النص أنه تشخيص وعلاج دقيقان لواقع كثير من شباب الصحوة والعاملين للإسلام على اختلاف مناهجهم، وكأن شيخ الإسلام بيننا هذه الأيام، وهذا الواقع هو مرض الغيبة المخرج بقوالب شتَّى بين العاملين للإسلام وهذا الواقع يأخذ صورتين.
الأولى: بين العاملين للإسلام لغلبة الحزبية.
الثانية: بين الأقران لحظوظ النفس.
فأما الصورة الأولى: مما يصير بين العاملين للإسلام على اختلاف مشاربهم بدافع الحزبية إما بسابق إصرار وترصد أو من اللاشعور في العقل الباطن فنرى أن تيارًا ما في مجالسه أو في مجالس العامة يستمع إلى غيبة في جماعة أخرى أو في بعض رموزها مع علمه أن المغتاب بريء مما يقولون فيرى موافقتهم من حسن العشرة والمصاحبة وقد يظهر ذلك في قالب ديانة وصلاح فيقول: ليس لي عادة أن أذكر أحدًا إلا بخير وإنما أخبركم بأحوالهم أو يقول: إنهم جيدون لكن فيهم كذا وكذا، ومنهم من يخرج الغيبة في قالب التعجب فيقول: تعجبت من الجماعة الفلانية كيف لا يفعلون كيت وكيت وكيف وقع منهم كيت وكيت، ومنهم من يسعى للتشهير من باب الاغتمام، ومنهم من يقول: أريد أن أنكر منكر الجماعة الفلانية فعلت كذا وكذا وقصده غير ما أظهر والله المستعان.
وكم سمعنا من بعض العاملين للإسلام يقولون: نحن لا نربي الأفراد على هذا، نقول هذه حجة الضعيف ذلك أن هذا العيب قد استفحل وطفح فما دوركم في تهذيب أفرادكم، ثم التنشئة على الحزبية وعلى الفهم الضيق للولاء والبراء والأخوَّة الإيمانية في أطروحات كل تيار دعوة غير مباشرة للغيبة بقوالبها المختلفة.
إلا أني أستدرك فأقول: لا يعنِي قولي هذا عدم التناصح «فالدين النصيحة» ولكن للنصيحة آداب ليست الغيبة منها، ولا يعني ما قلت إلغاء النقد «فرحم الله امرءًا أهدى إليَّ عيوبي»، ولكن الناقد البنَّاء يبني بحكمة ولا يهدم.
وأما الصورة الثانية: فهي ما يصير بين الأتراب والأقران من غيبة يظهرونها بمثل القوالب التي ذكرها شيخ الإسلام إما لحسد دعوِي وذلك عندما يرى الزميل زميله قد سبقه فاستوعب الخواص والعوام، وأحبوه فصار للمتقين إمامًا، وإما لما يرى من إعجاب أستاذه بزميله فيدفعه ذلك إلى تضخيم هنَّات زميله ليسقطه عن عين أستاذه، أو ليقلل من جهد غيره فيقول: فلان بليد الذهن قليل الفهم وقصده مدح نفسه أو لينتقم فيخرج الغيبة في قالب تمسخر ولعب وتهريج ولو أمام العامة فيشفي بذلك غله على صاحبه ولو لحظة.
والعلاج: من ذلك كله يكمن في سعي العاملين للإسلام على اختلاف ألوانهم إلى تعميق معنى الأخوَّة الإيمانية والولاء والبراء وأن يكون ذلك مخططًا له في برامج أعمالهم والاعتقاد الجازم بصحة الجيمع ما لم يخالفوا الكتاب والسنة وأن النصيحة واجبة ولها آداب والنقد مطلوب بضوابطه وأن فيما لا نص فيه متسعًا للاختلاف، واختلاف الأسلوب لا يفضي إلى اختلاف القلوب بين الشركاء، وأما علاج الغيبة بين الأتراب فيكمن مع ما سلف أن يستشعر كل أن الله لا يخدع وهو يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وقد أمر ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ (النجم: 32)، وأن المؤمن غالٍ على الله فيأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطرد من أزعج إخوانه برائحة ثوم أو بصل مع حلِّهما وفائدتهما من عبادة الصلاة, وهي عمود الدين فكيف بمن أزعجه بالغيبة وهي حرام.
كلمة إلى الدعاة
إشارات ضوئية
أخي الداعية: وأنت سائر في هذا الدرب انتبه للإشارات التالية:
قف: أمامك ضوء أحمر فاحرص على ألَّا تتخطاه فإذا رأيت من نفسك تكاسلًا في صلاة النافلة فلا تتجاوز الخطوط الحمراء فتتهاون في الفريضة، وإن رأيت من نفسك إسرافًا في المباحات فقف كي لا تقع في المحظورات، فقف وقفة مع نفسك قبل فوات الأوان ويحدث ما لا يُحمد عقباه وتتعرض لحادث مروع عند تعديك الإشارة الحمراء فتصطدم بشيطان مريد يريد غوايتك إلى درب التيه والضياع فتسقط في جحيم المعصية، فأنت المسئول عن هذا الحادث الأليم، ألم تسمع قوله تعالى:﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ (الصافات: 24)، قف وحاسب نفسك مع هذه الوقفة وتذكر قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- عندما قال: «حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا وتزينوا للعرض الأكبر».
تمهل: الإشارة صفراء فلا تسِر في درب الدعاة بسرعة المتهور وتستعجل قطف الثمرة قبل أوانها، فتيقَّظ والتفت يُمنة ويسرة واستفد من تجارب الآخرين وتذكر دائمًا أن: «من سار على الدرب وصل» فكم من متهور أخذه طيشه إلى الانحراف عن الطريق المستقيم، فكن متأنيًا في دعوتك ففي التأني السلامة وفي العجلة الندامة فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المنبَتَّ لا ظهرًا أبقى ولا أرضًا قطع» فتمهل ولا تكن عندك تلك الحماسة الطائشة فتضيع بها نفسك ومن معك ولكنك تحتاج إلى التروي والصبر والتعقل في التفكير ومن ثم حماسة متزنة لتبصر بها جادة الحق ومن ثم تنطلق.
انطلق: على بركة الله فالضوء أخضر إذا اقتنعت بما سبق، ولا تنس إخلاص النية في المسير فلعلك تبلغ في نيتك ما لا تبلغه في خطوتك، فكما قال رسولنا الكريم: «إن في المدينة لأقوام ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلى وشركوكم في الأجر، حبسهم العذر» نعم فاعمل بنية خالصة وعزم فتي وبجد، واجتهد فـ: «إنما الأعمال بالنيات» ولا تنسَ في تلك الانطلاقة الهمة المتوقدة لكي تكون انطلاقتك مشرقة فكما قيل: «من يهدأ يصدأ»، واحرص أن يبارك الله في انطلاقتك بالابتعاد عن المعاصي والامتثال لأوامر خالقك والابتعاد عن نواهيه لكي تأمن الطريق فلا تزل قدمك عند المسير، فإنما هذا الدرب قد سار عليه من قبلك من الدعاة، فإن كنت صاحب نية مشرقة وهمة متوقدة وإحساس بمعية الله- عز وجل- فانطلق لتنال من ربك الأجر والمثوبة وجنات عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، فراحتك بعد هذه الانطلاقة عند أول قدم تضعها في الجنة وكما قال ابن الجوزي: «أول الطريق بذل الروح، هذه الجادة فأين السالك» وكما يقول سيد قطب:
أخي امض ولا تلتفت للوراء *** فدربك قد خضبته الدماء
ولا تلتفت ها هنا أو هناك *** ولا تتطلع لغير السماء
خالد علي الملا
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل