العنوان المجتمع الثقافي (1450)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 12-مايو-2001
مشاهدات 78
نشر في العدد 1450
نشر في الصفحة 51
السبت 12-مايو-2001
مسيرة وهدف
ذات يوم.. قررت المسير.. عزمت على صعود الجماجم، وخوض غمار الدماء.. فانطلقت ذاهلة.. فما أعظم هذه القمم.. وما أصعب هذه اللجج.. قمم تصعق رائيها.. ولجج ترهق خائضها.. فمضيت أسير في حذر خوفًا من خدش هذه البقايا.. ومن تغيير مسار هذه الدماء.. فعندما زهقت أرواح أصحابها أبت السير إلا هكذا.. قُدمًا لا تحيد يمينًا ولا شمالًا.. إنها أشبه بالنهر الجاري ذي المسار الواحد.. وأما الجماجم فهي شامخة كشموخ أصحابها، صامدة كصمودهم.. شق علي أن أطأها بقسوة لأنها بقايا أناس عظماء.. علمونا كيف يكون الفداء.. أناروا لنا الطريق بالدماء.. أعادوا لنا ذكرى الأتقياء.. استفتحوا من جديد درب الشهداء.. سرت على وجل من أن أؤذيها، وعندما يممت شرقًا، أبصرتُ أرضًا ازدانت بالقبور.. وفاح منها العبير.. وشع فيها النور.. فأيقنت أنها ساح المعارك.. وأرض الجهاد.. فلا اختيال على رفات العباد.. ومضيت في طريقي صامتة فكأني أسمع صوتًا.. نعم.. لقد أرهفت سمعي لها.. إلهي.. ما هذا؟! إنها أياد تمتد نحوي ترجو العون والنصرة.. إلهي أغثها.. هذه عيون تنظر إلي تستعطف تسأل البسمة.. إلهي انصرها.. هذه شفاه جائعة تبغي اللقمة.. ترجوني.. تطلب مساعدتي وأنا الضعيفة التي لا تقوى على شيء.. ليتها تستجدي غيري... ليتها تصرف سؤلها عني، فاحتراقي من أجلها أنهكني.. وحزني عليها أهزلني.. ليس أمامي غير المداد.. أمسكه.. أمزجه قبل ذلك بدموعي.. ثم أسطر حروفي.. ماذا تطلب مني أكثر من ذلك.. هذا كل ما بوسعي.
كرست قلمي لكل دمعة سوداء ملت الانهمار.. ولكل صرخة مبحوحة ملت النحيب.. طوعته لكل جرح ينزف في جسد الأمة.. لقنته حب عالمنا الإسلامي.. أثبت له أن الحديث عن غير مآسي الأمة غير مجد.. إلا ما شاء الله.. لأن الحديث عنها جهاد بالقلم والفكر.. ذَبٌّ عن حياض المسلمين.. تذكير الغافلين بمحنة الدين، لأن كل حرف كتبته ستسعدني رؤيته عندما تُبلى السرائر.
أم الهيثم
واحة الشعر
صواريخ شارون
شعر: د. محمد حکمت ولید
وأخيرًا انصب جام الحقد الصهيوني على شركاء السلام بالأمس..! فمتى يزول عمى القلوب وتُرفع راية الجهاد؟
الليل نارٌ.. والنهارُ دماء *** فهل اقتنعتم أنهم أعداءُ
وهل اقتنعتم أنهم في سلمهم *** حربٌ وفي حرب السلام سواءُ
وبأنهم يتبركون ببغضكم *** وأنهم في قتلكم شركاء
ووجودكم في أرضكم هو غلطة *** في عُرفهم.. وجريمة نكراءُ
وهل اقتنعتم أن درب السلم شو *** ك والسلام خديعة وَهُراء
وأنهم لا يرتضون شراكة *** فبعينهم شركاؤهم أجراء
رابين بيريز.. وباراك وشا *** رون سواء.. والجميع وباء
وصقورهم يوم الحروب مصائب *** وحمامهم يوم السلام بلاء
وتبادل الأدوار خداع وهم *** يتلونون كأنهم.. حرباء
هم كالأفاعي مالها عهد ولا *** غير التلوي شرعة وَمَضاءُ
وإذا عجبت فمن صديق رأيه *** ما ترتئيه الحية الرقطاء
* * *
دُك القطاع وسُدت الأرجاء *** وتبدت الأهوال والأرزاءُ
القتل عَمْد.. والدفاع جريمة *** والأرض نهبٌ والحقوق هباء
والقدس هوْلٌ.. والخليل مجازر *** قد أقصرت عن وصفها الشعراءُ
مسرى الرسول يئن في أصفاده *** جاست به الغوغاء والسفهاءُ
والعالم المذعور أدمى قلبه *** لص بَغَى.. وَعَدالة صَمَّاءُ
أسفي على قومي تبدد شملهم *** لم أدر هم أموات أم أحياء
أين الكرامة أهلنا جوعى وهم *** في الضفتين وغزة غُرباءُ
* * *
ولّى زمــان السلم في أوهامه *** وقضت عليه يهود فهو هَبَاءُ
فهل اقتنعتم أنهم خدعُوكم *** وهل اقتنعتم أنهم أعداء
وهل اقتنعتم بالجهاد وأنه *** لم يبق إلا بالجهاد رَجَاءُ
يا من لدرب النصر يُسرج خيله *** الجرح دامٍ والجهاد دواءُ
فمتى يفيق العقل من غيبوبةٍ *** ومتى يعود إلى الجهاد.. بَهاءُ؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل