; المجتمع الدولي (عدد 744) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي (عدد 744)

الكاتب أبو قحافة

تاريخ النشر الثلاثاء 03-ديسمبر-1985

مشاهدات 61

نشر في العدد 744

نشر في الصفحة 36

الثلاثاء 03-ديسمبر-1985

▪ لقطات

• أدانت رابطة الدراسات الشرق أوسطية في الولايات المتحدة جامعة هارفارد لسماحها لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية «سي أي إيه» بتوفير أموال لأبحاث خاصة لصالح المخابرات، وكانت الإدانة مركزة على انتهاك جامعة هارفارد للقرار الخاص بدعوة الجامعات للكشف عن مصادرها المالية الخاصة بالدراسات.

• ضمن حرب الجواسيس التي تصاعدت خلال العام الحالي اعتقلت السلطات الأمريكية أحد الموظفين السابقين في وكالة الأمن القومي الأمريكية ووجهت إليه تهمة التآمر وذلك في رابع قضية تجسس تهز واشنطن خلال أسبوع واحد، ويدعى هذا الموظف رونالد بيلتون الخبير في الاتصالات.

• الجنرال عثمان أحد المسؤولين في المخابرات السودانية ذكر في شهادته أمام المحكمة التي تنظر في قضية تهريب الفلاشا أن عميل المخابرات الأمريكية في السفارة الأمريكية بالخرطوم أبلغه حين اتصل به في الأيام الأخيرة لنميري أن المخابرات الأمريكية لا تستطيع عمل شيء للنميري وقال له إن اللعبة انتهت.. وأنا آسف لنميري...».

• أعلن الحزب الشيوعي السوفياتي عن تأييده للنتائج التي أسفرت عنها القمة السوفياتية- الأمريكية التي انعقدت في 19 نوفمبر الماضي بين ريغان وغورباتشوف، ووصف الحزب هذا اللقاء بأنه بداية حوار بين الدولتين يهدف إلى تحسين علاقاتهما الثنائية.

▪ غاندي في آسام

وضعت السلطات الهندية حوالي ۷۰۰ ألف جندي لحراسة راجيف غاندي رئيس وزراء الهند الذي زار ولاية أسام في مستهل حملة انتخابية حيث سيقوم مواطنو آسام بانتخاب برلمانهم في شهر ديسمبر الحالي، وتأتي الانتخابات في ظل رفض المسلمين للقرار الصادر عن المحكمة الهندية العليا حول نفقة المرأة المسلمة المطلقة والذي أثار مشاعر المسلمين لتعديه على أحكام الشريعة الإسلامية، وقد أعلن مشرعون وصحافيون ومثقفون مسلمون في الهند عن رفضهم للقانون المدني العام المتعلق بنفقة المرأة المسلمة المطلقة.

حتى زعيم حزب المعارضة الهندي أعلن رفضه لهذا القانون المخالف للشريعة الإسلامية ولمشاعر المسلمين الهنود، وقال وزير الدولة الهندي ضياء الرحمن أنه يؤيد موقف الزعماء المسلمين إزاء قرار محكمة الهند العليا.

وكان راجيف غاندي قد أعلن في محاولة لاستمالة أصوات الناخبين المسلمين عن تعهده للمسلمين بأن يبذل كل ما وسعه مع إعفاء حكومته من أجل النهوض بمستوى المسلمين في الهند والذين يبلغ عددهم حوالي ۱۰۰ مليون نسمة.

وجدير بالذكر أن ولاية آسام شهدت في السنتين الماضيتين مجازر دموية ذهب ضحيتها آلاف المسلمين الذين سقطوا برصاص الهندوس الذين حولوا أحياء المسلمين وقراهم إلى ساحات معارك استعملت فيها كل أنواع الأسلحة من البنادق إلى السيوف والحرائق.. ومع ذلك نرى راجيف غاندي ومن قبله والدته تعهدات وضمانات لا تتعدى الحملات الانتخابية ثم تعود الأمور كما كانت عليه.

▪ حول قضية الجاسوس الإسرائيلي

قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية إن وزارة الخارجية الأمريكية طلبت من مسؤول إسرائيلي كبير إرجاء زيارة مقررة إلى واشنطن إلى أن ينتهي التحقيق في قضية الجاسوس بولارد الذي اعتقل في الأسبوع الماضي بتهمة التجسس لصالح (إسرائيل).

وذكرت الصحيفة أن والد الجاسوس وهو باحث معروف في السرطان على علاقة وثيقة مع معهد وايزمن الإسرائيلي للعلوم، كما ذكر راديو العدو أن هناك احتمالًا قويًا أن يكون بعض المسؤولين في السفارة الإسرائيلية بواشنطن على اتصال مع الجاسوس الأمريكي رغم التفاهم بين (إسرائيل) والولايات المتحدة بعدم استخدام أي عملاء للتجسس على الطرف الآخر.

ويحاول مسؤولون إسرائيليون نفي أي صلة للحكومة بحادث التجسس حيث يقولون إن المخابرات الإسرائيلية «الموساد» هي التي استأجرت هذا العميل بدون موافقة الحكومة!!

وفي محاولة لاحتواء الحادث وصف السفير الأمريكي في تل أبيب العلاقات الأمريكية- الإسرائيلية بأنها أعمق بكثير من أن يؤثر عليها حادث الجاسوس اليهودي الأمريكي بولارد فيما تولى شمعون بيريز بنفسه التحقيق في القضية، حيث توقعت الصحف الإسرائيلية أن يتم عزل عدد من مسؤولي المخابرات الإسرائيلية «الموساد» بسبب هذه القضية.

والمضحك هنا أن الولايات المتحدة طالبت حليفتها (إسرائيل) بإعادة كل المعلومات التي نقلها الجاسوس بولارد والتي تتلخص في شيفرات سرية يستخدمها الأسطول السادس الأمريكي في البحر الأبيض المتوسط من شأنها مساعدة تل أبيب في تقييم القدرات العسكرية العربية!!

والمحزن أنه بينما المخابرات الإسرائيلية تعمل من أجل تقييم القدرات العسكرية العربية فإن المخابرات العربية تعمل من أجل تقييم قدرة المواطن على معارضة النظام.

▪ القمة والمشكلة الأفغانية

بعد انتهاء مؤتمر القمة بين ريغان وغورباتشوف أعلن ريغان أنه اتضح له من خلال محادثاته مع الزعيم السوفياتي غورباتشوف أن الاتحاد السوفياتي يريد تسوية للمشكلة الأفغانية.

وأضاف أنه لمس دليلًا حول ذلك في المحادثات مع الزعيم السوفياتي، ولكن الرئيس الأمريكي لم يذكر تفصيلات عن هذا الدليل لكنه لاحظ أن محادثات حول المشكلة الأفغانية ستجري برعاية الأمم المتحدة في الشهر المقبل، وقال ريغان إنه إذا نجحت المحادثات فإن على الاتحاد السوفياتي أن يضع جدولًا زمنيًا لسحب قواته من أفغانستان.

والواضح من تصريحات ريغان أن المشكلة الأفغانية كان لها دور في محادثات القمة الأمريكية- السوفياتية، والواضح أيضًا أن هناك رغبة كبيرة من جانب الاتحاد السوفياتي لتسوية القضية الأفغانية وأن هذه الرغبة تعود إلى حجم الخسائر التي مني بها السوفيات خلال وجودهم بأفغانستان ولا نقصد هنا بالخسائر البشرية والآلية.. ولكن الخسائر المالية والاقتصادية.. وهذا ما يهم القيادة السوفياتية في عهد غورباتشوف ولذلك تبذل حاليًا جهدها للاتفاق مع الولايات المتحدة لتحقيق تسوية تحفظ ماء وجهها وتضمن عدم استيلاء المجاهدين الأفغان على الحكم وهذا ما تتفق معها الولايات المتحدة.

▪ المهاجرون في فرنسا

أصدرت وزارة الداخلية الفرنسية بيانًا إحصائيًا تضمن عدد المهاجرين الأجانب في فرنسا والذي بلغ عددهم الإجمالي لعام ١٩٨٤ ما يقرب من 5 ملايين مهاجر موزعين على الجنسيات التالية:

٨٦٠ ألف برتغالي- ٤٢٥ ألف إيطالي- ٣٨٠ ألف إسباني- ٦٣٠ ألف من دول السوق الأوروبية- ١٣٥ ألف من المستعمرات الفرنسية في أفريقيا- ۷۸۰ ألف جزائري- ٥٢٠ ألف مغربي.

والملاحظ في هذه الأعداد أن المهاجرين المسلمين يشكلون نسبة أقل من نصف العدد الإجمالي للمهاجرين، بينما أكثر من النصف من جنسيات أوروبية مختلفة.. ومع ذلك فإن بعض الأوساط السياسية الفرنسية تتوجه بكل ثقلها نحو المهاجرين المسلمين وتتخذ ضدهم إجراءات قاسية مختلفة تصل إلى حد اغتيال بعضهم على يد متطرفين فرنسيين معادين للعنصر المسلم، وقد اتسعت هذه القضية وأصبح لها برامج حزبية وانتخابية.. للتركيز على المطالبة بإعادة هؤلاء المهاجرين المسلمين إلى بلدانهم التي أتوا منها، علمًا بأن أعدادًا كبيرة منهم وخاصًة الجزائريين ولدوا في فرنسا ونشأوا فيها نظرًا للعلاقة المميزة بين فرنسا والجزائر ولكن احتفاظ هؤلاء المهاجرين بهويتهم الإسلامية أثار حقد هيئات وأحزاب فرنسية ضدهم.

▪ اليونان تتهم أمريكا ومالطا

في الوقت الذي كانت فيه طائرتان یونانيتان تنقل جثث ۱۲ يونانيًا لقوا مصرعهم في حادث الطائرة المصرية، بالإضافة إلى خمسة جرحى يونانيين آخرين أعلن متحدث باسم الحكومة اليونانية أن مطار أثينا الدولي تتوفر فيه الظروف الأمنية اللازمة وبشكل يتفق تمامًا مع المستويات الدولية وأن الحديث عن تهريب الأسلحة إلى الطائرة المصرية من مطار أثينا في اليونان لا أساس له من الصحة.

وفي الوقت ذاته، حملت صحيفة يونانية موالية للحكومة على الولايات المتحدة ومالطا واتهمتهما بالمسؤولية التامة عن المجزرة التي وقعت داخل الطائرة المصرية المختطفة والتي كانت تربض في مطار العاصمة المالطية.

ونسبت الصحيفة إلى السفير اليوناني في روما قوله إن الخاطفين كانوا مستعدين للإفراج عن ١٧ يونانيًا كانوا على متن الطائرة لكن إعطاء السلطات المالطية المتفقة مع الولايات المتحدة الضوء الأخضر لمجموعة الصاعقة المصرية للهجوم على الطائرة أدى إلى حدوث المجزرة وقتل هذا العدد الكبير من الركاب الذين كان من بينهم ۱۷ يونانيًا قتل منهم ۱۲ وجرح خمسة آخرون.

وما ذكره المتحدث اليوناني والصحيفة اليونانية الموالية للحكومة بالإضافة إلى دلالات أخرى يؤكد على أن قضية الطائرة لها أبعاد دولية أكبر من مجرد تهور بعض الفلسطينيين في الحادث.

▪ قروض أمريكية لروسيا

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أن عددًا من البنوك الأمريكية قام بتقديم القروض للسوفيات بعد قطيعة دامت خمس سنوات، وقالت الصحيفة إن لقاء ريغان وغورباتشوف كان أحد الأسباب التي دفعت البنوك الأمريكية للإقدام على هذه الخطوة «إلا أن السبب الرئيسي كان الوضع الذي يعاني منه الاقتصاد السوفياتي».

وأضافت الصحيفة أن الإجراء الذي قامت به أربعة من أكبر البنوك الأمريكية تم بدون ضجة إعلامية من إقامة حفلات أو إصدار بيانات كما هي العادة في مثل هذه المناسبات، ويعود ذلك إلى تحقيق رغبة السوفييت في عدم إعطاء الموضوع حجمًا إعلاميًا لا تريده.

وأوضحت الصحيفة أن تلك البنوك وافقت على إقراض الاتحاد السوفياتي مبلغًا يصل إلى ٤٠٠ مليون دولار، وبفائدة منخفضة غير اعتيادية وسوف يستعمل هذا القرض أو جزء منه لشراء القمح من أمريكا وكندا.

▪ رأي دولي.. الإرهاب لا يكافح بالإرهاب

نقلت وكالات الأنباء العالمية نبأ النهاية المأساوية المرعبة التي انتهت بها عملية اختطاف الطائرة المصرية في مطار فالينا بمالطا والتي راح ضحيتها ٦٠ قتيلًا و۲۰ جريحًا نتيجة للطريقة التي عالجت بها الحكومة المصرية الحادثة الإرهابية وذلك بإرسال فرقة «كوماندوز» لاقتحام الطائرة المخطوفة على الطريقة الأمريكية الإسرائيلية الإرهابية.

إنه بغض النظر عن دوافع الإرهابيين والجهات التي تقف وراءها فإن القرار العشوائي السريع الذي اتخذته الحكومة المصرية باقتحام طائرة مدنية بركابها الأبرياء من أجل الانتقام من حفنة إرهابيين يعتبر قرارًا بعيدًا عن كل الاعتبارات الإنسانية التي يجب أن تكون أول ما يفكر فيها من يقومون بمعالجة عمليات إرهابية حساسة، لأن إزهاق أرواح الأبرياء لا يمكن أن يوصف بشيء سوى أنه إرهاب دموي سواء كان مصدره حفنة إرهابيين أم حكومات مسؤولة.

إن الإرهاب يجب أن يكافح، ولكن ليس بالإرهاب، بل بالحكمة والمراوغة الذكية لإحباط خطط الإرهابيين وإنقاذ الأرواح البريئة من براثنهم ثم الاقتصاص منهم عندما يقعون تحت يد العدالة، فالله تعالى يقول: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (البقرة: ١٧٩).

أبو قحافة

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 477

84

الثلاثاء 22-أبريل-1980

الطبعة مسرحية سياسية جادة

نشر في العدد 707

90

الثلاثاء 05-مارس-1985

المجتمع الدولي- العدد 707

نشر في العدد 708

85

الثلاثاء 12-مارس-1985

المجتمع الدولي- العدد 708