العنوان المجتمع الثقافي (العدد 1208)
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر الثلاثاء 16-يوليو-1996
مشاهدات 78
نشر في العدد 1208
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 16-يوليو-1996
ومضة
في الثلاثين من يونيو ١٩٩٦م مرت الذكرى الخمسون لتصدير أول شحنة من النفط الكويتي.. وقد أقيمت احتفالات بهذه المناسبة الذهبية، وألقيت خطب وعددت إنجازات تركت صخب المهرجان وضجيجه، وانزويت جانبًا أسجل بعض الملاحظات:
- قبل خمسين عامًا كانت هذه البلاد تختلف عمًا هي عليه الآن، فكانت المياه الضرورية للشرب تنقل إليها عبر وسائل النقل المتوفرة في ذلك الزمان من شط العرب، وكانت الكهرباء حلم كثير من البيوت والمناطق، وكانت الشوارع متواضعة غاية التواضع، لتتناسب مع الأشكال العمرانية للدور والحواري والمؤسسات والدوائر.
- ومنذ ذلك التاريخ سارت هذه البلاد في مدارج التطور حتى غدت درة متلألئة ينعم أهلها بكل ألوان الخدمات ويتقلبون على مفارش المتعة والرفاهية، ويستظلون بخمائل الراحة وطيب العيش...
ويعجب الزائر مما وصلت إليه من تقدم عمراني وزيادة سكانية وتنظيم ومظاهر تحاكي أكثر البلاد وأعرقها استقرارًا وثراء.
- الذين نشؤوا في ظل هذا النعيم ربما لا يعرفون أو لا يتصورون كيف كانت هذه البلاد قبل نصف قرن من الزمان.. ومثلهم الذين لا يفكرون بما سيؤول إليه حالها بعد خمسة عقود من الآن.
- هؤلاء وأولئك قد لا يعتبرون بما مضى ولا يحسبون حسابًا لما سيأتي من الليالي والأيام، ظنا من منهم أن ما هم فيه هو قدرهم الذي لا ينتهي، وحظهم من الحياة الدنيا ونسوا أن خمسين عامًا ليست شيئًا من عمر الزمن فقد مضت قرون وقرون كان آباؤهم وأجدادهم يكابدون المشقة وشظف العيش.. وقد يأتي عليهم يوم بعد حقبة تطول أو تقصر، يرون في حياة أسلافهم الأولين أمنية غالية تسليهم وتمنيهم إن لم يحافظوا على النعمة التي لا تدوم إلا بشكر المنعم سبحان..
إصدارات مختارة
النقد الأدبي المعاصر بين الهدم والبناء
في محاولة لإخراج نظرية نقدية تتسلح بأدب النقد قبل أن تمارس مهمتها في نقد الأدب وتؤمن بأن الكلمة التي هي مادة الأدب، رسالة يخوض بها صاحبها ميدانًا من ميادين الجهاد الإحقاق الحق وإبطال الباطل.
قدم د. عدنان النحوي كتابه النقد الأدبي المعاصر بين الهدم والبناء، طامحًا إلى إرساء عقلية نقدية تستوعب النص، وتتجدد في الحكم، وتخلص في أدائها لقواعد النقد من غير عصبية ولا انحياز ولا هوى يدعو إلى الإسفاف والسطحية.
وفي تمهيده للباب الأول يعطينا الكاتب لمحة عن تاريخ النقد الأدبي مؤكدًا أن النقد قديم في حياة الإنسان قدم الأدب نفسه، ثم يتوقف عند الأدب اليوناني وقواعد النقد لأرسطو وأفلاطون معتبرًا أن الرومان إذا كانوا قد غزوا اليونان عسكريًا فإن اليونان غزت الرومان ثقافيًا وأدبيًا، ثم يعرج على الأدب الروماني ويبين تأثره الواضح بالأدب اليوناني ثم يتناول الكلاسيكية ومن بعدها الرومانسية، وعند الحديث عن الرمزية. يذكر أن بودلير ومالارين وفرلين كانوا يسمون في فرنسا المنحطين» نظرًا لشدة انحرافهم وهبوطهم المشين ولما عم الانحطاط والفساد وطم، أطلق عليهم رواد الأدب الرمزي.
ويخلص إلى أن اللغة العربية لغة متميزة، وأن الأدب الذي ينشأ في ظلالها يجب أن يكون متميزًا.
إن الأدب ابن بيئته فإذا كانت بيئتنا تتكلم اللغة العربية وتدين بالإسلام فينبغي أن يكون الأدب ابن هذه الأصول العريقة: العربية والإسلام.
أما في الباب الثاني والذي يحمل عنوان الشعر بين الهدم والبناء والشاعر بين الناقد والجمهور، فيتحدث الكاتب من خلال محاور ثلاثة: الأول الشعر بين الهدم والبناء، وفيه يتناول قضية الشعر الحر وكيف كان في الأساس انعكاس للآداب المترجمة، ثم كيف كان الهدف منه تقويض البناء العروضي.
والمحور الثاني: الشاعر بين الناقد والجمهور، يوضح فيه كيف أن الجمهور، قد يستهويهم شاعر معين فيرفعونه فوق قدره وينشرون قصائده وهي في ميزان النقد تعاني من الركاكة والضعف.
والمحور الثالث: أدب غير المسلمين وموقف الأدب الإسلامي منه، وفي هذا المحور يفصل الكاتب تفصيلا لا يغني عنه الإيجاز في عرضه.
الباب الثالث: من الكتاب لتحديد القواعد الأساسية في النقد الأدبي.
في الباب الرابع والأخير: عرض الكاتب لنماذج من النقد الأدبي فتحدث عن قصيدة «غربة ودمعة» وما دار حولها من نقد.
ونخلص إلى أن الفن الأدبي كما يراه الكاتب هو التعبير بوسيلة مباحة يرتقي بها إلى درجة من الجمال المؤثر.
الكتاب: النقد الأدبي المعاصر بين الهدم والبناء.
المؤلف: د. عدنان علي رضا النحوي.
الناشر: دار النحوي للنشر والتوزيع هاتف وفاكس: ٤٠١٠٢٥٧ ص.ب: ۱۸۹۱ الرياض ١١٤٤١ السعودية.
محمد قطب يتحدث في جامعة قطر عن:
الدراسات الإسلامية في الجامعات: الواقع والطموح
الدوحة: المجتمع:
في إطار الندوة العلمية التي تقيمها كلية الشريعة بجامعة قطر ألقى المفكر الإسلامي الأستاذ محمد قطب محاضرة عن الدراسات الإسلامية في الجامعات.. الواقع والطموح.
نبه فيها إلى فساد كثير من المفاهيم عن الإسلام عند الأجيال المتأخرة التي سماها جيل الغثاء مشيرًا إلى خطورة الأفكار الانهزامية والتواكلية، مؤكدًا على خطورة الاستبداد السياسي في حياة الأمة.. وفي ختام محاضرته ذكر الأستاذ محمد قطب أن كثيرًا من الدراسات الإسلامية تخرج حافظًا ولكن رأسه مشدودة إلى الخلف لا ينظر إلى الواقع ولا يستشرف المستقبل... نريد أن نخرج الفقيه العالم الذي يستطيع التعامل مع ما يجد من الأمور لا مع ما حفظه.
- في اللقاء العلمي الذي تم في مكتبة وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية القطرية توجه العلامة د. يوسف القرضاوي بعدة نصائح عن العلم والعمل والإخلاص كما حث الشباب على الاستمرارية في طلب العلم... وبين خطورة المرحلة التي تمر بها الأمة ويكون فيها اليهود أصحاب الكلمة العليا، ودعا الشباب إلى الانشغال بهموم الأمة غير ناس لها في غمرة انشغاله في رغائبه الخاصة.
وحول الخلاف بين العلماء طالب د. القرضاوي بدوام المحبة وقال: العلم رحم بين أهله.
موضحًا أن الناس لا يمكن جمعهم على رأي واحد ولو أراد الله ذلك لأنزل كتابه كله آيات محكمات ليس فيه اية متشابهة واجعل النصوص كلها قطعية الثبوت وقطعية الدلالة ولكن الله تعالى لم يفعل ذلك.. فالاختلاف في الناس رحمة وسنة وضرورة دينية ولغوية وبشرية.