; المجتمع الدولي: العدد 650 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي: العدد 650

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-ديسمبر-1983

مشاهدات 70

نشر في العدد 650

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 20-ديسمبر-1983

لقطات:

  • الرئيس الأمريكي أصدَر قرارًا بتعيين البروفيسور مارشيل دريجر أستاذ الحقوق في جامعة نيو يورك مستشارًا جديدًا للشؤون اليهودية في البيت الأبيض.

  • ذكرت أنباء الفلبين أن حوالي ۸۰۰ مليون دولار قد تَسَرَّبَت من البلاد ما بين شهري يوليو وسبتمبر إثر اغتيال زعيم المعارضة اكينو.

  • مصادر مطلعة في العاصمة البريطانية ذكرت أن حل الأزمة التشادية بات قريبًا، حيث من المتوقع أن يعقد اجتماع بين حسين حبري وغوكوني عويدي للتوصل إلى حل للأزمة.

  • زعيم نقابة التضامن البولندية وَجَّه نداء للدول الغربية طالبهم فيه برفع الحظر الاقتصادي على بلاده، ويُعتبر هذا النداء تراجعًا بالنسبة لمواقفه السابقة ومُساندة منه للحكم العسكري.

  • الزعيم الزنجي جاكسون ينتقد القادة الأمريكيين لعدم الحديث عن إسرائيل خشية اتهامهم بمُعاداة السامية.

  • إصلاحات في الأرجنتين:

شكلت الحكومة الأرجنتينية التي انتخبت في الآونة الأخيرة لجنة وطنية لتحديد مصير ما يصل إلى ٣٠ ألف شخص اختفوا أثناء الحُكم العسكري ولتقديم المسؤولين عن موتهم المفترض إلى المحاكمة.

من ناحية أخرى بدأت الحكومة الأرجنتينية الجديدة إصلاحًا شاملًا للقوات المسلحة بعد أن أجبرت أكثر من نصف الجنرالات وثلثي الاميرالات على التقاعد.

وجدير بالذكر أن قادة القوات المسلحة الأرجنتينية كانت قد اتُهِمَت بالتقصير في حرب فولكلاند عِلمًا بأن الأرجنتين كانت تحكم من قبل هذه القيادات العسكرية التي استولت على السلطات في انقلاب عسكري أطاح بالحكم المدني.

وهكذا تبرهن الأحداث دائمًا على عدم صلاحية القيادات العسكرية لإدارة شؤون البلاد.

  • خنافس في موسكو:

مصادر صحفية في موسكو ذكرت أن سلطات الأمن السوفياتية اعتقلت ثلاثة أشخاص كانوا يُقيمون احتفالًا خاصًا بمناسبة الذكرى الثالثة لوفاة مغني فرقة الخنافس. وذكرت وكالة الاسيوشيتد برس أن الاحتفال كان يُقام فوق التلال المعروفة باسم تلال لينين المُطلة على العاصمة السوفياتية. وتقول هذه المصادر الصحفية إن صورًا ومُلصقات ضد الأسلحة والصواريخ النووية صودرت أيضًا من المُعتقلين.

  • لقاء أمريكي روسي:

سفير الولايات المتحدة في موسكو عقد مع وزير الخارجية السوفياتية غروميكو اجتماعًا منفردًا دام ساعتين تقريبًا.

وذكر إن هذا الاجتماع عُقد بين الجانبين لبحث الموقف في الشرق الأوسط.

ولم تذكر وكالة ناس كعادتها النقاط التي أثيرت خلال الاجتماع، كما أن المتحدث باسم السفارة الأمريكية قال إنه لا يمكنه ذِكر مزيد من التفاصيل حاليًا وتعتبر مثل هذه المحادثات بالِغة الأهمية للمراقبين الديبلوماسيين في العاصمة الروسية، وخاصةً أن هذه الاجتماعات تُعقد في نفس الوقت الذي تشن فيه موسكو حملة دعائية ضد التدخل الأمريكي في لبنان، ولكن سياسة الوفاق تبقى في المقام الأول من حيث اهتمام الجانبين الروسي والأمريكي.   

تعاون عنصري:

السلطات السويدية أجرَت مؤخرًا تحقيقًا عن عمليات تهريب تصاميم أسلحة سويدية متطورة إلى جنوب أفريقيا وأشارت هذه التحقيقات إلى وجود شبكة مشتركة بين مخابرات حكومة جنوب أفريقيا العنصرية والمخابرات الإسرائيلية «الموساد» قامت بسرقة تصاميم مُعدات عسكرية متنوعة من عدد من شركات السلاح الأوروبية في بروكسل وأمستردام وأرسلتها سرًا لإسرائيل وجنوب أفريقيا.

  • انسحاب أمريكي :

بدأت القوات الأمريكية بالانسحاب تدريجيًا من جزيرة غرينادا إثر دخول قوات حفظ السلام الكاريبية المؤلفة من جامايكا، الدومنيكان، بار بادوس وغيرهم من دول البحر الكاريبي.

 وكانت الدفعة الأمريكية المُنسحبة تضم حوالي ٢٥٠٠ جندي أمريكي ولا تزال هناك قوة رمزية من حوالي ۲۰۰ رجل مُعظمهم من الفنيين. ومن المُرَجَّح دعم القوات الكاريبية بجنود إضافيين من ترينيداد والباهاما، مصادر أمريكية ذكرت أن هذا الانسحاب لا يعني أن تبقى الولايات المتحدة بعيدة عن كل ما سيجري في المستقبل، إنما ستراقب الأمور بطريقة جديدة وأسلوب جديد، ونحن نعتقد أن الأسلوب الوحيد الذي تفهمه أمريكا في مراقبة الأمور هو أسلوب الاعتماد على العملاء.

  • أزمة صحية:

ازداد قلق الأطباء في الأسبوع الماضي الأول على صحة الرئيس الفلبيني ماركوس بعد أن سقط مغمى عليه داخل مكتبة في مقر الرئاسة.

 ويحاول مستشارو ماركوس إخفاء كل المعلومات المتعلقة بوضعه الصحي حتى على أقرب المقربين إليه؛ خوفًا من أية مضاعفات داخلية لكن هذا لم يمنع تسرب الكثير من التقارير الطبية، بعضها يقول إن ماركوس يستعمل حبوبًا مُقوية ليتمكن من التماسك في المناسبات العامة وإن وضعه الصحي أصبح حالة ميؤوسًا منها.

وتقول معلومات أخرى أن ثلاثة أطباء أمريكيين وصلوا أخيرًا إلى مانيلا للمساهمة في الإشراف على علاجه بعد أن زادت عليه حالة الدوخان والإعياء والألم المستمر.

  • لكل شيء ثمن:

مصادر صينية ذكرت أن زهاو يانغ رئيس الوزراء الصيني يفكر بإلغاء زيارته المقررة لواشنطن في يناير القادم إذا لم تقدم الإدارة الأمريكية إيضاحات مناسبة حول قرار الكونغرس الأخير بخصوص تايوان، والذي تضمن حق شعب تايوان في اختيار شكل النظام السياسي الاجتماعي الذي يناسبه دون أي تدخل من الآخرين، وهذا القرار تعتبره الصين خطوة عملية من جانب واشنطن لفصل تايوان عن الوطن الأم إلى الأبد. الصحف الأمريكية علقت على احتمال إلغاء الزيارة بقولها أن على الصين أن تغُض طرفها عن القرار الأمريكي وعن تايوان إذا رَغَبَت في الحصول على التكنولوجيا الأمريكية المُتقدمة لأن لكل شيء ثمنًا.

  • حقد أوروبي:

تحدثت الأنباء أن دول السوق الأوربية المشتركة قد اتخذت قرارًا بتطبيق مبدأ مقاطعة المنتجات القادمة من شمال قبرص احتجاجًا على إعلان جمهورية قبرص التركية المستقلة، وكانت دول السوق الأوربية المشتركة قد اتفقت على هذا المبدأ في اجتماع لها عقب إعلان الجمهورية الجديدة.

ومن المعلوم أن قبرص أبرمت اتفاقًا عام ۱۹۷۳م مع السوق المشتركة يقضي بإعفاءات للرسوم الجمركية وتخفيضات في تعريفة الرسوم. 

ونتيجة القرار الجديد للسوق فستكون هذه الامتيازات التجارية من صالح قبرص اليونانية فقط. أليس هذا تعبيرًا عن الشعور العدائي تجاه أي تحرك للمسلمين؟

  • تبادل مصالح:

مصادر مطلعة ذكرت أن مجلس العموم البريطاني تَلَقَّى تعهدا من الإدارة الأمريكية بعدم رفع الحظر المفروض على تصدير السلاح للأرجنتين قبل تقديم الحكومة المدنية الجديدة في الأرجنتين تعهدًا بعدم اللجوء للوسائل العسكرية لحل مشكلة فوكلاند، وذكرت هذه المصادر إن هذه الخطوة الأمريكية جاءت بعد موافقة المجلس البريطاني على نشر الصواريخ الأمريكية النووية في بريطانيا.

  • خلاف اشتراكي شيوعي:

مصادر دبلوماسية مطلعة في باريس ذكرت أن خلافًا بين الحزب الاشتراكي الفرنسي والحزب الشيوعي الفرنسي يتسع يومًا بعد يوم بسبب فقدان الثقة بين الطرفين. وقد بدأت الاتهامات المتبادلة تنطلق من المستوى الحزبي إلى المستوى الشعبي ومن ثم إلى الصحف والمجلات.

 وقد أبدَى الشيوعيون أخيرًا تضايقًا شديدًا من تحركات مُريبة يقوم بها بعض رجال الاستخبارات بهدف الحصول على معلومات حول نشاطات قادة الحزب في أوروبا وأفريقيا.

 وكان الرئيس ميتران قد أشار إلى أن شركاءه في الحكم هم الذين يغذون الحركات المعادية لنشر الصواريخ النووية في أوروبا، وهم الذين يدعمون الدول المعادية لحكمه في أفريقيا، كما أنهم يعملون كقنوات للسوفيات في أكثر من منطقة.

رأي دولي: مخاطر الاتفاقية الاستراتيجية:

تناقلت وسائل الإعلام الدولية ومعها الإعلام العربي نبأ الاتفاقية الاستراتيجية التي أُبرمت بين الحليفين المزمنين أمريكا وإسرائيل. وكنا قد أشرنا عبر أسطر هذه الزاوية الأسبوعية أن أمريكا لا تصلح أن تكون وسيطًا مُحايدًا بين العرب وإسرائيل كما تخيل البعض ومازالوا يتخيلونه، فها هي الأيام تثبت بجلاء سداد الرأي الذي ذهبنا إليه فأمريكا عندما دخلت في هذا الحلف الاستراتيجي العدواني مع ألد أعداء الأمة فإنها بذلك قد كشفت عن أنيابها الشريرة ضد كل ما فيه خير وسلامة لهذه الأمة. فبموجب هذه الاتفاقية الاستراتيجية أصبحت إسرائيل الحليف الوحيد للولايات المتحدة في الشرق الأوسط فقد نَصَّت بنود الاتفاقية على أن تستشير أمريكا إسرائيل وتُحيطها علمًا بكل ما يجري في المناطق الممتدة ما بين باكستان وتركيا وما بين أفريقيا الشمالية وحتى أفريقيا الجنوبية، وهذه كلها مناطق إسلامية حيث أن غالبية سكانها من المسلمين. وبذلك تصبح إسرائيل الذراع المطيعة التي تعتمد عليها أمريكا في تنفيذ العمليات المعادية لشعوب المناطق المذكورة عندما لا تريد أمريكا تنفيذ تلك العمليات بنفسها. كما نَصَّت الاتفاقية أن يقوم تعاون وثيق بين الموساد الإسرائيلية ووكالة المخابرات الأمريكية المركزية «سي. أي. إيه» بحيث يَطَّلع كل منهما على أسرار الآخر، وأن تُصبح إسرائيل أكبر دولة مُسلحة بل مصدرة للأسلحة بتمويل أمريكي إلى كلٍ من أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية كوسيلة لفتح أبواب دول هذه القارات أمام إسرائيل التي عجزت حيلها المتنوعة عن ثني هذه الدول عن تأييدها المبدئي المعلن للقضية العربية الأم قضية فلسطين.

ومن الناحية المادية أكَّدت بنود الاتفاقية الاستراتيجية أن أمريكا ستُقدم لإسرائيل سنويًا مبلغ ٣ بلايين دولار، منها بليونان على شكل مساعدات عسكرية والبليون الآخر على صورة مساعدات اقتصادية. 

بعض المحللين وصفوا هذه الاتفاقية بأنها تجعل إسرائيل لأمريكا بمثابة كوبا للاتحاد السوفياتي. وتعني هذه المقارنة بكل بساطة أن إسرائيل أصبحت رأس حربة في يد أمريكا التي كان البعض يرى أنها تملك ٩٩٪ من أوراق اللعبة الشرق أوسطية، فلو فرضنا جدلًا أن أمريكا كانت تملك هذه النسبة فعلًا فها هي قد وضعتها كلها في يد إسرائيل بموجب هذه الاتفاقية الاستراتيجية المشئومة لتمكينها من فرض حلولها الاستسلامية على زعماء وشعوب المنطقة.

ولكننا نتساءل هل بعد كل هذا سيقف أحدنا ليصف أمريكا بأنها الوسيط المحايد بيننا وبين إسرائيل؟ وهل من قائل بأن أمريكا لا تزال تملك نسبة ٩٩% من أوراق اللعبة؟ وهل سيظل بعضنا يَتَوَهَّم أن أمريكا حليف لبعض العرب؟ إنها مجرد تساؤلات نرجو أن يكون الرد عليها سلبيًا.

أبو قحافة

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 477

88

الثلاثاء 22-أبريل-1980

الطبعة مسرحية سياسية جادة

نشر في العدد 707

92

الثلاثاء 05-مارس-1985

المجتمع الدولي- العدد 707

نشر في العدد 708

85

الثلاثاء 12-مارس-1985

المجتمع الدولي- العدد 708