العنوان المجتمع التربوي(1459)
الكاتب د.عبدالحميد البلالي
تاريخ النشر السبت 14-يوليو-2001
مشاهدات 56
نشر في العدد 1459
نشر في الصفحة 54
السبت 14-يوليو-2001
وقفه تربوية
نظرة تفاؤل
هناك جمهرة من الدعاة في جميع الأقطار تنظر إلى الواقع الدعوي نظرة متشائمة سوداء قاتمة، ويستمر النقاش من هنا وهناك: فهذا ينقل مظهرًا سلبيًّا، وآخر ينقل مظهرًا آخر، وثالث يبرهن على ذلك بقصة، ورابع يدلل بحادثة... وهكذا حتى ليتفق الجميع على أن هناك تراجعًا واضحًا في سير الدعوة الإسلامية.
إن هذه النظرة المتشائمة نابعة بلا شك من قلوب مُحبة للدعوة والدعاة، وتتحرق على واقع الدعوة، وتتمنى الخير الذي كانت تراه ثم فقدته، فلم تعد تشعر بتلك النشوة الدعوية التي كانت تعيشها، فهل هي محقة بتلك النظرة؟
أعتقد أنها محقة بالجانب الذي تراه هي، ولكنها قطعًا غفلت عن جوانب كثيرة لم ترها، أو لم تشعر بها، أو نست أن تنظر إليها مع أنها تشع نورًا وأملًا وتفاؤلًا بتقدم هذه الدعوة، وارتفاع بنيانها، وتكامل لوحتها الجميلة.
وأول أصول هذه النظرة التفاؤلية أن هذه الدعوة ليست دعوة بشرية، بل هي دعوة مالك الملك سبحانه الذي لا يمكن أن يرضى أن تتراجع دعوته حتى وإن تراجع حاملوها، فعندما يتراجع بعض الدعاة إما تكاسلاً أو لضغوط خارجة عن إرادتهم، فإن الله مالكها يخرج بشرًا من مكان آخر يرفعون الراية، ويستمر المسير.. والبنيان.
يقول تعالى في كتابه الكريم: ﴿وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰالَكُم ﴾ (محمد: 38).
أبو خلاد
مصعب بن عُمير من الترف إلى الشظف «1-3»
هاجر إلى الحبشة وأول من أقام الجمعة بالمدينة وأول سفير في الإسلام
بقلم : حجازي إبراهيم
مصعب بن عمير - رضي الله عنه - من فضلاء الصحابة السابقين إلى الإسلام، وهو مضرب الأمثال في التحول من حياة الرغد والترف والتمتع بمتع الحياة والنعيم.. إلى حياة الجد ،والزهد ،والشظف بعد أن دخل في دين الله تعالى، ليكون أول سفير في الإسلام، ومن أوائل من هاجروا إلى الحبشة ثم مكة فالمدينة.
هذه نظرات نلقيها في حياة هذا الصحابي الجليل:
عن محمد بن كعب القرظي قال: حدثني من سَمَع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - يقول: إنا لجلوس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، إذ طلع علينا مصعب بن عمير ما عليه إلا بردة له مرقوعة بفرو، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم بكى للذي كان فيه من النعمة، والذي هو فيه اليوم.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة، وراح في حلة، ووضعت بين يديه صحفة، ورفعت أخرى، وسترتم بيوتكم كما تستر الكعبة؟ ».
قالوا: يا رسول الله! نحن يومئذ خير منا اليوم، نتفرغ للعبادة، ونكفى المؤنة.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا! أنتم اليوم خير منكم يومئذ[1]».
وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: نظر النبي إلى مصعب بن عميرمقبلاً، عليه إهاب كبش قد تنطَّق به، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «انظروا إلى هذا الذي نوَّر الله قلبه، لقد رأيته بين أبوين يغذوانه بأطيب الطعام والشراب، ولقد رأيت عليه حُلّة شراها أو شُريت بمائتي درهم، فدعاه حبُّ الله وحب رسوله إلى ما ترون[2]» (٢).
1. التعريف:
هو مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي بن كلاب بن مرة القرشي العبدري، وكنيته أبو عبد الله.
كان من فُضلاء الصحابة وخيارهم، ومن السابقين إلى الإسلام، أسلم ورسول الله في دار الأرقم، وكتم إسلامه، خوفًا من أمه وقومه، وكان يختلف إلى رسول الله سرًا، فبصر به عثمان بن طلحة العبدري يصلي، فأعلم أهله وأمه، فأخذوه وحبسوه، فلم يزل محبوسًا إلى أن هاجر إلى أرض الحبشة، وعاد من الحبشة إلى مكة، ثم هاجر إلى المدينة بعد العقبة الأولى، ليعلم الناس القرآن ويصلي بهم[3].
وهو أول من أقام الجمعة بالمدينة، وقد آخى الرسول بينه وبين أبي أيوب[4].
يقول عنه صاحب الحلية: المحب القارئ، المستشهد بأحد، كان أول الدعاة، وسيد الثقات، سبق الركب، وقضى النحب، ورغب عن التتريف والتسويف، وغلب عليه الحنين والتخويف[5].
2-من الترف إلى الشظف:
كان قبل أن يسلم يعيش في رغد وترف، وينعم بمت الحياة من ملبس ومأكل ومشرب وأمن من أن تمتد إليه يد بأي أذى، لكنه ما إن أسلم، وخالطت حلاوة الإيمان قلبه حتى تبدل حاله، من شبع إلى جوع، ومن الملبس اللين الناعم إلى غليظ الثياب وخشنها، ومن أمن إلى خوف.
ويرسم لنا هذا الأثر حاله قبل أن يسلم فيقول الواقدي: كان مصعب بن عمير فتى مكة شبابًا وجمالًا وسبيبًا (السبيبة: الثوب الرقيق)، وكان أبواه يحبانه، وكانت أمه تكسوه أحسن ما يكون من الثياب، وكان أعطر أهل مكة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكره ويقول: «ما رأيت بمكة أحسن لمة ولا أنعم نعمة من مصعب بن عمير».
واللمة: من شعر الرأس دون الجمة، سميت بذلك لأنها ألمت بالمنكبين[6].
ويصور لنا حاله التي صار إليها وشظف العيش الذي تحول إليه بعد أن أسلم سعد بن مالك فيقول: «كنا قبل الهجرة يصيبنا ظلف العيش وشدته فلا نصبر عليها، فما هو إلا أن هاجرنا، فأصابنا الجوع والشدة، فاستضلعنا بهما، وقوينا عليهما، فأما مصعب بن عمير، فإنه كان أترف غلام بمكة بين أبوين فيما بيننا، فلما أصابه ما أصابنا لم يقو على ذلك، فلقد رأيته وإن جلده ليتطاير عنه تطاير جلد الحية، ولقد رأيته ينقطع به، فما يستطيع أن يمشي، فتعرض القس ثم تحمله على عواتقنا، ولقد رأيتني مرة قمت أبول من الليل، فسمعت تحت بولي شيئًا يجافيه، فلمست بيدي فإذا قطعة من جلد بعير فأخذتها، فغسلتها حتى أنعمتها، ثم أحرقتها بالنار، ثم رضضتها فشققت منها ثلاث شقات فاقتويت بها ثلاثًا[7].
3- الابتلاء سنة الدعوات
الابتلاء سنة الدعوة وطريقة المؤمنين، وسبيل الصالحين، قال تعالى: ﴿ أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتۡرَكُوٓاْ أَن يَقُولُوٓاْ آمَنَّا وَهُمۡ لَا يُفۡتَنُونَ ﴾ (العنكبوت: 2). ﴿ وَلَقَدۡ فَتَنَّا ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ فَلَيَعۡلَمَنَّ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَلَيَعۡلَمَنَّ ٱلۡكَٰاذِبِينَ﴾(العنكبوت: 3).
وفي قصة ذلك الصحابي درس للمؤمنين، لا سيما المترفين الذين يعيشون في رغد وترف الحياة، ويعلمون أن سلوك طريق الإيمان الصحيح سيحرمهم ليس من كماليات الحياة وترفها، وإنما سيحرمهم من الضرورات، بل تمسهم البأساء والضراء. قال تعالى: ﴿ أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ﴾ (البقرة: 214).
والمسلم أمام ذلك يصبر ويحتسب، ويتطلع إلى ما عند الله يقينًا منه أن الدنيا إلى زوال، وما فيها إلى فناء، قال تعالى: ﴿ مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ ﴾ (النحل: 96).
وهذا الصحابي الجليل ما إن يبصره أهله وهو يصلي حتى يحبسوه، مما اضطره إلى أن يترك الوطن ويهاجر إلى الحبشة فارًا بدينه ، ويُحرم من النعيم الذي كان يحيا فيه، حتى إن جلده ليتقطع من شدة ما لقي، ويأكل الخشن من الطعام إن وجد، ويلبس الغليظ من الثياب وقد رقع، وهو الفتى المترف المنعم بين أبوين يحبانه ويغذوانه بأطيب الطعام والشراب، بل ويعطرانه بأحسن الطيب حتى إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقول في حقه: «كان أعطر أهل مكة... وما رأيت بمكة أحسن لمة، ولا أنعم نعمة من مصعب بن عمير».
هذا الشاب يتحول من الترف إلى الشظف، ومن الأمن إلى الخوف، وهو ثابت على العهد، وما بدل ولا غير... وهكذا يكون المؤمن الصادق الإيمان الذي وجد حلاوة الإيمان وذاقها وتتحقق فيه هذه الصفة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « ثَلَاثٌ مَن كُنَّ فيه وجَدَ حَلَاوَةَ الإيمَانِ: أنْ يَكونَ اللَّهُ ورَسولُهُ أحَبَّ إلَيْهِ ممَّا سِوَاهُمَا، وأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لا يُحِبُّهُ إلَّا لِلَّهِ، وأَنْ يَكْرَهَ أنْ يَعُودَ في الكُفْرِ كما يَكْرَهُ أنْ يُقْذَفَ في النَّارِ[8]».
4 - أثر نور الإيمان على المسلم
لقد كان مصعب بن عمير تطبيقًا عمليًّا لذلك، وهذا ما عبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد رآه مقبلاً وعليه إهاب كبش. قال:«انظروا إلى هذا الرجل الذي نور الله قلبه، لقد رأيته بين أبوين يغذوانه بأطيب الطعام والشراب، فدعاه حب الله ورسوله إلى ما ترون».
نعم، نور الله قلبه، فدفعه إلى الإنابة إلى دار الخلود، والتجافي عن دار الغرور والاستعداد للموت قبل نزوله.
وخرجه الترمذي الحكيم في «نوادر الأصول» من حديث ابن عمر: أن رجلًا قال: يا رسول الله،سُئل النَّبِيُّ ﷺ: أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْيَسُ؟ قَالَ: «أَكْثَرُهُمْ ذِكْرًا لِلْمَوْتِ، وَأَكْثَرُهُمْ لِمَا بعده استعدادًا». قال: وَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإسْلامِ﴾ وَقَالُوا: كَيْفَ يَشْرَحُ صَدْرَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نُورٌ يُقْذَف فِيهِ، فَيَنْشَرِحُ لَهُ وَيَنْفَسِحُ». قَالُوا: فَهَلْ لِذَلِكَ مِنْ أَمَارَةٍ يُعرف بِهَا؟ قَالَ: «الْإِنَابَةُ إِلَى دَارِ الخُلُود، والتَّجَافِي عَنْ دَارِ الْغُرُورِ، وَالِاسْتِعْدَادُ لِلْمَوْتِ قَبْلَ لِقَاءِ الْمَوْتِ»
فذكر له خصالًا ثلاثة، ولا شك أن من كانت فيه هذه الخصال فهو الكامل الإيمان، فإن الإنابة إنما هي أعمال البر، لأن دار الخلود إنما وضعت جزاء لأعمال البر، ألا ترى كيف ذكره الله في موضع في تنزيله ثم قال بعقب ذلك ﴿ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ (الواقعة: 24).
فالجنة جزاء الأعمال، فإذا انغمس العبد في أعمال البر فهو إنابته إلى دار الخلود، وإذا خمد حرصه عن الدنيا، ولها عن طلبها، وأقبل على ما يغنيه منها، فاكتفى به وقنع، فقد تجافى عن دار الغرور، وإذا أحكم أموره بالتقوى، فكان ناظرًا في كل أمر، واقفًا، متأدبًا، متثبتًا، حذرًا، يتورع عما يريبه إلى ما لا يريبه، فقد استعد للموت.
فهذه علامتهم في الظاهر، وإنما صار هكذا لرؤية الموت، ورؤية صرف الآخرة عن الدنيا، ورؤية الدنيا أنها دار الغرور، وإنما صارت له هذه الرؤية بالنور الذي ولج القلب[9].
5 - وفي عصرنا شباب من الترف إلى السجن
تمضي هذه السنة حتى تصل إلى عصرنا الحاضر، فنرى شبابًا كانوا منعمين وسط أسرهم، يُرمى بهم في غياهب السجون وسط أتون التعذيب عشرات السنين، وما لانت لهم قناة وما وهنوا وما ضعفوا، وما استكانوا لما أصابهم في سبيل الله، ومنهم من خرج بعدما يقرب من عشرين سنة ليواصلوا مسيرتهم في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، وليكونوا نماذج حية تُحتذى، وليتحقق بهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تَزالُ طائِفَةٌ مِن أُمَّتي ظاهِرِينَ علَى الحَقِّ، لا يَضُرُّهُمْ مَن خَذَلَهُمْ، حتَّى يَأْتِيَ أمْرُ اللهِ وهم ظاهرون[10]»«۱0».
6- الترف المادي ليس ارتقاء
إن الرفاه المادي الذي تسعى المجتمعات لتحقيقه، ليس فيه ارتقاء الإنسان وكماله، بقدر ما فيه ترديه وانحداره، لأنه غالبًا ما يحول بين الإنسان وبين تحقيق الغاية من وجوده ألا وهو العبادة لله ﴿ وَمَا خَلَقۡتُ ٱلۡجِنَّ وَٱلۡإِنسَ إِلَّا لِيَعۡبُدُونِ ﴾ (الذاريات:56).
وهذا هو الدرس الذي لقنه رسول الله للصحابة حين رأى مصعبًا، وعليه بردة مرقوعة بفرو، فبكى للذي كان فيه من النعمة، والذي هو فيه اليوم، ثم توجه للصحابة قائلاً: «كيف بكم إذا غدا أحدكم في حلة... ووضعت بين يديه صفحة... وسترتم بيوتكم...»
فأجاب الصحابة: نحن يومئذ خير. ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم يجيبهم: بل أنتم اليوم خير منكم يومئذ.
ما أروع هذا الدرس النبوي، وكأنه معنا الآن، ويصور ما آل إليه حال المسلمين اليوم أروع تصوير وأبلغه.
والله لقد كانوا خيرًا على ما كانوا فيه من شظف العيش، فتحوا الدنيا وقهروا الفرس والروم، وكانوا السادة للأمم.
أما نحن اليوم، وقد فُتحت علينا الخيرات من كل جانب، وتعددت الصحاف، وتنوعت على الموائد، وغدا الشباب في حلل وراح في حلل، وسُترت البيوت والجدران كما تستر الكعبة.. ومع هذا الرفاه المادي والرخاء الاقتصادي الذي يتفتح للمسلمين من كل جانب، فقد فقدوا هيبتهم، وانحسروا عن الديار التي عمرها أسلافهم بالإسلام والإيمان، فإذا بها خاوية على عروشها لا يُرفع فيها أذان، ولا كرامة فيها لإنسان.
ويصل الانحسار والجزر بالمسلمين إلى مداه حتى ضيعوا وفرطوا في القدس والأقصى معراج الرسول صلى الله عليه وسلم ومسراه... ولا حول ولا قوة إلا بالله.
كتم إسلامه خوفًا من أمه وقومه، وكان يختلف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم سرًا.
عاش قبل أن يسلم في ترف ورغد ، ثم صار مضرب الأمثال في التجافي عن دار الغرور
الهوامش
(۱) تحفة الأحوذي ٧/176 - ١7٧ / ٢٥٩٤ أبواب صفة القيامة
(۲) حلية الأولياء ۱/۱08
(۳) أسد الغابة 5/881
(٤) البداية والنهاية 3/225
(٥) حلية الأولياء 1/١06
(٦) أسد الغابة 5/182
(۷) سير أعلام النبلاء 1/١48
(۸) فتح الباري 1/7٧/16
(۹) الجامع لأحكام القرآن ١5/١61
(۱۰) فتح الباري 13/۲۹۳/7311