; المجتمع المحلي (العدد 1147) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (العدد 1147)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أبريل-1995

مشاهدات 73

نشر في العدد 1147

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 25-أبريل-1995

 

في الهدف

لهذا انتصرت الحكومة دائمًا..

اندفاع الحكومة نحو تفسير المادة ٧١ من الدستور وإقدامها على مواجهة فجة مع المجلس بمثل هذا البرود ينبغي أن يدفع بالنواب إلى إعادة قراء الأزمة بمنظار جديد.

فالتوجه نحو المحكمة الدستورية – لغرض انتقاص مجلس الأمة صلاحيات واضحة منحها إياه الدستور- إنما جاء حلقة من سلسلة الصعود الحكومي على ظهر المجلس، وانتصارًا آخر تكاد السلطة أن تحققه على المؤسسة النيابية.

ليقرأ النواب الفضلاء الذين ثاروا أخيرًا لحماية الدستور أداء مجلسهم الموقر منذ بدأ أعماله ليشهدوا نجاح الحكومة المرة تلو الأخرى في هزيمة المعارضة البرلمانية وإسقاط المشاريع الإصلاحية تارة، وتمرير القوانين غير الشعبية تارة أخرى.

ألم تنجح الحكومة في منع المجلس من تشكيل لجنة تحقيق في كارثة الغزو؟ ألم تنجح في فرض قرارها المشئوم شراء المديونيات على النواب وعلى الشعب الكويتي، ألم تعرقل مطالب النواب في تحقيق الخدمات الإسكانية وغيرها من المشروعات الحيوية؟

ألم تنجح الحكومة في الاستعانة بفريق من النواب ضد فريق آخر؟

وتمكنت من ضمان أصوات نواب -ارتفع صوتهم أخيرًا ضدها في شأن المادة ٧١ – في معاركها لإحباط مطالب شعبية تقدم بها نواب آخرون ثم ألغت الحكومة المكسب البرلماني اليتيم المتمثل في مشاركة المجلس في مفاوضات تشكيل الحكومة عندما ضربت ضربتها في إبريل ١٩٩٤م، وأجرت التعديل الوزاري منفردة وسط تصفيق فريق من النواب.

إن توغل السلطة التنفيذية في اختراقها للصف البرلماني يوجب على النواب أن يراجعوا مواقفهم والأرضية التي يقفون عليها. وأن تبدأ العودة إلى الأساس الذي انطلق منه مجلس ۱۹۹۲م، عندما تكاتفت القوى والتجمعات السياسية من أجل غاية موحدة وهي دفع السلطة للنزول إلى رأي الشعب والاستجابة لمطالبه.

إن أحدًا من النواب لا يحق له الزعم أنه قادر على قيادة المواجهة وحيدًا أو أن نخبة من النواب تمتلك الحق -وحدها- في تحديد الأولويات البرلمانية أو اللحظة التي ينبغي على المجلس أن ينهض بكل أسلحته الدستورية لمواجهة طغيان الحكومة.

كما أنه في ظل الروح الديمقراطية الحقيقية لا يتاح لطرف برلماني أن يزعم أنه يمتلك المواضيع الأكثر أهمية دون غيره، أو أن يعطي لنفسه الحق في وضع المقاييس التي تتحدد عندها الروح الوطنية أو البطولة البرلمانية.

لقد استثمرت السلطة في الاختلافات المتزايدة بين القوى السياسية ووسعت من الشقوق في الجسم النيابي وحاربت كتلاً متفرقة من النواب في كل معركة فكسبت المعارك جميعًا.

إن الدرس المرير الذي بدأ النواب –جميعهم- يستوعبونه من أزمة تفسير المادة ٧١ -والتي لم تنته بعد- يتمثل في أهمية عودة القوى والتجمعات السياسية داخل البرلمان إلى التكاتف وتجاوز الخلافات أملاً في تشكيل جبهة ناجحة في وجه خصمها المستأسد.

وأثبتت هذه الأزمة أن لا طرف في البرلمان بقادر وحده أن يحصل من الحكومة داخل الغرف المغلقة أو اللقاءات الجانبية على شيء لا يتمكن العمل البرلماني الموحد للنواب من انتزاعه من الحكومة.

إن النواب الذين اجتمعوا غداة إعلان نتائج الانتخابات في أکتوبر ۱۹۹۲م حري بهم أن يجتمعوا مرة أخرى ليعيدوا ترتيب أوراقهم ويصلوا إلى حلول لخلافاتهم ويحددوا برنامجًا سياسيًا موحدًا يحقق لكل كتلة سياسية مشاريعها ومطالبها في إطار العمل البرلماني المنسق.

وبدون إعادة تكوين هذه الجبهة لن تحقق أشتات الكتل البرلمانية نجاحًا يذكر، وستظل الحكومة هي المنتصر المؤكد في كل المناسبات، حتى يقول الشعب الكويتي كلمته في انتخابات ١٩٩٦م.

مراقب

بيت الزكاة يعقد ندوته الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة

عقدت الإثنين ١٤/٧ في لبنان الندوة الخامسة لقضايا الزكاة المعاصرة، وقد دعا الدكتور عجيل جاسم النشمي في كلمة ألقاها داخل الندوة العلماء والفقهاء والاقتصاديين لعرض الزكاة بما تستحقه من أهمية بالغة في الاقتصاد الإسلامي المعاصر الذي ما زال يحاول أن يجد مكانه اللائق به في خريطة الاقتصاد العالمية.

كما تحدث الدكتور خالد المذكور عن تأسيس الهيئة الشرعية العالمية للزكاة فأشار إلى أنها أسست لتكون مرجعًا في حل المشكلات والقضايا المعاصرة للزكاة ووضع الدراسات اللازمة لتطبيقها على الوجه الأمثل.

وتحدث الدكتور الشيخ مروان قباني مدير عام الأوقاف الإسلامية في لبنان ورئيس صندوق الزكاة عن دار الفتوى وعن نشاطها في مجال فريضة الزكاة من خلال مؤسسة صندوق الزكاة التي قامت منذ أحد عشر عامًا استجابة للأمر الإلهي بتطبيق ركن من أركان الدين يهدف إلى تشكيل المجتمع المتراحم والمتكافل الذي دعا إليه الإسلام.

وقد ناقشت الندوة موضوع زكاة نهاية الخدمة في بحث مقدم من قبل الدكتور محمد نعيم ياسين والدكتور عبد الستار أبو غدة، كما ناقشت موضوع مصرف الغارمين، في بحث مقدم من الدكتور محمد الزحيلي والدكتور عمر الأشقر.

اللجان الخيرية بدأت مشروع الأضاحي

بدأت لجنة الدعوة الإسلامية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي استعداداتها لتنفيذ مشروع الأضاحي وكسوة عيد الأضحى المبارك للمهاجرين والفقراء والأيتام بجميع مناطق عملها في باكستان وآسيا الوسطى، وكشمير، والطاجيك، والشيشان والصين وأفغانستان، وقد بدأت اللجنة في استقبال تبرعات أهالي الخير لهذا المشروع، من ناحية أخرى بدأت لجنة فلسطين التابعة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في تلقي التبرعات لمشروع الأضاحي لهذا العام لأهل فلسطين، وجدير بالذكر أن اللجنة دأبت منذ تأسيسها على تنفيذ هذا المشروع بنجاح .

في الصميم

  أزمة دستورية أم حكومية؟!

القرار الأخير للحكومة بشأن تحويل المراسيم التي صدرت أثناء حل مجلس الأمة وتحويلها للمحكمة الدستورية خلق انطباعًا لدى الشعب الكويتي بأن الحكومة لا تريد للديمقراطية أن تستمر أو تتقدم في الكويت وإلا كيف تطلب الحكومة تفسيرًا لمادة أوضح من الشمس في رابعة النهار؟!!

وإن الحكومة بهذه المجازفة تعرض نفسها قبل المجلس لخطر التعدي على الدستور والقانون سواء علمت أم لم تعلم بذلك الآن!!

قد يقول قائل: إن الحكومة لها حق دستوري في طلب التفسير.. نعم نحن لا نختلف على ذلك، ولكن طلب التفسير لمادة واضحة كل الوضوح ولا تحتاج إلى إيضاح وتفسير يضع علامات استفهام حول طلب الحكومة.. وإننا نخشى أن تفتح الحكومة بطلبها هذا ثغرة دستورية هي في غنى عنها، وستخرج علينا في المستقبل طلبات تفسير المواد الدستور مما قد يؤدى إلى صدام بين السلطات الثلاث.. فماذا تقول المادة 71 من الدستور الكويتي التي تطلب الحكومة تفسيرها إذا حدث فيما بين أدوار انعقاد مجلس الأمة أو في فترة حله، ما يوجب الإسراع في اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير جاز للأمير أن يصدر في شأنها مراسيم تكون لها قوة القانون على أن لا تكون مخالفة للدستور أو التقديرات المالية في قانون الميزانية.

ويجب عرض هذه المراسيم على مجلس الأمة خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ صدورها. إذا كان المجلس قائمًا، وفي أول اجتماع له في حالة الحل أو انتهاء الفصل التشريعي، فإذا لم تعرض زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون بغير حاجة إلى إصدار قرار بذلك. أما إذا عرضت ولم يقرها المجلس زال بأثر رجعي ما كان لها من قوة القانون، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها في الفترة السابقة أو تسوية ما ترتب من آثارها

بوجه آخر.

انتهت المادة ٧١ فهل تحتاج إلى مذكرة تفسيرية أو إحالة للمحكمة الدستورية؟

إن الأمر الأكثر غرابة لدوافع الحكومة هو أن جميع المراسيم التي عرضت على مجلس الأمة أثناء حله في سنة ١٩٧٦ وفي ١٩٨٦ أن هذه المراسيم عرضت ولم تعترض الحكومة إلا الآن؟!! فما السر في ذلك؟!!

إن الحكومة تنوي تحجيم وتقزيم الديمقراطية والبرلمان في الكويت.. وإن الحكومة التي لم تستفد ولم تع دروس كارثة الاحتلال والتشرذم للكويت والكويتيين بحاجة إلى إعادة تأهيل وتصحيح مسارها المعوج الذي يقودنا إلى نفق مظلم لا يعلم مداه إلا الله!!

عبد الرزاق شمس الدين

الملتقى الثاني للجنة النشء الإسلامي «فرع الجهراء»

أقامت لجنة النشء الإسلامي التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي «فرع الجهراء» ملتقاها الثاني لأولياء الأمور يوم الأحد ١٦/٤، وقد ألقى الشيخ أحمد القطان محاضرة في الملتقى بعنوان «تربية الأبناء في الإسلام» وتخلل الملتقى كلمات لرئيس اللجنة –سعد السلطان وعدد من الناشئين وأولياء الأمور.

رسالة إلى وزير التربية الكويتي

بقلم: أ. د. عبد القادر بن عبد الرحمن حیدر

 النقاشات والمداولات التي طرحت في مهرجان الجنادرية في الرياض والتي شارك فيها بعض المفكرين العرب ما هي إلا بداية جيدة لانطلاقة طويلة الأمد يكون هدفها تشخيص هذه الأمة ومن ثم بدء العلاج والاستمرار عليه على أصول بعيدة عن الترسبات الفكرية والعقدية.

وقد كان لمساهمة معالي وزير التربية في دولة الكويت العزيزة وما عرضه من نقاط تتركز على عوائق وآلام التعليم في الدول العربية أثر واضح في إثراء تلك المداولات حول التحدي التربوي الذي يواجه الأمة، حيث إن من أبرز النقاط التي ركز عليها هي ضرورة أن يكون التصحيح في مفاهيم التعليم مبنيًا على القواعد والأصول الشرعية وليس هناك مجال للتفاوض حول تلك الأساسيات وأن لكل أمة ثوابتها.. كما نوه على أن هناك تقتيرًا في الصرف على التعليم والبحث العلمي في دولنا، ذلك إذا ما قورن بما يصرف للدفاع والتسلح الحربي.. كما أن هناك نقطة أخرى تستحق الذكر في كلمته وهي أن الأمم المتقدمة كاليابان وألمانيا استفادت من الأزمات، وبدأت أول الأمر بدراسة وتصحيح مفاهيم أزماتها التربوية حتى استقامت كياناتها الأخرى.

بناء على تلك الحيثيات وحيث إنه لم يفسح لنا المجال لمناقشة الزميل الدكتور الربعي فلذلك رأيت أن أشاركه -بناء على ما سلف- ما يجيش في خاطري حول التعليم والتصحيح.

الحفاظ على الهوية

إن بدايات التعليم في منطقتنا العربية كانت على أيدي الكثير من المتحمسين الذين لديهم شيء من العلم الشرعي المؤصل منه والموروث إلا أن هذه البدايات البسيطة لم تستمر على هذا المنوال وذلك لوجود الحاجة لدراسة العلوم الطبيعية وغيرها حيث إن الدول الغربية أصبحت المنهل الذي يشد إليها الرحال لطلب العلم.

 لم يكن هناك جدل على ذلك على الإطلاق مع الافتراض أن يكون اكتساب المعلومات ومن ثم تدريسها في مناهج أو منتديات دولنا مبنية على التأصيل الشرعي، فعلى سبيل المثال لا الحصر نرى أن اليابان والصين لم تتنازلا على الإطلاق عن تراثهما، ولذلك ذهب الكثيرون منهم إلى أمريكا وغيرها من الدول الغربية للاستفادة مما لديهم من مبتكرات علمية وتقنية ولكنهم نقلوا فقط ما يتوافق مع ثقافاتهم العريقة. وإن لهذا الأسلوب المحافظ الدور الكبير في جعل اليابان والتي كانت مهزومة في حربين وكذلك الصين دولًا متميزة في تقدمها الثقافي والتقني وليست دولًا كارتونية ليست لها هوية.

إن مشكلة التعليم في بعض دول الخليج هي الاقتباس الكامل عن التعليم في دول مجاورة حاك فيها الاستعمار أصول التعليم، ولذا لم يراع فيه منذ البداية الجوانب الشرعية والتي من أهمها ترجيح المصالح على المفاسد، ولذا فإن الرعيل الأول من المبتعثين في بداية القرن قد أذهلوا بالحضارة الغربية والتقدم التقني واعتقدوا أن أحد أساسيات التقدم العلمي هو التقليد المطلق للدول الأوروبية المتقدمة في جميع الأحوال الاجتماعية والثقافية، ولذا فإنهم نقلوا جميع تلك النظم وبمساعدة أيدٍ خفية إلى دولهم. كما أن للحاجة والحماس الناصري آنذاك أثرًا كبيرًا في تصدير هذا التيار بقضه وقضيضه إلى الدول العربية الأقل ثقافة، فلو تساءلنا يا معالي. الوزير أليس من أساسيات الدين- التي لا يختلف فيها- عدم تبرج النساء واختلاطهن بالرجال؟ وهذه بديهة عرفناها وعرفها آباؤنا وأجدادنا، ولذلك فإن بداية التعليم الابتدائي –والمتوسط والثانوي- قامت ولازالت قائمة على تلك الفطرة.. وهنا يحق لسائل أن يسال أليس من باب أولى أن يكون ذلك الفصل في المراحل المتقدمة كالجامعة؟ هناك من يسوغ عدم تطبيق ذلك لأسباب مادية لصعوبة إيجاد مبانٍ خاصة وعدم وجود المدرسين وهذا -في واقع الأمر- تصور ينقصه بعد النظر لأن المباني الجامعية قد تكون امتدادًا لمباني التعليم في المراحل الثانوية. كما أن هذا الأمر يخص موضوع الدفاع عن الأعراض والقيم، وكما أسلف معاليكم أنه يصرف الجزء الأكبر من الميزانية في بعض الدول للأغراض الدفاعية.

معالي الوزير: إني أشاركك الرأى في أن لكل أمة ثوابتها وحاجاتها وأعتقد بأن الكويت ومعظم دول الخليج لا تختلف في تلك الجوانب عن المملكة العربية السعودية والتي كانت لها تجرية أقرب ما تكون للنموذج في عملية تدريس المرأة، حيث إنه منذ البداية فصلت إدارة تعليم البنات عن إدارة تعليم الأولاد، بل إن كفاءة إدارة تعليم البنات تفوق إدارة تعليم الأولاد، ولا أخفي سرًا أني كنت أراهن على فشل تلك التجربة غير أنها أثبتت نجاحها وأصبحت هناك أكثر من خمس جامعات توجد فيها المرأة العميدة والأستاذة، وقد تخرجت منها نسوة بشهادة الدكتوراه لا تقل كفاءتهن على الإطلاق عن الرجال، ومن هنا استطاع المجتمع السعودي أن يجمع بين التحصيل العلمي والثبات الثقافي. كما أتمنى يا معالي الوزير أن تعمم تلك التجربة على دول مجلس التعاون الخليجي!

 البحث العلمي

أما فيما يخص البحث العلمي فإنه كما ذكر معاليكم بأن ما تصرفه إسرائيل أكثر مما يصرفه العرب جميعًا، بل وأضيف إليه أن واحدًا من الأقسام العلمية في أمريكا لديه ميزانية للبحث العلمي أكثر مما هو موجود في أي جامعة من جامعاتنا العربية، والسبب في ذلك هو أن غالبية العقول التي تحكم العالم العربي عقول عسكرية لا ترى الدفاع عن الأوطان إلا بمنظار التسليح العسكري ومفهوم الأمن لديها هو الشك وكثرة التحقيقات.. وكان ثمرة أن النظام العراقي جند أكثر من 4 ملايين من شبابه فعطل بذلك عجلة الحياة الثقافية والمدنية فتحولت الجامعات العريقة هناك إلى معسكرات ومعارض للشعارات الجوفاء، وأصبحت ميادين التظاهرات، وإذا سألتهم عن إيجاد ميزانية للبحث العلمي تحججوا بعجز في الميزانية العامة للدولة، ولكنهم يجدون كل المداخل والتبريرات لإيجاد موارد لشراء أسلحة مدمرة أو تقنيات للأغراض البحثية بالإيذاء والدمار، ولذا كانت هذه بداية السقوط والداء العضال الذي ينخر في جسد هذه الأمة.

معالي الوزير: كم نتمنى أن تتحول تلك الاقتراحات والتوصيات إلى واقع ملموس في إيجاد تعليم نابع من مجتمعنا، خصوصًا وأن أمتنا كانت مستهدفة منذ بداية هذا القرن، وقد حان الوقت لنتعاون في تأصيل جميع العلوم على أن تنطلق من أسس بعيدة عن التشنجات وأن يتولى زمام التغييرات التصحيحية نفر من ذوي التخصصات والخبراء من أبناء هذا البلد المعهود له بالولاء والانتماء، وأن نتجنب فوضى الوصاية التي عانت منها تلك الأمة.

 أدعو هؤلاء للاستقالة من الحكومة

يحق لنواب مجلس الأمة بجميع توجهاتهم السياسية أن يخافوا من طلب تفسير المادة ۷۱ للمحكمة الدستورية من أن يفرغ الدستور من محتواه لتضفي الشرعية على القوانين التي تصدر أثناء فترة حل المجلس. من هنا كان جميع الأعضاء الذين تحدثوا في جلسة الثلاثاء الماضي «13 نائباً بينهم الرئيس السعدون» نبهوا إلى خطورة الطلب الحكومي على الدستور وعلى مسيرة الحياة النيابية في الكويت، إلا أنه مع هذا الإجماع النيابي والشعبي من خلفه خرج الوزير والنائب أحمد الربعي مدافعًا عن وجهة نظر الحكومة بل وصل الأمر به في تلك الجلسة إلى أن يتهم زملاءه النواب بأنهم أسرى الماضي!!

إن الوزراء المنتخبين «العنجري والربعي والعون والمدعج» مطالبون أكثر من غيرهم بإيضاح موقفهم تجاه هذه القضية ، فقد كانوا فيما مضى من سنوات مع بقية القوى السياسية والشعبية الكويتية من المدافعين عن مجلس ۱۹۸٥ ومن المطالبين بعودة الحياة النيابية المعطلة لسنوات من عام ٨٦ وحتى عام ۹۲، والمطالبة بإعادة العمل بدستور ٦٢ الذي جمدت بعض مواده وشكلوا مجموعة ٨٥ النيابية التي شكلت بدورها مجموعة الـ٤٥ والتي رأسها الدكتور عبد المحسن المدعج وتحركوا على المستوى الشعبي بقوة وأوجدوا اللقاءات المثيرة في دواوين الاثنين وما صاحبها من مواجهات ساخنة ودامية وكان كل ذلك التحرك الشعبي برفقة الوزراء الأربعة بالوزارة الحالية من أجل المحافظة على المكتسبات الشعبية وإطلاق الحريات بإطار العمل بدستور ١٩٦٢م.

 إن الدهشة لتعترينا الآن ونحن نرى أصحاب ذلك النضال الشعبي بالأمس وهم يقفون اليوم ليعتمدوا مذكرة الحكومة في مجلس الوزراء والمتعلقة بتفسير المادة (۷۱) من الدستور من المحكمة الدستورية ومع ما يشوب هذا الطلب من وأد للديمقراطية وتعطيل للعمل بأحكام الدستور وإضفاء الشرعية المشبوهة على إجراءات الثالث من يوليو عام ١٩٨٦م.

فها هم بذلك قد نقضوا مواقفهم ومبادئهم التي أعلنوها بالسابق وعرفهم الشعب فيما مضى من خلالها، ومع هذا يبقى بالوقت متسع من خلال الإصغاء الجيد لنصيحة زملائهم النواب بجلسة الثلاثاء الماضية بالاستقالة من هذه الحكومة ... وهذا بالضبط ما يجب عليهم عمله .

خضير العنزي

سفير البوسنة بالكويت يزور «مجمع السنابل»

قام سفير البوسنة في الكويت بزيارة في الأسبوع الماضي لمقر الأمانة العامة للجان الخيرية مجمع السنابل التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي والتقى خلالها مع الأمين العام للجان جاسم مهلهل الياسين، وقد أعرب السفير البوسني خلال الزيارة عن شكر بلاده لجميع اللجان الخيرية العاملة في البوسنة على ما قدمته من معونات غذائية وطبية، ورعاية الأطفال، وتوفير المساكن للأرامل والمشردين والتي كان لها دور في إبراز قضية البوسنة إعلاميًا.

وقال إن الشعب الكويتي المحب للخير قد تفاعل تفاعلًا إيجابيًا مع قضية البوسنة مما خفف من محنة أهلها.

صيد وتعليق

مصير العملاء

الصيد

أوردت صحيفة «الأنباء» الكويتية في العدد ٦۷۸۰ بتاريخ ٣٠/٣/١٩٥٢م في الصفحة (٢٧) تحت عنوان: عملاء إسرائيل السابقون يبحثون عن وطن، الفقرات الآتية:

إنهم يعيشون في حديقة.. أسرتهم من مقاعد الحديقة، أما اغتسالهم الصباحي فيقومون به في كهف مجاور مشردون مدمنو خمور.. سارقون

ويقول سويطي البالغ من العمر ٤٠ عامًا: كنت المتعاون رقم واحد مع اليهود في القدس الشرقية عندما عملت مع السلطات الإسرائيلية للتجسس على أبناء الحي وعمري السابع عشر ولكنهم لا يحتاجون إليَّ الآن وقد ألقوا بي إلى الكلاب، وقول آخر معلقًا على وضعه: «لقد أكلوا لحمي والآن يريدون التخلص من عظامي ولو خيرت الآن لما كنت سأعمل لصالحهم ثانية».

وأوردت «القبس الكويتية »عدد ٧٨٦١/١٩٩٥م صفحة (1) هذا العنوان: «إسرائيل تسعى لإبعاد المتعاونين»... انتهى.

التعليق.

1 – إن الله لا يحب كل خائن لأمته الإسلامية، عميلًا لأعدائها. جاسوسًا لليهود، كفورًا بأنعم الله غادراً لشعبه، أثيما، قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمٗا﴾ (النساء: ۱۰۷)، ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ﴾ (البقرة: ١٦)

2– إن مصير كل خائن خزي في الدنيا وعذاب في الآخرة، فهو مكروه من أمته وشعبه وربه مكروه من اليهود أنفسهم أعداء أمتنا فهم أول من ينبذون أعوانهم من العرب وغيرهم بعد استيفاء مصالحهم وأهدافهم، فشيمتهم الغدر وها هم يرمون أعوانهم كالكلاب في شوارع القدس المحتلة.

٣- يجب على الشعوب الإسلامية أن تكره من يوالي إعدامها من جواسيس وخونة، ومنافقين وعلمانيين حتى يعودوا إلى الله تعالى وقد نفى الله عز وجل الإيمان عمن يوالي هؤلاء، قال تعالى: ﴿لَّا تَجِدُ قَوۡمٗا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ يُوَآدُّونَ مَنۡ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوۡ كَانُوٓاْ ءَابَآءَهُمۡ أَوۡ أَبۡنَآءَهُمۡ أَوۡ إِخۡوَٰنَهُمۡ أَوۡ عَشِيرَتَهُمۡۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡإِيمَٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٖ مِّنۡهُۖ وَيُدۡخِلُهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ رَضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ أُوْلَٰٓئِكَ حِزۡبُ ٱللَّهِۚ أَلَآ إِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ (المجادلة: ۲۲)

4- إننا ننادي هؤلاء بالعودة والتوبة النصوح إلى الله، وأن يكونوا عيونًا لأمتهم لا عيونًا عليها، وسيجدون الله توابًا رحيمًا، قال تعالى: ﴿وَمَن يَعۡمَلۡ سُوٓءًا أَوۡ يَظۡلِمۡ نَفۡسَهُۥ ثُمَّ يَسۡتَغۡفِرِ ٱللَّهَ يَجِدِ ٱللَّهَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ (النساء: ۱۱۰)، وقد بين الله حكم المنافقين بأنهم في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرًا، إلا الذين تابوا وأصلحوا وأخلصوا دينهم لله، قال تعالى: ﴿إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِي ٱلدَّرۡكِ ٱلۡأَسۡفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمۡ نَصِيرًاـ إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَٱعۡتَصَمُواْ بِٱللَّهِ وَأَخۡلَصُواْ دِينَهُمۡ لِلَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَعَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ وَسَوۡفَ يُؤۡتِ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ (النساء: ١٤٥، ١٤٦)

عبد الله سليمان العتيقي

لجنة العمل الاجتماعي بمنطقة الروضة أقامت ملتقاها الثاني

أقامت لجنة العمل الاجتماعي التابعة لجمعية الإصلاح بمنطقة الروضة ملتقاها الأول الأسبوع الماضي تحت عنوان «بناء الأسرة» وشارك فيها عدد من الدعاة أجانب من الحاضرين في الملتقى والمسئولين، وكان محافظ العاصمة قد افتتح أعمال اللجنة التي صرح رئيسها يوسف بن حمد أن الدعوة إلى الخير مهمة عظيمة وأنها استجابة لقوله تعالى ﴿وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ، وذكر السيد عبد الله المطوع . رئيس جمعية الإصلاح الاجتماعى لـ«المجتمع»، أن هذه اللجنة تمثل انطلاقة خير ونور للمنطقة لتضم أبناءها وتحفظهم من الضياع وتهيئ لهم الأماكن الجيدة والنظيفة لأنهم فخر البلد وأمنها، والجدير بالذكر أن نخبة كبيرة من مسئولى الدولة كانوا ضمن الحضور .

هشام الكندري

الرابط المختصر :