; المجتمع الثقافي- (1732) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي- (1732)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 23-ديسمبر-2006

مشاهدات 63

نشر في العدد 1732

نشر في الصفحة 46

السبت 23-ديسمبر-2006

"صمود" و"بقاء"

خاطرة

سناء محمد الشاذلي

في ليلة من ليالي الاحتلال وبينما منع التجوال ضمنا بيت في جنين أركانه شبه مهدمة أنا وأمي وأبي، إلا أخي ابن الخامسة عشرة. غائب منذ يومين فلا أدري أحي هو، أم ميت، أم ذهب إلى بيت جدي وكانت والدتي تعاني المخاض حيث لا كهرباء ولا ماء، وأبي - يا لهف نفسي - قلق محتار ماذا يعمل وقد آن الأوان لكن القرية ليس فيها أمان أيقتحم الميدان ويكسر الحواجز والجدران ليأتي بطبيب أو أي إنسان؟

فأمي - يا لوعة نفسي - بالكاد تتحمل آلام المخاض يا له من خذلان وهوان أب لا يستطيع العبور ليأتي بالطبيب، وأم لا تستطيع العبور لتطيب لكن أبي أصر على الخروج فأمي لا تحمل طفلًا، بل طفلين، وتطلق صرخات في أركان البيت مدوية مع طلقات خارج البيت إرهابية ومدافع وقنابل يهودية.

وأيًا ما كان فأبي قد أسرع الخطى راكلًا الباب بقوة.. ناظرًا إلى أمي بلهفة قائلًا: سوف أعود، سوف أعود إن لم أكن أنا.. غيري سيكون..

يومها لم أع ما يقصد أبي وأمي لم تع.. فآلامها تشغلها عن كل ما حولها. وأسرع أبي، بل رحل أبي، بل فقد أبي لم أتخيل وقتها أني سأفقده. فكم من أناس في قريتي جنين، كنا نظنهم أمواتًا فوجدناهم أحياء، وقلت في نفسي عندما لم يعد حتى الصباح ربما أجده في المساء، وطوال تلك الليلة، وحتى الصباح بقيت أنا ابنة التاسعة حائرة تائهة في أمري ممزقة في قراري بين ثلاثة اتجاهات أمي التي تعاني آلام المخاض وقد تعسرت ولادتها، وأبي الذي تأخر ولم. وأخي الذي غاب منذ يومين مع علمي بأن قريني محاصرة ورائحة الدم فيها فائحة والطرقات قد أغلقت، وبعض البيوت هدمت ولوحات الطرقات مزقت بعد، كتمزقي في أمري!

لكني لملمت شتاتي، وتمالكت أطرافي الأبقى في اتجاه واحد (أمي) التي ساءت حالتها وتعسرت ولادتها فقد اقتربت منها لأطمئنها على نفسها وأخفف من وطأتها فقلت لها: أماه كيف لي أن أساعدك؟

قالت: اذهبي إلى جارتي في البيت المجاور، لتأتي بأسرع وقت.

قلت: لكن الجنود يحاصرون المكان. 

قالت: اقفزي من نافذة السطح واحذري أن يراك أحد، وحين هممت بالأمر أمسكت ذراعي بقوة وشدتني نحوها تضمني بلهفة، وكأنها ضمة مودع وقد انهمرت الدموع على وجنتيها قائلة لي بنيتي.. هل تعاهديني؟ حدقت بها وقد ربط لساني فلم أسألها على ماذا أعاهدها، قرأت دهشتي فبادرت قائلة: عاهديني أن تراعي الطفلين إن كتب الله لهما البقاء، قولي لهما إنهما ولدا في جنين المحاصرة وهما جنينان؛ حيث القنابل نازلة وأنهما وغيرهما أمل الأمة في كشف الغمة واسترداد العزِّة.

لم تستطع أن تكمل حديثها؛ لأن آلامها قد غلبتها، وآمالها بالكاد تكملها بكلمات متقطعة لم أفهمها كأبي أخي صمود حجر، بقاء القدس العودة...

حينها أسرعت إلى جارتنا وأنا على يقين أني سأواجه أمرًا عظيمًا.. فقلت في نفسي سأثبت وأتوكل على الله.

وعند عودتي مع جارتنا لم أسمع إلا تمتمات أمي حين دعت بالتيسير والفرج والنصر للأمة لتختم حياتها بتلك الكلمات ولم أميز حينها بين صمتها ودعائها فأصوات الطفلين كانت تعلو وتنخفض بتموجات ودرجات مختلفة، فذهبت لأتحسسها بخوف وقلق أقلبها ذات اليمين وذات الشمال أفتح عينيها أحرك أطرافها، وما من حراك. لأنظر إلى عينيها فأراها تودعني في صمت...

أما الطفلان فقد خرجا مع دعوة صادقة بالنصر، لأستقبلهما بالفرح والبشر والإيمان بالقدر بأن النصر أت، وسوف ينطق الحجر إيذانًا بفجر جديد.

وتحيرت في أمري: كيف سأدفن أمي والقرية محاصرة؟ كيف سأرضع الطفلين والمتاجر مصادرة؟ ليشرق الصباح على كيف وكيف؟ ومع إشراقته يفرج الله.

دفنت أمي ولم تدفن قضيتها، ماتت أمي ولم تمت مقاومتها، فلها في الحياة أبناء ولها في الممات دعاء ثم احترت في تسمية أخوي، حيث ضاعت من جروحي الأسماء لتدركني بعض كلمات متقطعة سمعتها من أمي، فتذكرت لهفتها في نصر الأمة فاخترت من كلماتها اسمين لأخوي الذكرين (صمود، وبقاء) لأستشعر معنى النصر والبقاء للأمة وأبت نفسي إلا أن تنظر إلى مكان أمي متحسرة لتطمئن روحها بأن الأمل سيتحقق مع ولادة كل طفل، ثم ضممت أخي صمود.. وكفكفت دموعي وأسلمت الطفلين إلى جارتنا الطيبة لأخرج باحثة عن أبي، بعد أن رفع حظر التجوال لساعات معدودة فركضت وهرولت ومشيت وسألت هنا وهناك بين الجيران، وعند الجدران في الطرقات وعند الإشارات.

قلت لنفسي بعدها لعلي أجد أخي يعوضني عن فقد أمي وأبي، فطرقت الأبواب وسألت الأهل والأحباب لكن لا جواب، سألت بني يهود عن أخي كيف يعود ردوا بكل جمود:

أخوك لن يعود.. لن يعود..

ومع فقد الأمل بوجود أخي وأبي قررت أن أصمد مع «صمود» و«بقاء» نجاهد معًا ونعمل دونَ كللٍ أو ملل.

ثم ضممت (بقاء) نحوي لأشم فيه رائحة البقاء للقدس والنقاء لهذه الأرض والبقاء لقضيتنا..

واحة الشعر

لن أركع

شعر: د. محمد إياد العكاري

"مهداة للنائبة عن حركة حماس في المجلس التشريعي الأخت الفاضلة جميلة الشنطي وأخواتها النجيبات الباسلات... تلك التي قادت مسيرة فيها نحو ألفي سيدة فلسطينية لفك الحصار الصهيوني عن أكثر من سبعين مقاومًا حاصرهم الصهاينة في مسجد النصر داخل بيت حانون المحاصرة ونجحن في ذلك".

لن أركعَّ قالت لن أركعْ
 

محياي لربي والمصرعْ
 

أحيا بالعز بإيماني
 

أتملى الش مس بذا المطلعْ
 

بسماء القدس سنا روحي
 

وبساح الطهر شذى أروغْ
 

أتشبث بالأرض جذوري
 

والأصل وأهلي والمنزعْ
 

سأعيش كزيتون فيها
 

بالزيت وني ران أدفعْ
 

وأقاوم لا أخشى الدنيا
 

فالقتل حياةً إن أصرعْ
 

لله نذرت لها روحي
 

وفؤادي والقلب تضرعْ
 

من مهجة نفسي أرويها
 

وتخط دمائي لن أخضعْ
 

كالطود أظل بها أحيا
 

أتربع وسأبقى أزرعْ
 

والروح كريحان فيها
 

والمسك ويا فوزًا ضوعْ
 

صهپون كأفعى تتلوى
 

تتلون ك الضب الأبرغْ
 

والغي تمادى في صلف
 

والقصف كبركان أشنعْ
 

والموت بألوان شتی
 

وحصار غار كما المبضعْ
 

لولا خذلان بني قومي
 

ما كان الحال كما نسمعْ
 

فالقتل يعم ويستشري
 

والأرض غدت كالمستنقعْ
 

والجوع تعالتْ صيحته
 

والفقر يفيض كما المدمعْ
 

والحال يلوحُ بفاجعة
 

والأمة حالتها أفجعْ!!
 

أممٌ تتآمر كي نفنى
 

أو نحني رأسًا أو نخضعْ
 

سأنادي يا دنيا أصغي
 

والله سأشهد لن تركعْ
 

لو مات مئات وألوف
 

الأرض ولود بالمربعْ
 

أو مات الربع غدًا يأتي
 

جيل بالحق به يصدعْ
 

أو مات النصف سيحدوهم
 

رايات التكبير الأنفعْ
 

ستقض مضاجع صهيون
 

والرأس على نطع يقطعْ
 

والذيل تباعًا والأفعى
 

والكف وأنفهم يجدعْ
 

وسنلقى الحق هنا شمسًا
 

أنوار الهدي بها تسطعْ
 

 


  • الشاعر هارون هاشم رشيد:  أنا شاعر الأمل والعودة. الواقف أبدًا على خط النار
  • الانتفاضة الفلسطينية في مرحلتيها.. غيرت وجه التاريخ.. وأسهمت في حصار "إسرائيل" من الشمال والجنوب والوسط.. وما حدث في لبنان خير مثال

أجرى الحوار: محمود خليل

ولد هارون هاشم رشيد شاعر العودة والأمل، في حارة الزيتون بغزة سنة ١٩٢٧م، وعقب حصوله على شهادة المعلمين العليا، عمل مدرسًا لأبناء القطاع، ثم تفرغ للعمل الإعلامي والسياسي، حيث ترأس مكتب إذاعة صوت العرب بقطاع غزة، ثم رئيسًا لإدارة الشؤون العامة بإدارة الحاكم العام لقطاع غزة، ثم مسؤولًا عن مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بالقاهرة وممثلًا لفلسطين باللجان الدائمة بجامعة الدول العربية، ومندوبًا دائمًا لدى الجامعة.

وقدم الشاعر خلال هذه الرحلة عشرين ديوانًا، تحكي باللحم والدم والعظم مأساة الشعب الجريح، بداية من ديوانه الأول "مع الغرباء" ١٩٥٤م وحتى ديوانه الأخير عصافير الشوك، ۱۹۸۹م، وحتى آخر أشعاره في الانتفاضة المباركة... إلى جانب عدة مسرحيات شعرية ودراسات فكرية وأدبية وأعمال روائية.. ويعتبر هارون هاشم رشید أحد أفراد العائلة الرشيدية التي تحمل ملامح القضية وسنوات العذاب..

التقيناه وحاورناه:

  • بعد هذه الرحلة الطويلة مع الكلمة المقاتلة.. إذا أردنا من الشاعر هارون هاشم رشيد أن يعرف نفسه..

فماذا يقول؟

  • أنا شاعر الغربة الواقف أبدًا على خط النار.. وأشعاري هي رصاص المقاتلين ودماء الشهداء، ودموع اليتامى والأرامل، وأحجار وأشجار فلسطين الخالدة، وطهارة القدس الشريف. 

أنا شاعر الثأر الذي لن ينام.. وربان سفينة الغضب العاصف وحادي رحلة العاصفة، وقد عشت عمرًا طويلًا لأجعل من الكلمة المقاتلة عملية فدائية إبداعية ولأعلن دائمًا وأبدًا: لن ينام الثأر في صدري وإن طال مداه.. ولأقول للدنيـا جـمـيـعـًا فلسطين التي ذهبت، سترجع مرة أخرى. 

  • أين تجد نفسك الآن.. في أشعارك.. أم في عملك السياسي.. أم في قصائدك المغناة.. أم في خنادق المجاهدين؟
  •  تجدني في كل قصيدة وأنشودة وتجدني في كل حجر رمى به طفل أعزل ليواجه "الميركافا" و"الأباتشي" وصواريخ الليزر ولقد غنيت معه قديمًا..

أنا لن أعيش مشردًا.. أنا لن أظل مقيدا أنا لي غد، وغدًا سأزحف ثائرًا متمردا أنا لن أخاف من العواصف وهي تجتاح المدى.

ومن الأعاصير التي ترمي رمادًا أسودا أنا لي غد، وغدًا سأزحف ثائرًا متمردا

وطني هناك ولن أعيش بغيره متشردا 

داري هناك وكرمتي تهفو ويهفو المنتدى

سأعيده وأعيده وطنًا عزيزًا سيدا 

وأزلزل الدنيا به وأسير جيشًا أوحدا 

ولقد غنى لمن يحملون الهم الفلسطيني.. قرابة السبعين قصيدة وأنشودة تجسد مزامير الأرض والدم، وتنشد يوميًا في الحزن والصمود، وتبشر بثورة الحجارة وأحلام العودة..

فأيان كنت.. وأني نزلت

سآتيك يا صاحبي منشدًا

إليك بقلبي وروحي معًا

وشوقي وتوقي أمد اليدا

هو الغد صنعنا تباشيره 

وعشناه من قبل أن يوجدا

حلمنا به، ونذرنا له

رؤانا الكبار وكنا الفدا 

  • من مقعد السياسي المحنك.. كيف تنظرون إلى الانتفاضة الفلسطينية بطوريها ومرحلتيها.. وحتى الآن؟
  • الانتفاضة الفلسطينية في مرحلتيها في نظر العقلاء والمحللين والمراقبين، لم تكن سوى بركان يجمع حممه، فلقد ظن العدو الصهيوني أنه نجح في المرحلة الأولى في تدجين أبناء شعبنا في داخل الوطن المحتل، في ظل المعاناة وتكسير العظام والحصار والتجويع، والتجريف، والتخويف، والإرهاب.. وظن في الثانية أن باستطاعته أن يزرع الخوف واليأس، ويكسر الذراع الطولي للشعب المجاهد، غير أن قدر الله غالب، ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [الصف: 8] ... فنحن أبناء شعب يستعصي على كل المواصف، ويعرف أن طريق التحرير لن يمر إلا من خلال الدماء والأشلاء.. وأن جسر الحرية والعزة والكرامة.. هو جسر والأبرار. فالشيخ أحمد ياسين المشلول المقعد... أقوى من كل الطائرات والبوارج وقواعد الصواريخ.

وتغير وجه التاريخ

  • ترى أن "الله أكبر" شعار الانتفاضيين.. قد أسهم في تطويق إسرائيل إسلاميا من الشمال والجنوب؟
  • نعم.. الله أكبر.. كانت هتافًا مجمعًا لا يفرق، ولقد أثبتت طيور الجنة أنها أقوى من يوم الخرائب، ولقد بدد هؤلاء الأطفال- حين شيوا - أسطورة المحتل التي بناها عالميًا بالخداع، واللصوصية، والسطو، والابتزاز.. وها هم يعملون اليوم في ظل ظروف يعجز معها أي خيال.. بل ويعملون بعقلية عبقرية، تطور أساليب العمل اليومي طبقًا لمقتضيات اللحظة الحرجة التي يحاول العدو أن يضع شعبنا فيها دائمًا... فنحن ندير معركة سياسية جهادية تربوية. داخلية وخارجية في آن معًا.. و.. والحمد لله... نحن موفقون إلى أبعد حد على هذه الأبعاد جميعًا.. وعدونا هو الذي وضع نفسه في الدائرة المغلقة، ومن ثم فهو يخوض الآن حرب التيئيس بالنسبة له لا لنا.. وذلك في الشمال والجنوب والقلب أيضًا... 
  •  إذن الله أكبر ليست شعارًا فحسب.. بل هي ثمرة الشجرة مثمرة؟
  • لقد أثمر الحجر في ربوعنا.. وتفجرت "الله أكبر" شهبًا تحرق الشياطين... 

الله أكبر فجرت تتردد 

والقدس شامخة المآذن تشهد 

الله أكبر يوم أطلقها الفتى 

عبرت إلى أم الشهيد تزغرد 

قالت لها ثاراتنا لما تزل 

نبراس ثورتنا يضيء ويوقد 

من قال إنا قد نسينا آثارنا 

أو أننا عن ثأرنا نتردد

عين بعين، لم نغير نهجنا 

سن بسن شرعة تتجدد 

الله أكبر يوم فجرها الفتى 

رفت كطير في السماء يغرد 

حملت جراحات الأسى وعذابه 

وتنقلت تروي الحكايا، تسرد 

ما حدث في جنوب لبنان من حزب الله.. يعتبر قارعة حلت بأمريكا أولًا وبه إسرائيل. ثانيًا.. وعليهما أن يعيدا قراءة الأحداث كلها من جديد، فقد ارتمت كل استراتيجيات "إسرائيل" إلى جوار الجدار، وفشلت أمريكا في إدارة المنطقة كما تشتهي.. وكانت النتيجة العظمى هي ميلاد شرق أوسط جديد.. لا كما بشرت به رايس ومن ورائها، ولكن كما بشرت به المقاومة الإسلامية التي صاغت أجيالًا مدربة على المواجهة.. لا تخاف الموت.. بل تحرص على الشهادة حرصها على الحياة.. فالمشروع الاستشهادي هو الراسم الأول للشرق الأوسط الجديد.. ولقد أيقنت "إسرائيل" من الأعماق أنها الخاسر الأول في أية مواجهة مفتوحة قادمة.. ولقد أثمرت المقاومة الإسلامية في فلسطين ولبنان جيلًا معبأ في المنطقة كلها يستطيع أن يضرب الخور والجبن الإسرائيلي» في مقتل.. وأثبتت الأيام أن وحشية اليهود وتجردهم من الآدمية قد ارتد عليهم، كما أثبتت أن كل مشاريع السلام.. أشجار بلا جذور.. وأن ثمارها هي المر والحنظل.. والأيام بيننا.

 

عائلة الشعراء

  • وماذا عن الشعر في العائلة الرشيدية.. وموقعه على الخريطة الإبداعية؟
  • أنا من عائلة نذرت نفسها للكلمة المقدسة.. فكل حرف كتبته أو كتبه أخي عليّ أو أختي أو والدي هي شظية ومدية وسكين... نفرسه في قلب المحتل، وسلاح نسلمه ليد أبنائنا القادمين على الطريق..

أقسموا أعظم به من قسم 

مشرعًا مثل لواء العلم

كل عين جمرة لاهبة 

كل قلب فورة من حمم 

لا يمكن لشاعر واحد أن يحتل لقب "شاعر الأرض المحتلة"، فكلنا جنود وكلنا رعود.. ونحن جميعًا كالبنيان يشد بعضه بعضًا.

  • أنت حاصد الجوائز.. فلمن تهدي جوائزك؟
  • الجوائز التي حصلت عليها كثيرة جدًا... وآخرها هذا العام جائزة د. عبد الله باشراحيل عن مجموع إبداعاني من الشعر والرواية والمسرحية.. أهديها إلى أمتي وشعبي... وأضعها وردة على صدر فدائية فلسطينية ورصاصة في بندقية مجاهد، وأزرعها قنبلة تحت أقدام الغاصبين الجبناء.. فعدونا مجرم.. ولا يعرف إلا لغة الإعداد والقوة.
الرابط المختصر :