; المجتمع الثقافي (1749) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (1749)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 28-أبريل-2007

مشاهدات 58

نشر في العدد 1749

نشر في الصفحة 50

السبت 28-أبريل-2007

خمس دقائق وحسب

تعريف بالنسخة الإنجليزية لقصة هبة الدباغ

«خمس دقائق وحسب... تسع سنوات في سجون سورية»

Heba Dabbagh. Just Five Minutes: Nine Years in the Prisons of Syria

كندا: محمد زهير الخطيب

في عام ١٩٨٠ كانت هبة الدباغ، الطالبة الجامعية من مدينة حماة، تدرس في جامعة دمشق عندما داهم شقتها التي تقيم فيها مجموعة من عناصر المخابرات السورية. وطلبوا منها أن ترافقهم خمس دقائق وحسب إلى فرع المخابرات، وقد كلفت تلك الدقائق هبة أن تبقى تسع سنوات في السجون السورية.

ولم تتوقف معاناة السيدة هبة عند الاعتقال فترة طويلة «۱۹۸۰ - ۱۹۸۹»، بل فقدت أيضًا والدها ووالدتها وثمانية من إخوتها وأخواتها في المجازر الجماعية التي ارتكبتها السلطة السورية في مدينة حماة في فبراير ۱۹۸۲م. وبعد أن خرجت من السجن، أمضت هبة سنوات أخرى وهي تعاني من الكوابيس مما واجهته في الاعتقال، فضلًا عن الصعوبات التي واجهتها لبدء حياتها الجديدة.

ولم تنس هبة واجبها تجاه المعتقلين في السجون في أي مكان يقع فيه ظلم. وسعيًا منها لتوثيق ما تعرضت له من أحداث مذهلة وما شاهدته من ممارسات قاسية، فقد أصدرت كتابًا يقع في ٢٣٩ صفحة من القطع المتوسط بعنوان "خمس دقائق وحسب...". روت فيه ما تشهده السجون السورية من أعمال منافية لحقوق الإنسان والقوانين الدولية. وهي تستحث الرأي العام على التحرك لإنهاء معاناة المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي ليس في سورية وحدها فحسب، بل في كل مكان من العالم.

بيان الخطيب، كاتبة كندية من أصل عربي، حاصلة على بكالوريوس في الأدب الإنجليزي والتأليف من جامعة تورنتو، ولها كتابات باللغة الإنجليزية منها مجموعة قصص قصيرة وأشعار عن الحرب في العراق. اطلعت بيان على قصة هبة الدباغ "خمس دقائق وحسب..." وأثرت فيها تأثيرًا بالغًا، وقررت أن تقوم بترجمتها للإنجليزية. واستغرق هذا العمل منها عدة سنوات إلى أن تم بتوفيق الله عز وجل صدور الطبعة الأولى من الكتاب بالإنجليزية يوم ٢٦ مارس ٢٠٠٧ في كندا.

وتقول بيان: إن هذه القصة التي ينفطر لها القلب تميط اللثام عن أصعب حقبة في تاريخ سورية الحديثة. هذه الحقبة التي قمع وسجن وقتل فيها النظام السوري ومخابراته سيئة السمعة... المعارضين السوريين وأقاربهم وأصدقاءهم. وإذا لم تستطع السلطة الوصول إلى المعارض تأخذ أهله رهائن، إن لم يجدوا القريب أخذوا البعيد كما هو الحال في قضية هبة الدباغ وأمثالها.

لقد كانت التهم الجاهزة والضرب الوحشي ينتظران هبة في غرف التحقيق وأقبية التعذيب. ومن هناك تأخذنا هبة الدباغ في رحلتها المريرة التي استمرت تسع سنوات في عدد من سجون سورية، تطلعنا على كوابيس السجناء بين أيدي الجلادين والمحققين.

في هذه السنوات التسع العجاف، شاركت هبة السجناء زنازينهم ومهاجعهم، وكتبت قصصهم بالدموع والألم والأحزان. وقد دخل معها السجن صبايا وكهول وأطفال وسياسيون من كل التيارات والطوائف والقوميات.

هبة تحكي قصصًا عاشها آلاف المعارضين السوريين، ولكن قليلًا منهم من تجرأ على البوح بها.

يمكن طلب الكتاب من البريد الإلكتروني:

Just Five Minutes

abusinan@yahoo.com

آفاق ثقافية

الأدب والمنفى

أدباء المنفى والمهجر تجمعوا على مدار ثلاث ليال لمناقشة همومهم ومعاناتهم... قدموا تعريفات عديدة للمنفى... وصفوه... هاجموه. ثم انتصروا له بالعودة إليه قسرًا أو طوعًا.

كان ذلك في إطار ندوة الأدب والمنفى التي أقيمت ضمن فعاليات مهرجان الدوحة الثقافي في دورته السادسة.

اللغة إكسير البقاء

النموذج الذي يمكن احتذاؤه، قدمته شعوب ودول عندما قامت بإحياء لغاتها واستيعاب العلوم والتقنية بها، كما رأينا في الفلبين وكوريا وفيتنام والكيان الصهيوني، حيث أثبتت التجربة أن التكنولوجيا لا تستورد، بل تستنبت، وأن الاستنبات يقتضي التدريس باللغة الأم.

معرض الكتاب الإسلامي... خواطر زائر

عندما نشر موشي ديان وزير حرب الكيان الصهيوني إبان حرب ٦٧ كتابًا يستعرض فيه خطة الحرب قبل وقوعها، سأله الصحفيون ألا تخشى أن يطلع العرب على الخطة فيأخذوا حذرهم ويحتاطوا لأمرهم؟ أجابهم واثقًا: إن العرب لا يقرؤون.

معرض الكتاب الإسلامي (۳۲) الذي أقامته جمعية الإصلاح قبل التحدي عندما رفع شعار "كلنا نقرأ.. تحت سن القلم يصنع مستقبل الأمم"، ذلك أن الثقافة هي الوقود الذي يشحن الأمم ويؤهلها للنهوض واستئناف دورها الحضاري، لا سيما إذا كانت الثقافة التي تعبئنا وتحرك الركود الذي يخيم على حركتنا، تمتلك من الخصوصية ما يمنحنا تميزًا نحقق به ذاتنا ونستشعر أهمية الرسالة التي كلفنا بحملها للعالمين.

أضف إلى ذلك أن معارض الكتاب - على اختلاف رؤاها وتوجهاتها - تعترف بصدارة الكتاب الإسلامي، وتشهد بأنه هو الذي يروي ظمأ القارئ للمعرفة الحقيقية ويشفي غليله في حل الإشكالات والإجابة عن الاستفسارات التي تعترض رحلته الحياتية من غير أن تتركه نهبًا للهواجس والشكوك.

وفي الأوقات التي يهدرها اللاهون العابثون، يتجه القارئ للكتاب الإسلامي لبناء نفسه وتنمية معارفه، والتزود بما يعينه على الارتقاء بأمته، استعدادًا لأخذ مكانها المناسب بين الأمم.. مما يؤهله لأن يكون الرائد الذي يبشر بالخير ويسعى لمستقبل أفضل.

مبارك عبد الله

 

عرض كتاب

الحياة الزوجية في الواقع المعاصر

مشكلات واقعية وحلول عملية

يأتي هذا الكتاب ضمن منظومة المواجهة العلمية لزحف النموذج الغربي للأسرة والعلاقات الزوجية.

في الفصل الأول أشار الكاتب إلى أن الحياة الزوجية في ظل الحضارة المادية طرأت عليها تغيرات أفرزت زيادة نسبة العزوف عن الزواج، وارتفاع نسبة الطلاق

من أمثلة المشكلات الأسرية للمسلمين في الغرب: ذلك الزوج الذي ترك المسجد إلى صحبة السوء وشرب المسكرات والمخدرات، وحاول قتل زوجته ثم الانتحار، وتلك الفتاة التي صاحبت أمريكيا أسود غير مسلم وهربت معه، فحاول أبوها الثري قتلها ودخل بسببها السجن، وهذا شاب تزوج أمريكية لتعطيه الأوراق، فلما أراد أن يمنعها من الزنا ضربته وطردته وغيرها من المشكلات.

أما الفصل الثاني (أهم الوسائل العملية لإصلاح الحياة الزوجية المسلمة)، فيتلمس الطريق لإصلاح الأسرة المسلمة في الغرب.

تأليف: د. صلاح الدين سلطان

رئيس المركز الأمريكي للبحوث الإسلامية

كولومبس سلطان للنشر – أمريكا

واحة الشعر

من أكن

شعر: يحيى أبو زكريا

كتبت هذه القصيدة أساسًا باللغة السويدية ونشرت في جريدة "سيسام" التي تصدر في استكهولم، وهأنذا أنقلها إلى اللغة العربية ليرى من خلالها القارئ العربي كيف يخاطب بعض المثقفين العرب المجتمع السويدي خصوصًا والمجتمعات الغربية عمومًا.

من أنا؟

من أكون؟ 

من أي كوكب جئت! 

تسمونني مهاجرًا 

لكني إنسان 

أبحث عن أمان 

أبحث عن سلام 

أبحث عن وطن 

هل يجب علي أن ألغي ذاتي 

لأصير واحدًا منكم؟ 

هل يجب علي أن ألغي حضارتي 

ثقافتي ولغتي وديني وثيابي 

لتعترفوا بي! 

هل يجب علي أن أسلخ نفسي بنفسي 

وأرتدي ثوبًا لم تخطه يدي 

وأعبئ رأسي بفكر أنتجه غيري 

وعندها تعترفون بي! 

أنا لست مهاجرًا 

أنا إنسان 

أنا أخوك أيها الإنسان 

أجدادي علموا أجدادكم معنى الحضارة وبفضل قرطبة تعلمتم الاستحمام 

لست إرهابيًا 

فأنتم من قتل الإنسان 

وحرك الجحافل واحتل البلدان 

ديني هو الذي علمكم قدسية الإنسان 

فكفاكم تشدقًا بأنكم صنعتم الحياة 

وصنعنا الموت والأكفان 

فلولا حضارتي لما سرتم 

خطوة إلى الأمام 

ولولا جهود أجدادي 

لما ارتفع لكم عمران 

ولولا أبنائي 

لما عاش لكم إنسان 

وتتهموني بعدها أنني 

عدو الإنسان

«الإسكندر الأكبر»... مسرحية إماراتية تتنبأ بنهاية «بوش» في العراق

الشارقة : حسين عبد الظاهر

تقدم مسرحية «الإسكندر الأكبر»، التي شاهدها جمهور مسرح الشارقة الوطني بالإمارات العربية المتحدة، قراءة فنية جديدة لأحداث تاريخية وقعت قبل أكثر من 2300 عام، إلا أنها تربط بين الماضي والحاضر في تجسيد النوازع الشخصية التي تمكنت من الإسكندر الأكبر، والرئيس الأمريكي جورج بوش في السيطرة على العالم.

حيث تصور المسرحية الإسكندر قائدًا متغطرسًا دمويًا، يتخلص من أساتذته ومعلميه الذين ينصحونه بعدم الجري وراء رغباته الشخصية في تكوين إمبراطورية عظمى قد تجلب المزيد من إراقة الدماء في صفوف جنوده قبل صفوف الأعداء، زاعمًا أنه يتلقى أوامر من الآلهة بالمضي قدمًا في السيطرة على العالم، الأمر الذي لا يخلو من إسقاطات سياسية واضحة على الوضع العربي الراهن، في مواجهة غطرسة الرئيس الأمريكي الذي ينقل جيوشه بين ربوع المعمورة، وينشر قواعده العسكرية في حربه المزعومة على الإرهاب.

قد يبدو توظيف الأحداث التاريخية في تشريح الواقع الراهن أمرًا ليس جديدًا من الناحية الفنية، خاصة أن الكثيرين من المبدعين وجدوا في شخص الرئيس الأمريكي بعثًا جديدًا لهولاكو أو جنكيز خان، أو إعادة الحروب الصليبية كما سبق أن أشار هو نفسه إلى ذلك، إلا أن جديد «الإسكندر الأكبر» يتمثل في أن مؤلف العمل ليس مجرد مبدع أو مؤلف مسرحي، إنما هو واحد من رجالات السياسة والحكم في عالمنا العربي لا يخفى عليه ما يدور في الكواليس وما ينتظر المنطقة العربية من مستقبل، وهو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى لدولة الإمارات العربية وحاكم الشارقة.

يعرض الدكتور القاسمي في مسرحيته التي أخرجها الدكتور أحمد عبد الحليم وقام ببطولتها الفنانان عبد الله مسعود وأحمد الجسمي، للحروب التي تشنها الجيوش المقدونية، دون أن يتوقف نهم الإسكندر في إشباع نوازعه الشخصية في السيطرة على العالم. ويكاد المشاهد يرى الرئيس الأمريكي هو الذي يتحرك على خشبة المسرح وليس الإسكندر، فينقل جيوشه من بلد لآخر دون أن يوقف أطماعه السياسية في السيطرة على العالم، نصيحة صديق أو مقاومة عدو.

نبوءة بابل

وتتطابق الأحداث وتكاد تتداخل المشاهد المقدونية القديمة بالأمريكية الحديثة عندما يصل الإسكندر إلى منطقة الخليج العربي بعد أن خضعت له بلاد الهند، فيسخر هو وجنوده من العرب ويقرر غزو بلادهم متذرعًا بأنهم لم يرسلوا إليه سفراءهم ليعلنوا الولاء والطاعة «الانضمام للمحور الأمريكي». وهنا يبدأ الإسكندر في إنشاء قواعد عسكرية في منطقة الخليج تمهيدًا للسيطرة على جزيرة العرب، ويعلن بدء حملته على المشرق العربي ببلاد بابل «العراق».

إلا أنه يأتيه أحد العرافين محذرًا إياه من دخول بابل لأنه رأى في المنام أن نهاية الإسكندر سوف تكون في بابل إذا دخلها، لكن غطرسة الإسكندر تصم آذانه فلم يعر العراف انتباهًا، بل سخر منه ومن رؤياه. وأكمل طريقه في غزو بابل تمهيدًا لغزو المنطقة كلها.

ومع تصاعد الأحداث تتحقق نبوءة العراف، فيسقط الإسكندر مصابًا بالحمى وهو في سكرة الانتصارات التي تتحقق واحدًا تلو الآخر، وتشتد عليه الحمى حتى توافيه المنية، في إشارة إلى أن نهاية جورج بوش سوف تكون في أرض الرافدين.

غياب عربي

اللافت للنظر أن المؤلف لم يجعل للعرب أي حضور في مشاهد المسرحية سواء على المستوى السياسي أو العسكري، حتى عندما نزل الإسكندر إلى منطقة الخليج لم نجد للعرب أي ظهور على خشبة المسرح. وقد يحمل هذا التجاهل للدور العربي إشارة واضحة إلى الغياب العربي في الأحداث الراهنة، رغم أنها تدور على أرضهم.

ساعة يدها

قصة قصيرة

منى محمد العمد

جلست حياة في غرفة المدرسات تبث صديقتها لينة بعض همومها فقد حل موعد دفع أجرة بيتها، وتكاثرت طلبات الأولاد عليها حتى لتكاد تضطر إلى بيع شيء من حليها لتغطي النفقات الكثيرة التي يطالبون بها، وغير بعيد كانت زميلتهما نوار تتأفف من شكواها وقد نما إليا بعض حديثهما. لمحت حياة نظرة ارتياب بعيني نوار أعقبتها زفرة ضيق فسألتها: أهناك شيء؟ ردت الأخرى وهي تلوذ بوجهها عنهما: الصمت حكمة.

قامت حياة لبعض شأنها، فإذا هي بطفلة منزوية في ناحية تراقب زميلاتها وهن يلعبن ويتناولن فطورهن. أرادت أن تسألها، لكن مريولها القديم الذي تقطع قليلًا من جهة المرفق يروي الحكاية ببلاغة قد تعجز عنها الكلمات. فكرت بسرعة وأخرجت ما بحقيبتها وناولته الصغيرة قائلة: هذان الريالان لفطورك. وهذه المائة تعطينها لوالدتك لتشتري لك بها مريولًا جديدًا. تهلل وجه الطفلة وامتلأ بشرًا وغنت عيناها قصائد شكر ملأت قلب حياة بهجة وسرورًا، شدّت الطفلة يدها على ما في جيبها وهي لا تزال قابضة عليها كما لو كانت كنزًا، وأسرعت إلى مقصف المدرسة وسرعان ما عادت وهي تحمل بيدها فطيرة وكوبًا من العصير وتنظر إلى زميلاتها بزهو. دمعت عينا حياة وهي ترى ابتسامة الصغيرة.

عادت إلى مكتبها وقد سري عنها بعض ما تجد، قالت لينة تبدو عليك السعادة، هل وقعت على كنز؟ قالت باسمة وكأن قد!! قالت لينة: هل وجدت من يدفع عنك أقساطك؟ 

ردت حياة في هدوء: وجدت أكثر من ذلك. 

قالت لينة: هيا أبلغيني ما الحكاية؟ 

قالت حياة: دعك من هذا، إنه أمر بيني وبين ربي. 

قالت لينة في ثقة: أعرفك لقد أنفقت البقية الباقية من راتبك، أليس كذلك؟

حانت من حياة التفاتة إلى زميلتها نوار ما زالت على وجهها ذات النظرة، بل إنها لتكاد تميز من الغيظ وهي تسمع حديث زميلتيها. قالت حياة: ما بك نوار؟ نظراتك تكاد تتكلم! قالت نوار: أسمعك تشتكين قلة ذات اليد منذ الصباح وفي يدك ساعة لا يقل ثمنها عن خمسين ألفًا. شهقت حياة وقالت مستنكرة: أأنا أشتري ساعة يد بخمسين ألفًا؟! ما كنت فاعلة ذلك حتى لو أصبحت من أصحاب الملايين.

ردت نوار بثقة: هذه الساعة أعرفها جيدًا فلدي مثلها، وأضافت في استعلاء: لكني أقدر قيمتها ولا ألبسها إلا في المناسبات الخاصة، ولست ألبسها مثلك للمدرسة. جذبت القصة انتباه الزميلات فتحلقن حول نوار وحياة كل تدلي بدلوها. قالت نوار: غدًا آتيكن بساعتي وأترك لكن الحكم.

في صباح اليوم التالي جاءت نوار بساعتها وأخرجتها من علبتها الأنيقة ووضعتها على المكتب ووضعت حياة ساعتها. قالت نوار في تحدٍ: أي فرق تجدونه بين الساعتين؟ ساد الصمت برهة ثم همست بعض الزميلات: التطابق واضح لا ينكره أحد. وأخذن ينظرن إلى حياة التي قالت بعد تفكير قصير: فساعتي إذا تقليد لساعتك، ثم وجهت الكلام للجميع قائلة: أنا أؤكد لكن أني اشتريت ساعتي بخمسة وعشرين ريالًا لا غير، اشتريتها من امرأة كانت تبيع بعض الساعات ومكملات الزينة على طرف الشارع قريبًا من المسجد الحرام. قد والله اشتريتها بخمسة وعشرين ريالًا فقط، لأني فقدت ساعتي في الحرم أثناء تأدية العمرة وكنت على عجلة من أمري.

في طريق عودتها إلى المنزل مرت حياة على محل وكالة الساعة التي بيدها، وتقدمت تعرض ساعة يدها. قال صاحب المحل في تردد ووجل: أدفع لك بها سبعة وأربعين ألفًا ولا أزيد. 

تناولت حياة ساعتها بهدوء وعادت إلى السيارة، احتضنت طفلها، شدت عليه دثاره، وقبلت جبينه الدافئ، وأخذت تتأمل ساعة يدها.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل