العنوان المجتمع الصحي (عدد 1700)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 06-مايو-2006
مشاهدات 120
نشر في العدد 1700
نشر في الصفحة 62
السبت 06-مايو-2006
الفوائد الصحية للصلاة (6)
يوسف أبو بكر المدني
▪ السجود يبعد الكسل والفتور والتعب والإعياء والغفلة والغضب ويزيد النشاط والقوة العقلية
القلب هو المحرك الذي ينبض ويضخ الدم طوال الحياة لأداء مهمة إيصال الهواء والغذاء إلى جميع أنحاء الجسم، وهناك أعضاء مهمة تقع أعلى من مستوى القلب ومنها الدماغ والعين والأذن واللسان والأنف واليدين وغيرها، ويتعسر على القلب إيصال الدماء إلى هذه الأعضاء العالية، لأنه يتطلب ضخها عكس جاذبية الأرض، وعندما يشتغل الإنسان بالأعمال الشاقة يحتاج القلب إلى سبعة أضعاف الطاقة والهواء.
وفي الصلاة عندما نركع أو نسجد يسهل على القلب ضخ الدم لوقوع الرأس تحت مستوى القلب، وفي السجود والركوع يجري الدم سهلاً ووافراً من الخلية اليسرى السفلية للقلب عبر الشريان الرئيس المعروف بالأورطي إلى الرأس والیدين ثم إلى الرئتين عبر الشرايين المرتبطة بالخلية اليمنى السفلى للقلب، وعندما نرفع الرأس من السجود يجري الدم إلى البطن والكبد والطحال والكلى والأعضاء التناسلية والأرجل، كما يجري الدم من الرئتين عبر الوريد الرئوي إلى الخلية اليسرى العالية للقلب.
وعندما يقعد الإنسان طويلًا يحجز الدم في هذه الأوردة ولا يعود لعدم وجود تقلص في الأوردة كما يوجد في الشرايين، مما يؤدي إلى الأورام في الأرجل.
وفي السجود والركوع يقع الكبد والأعضاء الباطنية فوق مستوى القلب، مما يؤدي إلى جريان الدم إلى القلب بسهولة أثناء رحلة عودة الدم الفاسد عبر الوريد الخلفي إلى الخلية اليمنى العالية للقلب ثم إلى الخلية السفلى ومنها إلى الرئتين، وبقلة الضغط في الخلية اليسرى العالية والرئتين يكون هذا التيار جارفًا ووافرًا.
نتيجة لهذا يحدث ضغط في الدم بعد السجود في الجانب الأعلى للوريد الخلفي وفي الخليات العالية، ويدعم هذا الضغط صعود الدم إلى الأعلى من الأرجل.
علاوة على هذا، فإنه أثناء الجلوس بين السجدتين يحدث تقلص في عضلات الرجل ويزيد الضغط على الشرايين ويضخ الدم الزائد إلى أعلى، وعند المشي أيضاً تتعرض العضلات لمثل هذا الانقباض والتوسع.
ولكن عند جلوس التشهد يكثف هذا الانقباض ويساعد في جريان السوائل اللمفاوية إلى القلب.
والضغط عند توسيع القلب يكون عاليًا عند القيام ومتوسطًا عند القعود ومنخفضًا عند الاضطجاع، وأما الضغط عند تقلص القلب فيرتفع عند القيام، ويحدث هذا التغيير بانعدام سيطرة الأعصاب على عروق الدماء عند الاضطجاع، وخلال ٣٠ ثانية من القيام تتقلص العروق ويرتفع الضغط.
نفهم من هذه الظاهرة أن القلب يتوسع عند الاضطجاع، وبالتالي فإنه يتوسع بقدر أكبر عند السجود، وبتوسع القلب يتوافر جريان الدم إلى عضلات القلب ويزيد قوته للضخ، وبمساعدة السجود يتمكن القلب أن يحصل هذه الميزة.
وفي السجود يصل الدم بوفرة إلى الكبد أيضاً عبر الوريد الهباتيك أكثر مما يصل عند الاضطجاع، ويزيد مثل هذا التيار إلى هذه الجهة بعد الطعام لتنشيط الهضم، وبهذا يكون السجود طريقاً لشفاء أمراض الكبد التي نتجت عن نقص جريان الدم إليه، كما يساعد على الهضم بوفرة الدماء، وجدير بالذكر هنا قول النبي- صلى الله عليه وسلم: «أذيبوا الطعام بالصلاة والذكر».
وبالجملة فإن السجود يخفف أحمال القلب بتدعيمه في دورته الدموية، كما يقوم بإيصال الدم إلى جميع أنحاء الجسم بدون أن يبذل طاقات كثيرة.
وأما غير المصلين فلا يجدون أي تدعيم لضخ الدم الازدواجي، لا سيما إن كانوا يعملون طوال النهار قائمين أو جالسين.
وبالسجود يطهر الجسم أيضاً كما يطهر القلب، وكما تتطهر النفس.
كما أن السجود يبعد الكسل والفتور والتعب والإعياء والغفلة والغضب، ويزيد النشاط والقوة الفكرية والعقلية ويشحذ الحواس، فضلاً عما يحسن السيرة والسلوك والكلام، ويلين القلب والنفس والعقل مثل الأرض الممطّرة بالغيث.
وتمنح الصلاة فوائد جمة للقلب والدماغ وسائر أعضاء البطن، ولا شك أنها وسيلة- بإذن الله- لإدراك الصحة وطول العمر والسعادة الدنيوية والآخروية.
▪ الجديد في علاج أمراض القلب
يأمل باحثون أمريكيون أن يجرّبوا العام القادم دواءً جديداً على الإنسان يمكن أن يقي من عدم انتظام ضربات القلب، بعد أن اكتشفوا أنه يمكن وقف تسرب مادة الكالسيوم، المسببة لذلك، إلى خلايا القلب.
ونسبت أسوشيتدبرس إلى العلماء وصفهم للاكتشاف الجديد بكونه يعدّ «مرحلة مهمة جداً» لأنه يفتح الباب أمام علاج فعال لعدم انتظام دقات القلب فضلاً عن قصوره.
وعثر الباحثون على قناة خلوية تسبب الضربات غير المنتظمة واكتشفوا عقاراً يبدو أنه يسد التسرب الناجم عن هذه القنوات وليست له آثار جانبية، وتم اختبار العقار على فئران التجارب فقط.
وقال ماركس إخصائي القلب والبيولوجيا الجزيئية الذي قاد الدراسة، إنه بينما يطلق على بعض أدوية القلب أنها تعمل على سد قناة الكالسيوم فإن هذه القناة التي لها علاقة بانقباض عضلات القلب تعد مساراً جزيئياً مختلفاً.
وأضاف ماركس: «وأيضاً فإن المرضى الذين لديهم طفرات في القناة التي تسبب موتاً مفاجئاً بالقلب لديهم أيضاً نفس التسرب، ولهذا توصلنا إلى أنه إذا استطعنا اكتشاف عقار يغلق هذا التسرب فسیكون لدينا علاج لقصور القلب».
وفي الولايات المتحدة ٤,٦ ملايين مصاب بقصور القلب وهو مرض مزمن يسببه عجز القلب عن ضخ دماء بصورة طبيعية، كما أنّ ضربات القلب غير المنتظمة التي يسببها قصور القلب تقتل ٣٤٠ ألف أمريكي كل عام، وليس هناك علاج لقصور القلب ويتوجب على المرضى المواظبة على مجموعة من الأدوية، ويعتبر ماركس أنّ الأدوية المستعملة حتى الآن تعالج أعراض المرض وليس جوهره.
واكتشف الباحثون عقاراً سمياً JTV519 يساعد بروتين كالستابين ٢ في سد تسرب الكالسيوم، وقال ماركس «إنه يقوم بهذا من غير أن يسد القناة ولهذا فنحن لا نمنع الوظيفة الطبيعية للقناة التي تفتح لتؤدي الانقباض العضلي».
▪ والتبرع بالدم يحمي القلب
أكد بحث طبي نشر حديثاً أن التبرع بالدم يفيد قلب الإنسان ويحميه من الإصابة بالجلطات القلبية والسكتات الدماغية.
وأوضح الأطباء في دراستهم التي نشرتها المجلة الطبية البريطانية أن التبرع بالدم يعتبر أفضل وسيلة لإنقاص مستويات الحديد العالية التي تدخل في التفاعلات الكيميائية المسؤولة عن ترسب الصفائح الدموية وانسداد الشرايين.
وأشار هؤلاء إلى أن النساء أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب الوعائي والانسدادات الشريانية بحوالي النصف مقارنة بالرجال، لأنهن يفقدن الكثير من الدم والحديد في دورة الطمث الشهرية، وبناء على ذلك، فقد اقترح بعض الباحثين أن التبرع بالدم يقلل خطر الإصابة بالجلطات القلبية والسكتات.
وشدد الباحثون على أن تجنب عوامل الخطر كالتدخين والطعام الدسم والحياة الكسولة وقلة النشاط الجسدي كفيل بإبعاد شبح الإصابة بالأمراض القلبية.
▪ البطيخ والشمام لتذويب الشحم
نصح اتحاد التغذية الألماني بالإكثار من تناول البطيخ صيفاً، لأنه لا ينعش الجسم فحسب وإنما يزوده بالعديد من المواد الأساسية التي يفقدها عبر الغدد العرقية.
وذكر الاتحاد في تقرير له أن الدراسات الأخيرة التي أجريت على نساء ورجال بدناء أثبتت فاعلية البطيخ والشمام في تبديد الشحوم، خصوصاً المتجمعة في منطقتي الردفين والبطن.
وكان خبراء التغذية في الاتحاد قد أجروا دراسة على ٤٠ متطوعاً تم تقسيمهم إلى مجموعتين، بينت أن الإكثار من تناول البطيخ أفاد في تقليل أوزان البدناء في المجموعة الأولى مقارنة بالمجموعة الثانية التي لم تتناوله.
جدير بالذكر أن البطيخ ليس مجرد ماء، وإنما يحتوي على كميات كافية من البوتاسيوم تعوض ما نفقده من خلال العرق.
كما يزود، البطيخ والشمام، الإنسان بكمية جيدة من فيتامين سي والكاروتين، إضافة إلى قليل من الكالسيوم والمغنسيوم والحديد، هذا عدا مادة مانغان الضرورية لتنشيط الدماغ، وحامض الفوليك المقوي للخلايا.. ويعود الاسم الأوروبي للبطيخ إلى الكلمة اليونانية القديمة Melone التي تعني «التفاحة الكبيرة».
ويصنف البطيخ والشمام ضمن الثمار الخضراء وليس ضمن الفواكه، ويعرف البشر أكثر من ٥٠٠ نوع من الشمام ينمو معظمها في آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية.
وينصح معهد التغذية الألماني بتناول البطيخ والشمام الناضج لأنه يحتوي أعلى نسبة من المواد المفيدة ولأنه يوفر أفضل تأثيراته على مكونات الشحوم في البطن والردفين.