العنوان المجتمع الدولي.. عدد 671
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-مايو-1984
مشاهدات 85
نشر في العدد 671
نشر في الصفحة 34
الثلاثاء 15-مايو-1984
* لقطات
* أعلن في العاصمة السوفييتية موسكو أن الزيارة التي كان من المقرر أن يقوم بها إيفان أرخيبوف نائب رئيس الوزراء السوفييتي إلى بكين قد تم تأجيلها إلى موعد يحدد فيما بعد.
* ذكرت الأنباء أن وفدًا عسكريًّا إسرائيليًّا زار ألمانيا الغربية سرًا في منتصف الشهر الماضي لإجراء محادثات بشأن حصول إسرائيل على تكنولوجيا عسكرية ألمانية متقدمة كانت ألمانيا الغربية قد وعدت إسرائيل بتقديمها والتعاون مع إسرائيل في مجال التكنولوجيا العسكرية.
* انتهى في فيتنام بناء مفاعل نووي للأبحاث بمساعدة الاتحاد السوفياتي والغريب أن خبراء أمريكيين وفرنسيين ساهموا في بناء هذا المفاعل جنبًا إلى جنب مع خبراء الاتحاد السوفييتي!!!
* بعد تحطم طائرة الميغ 23 التي كانت يقودها الجنرال روبرت بوند في صحراء نيفادا الأمريكية في الشهر الماضي تحدثت الأوساط العسكرية العالمية عن وجود سرب كامل يتكون من 20 طائرة ميغ تقريبًا حصلت عليها الولايات المتحدة من منشقين روس وصينيين إفاضة إلى مصر.
* أطلقت 18 رصاصة على مسجد صغير مقام في الجامعة في جوهانسبرج أثناء تأدية الصلاة، وقد ذكر البوليس أن طلابًا يهود هم الذين فعلوا ذلك احتجاجًا على نشاط الطلبة المسلمين في فضح نوايا اليهود في الشرق الأوسط.
* تمويل «لافي»
هزم مجلس النواب الأمريكي في جلسته التي عقدها في نهاية الأسبوع الماضي اقتراحًا يقضي بمنع إسرائيل من استخدام مبلغ 250 مليون دولار من المساعدات الأمريكية في إنتاج طائرة لافي الحربية الإسرائيلية، وقد سقط الاقتراح بعد إجراء التصويت عليه بأغلبية ساحقة حيث كانت نتيجة الاقتراع 379 صوتًا مقابل 4 صوتًا.
وقال مقدمو الاقتراح من النواب إن مشروع برنامج إنتاج الطائرة الإسرائيلية لافي يعرض كثيرًا من الأمريكيين لخسارة وظائفهم ويهدد صناعة الطيران الأمريكية.
وبينما اعترض بعض النواب على المشروع باعتباره مشكلة اقتصادية، أكد مؤيدو المشروع أن المشكلة ليست اقتصادية على الإطلاق بل هو تأكيد على مدى العلاقات الاستراتيجية القائمة بين أمريكا وإسرائيل.
وهكذا لا يكاد يمر يوم إلا وتأتي الأخبار بما يؤكد على مدى الالتحام القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وإن الاعتقاد الذي كانت تحاول أجهزة الإعلام زرعه في أذهان المواطنين العرب من أن كل تصرف إيجابي أمريكي نحو دولة العدو يخضع لاعتبارات انتخابية وخاصة انتخابات الرئاسة، كان باطلًا من أساسه، لأن قضية الالتحام الأمريكي- اليهودي أشمل وأعم من قضية الرئاسة وها هو الكونغرس يمنح ثقته لدولة العدو بأغلبية ساحقة ليؤكد على أن هذا الالتحام نابع من التوافق الصليبي- اليهودي.
* ضريبة دولية
تقدمت فرنسا باقتراح على الأمم المتحدة بإنشاء ضريبة دولية على نفقات التسليح تحدد بنسبه تتراوح ما بين 1، 2 بالمائة من الميزانيات العسكرية وتخصص هذه الضريبة للمساهمة في تنمية بلدان العالم الثالث.
وتقدر الأوساط المالية العالمية أنه في حالة تبني هذا الاقتراح سيمكن الحصول على 8 و16 بليون دولار سنويًا باعتبار أن النفقات العسكرية تبلغ حاليًا 800 بليون دولار حسب إحصائية الأمم المتحدة.
وكان تقرير الكونغرس الأمريكي قد ذكر بأن مبيعات الولايات المتحدة من الأسلحة إلى الدول النامية بلغت خلال العام الماضي حوالي 25 مليار دولار وقد ارتفع نصيب الولايات المتحدة في سوق الأسلحة العالمي من 22 في المائة إلى 39 في المائة، بينما انخفضت قيمة مبيعات الأسلحة السوفييتية بشكل واضح من 12 مليار دولار عام 1982 إلى 4 مليار دولار عام 1983م وبذلك انخفض نصيب الاتحاد السوفييتي في السوق العالمي من 26 في المائة إلى 16 في المائة.
ونحن وإن كنا نرحب بالاقتراح الفرنسي إلا أننا نعتقد بأن مثل هذه الاقتراحات لا يمكن لها أن ترى النور وسط الجشع والاحتكار والاستغلال الذي تمارسه الدول الكبرى، ومن المعروف أن الحروب المحدودة التي تنشب هنا وهناك تكون بتحريض من الدول الكبرى للإبقاء على صناعتها العسكرية، المهم أن يعي دول العالم الثالث هذه الحقيقة.
* إعلان تجاري
أمر قاضي مدينة تورينو الإيطالية بمصادرة لوحة إعلانات تجارية ظهرت داخل حافلات النقل العام في المدينة وعلى جدران بعض الشوارع وبرر القاضي أمره بأن اللوحات الإعلانية تسيء للدين المسيحي حيث تصور هذه الإعلانات التجارية التي وزعتها شركة إسرائيلية لتصدير البرتقال المسيح عليه السلام وحوارييه وهم يتناولون البرتقال وعلى الإعلان كلمات غير لائقة، وكان مئات من المسيحيين الإيطاليين المتدينين قد احتجوا على هذه الإعلانات التجارية التي تسيء للديانة المسيحية.
وجدير بالذكر أن التليفزيون الإيطالي الحكومي ما زال يعرض فيلمًا إعلانيًّا تجاريًّا للترويج لمشروبات ومنتوجات وتضمن الفيلم لقطات لرقص شرقي وصور معارك فروسية ومطربات ويبدأ بلقطة لرجل مسلم يؤدي فريضة الصلاة على إيقاع الموسيقى الراقصة، والغريب هنا أنه لم يحتج لغاية اليوم أي طرف عربي أو إسلامي على هذه الدعاية التجارية بالرغم من أن القانون الإيطالي يتشدد في المحافظة على حرمة الأديان.
ونحن لا نستغرب ما يبثه التليفزيون الإيطالي من أفلام وإعلانات تسيء للإسلام وللمسلمين فهذا منه كثير في أجهزة الإعلام الأوروبية طالما اليهودية والصليبية تتحكم في هذه الأجهزة فمن الطبيعي أن تكون هناك مثل هذه الإعلانات وطالما يشوه الإسلام ويساء للمسلمين في أرضهم فما يتوقع من الآخرين أدهى وأمر.
* لجنة تحقيق
طلب خمسة من ضباط الجيش الإسرائيلي تشكيل لجنة للتحقيق في دور وزير الدفاع السابق إرييل شارون في معركتين أثناء غزو لبنان عام 1982م. وذكرت الصحف الإسرائيلية أن الضباط الخمسة هم كولونيلات الاحتياط دان كوهين- وعساف شوهيت- آمي آراوي- دون شاهور- داغان ساريه.
ونقل عن أحد هؤلاء وهو الضابط داغان ساريه قوله إنَّ العادة في الجيش مناقشة أي معركة يدور حولها خلاف ولكن شيئًا من هذا القبيل لم يحدث بالنسبة لهاتين المعركتين لذلك تم طلب تشكيل لجنة تحقيق.
أما وزير الدفاع السابق شارون فقد رفض التعليق على ذلك الطلب.
ونحن هنا لا يهمنا الموضوع من زاويته العسكرية إن تم تشكيل اللجنة، أم لم يتم تشكيلها بقدر ما يهمنا الطريقة الديمقراطية التي تسير عليها المؤسسة العسكرية الصهيونية والتي سمحت لهؤلاء الضباط بتقديم طلبهم للسلطات المسؤولة لتشكيل لجنة تحقيق وتوجيه اتهام لوزير الدفاع شارون، والسؤال هنا ماذا يحدث لو أن بعضًا في مؤسساتنا العربية الثورية تقدم بمثل هذا الطلب بعد النكسات والهزائم العديدة؟؟
* هجرة
لا يزال الآلاف من مواطني ألمانيا الشرقية يتهافتون على دوائر الهجرة في برلين الشرقية لتقديم طلباتهم بالهجرة إلى ألمانيا الغربية بعد أن تم الاتفاق بين الدولتين الألمانيتين على السماح لمواطني ألمانيا الشرقية الراغبين بالهجرة إلى ألمانيا الغربية مقابل امتيازات اقتصادية تحصل عليها ألمانيا الشرقية، وذكرت الأنباء أن هذا الاتفاق أدَّى إلى قيام الآلاف بالهجرة من الشرقية إلى الغربية ولا يزال آلاف غيرهم ينتظرون دورهم، إضافة إلى الذين تمكنوا من الهروب خلسة من خلال جدار برلين.
وجدير بالذكر أن النظام الشيوعي في ألمانيا الشرقية كان يفرض حظرًا على هجرة الألمان الشرقيين منذ تقسيم ألمانيا.
* محكمة العدل الدولية
بناء على الشكوى المقدمة من نيكاراغوا ضد الولايات المتحدة لقيام الأخيرة بتدريب مرتزقة وتلغيم مواني نيكاراغوا... فقد اجتمعت محكمة العدل الدولية في لاهاي وناقشت الشكوى، وقد أصدرت المحكمة في نهاية الأسبوع الماضي قرارًا يتضمن إلزام الولايات المتحدة بالتوقف فورًا والامتناع عن أي عمل يعرقل الدخول أو الخروج من وإلى مواني نيكاراغوا وبصورة خاصة الامتناع عن زرع الألغام البحرية، كما تضمن القرار إلزام الولايات المتحدة بعد اتخاذ أي خطوة من شأنها التعرض لاستقلال نيكاراغوا أو التدخل في شؤونها الداخلية.
وجدير بالذكر أن محكمة العدل الدولية مكونة من 15 قاضيًا وهي منبثقة عن مجلس الأمن الدولي، وفور صدور الحكم أعلنت الولايات المتحدة أنها لن تستجيب لقرارات المحكمة، ولكن دبلوماسيين غربيين قالوا: إن القرار الذي اتخذته المحكمة يمثل ضربة دعائية كبيرة ضد استمرار أمريكا في دعم المرتزقة وإرسالهم للقيام بعمليات إرهابية.
والمعتقد أن قرارات محكمة العدل الدولية ستبقي أسيرة الأدراج في مقر المحكمة في مدينة لاهاي، فقراراتها ليست لها أي صفة تنفيذية ولا تخرج عن كونها ذات أثر أدبي ومعنوي، ولا ندري إن كانت القرارات المعنوية أو الأدبية تلقى رواجًا في هذا العالم التي بدأت حضارته تتجه نحو الانحدار السريع، أن مجلس الأمن الدولي الذي تتبعه محكمة العدل ليست لقراراته أي صفة إلزامية طالما كان سيف الفيتو مشرع فوق المجلس.
رأي دولي
تبذير عسكري عالمي
أصدر معهد ستوكهولم العالمي لبحوث السلام تقريره السنوي جاء فيه أن نفقات التسليح في العالم ظلت في ارتفاع بنسبة 3% في العام خلال السنوات الأربع الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن الإنفاق العسكري العالمي بلغ حجمه 650 بليون دولار، في حين شهد النمو الاقتصادي العالمي انخفاضًا بنسب تراوحت بين 1-5 في المائة، وأن الولايات المتحدة كانت على رأس الدول التي ازداد فيها الإنفاق العسكري زيادة كبيرة خلال الأعوام الأخيرة، كما أن الاتحاد السوفييتي وأصل زيادة نفقاته العسكرية بنسبة ثابتة خلال نفس الفترة، وبالنسبة إلى بقية دول العالم أشار التقرير إلى أن كلًّا من الهند وباكستان دخل في سباق للتسلح وارتفع حكم الإنفاق العسكري فيهما منذ عامين.
في الوقت الذي استمرت الأسلحة الغربية والشرقية على حد سواء تتدفق على دول الشرق الأوسط، كما حظيت إثيوبيا بنصيب الأسد من الأسلحة السوفييتية مقابل القواعد والتسهيلات العسكرية التي منحتها أديس أبابا لموسكو، وكذلك حصل إسرائيل على حظ وافر من السلاح الأمريكي والمعونات العسكرية الأمريكية المقدمة إليها خلال السنة المالية 82-83م والتي بلغت قيمتها 1.4 بليون دولار والمساعدات العسكرية الأمريكية لمصر التي بلغت في نفس السنة 900 مليون دولار إضافة إلى مبلغ 500 مليون دولار خصصتها أمريكا لتطوير القاعدة العسكرية المصرية في رأس بناس، ويتوقع خبراء المعهد ارتفاعًا حادًّا في حجم الإنفاق العسكري لجنوب إفريقيا العنصرية.
هكذا تتنافس دول العالم في سباق للتسلح بصورة جنونية بمناسبة وبدون مناسبة في حين أن ملايين البشر تعاني من المجاعة وسوء التغذية في البلاد التي ابتليت في الأعوام الأخيرة بالجفاف وقلة الأمطار الموسمية، كما أن بلدانا أخرى تعاني من مشكلة البطالة والكساد ومن مشاكل اقتصادية أخرى، أليس من الأجدر- والحالة هكذا- أن توظف أموال العالم في سبيل مكافحة الجوع والبحث عن حلول ناجعة للمشاكل الاقتصادية العالمية بدلًا من تبذيرها في صنع أسلحة لن تنال منها البشرية سوى الويل والدمار وليست مأساة هيروشيما عنا ببعيد؟
أبو قحافة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل