; المجتمع الثقافي عدد 1894 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي عدد 1894

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 20-مارس-2010

مشاهدات 92

نشر في العدد 1894

نشر في الصفحة 44

السبت 20-مارس-2010

الإعلام والقيم «۳-۳» المرأة والإعلام

ماجد بن جعفر الغامدي (*)

(*)إعلامي سعودي

دائماً تذكر المرأة في الإعلام العربي على أنها مسلوبة الحقوق حتى أصبحت المرأة العربية تتحدث عن مظلوميتها، وأذكر هنا مثالا بسيطا لحال المرأة في الديانة اليهودية كما وردت في أصول اليهود لم يركز عليه الإعلام الموجه لحاجة في نفس شالوم، وإليك هذه الومضات السريعة

 – الحد الأدنى لإتمام صلاة الجماعة في الديانة اليهودية هو عشرة ذكور، لا يصح أن يدخل بينهم النساء. 

– لا يجوز للنساء تلاوة التوراة أمام حائط المبكى، وليس لهن الحق في المشاركة في العبادة. 

– الشال الذي يرتديه الرجال اليهود للصلاة من أهم أحكام طهارته ألا تلمسه النساء، ولو حصل وفعلت إحداهن فلا يجزئ غسله ويلزم استبداله شهادة مائة امرأة تعادل شهادة رجل واحد.

–المرأة كائن شيطاني، وأدنى من الرجال.

–أما الدعاء الذي يتلوه اليهود مع إشراقة كل صباح: «مبارك أنت يا رب، لأنك لم تخلقني وثنا، ولا امرأة، ولا جاهلا»، أما المرأة اليهودية فتقول بانكسار: مبارك أنت يا رب الذي خلقتني بحسب مشيئتك.. تعتبر الزوجة جزءا من ممتلكات زوجها .

استخدام المرأة

دراسة: ٩٠٪ من الإعلانات تستخدم جسد المرأة كمثير جنسي لترويج السلع مقابل ۸ تهتم بشخصيتها

من الإيجابيات: صنع الإعلام رموزا نسائية مميزة في مجالات متعددة فرأينا: الواعظة والمربية والاستشارية والطبيبة.. وخاصة في القضايا التي تختص بالنساء

في استطلاع عن اهتمام كثير من القنوات الفضائية الترفيهية بالعنصر النسائي وافق ٦١.٥% على أن العنصر النسائي يستخدم لعامل الجذب من قبل المحطات الفضائية لزيادة نسبة المشاهدين وفي دراسة قامت بها د. عزة كريم الرئيسة السابقة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية بالقاهرة عن الفيديو كليبات والعلاقات الزوجية توصلت إلى: ٩٠٪ من الإعلانات تستخدم جسد المرأة كمثير جنسي لترويج السلع، في مقابل ٪۸ من الإعلانات تهتم بشخصية المرأة.

دراسة خطيرة

وفي دراسة قدمها باحثون إعلاميون حول القنوات الغنائية في مؤتمر «الإعلام المعاصر والهوية الوطنية»، الذي أقامته كلية الإعلام بجامعة القاهرة في النصف الثاني من عام ۲۰۰۸م، وناقش فيها ١٠٠ أغنية عربية احتوت على ٧٥٧٣ لقطة:

  • ٢٠٥٦ لقطة بها مشاهد راقصة.
  • ١٤٠٩ لقطات تركز على المناطق المثيرة.
  • ٢٤٠٠ لقطة قريبة من مناطق مثيرة.
  • ١٤٦ لقطة ملامسة.
  •  ١٢٦ لقطة عناق و .... 

إذن ما القيم السامية التي بثتها هذه الأغاني والتي تمثل قنواتها ما يقارب ٤٨ من القنوات العربية؟

إيجابيات المرأة في الإعلام

أظهر الإعلام أن هناك العديد من النساء يقدمن إعلاما إيجابيا نافعا، فهي  صحفية وكاتبة مقال ومعدة برامج ..... كل ذلك وهي تحمل قيمها ومبادئها، كما تحمل رسالة نبيلة تسعى لبثها للعالمين.

ظهور إعلام متخصص بالمرأة العربية يهتم بشأنها وذلك بطرح نسائي ومشاركة نسائية.

ـ صنع الإعلام رموزا نسائية مميزة في مجالات متعددة فرأينا : «الواعظة، والمربية والاستشارية والطبيبة »..... وخاصة في القضايا التي تختص بالنساء.

الشباب والشابات

إذا تخرج الشاب العربي من المرحلة الثانوية «۱۸» سنة يكون قد أمضى أمام الشاشة الصغيرة ۲۲ ألف ساعة تقريبا وعلى مقاعد الدراسة ما يقارب ١٤ ألف ساعة.

• من الذي قام بتربية عقل الطفل حتى أصبح شابا ؟

إذا كان الإعلام الشهواني قد ركز على شبابنا وفتياتنا، فقد أظهر الإعلام الإيجابي العديد من الكفاءات الإبداعية التي تحتاج إلى من يستثمرها ويوظفها بشكل جيد ...

الإعلام والمجتمع

الإعلام للوهلة الأولى يظهر لك أن القدوات هم: الممثلون الفنانون اللاعبون ....

أثبتت دراسات نفسية وتربوية أن تكرار عرض أحد النجوم في فيلم سينمائي لسلوك معين أربع مرات، مثلا: «بطل يدخن أربع لقطات كفيل بزرع هذه العادة في نفوس معجبيه».

في الختام.. بعض الإعلاميين الذين يحملون القيم النبيلة ويحرصون على نشرها قد ييأسون إذا تأملوا في الواقع المجرد، وما يحيط بالإعلام القيمي من صعوبات.. وهنا ندعو للتفاؤل وأن نتعلم الإيجابية من قصة هذا الحصان...

قصة الحصان

وقع حصان أحد المزارعين في بئر عميقة ولكنها جافة، وأجهش الحصان بالبكاء الشديد من الألم، فكر المزارع بالأمر، ولم يلبث طويلا حتى أقنع نفسه بأن الحصان قد أصبح عجوزاً وأن تكلفة استخراجه تقترب من تكلفة شراء حصان جديد، وهكذا، نادى جيرانه وطلب منهم مساعدته في ردم البئر كي يحل مشكلتين في آن واحد التخلص من البئر الجاف ودفن الحصان، وبدأ الجميع بالمعاول والجواريف في جمع الأتربة والنفايات وإلقائها في البئر، وبعد قليل نظر المزارع إلى داخل البئر فرأى الحصان مشغولا بهز ظهره كلما سقطت عليه الأتربة فيرميها من على الأرض ويرتفع هو بمقدار خطوة واحدة لأعلى وهكذا استمر الحال إلى أن اقترب الحصان من فوهة البئر حيث قفز قفزة بسيطة وصل بها إلى سطح الأرض بسلام...

وهكذا .. تكثر الأوساخ التي يقذفها علينا الإعلام ذو القيم السلبية صباح مساء فهل سنرضخ ونستسلم لها، أم سنتجاوزها ونبادر بتقديم إعلام قيمي هادف يرفعنا خطوة وأخرى حتى نصل إلى مستوى عال من المنافسة، ويظهر نور القيم للناس مهما كنا الآن في أعماق آبار المشكلات الإعلامية؟

وما عليك سوى أن تزيل التفكير السلبي فيها ثم تنطلق نحو العمل الإيجابي ...

واحة الشعر

محمود المبحوح.. شهقة الجرح المقدسي

شعر : عبد الرحمن فرحانة

أمحمود.

أنت أمير القبيلة

فكنت

كميناء ثأر لآهات شعبي

وقد كنت رغم الحصار

وغيبوبة الثأر عند العروبة

تسود القلوب شمالا .. جنوبا

وزين العشيرة

رأيتك ترسم في وجه « يافا »

جنينا لحلم

وتحمي ضفائر حيفا

وتسترك القدس شعر الجديلة

وتركض خيل بعينيك..

تلك الأصيلة

بكفك رمح عزيز

يشق صدور اليهود اللئيمة

رأيتك تكتب فوق الرمال

حروفا لأشهى قصيدة

أمحمود..

أنت حبيب السماء

أمير الفداء

وصوت الضمير

وفحل الحمولة

وحاشا لوجهك يمضي ذليلا

ف «غزة» تشهد أنك حر

وذاكرة الصخر.. تشهد أنك صلب الرجولة

مضيت كعصفور حقل بسفح

«الجليل»

تخفى وراء السنابل

وقد كنت سطرا طويلا 

روته حكاية شعبي الطويلة

أمحمود

حروفي كليلة

وجرحك أعظم من كل شعري

شهيداً مضيت..

ويكفيك أنك ضيف...

بجنة خلد

وفيها تساكن حورا...

تضمك فيها ...

بأشهى خميلة

أمحمود شعبي

سلام عليك

سلام على شهقة الجرح في

مقلتيك

على سيرة الثأر في وجنتيك

سلام على فارس المجد ..

فخر العشيرة

قراءة في كتاب

«مصطفى السباعي.. رائد أمة ورجل دعوة»

كان يردد دائما قول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضى الله عنه من الله : «نحن قوم – أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا - العزة في غيره أذلنا الله»

.... الرجل الذي أؤرخ له ماثل أمامي حتى هذه اللحظة بمهابته وجاذبيته، وسعة موهبته بنورانيته وتوهجه بحماسه وحلمه، تتماثل لي قامته الفارعة المهيبة لا يثنيه عن إنجازه مرض أو وهن، ثم يتماثل لي في أخريات عمره وقد اتكأ على عصا بعد شلله، لم تزايله بسمة الثقة، ولم تفارقه همته العالية، تسبق عزيمته طاقة جسده، لا يأبه بما يصيبه من ألم، فقد كانت حلاوة الحركة والإنجاز تذيب لديه كل سقم، لم يكن يخص سورية أو بلاد الشام بجهاده وعلمه ودعوته، وإنما كان رجل العالم العربي والإسلامي بذلا وعونا، حيث تصدر في سورية معارك التحرير ضد فرنسا جلادا ومقاومة، حتى إذا ما قصد الأزهر بمصر للدراسة قاد المظاهرات ضد الاستعمار البريطاني، ودفع الثمن لكفاحه هذا سنين من الاعتقال في سورية ومصر.

أما فلسطين، فقد عرفت كفاحه وتوعيته لقضيتها، وانطلاقه على رأس كتيبة من إخوانه لجهاد الصهاينة، وذودهم عن المسجد الأقصى».

شريف قاسم

بهذه المقتطفات الوجيزة من مقدمته لكتابه الأثير مصطفى السباعي.. رائد أمة ورجل دعوة افتتح د. محمد عادل الهاشمي صفحات سيرة الداعية المجاهد الشيخ الدكتور مصطفى السباعي - يرحمه الله – الذي عاش عظيما لمهمة عظيمة، إذ اكتملت فيه صفات الداعية ومزايا الريادة ورشحته شخصيته الفذة للنهوض بالدعوة الإسلامية في زمن أعلن أعداء الإسلام فيه حربهم على شريعة الله وعلى سنة رسوله وكشروا عن أنياب مكرهم ومخالب حقدهم على حملة لواء العودة إلى أسباب العزة والكرامة والفتح من العلماء العاملين والدعاة المجاهدين على امتداد عالمنا الإسلامي الفسيح.

نشأ السباعي في بيت علم ودين ودرج وهو يتدفق ذكاء وحيوية، ولع منذ صباه بمجالس العلم والذكر، مستمعا لأبيه وغيره من العلماء الأجلاء، تدفعه إلى ذلك بيئته المباركة الطاهرة وشب وهو يعيش.

 هموم بلده سورية وأمته الإسلامية، وكانت مواهبه وقدراته أكبر من طموح متعلم متفوق في مدرسة أو جامعة.. يؤكد ذلك وقوفه - بين الطلبة السوريين في مصر قائلا: «إن أمتنا التي أرسلتنا إلى هذه البلاد لننهل من معين ثقافتها لهي الآن تنتظرنا على أحر - من الجمر، لنعود إليها أبطالا كما خرجنا».

 منها أطفالا، تنتظرنا لنعود إليها أسودا كما خرجنا منها أشبالا، تنتظرنا لنعود إليها قادة كما خرجنا منها جنودا، وسيأخذ كل واحد منا على عاتقه قيادة الجبهة التي يكون - فيها.. مواهب وإنجازات وهكذا انتدبته عناية الله سبحانه وتعالى ليكون من أبرز القيادات العالمية للدعوة الإسلامية في العصر الحديث، لقد نال شهادة الدكتوراه في التشريع الإسلامي، وقاد كتائب المجاهدين في فلسطين، وفاز بعضوية المجلس النيابي السوري، وأثر في صياغة الدستور، وناصر المجاهدين في قناة السويس، وأسس كلية الشريعة الإسلامية في جامعة دمشق ورد على المستشرقين الرد القاطع الحاسم وأصدر العديد من المجلات الإسلامية المؤثرة.. ولقد أنجز السباعي - يرحمه الله في سنوات حياته القليلة منجزات كبيرة لا تستطيعها العصبة من أولي القوة، ولقد حمل جسمه وأعصابه من إرهاق العمل الدؤوب المتواصل في سبيل إعلاء كلمة الله عز وجل مما جعل هذا الجسم على ما كان يتمتع به من قوة وحيوية نادرة ينوء بالأعباء الثقيلة وها هو ينطلق لسانه - يرحمه الله – رغم كل الآلام مناجياً ربه قائلا : - يا حبيبي.. ها أنا بعد خمس سنين لم ينفعني علم الأطباء، ولا أفادتني حكمة الحكماء، ولا أجداني عطف الأصدقاء، ولا آذتني شماتة الأعداء، وإنما الذي يفيدني بعد اشتداد المحنة كسوة الرضا منك وينفعني بعد القعود عنك حسن القدوم عليك ويخفف عني جميل الرعاية لمن زرعتهم بيدك وعجزت بمحنتي عن متابعة العناية بهم، ومن مثلك يا حبيبي .. في صدق الوفاء... إلى آخر هذه المناجاة الهائمة في مرضاة الله والشوق إلى لقائه .

وهذه إحدى نتائج التربية الربانية التي نشأ السباعي في بيت علم ودين ودرج وهو يتدفق ذكاء وحيوية... ولع منذ صباه بمجالس العلم والذكر تدفعه إلى ذلك بيئته المباركة الطاهرة كان كل همه جمع شمل المسلمين ورص صفوفهم أمام موجات الأخطار المتتالية والمؤامرات التي تحاك هنا وهناك.. وشغلت باله القضية الفلسطينية.

تلقاها - يرحمه الله - من بيئته، بيئة الإيمان والتقوى، ولقد استشعر الداعية د. حسن هويدي - يرحمه الله - آلاء الإخلاص عند السباعي، فأبنه يوم رحيله بهذه الكلمات «لقد أخلصت يا أبا حسان حتى نسيت نفسك ومالك وولدك، ولقد ثبت وصبرت حتى هددت كيانك، وطرحت بصحتك وعافيتك، وأنت في كل ذلك مما أصابك لا تشعر أنه أصابك، وأنت تقترب من الموت ولا تشعر أنك قريب من الموت، ولقد وافاك الأجل وأنت بمنأى عن التفكير في الأجل تغمرك نشوة الإخلاص، وتسحرك نفحة الجهاد حتى قضيت وأنت على قدم الثبات. ويقول الذين عايشوه وجالسوه في آخر أيامه : كان يمسك بيمينه القلم، ويرتجف تحت شماله القرطاس، يستجيب من قمة آلامه لما تمليه عليه القريحة النافذة، والروح العميقة، والعقل القوي غير عابئ بما يقرؤه جليسه على وجهه من آثار الآلام العصبية الحادة. كانت آلامه هي التي تحدثنا عن نفسها، أما هو - شهد الله - فلم يكن يجار بالشكوى إلا بمقدار ما يعلمنا الصبر على قضاء الله والخضوع لحكمته والصبر على بلائه.

رائد أمة

أجل.. عاش رائد أمة بكل ما تحمل الريادة من المعاني والإنجازات والقيم، كان همه جمع شمل المسلمين، ورص صفوفهم أمام موجات الأخطار المتتالية والمؤامرات التي تحاك هنا وهناك شغلت باله القضية الفلسطينية، ولم ينس مناصرة الأقطار العربية والإسلامية في ثوراتها وانتفاضاتها، ولقد رعى - يرحمه الله - المؤتمر الإسلامي الشعبي المنعقد في دمشق عام ١٩٥٦م، كما حضر بنفسه مؤتمر القدس عام ١٩٥٣م في مدينة القدس مؤيدا ومناصرا ، ودعم دولة باكستان الإسلامية عند نشوئها ، ونافح عن حقها في كشمير، وفي عام ١٩٥١م أعلن ومن على منبر المجلس النيابي السوري خيانة كل من يصالح الصهاينة في فلسطين حيث قال: ... إن الصلح مع إسرائيل خيانة وطنية، فلا يفكر أحد بأن يحملنا عليها ..

ولم ينسه الجهاد ومقارعة الطغيان أهمية العمل الاجتماعي والتربوي والعناية بشباب الأمة وشاباتها، وتربيتهم على الفضائل والمكرمات ولم ينسه ما على المجتمع تجاه العمال والفلاحين والفقراء وشرائح المجتمع المحتاجة للعلم أو للمال أو التوجيه وتجاه الرعاية الاجتماعية للأسرة.. ومن يتصفح اليوم، وبعد مرور أكثر من نصف قرن على وفاته - يرحمه الله – ما كتبه في المجلات والجرائد التي أنشأها أو أشرف عليها أو ضمت صفحاتها بعض مقالاته.. يجد الكلمة الحانية والفكرة الواعية والتعبير الدقيق، والمعالجة الحكيمة لكل تلك القضايا والمشكلات الاجتماعية، وقد حذر بلهفة وقوة النساء المسلمات من الانسياق وراء بهارج الدعوات الخسيسة الكاذبة التي تطلقها أبواق الغزو الفكري الأوروبي، وما تدعيه زورا وبهتانا من دعوى تحرير المرأة العربية المسلمة لتكون كالمرأة الأوروبية في سفورها  كان يردد دائما قول الخليفة الراشد عمر بن الخطاب : «نحن قوم أعزنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله».

 ولقد أظهرت الأيام أن سبب ضعف المسلمين وتأخرهم هو هجرهم لكتاب ربهم وسنة نبيهم ، فكانت دعوة السباعي منصبة للعودة بالأمة إلى تلك الينابيع الثرة من الخير والمجد والسؤدد، حيث يقول: «إن وجهة العالم الإسلامي تتجلى في مساجده التي تغص بالمصلين، وفي متدينيه الذين يزدادون يوما بعد يوم» وفي هذه اليقظة الفكرية الإسلامية ... ليصل إلى المد الإسلامي الجارف الذي لا ينتهي حتى تقول الدنيا لأمتنا يا فرحة اللقاء بالأمة المنقذة بعد أن طال غيابها .

بعد هذه اللمحات من سيرة رجل رباني متميز أقول للأديب د. محمد عادل الهاشمي أجدت وأبدعت وسلمت يمينك على هذا التوثيق والعرض الذي يأخذ بالألباب، وكأن الشيخ السباعي مازال ماثلا أمام أعيننا كما قلت في مقدمة كتابك..

مصطفى السباعي في سطور

ولد مصطفى السباعي عام ١٩١٥م في مدينة حمص، من أسرة علمية عريقة معروفة بالعلم والعلماء منذ مئات السنين وكان والده وأجداده يتولون الخطابة في الجامع الكبير بحمص جيلا بعد جيل.

حفظ القرآن الكريم، وتلقى مبادئ العلوم الشرعية على يد أبيه، ثم التحق بالمدرسة الابتدائية، وأتم فيها دراسته بتفوق ظاهر، ثم التحق بالثانوية الشرعية حيث أتم فيها دراسته عام ١٩٣٠م بنجاح باهر لفت أنظار كبار أساتذته. 

رأى بعد ذلك أن يتابع دراسته الشرعية فسافر إلى مصر، والتحق بالجامعة الأزهرية، وانتسب إلى قسم الفقه، وذلك عام ۱۹۳۳م، ثم انتسب إلى كلية أصول الدين، ونال إجازتها بتفوق والتحق بعدها بقسم الدكتوراه لينال شهادتها في التشريع الإسلامي بدرجة الامتياز في عام ١٩٤٩م، وفي عام ١٩٥٠م عين أستاذا في كلية الحقوق بالجامعة السورية.

وفي يوم السبت ٢ / ١٠ / ١٩٦٤م انتقل المجاهد العامل إلى جوار ربه، وذلك بمدينة «حمص»، بعد حياة حافلة بالجهاد المتواصل، وقد شيعت جنازته في احتفال مهيب وصلي عليه في الجامع الأموي بدمشق.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل