العنوان المجتمع الدولي (488)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-يوليو-1980
مشاهدات 68
نشر في العدد 488
نشر في الصفحة 28
الثلاثاء 08-يوليو-1980
من يكسب معركة خلافة أوهيرا؟
- يتوقع المراقبون السياسيون أن تؤدي وفاة رئيس الوزراء السيد ماسايوشي أوهيرا إلى تفجير الصراع على السلطة داخل الحزب الديمقراطي الليبرالي الحاكم حيث لا يوجد مرشح محدد لتولي قيادته.
وذكرت المصادر السياسية أن أقوى المتنافسين على زعامة الحزب هم وزير الدفاع السابق ياسوهيرو نالاسوني وزير التجارة الدولية والصناعة السابق توشينو كوموثو ووزير الخارجية السابق كياشي مازاوا.
وأضافت هذه المصادر تقول إن هناك اعتقادًا بأن رئيس الوزراء الأسبق السيد تاكيو فوكودا يسعى للعودة بصفة مؤقتة لتولي زعامة الحزب ولأن السيد فوكودا قد ساهم في هزيمة حكومة السيد أوهيرا التي لم تستمر في السلطة سوى ۱۹ شهرًا.
ووفقًا للقانون الياباني، فإن السيد ماسايوشي أيتو السكرتير الأول لمجلس الوزراء يصبح رئيسًا للوزراء بالنيابة غير أن المصادر السياسية ذكرت أنه من غير المحتمل أن يسعى السياسي البالغ من العمر ٦٦ عامًا إلى تولى زعامة الحزب في الانتخابات التي ستجري في شهر تشرين الثاني «نوفمبر» القادم.
الجفاف والهند وسانجاي
في هذا الوقت الذي تعاني فيه أجزاء كبيرة من الهند من الجفاف، وارتفاع درجة الحرارة حتى وصلت إلى ٤٥ درجة مئوية، واعتبرت فيه هذه المناطق - وهي من أكثر مناطق الهند سكانًا وهي بيهار وأور يساو برادش وغرب النبغال - مناطق مجاعة مما يضع الحكومة أمام مشكلة حقيقية.
في الوقت يندفع ألوف الهنود ليلقوا النظرة الأخيرة على جثمان «سانجاي» ابن أنديرا غاندي ويلقوا الورد والزهور والبخور والعطور على نعشه قبل أن يحرق بأغلى أنواع الخشب الهندي المشهور - على الهندوس الذين يعجلون بموتاهم إلى النار بالحرق- وقد كان «سانجاي» مثال الولد المدلل على حساب الشعب، ويستغل مكانة «أمه» الديموقراطية الشعبية ليعقد الكثير من الصفقات، ويقوم بكثير من النشاطات التي تخدم مصالحه الخاصة الكثيرة، ولقد كان هو صاحب فكرة تعقيم الهنود إجباريًا - ولا سيما في المناطق الإسلامية - وكذلك كان المحرك الأول لعمليات هدم الأحياء الفقيرة في نيودلهي إبان فترة الطوارئ مما أثار الهند على الحزب الذي تتزعمه والدته.
وأدى إلى حدوث فوضى كبيرة ولقد كان من هواياته أن يقوم باستعراضات بهلوانية بطائرته الخاصة فوق دلهي يوميًا قبل أن يذهب إلى عمله السياسي وفي آخر مرة تحطمت طائرته الجديدة ومات فيها، وحزنت أمه كثيرًا.
*البلايين لاستعمار الخليج
وافق مجلس النواب الأمريكي بأغلبية ساحقة على تخصيص ٤,٨ بليون دولار لبناء قواعد، وتسهيلات عسكرية في منطقة الخليج العربي والمحيط الهندي.
وتوافق قرار المجلس مع إعلان وزارة الخارجية عن أنها توصلت إلى اتفاق أولي مع كينيا لتوسيع «استعمالها لقواعد عسكرية بحرية وجوية في تلك الدولة الشرق أفريقية»
*المسلمون الذين ذبحوا مرتين
«كل مرة أجيء فيها إلى هنا لا أتمالك نفسي من البكاء». هكذا وصف مقدم في الجيش الهندي المذابح المروعة التي شهد آثارها في قرية مانديا بولاية تربيورا بأقصى الشمال الشرقي للهند.
فلقد انقض سكان الولاية المسلحون بكل ما طالته أيديهم بدءًا من المدافع الرشاشة حتى العصي والمدى على جالية المهاجرين من بنغلاديش التي نزحت إلى الولاية عقب انفصالها عن باكستان نتيجة لحرب ۱۹۷۱ بين بلدين.
ويقدر عدد أولئك المهاجرين بـ 1,3مليون شخص. أي ضعف سكان الولاية الأصليين الذين أصبحوا أقلية في بلادهم.
وإحصائيات المذابح متضاربة، فالحكومة المحلية التي يسيطر عليها الماركسيون أعلنت سقوط ٣٤٥ قتيلًا و۲۱۲ جريحًا وتشريد ١٥٠ ألف شخص.
ولكن الصحفيين الذين منعوا من دخول مناطق المذابح يقولون إن ما يتسرب من تقديرات يوحي بأن الأرقام الحقيقية أكبر من ذلك بكثير.
وكانت الاضطرابات قد تفجرت في الإقليم الشمالي الشرقي من البلاد في أيلول «سبتمبر» الماضي بولاية اسام، ولكنها ظلت بعيدة عن العنف حتى تفجرت مرة أخرى في ولاية تريبورا المجاورة في منتصف حزيران «يونيو» الحالي على هذا النحو الدموي، لتحمل معها أخطار امتداد موجة العنف إلى اسام.
ونظرًا لأن المهاجرين من المسلمين فإن القبائل الهندوسية قد أعلنتها حربًا حتى على المسلمين من سكان الولاية الأصليين.
وفي محاولة لحصار الحرب الأهلية أرسلت أنديرا غاندي خمسة آلاف رجل من قوات الجيش والبوليس إلى الولاية.
كما عرضت اقتراحًا بقبول ترحيل كافة المهاجرين الذين وصلوا إلى تريبورا واسام عام ١٩٧١.
ولكن المشكلة أن بنغلاديش ترفض استقبال أولئك اللاجئين مما يحتم على حكومة أنديرا غاندي توطينهم في منطقة أخرى، وهو ما يبدو صعبًا في ضوء الأزمات الاقتصادية الراهنة التي تعيشها الهند.
وهذه الاضطرابات في اختيار جديد أنديرا غاندي في وقت تواجه خسارتها لابنها سانجاي.
وهكذا فإن المسلمين الذي نبحوا مرة في وطنهم على أيدي إخوتهم في باكستان «الغربية» نبحوا مرة أخرى في المنفى.
فوق الكرة الأرضية أكثر من ٦٠ ألف سلاح نووي لتدمير الإنسان.
تشير إحصائيات المعهد الدولي للدراسات حول السلام أن تجارة الأسلحة بلغت في فترة ما بين ۱۹۷۰ - ۱۹۷۹ ستة أضعاف ما سجلته ما بين ١٩٥٠ - ١٩٥٩، كما أشار نفس المعهد إلى أنه يوجد فوق الكرة الأرضية أكثر من ٦٠ ألف سلاح نووي أي ما يعادل أربعة أطنان من المتفجرات لكل إنسان في هذا العالم.
فهل العالم يعيش الآن على حافة كارثة تهدد أمنه وحياته؟
*وحدات عسكرية بريطانية للتدخل السريع في مناطق الأزمات
يبدو أن وحدات التدخل السريع -أصبحت “موضة” لدى بعض الدول الكبرى، فبعد أمريكا جاءت بريطانيا، حيث ذكرت صحيفة بريطانية أن وزارة الدفاع البريطانية قد تعلن قريبًا عن تشكيل وحدة عسكرية للتدخل السريع في مناطق الأزمات في العالم، وقالت صحيفة «ديلي تلغراف» الناطقة بلسان حزب المحافظين الحاكم أن وزارة الدفاع تبحث هذا الإجراء منذ التدخل العسكري السوفياتي في أفغانستان.
*20 مليون أفريقي مهددون بالموت جوعًا.
تهدد المجاعة حوالي عشرين مليون أفريقي نصفهم من الأطفال، بسبب الجفاف والنزاعات المسلحة التي تصيب قسمًا كبيرًا من أفريقيا بدءًا من التشاد حتى الصومال.
- ففي جيبوتي جفت الآبار ونفق معظم المواشي بسبب انحباس المطر مدة عامين كاملين، وقد تضرر من هذا الجفاف ٨٠ ألف شخص بينهم «5 آلاف» طفل.
- وأثيوبيا تتعرض لمجاعة كالتي حلت بها منذ ست سنوات وقد تسببت بوفاة «200 ألف» شخص، فمنذ عامين لم تمطر السماء في القسم الأكبر من البلاد مما عرض حوالي «5» ملايين نسمة للأذى والضرر.
- وعلى إثر الحرب الصومالية - الأثيوبية التجأ مئات الألوف من الصوماليين الذين يعيشون في أوغادين إلى الصومال منذ عامين، وتفاقم الوضع من جراء الجفاف لأن ربع سكان الصومال من اللاجئين القادمين من خارج البلاد.
- وفي أوغندا بلغ عدد ضحايا الجفاف في شمال أوغندا «4 ملايين» شخص على الأقل وتقوم عصابات مسلحة من جنود نظام عيدي أمين بسرقة قطعان المواشي، ويحرمون السكان من كل غذاء وقد تعطل 90 بالمائة من مضخات المياه في البلاد مما يدفع الناس نحو الينابيع الملوثة التي تسبب أمراض الكوليرا أو غيرها.
فهل هذا العذاب الذي تصاب به القارة الأفريقية هو من جراء ظلم الناس لبعضهم البعض.
*غازات سامة روسية لأثيوبيا.
طائرات نقل عسكرية عملاقة، نقلت إلى أديس أبابا شحنات كبيرة من الأسلحة الغازية القاتلة تمهيدًا لهجوم واسع ستشنه قوات «منغستو هيلا مريام» مدعومة بالخبراء الشيوعيين ضد ثورة أرتيريا، وأسلحة الغازات القاتلة معظمها من القذائف الجديدة التي تريد موسكو أن تجربها عمليًا على الثوار الأرتيرين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل