; المجتمع الدولي (777) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي (777)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-يوليو-1986

مشاهدات 67

نشر في العدد 777

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 29-يوليو-1986

لقطات:

  • تقول مصادر مالية دولية: إن مجموع ديون بلدان العالم الثالث بلغ هذه السنة ألف ألف مليون دولار.. ومن الطبيعي ألا تتمكن هذه الدول من سداد ديونها نظرًا للأوضاع الاقتصادية التي ما زالت على حالها من السوء.. ومن المتوقع أن تدفع هذه الديون وتراكم فوائدها إلى انهيار النظام المالي الدولي.. إذا لم تبذل جهود دولية مخلصة لحل هذه المشكلة.
  • تهدد مسألة عدم موافقة بريطانيا على فرض عقوبات اقتصادية على حكومة جنوب إفريقيا العنصرية بنشوب أزمة داخل مجموعة دول الكومنولث؛ وذلك نظرًا لمعارضة معظم دول المجموعة للموقف البريطاني.. وقد أعلنت حوالي ٣٠ دولة من المجموعة انسحابها من دورة الألعاب الدولية الخاصة بمجموعة الكومنولث.
  • اجتاحت بعض الدول الأوربية في الأسبوع الماضي موجة من العمليات الإرهابية أسفرت عن وقوع قتلى وجرحى وخسائر مادية؛ ففي إسبانيا وجهت منظمة الباسك عدة صواريخ على مبنى وزارة الدفاع الإسبانية، وفي ألمانيا الغربية أقدمت المنظمة اليسارية المعروفة باسم الجيش الأحمر على اغتيال أحد كبار مسئولي شركة سيمنز العالمية، وفي فرنسا قامت منظمة العمل المباشر اليسارية بعدة هجمات بالقنابل ضد مصالح ومؤسسات حكومية.

توتر بين الهند والصين:

ذكرت وكالة الأنباء الهندية أن الصين الشعبية ضاعفت توريد الأسلحة للمتمردين في ولاية ناجالاند الهندية الواقعة في شرق الهند على حدود ولاية أروناشال براديش التي توغلت بها مؤخرًا قوات صينية.

وأوضحت الوكالة نقلًا عن مصادر وثيقة الصلة بأجهزة المخابرات الهندية أن شحنات أسلحة سرية قادمة من الصين تم تسليمها إلى رجال حرب العصابات التابعين للمجلس الوطني الاشتراكي في ناجالاند المحظور، وأضافت الوكالة أن رجال حرب العصابات يعملون على طوال الحدود مع بورما. وتتمثل الأسلحة التي تم تسليمها إليهم في أسلحة أوتوماتيكية وقنابل ومدافع هاون خفيفة، وهي في مجملها أسلحة تناسب رجال العصابات.

وكانت السلطات الهندية قد أكدت في الأسبوع الماضي أن مجموعة من العسكريين الصينيين قد توغلوا في شهر يونيو الماضي في ولاية أروناشال براديش المسافة سبعة كيلومترات.. إلا أن الحكومة الصينية نفت هذا الاتهام وقالت: إن المنطقة التي ذكرتها الهند هي جزء من أراضيها... ولتفادي وقوع مجابهة بين الجانبين أوفد رئيس وزراء الهند راجيف غاندي وفدًا رسميًّا إلى بكين لإجراء محادثات مع الصينيين واحتواء أسباب الخلاف.

بأمر المقاطعة العربية:

رغم مرور أسبوعين على إعلان التعاون بين شركة وستنجهاوس الأمريكية الشهيرة وبين الكيان الصهيوني إلا أن المقاطعة العربية لم تدرج الشركة المذكورة ضمن لائحة المقاطعة.. وكانت شركة وستنجهاوس قد اشتركت مع شركة تاديران الإسرائيلية المتخصصة بإنتاج المواد والأجهزة الكهربائية للأغراض المدنية والعسكرية في صفقة لإنتاج قذائف طوربيد لحساب سلاح البحرية الإسرائيلية بقيمة ۲۰ مليون دولار. وسوف يتم توقيع العقد خلال الشهر الحالي. وتتم معظم مراحل الإنتاج في فلسطين المحتلة باستثناء التصاميم الأولية لقذيفة الطوربيد.

وقالت أنباء الأرض المحتلة نقلًا عن مصادر عسكرية إسرائيلية: إن هذه الطوربيدات سیتم تزويدها بأجهزة توجيه حديثة، كما سيتم تمويل الأبحاث المتعلقة بها من أموال الدعم الأمريكي المقدم للكيان الصهيوني، والتي خصصها الكونغرس الأمريكي لعمليات تطوير وإنتاج معدات عسكرية في الكيان الصهيوني.

والمطلوب من هيئة المقاطعة العربية أن تتحرى عن مثل تلك الاتفاقات التي تجري بين الشركات الأمريكية والكيان الصهيوني وتطبيق لوائح المقاطعة على تلك الشركات التي تعتمد معظمها على الأسواق العربية.

حرب المخدرات:

رغم الحملات التي تشنها سلطات البوليس في عدد من الدول الأوربية هذه الأيام ضد الأشخاص الذين يزاولون بيع المخدرات.. إلا أن حملة المكافحة التي تجري حاليًا في دولة بوليفيا في أمريكا الجنوبية يمكن وصفها بحرب المخدرات؛ فقد استدعى رئيس جمهورية بوليفيا فيكتور باز قوة أمريكية تقدر بحوالي ۲۰۰ جندي مع عدد من الطائرات لمساعدة القوات البوليفية في حملتها للقضاء على عشرات المصانع السرية لإنتاج المخدرات وعلى رأسها مادة الكوكايين، وتوجد هذه المصانع داخل الغابات الكثيفة. ومن المتوقع أن تستغرق هذه الحملة حوالي شهرين نظرًا للسرية التي تعمل من خلالها عصابات المخدرات.. وتأتي هذه العملية بعد شهر من إعلان الرئيس الأمريكي ريغان بأن تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة يشكل تهديدًا للأمن الأمريكي.. وهذا الإعلان والمساهمة الأمريكية في حرب المخدرات في بوليفيا يشيران إلى أن معظم الكوكايين الوارد إلى الولايات المتحدة يأتي من بوليفيا. وذكرت أوساط بوليسية أن الكوكايين يجلب عوائد البوليفيا تقدر بحوالي ٦٠٠ مليون دولار سنويًّا بصورة غير قانونية، وذلك بالمقارنة مع ٥٠٠ مليون دولار عوائد عن كل الصادرات القانونية.

المقاتلة الإسرائيلية لافي:

رغم اعتراضات أمريكية حول الكلفة العالية لإنتاج الطائرة الحربية الإسرائيلية «لافي» إلا أن إسرائيل تابعت مسيرتها في إنتاج هذه الطائرة المقاتلة القاذفة التي تعتبرها إسرائيل طائرة المستقبل..

وقد جرى في إسرائيل في الأسبوع الماضي عرض رسمي لهذه الطائرة فوق مطار اللد حضره رئيس وزراء العدو وأعضاء حكومته وبعض الشخصيات الأمريكية، وفي مقدمتهم السناتور جاك كيمب الذي امتدح الطائرة وقال: إنها طائرة متقدمة من الناحية الفنية ومهمة بالنسبة للعلاقات الأمريكية- الإسرائيلية.

ومن المعروف أن فكرة إنتاج طائرة حربية إسرائيلية أطلقها وزير دفاع العدو الأسبق عيزرا وايزمن سنة ۱۹۷۷.. وقد كلف مشروع إنتاج لافي حتى الآن ما يزيد على الملياري دولار، ولذلك كانت اعتراضات أمريكا تتعلق بالتكلفة المالية العالية لكون الولايات المتحدة هي التي تتحمل هذه التكاليف... ويؤكد شمعون بيريز على استمرار حكومته بتنفيذ خطة إنتاج طائرة لافي بقوله: «لقد وصل مشروع طائرة لافي إلى نقطة اللاعودة». ويقول إسحاق رابين وزير حرب العدو: إن مشروع لافي هو مشروع وطني إسرائيلي.

موسكو تنتقد بون:

أجرى وزير خارجية ألمانيا الغربية هانز غينشر محادثات مكثفة مع الزعيم السوفيتي غورباتشوف خلال زيارته لموسكو في الأسبوع الماضي.. وقد تناولت المحادثات العلاقات بين البلدين والقضايا الدولية، وقد وجه غورباتشوف انتقادًا للسياسة الخارجية لألمانيا الغربية وخاصة فيما يتعلق بالموقف الألماني الإيجابي من برنامج الرئيس الأمريكي المسمى بحرب النجوم.. وقد أبلغ غورباتشوف الوزير الألماني قلق بلاده لتراكم الأسلحة النووية في ألمانيا الغربية، وأن هذا من شأنه تعريض الوضع الأوربي للتوتر وعدم الاستقرار.. وأشار ناطق سوفيتي رسمي إلى أنه بالرغم من الخلافات بين الجانبين حول قضايا التسلح النووي إلا أنه أمکن إحراز تقدم نحو تطوير التعاون في المجالات العلمية والتكنولوجية.

ومن المعروف أن الاتحاد السوفيتي يوجه لألمانيا الغربية منذ عدة سنوات انتقادات عنيفة بشأن تعاونها النووي مع الولايات المتحدة وخاصة حول نصب الصواريخ الأمريكية ومشروع حرب النجوم.

رأي دولي: صيف أوربا الساخن وموجة الإرهاب الغربي!

يبدو أن صيف أوربا هذه السنة كان ساخنًا جدًّا بسبب ارتفاع موجة العنف والإرهاب في كل مكان في أوربا؛ فمنذ أيام هزت شوارع باريس عدة عمليات إرهابية أسفرت عن عشرات القتلى والجرحى. وتشير جميع البراهين إلى أن تلك العمليات من تدبير منظمة العمل المباشر الفرنسي.

وفي إسبانيا قامت منظمة الباسك الانفصالية بتفجير سيارة ملغومة في الأسبوع الماضي أدى إلى مصرع عشرة من الحرس المدني، وجرح ٤٤ حارسًا آخرين.

وفي ألمانيا الغربية وقعت عمليات إرهابية مؤخرًا راح ضحيتها رجل أعمال ألماني بارز. بالإضافة إلى ما تشهده دائمًا كل من بريطانيا وإيطاليا من عمليات عنف دموية من تدبير منظمة الجيش الجمهوري الأيرلندي بالنسبة لبريطانيا، ومنظمة الألوية الحمراء بالنسبة لإيطاليا، والتي أسفرت حتى الآن عن مئات القتلى والجرحى.

لكن هذه العمليات كلها لا تحظى بإدانة شديدة وردود فعل عنيفة من الدول الغربية التي تزعم بأنها تكافح الإرهاب الدولي، في حين تملأ تلك الدول الدنيا احتجاجًا وتنديدًا شديدي اللهجة كلما أقدم فدائي عربي شجاع على تنفيذ عملية فدائية ناجحة ضد الاحتلال الصهيوني من أجل تحرير وطنه المغتصب!

إنه موقف غريب حقًّا، هذا الموقف الغربي غير العادل بين الإرهاب الحقيقي، والعمل الفدائي الوطني!

أبو قحافة

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل