; المجتمع الأسري.. (العدد 1175) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الأسري.. (العدد 1175)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 14-نوفمبر-1995

مشاهدات 79

نشر في العدد 1175

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 14-نوفمبر-1995

وقفة طبية

زراعة الأعضاء

كثير من الناس يشعر بحرج كبير من قضية زراعة الأعضاء، وفي أحيان كثيرة يكون هذا الحرج في صورة رفض قاطع عند الطلب من بعضهم التوقيع على استمارة التبرع بالأعضاء.

ولذا كان من الضروري أن نلقي بعض الضوءعلى هذه القضية الهامة، بل والمتزايدة الأهمية في الوقت الحالي، وفي بداية حديثنا هذا لابد وأن نبدأ من الأهم وهي وجهة النظر الشرعية في هذا الموضوع.

جميع الفتاوى التي جاءت في هذا الجانب من أصحاب الفتوى سواء بصورة فردية أو بصورة جماعية، من خلال مؤتمرات الفقه الإسلامي المختلفة، جاءت مؤكدة لشرعية التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، ومؤكدة كذلك لشرعية عمليات زرع الأعضاء، بل إن هناك عددًا كبيرًا من العلماء الأفاضل يرون أن عملية التبرع بالأعضاء هي من باب الصدقة الجارية التي حث عليها الرسول صلى الله عليه وسلم.

أما التبرع بالأعضاء فإنه لا يعني استصال العضو في وقت حياة الإنسان، وإن كان ذلك ممكنًا في حالة التبرع بالكلى، حيث يمكن للمتبرع أن يتبرع بإحدى كليتيه وهو حي لأحد المرضى، ولكن بطاقات التبرع بالأعضاء تعني استعداد هذا الشخص للتبرع بأعضائه عند الوفاة، وهذه الوفاة يجب أن تكون في صور معينة، وليس أية صورة من صور الوفاة.

ثم يخضع العضو المتبرع به للفحص الطبي للتأكد من سلامته من أية أمراض ممكن أن تنتقل للشخص المستقبل، كما يفحص هذا العضو للتأكد من أن جسم المستقبل لن يرفض هذا الغازي الجديد.

مع تمنياتنا لكم جميعًا بموفور الصحة والعافية.

د. عادل الزايد

سلة الأخبار

للمصابين بضغط الدم

صرح السيد مطلق يوسف الزايد- مدير إدارة المخابز والتسويق بشركة مطاحن الدقيق الكويتية- أن الشركة بصدد طرح خبز جديد في الأسواق، وأن هذا الخبر سيكون ذا فائدة قصوى لأصحاب مرض ارتفاع ضغط الدم، حيث إنه سيتم استخدام ملح «بوتاسيوم الكلورايد» بدلًا من ملح الطعام المعروف، وهو «صوديوم كلورايد»، وملح البوتاسيوم كلورايد هو ملح خفيف «Light Salt»، وهذا الملح يعتبر مناسبًا لأصحاب مرض ارتفاع ضغط الدم.

وهنا لابد من الإشارة إلى نقطة هامة وهي أن كمية ملح الطعام الموجودة في الخبز والضرورية في عملية تصنيعه لا تعتبر ضارة بأصحاب مرض ضغط الدم، خصوصًا إذا ما قاموا بالتحكم في كميات الملح في بقية مصادر الغذاء.

صدمات كهربائية

دعوة موجهة من الأطباء النفسيين إلى كل الناس بضرورة تناسي الصورة البشعة التي تصور بها عمليات العلاج بالكهرباء والتي تظهر في الأفلام والمواد الإعلامية، حيث إن العلاج بالكهرباء يتم بصورة مختلفة تمامًا في الحقيقة عما تظهره هذه الأفلام.

كما أن العلاج بالصدمات الكهربائية لا يستخدم للعقاب إطلاقًا لأنه لا عقاب في العلاج النفسي، بل إن العلاج بالصدمات الكهربائية يعتبر أفضل صور العلاج في بعض الأمراض النفسية.

للأخ «ش. ن. أ».. مع خالص الشكر

أولًا: شكرًا لك أخي الفاضل «ش. ن. أ» على ثقتك التي أوليتها لمجلتك مجلة «المجتمع» وللصفحة الصحية بها لكي تبث بشكواك.

حقيقة لم أجد أية مشكلة إطلاقًا في وصفك للحالة التي تقلقك فكل ما جاء برسالتك لا يمثل أية صورة مرضية، ولا يستدعي أي قلق من جهتك، وتطمين الطبيب الذي قمت بزيارته هو في محله تمامًا فلا داعي للقلق، وتوكل على الله، ولكن إذا كان الموضوع يسبب لك مضايقة في حياتك، رغم تطمينات الأطباء فنصيحتي لك أن تقوم بزيارة أخصائي علاج نفسي حتى يستطيع أن يساعدك من خلال جلسات العلاج النفسي في أن تتخلص من هذه الوساوس.

حليب الأم

أثبتت الدراسات أن درجة حرارة حليب الأم تتغير بتغير الفصل، حيث إن درجة حرارة حليب الأم ترتفع في الشتاء، وتنخفض في الصيف حتى يكون هذا الحليب مستساغًا للطفل، وأفضل للهضم وغير مضر بالطفل الرضيع.

فإذا أضفنا هذه المعلومة الجديدة لبقية المعلومات حول فوائد الحليب الطبيعي على الرضاعة الصناعية سنصل إلى قناعة أنه لا بديل للطفل والأم عن الرضاعة الطبيعية.

علاج الأسنان بالليزر.. والعزف على أوتار الألم

بقلم: د. محمد الحديد(1)

أصبحت تطبيقات الليزر تغزو جميع الميادين، في الطب، والصناعة، والزراعة، وعلوم الفضاء، والنشاطات العسكرية، ولكن بقي الليزر غير معروف في طب الأسنان حتى عام 1991م، حيث أدخل نظامان أساسيان في هذا المجال وهما: ليزر ND-YAG، وليزر CO2 بعدها قامت الشركات المنتجة وأجهزة الدعاية بالترويج لهذه الأجهزة بشكل عالمي واسع على أساس أنها حلم المستقبل، وأنها سوف تحل مكان أجهزة الحفر السريعة ولا يحتاج المريض معها لحقن التخدير أثناء إزالة التسوس من الأسنان.

وللأسف تم إخفاء الكثير من خصائص تلك الأجهزة وبيعت المئات منها في منطقة الشرق الأوسط، وأصبح المريض يبحث عن علاج الأسنان بالليزر منبهرًا بما يشاع وبما سمع عنها، وتفاخرت بعض المراكز الطبية المحلية بأن لديها « العلاج بالليزر وحشو الأسنان بدون آلم»، ولكن على الجانب الآخر من العالم كانت الحقائق توضع بالميزان، فلا مانع عندهم من تصدير تلك الأجهزة خارج بلادهم ولكن عندما يصل الأمر للاستخدام التطبيقي على مرضاهم فإن الأمور يجب أن توضع في مكانها الصحيح.

كن حذرًا

وفي أغسطس عام 1990م، أصدرت هيئة حكام الجمعية السنية الكندية بيانًا يسمح باستخدام الليزر على الأنسجة الرخوة مثل اللثة ولكنه يحذر من أي تطبيقات الليزر على إزالة التسوس من الأسنان لأنها ما زالت في مراحلها الابتدائية من التطور والبحث، وأنها لا تمثل بديلًا عن الحفارات عالية السرعة، وفي 19 أغسطس 1991م، نشرت مجلة نيوز الصادرة عن الجمعية السنية الأمريكية بيانًا تحذيريًّا شديد اللهجة جاء فيه: «إن الليزرات السينية غير مأمونة واستنادًا إلى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية- وهي تمثل أعلى إدارة طبية للمراقبة بالولايات المتحدة- فإنها مقبولة بالنسبة لإجراءات الأنسجة الرخوة كشق اللثة الجراحي ولكن أذهب إلى أبعد من ذلك فستجد نفسك واقفًا على رجل واحدة أي أنها لا تصلح لإزالة تسوس الأسنان.

وجاء أيضًا في تقرير من رئيس الأكاديمية الأمريكية لعلوم ما حول السن من «أنه لا تتوافر لنا معطيات كافية لدعم كل الادعاءات الصادرة عن بائعي ومسوقي الليزرات لأبناء المهنة وللعامة، وللأسف فإن ادعاءات تخفيض الإزعاج تجعل من الليزر بديلًا جذابًا للمرضى لأنها تلعب على أوتار مخاوفهم وآلامهم، وإنه ليس لأحد أن يكون متأكدًا من فعالية الإجراء حتى يجري اختباره كما يجب».

أما في أوروبا ففي سببتمر 1992م نشرت مجلة ليزر نيوز الدنماركية بالمجلد الرابع بأنه لا يوجد الليزر البديل للحفارات التوربينية السريعة المستخدمة في إزالة تسوس الأسنان.

ويمكن تلخيص مميزات وعيوب استخدام تلك الأجهزة في طب الأسنان كالتالي:

1- الأجهزة التي تعمل بنظام الليزر CO2 تعبير جيدة في قطاع الأنسجة الرخوة ولكنها غير مأمونة عند استخدامها لإزالة التسوس.

2- الأجهزة التي تعلم بنظام ND-YAG مناسبة لإزالة التسوس، ولكنها تحتاج لاستخدام أجهزة الحفر السريعة لإتمام إزالة النخر وعمل التحضير اللازم للحشو أي أنها وحدها لا تكفي لهذه المهمة.

3- استخدام الليزر عالي الطاقة «HHL» يحتاج لتدريب عال وخبرة لأن حزمة الأشعة القاطعة سوف تقوم بشق أي أنسجة في طريقها دون تمييز سواء كانت أنسجة مرضية أو سليمة، وهذا الشيء غير مرغوب خصوصًا إذا ما صدر من المريض أية حركة عفوية أثناء العلاج بالمخدر الموضعي وقد لا يسلم أصبع الممرضة إذا مر عليه الشعاع.

4- لا يوجد في الوقت الحالي وسيلة فعالة للتحكم الدقيق في عمق القطع المطلوب بالنسبة للأنسجة الرخوة المعالجة بالليزر عالي الطاقة «HHL» وذلك بالمقارنة بالمشرط الجراحي أو بالمشرط الإلكتروني عالي التردد.

يمكن استخدام الليزرات منخفضة الطاقة «LLL» في علاج حساسية الأسنان، وبعض قروح الفم وآلام مفاصل الفك، ولا يتميز هنا كثيرًا عن الأساليب العلاجية التقليدية الأخرى حيث يعطي المريض وصفات وأدوية يقوم باستخدامها بالمنزل بينما لا يمكن إعطاؤها جهاز ليزر منزلي- فعليه أن يتردد على العيادة للحصول على نفس النتائج- ومع هذا فهو عديم المخاطر بالمقارنة بالليزرات عالية الطاقة «HHL».

عزيزي المريض.. نحن نضع أمامك كل الحقائق لكل ما يجري عند الطرف الآخر، ونقوم بإسداء النصيحة لحمايتك، وإيضاح الصورة الكاملة أمام عينيك بحيث ترى كل المميزات ولكن أيضًا دون إخفاء العيوب، صحيح أن الجانب الأكبر في التعامل مع الألم بالعيادات يقع على الطبيب المعالج، وعلى كفاءة الأجهزة والأدوية المستخدمة ولكن في نفس الوقت تلعب الحالة النفسية للمريض دورًا كبيرًا في الإحساس بالألم أثناء العلاج، وقد آن الأوان لكي يدرك الآباء أن معاقبة الأبناء وتهديدهم بإعطائهم الحقنة أو بإرسالهم للطبيب لإعطائهم الحقنة هو سلوك تربوي خاطئ، وسوف ينعكس مستقبلًا على حالتهم النفسية عند الحاجة الفعلية للعالج، إن جزءًا من التعليم السلوكي هو شرح وإيضاح دور الطبيب في حياتنا بالشكل الذي يهيئ الأبناء لتلقي العلاج ببساطة وطمأنينة إذا ما دعا الأمر لذلك.

وأخيرًا تذكر دائمًا الحكمة القائلة بأنه «ليس كل براق ذهبًا».

(1 ) استشاري طب الأسنان وجراحة الفم والفكين بمستشفى الحمادي بالرياض، وأستاذ بكلية طب الفم والأسنان جامعة القاهرة.

الرابط المختصر :