العنوان المجتمع الدولي.. العدد 578
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-يوليو-1982
مشاهدات 62
نشر في العدد 578
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 06-يوليو-1982
● شراسة مكوك السلام!
اقترح وزير الخارجية الأمريكي السابق هنري كيسنجر على الإدارة الأمريكية التخلي عن أية جهود لإنقاذ حياة زعماء منظمة التحرير الفلسطينية، إلا إنه محطة سي. بي. إس أنه لا يعني بذلك أنه يجب على الولايات المتحدة أن تشجع هجومًا إسرائيليًا على بيروت.
ووصف كيسنجر منظمة التحرير الفلسطينية بأنها «عائق رئيسي» لمحادثات ما يسمى بالحكم الذاتي الفلسطيني.
وقال إن السؤال الحقيقي ما هو حجم الجهود التي يجب أن تبذلها الولايات المتحدة للمحافظة على جماعة عارضت كليًا سياساتنا في المنطقة؟!
والحقيقة أن المسؤولين الأمريكيين يصيرون أكثر صراحة حين لا يكونون في السلطة، فيفصحون عن أهدافهم بوضوح، بينما هم يعمدون إلى ستر تلك الأهداف بمصطلحات السلام الدولي حين يكونون في الإدارة الأمريكية، ويقومون بالمهام المكوكية!
إسرائيل النازية
ذكر صحفيون أجانب أنه عندما دخلت القوات الإسرائيلية إلى الجنوب، وواصلت مسيرها إلى صور فصيدا، واحتلت المدن اللبنانية الجنوبية قبضت على كل شاب يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، علمًا أن المعتقلين لم يكن أحد منهم يحمل سلاحًا وكانوا مجرد مدنيين لبنانيين، كما تؤكد بعثة التليفزيون الفرنسي التي شهدت ما جرى هناك.
وكانت قوات الاحتلال ترسم على ظهر كل شاب صليبًا معقوفًا «نسبة إلى صليب النازية» بالحبر الذي لا يمحى، وتضعهم في معسكرات اعتقال شبيهة بمعسكر أوشفيتز الذي استخدمه النازيون ضد اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، بانتظار الشاحنات التي تنقل الشباب إلى إسرائيل.
وعندما حاول المصورون الفرنسيون التقاط مشاهد لما يجري جری نحوهم جنود الاحتلال وضربوهم وقالوا لهم: لولا إنكم فرنسيون لقتلناكم.
● القذافي يرحب بالمعادين له!
يواجه الرئيس الليبي معمر القذافي مشكلة، بعد أن أشار بعض القادة الأفارقة بأن كثيرًا من دولهم ستقاطع اجتماع المنظمة الأفريقية المزمع عقده في ليبيا هذا العام، وعليه أرسل الرئيس الليبي وفوده لإقناع وتأييد عقد المؤتمر هناك، مع التأكيد بأن ليبيا مستعدة للترحيب حتى بالدول المعادية لها.
● ليبيا تنتقد الموقف السوفياتي
كتب المعلق السياسي لوكالة أنباء الجماهيرية الليبية منتقدًا موقف الاتحاد السوفيتي ودول المنظومة الاشتراكية من الغزو الصهيوني للبنان، كتب يقول: إن العرب يتساءلون وبحق أين حلفاؤهم؟ واستطرد قائلًا: إن الإسرائيليين ليسوا شيئًا في حد ذاتهم، ولو لم تساعدهم الولايات المتحدة، فإنهم لن يستطيعوا فعل أي شيء، لكن من يساند العرب؟! لقد حاولوا جاهدين الالتفات يمنة وبسرة بحثًا عن الحلفاء لكن عبثًا فلم يحرك هؤلاء ساكنًا.
رأي دولي
المخاطرة الأمريكية وغضبة الشعوب
دأبت أمريكا على اتهام الاتحاد السوفياتي بأنه يدعم الإرهاب الدولي، ولسنا بصدد تنزيه السوفيات عن هذه التهمة، فما فعله السوفيات في أفغانستان -ولا يزالون- كاف للدلالة على العنف والإرهاب، ولكن المفروض في من يوجه التُهم إلى الآخرين أن يكون منزهًا عنها على أقل تقدير، ولقد أبدت أمريكا إنها ليست أقل «مهارة» من السوفيات في الإرهاب الدموي، ولعل موقفها الأخير من الغزو الصهيوني الإجرامي يوضح مدى ما بلغته أمريكا من وحشية وقسوة.
ولكن ما هو غير مفهوم تمامًا أن تخاطر أمريكا بمصالحها في منطقة الشرق الأوسط هذه المخاطرة العلنية حين تحذف من حساباتها ردة فعل الشعوب المسلمة التي أسهمت أمريكا في سحقها وسفك دمائها وتدمير مصالحها، عبر تأييدها العلني للإرهاب الدموي الصهيوني.
صحيح أن الموقف السوفياتي من الغزو الإسرائيلي الأخير للبنان يوحي بأن الكبيرين متفاهمان على أن تنفرد أمریكا بالمنطقة دون إزعاجات سوفياتية، وهو أمر يعتبر من تحصيل الحاصل، لكن انفراد أمريكا لا ينبغي أن يدفعها إلى المخاطرة برعونة على النحو الذي أظهرته مؤخرًا.
والذي يثير النفور أكثر من الموقف الأمريكي أن تعمد الإدارة الأمريكية إلى استغلال استقالة وزير الخارجية ألكسندرهيغ، ومحاولة تحميله وحده أوزار الجرائم التي ارتكبها العدو الصهيوني في لبنان، ولسنا ندري على من تريد أمريكا أن تضحك؟ أعلى أصدقائها الذين وضعتهم -بوقاحتها العلنية- في زاوية حرجة جدًا؟ أَم على الشعوب التي صليت بالإرهاب الأمريكي الصهيوني؟!
أغلب الظن أن أمريكا سوف تدفع ثمن المخاطرة الرعناء التي اقتحمتها، وسوف تجد الكثير من المتاعب، والكثير من العنت في تحقيق مصالحها، حين تبدأ شعوب المنطقة بمحاسبة المسؤولين عن دمائها المهدورة، وآلامها الكبيرة.. ذلك الحساب العسير.
● بيغن يطمئن السوفيات
لأول مرة ومنذ خمس عشرة سنة كسر الاتحاد السوفياتي صمته، وأعاد اتصاله الدبلوماسي مع دولة إسرائيل، وذلك عقب غزوها الأخير للبنان لا ليخبرها شيئًا بخصوص حلفائه من السوريين أو الفلسطينيين، ولكن ليطلب منها فقط عدم التعرض لسفارته في بيروت، وعليه قام رئيس وزراء العدو بطمأنة السوفيات شخصيًا.
المجتمع الدولي
● شراسة مكوك السلام!
اقترح وزير الخارجية الأمريكي السابق هنري كيسنجر على الإدارة الأمريكية التخلي عن أية جهود لإنقاذ حياة زعماء منظمة التحرير الفلسطينية، إلا إنه محطة سي. بي. إس أنه لا يعني بذلك أنه يجب على الولايات المتحدة أن تشجع هجومًا إسرائيليًا على بيروت.
ووصف كيسنجر منظمة التحرير الفلسطينية بأنها «عائق رئيسي» لمحادثات ما يسمى بالحكم الذاتي الفلسطيني.
وقال إن السؤال الحقيقي ما هو حجم الجهود التي يجب أن تبذلها الولايات المتحدة للمحافظة على جماعة عارضت كليًا سياساتنا في المنطقة؟!
والحقيقة أن المسؤولين الأمريكيين يصيرون أكثر صراحة حين لا يكونون في السلطة، فيفصحون عن أهدافهم بوضوح، بينما هم يعمدون إلى ستر تلك الأهداف بمصطلحات السلام الدولي حين يكونون في الإدارة الأمريكية، ويقومون بالمهام المكوكية!
إسرائيل النازية
ذكر صحفيون أجانب أنه عندما دخلت القوات الإسرائيلية إلى الجنوب، وواصلت مسيرها إلى صور فصيدا، واحتلت المدن اللبنانية الجنوبية قبضت على كل شاب يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، علمًا أن المعتقلين لم يكن أحد منهم يحمل سلاحًا وكانوا مجرد مدنيين لبنانيين، كما تؤكد بعثة التليفزيون الفرنسي التي شهدت ما جرى هناك.
وكانت قوات الاحتلال ترسم على ظهر كل شاب صليبًا معقوفًا «نسبة إلى صليب النازية» بالحبر الذي لا يمحى، وتضعهم في معسكرات اعتقال شبيهة بمعسكر أوشفيتز الذي استخدمه النازيون ضد اليهود خلال الحرب العالمية الثانية، بانتظار الشاحنات التي تنقل الشباب إلى إسرائيل.
وعندما حاول المصورون الفرنسيون التقاط مشاهد لما يجري جری نحوهم جنود الاحتلال وضربوهم وقالوا لهم: لولا إنكم فرنسيون لقتلناكم.
● القذافي يرحب بالمعادين له!
يواجه الرئيس الليبي معمر القذافي مشكلة، بعد أن أشار بعض القادة الأفارقة بأن كثيرًا من دولهم ستقاطع اجتماع المنظمة الأفريقية المزمع عقده في ليبيا هذا العام، وعليه أرسل الرئيس الليبي وفوده لإقناع وتأييد عقد المؤتمر هناك، مع التأكيد بأن ليبيا مستعدة للترحيب حتى بالدول المعادية لها.
● ليبيا تنتقد الموقف السوفياتي
كتب المعلق السياسي لوكالة أنباء الجماهيرية الليبية منتقدًا موقف الاتحاد السوفيتي ودول المنظومة الاشتراكية من الغزو الصهيوني للبنان، كتب يقول: إن العرب يتساءلون وبحق أين حلفاؤهم؟ واستطرد قائلًا: إن الإسرائيليين ليسوا شيئًا في حد ذاتهم، ولو لم تساعدهم الولايات المتحدة، فإنهم لن يستطيعوا فعل أي شيء، لكن من يساند العرب؟! لقد حاولوا جاهدين الالتفات يمنة وبسرة بحثًا عن الحلفاء لكن عبثًا فلم يحرك هؤلاء ساكنًا.
رأي دولي
المخاطرة الأمريكية وغضبة الشعوب
دأبت أمريكا على اتهام الاتحاد السوفياتي بأنه يدعم الإرهاب الدولي، ولسنا بصدد تنزيه السوفيات عن هذه التهمة، فما فعله السوفيات في أفغانستان -ولا يزالون- كاف للدلالة على العنف والإرهاب، ولكن المفروض في من يوجه التُهم إلى الآخرين أن يكون منزهًا عنها على أقل تقدير، ولقد أبدت أمريكا إنها ليست أقل «مهارة» من السوفيات في الإرهاب الدموي، ولعل موقفها الأخير من الغزو الصهيوني الإجرامي يوضح مدى ما بلغته أمريكا من وحشية وقسوة.
ولكن ما هو غير مفهوم تمامًا أن تخاطر أمريكا بمصالحها في منطقة الشرق الأوسط هذه المخاطرة العلنية حين تحذف من حساباتها ردة فعل الشعوب المسلمة التي أسهمت أمريكا في سحقها وسفك دمائها وتدمير مصالحها، عبر تأييدها العلني للإرهاب الدموي الصهيوني.
صحيح أن الموقف السوفياتي من الغزو الإسرائيلي الأخير للبنان يوحي بأن الكبيرين متفاهمان على أن تنفرد أمریكا بالمنطقة دون إزعاجات سوفياتية، وهو أمر يعتبر من تحصيل الحاصل، لكن انفراد أمريكا لا ينبغي أن يدفعها إلى المخاطرة برعونة على النحو الذي أظهرته مؤخرًا.
والذي يثير النفور أكثر من الموقف الأمريكي أن تعمد الإدارة الأمريكية إلى استغلال استقالة وزير الخارجية ألكسندرهيغ، ومحاولة تحميله وحده أوزار الجرائم التي ارتكبها العدو الصهيوني في لبنان، ولسنا ندري على من تريد أمريكا أن تضحك؟ أعلى أصدقائها الذين وضعتهم -بوقاحتها العلنية- في زاوية حرجة جدًا؟ أَم على الشعوب التي صليت بالإرهاب الأمريكي الصهيوني؟!
أغلب الظن أن أمريكا سوف تدفع ثمن المخاطرة الرعناء التي اقتحمتها، وسوف تجد الكثير من المتاعب، والكثير من العنت في تحقيق مصالحها، حين تبدأ شعوب المنطقة بمحاسبة المسؤولين عن دمائها المهدورة، وآلامها الكبيرة.. ذلك الحساب العسير.
● بيغن يطمئن السوفيات
لأول مرة ومنذ خمس عشرة سنة كسر الاتحاد السوفياتي صمته، وأعاد اتصاله الدبلوماسي مع دولة إسرائيل، وذلك عقب غزوها الأخير للبنان لا ليخبرها شيئًا بخصوص حلفائه من السوريين أو الفلسطينيين، ولكن ليطلب منها فقط عدم التعرض لسفارته في بيروت، وعليه قام رئيس وزراء العدو بطمأنة السوفيات شخصيًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل