; المجتمع الدولي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الدولي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-مارس-1983

مشاهدات 62

نشر في العدد 611

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 08-مارس-1983

أنديرا والسيخ!

أين حقوق المسلمين المهدورة في الهند مع أن عددهم يبلغ المائة مليون نسمة في حين تتمتع كل الطوائف بحقوق كثيرة ويستجاب لمطالبهم؟ فقد وافقت حكومة أنديرا غاندي على عدد من المطالب الدينية لطائفة السيخ في ولاية البنجاب الهندية، منها: عدم بيع اللحوم والسجائر والمشروبات الكحولية في المنطقة المحيطة بمعبد الذهب (المكان المقدس لطائفة السيخ)، وأماكن العبادة الأخرى التابعة لهم، وسيصرح لأتباع طائفة السيخ الذين يسافرون على طائرات شركة الخطوط الجوية الهندية بحمل الخناجر التقليدية، كما تقرر أن تذيع محطة الإذاعة المحلية في مولوندور التراتيل الدينية لطائفة السيخ.

السيخ ينالون هذه الحقوق بينما طائفة المسلمين في آسام تذبح بالآلاف على يد الهندوس!

المخدرات.. والجنود الأميركيون في أوروبا

في دراسة أعدها الجيش الأميركي عن أحوال قواته الموجودة في‏ أوروبا قال الكولونيل «لاري لويس» رئيس شعبة مكافحة المخدرات: إن واحدًا من كل خمسة من مجموع القوات الأميركية العاملة في أوروبا والبالغ تعدادها٢١٥‏ ألف جندي يدمنون المخدرات والخمور، وأن أكثر من ٨‏ آلاف جندي أميركي يلقى القبض عليهم سنويًّا في جرائم تتصل بتعاطي الخمور، كما أوضح أن نسبة 43‏ في المائة ‏من الجنود الذين يحكم عليهم بالسجن في أوروبا هم من بين مدمني المخدرات.

أميركا والقواعد في اليونان

بعد أن توقفت المفاوضات بين الولايات المتحدة الأميركية واليونان بشأن القواعد الأميركية المتواجدة في اليونان، لجأت الولايات المتحدة إلى أسلوب الضغط الاقتصادي، فقد وافق الكونجرس الأميركي مؤخرًا على زيادة المساعدات العسكرية الأميركية لتركيا من 400 مليون دولار عام ١٩٨٢‏م إلى ٧٧٥ مليون‏ دولار في عامي 83‏ و 84‏ مع رفع المساعدة الاقتصادية إلى ١٧٥‏ مليون دولار، دون أن تطرأ زيادة على المساعدات العسكرية لليونان خلال نفس الفترة؛ مما دفع رئيس وزراء اليونان إلى المطالبة بزيادة التعويضات، أي بزيادة قيمة الإيجار الذي تدفعه الولايات المتحدة الأميركية لليونان لقاء بقاء هذه القواعد على أراضيها، ورغم أن أميركا لم تستجب إلى الآن للمطالب اليونانية فإنها باتت ضامنة استمرارية وجود هذه القواعد ولو بزيادة بسيطة في قيمة الإيجار!

تاتشر.. استغلال للمكاسب

تتردد في العاصمة البريطانية أنباء عن عزم رئيسة الوزراء البريطانية إجراء انتخابات جديدة في يونيو المقبل، وذلك قبل نهاية حكمها بعام واحد لتستفيد من المكاسب التي حققتها في مجال التضخم المالي ومن الصورة التي خلقتها لنفسها أثناء حرب فوكلاند، مستغلة أيضًا الوضع السيئ الذي يمر به حزب العمال البريطاني.

لقطات

  • ‏ زاد صندوق النقد الدولي رأسماله من 61 بليون دولار إلى  90‏ بليون دولار رغم معارضة الولايات المتحدة لهذه الزيادة الكبيرة، ورغبتها في أن تقتصر على  25‏في المائة فقط من رأسمال الصندوق السابق.
  • ‏مصادر إسبانية ذكرت أن سكرتيرة «فلبي كنثالث» زعيم الحزب الاشتراكي- الذي فاز مؤخرًا في الانتخابات الإسبانية- يهودية من أصل مصري، وأن لها تأثيرًا بارزًا عليه!
  • مشروع المعونات الأميركية لـ"إسرائيل" لعام 1984م‏ ينص على تقديم مساعدات اقتصادية بقيمة 785‏ مليون دولار، ومساعدات عسكرية بقيمة 1,7‏ مليار دولار من بينها 550‏ مليون دولار كمنحة ‏مباشرة!
  • جاء في تقرير قدمه أستاذ الجغرافيا بجامعة ميامي الأميركية أن أكثر من نصف الطلاب الأميركيين لا يستطيعون التعرف على موقع مدينة شيكاغو على الخريطة، و42‏% منهم ليس لديهم أدنى فكرة عن موقع لندن!
  • ‏في موسوعة «وبستر» المنشورة فيأميركا كلمة «عربي» مرادفة لـ‏«المتشرد، المتسكع، المتسول، الغبي،‏الفوضوي».. هكذا نحن في نظر‏الغرب والشرق فلماذا نصر على‏مصادقتهم؟
  • ‏في إحصائية نشرت في ألمانيا‏الغربية تبين أن 13,6 مليار دولار‏أنفقت في ألعاب القمار عام 1982م، وهذا حصل رغم الركود والأزمة‏الاقتصادية التي تعاني منها ألمانيا‏الغربية!

هيغ.. ولاء مستمر!

‏أعلن هيغ وزير خارجية أميركا السابق في كلمة ألقاها في احتفال تأسيس جمعية «اليهودي الموحد» في مدينة تورنتو بكندا أن "إسرائيل" محاطة بدول عربية ذات أنظمة هشة، وأن قرار السادات عام ١٩٧٢‏ ‏بإخراج الخبراء السوفييت من مصر عاد بالفائدة على الغرب، وأن السوفييت حاولوا العودة إلى المنطقة باستخدام منظمة التحرير الفلسطينية التي تحطمت آلتها العسكرية في لبنان.. وختم كلمته قائلًا: إن اليهود شعب ديمقراطي له كبرياؤه ولن يسمح لأحد بأن يملي عليه إرادته!

الماسونية والمسلمون في بلجيكا

‏تنشط الماسونية في بلجيكا نشاطًا كبيرًا في صفوف الطلبة المسلمين الذين يدرسون في الجامعات البلجيكية، حيث تقوم العناصر الماسونية باستخدام أسلوب الترغيب والترهيب مع الشباب المسلم لترك الإسلام وشعاراته ومنها الحجاب الإسلامي، وإلا فإن الرسوب في الامتحانات سيكون مصير هؤلاء الطلبة، وهذا الرسوب يعد مقدمة للطرد من الجامعات نهائيًّا.

أميركا والمافيا

كشفت مجلة التايم أخيرًا خبرًا مفاده أن أجهزة المخابرات الأميركية والإيطالية تمكنت بمساعدة عصابة المافيا الإرهابية الإيطالية من تحديد المكان الذي احتجز فيه الجنرال الأميركي دوزييه على يد الألوية الحمراء في سبتمبر عام ١٩٨١م،‏ ومن ثم تمكنوا من إطلاق سراحه، بينما أشيع وقتها أن فرقة كومندوز إيطالية تمكنت من إطلاق سراحه في محاولة لإخفاء الصلة بين المخابرات الأميركية وعصابات المافيا!

‏كيف يمكن أن نصدق؟

زعمت صحيفة معاريف "الإسرائيلية" أن مراقبين أميركيين تابعين للأمم المتحدة يتجسسون على جيش الاحتلال "الإسرائيلي" المنتشر حول بيروت!

هذا الادعاء الصهيوني يأتي في الوقت الذي أفادت فيه مصادر وزارة الدفاع الأميركية أن المخططين العسكريين الأميركيين يضعون خطة للمساعدة في حماية الحدود الشمالية "الإسرائيلية" عن طريق استخدام طائرات تجسس أميركية وأخرى تطير بدون طيار.

تقرير لصندوق النقد الدولي

قال رئيس البنك الدولي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن الدول العربية تقدم أكبر كمية مساعدات من بين المجموعات الدولية الأخرى، وأضاف في تقرير لمجلة «وورلد بنك» التي يصدرها البنك الدولي قائلًا: لقد أصبحت المساعدات العربية في رأيي ظاهرة دائمة في التنمية الاقتصادية العالمية؛ إذ تقدم الحكومات العربية مساعدات إلى دول العالم الأخرى تقدر بــ25,9‏ مليار دولار سنويًّا من أصل 43 مليار دولار مجموع المساعدات الخارجية التي تقدمها دول العالم.

وهنا لا بد أن نسأل:

  • ما هو نصيب الشعوب العربية الإسلامية من هذه المساعدات؟
  • وما هو نصيب مجاهدي أفغانستان والمنكوبين من أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني؟
  • وماذا قدم صندوق «أوبك» ‏لشعب أرتيريا ولمسلمي الفلبين وغيرهم من المسلمين المضطهدين في هذا العالم؟

إن ملايين المسلمين بحاجة إلى معونات الدول العربية الغنية.. وهؤلاء الملايين هم أحوج وهم أحق بأموالنا ومعوناتنا ومساعداتنا وعطفنا.

رأى دولي

هل اختار القذافي هذا الدور؟

يبدو أن التجريب لم يعد قاصرًا على الأسلحة فقط، بل صار شاملًا للخطط والاستراتيجيات السياسية وردود الفعل المترتبة على ذلك. وكما تعودت الدول الطاغوتية أن تختبر سلاحها بدفع المستضعفين لمقاتلة بعضهم البعض، فقد صارت توحي بالأدوار للحلفاء في المنطقة لاختبار جدوى ما تنوي ورؤية مردوده الأوَّلى.

فقد تناقلت الأنباء في الأيام الماضية خبر الحشود العسكرية الليبية على الحدود السودانية، واستصراخ «نميري»‏ وتصريحات مبارك وأبو غزالة، وما تلا ذلك من استجابة أميركية بإرسال الأسطول السادس وسياحة الأواكس على الحدود المصرية الليبية، ثم انجلاء الأمر وتمنيات القذافي بإقامة علاقات طيبة مع السودان!

إن الذي ظهر جليًّا أن المسالة من أساسها فصل من فصول اللعبة الأميركية في المنطقة، ويبدو أن الدور المختار للقذافي في هذه المسرحية هو دور البعبع المهدد لأمن مصر وشقيقه السودان. فبدون هذا البعبع لا يتسنى لأميركا التدخل المباشر في شؤون المنطقة، والإشراف على تنفيذ خططها بصورة مباشرة، «فالبعبع»‏ لازم لإضفاء الشرعية على الوجود الأميركي المكثف هناك!

إن السياسة الأميركية كانت محتارة في كيفية إيجاد صيغة لتبرير وجودها المباشر في رحاب حلفائها وخدامها، ولقد وفر القذافي عليها الجهود، فهو يتظاهر بالضرب والشراسة، وسرعان ما يستجيب الأبناء الآخرون فيبكون من هذا الشقيق غريب الأطوار، والأب الأميركي الحاني لا يملك إلا أن يحكم بالعدل ويعيد الآبق إلى صوابه!

إن أميركا تتظاهر بقلقها وانزعاجها من وجود القذافي، ولكن يبدو أنها تختار التعبير عن مشاعرها بصورة عكسية؛ فالحق أن انزعاجها ليس من وجود القذافي وإنما خوفها كله أن يسقط ولا تعثر على بديل يقوم مقامه وهنيئًا للممثلين على إبداعهم!

ريغان.. وقانون حبوب منع الحمل!

‏المجتمع الغربي يعاني من مشكلات اجتماعية خطيرة نتيجة الاختلاط الذي حدث في جميع مجالات الحياة، في المدارس والجامعات والمصانع والدوائر الحكومية.. إلخ، وتحاول الدوائر الرسمية الغربية الآن التخفيف من مضار الاختلاط بإصدار بعض التشريعات، فقد صدر في الولايات المتحدة الأميركية أخيرًا قانون يستهدف إلزام العيادات الطبية التي تشرف عليها الدولة بإبلاغ الأهالي قبل وصف أحد أنواع حبوب منع الحمل للتلميذات!

‏وقد التقى الرئيس الأميركي ريغان بوفد من تلميذات المدارس يطالبن بإلغاء القانون بهدف إقناعهنَّ بفائدة القانون.. وقد علق العمل بالتشريع الجديد الذي كان من المقرر سريانه ابتداء من أول مارس الحالي.. فهل يعي دعاة الاختلاط في مجتمعاتنا العربية والإسلامية خطورة ما يدعون إليه؟

الرابط المختصر :