; المجتمع المحلي (العدد 1090) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 1090)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-مارس-1994

مشاهدات 62

نشر في العدد 1090

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 01-مارس-1994

ومنا .. إلى

  • سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله.. قرار مجلسكم القاضي بتشديد العقوبات على الشركات التي تتاجر بالعمالة قرار يستحق الإشادة ولو أنه جاء متأخرا، وكل ما نرجوه هو أن يطبق هذا القرار بالمساواة على كل المخالفين حتى يُعطي هذا القرار ثماره المرجوة منه.
  • معالي وزیر التجارة والصناعة د. عبدالله الهاجري لإدراكنا بمدى اهتمامكم بكل ما يوجه لوزارتـكم من ملاحظات، فإننا نرجو منكم منع المتاجرة بقضية الأسرى واتخاذها وسيلة للإعلان من قبل بعض المؤسسات والشركات التجارية حتى أن بعض الشركات قامت بطباعة بعض العبارات حول قضية الأسرى على معلبات الأطعمة المحفوظة.
  • د. إسماعيل الشطي.. رئيس اللجنةالمالية بمجلس الأمة يحاول البعض الزج باللجنة المالية في دائرة المشاكل من خلال محاولة الضغط على اللجنة والمجلس لتغيير قانون المديونيات، ولكنثقة الشعب الكويتي بنوابه وبأعضاء اللجنة المالية كبيرة، ونحن على ثقة بقدرتكم على الخروج من هذه الدائرة سائلين المولى أن يوفقكم في مهمتكم الصعبة.
  • للإخوة في الاتحاد الوطني لطلبة الكويت.. ملتقاكم المعنون بملتقى التحرير الأول، وبفعالياته المختلفة خطوة رائدة في تأكيد بأن هناك طرقًا جدية للاحتفال بذكرى التحرير وتوثيق تلك الفترة والاستفادة من دروسها، وهذا يؤكد أهمية الدور الاجتماعي الذي يلعبه الاتحاد بقيادتكم، فلكم خالص الشكر . ولكم جميعا تفضلوا بقبول فائق الاحترام!!

د. عادل الزياد

لجنة التوعية ونشاط رمضاني

كتب د. عادل الزياد

تميزت أعمال لجنة التوعية الاجتماعية بجمعية الإصلاح الاجتماعي بنشاطاتها المتعلقة بالقضايا ذات الاتصال المباشر بالمجتمع الكويتي. فمنذ بداية التحرير، ركزت اللجنة في أعمالها على التوعية بالأمور الخاصة بواقع الأسرة والأمراض الاجتماعية المختلفة.

وفي الفترة الأخيرة، اتضح اهتمام اللجنة بالقضايا المتعلقة بالأمراض الجنسية، إحساسًا من اللجنة بهذا الخطر الذي يهدد المجتمعات، ومحاولة منها لتنبيه المجتمع الكويتي من هذا الخطر والسبل التي كفلها لنا ديننا الحنيف للنجاة من هذه الأمراض القاتلة للإنسان والقيم الإنسانية.

وفي إطار هذا الاهتمام، قامت اللجنة بإصدار شريط كاسيت يحمل عنوان «الأمراض الجنسية: الخطر الداهم»، واحتوى هذا الشريط -الذي هو عبارة عن خطبة جمعة للشيخ عبد الحميد البلالي، رئيس اللجنة- على إحصائيات وحقائق علمية تدل دلالة أكيدة على بشاعة هذه الأمراض، وقد تم إخراج الشريط بشكل جيد.

كما أن اللجنة قامت، وضمن نشاطها الرمضاني، بتوزيع كتيب يحمل عنوان «أحكام الصيام»، وقد تم توزيعه على مساجد الكويت من أجل تحقيق الفائدة. والمتابع لأنشطة اللجنة يدرك مدى تطور أداء اللجنة في الفترة الأخيرة من أجل تحقيق الأمن الاجتماعي في الكويت.

لجنة المناصرة الخيرية تتبنى مشروع كافل اليتيم في رمضان

صرّح رئيس لجنة المناصرة الخيرية، الأستاذ أحمد عبد العزيز الفلاح، أن اللجنة قدمت الكثير والكثير جدًّا لصالح الأيتام المكفولين من قبل اللجنة في مناطق عملها. وأضاف أن اللجنة لديها العديد من استمارات الأيتام الذين هم في أمس الحاجة لمن يمد لهم يد العون والمساعدة، وحث الفلاح المحسنين في هذا البلد المعطاء وفي دول مجلس التعاون على التبرع لصالح مشروع كافل اليتيم من أجل المحافظة على اسم وعقيدة وكيان هؤلاء الأيتام.

وقال الأستاذ أحمد الفلاح: لقد رغب الإسلام في رعاية الأيتام وكفالتهم، حيث جاء في الحديث الشريف: «من قبض يتيمًا من بين المسلمين إلى طعامه وشرابه أدخله الله الجنة البتة إلا أن يعمل ذنبًا لا يغفر»، رواه الترمذي وقال حديث حسن.

وأكد أحمد الفلاح مرة أخرى أن كفالة الأيتام واجب شرعي على المسلمين جميعًا؛ فقد روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من عال ثلاثة أيتام كان كمن قام ليله وصام نهاره، وغدا وراح شاهرًا سيفه في سبيل الله، وكنت أنا وهو في الجنة أخوين» رواه ابن ماجه.

فأقبل، أخي الكريم، على فعل الخير، وخاصة في هذه الأيام الفضيلة التي نعيشها، ليرد عنا ما هو أعظم من البلاء ومن مصارع السوء، وبادر إلى دعم مشروع كافل اليتيم ليكون لك شرف الاقتداء بسنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم. واعلم أن كفالة اليتيم والمسح على رأسه يبعث الإيمان ويجدده في النفوس.

المجتمع المحلي

مؤتمر اتحاد الطلبة «فرع بريطانيا»

عن قضايا الكويت وتطلعات البناء

لندن: هشام العوضي

تحت رعاية وحضور وزير الإعلام الكويتي الشيخ سعود ناصر الصباح، أقام الاتحاد الوطني لطلبة الكويت (فرع المملكة المتحدة وإيرلندا) مؤتمره السنوي الموافق 19 فبراير احتفالاً بذكرى اليوم الوطني وتحرير الكويت، وذلك تحت شعار «القضايا الكويتية المعاصرة وتطلعات البناء». وقد تميز هذا المؤتمر بحضور عدة ضيوف وشخصيات من بينها الدكتور خالد المذكور، رئيس اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، والدكتور إسماعيل الشطي، عضو مجلس الأمة الكويتي، والدكتور سلطان الخلف، ممثلاً عن الشيخ سالم الصباح، رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين، والدكتور عيسى زكي، الخبير في الموسوعة الفقهية في وزارة الأوقاف.

وقد هدف المؤتمر، كما صرح بذلك عيسى الرجب، مسؤول المؤتمر، إلى عرض قضايا الكويت الرئيسية وتسليط الضوء على قضية أسرى الكويت بالإضافة إلى إحياء مناسبة رمضان المبارك وطرح بعض الأمور الخاصة بالطالب المغترب. من جانب آخر، ألقى رئيس الهيئة الإدارية لاتحاد الطلبة الكويتي، د. كمال الشومر، كلمة الاتحاد فرحب فيها بالضيوف والحضور وأكد على دور الطالب المغترب في المساهمة برفعة وطنه.

كما ألقى وزير الإعلام الكويتي الشيخ سعود الصباح كلمة ارتجالية استعرض فيها أهم القضايا المصيرية التي تهم الكويت حاليا والمتصلة بالأمن والاستقرار. وأشار إلى ضرورة الحفاظ على مكتسبات الوحدة الوطنية من خلال تدعيم النظام الديمقراطي ودستوره ومؤسساته. وقال في ختام كلمته بأن الطلبة في الغربة هم سفراء الكويت في الخارج وهم قادة الكويت في داخلها مستقبلاً.

بعد ذلك بدأت الندوة الأولى التي شارك فيها كل من الدكتور خالد المذكور عن تطبيق الشريعة الإسلامية ومتطلباتها، والدكتور سلطان الخلف عن قضية الأسرى. وقد تحدث الدكتور المذكور في محاضرته عن موقف الشعب الكويتي من قضية استكمال تطبيق الشريعة مقسمًا إياه إلى أربع فئات:

1. فئة لا تريد تطبيق الشريعة لما تحمله من أفكار بعيدة جدًّا عن الإسلام وهي فئة قليلة جدًّا.

2. فئة لا تعارض الشريعة ولكن لديها تخوف أو تحفظ من تفاصيل هذا التطبيق.

3. فئة تساند وتؤيد التطبيق وهي أوسع الفئات انتشارًا.

4. فئة تتعجل التطبيق بشكل عاطفي قد يربك منهاج وسياسة اللجنة.

بعد ذلك تحدث الدكتور سلطان الخلف عن قضية الأسرى، مركزًا على جهود اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى والمفقودين. هذا وقد شارك في الندوة الثانية كل من النائب الدكتور إسماعيل الشطي (رئيس اللجنة المالية) عن مستقبل المال العام، والدكتور عيسى زكي، خبير الموسوعة الفقهية، عن دور الطلبة في الغربة. واختتم المؤتمر، الذي استغرق يومًا واحدًا، بتناول السحور الخفيف استعدادًا للصيام في يوم جديد من أيام شهر رمضان الفضيل.

في الصميم

زلزال  26 فبرايل !!

كانت الساعة تشير إلى الثانية عشرة بعد منتصف ليلة 26 فبراير سنة 1991م.. وكان المذياع سمير المرابطين في الكويت المحتلة آنذاك، أخذت غفوة قصيرة، صحوت بعدها بنصف ساعة، وأدرت المذياع، وإذا بالمذيع من محطة «إذاعة دمشق» يعلن عن خبر جديد صاعق على أهل الكويت. قال المذيع: «جاءنا الآن ما يلي: أعلن العراق انسحابه من الكويت دون قيد أو شرط»!!.

قلت في نفسي: أرجو ألا تكون مراوغة من مراوغات ذلك النظام التي اعتاد عليها. صعدت إلى سطح البيت حيث كان الظلام دامسًا وقد قطعت الكهرباء وحتى الماء وخطوط الهواتف بعد أن تم تدمير محطات الكهرباء والمياه وشبكات المواصلات من قبل جنود صدام.

في ظلمة تلك الليالي الدامسة الوحشة المرعبة، لا نرى إلا نيران آبار البترول التي أحرقها جنود الطاغية، فأحالوا ليلنا نهارًا ونهارنا ليلًا بفعل الدخان الأسود الذي كان يغطي كل سماء الكويت!!.

* سمعت صياحهم وصراخهم وهم يتراكضون يبغون الخلاص والفكاك من جحيم موقعة «أم المعارك».

وعند الصباح، يحمد القوم السرى. وجدنا آثار القوم بادية على وجوههم وفلولهم المدحورة المهزومة. وكانت مقبرتهم الجماعية في المطلاع، حيث تجمعوا في مقبرة لا مفر منها. وكانوا مثلًا للآخرين.

* واليوم تمر الذكرى الثالثة لحرب تحرير الكويت من براثن طغيان صدام.. لا بد من تذكر تلك الأيام واستخلاص العبر والدروس المستفادة من كارثة الاحتلال البغيض حتى لا يتكرر ذلك اليوم.. فمن ذلك: برزت أثناء الاحتلال الروح الأصيلة لأهل الكويت الصادقين المخلصين المتكاتفين.. وأول سلاح استطاع أهل الكويت أن يحملوه هو وحدة الصف والتكافل والتآزر والتراحم فيما بينهم.. حتى احتار عدوهم أمام ذلك التلاحم المنقطع النظير بين كل فئات الشعب الكويتي.

* لا بد من التأكيد على الجيش الخليجي القوي الموحد القادر على الدفاع عن أهل الخليج ودول الخليج من الأخطار المحيطة بها.

* أحدث الاحتلال شرخًا كبيرًا في الواقع العربي والإسلامي.. واتضح معه أن كل الشعارات العربية والقومية كانت هباءً منثورًا. 

فهذا جار الشمال وجار السوء الذي كان ينادي بالقومية والعربية قد غدر بنا واعتدى على أهلنا وأعراضنا.. فلا بد من الحيطة من أمثال هؤلاء المجرمين في المستقبل.

* حتى لا ننسى، يجب أن يكون شكرنا لله أولًا وأخيرًا على أن فرّج عنا الكربة والمصيبة، وأن نقدر كل الذين وقفوا معنا في محنتنا.. وأن نستثمر تلك العلاقات إلى سبيل أفضل.

* وأن لا يكون شكرنا وحمدنا لله بالرقص والسفور واختلاط الشباب بالفتيات في يوم التحرير من كل عام.. قال تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ (إبراهيم: 7).. ونسأل الله أن يفك الأغلال والقيود عن الأحباب والأهل في سجون حاكم بغداد.. اللهم عجل فرجهم، وأرجعهم سالمين إلينا يا الله.. آمين.

عبدالرزاق شمس الدين

المجتمع المحلي

في الملتقى الثقافي للجنة العمل الاجتماعي بجنوب الرابية:

الأمن و الأمان في تطبيق شريعة الرحمن

كتب: عوض الفضلي

لقد استضافت لجنة العمل الاجتماعي في جنوب الرابية، التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، في ملتقاها الثقافي الأول لشهر رمضان المبارك عددًا من المشايخ والعلماء ليتحدثوا حول شعار الملتقى «الأمن والأمان في تطبيق شريعة الرحمن»، على مدى ثلاثة أيام بدأت بتاريخ 13/2 بعد صلاة العصر في مسجد ضاحية جنوب الرابية.

وقد تحدث في اليوم الأول للملتقى الشيخ الفاضل أحمد القطان حول موضوع «الشريعة وأثرها في مجتمعنا المعاصر»، وقال في معرض حديثه: إن الشريعة الإسلامية رحمة من رحمات الله؛ فهي في زماننا هذا مثلها مثل الواحة في صحراء شاسعة قاحلة، والشريعة حياة وفيها الحياة الكريمة.

وقال أيضًا: إن الذي يحل الحلال ويحرم الحرام هو الله تعالى كما هو في شريعته في الأرض، وكل من يحرم الحلال أو يحلل الحرام مخالفًا بذلك شريعة الله فقد نصب نفسه إلهًا يعبد من دون الله.

الشريعة بين الواقع والتطبيق

وفي اليوم التالي، تحدث الشيخ الفاضل جاسم مهلهل الياسين حول موضوع «الشريعة بين الواقع والتطبيق»، وابتدأ الحديث فقال: إن شريعة الله تبارك وتعالى وتحكيم كتاب الله جل وعلا هي الرسالة التي بعث بها الأنبياء من قبل، وبعث بها الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك، وهي التي هاجر من أجلها المهاجرون.

الله تبارك وتعالى يأمرنا وحده باجتناب طريق الشيطان وأن نجعل حياتنا كلها لله وحده، حيث يقول في كتابه: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ (النحل: 36)، ويقول: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (الأنعام: 162). وخلاف ذلك إنما هو الدمار والضياع للبشرية. 

وأضاف: «لقد جعل الإمام الهروي منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعلى المنازل في الشريعة الإسلامية، فما هنالك من معروف أكبر من تطبيق الشريعة، وليس هناك منكر أكبر من هجران تطبيقها».

ولقد أصبحت للأسف شريعة الله ومنهجه شيئًا غريبًا علينا في الوقت الحاضر، حتى أن الله يصفد الشياطين في رمضان ونحن نستدعيها، لا أريد بذلك تيئيس الأمة، فلعل ذلك الابتعاد يأتي من بعدها الفرج ويعدنا الله تبارك تعالى في كتابه فيقول: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (الصافات: 173) أي أنه لا محالة من تطبيق شرعه على أرضه سبحانه.

وأضاف: لقد خاطب الله تعالى فقال: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (الجاثية: 18) وهو خطاب للأمة جمعاء.

وعرع الشيخ على شكل المجتمع الإسلامي الذي نريد، فقال: لا نريد مجتمعا إسلاميا شكليا بل نريد مجتمعا مسلما حقيقيا ثابت الأركان والدعائم، لا نريد مجتمعا لا يعرف إلا تصفيف الكلام، بل نريد مجتمعا يقول ما يعنيه يترجم ما يقول إلى عمل.

 فالشريعة ليست لعذاب الناس وجلدهم وقطع أيديهم، بل هذه أدوات جعلها الله لحفظ المجتمع واستتباب أمنه؛ فالشريعة إنما هي للحفاظ على الكليات وللحفاظ على الدين، وللحفاظ على النفس وللحفاظ على العرض وللحفاظ على النسل وللحفاظ على المال.

نحن نسمع كلاما عن الشريعة ومؤسسات تنشأ لتطبيق الشريعة، والسؤال المحير هل هناك تطبيق جدي للشريعة وهل فعلا هيأنا الأجواء لتطبيق الشريعة؟ فضلاً عن الغموض الذي يكتنف ماهية المجتمع الذي تريد؟ هل ما نريده هو تلبية جميع الأهواء والرغبات لتخصيص تلفزيون يجاهر بالمنكر وآخر محافظ وكإعداد مناهج تربوية لا هوية لها، ومناهج أخرى علمانية وثالثة إسلامية؟

هل المطلوب أن تدرس الآية التي فيها عظة وتربية ويُدرس إلى جانبها بيت الشعر الذي يهدم الأخلاق ولا يبنيها؟ والذي يدرس تلك المواد مدرسون غير محافظين ولا يصلحون كقدوات ولا مربين، هل المجتمع الذي نريد هو المجتمع الذي يعطي للمتدين ما يريد، والعلماني ما يريد، وللفاسد ما يريد؟ هل المجتمع الذي نريد هو المجتمع الذي يتوقف فيه النقد والسؤال؟ وما هي الرسائل التي وجدت مهيأة؟

خالد المذكور: تطبيق الشريعة إلى أين؟

 إن استكمال تطبيق الشريعة في اللجنة المشكلة لذلك بدأت تؤتي ثمارها.

إن المناداة باستكمال تطبيق الشريعة ليست وليدة اليوم وإنما هي دعوة الدعاة في الماضي والحاضر.

وأضاف المذكور: الشريعة الإسلامية ليست تغيير القوانين فقط وتغيير التشريعات وإقامة الحدود وإن كان هذا أمرًا أساسيًّا، ولكن ما نريده أيضًا أن نهيئ الناس للالتزام بهذه القوانين حتى تنجح ويكون لها الأثر الطيب في النفوس من خلال الخطباء والدعاة، فننظر إلى الجوانب المختلفة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية وندرسها ونضع الحلول المناسبة لنقلها ضمن المشروع الإسلامي، وهذا ما نقوم به في لجنة استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية.

ولعل بعض الناس يقول متى تطبق الشريعة الإسلامية نقول: إن كثيرا من الأمور التي بحثناها أنجزت وبعضها قارب الإنجاز لأن سنتين أو سنتين ونصف لا تكفي، وبعد أن سبرنا أغوار المجتمع وجدنا أن الغالب على الناس بحمد الله الرغبة بتطبيق الشريعة بجميع الجوانب.

ومن إنجازاتنا التربوية أن قدمنا إلى سمو الأمير مشروع مادة مستقلة في المناهج التدريسية وهي مادة القرآن الكريم وتلاوته وتجويده وحفظه وتكون في المراحل من الابتدائي إلى الثانوي وذلك لأهميته القصوى في ربط أبنائنا بالله سبحانه وتعالى من خلال كتابه.

والحمد لله وافق الأمير على ذلك، ونحن بانتظار تطبيقه فعليا السنة القادمة.

ومن إنجازاتنا أيضا هو النظر في قانون الجزاء وهو مكون من 1000 مادة ووضع فيه الحدود الإسلامية؛ لأنه ليس به حدود وإنما الحدود التي فيه حدود تعزيرية، والحمد لله طلب الأمير -حفظه الله- منا تجهيزه بشكل نهائي لتقديمه لمجلس الأمة لإقراره واعتماده.

وفي الختام طلب الدكتور خالد المذكور من الحضور مساندة اللجنة في أعمالها، ودعاهم لزيارة اللجنة في مقرها بالديوانية المعدة لاستقبال الزوار وفتح الباب معهم والتحاور معهم لتبادل الرأي حول عمل اللجنة وحول السبل الأفضل لتطبيق الشريعة.

المجتمع المحلي

لجنة مسلمي أفريقيا... ونجاح كبير لمشروع إفطار صائم

تنفيذ مليون وجبة أفطر عليها مليون ونصف صائم

خاص للمجتمع:

في كل عام ومع إطلالة شهر رمضان المبارك يستبشر المسلمون الفقراء بمشروع إفطار صائم الذي تقيمه لجنة مسلمي إفريقيا ويموله أهل الخير والمحسنون. ففي 37 دولة في إفريقيا، انتشرت موائد الإفطار تجمع المسلمين وتوحد كلمتهم، حيث نُفذت مئات الآلاف من الوجبات في مختلف الدول، واستفاد من مليون وجبة نفذتها اللجنة أكثر من مليون ونصف مليون صائم.

وقد تنقلت موائد الإفطار في الدول بين المدن والقرى والمساجد والمراكز الإسلامية والسجون وغيرها، ووصلت إلى مناطق نائية لم تزرها لجان خيرية من قبل.

وقد تكونت الوجبات من أطعمة وفواكه ومشروبات تختلف من دولة لأخرى حسب عادات المسلمين ورغبتهم وحاجتهم.

وقد ساهم تنقل المشروع وتنظيمه في إنجاح النشاط الدعوي المتزامن معه، حيث كان اجتماع المسلمين فرصة ثمينة لنشر العلم الشرعي من خلال إلقاء محاضرات وفتاوى عن الصيام والصلاة والدعوة إلى الإسلام، وتوزيع الكتيبات وغير ذلك. 

وهذا عرض سريع لبعض البلدان التي تم فيها المشروع:

غينيا بيساو: تم تقديم الإفطار في مناطق متعددة في الشمال والجنوب، وهناك بعض المناطق دخلها المشروع لأول مرة. ومن المواقف المؤثرة إصرار أهالي مسجد توقيوندي على الإفطار الجماعي حتى يشترك أهل الحي في الإفطار والصلاة.

السنغال: استُقبل مندوب اللجنة في قريتي بجان وبيلا بالأناشيد الإسلامية ومكبرات الصوت في الشارع الرئيسي، مما جعله حديث المنطقة. كما قُدم الإفطار إلى الناس في قرى كناري وألفا سادور وسجن سيمو، الذين لم يشبع نزلاؤه قبل ذلك من الطعام كما حدث في مشروع إفطار صائم.

ليبيريا: جاء رجل نصراني إلى مكتب اللجنة يريد أن يسلم؛ لأنه رأى المسلمين من الخارج يرسلون إلى إخوانهم المسلمين في ليبيريا إفطار الصائم رغم بعد المسافة. ورجل مسلم أتى إلى مركز إفطار أقامته اللجنة وقال لأحد الدعاة: لقد بدأت أنا وأخي الصيام منذ اليوم الرابع بعد أن علمنا أن لجنتكم ستقدم الإفطار للفقراء.

النيجر: قام سلطان منطقة زندر بزيارة مفاجئة لإحدى ولائم الإفطار وقال: جئت لأحدث الناس وأقول لقد رأينا من يأتي باسم الإسلام ولديه أهداف أخرى، ولكنها المرة الأولى التي نرى من يعمل للإسلام فقط. وهذه اللجنة قد عرفناها في نيامي «العاصمة» ونحن الآن نجتمع على الإسلام وليس على شيء آخر. ثم تناول التمر والعصير وصلى المغرب مع الجماعة ثم عاد إلى قصره.

الرابط المختصر :