; المجتمع المحلي (1161) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي (1161)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-أغسطس-1995

مشاهدات 99

نشر في العدد 1161

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 08-أغسطس-1995

في الهدف

مسكينٌ أنتَ أيها الإسلامُ!

أي والله مسكينّ أنت أيها الإسلام وما ذنبك سوى أنك تعيش في وسط لا يعرف قيمتك فإن شكوت إلى أهلك غربتك بينهم لم تجد المسلُي، وإن عشت وسط أعدائك قاسيت آلام الإبادة.. أه يا إسلام يا لك من دين لو كان لك رجال غير أن لو تفتح عمل الشيطان.

 لقد أصبحت قضية البوسنة تتفاعل داخل وجدان أبناء شعبنا الأصيل؛ لأن القضية تتعلق بمبدأ وأرض وسيادة، وقبل كل ذلك تتعلق بالعقيدة ولقد قدمت الكويت اثنين من أبنائها هما كليب المطيري، وعادل الغانم اللذان نبضت عروق الجهاد في أحشائهما فبوركت سواعد أبنائك يا أرض الكويت، كم كنت وما زلت سباقةٌ في عمل الخير، ومد يد المساعدة لكلَ محتاج.

وإن الناظر لما يحدث في البوسنة ليجد أن الإسلام ما زال صامدًا. هذه الأرض، ورغم مرور ما يزيد على ثلاث سنوات منذ اندلاع هذه الأزمة، فإن المسلمين ما زالوا صامدين أتدرون لماذا؟ لأن هذا الدين: كلما حورب، فإنه يعلو ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾) الصف - الآية 8).

وأما أنت يا بطرس الأرثوذكسي فإن دورك ما زال قائماً وأنت تشرف بنفسك على ذبح المسلمين على يد إخوانك الصرب تحت سمع العالم وبصره، ولكن بريقك المزيف بدأ ينكشف وإن طلاك بدأ ينصهر ليبين للأمم المتخاذلة مدى ضلوعك في المؤامرة.

 أُفٍ لقلبٍ لا يعتصرُ ألمًا على ذبح مسلمي البوسنةٍ، وأُفٍ لعينٍ لا تمسح الدمع حارًا عليهم، وأُفٍ للسانٍ لا يلهجُ بالدعاءِ لهم، وأُفٍ لعقلٍ لا يفكر في حًالهم وأُفٍ ليدٍ لا تمدُ يَدَ الإنفاًق لأجلهم، ولا أدري واللهِ من الأولىً بالحياء نحن الذين تعتنق دينًا لا نستطيع أن نحميه أم الأمم المتحدة التي فقدت مصداقيتها أمام تعنت الصرب. 

لي فيكَ يا ليلُ آهاتٌ أردِّدُها

 أوَّاهُ لو أجْدت المحزونَ أواه

 أنَّى اتجهت إلى الإسلام في بلدٍ

 تجدْهُ كالطير مقصوصاً جناحاهُ

علي تني العجمي

بيان من جمعية الإصلاح الاجتماعي حول مأساة البوسنة

مضى أكثر من ثلاث سنوات، والحرب مستعرة بين المسلمين في البوسنة والهرسك وبين المليشيات الصربية المجرمة، وقد ارتكب الصرب في هذه الحرب ضد المسلمين كل الجرائم التي تعجز عنها وحوش الغاب وكواسر الحيوانات من قتل وذبح الشيوخ والأطفال واغتصاب النساء وانتهاك للحرمات وهدم المساجد والمساكن وتهجير المسلمين الأبرياء ليعيشوا في مخيمات تحت وطأة البرد والجوع والتشرد..

وفي الأيام الأخيرة دخلت قضية البوسنة والهرسك منعطفا خطيرا بهجوم الصرب على المناطق الإسلامية الآمنة التي حددتها الأمم المتحدة وجرًدت المسلمين فيها من سلاحهم. واحتلوا منطقتي (سربرنيتسا وجيبا) وفرت قوات الأمم المتحدة التي كانت تتظاهر بحمايتها والتي دعمت الصرب بالسلاح والعتاد.

لقد كشفت قضية البوسنة والهرسك الحقائق التالية:

  1. إن الهدف من تلك الحرب هو عدم تمكين المسلمين من إقامة دولة لهم في قلب أوروبا وقد صرح بذلك زعماء الصرب، واستعدوا دول العالم بادعاء أن الإسلام لا يجب أن يكون له كيان في أوروبا، وها هو الرئيس الصربي ينحى باللائمة على المجتمع الدولي الذي اعترف بالبوسنة كجمهورية مستقلة، لأن هذه الجمهورية لا وجود لها، وليس لها جذور تاريخية وليس لها أية حضارة حسب زعمه.

  2. ـإن الدور التأمري للأمم المتحدة، وعلى رأسها أمينها العام بطرس غالي لا يخفى على أحد، فأول قرار أصدره مجلس الأمن في هذا الشأن كان حظر السلاح على الطرفين ولكن الأسلحة تتدفق علناً على الصرب من جهات معروفة، والمسلمون محرومون من الأسلحة التي يدافعون بها عن أنفسهم.

  3. إن دول العالم الغربي يمثلون مسرحية نسمع خلالها من بعض دوله عبارات شجب الأعمال الصرب، ومن البعض الآخر عبارات تهديد، ومن أخرى عبارات التدخل لمصلحة المسلمين، ولكن كل ذلك تمثيل لا طائل من ورائه، وقد اتضح للعالم جميعا الدور الذي تقوم به معظم الدول الغربية، ذلك الدور التأمري ضد المسلمين في البوسنة.

  4. إن ما يرتكبه الصرب في حق المسلمين من حرب إبادة لشعب بأكمله، يدل على حقد دفين ضد الإسلام والمسلمين، فقد بلغ عدد النساء المغتصبات 35 ألف امرأة حسب التقارير الأخيرة، عدا الذبح والقتل والتهجير، ومعسكرات الموت والعالم الغربي لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم... لقد قست القلوب ومات الضمير الإنساني.

  5. إن مسلمي البوسنة (حسب تصريحات زعمائهم) لا يريدون شيئًا إلا رفع حظر السلاح المفروض عليهم وهم مستعدون للدفاع عن أنفسهم بإيمان وعزيمة وتوكل على الله أيها المسلمون إن الأمر يتطلب من العرب والمسلمين أن تتوحد كلمتهم تجاه هذه المأساة وأن تتحول عبارات الشجب والتنديد إلى حركة فاعلة مؤثرة في مجرى الأحداث، وأن ما اتخذته الدول العربية والإسلامية تحت إشراف المؤتمر الإسلامي في جنيف من عدم التزامها بقرار حظر الأسلحة عن المسلمين هو مؤشر إيجابي مهم ولكنه يحتاج إلى تنفيذ وفعل جاد. فالطرف المقابل يمد الصرب بالأسلحة غير عابئ بالقرارات ولا الرأي العام العالمي.

 أيها المسلمون.. إن الحرب في البوسنة والهرسك حرب صليبية حاقدة، وليس لها إلاوحدة الكلمة والعمل الجاد، والجهاد الصادق الخالص لله وحده.

 إننا نناشد الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي، بل ودول العالم الإسلامي أجمع حكومات وشعوبا، مقاطعة الصرب والدول الغربية التي وقفت معهم، مقاطعة اقتصادية شاملةوفعالة حتى يتوقفوا عن إبادة البوسنة..

وكذلك نناشد المسلمين أن يسارعوا لمد إخوانهم بالمال والسلاح غير عابئين بظلم الغرب

وتجنيه بحظر السلاح عن البوسنة.

جمعية الإصلاح الاجتماعي 3/6/1416ه – 31/7/1995م

في الذكري الخامسة للغزو

احذروا العدو الداخلي

بقلم: خضير العنزي

مرت الذكرى الخامسة للغزو العراقي الغاشم لبلادنا دون أن نستفيد من هذا الحدث المروعّ بكل المقاييس شيئا ذو قيمة منذ التحرير وحتى الآن.

 فلم تتبدل سلوكياتنا نحو احترام أكثر للقوانين ولم نحسن استغلال ما تبقى لنا من موارد مالية ونشاهد تسابق محموم من الجميع (للغَرْفِ) من المال العام بتحايل عجيب جندت له وسائل قانونية وإعلامية لتبريره ومحاولة إضفاء الشرعية القانونية عليه.

 شيء مؤسف جدا ألا نتذكر من هذا الغزو من جار السوء سوى جهود الحكومة في مواجهته، ومن ثم تذكيرنا كل عام مرة واحدة وكلما مرت الذكرى بجهود الإعمار التي قامت بها نفس الحكومة، وهي جهود لا ننكرها، ولكن من باب الإنصاف أن يتذكر أيضا الجهاز الإعلامي الرسمي الَّذي تسيطر عليه الحكومة جهودا أخرى شعبية لا تقل أهمية عن الجهود الرسمية ساهمت بكل روعة وتفان ووطنية صادقة في مواجهة المحتل والصمود ومن ثمً ساهمت بالتحرير.

لنترك الندب والعويل قليلا، وعلينا أن نتذكر جيدا بأننا قد انتصرنا بفضل الله، بعد أن هزمنا بغفلة منا.. وهي صراحة نحتاجها لمواجهة القادم

 فعلينا أن نجيب بشكل محدد عما نريده لمجتمع التحرير وما علينا أن نرفضه من مجتمع قبل التحرير.

 صحيح أن تسليط «الفلاش» الإعلامي على إجرامية صدام وجنوده ضد شعبنا وأهلينا وبيئتنا أمر مطلوب بل وضروري حتى يتذكر العالم معنا وحشية ودموية نظام لا يزال يفرض نفسه على الساحة الدولية بهدف منع أي قرار يتعاطف معه فمعركتنا لا تزال مستمرة معه.

 فصدام ونظامه عدو خارجي لا يزال يماطل بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بتحرير الكويت ولا يزال يحتجز ابناءنا لديه أسرى ولا يزال أيضا يسعى إلى تطوير أسلحته ذات الدمار الشامل. كما يرفض أن يدفع التعويضات المقررة عليه، وغيرها مما هو مطلوب منه ومن هنا كانت اليقظة مع هذا العدو مطلوبة بل وواجبة.

 ولكن.. ماذا عن العدو الداخلي؟ فهل تم القضاء عليه؟ وهل استطعنا مواجهته بصدق وهل عملنا على تحجيمه وترويضه؟

 بعد خمس سنوات من ذكرى الاحتلال الغاشم.. هل استطعنا أن نقضي على المحسوبيات والواسطة؟ وهل استطعنا أن نردع أنفسنا بعدم تجاوز اللوائح المنظمة لحياتنا والقوانين التي شرعناها لتنظيم شؤوننا العامة فهل تم معاقبة «الحرامية» المال العام؟ وهل استطعنا منع التسابق المحموم «الغّرًفِ» من أموال الأجيال القادمة، والتي لا نزال نعيش فصولها الآن؟

فكما أن صدام عدو خارجي تستوجب مواجهته، فإن هناك جملة من الأسباب الداخلية أدت إلى أن يتجاسر جار السوء لأن يُقدِم على فعلته الشنعاء..

هذه هي المعاني التي يجب علينا أن نستذكرها من دروس الغزو القاسي بعيداً عن أبيات الشعر.. وكل شيء «تمام يا فندم» 

 

في ديوانية الدويلة حول المديونيات والتي شارك فيها ١٤ نائبًا: 

السعدون: القانون الذي تُعَدِّلُه الحكومة الآن هو الذي ضغطت لإقراره سابقاً

  • الفضالة: إسقاط ٥٥ % من الديون ظلم فادح

  • الدويلة: الضغوط تمارس الآن لإيجاد رأي عام مع التعديل يُحجم المعارضين له

  •  الشطي: القانون الحالي ليس أفضل الموجود ولا يمكن أن يكون هناك قانون دون ثغرات

كتب: هشام الكندري

أقام عضو مجلس الأمة النائب مبارك الدويلة ندوة جماهيرية شارك فيها رئيس مجلس الأمة ونائبه و ١٤ عضوا حول القانون رقم ٤١ لسنة ۱۹۹۳م في شأن شراء الدولة بعض المديونيات وكيفية تحصيلها والتعديلات التي قدمتها الحكومة إلى المجلس، وقال النائب الدويلة إن هذا اللقاء هو توضيح للجمهور عما يتضمنه قانون ٩٣/٤١، ومن باب زيادة الوعي الشعبي هذه القضية الحساسة وللأسف إن كثيرًا منا غافل عن أهميتها له كمواطن يفترض أن يعي هذه الأمور الحساسة، وقد أردنا توضيح بعض الحقائق وتسليط الضوء على هذه القضية ونحدد النقاط السلبية والإيجابية فيها، ونفى الدويلة أن يكون المقصود من اللقاء تكوين رأي عام باتجاه معين أو أن لها مغزى سياسياً، وإنما المقصود هو نقل وجهة نظر جرى التعتيم عليها من قبل أجهزتنا الإعلامية بفرض رأي معين في اتجاه التعديل.

 ورفض الدويلة الإشاعات التي يروج لها البعض بأن أهداف المعارضين للتعديل اهداف سياسية، وأن هذه الإشاعات تشن من بعض المستفيدين من التعديل. ولا يخفى على أحد أن كل عضو منا لديه أقارب من المدينين، لكن لا أستطيع أن أضحي بمصلحة الوطن مقابل مصلحة انتخابية.

التعديل كارثة

وذكر نائب رئيس مجلس الأمة صالح الفضالة، أن إسقاط جميع هذه المديونيات خطأ فادح، وأن هناك مواطنين تضرروا من الغزو ولكن بالكفة الأخرى هناك أفراد لم يمسوا بشيء بل استفادوا أكثر، وبعد كل هذا تأتي الحكومة وتشتري المديونية، وتقول للمدين وقع من دينك55%.. وادفع ٤٥% فقط هذا في حد ذاته ظلم فادح، وهناك مواطنون تضررت منازلهم فلم تدفع لهم الحكومة فلسا، وعندما بدأت الحكومة بتطبيق المشروع ٩٣/٤١ وعدد المدينين لا يتجاوز عشرة آلاف مدين جميع الصغار ذهبوا ووثقوا مديونياتهم ودفعوا وحصلوا على براءة الذمة وأصبحوا غير مدينين، وبقيت القلة القليلة لم تدفع، ولكنها هي المؤثرة في المديونيات، وصاحبة القدر الأكبر من هذه المديونيات وهي الضاغطة على الحكومة للتخلص من هذا القانون وتعديله. 

كارثة اقتصادية

وتحدث النائب عبد المحسن جمال - عضو مجلس الأمة. قائلا: إن قضية المديونيات قضية اقتصادية بالدرجة الأولى، ولأني ممثل الشعب فأنا مؤمن أنه لن يحدث أي شيء ضد الشعب. 

ولكن الغريب أن الحكومة كانت ترى أن قانون ٩٣/٤١ هو الحل الأمثل لهذه المشكلة وسينتعش الاقتصاد ثم تفاجأ المجلس وبعض الاقتصاديين بطرح المشكلة وفي يوم السادس من سبتمبر القادم سيقوم المدينون بدفع ما قيمته ملياران ونصف مليار دينار كويتي للدولة، فعلى الحكومة تطبيق القانون الحالي ثم نرى من يستطيع ولديه القدرة على الدفع حتى تكون هناك مصداقية للقوانين والمجلس الأمة وللدولة.

 القانون الحالي أفضل الموجود

أما النائب الدكتور إسماعيل الشطي - رئيس اللجنة المالية - فقد ذكر أن القانون الحالي ليس أفضل الموجود، ولكن أفضل ما كان وقد تكون هناك ثغرات بالقانون، وهذا طبيعي، لأنه صناعة البشر والبشر يخطئ ويصيب، ولا يمكن أن تأتي بقوانين بدون ثغرات وقد قامت الحكومة بشراء المديونيات الصعبة وغير الصعبة، مع العلم بأننا كنا غير مقتنعين به ولكن لأن وراء الرفض كارثة أكبر، لذلك أنا أدافع عن عملية الشراء، لأننا أنقذنا المودعين بالدرجة الأولى، وأن قانون ٩٣/ ٤١ صالح ومتوازن ووسط حاول إرضاء جميع الأطراف بلا زيادة أو نقصان.

وتحدث بعد ذلك النائب أحمد باقر أنه تم حتى الآن دفع فوائد عن المديونيات "۹۱۹"، مليون دينار كويتي، وهذه فوائد أربع سنوات یعنی حتى الآن سنة ٩٥ لم تدفع ودفع من أصل الدين مليار و۸۰۰ ألف، ولدينا مشاكل منها مشكلة قلة فرص العمل، وسوف تزيد فيصعب الحصول على فرص العمل.

خداع سياسي

واختتم رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون الندوة قائلا: إننا لا ندافع عن القانون ٤١/ ٩٣؛ لأنه كان ساقطا قبل التصويت عليه، وقد كان هناك أغلبية كبيرة ترفض هذا القانون والموافقة كانت بسبب ضغوط غير عادية أنت من قبل الحكومة لكي يمر القانون، والذي يرفضونه الآن. وأفضل وسيلة للانتهاء من القضية أن يدفع الناس الدفع الفوري، وقد تنفذ القانون من خلال أربع فئات:

الأولى: سددت وفقا للقانون، ولم تحتج إلى جدولة، والثانية أعلنت عجزها وتحولت إلى النيابة العامة، والثالثة: أخذت تدفع من خلال الجدولة. وعددهم ٥٢ فالسؤال ثلاث فئات انتهت إذن أين المشكلة فنجدها في الفئة الرابعة: والتي تعتبر ٤٨ فرداً، وقالت غرفة التجارة: إن المشكلة في هؤلاء وكل الفئات سددت إلا ٤٨ منقسمين إلى قسمين ۳۷ مديونيتهم مليار ومائة مليون و11 مديونياتهم مليار ومائة مليون دينار، وهذا لا يعتبر تعديلا للقانون ٩٣/٤١، بل قانون جديد يطالب بإيقاف الدفع الفوري، وهو تبرير من الحكومة أن سبب تقديرهم للتعديل هو قناعة الحكومة.

استطلاع سريع لـ: «المجتمع» مع عدد من النواب

أعضاء مجلس الأمة يصورن على رفض تعديل قانون المديونات

التعديل فيه شبه دستورية وإرهاق لميزانية الدولة

كتب خالد بورسلي:

قانون المديونيات شغلت قضية المديونيات المجتمع الكويتي بجميع فئاته، كما استحوذت على اهتمام السلطتين التنفيذية الَّتي تضغط في سبيل التعديل لقانون 41/1993م، والسلطة التشريعية الَّتي تتباين فيها الآراء بين معارض ومؤيد، وقد استطلعت «المجتمع»، آراء بعض النواب حول اقتراح الحكومة بتعديل قانون المديونيات وتوقعاتهم حول مرور القانون في المجلس؟

قال النائب مفرج نهار اقتراح الحكومة مرفوض للأسباب التالية:

1- ما ذنب من قام باحترام القانون ٩٣/٤١ وسدد كامل الدين.

 2- المعروض الآن من فكرة تعديل قانون المديونيات هو كسب الوقت.

3- أن المشروع المقدم يشمل على مواد تعفي المدين من كامل الدين، إذا أثبت للقاضي بأن سبب عدم القدرة على السداد تعود للغزو الغاشم.

4- إن أغلب مشاريع الدولة معطلة الآن بسبب عدم القدرة المالية، بينما الحكومة تقترح زيادة أعباء مالية على المال العام وتعطي هذه وال للبنوك والَّتي توزع أرباح على مساهميها وأبناء الشعب الكويتي لا يجدون وظائف لهم، واتوقع أن يرُفض التعديل من قبل المجلس.

كثير من الملاحظات

وشاركنا النائب: جمال الكندري فقال: المشروع المقدم من الحكومة عليه الكثير من الملاحظات والاستفسارات خاصة أن البيانات من الحكومة عن المدينين غير كافية حسب وجهة نظري، ولكن في جوانب يمكن النظر فيها خاصة فيما يختص بالشهداء والأسرى وبعض الجوانب الأخرى. 

ولكن المهم والَّذي أؤكد عليه هو ضرورة تطبيق قانون ٩٣/٤١ ومعرفة مواطن الخلل فيه ثم يتم النظر في إمكانية التعديل، ومن الصعب التوقع بأن يمر التعديل أو لا يمر فالمواقف تتغير حتى آخر لحظة من التصويت. 

وعندما سألنا النائب: شارع العجمي. عضو اللجنة التشريعية. فقال: أنا من حيث المبدأ كنت ضد قانون ٩٣/٤١ الَّذي تم التصويت عليه لوجود ثغرات فيه؛ ولأنه يُحَمل المال العام تكاليف كبيرة، ورأيي واضح في هذا القانون أما التعديل المقترح فأنا أرفضه؛ لأنه أيضا يحمل المال العام تكلفة إضافية ومن الصعب التوقع بنتيجة التصويت.

أما النائب: د. ناصر صرخوه - رئيس اللجنة التعليمية. فقال كل قانون أو مشروع فيه شبهة أنا متحفظ عليه، وكذلك المقترح المقدم من الحكومة بتعديل قانون المديونيات.. وأنا ضد التعديل لسببين:

أولاً - الشبهة الدستورية، وكذلك التكلفة الإضافية على المال العام. وأنا أصلا رافض قانون 41/93، أما عن توقعي.. فحتى الآن لا توجد أغلبية لدى الحكومة لتعديل القانون إلا إذا استجد شيء فيما بعد.

وأعرب النائب عبد المحسن جمال عن رأيه فقال: يجب على الحكومة أن تطبق قانون 41/93 ثُمَّ نرى من يستطيع، ومن عنده القدرة على الدفع فعليه أن يدفع كما دفع ما يفوق ٥٦٠٠ شخص، ولكن كل قيمة ما دفعوه لا تتعدى ۲۳۰ مليون من أصل 5 مليارات مجمل الدين، يعني الباقي وهم قلة حيث يجب عليهم دفع هذه المليارات الباقية، ونعلم أن هناك أشخاصاً قادرين على السداد ورأيي أن يطبق قانون 41/93 من يستطيع الدفع يجب أن يدفع ومن لا يستطيع يتبين هذا بعد 6/9/1995م. 

وفي تصريحات خاصة لـه المجتمع، أعرب النائب عبد الله الرومي - عضو اللجنة التشريعية في مجلس الأمة - عن أسفه أن تتقدم الحكومة بمشروع تعديل قانون المديونيات 41/93 وتدعي الحكومة عجز المدينين عن سداد ديونهم. ولم تتضح للمجلس ولا للحكومة القدرة الحقيقية للمدينين ودعا النائب الرومي إلى ضرورة تطبيق القانون أولا وعند التطبيق تتبين قدرة المدينين على السداد وفي هذ الحالة يمكن مناقشة التعديل، أما أن تتقدم الحكومة بتعديل القانون قبل تطبيقه فهذا خرق واضح لهيبة القانون وعدم جدية الحكومة بتطبيق القوانين بوجه عام، وعلى الحكومة أن تكون قدوة في تطبيق القوانين واحترامها وهذا يشجع المواطنين على الالتزام بالقوانين. وأعرب النائب خالد العدوة: عن رأيه في تعديل قانون المديونيات فقال: في الوقت الَّذي تبحث فيه الحكومة عن دعم مالي لإنعاش الاقتصاد وسد العجز بالموازنة العامة وترفع الدعم عن المواد الأساسية كحليب الأطفال والأسمنت والحديد وتفرض الرسوم على المواطنين وتضاعفها تبدى استعدادها للتسامح مع المدينين، وأضاف العدوة أن الحكومة مستعدة أن تضحي بـ: ٢٤١ مليون دينار من أجل مجموعة من المدينين لا تريد أن تمتثل لقانون المديونيات الَّذي أسهمت فيه الحكومة نفسها وصوتت عليه بالإجماع.

وتحدث النائب د. ناصر الصانع رئيس لجنة الرد على الخطاب الأميري - فقال: إن تعديل القانون لن يمر نظراُ للظروف الَّتي تمر بها البلد، مشيراً إلى أن الحكومة بدأت في تجميد البدلات والترقيات لتوفير الأموال للوظائف الجديدة، وهناك عجز لدى بنك التسليف يقدر بـ: ٢٥٠ مليون دينار - صدر تعميم بوقف صرف الشيكات في جميع فروع بنك التسليف. وبنك التسليف يحتاج إلى: ٢٤٧ مليون دينار إضافي؛ لتعزيز ميزانيته، ووصف النائب د. ناصر الصانع تعديل القانون بأنه عبث في المال العام وأكد على أن الفوائد المدفوعة على المديونيات تكفي لزيادة العلاج بالخارج والَّذي لا يزيد عن ١٠ ملايين دينار لكافَّةِ المواطنين في حال أن خدمة مديونية أحد كبار المدينين تصل إلى ١٢ مليون دينار سنوياً، ومعنى ذلك أن حق مدين واحد يساوي أكثر من علاج كافة الكويتيين. 

توابع جرائم صدام ضد الكويت

الآثار النفسية والجدية للغزو العراقي

عوارض ما بعد الصدمة وكيفية علاجها

توابع جرائم صدام ضد الكويت

تحقيق: هشام الكندري

تَعَرُّضُ الشخصُ الطبيعيُ في أيَّ مجتمعٍ كان لضغوطٍ عنيفةٍ ينتجُ عنها عوارضَ نفسيةً وجسديةً، وهذا رَدُّ فعل طبيعي لوضع غير طبيعي يرى الشخص فيه تجربة مريرة كتلك الَّتي مرت على دولة الكويت وشعبها أثناء الغزو العراقي الغاشم، وقد أطلق الطب النفسي على تلك العوارض النفسية والجسدية اسم «عوارض مع بعد الصدمة»، منها؛ العوارض العصبية مثل: اضطرابات النوم العصبية، والإحساس بالتوتر، والاكتئاب، والشعور بالخوف، والخمول، ومنها؛ العوارض الجسدية: كالصداع، واضطرابات الهضم، وقد حاولت استطلاع رأي المختصين في هذه القضية ومنهم:

قال الدكتور عصام الأنصاري: الاستشاري ورئيس وحدة في مستشفى الطب النفسي والباحثة مني المطيري من مكتب الإنماء الاجتماعي.

قال الدكتور عصام الأنصاري: بعد الغزو توقعنا زيادة المراجعين ممن يعانون هذه العوارض النفسية والجسدية، ولتدارك الأمر قامت وزارة الصحة بإنشاء مركز الرقعي التخصصي في ٣٠ ديسمبر ۱۹۹۱م بالتعاون مع الطب النفسي، وبإشراف فريق طبي متكامل ومتخصص، وقد تم استقبال ألف حالة تقريباً، وبعد ستة شهور تم افتتاح مكتب الإنماء الاجتماعي التابع للديوان الأميري لإعادة تنمية وتأهيل الشخصية الكويتية نتيجة للظروف الشديدة الَّتي تعرض لها الفرد الكويتي أثناء الغزو.

اما الباحثة مني المطيري - من مكتب الإنماء الاجتماعي - فقد ذكرت أن فكرة المراكز التخصصية فكرة رائدة، وتخدم قطاعًا كبيرًا مِمَّن تعرَّضَ للعوارض، ولكن للأسف نسبة التردد والاستمرار في العلاج قليلة؛ وذلك لعدم الإدراك الكافي لمفهوم العلاج ونظرة المجتمع السلبية للشخص المصاب وعدم انتشار هذه المراكز في كل المحافظات وقلة إيمان المصابين بجدوى العلاج النفسي.

 وقد أضاف الدكتور الأنصاري: إن هناك المعاناة والعوارض النفسية الَّتي تحدث بين الأشخاص وذلك نظرا لاختلاف شخصياتهم وأعمارهم وخاصة الأطفال، وهم من الفئات الحساسة جِدًّا من الناحية النفسية وأكثر تعرضا لحدوث آثار نفسية من البالغين ويتم علاجهم بعيدًا عن استعمال الأدوية والعقاقير الطبية؛ لأن دورها غير فعال.

وقالت الباحثة مني المطيري: إن المصاب بالعوارض النفسية بحاجة إلى برنامج علاجي شامل يتمثل في تقديم العلاج الصحي للتأكيد من سلامته والعلاج النفسي لمساعدته في التغلب على الاضطرابات النفسية والتركيز على المشكلات الَّتي تواجهه، ومساعدته على التكيف الاجتماعي والوظيفي.

وتطرق الدكتور عصام للمراكز التخصصية الَّتي تقوم بمقابلة أفراد أسرة المصاب بالعوارض النفسية لتقديم المشورة والإرشاد النفسي والاجتماعي؛ لأن دورها كبير جدًّا في تفهم هذه العوارض وهي ليست دليلاً على ضعف شخصية المصاب أو ضعف إيمانه؛ لأنها تصيب أيَّ شخصٍ فيجب على الأسرة عرضه على الأخصائي النفساني وأن تتفهم معاناته لمساعدته وتشجيعه على التأهيل ليكون مواطنًا فعالاً.

وألقت الباحثة اللوم على الإعلام لتقصيره في حق المصابين بالعوارض النفسية، فأسرة المصاب تعاني معاناة كبيرة، ومن الضروري تسليط الضوء عليهم، وعلى مشاكلهم لأنها قدمت الكثير من التضحيات، وتحملت المزيد من الصعاب. 

وقد ذكر الدكتور الأنصاري إنه: يصعب على البرامج الوقائية التحكم والتنبؤ بصورة واضحة لمنع حدوث العوارض في مجال الطب النفسي؛ لأنه ليس كل شخص يتعرض لضغوط نفسية تنتج عنها عوارض مرضية فالتنشئة السليمة والرعاية والاهتمام المستمر له دوره في حماية الطفل من الأمراض النفسية وعوارض ما بعد الصدمة بصورة خاصة.

 واختتمت الباحثة منى المطيري قولها: «إنه لا بُدَّ من تعاون وزارات الدولة في تقديم الخدمات الأساسية للمصابين بعوارض ما بعد الصدمة، فوزارة الصحة تتكفل بالجانب الصحي، ووزارة الإعلام بوسائلها المختلفة تلعب دورًا بارزًا في طرح مشكلاتهم، وكتابة قصص من الواقع تعكس معاناتهم.

واختتم الدكتور الأنصاري حديثه بقوله: بتأكيد استمرارية المراكز المتخصصة في تقديم خدماتها؛ لأن العوارض والتأثيرات النفسية قد تستمر لسنوات طويلة بعد انتهاء المعاناة الَّتي تعرض لها المصاب.

المجلس في أسبوع

  • اللجنة التشريعية ترفضُ مشروعَ استمرار دعم بعض مواد البناء والمواد الاستهلاكية وترفض اقتراح إغلاق الأسواق في أوقات الصلاة.

  • اللجنة التعليمية أقرت قانوني الجامعة وهيئة التعليم التطبيقي والتدريب.

  • أعلن رئيس لجنة المرتهنين والمفقودين النائب: أحمد باقر عن تكريم كل شهداء الكويت قبل الغزو وبعده من عسكريين ومدنيين.

  • نواب يقترحون قانونا لتعديل رواتب أعضاء المجلس البلدي. 

  • اقتراح بمنح كل شخص رقمًا مدنيًا يلازمه مدى حياته. 

  • اقتراح بتوفير منقذين على طول الشواطئ؛ لكثرة وقوع الحوادث المؤسفة. 

  • لضمان الاستقرار النفسي والمعيشي وافقت اللجنة التشريعية على تسجيل وتسليم وثائق السكن للكويتيات المتزوجات من غير الكويتيين.

  • مجلس الأمة قد يلجأ للقيام بحصر أعداد غير محددي الجنسية بالبلاد، إذا لم تزود الحكومة المجلس بالمعلومات الَّتي طلبها حول أعدادهم.

  • النائب مفرج نهار يهدد باستجواب وزير العدل لعدم إجابة عن سؤاله البرلماني حول أسماء المدنيين ومراكزهم المالية.

  • قال صالح الفضالة نائب رئيس مجلس الأمة: الحكومة تطالب بشد الأحزمة وتوزع الفوائد على فئة مهنية بقانون تعديل المديونيات الصعبة. 

 

  • قانون يسمح للمواطنين بالبناء في جنوب السرة وصباح الناصر

كتب: خالد بورسلي 

أقَرَّ مجلسُ الأمةِ مشروعَ قانونٍ يقضي بالسماح للمواطنين بالحصول على تراخيص للبناء في منطقة جنوب السرة ومنطقة صباح الناصر وغيرها من المناطق المنظمة، وذلك رغم مطالبة الحكومة بالتريث في إقرار هذا القانون وإعادة النظر فيه نظرا لعدم توفر مرافق البنية التحتية والخدمات ومن إجابته أعلن النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير المالية أن الحكومة ستحيل إلى مجلس الأمة قريباً مشروع قانون بزيادة رأسمال بنك التسليف والادخار إلى بليونين و ٥٠٠ مليون دينار بدلا من بليون دينار، وذلك لتغطية التزامات البنك في منح القروض العقارية ويخلصه من حالة الاختناق المؤقتة التي يمر بها . تجدر الإشارة أن تعميما صدر لجميع فروع بنك التسليف بوقف صرف الشيكات اعتبارا من 1/8/1995م حتى إشعار آخر. ووافق المجلس على مشروع القانون المقدم من الحكومة بإلغاء محكمة أمن الدولة وإحالة قضاياها إلى المحاكم العادية، واعتمد المجلس اقتراحا بقانون لتعديل قانون التأمينات الاجتماعية يسمح للموظفة الكويتية المتزوجة وكذلك المطلقة أو الأرملة إذا كان لدى أي منهن أولاد الحق في طلب التقاعد متى كانت مدة اشتراكها في التأمين ١٥ سنة دون شرط السن عند التقاعد، ووافق المجلس على ميزانيات كل من الهيئة العامة للاستثمار وميزانية جامعة الكويت، وميزانية مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية ومؤسسة البترول الكويتية.

وتحدث النائب د. عبد الله الهاجري: رئيس لجنة الشئون النفطية المنبثقة عن اللجنة المالية في مجلس الأمة فقال: يجب أن يكون للمؤسسة دور فاعل في إعادة هيكلة الاقتصاد الكويتي لسد العجز في الموازنة فأغلب شركات المؤسسة إما أنها خاسرة أو أرباحها متدنية في هذا الوقت العصيب هناك قصور في إدارة الأصول الاستثمارية التي غالبها استثمارات في الأوراق المالية والودائع وبنسبة كبيرة جدا المؤسسة وضعت استراتيجية طموحة ولكنها ما زالت شعاراً حتى الآن. وقدم المكامن النفطية سيؤدي إلى ارتفاع نسبة التكلفة ولا يجوز أن نورث الأجيال القادمة هذه المكامن القديمة، مطلوب عدم الهدر في استخدام الطاقة في العمليات النفطية، ولا بُدَّ من خطط احترازية وتوجيه الطاقة الفائضة إلى مخزون، ورد أحد مسئولي مؤسسة البترول الكويتية فقال: بالنسبة للمكامن فإن المؤسسة تسعى لتطويرها وتضع الخطط اللازمة لذلك، والاستغلال الأمثل لها، وفي تقرير صحفي لوكالة رويتر - ذكر الكويت لم تضطر في السابق لأن تتحمل عناء اللجوء إلى أساليب الاستخراج المساعدة التي تستخدم على نطاق واسع في أنحاء شتى نظراً لأن الإنتاج من حقولها قد يكون الأسهل والأكثر كفاءة من حيث الإدارة على مستوى صناعة النفط العالمية كلية وحقول نفط الكويت فوق مكامن قليلة العمق تحت الصحراء المسطحة وفي مواقع قريبة من موانئ التصدير البحرية، ومكمن ضغطها الطبيعي من الضخ طوال خمسة عقود، ويكلف استخراج برميل واحد من النفط الخام نحو ۷۰ سنتًا، والكويت التي تشعر بالثقة بأن الطلب على نقطها الخام سيرتفع في الأعوام المقبلة تعتزم أن تنفق ١٥ بليون دولار لرفع الطاقة الإنتاجية إلى ٣.٥ ملايين برميل يوميا بحلول عام ٢٠٠٥.

  • في التصميم

٢٤٠ مليون دينار أخرى

التعديل المقترح من الحكومة لقانون المديونيات، والذي سَيعُرض على مجلس الأمة، ويُناَقش في اللجنة المالية للخروج بصيغة توفيقية أو حل يرضي الجميع - كما يقول البعض. هل ينهي المشكلة من أساسها!؟

إننا نعلم أن القانون 41/93 لا يرقى إلى الكمال والتمام، ولكنه جاء بعد دراسات ومشاورات كثيفة وجاء بعض مخاض عسير وصوت عليه مجلس الأمة، وصوتت الحكومة أيضا على القانون الذي من المفترض أن يأخذ مجراه للتنفيذ والتطبيق ولابد من احترام هيبة القانون حتى لا يكون عرضة للتساهل وعدم المبالاة به. إلا أن البعض يريد تغيير القانون لمصلحته الشخصية، فمن يضمن لنا لو تم التعديل الآن ألا تتقدم الحكومة بتعديل آخر في الدورة القادمة للمجلس أو مجلس ١٩٩٦م.

والتصريحات الأخيرة التي تحاول أن تخفف من التكلفة التي سيتحملها المال العام في حال تعديل القانون، والتي ذكرت بأن تكلفة التعديل ستصل ما بين ۱۸۰ إلى ٢٤٠ مليون دينار، وكل ذلك طبعا من المال العام وعلى حساب المجموع العام لفئة محدودة! 

ويحسبه مقارنة بسيطة لهذا المبلغ ٢٤٠ مليون دينارٍ نستطيع أن نبني مدينة جامعية طال انتظارها عشرات السنين، والتي يقول عنها د. أحمد الربعي - وزير التربية والتعليم العالي: «بأننا لا نملك أموالاً لبنائها، والاتجاه الآن للاتفاق مع الشركات العالمية لإقراض الكويت، وتسدد قيمة المباني الجامعية لمدة تصل إلى 20 أو30 سنة.
فأيدهما أولى: مستقبل طلبتنا وطالباتنا، أم التعديل المقترح؟!

أو بناءُ عدَّةِ مستشفيات تخصصية على مستوى عال من الخدمات والنوعية والجودة ونقضي على مشكلة العلاج في الخارج الذي يكلفنا سنويا ملايين الدنانير.
أو نحل مشكلة المواطن مع بنك التسليف الذي ليست لديه سيولة، ويضطر البنك لأن يعطي مواعيد لمدة تصل إلى سنة كاملة حتى يستطيع المواطن أن يشتري بيتا!! وهل هناك بائع ينتظر من المشتري أن يدفع له بعد سنة كاملة؟! 

وبذلك نستطيع تحريك الاقتصاد الوطني وإنعاشه؛ حيث تدور حركة المقاولات والعمران، كما يقول الأخوة المدنيين بأن عجلة الاقتصاد الوطني ستتحرك بعد تعديل القانون!! 
الغريب حقَّاً والَّذي لا نفهمه نحن المواطنين حتى الآن، هي تلك التصريحات الرسمية الَّتي يطلقها بعض المسئولين في الحكومة؛ فقد ذكر محافظ البنك المركزي بأن تكلفة التعديل قد تصل إلى ٢٤٠ مليون دينار، أما وزير المالية فيقول: ۱۸۰ مليون دينار، بل والأبعد من ذلك ما أشارت إحدى الصحف اليومية بأن التعديل يوفر للمال العام أكثر من ۸۰۰ مليون دينار!!
أفيدونا يرحمكم الله!!
والله الموفق

عبد الرزاق شمس الدين

 

صيد وتعليق

مستشفى الكويت الإسلامي

الصيد

أوردت صحيفة السياسة في العدد ٦٥٦٣ بتاريخ ۱۲ صفر ١٤١٦هـ الموافق 10/7/1995 م في الصفحة 34 تحت عنوان: "ماليزيا تشيد أول مستشفى إسلاميٍ"، الآتي:

تشيد ماليزيا مستشفى إسلاميًا يتكلف ۱۰۰ ملايين رنجيت (٤٠ مليون دولار) قرب العاصمة كولالمبور، وذكرت وكالة برناما للأنباء نقلاً عن الوزير عبد الحميد عثمان أن المستشفى سيلتزم بمبادئ الشريعة الإسلامية في معالجة المرضى ومنها؛ معالجة النساء على أيدي طبيباٍت، انتهى.

التعليق

1- إن التزام المسلمين بقواعد الإسلام وأصوله يقتضيهم أن يطبقوه في جميع شئون حياتهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والصحية... إلخ، وللإسلام قواعده في الطب يجب أن ترى النور ضمن مستشفى يحمل اسم الإسلام قولًا وفعلًا في الكويت كما عملت ماليزيا.

2- إن هذا المستشفى حين يتقيد بالإسلام معاملًة وسلوكًا ويستقطب الخبرات الطبية التخصصية الإسلامية من الخارج مع الوسائل العلاجية الحديثة والمتطورة واليد الحنون الصادقة سيكون بديلا ًعن العلاج في الخارج وسيجد إقباٌلاً منقطٌع النظير من شعب الكويت المحب لدينه وعقيدته ومن على أرضه.

إننا نناشد الهيئات الإسلامية أن تتبنى هذا المشروع الاستثماري الخيري مثل: بيت الزكاة الكويتي، أو أمانة الوقف، أو بيت التمويل الكويتي أو أية جهٍة أخرى.

4-  إن قيام مستشفى إسلامٍي على أرض الكويت هو تنفيٌذ عملٌي للسير في استكمال تطبيق الشريعة الإسلامية.

5- إن هذا المستشفى الإسلامي سيكون نجدًة للمرأة المسلمة. ولذلك فهي لن تحرج من الذهاب إلى هذا المستشفى للعلاج لأنها ستجد من يقوم بعلاجها طبيباٍت من بنى جنسها عفيفاٌت مسلماٌت متخصصاٌت في الولادة والأسنان، والجلدية، وأمراض النساء... إلخ

6- بإمكان هذا المستشفى أن يعالج الفقراء من المسلمين على أن يتكفل بعلاجهم صندوق إعانة المرضى وبيت الزكاة الحكومي ولجان الزكاة المنتشرة في الكويت واللجان الخيرية وممن يحب من أثرياء المسلمين.

7- إن منظمة أطباء بلا حدود النصرانية التبشيرية المسلمة تجوب العالم ومناطق النكبات لتلتقط مرضى وضعفاء المسلمين لعلاجهم في مستشفيات التنصير المنتشرة في العالم الإسلامي فهل نقوم نحن بخطوة الألف ميل مثل ذلك.

8- 8- ندعو الله أن يحقق الأمل في إنشاء هذا المستشفى الإسلامي الكويتي في أسرع وقت تحقيقًا واستجابة لربنا وديننا قال تعالى: ﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ ٱسۡتَجِیبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا یُحۡیِیكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّ ٱللَّهَ یَحُولُ بَیۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥۤ إِلَیۡهِ تُحشَرُونَ  (الأنفال: آية 24).

 عبد الله سليمان العتيقي

وزير الشئون يلتقي برؤساء اللجان الخيرية

عقد السيد أحمد الكليب - وزير الشئون الاجتماعية والعمل اجتماعاً يوم الأربعاء (2/8) مع رؤساء الجمعيات الخيرية وأعضاء لجنة الإغاثة الكويتية المشتركة.

وتم خلال الاجتماع مناقشة الجهود المبذولة على المستويين الرسمي والشعبي لمساعدة المسلمين في البوسنة والهرسك.

وقد أكَّدَ سعادة الوزير كل دعٍم وتأييٍد وتعاوٍن من الوزارة لما تقوم به الجمعيات الخيرية ولجنة الإغاثة المشتركة من مجهوداٍت لمساعدة البوسنة .

لجنة النشء الإسلامي تقيم مهرجان الواحات الترفيهي

ضمن فعاليات واحات الناشئ المبدع، أقامت لجنة النشء الإسلامي مهرجان الواحات الترفيهي على ملاعب جمعية الإصلاح الاجتماعي، حيث شارك فيه ٦٥٠ ناشئٍ يمثلون جميع الواحات وقد استمتع الأبناء بألعاب ترفيهيٍة ورياضيٍة متنوعٍة؛ حيث أضفت اللجنة عنصر الابتكار والإبداع بالألعاب بما يتلاءم مع فصل الصيف.

 وحضر المهرجان العديد من أولياء الأمور شاركوا أبناءهم بالألعاب واختتم هذا المهرجان بتوزيع الجوائز على الفائزين على المهرجان، وتلا ذلك السحب على الأرقام التي تم توزيعها على الناشئة.

وقد صرح رئيس لجنة النشء الإسلامي عماد النهاية أن مهرجان الواحات تميز هذا العام بالعديد من البرامج الترفيهية على هامش الدوام الفعلي، منها: زيارٌة عائليٌة للمدينة الترفيهية والمهرجان الرياضي، ورحلة إلى صالة التزلج. بالإضافة إلى توزيع العديد من الجوائز على الناشئة أثناء استمرارهم في الواحات.

أخبار متفرقة

  • تبذل الحكومة جهودًا كبيرًة من أجل الحصول على العدد الكافي من الأصوات لتعديل قانون المديونيات.

  • قال النائب أحمد باقر - رئيس لجنة المرتهنين والمفقودين ورعاية أسر الشهداء بمجلس الأمة بأن اللجنة ستوجه رسائل إلى ٦٦ شخصيٍة مختلفٍة من ٣ قارات في العالم للضغط على العراق في قضية الأسرى والمحتجزين الكويتيين في العراق. 

  • قال وزير خارجية العراق بأن العراق سيرسل مبعوثين إلى كٍل من الكويت والسعودية للمباحثات وترطيب الأجواء العربية وإزالة العوائق الموجودة بين الدول العربية والعراق!

  • ندوة ٦/٦ التي عرضت في تليفزيون الكويت حول قانون المديونيات المعدل.. كانت مهيئًة لصالح التعديل، ولكن الندوة جاءت عكسية ضد التعديل؛ وذلك لقوة حجة المعارضين في الندوة.

  • أشاد رئيس البوسنة علي عزت بيجوفيتش بدعم ومساندة الكويت حكومًة وشعبًا للبوسنة؛ وذلك من خلال مكالمٍة هاتفيٍة للرئيس بيجوفيتش مع مكتب لجنة العالم الإسلامي في البوسنة.

الرابط المختصر :