; المجتمع المحلي (العدد492) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد492)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 05-أغسطس-1980

مشاهدات 78

نشر في العدد 492

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 05-أغسطس-1980

رئيس غرفة التجارة…يشخص الداء

  • في خطاب ألقاه السيد عبد العزيز الصقر في غرفة التجارة شرح السيد رئيس الغرفة للجمعية العمومية تصورات الغرفة للمرحلة الاقتصادية التي تمر بها الكويت ودول المنطقة.

وبقدر ما كانت هذه التصورات دقيقة ومفصلة فإنها جاءت لتطرح هموم الاقتصاد الكويتي، وآماله، وتطلعاته. والذي يعنينا في هذه العجالة هي صورتين للسلبية الاقتصادية التي يعيشها السوق الكويتي وجاءت في عرض السيد عبد العزيز الصقر.

الصورة الأولى وتمثل تخبط السياسة المالية ويتمثل في نزوح كتلة من الأموال إلى خارج الكويت بحثًا عن معدلات فائدة أعلى من المتوفرة في الكويت بعد أن تفوق العرض العالمي «وفي الولايات المتحدة بالذات» على أسعار الفوائد الربوية المتاحة في الكويت والتي حددها القانون الكويتي بـ 10/ بينما بلغت 18/- 22/ في الولايات المتحدة. وهذا بلا شك كان السبب المباشر لأزمة السيولة التي شهدتها البلاد لعام مضى.

الصورة السلبية الثانية التي كشفها الخطاب هي الممارسة الخاطئة في تأسيس الشركات المساهمة والخليجية منها بالذات... حيث خرج تأسيس هذه الشركات عن الأهداف التنموية المخططة لها لتصبح ليس فقط ميدانًا للمضاربة بأسعار أسهم تلك الشركات، بل وجدنا مؤسسي هذه الشركات يتركونها بعد التأسيس لقاء أي عرض مغرٍ حيث تفشى بيع حق التأسيس ليغدو هو الآخر تجارة جديدة. وهذا ولا شك مظهر غير صحي اقتصاديًّا إذا علمنا أن حجم المبالغ المجمدة في هذه الشركات غير المنتجة يتراوح بين 200 - 400 مليون دينار.

من هاتين الصورتين السلبيتين نخلص إلى أن تشخيص السيد عبد العزيز الصقر للداء قد جاء موفقًا وبقي تحديد الدواء، فليس علاج أزمة سيولة كهذه يتمثل في مجرد السماح برفع سقف الفوائد من 10 إلى أعلى فهذا بحد ذاته يمثل سباقًا نحو التضخم في نفقات التنمية مما يزيد من أورام اقتصادنا، إن الحل يتمثل في تعميق البحث في بديل حقيقي عن أداة الربا التعيسة، وهو متوفر بشكل مباشر في الفقه المالي الإسلامي الذي لم يجد من يعقد له حلقات الدرس ولجان التقنين حتى ينتقل من نطاق النظرية لينشط في عالم الواقع. وما التجارب الناجحة التي قدمتها البنوك الإسلامية إلا مؤشرًا واحدًا على صدق هذا الحدس والباقي نتركه لصدق عزيمة رجال الاقتصاد في هذا البلد فلا تزال في النفس بقية لتصحيح مسار اقتصادنا وإنقاذه من ويلات الكساد المريع الذي بدأ ينشر راياته على الخارطة الاقتصادية في الغرب.

إلى من يهمه الأمر

  • طرح مشروع بإزالة أحد مساجد الكويت، فانقسمت آراء اللجنة بين مؤيد ومعارض.

إحدى الشخصيات المسؤولة أبدت استعدادها «للبصم» بالعشرة على الإزالة إذا ما عرض الأمر عليه. الرجل كان أحد الذين أزالتهم التغييرات الأخيرة عن مناصبهم.

  • شخصية قيادية وصلت عن طريق الانتخابات- فالتعيين- أبدت انتقاداتها وضيقها فيما يبدو مؤشرًا إلى احتمال عدم تجديد «العقد!» لها في المنصب..

أحد الرياضيين كشف النقاب عن دفع مبلغ «تشجيعي» لأحد الحكام في مباراة جرت هذا العام في المنطقة.

ألا تستحق الزكاة إنشاء إدارة متفرغة لها؟

مع انقضاء ثلثي شهر الخير.. شهر رمضان.. وإقبال عيد الفطر تبرز أمام المسلمين في هذا البلد- ومعظم بلاد الإسلام- قضية تنظيم إخراج زكاة الفطر والزكاة عمومًا. لقد وجدت سائر شؤون الحياة مثل المرور والبلدية وإدارة شؤون ومصالح الدولة المهمة الاهتمام الكافي باستثناء هذه العبادة الرئيسية بل إن أمورًا تكميلية وهامشية مثل الترويح السياحي قد فاز هو الآخر باهتمام رسمي وشامل استنفرت خلاله اللجنة العليا للترويح سائر مرافق وأجهزة الدولة... فما بال عبادة الزكاة قد صارت أهون علينا من هذا كله؟؟..

لقد دفع التقصير الرسمي بحق إقامة عبادة الزكاة فئات من مسلمي هذا البلد نحو إنشاء لجان لإدارة شؤون الزكاة في جمعية الإصلاح الاجتماعي ومسجدي العلبان والعثمان فتصدر هؤلاء لإيصال هذه الأموال إلى أهلها وربما كانت عجوزَا مقعدة في آخر منطقة الفروانية أو شيخًا هرمًا كفيفًا في مكان ما من منطقة جليب الشيوخ... بل إن هذه اللجان تقوم بحل مشاكل اجتماعية تعرض لأفراد الأسر المسجلة لدى اللجان مما يعطي رسالة هذه اللجان بعدًا جديدًا خليقًا بالإكبار والإجلال والاحترام.

فتحية لكم يا رجال لجان الزكاة ولكل من تصدر لإحياء هذا الركن العظيم من خارج اللجان أيضًا. فقد انصرف القوم في هذا البلد نحو إنشاء الشركات المساهمة لعبث الأنجال في أسواق الأسهم وأنشأوا لكل شيء إدارة إلا الزكاة فقد تركت بلا إدارة.

انتهى

الروح غير الرياضية في موسكو

والآن بعد أن ذهب الفريق الرياضي الكويتي إلى موسكو.. متجاهلًا نداء العقيدة في عدم موادة الكافرين... ثم عاد هذا الفريق.. ماذا كان الحصاد؟ 

لقد اكتشف الذين ذهبوا إلى هناك أي صنف من الناس هم الذين نسميهم بالشيوعيين.. لقد وجدوا هناك مجتمعًا لا يمت إلى الرياضة بصلة في خشونة التعامل والفضاضة في معظم الألعاب التي شارك فيها فريق الكويت وربما بشكل أشد بين الفرق الأوروبية وفريق روسيا.

لقد كان جو الأولمبياد متوترًا لا شأن له بالروح الرياضية فكل شيء فيه يتسم بالقسرية، اللاعبون والمشجعون و... حتى الإدارة.

لقد بدت المدينة الأولمبية في جو مكهرب وهي مطوقة في دائرة 15 كلم بالميليشيات المسلحة ومراكز التفتيش بل أن أبسط مظاهر الحياة الطبيعية قد اختفت من أسواق «الكولخوزية» التي يتمون منها سكان موسكو حاجتهم من الفواكه والخضار. فقد قام الشيوعيون الروس بعمل المستحيل لإظهار المدينة الكئيبة بصورة التسامح الرياضي، فلم تفلح كل هذه المظاهر في تغيير حقيقة الإرهاب المنظم الذي يشكل جزءًا من طبيعة النظام الشيوعي. 

نحن لا نذكر ذلك من قبيل التشفي فأصحاب الموقف لا يليق بهم ذلك، ولكننا نورده مصداقًا لاعتقادنا في ملة الكفر التي لا تبطن لنا إلا الكراهية ولا يجوز لنا أن نظهر لها الرضى وأن نقف لإعلامهم إجلالًا واحترامًا وأقدام جنودهم لا تزال تدنس أرض الإسلام في أفغانستان... قد حرم علينا فقهاء العروبة الاجتماع مع فرق اليهود الرياضية- وهذا حق إلا أن هؤلاء الفقهاء لم يفقهوا أن ملة الكفر واحدة.

انتهى

رجل الإطفاء

في صيف هذا العام تألقت فئة من الناس يجب أن نذكرهم بالعرفان. فمنذ اشتد الصيف بحرارته وجفافه والنيران تنشب أظفارها بين الفينة والأخرى في

حرائق متعددة فتبرز لها فئة رجال المطافئ ببسالة فتكافح على مدى الساعة والساعتين وأكثر من ذلك اللهب والدخان.. لحماية المواطن.. وأموال المواطن.

إن هذه الخدمة وأن كانت تؤدى لنداء الواجب إلا إنها- وفي هذا الفصل من السنة بالذات- لتعتبر من البسالة والبطولة التي يجب ان تنال حظها من التقدير والعرفان، ولا يعرف الفضل لأهله إلا مؤمن.. فمزيدًا من الشهامة والعطاء يا رجال الإطفاء… .والله يرعاكم.

صيد الأسبوع

منطقة مجهولة في الكويت

في الكويت منطقة تسمى الشويخ الصناعية، نعرفها فقط عند حدوث عطل في السيارة أو قضاء حاجة من المحلات الفنية هناك.. فمن يسكن تلك المنطقة؟؟ 

في الواقع لا تنال تلك المنطقة العناية الكافية لمعرفة طبيعة سكانها وأنماط المعيشة التي يتبعونها... لقد نشأت في الشويخ الصناعية فئات من السكان تعيش في باص مواصلات قديم تتخذه مسكنًا وتأكل في آنية يعلق فيها دهن السيارات ويشربون من صنابير مياه قد علاها الصدأ وآثار دخان السيارات.

في ظل هذه الظروف تجد هناك صبية نشئوا في الجهل والفوضى فلا يعرفون سوى تغيير عجل سيارة عاطل لإصلاحه.. وفك وصلات كذا في جسم السيارة وعمل كذا... 

هكذا أراد لهم ذووهم من فرط الحاجة؛ مصدر ارتزاق ولا شأن لهم بما يحدث بعد ذلك من تحطيم لهذه البراعم الصغيرة في وديان الجهل والنسيان.

هناك تنشأ أنواع من الجرائم نجهلها نحن سكان المناطق النموذجية وزبائن الجمعيات التعاونية، جرائم بسبب رداءة الأخلاق ونقص ذات اليد.... خطأ في خطأ يعيشه جمع من الناس كبارًا وصغارًا في منطقة الشويخ... فمن المسؤول؟؟

الرابط المختصر :