العنوان المجتمع الثقافي (العدد 1871)
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 03-أكتوبر-2009
مشاهدات 55
نشر في العدد 1871
نشر في الصفحة 42
السبت 03-أكتوبر-2009
جائزة الأوسكار العالمية لكليب « يا ذا الجلال والمنشد يحيى حوى
حوی : نجاح الكليب يعود لتألق الفن الإسلامي
كتب: خالد وضحة
لم يكن المنشد يحيى حوى يتوقع فوز كليب أنشودته الجديدة يا ذا الجلال. بجائزة الأوسكار العالمية عن الأغنية المصورة، ويقول: « لقد تعودنا دائما للأسف أن تنحى الكليبات الملتزمة والدينية عن المسابقة قبل أن تصل إلى لجنة التحكيم ... مفاجأة لم تقتصر فقط على فريق العمل الذي أبدع في إنتاج الكليب، بل تعدتهم إلى أوساط الإعلام الإسلامي عموما وفنه خصوصا، والذي بدأ في السنوات الأخيرة بمواكبة التطور واحتلال مساحات لا بأس بها من الإعلام العربي.
فكرة الكليب... كليب يا ذا الجلال يتناول وبأسلوب كوميدي إحدى مشكلات الشباب المسلم في اختيار الزوج، فالممثل أحمد هاني الذي أجاد دوره باتقان هو نفسه ذهب لخطبة بنت غير ملتزمة وأهلها رفضوه وطردوه لقلة حيلته وفقره، رغم أنه كان في أبهى أناقته ووسامته، غير أن كل الأمور في طريقه المنزل الفتاة كانت معرقلة ومعسرة، فقد كاد يقع أرضاً مرة وتدوسه سيارة ثانية ويرشق بالماء أخرى.. كل ذلك أدى إلى وقوعه وتأذيه ونقله إلى المستشفى وهناك وهو على السرير لمح فتاة ترتدي الحجاب ولفتت نظره، وبعد أن انتهى من العلاج رآها تقرأ القرآن بعدها رأيناه وهو في نفس المشهد في طريقه لبيت الفتاة الملتزمة وكل شيء ميسر ومسهل، وفي بيتها رأينا والدها يتجاوز( الخاتم الدبلة) وكل ما هو مادي، ويجالسه ليسمع منه ما يحفظه من القرآن ليتم بعد ذلك النصيب. يحمل الكليب عدة رسائل ما بين قيمة الحجاب والقرآن وتسهيل الزواج على الشباب.
● توفيق من الله وإبداع متكامل
يحيى حوى الذي تميز سابقا في أدائه لأنشودة «حياتي لله»، والتي عرضت على عدد كبير من الشاشات العربية يعتبر تكامل الظروف المحيطة بعمل« ياذا الجلال» أدى إلى نجاحها بتوفيق من الله، ابتداء من الكلمة الجميلة والخفيفة للشاعر عجلان ثابت، والرسالة التي تحملها، ومن اللحن الجميل الذي أبدعه الملحن الأستاذ حامد موسى، وبعد ذلك تأتي القصة الجميلة للكليب والتي هي من تأليف الفنان والكاتب المسرحي الأستاذ أحمد أبو هيبة، وتوّج ذلك كله اهتمام قناة فور شباب بالعمل، ورصد ميزانية طيبة لإخراجة وتصويره مع المخرج الأستاذ حسام الشاذلي».
● نجاح الكليب
من اللافت أن الأنشودة هذه تقبلها القائمون على المسابقة، ولم يحرموها من دخول الجائزة بحجة أنها تنتمي إلى الكليبات الدينية، كما فعلوا سابقا مع كليب حياتي لله الذي تم تقديمه قبل عامين ورفض بحجة أنه كليب لأغنية دينية. ويرجع يحيى حوى السبب في ذلك إلى بداية التقبل العالمي للفن الإسلامي تزامنا مع تألقه وتطوره من الناحية الفنية، يتابع حوى: «الفن الملتزم والنشيد في الفترة الأخيرة بدأ في التألق أكثر بكثير من السابق، وأصبحت هناك مؤسسات وقنوات فضائية مختصة فقط في النشيد الإسلامي، والمنشدون أنفسم بدؤوا ولله الحمد بتطوير أنفسهم فنياً، وبإخراج أعمالهم بشكل فني يتناسب ومتطلبات العصر ورغبات الشباب المسلم من غير خروج عن الساحة المباحة - إلا نادرا .. والنادر لا حكم له - وكذلك نستطيع أن نعتبر أن هناك تقبلاً عاما وعالميا للفن الملتزم وللنشيد لأن النشيد يخاطب الفطرة ويغني للروح لا لشهوة الجسد الفانية والناس بطبيعتها تميل للفطرة وبدأت في الفترة الأخيرة تمل من الانحطاط والابتذال الذي يغزو مجتمعاتنا عبر الغناء الماجن والهابط، الذي لا هم له منذ أكثر من عشرين عاماً إلا .... حبيتها وحبتني وتركتني وراحت عني ... وغيره من الاسقاطات المغلوطة والخاطئة لكثير من المواضيع التي يتناولونها وبالذات الحب» الذي هو بريء مما يقولون.
● مصير الفن الإسلامي؟
جميل أن الفن الإسلامي بدأ يخطو نحو النجاح والتميز، خصوصا في ظل مراوحته بين المحافظة على الأصالة والقيم من جهة، وبين اتجاهه نحو التطور والتجديد والانفتاح من جهة أخرى.. انفتاح لا يعرف حدوده كثير من العاملين في هذا المجال في الوقت الذي لا يزال الفن الإسلامي الهادف يعاني من انتقادات لا تقبل تطويره حتى من الناحية الشكلية ...
يعلق يحيى حوى على ذلك قائلاً : المطلوب من المنشدين أولاً ودائماً تجديد النية وإخلاصها لله تعالى، وأن يجتهدوا في أعمالهم حتى تبقى في دائرة الإتقان. وكذلك مطلوب من رجال الأعمال المسلمين أن يدعموا الفن الملتزم والنشيد بشكل أكبر فقليل من الدعم الموجود الآن أوصل بعض الأناشيد للساحات العالمية، وأوصل كثيرا من الأناشيد إلى ملايين البيوت والأسر وكان له تأثير كبير في تعديل سلوكيات خاطئة وفي عودة شباب وشابات إلى الله تعالى، وهذا كله في ميزان حسنات من يدعم هذا النشيد والفن الملتزم، وأنا أقول للتجار ولرجال الأعمال المسلمين إن هذا النوع من الفن هو الذي سيبقى ويدوم، وهو الذي ستكون له الجولة القريبة بإذن الله فحاولوا أن تكونوا ممن يدعمه حتى يكون أجركم أكبر عند الله.
● الأمل بالإنتاج الأوفر..
على أمل أن يكون فوز كليب يا ذا الجلال بجائزة الأوسكار العالمية حافزاً يشجع المنشدين ومؤسسات الإنتاج والقنوات الإنشادية والمخرجين.. على العمل للإبداع في إنتاج الفن الإسلامي الهادف والمميز قاصدين وجه الله تعالى أولا، وساعين لإثبات أصالة وتميز الفن الملتزم، ليس في الكليب فحسب، وإنما في مختلف جوانب الإعلام والأدب والسينما والتلفزيون ...
============
واحة الشعر
زمن الدمى
شعر : عزة راجح
آه عمر
من بين أطلال الكرامة.. صرخة
موؤودة..
نبشت لتطلق صوتن
هم أخرسوها .. كيلوا النبض الوليد
بتعلهم...
داسوا على خلجاتنا
داسوا .. وداسوا ..
أزهقوا الروح التي..
كانت لتبعث وعينا ...
وضميرنا
بل ترسم الحلم الجميل.. حمامة
بهديلها .. درب لنا
هم أزهقوا أحلامنا
ويقيننا
وسلامنا
صرنا أديما ...
بل أديم الأرض يرثي حالنا
يدعوك تخرج يا عمر
يدعوك تحكم يا عمر
يدعوك تصلح أمرنا
خجلى يدثرنا الحياء...
بل الثرى
قلنا .. لنبحث عن عمر
بالقلب نصرخ.. بالكيان
كفى.. ليأت لنا عمر
بيديه.. تعتدل الموازين التي
من بعده.. سخرت بنا
كالت بميزان الخسيس أبي لهب
حجبت عن الكون السناء..
بل النقاء
وبدلت أحوالنا
بتنا الهشيم..
غثاء سيل
لم نعد .. نقوى على أهوائنا
وإذا رؤوس للأفاعي سارعت...
لتقول: عفوا لا عمر
لتقول عمدا لا عمر
بل نحن في زمن الدمى
قلنا: زمان البهلوانات التي..
باتت تشكل عقلنا ...
وكياننا
تلهو ببيض أو حجر
تأت العجاب بالابتذال
بالاختزال
برقصة فوق الحبال
بخفة..
تلهو بنا
وتقوض الأحلام.. والأنغام
والأمل المهذب في نجيمات الهداية
تستخف بشأننا
هم رددوها : لا عمر
هم أكدوها : لا عمر
قلنا: أحقا لا عمر
فلنقصد الرب الكريم
عساه يغفر ضعفنا
وخضوعنا
ورضوخنا
==============
قراءة في كتاب الإسلام بين الشرق والغرب» للرئيس علي عزت بيجوفيتش (۱)
الإسلام ضرورة وليس اختياراً
● الإسلام جمع ثنائية العقل الغربي المتمثلة في الروح والمادة والسماء والأرض والإنسان والحيوان والدين والدنيا في كيان تكاملي واحد
● عداء الغرب للإسلام ليس امتدادا للحروب الصليبية فقط إنما يرجع إلى تجربته مع الدين أولا وعجزه عن فهم الإسلام ثانيا
عرض: د. هشام الحمامي
ما من أحد قرأ كتاب الإسلام بين الشرق والغرب للرئيس علي عزت بيجوفيتش، إلا ووصفه بأنه غير حياته.. وأنا إذ أقول ذلك عن نفسي فقد لا يكون للأمر أهمية بقدر ما أذكر ذلك عن د. عبد الوهاب المسيرى يرحمه الله، الذي وصف هذا الكتاب بأنه غير مجرى حياته تماما، وهو الوصف الذي سمعته من كثيرين عرفوا هذا الكتاب وقرؤوه...
بعد انتهائي من قراءة الكتاب، تمنيت لو يتاح ملخصا لمن لا يملكون الوقت الكافي لقراءته.. فالكتاب كبير (٤١١ صفحة). ويحتاج إلى تلخيص يساهم أيضا في تبسيط فكرته الأساسية ككتاب فلسفي بالدرجة الأولى يبحث في حقائق الأفكار من منشئها الأول وحركة تطورها، متخذا الإنسان هدفا أساسيا في رحلة بحثه التي مرت على كل الدروب تقريباً، وقد اعتمدت طريقة تلخيص قد تبدو جديدة بعض الشيء، وهي أن أقدم أهم أفكار الكتاب في شكل نقاط منفصلة ... كأنها خواطر عابرة.. ومن المدهش أن الكاتب له كتاب كتبه بنفس الطريقة اسمه «الطريق إلى الحرية، وفي أدبنا العربي كتاب شهير بهذه الطريقة لابن الجوزي صيد الخاطر ولعلها تلاقى قبولا من القارئ. وإليكم الكتاب ملخصا بعد استعراض سريع المقدمة كتبها عبد الحليم خفاجي (ناشر)، ومحمد يوسف عدس مترجمه عن الإنجليزية، وحسن قرشي الذي كتب مقدمة الطبعة الإنجليزية.. ومقدمة كتبها علي عزت نفسه.
● الإسلام بأدوات عصرية
هذا الكتاب يقدم الإسلام للشباب بأدوات عصرية، يجمع فيه الشباب على مفاهيم واضحة بسيطة وعلمية، وله مصطلحات ومفاهيم يقدم بها الأمور بشكل جديد، فمثلا الدين عنده لا يشمل به الإسلام، بل يقصره على فهم الغربيين الذي يرونه على أنه علاقة شخصية تأملية بين الإنسان والخالق لا شأن له بالدنيا، ويتحدث عن الإسلام في إطار الوحدة ثنائية القطب التي تضم قضيتين منفصلتين متصادمتين في العقل الغربي الروح والمادة السماء والأرض، الإنسان والحيوان الدين والدنيا . هذه الثنائية الكامنة في الإسلام جعلته يجمع المتناقضين في كيان واحد، وهذا الجمع جمع تفاعل وتزاوج تنتج عنه كائنات جيدة متكاملة العناصر، كما الطبيعة عندما تلتحم ذرات عناصر مختلفة فتنتج عناصر ذات خصائص جديدة، كما تفعل ذرات الأكسجين والهيدروجين لتنتج الماء الذي يشرب منه الأحياء، وهي خاصية جديدة وإلا فإن أحداً لا يشرب الأكسجين.
● نظرة أحادية
الفشل الذي صاحب الأيديولوجيات الحديثة الكبرى كان سببه النظرة الأحادية إلى الحياة، هذه النظرة الأحادية قسمت العالم إلى مادي ملحد، و«كاثوليكي مغرق في الأسرار ينكر كل منهما الآخر، هناك طريق ثالث أشار إليه المؤلف هو الطريق الأنجلو سكسوني خارج الإسلام، وسماه الإسلام الفطري، وينسب ذلك الطريق إلى روجر بيكون أحد أصول الفكر الإنجليزي الذي تأثر بأصول إسلامية لا يمكن إنكارها .
وهو يكشف عن عناصر دينية إنسانية في أمور مثل: الفن والدراما، والقانون والأخلاق، والفلسفة الوجودية والعدمية. يرى المؤلف أن عداء الغرب للإسلام ليس امتدادا للحروب الصليبية، إنما يرجع إلى تجربته التاريخية الخاصة مع الدين أولا، وعجزه عن فهم الإسلام ثانيا، هذا العجز يرجع السببين :
١- طبيعة العقل الأوروبي أحادي النظرة.
۲- قصور اللغات الأوروبية عن استيعابالمصطلحات الإسلامية كوحدة ثنائية القطب.
الغرب أنكر الإسلام لسببين متعارضين ... الماديون قالوا : إنه غيبي، والمسيحيون قالوا : إنه حركة اجتماعية يسارية.
● عالمية الإسلام
يتحدث الكتاب عن اليهودية والمسيحية من واقع مصادرهما عيسى وموسى عليهما السلام كما صورهما أتباع الديانتين بصرف النظر عما ورد بشأنهما في القرآن.
وكما قال المفكر الأوروبي وود وورث کارلسن: إن تحليل على عزت للأوضاع الإنسانية مذهل، وقدرته التحليلية كاسحة وتعطي شعورا متعاظما بجمال الإسلام وعالميته.
الإسلام لا يأخذ اسمه من تشريعاته ونظامه ومحرماته ولا من الجهود التي يطلبها من النفس والبدن ويطالب بها الإنسان، إنما من قوة النفس والبدن في مواجهة الحياة، ومن حقيقة التسليم لله لحظة فارقة تنفتح فيها شرارة وعي باطن.. لقد وجد الإنسان نفسه على حد نصل تاريخي منقسما إلى «روح» في نظر المسيحية ومادة في الممارسة الإلحادية وقد أثبت الفكر الإسلامي الذي يؤلف بين الاتجاهين في مركب واحد أنه النموذج الذي يرتفع إلى مستوى الموقف. من أجل ذلك يعتبر الإسلام ضرورة أكثر من كونه اختيارا .. اكتشف «بيجوفيتش» في العالم الأنجلو سكسوني عناصر مماثلة للتعاليم الإسلامية، وعلى العالم أن يتعمق في فهمها .
إن التسليم لله الذي يعكس منطوقه اللغوي معنى «الإسلام» هو الاختيار الوحيد المشرف لقدر الإنسان الفرد هذا القدر ليس إلا انعكاسا للقدر الكوني.
● العودة للأصول
العودة إلى الأصول ليس من المحتمل أن تفسح المجال للتخلف الرجعي، وإنما على العكس من ذلك، يمكن أن تؤدي بنا إلى فهم أصفى للإسلام.
الإسلام يعتبر اليهودية والمسيحية حلقتين مبكرتين في سلسلته التاريخية. الميل الغريزي للالتصاق بالفكر الموروث وهو اتهام وجهه القرآن للشعوب العربية ويعد عائقا أمام التعليم الإسلامي الحديث. لن يسمح الإنسان لنفسه بالنظر إلى الله سبحانه وتعالى على أنه "إله التاريخ" إنما ما قبل التاريخ وما بعده. فكرة الإنسان المحدودة عن الله أدت إلى تمحوره حول نفسه. وأدى ذلك إلى تكوين فكرة خاطئة عن الجنس البشري نفسه وابتعد الإنسان بشدة عن النظام الذي أراده الله له.
● مواجهة الحياة
الإسلام يمنح معتنقيه أساليب ناجحة المواجهة الحياة في مجتمع علماني مثل: - خلوه من الأسرار المقدسة ومن النظام الكهنوتي. الطبيعة المدنية للزواج والعلاقة الفطرية بين الرجل والمرأة. - رفض فكرة الحرمان الموقف الإيجابي من المعرفة الكنسي. والبحث العلمي التسامح النسبي في الزواج المختلط. - الاستعداد الوثيق للتحاور مع عقائد التوحيد. التقدم العلمي الذي لا يقوم على أساس قيمي يؤدي إلى المخاطرة بتعريض الشخصية الإنسانية للاجتثاث والضياع.
أوج الحياة الروحية يتمثل في الصعود الروحي أثناء رحلة المعراج، وهو الاتجاه الذي ينبغي أن تتحرك فيه حياة المسلم... إلى أعلى.
● ٣ وجهات نظر
هناك ٣ وجهات نظر متكاملة عن العالم:
1- النظرة المادية.
٢- النظرة الدينية.
٣- النظرة الإسلامية.
وهي تعكس ٣ إمكانات مبدئية : «الضمير والطبيعة، والإنسان»، أو «المسيحية والمادية والإسلام». جميع الأيديولوجيات والفلسفات والعقائد من أقدم العصور حتى الآن لا يمكن إرجاعها إلى واحدة من هذه النظريات. الأولى وجود الروح، والثانية وجود المادة والثالثة الوجود المتزامن للروح والمادة... والإسلام هو الاسم الذي يطلق على الوحدة بين الروح والمادة، وهو الصيغة الأسمى للإنسان نفسه. الإسلام أكثر من دين؛ لأنه يحتوى الحياة كلها .
● الخط الثاني:
فيتمثل في «هر قليطس ... و هوبز»، و «ديدرو و سبنس»، و«ماركس». يمثل التيار الأول المذهب الإنساني ويمثل التيار الثاني التقدم. لا يوجد دين بدون عناصر علمية فيه، ولا يوجد علم بدون عناصر
من أصل ديني فيه. المادية تدعي أن العوامل الموضوعية مستقلة عن الإنسان، وهي المحركات الأساسية للتاريخ. وفي المرحلة الثانية من الديالكيتيك (الصراع) فكرة «ماركس يقول: التاريخ لا يسير على رأسه وكارلايل يقول: العباقرة يصنعون التاريخ.
دعوة الدين لتحطيم الشهوات يقابلها مبدأ آخر: «اخلق دائما شهوات جديدة. هذا يعني أن الدين والمادية هما الفكرتان الأوليان في العالم لا يمكن تجزئتهما إلى ما هو أصغر ولا يمتزجان، ونستعير التعبير القرآني﴿"مَرَجَ البَحرَينِ يَلتقِيَانِ بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَّا يَبْغِيَانِ﴾ (الرحمن)، وكل منهما نظام منطقي، وليس هناك منطق أعلى منهما للحكم عليهما، ولا يوجد اسمي منهما سوى الحياة الإنسانية نفسها أن تحيا .. وفوق كل شيء تحيا حياة كاملة خيرة، أو أكثر من أي دين وأي اشتراكية ..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل