العنوان المجتمع الثقافي.. عدد 1748
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 21-أبريل-2007
مشاهدات 70
نشر في العدد 1748
نشر في الصفحة 52
السبت 21-أبريل-2007
العولمة.. خطر يهدد لغتنا وحضارتنا
مؤتمر لغة الطفل العربي في عصر العولمة يؤكد:
الاهتمام باللغة العربية في المدارس من أولويات المرحلة الراهنة إخراج اللغة والثقافة من دائرة التطور يفصل الطفل العربي عن واقعه.
هناء محمد
عقد المجلس العربي للطفولة والتنمية مؤخراً بالتعاون مع برنامج الخليج العربي، لدعم منظمات الأمم المتحدة الإغاثية مؤتمر لغة الطفل العربي في عصر العولمة، بجامعة الدول العربية، ودارت جلسات المؤتمر حول أربعة محاور:
- تحديد أدوار اللغة العربية ووظائفها تشكيل هوية الطفل العربي.
- السياق الاجتماعي للغة الطفل العربي.
- جهود المحافظة على اللغة العربية دعماً وتطويراً.
خبرات وتجارب.
في الجلسة الافتتاحية، أشارت د.سهير عبد الفتاح - الخبيرة بالمجلس العربي للطفولة والتنمية - إلى أن اللغة هي رمز وجود الإنسان الفردي والجماعي. وتساءلت: ماذا لو أننا فقدنا لغتنا، وماذا يتبقى لنا أو منا؟
ثم تحدث د. عبد العزيز التويجري عن أثر العولمة على الهوية والثقافة والفنون، وفي المقام الأول اللغة، وأشار إلى أن الدول النامية هي من أكثر الدول تضررا، حيث بدأت تعاني من التلوث اللغوي الذي يسلب الهوية. واسترجع الأمير تركي بن طلال التاريخ، فذكر يوم استسلام الإمبراطورية اليابانية تحت وطأة القنابل الأمريكية النووية، وكيف أنها قبلت جميع القيود السياسية والعسكرية والاقتصادية على مضض، إلا أنها رفضت رفضا قاطعا أن يتم المساس بلغتها وثقافتها، وبالتالي لم تستطع القوى العالمية أن تنال من اعتزاز الشعب الياباني بلغته وثقافته وحضارته، الأمر الذي مكن اليابان - فيما بعد - من منافسة أقوى الإمبراطوريات الغربية والشرقية على حد سواء.
وأشار د. طلعت منصور - رئيس قسم الصحافة النفسية بكلية التربية جامعة عين شمس - في بحثه آفاق التوظيف اللغوي لمجتمع المعرفة إلى أنه لا بد من الثقة في لغتنا العربية، لغة ثقافة وحضارة وعلماً وفناً، وفي اقتدارها كأسلوب حياة يستقيم به العقل العربي، وتعزز فينا قوة الذات والقدرة على توطيد المعرفة عربيا، وتقديمها لأطفالنا متفاعلة مع نسيجنا الاجتماعي والثقافي.
وأكد د. عفت الشرقاوي - أستاذ الفكر الإسلامي والثقافة العربية بكلية الآداب جامعة عين شمس - في بحثه تغريب اللغة تغريب الثقافة أن اضطراب العلاقة بين اللغة والثقافة ينشأ حين يغيب الاعتراف بحقيقة التطور بوصفه ظاهرة طبيعية، كما يكون سبباً لوضع الطفل العربي في حالة الاغتراب الزماني عن لغة عصره وثقافته، ويدفع باللغة والثقافة خارج تطورهما الطبيعي، ويفرض عليهما تطوراً مفتعلاً، نقتبس قيمه ومثله من نظم خارجية بعيدة عن البيئة الاجتماعية للطفل، فيكون هذا ضرباً من الاغتراب المكاني.
اللغة والهوية
وأشار د. محمود كامل الناقة - أستاذ المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة عين شمس في بحثه اللغة والهوية وتنمية استعداد أطفالنا لتعلم اللغة - إلى أن اللغة مرآة تعكس حياة أصحابها الاجتماعية والثقافية قوة وضعفاً؛ لذا فقوة اللغة قوة للثقافة ومن ثم قوة للهوية.
وأضاف أن الحديث عن اللغة العربية لا ينفصل عن الحديث عن الإحساس بالهوية وبالمواطنة والشعور بالولاء، ومن هنا يصل البحث إلى أن اللغة وطن، وما دامت وطنا لا بد أن نزود عن حماه. وعن لغة الطفل العربي في ظل العولمة.
أشار الدكتور أحمد بن محمد الضبيب - عضو مجلس الشورى السعودي - إلى مفهوم العولمة، فوصفها بأنها حالة يمر بها العالم المعاصر، ولها انعكاساتها على البيئة التي يعيش فيها الطفل العربي، وهذا بدوره يمثل تحديا لواقع الطفل يجب مواجهته، من خلال ترسيخ هويته الثقافية، التي هي من حقوقه.
ويرى د. أحمد أن من الضروري تعليم الطفل اللغة الأجنبية على أنها لغة ثانية مهمة في هذا العصر.
التجربة الكورية
وحول تجربة كوريا الجنوبية في الحفاظ على اللغة الكورية عند الطفل.
يقول د يوسف عبد الفتاح - الأستاذ بجامعة هانكوك للدراسات الأجنبية: أدركت كوريا الجنوبية أن لغتها إذا سلبت ضاعت هويتها وذابت ثقافتها، بل أدركت أن كتابة لغتها بالخط الصيني ينتقص من هويتها، ويعرض نتاجها الفكري للسطو ولا يحقق لها الخصوصية، لذلك لا يذكرون الملك سين جونج، الذي اخترع (اللغة الكورية إلا بالملك العظيم) حيث إنه حرر كوريا من سيطرة الخط الصيني على لغتها.
وحول استخدام اللغة الكورية في المدارس ووسائل الإعلام والإعلانات يشير د. يوسف إلى استعمال اللغة الكورية الفصحى في شتى البرامج والإعلانات واحتواء بعض البرامج على التاريخ الكوري والشخصيات الكورية البارزة التي يرغب الطفل في معرفتها، وكذلك حرص الكوريين على أن تكون البيئة في كل مكان كورية اللغة والثقافة والهوية، فلا توجد لوحة إعلانية مكتوبة بلغة أجنبية. وإن كان لا بد فتكتب باللغة الأجنبية بخط صغير وتكتب فوقها باللغة الكورية بخط كبير. وعن موقف الكوريين من تعلم الطفل اللغات الأجنبية يقول د. عبد الفتاح: إنهم لا يسمحون للطفل الكوري بالالتحاق بالمدارس الأجنبية التي تدرس كل العلوم باللغات الأجنبية إلا في حدود ثلاثة في المائة لأن هذا يمثل خطراً شديداً على اللغة الأم، كما أن أولياء الأمور لا يرغبون في ذلك لأن الوظائف وحتى الدراسات العليا، فضلاً عن الدراسة الجامعية باللغة الكورية، فإذا تعلم كل العلوم باللغة الأجنبية فعليه أن يرحل بعيداً عن كوريا.
واحة الشعر
هي الشمطاء في حلل الصبايا!
شعر: رافع بن علي الشهري
تطاول ليلنا وجثا الظلام | وأبطأ فجرنا وأتى اللئام |
وأقبلت الخطوب تموج موجاً | وليس لها إذا ماجت لزام |
تتابعت المآسي والرزايا | وزاد الذل وانكفأ الكرام |
أتت فتن بها الأجواء ضاقت | وضاق اليم منها والرغام |
أتت من كل ناحية وفج | عليها عمة وبها قتامُ |
بدت في زي حسناء لعوب | لها في كل ملهاة مقامُ |
وتحمل باليد اليمنى شعاراً | يقول بأن مبدأها السلام |
وتخفي باليد اليسرى سموماً | تموت بها الخليقة والأنام |
تغنت بالهوى حتى أتاها | رعاع من أراذلنا طَغَامُ |
فكم من عاشق شغفته حباً | فضل وضل من سقطوا وهاموا |
وكم من هائم يرجو هواها | يثير شجونه فيها الغرام |
تغازل عاشقيها حيث حلوا | وتتبعهم وإن قعدوا وقاموا |
تقول بأنهــا عــــون الحــــيـــارى | ومن تنصره حقاً لا يُضام |
وأن الظلم في الدنيا تفشى | وتحرير الديار هو المرام |
وقد علمت بأن الجور فيها | وفيها الشر يكمن والسقام |
هي الشمطاء في حلل الصبايا | هي الداء الدفين هي الحمام |
ديار الله تشكو من أذاها | وهذا الكون يشكو والغمام |
وأهل الخير ذاقوا الويل منها | إذا صلوا لخالقهم وصاموا |
أبادت في بلاد الشرق شعباً | بدون جريرة فيها يلام |
وأرست في بلاد الغرب عاراً | وخزياً في معاقل جوانتانامو |
بلاد الرافدين تئن منها | فقد أضحى بها الموت الزؤام |
أما دعمت بني صهيون حتى | غزونا ثم في الأقصى أقاموا |
لها وجهان وجه فيه غدر | ووجه كاذب فيه ابتسام |
إذا قالت كلاماً كذبوها | فليس لها عهود أو ذمام |
فكم وقفت لتنقض كُل عدل | أقر به من الأمم العظام |
فهل يبقى لأهل العشق عشق | وقد علموا بما فعل الهيام |
وكيف أتى بعاشقة البلايا | وكيف أتى أبوها العم سام |
قصة قصيرة
دعوة للانتخاب وحسب..!
محمد السيد
كنت ذات يوم ربيعي في مدرستي أعطي درس اللغة العربية، وأتلو على تلاميذي أنشودة الافتخار بالحرف العربي. لا تهجروا ماضيكم، فحرفكم فيه تاريخكم.. أمجادكم.. هويتكم.. فهو ربيب البوادي التي أشعلت في العالمين أنواراً محمدية أضاءت كل الزوايا الصامتة وجعلت من محافل الدنيا كلها عناقيد دانية، تقطف الأيدي منها ما لذ وطاب من مشروعات الحياة الآمنة النظيفة.
كان ذلك هو بعض ما كنت أتلوه وأبلغه الطلابي لحظة وافي سمعي ضجيج قادم من ساحة المدرسة، تخالطه أصوات سيارات تطلق أبواقها، على غير عادة تعودناها في تلك المدرسة التي احتلت حيزاً في أطراف الحي، بعيداً عن الحركة والحراك المجتمعي، كانت السيارات تطلق من مكبرات الصوت أناشيد حماسية تخرج من حناجر مبحوحة، تعلن الولاء والانصياع لمن جعل الرغيف مقايضة، نشتريه بالكرامة والعزة تبذلهما رخيصتين أمام المخابز، وفي صفوف المؤسسات الاستهلاكية التي حصروا فيها مبيع الضرورات اليومية.. وهذه المؤسسات لها قصة أخرى.. سوف أتلو على مسامعكم شيئاً من سيرتها في رقعة أخرى من هذه الأوراق «السلسلة... أوراق فيها تاريخ شوه التاريخ».
تساءلت في نفسي، وكنت واقفاً بباب غرفة الفصل: ماذا عساهم يريدون منا..؟ ما الذي تركوه في هذه البلاد بلا طلاء بلا قناع..وجاءني الجواب من مكبر الصوت الذي يجلجل فيغشى الأسماع بحروب وبطولات من تاريخ ليس له وجود، فهو سيرة مغشوشة مكتوبة بطلاسم تبدو للسامع لأول وهلة حداثية، حتى إذا استقرت في مكانها المناسب من العقل، فكك العقل رموزها.. فإذا هي مكامن غدر ثان على كل التاريخ في عاصمة بني أمية، فتلقيه في الزوايا المعتمة وتضع مكانه أيام الزعيم الخالد لتكون هي البداية والنهاية.
قلت في سري، ولكنهم ظلوا يقولون عنا لاجئين غرباء لا نملك إلا الوثيقة التي يأنف التعامل معها الجميع.. فما بالهم اليوم يأتوننا بهذه الأناشيد التي تدعو الجميع للاستفتاء على «الزعيم الرمز؟ أجابني هاجس من داخلي: أنتم في الربع الأخير من القرن العشرين، وها هو قد أتاكم فوق دبابة أو على متن طائرة.. لا يهم، فالطائرة والدبابة اشتريتا من عرق الناس، وها هما تسوقان الناس في العتمة، حيث الرؤى الرمادية الملتبسة..والزعيم الملهم.. الأوحد..!!
وأعود ببصري إلى الساحة بلا جواب شاف يعيدني إلى الحظيرة مكبر الصوت، وقد كان فراش المدرسة في تلك اللحظة يقف أمامي، ليقول لي: المدير يدعوك يا أستاذ...
ماذا هناك يا أبا..؟
لا أدري ولكنه أمر يتعلق بالاستفتاء على ما أظن...
ولكن ما دخلنا بالاستفتاء..؟! فنحن والوثيقة وفلسطين من خلفنا لا نساوي مواطناً...
لست أدري ولكن المدير يدعوك.. إنه يريد الجميع على وجه السرعة. وسع صدرك.. قبل أن تجتاحك حمى الرد. افتح أبواب الحكمة الصمت
فهي مظلة النجاة...!
ولكن...؟
قبل أن تقول لكن أقول لك: لقد
جابت الصحراء أرضك، فلا ينفعك اللحظة الحرث.
ولكن.. متى..؟
فهمت ما تقصد.. عندما يبدأ تجريف الرمل وتحل التربة الحمراء. يمكنك حينئذ الزرع: فالكلمات عندها تكون واسعة الخطوات عالية الأبراج. تركت الفصل والطلاب في هرج وكانت تساؤلات كثيرة تجوب كياني..
ولكن لا جواب عندي وعندهم عليها. واتجهت إلى غرفة المدير وجمهرة من التخمينات تجتاح حساباتي التي كانت تتراقص في الذهن، على حافة وضع سياسي واجتماعي واقتصادي إلخ. كاريكاتوري يأسر البلد في زاوية عجائبية.. إلا من حساب واحد لم يمر في مخيلتي.. وهو أن أكون مدعواً للإدلاء بصوتي في الاستفتاء على رئيس الجمهورية القادم على ظهر دبابة وكان ذلك في بداية السبعينيات.. فذلك الخاطر لم يعن لي على بال: لأني بالعنوان العريض لست مواطناً سورياً.. وقد عافاني الله أن أكون في ظل هذا الحفل التنكري من السياسة والاجتماع والاقتصاد، وإن كنت - ومعي الآلاف المؤلفة من أمثالي - يلحقنا من شظايا هذا الحفل أكثر من غيرنا.
دخلت غرفة المدير كان واقفاً في صدر الغرفة، وقد أحاط به ثلاثة من أقطاب الحزب في الحي.. أعرفهم حق المعرفة.. ورابع لم أعرفه.. خمنت من خلال سخنته المربدة وشواربه الستالينية وبدلته (الكاكية) أنه أحد أولئك المسؤولين عن غزو بيوت الآمنين عند الفجر وتهديد الأمن فيها.
فاجأني المدير بالقول: أستاذ الإخوان يريدون منا جميعاً هيئة التدريس، أن نقوم بواجبنا الوطني بالإدلاء بأصواتنا في الاستفتاء على السيد الرئيس.. ما رأيك..؟
تطلعت في وجوه الواقفين فإذا بأعينهم تتسمر فوق تضاريس وجهي.. قرأت في بعضها الرجاء والشفقة إذ كنت على علاقة اجتماعية جيدة معهم. أما نظرات الرجل الرابع فكانت تحمل في سهامها شرر الوعيد، بينما نظرات المدير الذي كان صديقاً حميماً امتلأت بالشفقة والطلب.
وبعد لحظة صمت أخذتني معها إلى حيث شاهدت الهزائم والسفن المحطمة والمواطن المهموم نهاره وليله بحبة الأرز وكمية السكر، ورغيف الخبز، وكيلة الزيت.. عدت إليهم وقد أرهقني الصمت الثقيل وتدبير الكلمات، كان الجميع ينتظرون...
تنحنحت، ودرت ببصري بينهم جميعاً. وقد تذكرت الحكمة الصمت، أو قولة تشبهه، فهربت الأحلام من دمي، وسقط الجمر من كياني..فقلت في برود :
حسن، ولكن نحن قوم من اللاجئين....!
ولم يدعني الرابع أن أكمل.. فتصدى لكلماتي التي أكلتها بقية بحة راعية
فقال: يا أستاذ أنت (فهمان) ومثقف وتفهم أننا كلنا مواطنون، وأبناء هذا البلد والواجب يدعوك، ويدعو الجميع للقيام بأدائه وإ... ولم يكمل: فقد قاطعه المدير كي لا يكمل وإلا...
الأستاذ لا يرفض إنما يريد أن يتبين.. أليس كذلك يا أستاذ..؟
نع.. تع.. نعم.. قلتها متلعثماً.
وأدرت ظهري لأمضي، علي أجد لي مخرجاً.. ولكن الرابع تابع كلامه إذن فالجميع إلى السيارات.. ومشى أمامنا.
ولحقنا به.. وفهمت من هذه المقابلة أن الرئيس لم يجد من ينتخبه وأن الصناديق فارغة، فجاء الإيعاز إلى الرجال أن خذوا السيارات واجمعوا كل من تجدونه في طريقكم.. فلعل الصناديق تسكت عن الشكوى.
وكانت المفاجأة عند الصندوق الذي ساقونا إليه إنهم لا يسلمونك ورقة الانتخاب بل يمسك بها الكاتب وينظر إليك ليقول لك: طبعاً - نعم - أستاذ أليس كذلك؟.. والرجل الرابع يقف إلى جانبك يوزك بنظراته الراعبة، ثم يكتب الكاتب نعم للرئيس، ويضع الورقة في الصندوق، وبعد ذلك يجب أن تعود إلى عملك ماشياً على رجليك، فهي دعوة للانتخاب
وحسب.
عرض كتاب
ما أروع هذه الحرب
عن المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) صدر حديثاً كتاب بعنوان: «ما أروع هذه الحرب لمؤلفه (دان ياهف الباحث في التاريخ والجغرافيا، قام بترجمته إلى العربية وعلى ١٤٤ صفحة الكاتب سلمان ناطور.
ففي المدارس والمؤسسات التربوية ووسائل الإعلام وفي الأدب والفن تعمل آلة التربية على العسكرية في الكيان الصهيوني على ترويج النصوص التي تلهب المشاعر القومية الشوفينية من جهة، ومن جهة أخرى تنزع كل صفة عن (العدو) أي عن العربي، فالعربي في هذه النصوص هو (مخلوق) حقير ولا يستحق الحياة واليهودي (يقوم بمهمة تاريخية إنه يعيد كيان الدولة اليهودية).. على هذه العقلية ينشأ الإسرائيليون. ولهذا السبب فإن تشريد شعب بأسره من وطنه وتحويله إلى لاجئين والسيطرة التامة على وطنه وبيته وأرضه، كل هذا يصبح مقبولاً وعادياً وفقاً لهذا الوعي ويستطيع معظم الإسرائيليين التعايش معه.
وقد تناول الكاتب مئات النصوص الأدبية للتأكيد على أن الأدب العبري متخم بالمفاهيم التعبوية المشحونة.. رغم اقتصاره على مجالي أدب الأطفال والكبار دون تناول الثقافة الإسرائيلية بشكل عام.
وأوضح الكتاب: كيفية بلورة الروح العسكرية عبر تتبع الآلة التربوية التي استعملتها المؤسسة الصهيونية لتنشئة أجيال من الإسرائيليين، العنيفين إلى حد كبير. لقد عملت هذه (الآلة) وفق هذا الكتاب على ترويج النصوص التي تلهب المشاعر القومية الشوفينية من جهة، وتنزع عن الآخر العربي إنسانيته تمهيداً لتبرير إلغائه من جهة أخرى.
الناشر: المركز الفلسطيني
للدراسات الإسرائيلية (مدار) الكتاب، ما أروع هذه الحرب
المؤلف دان ياهف الباحث الترجمة الكاتب سلمان ناطور
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل