العنوان المجتمع المحلي (العدد 1374)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 02-نوفمبر-1999
مشاهدات 64
نشر في العدد 1374
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 02-نوفمبر-1999
أمير البلاد يفتتح دور الانعقاد الثاني لـ«مجلس الأمة»
ولي العهد: تعاون إيجابي يرسخ العمل المشترك بين الحكومة والبرلمان
رئيس المجلس: أمامنا أعباء تتطلب العمل الجاد والتشاور المستمر
كتب- محمد عبدالوهاب
افتتح أمير دولة الكويت الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي التاسع لمجلس الأمة الكويتي يوم الثلاثاء الماضي.
وقال بسم الله وعلى بركته وبالتوكل عليه سبحانه تفتتح دور الانعقاد الثاني متواصين جميعًا بما أوصانا به الله عز وجل في قوله تعالى ﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)» (العصر ١-٣)
وأضاف داعيًا المولى عز وجل اللهم نور قلوبنا بالحكمة، وأيد سبيلنا بالتوفيق، واجعل عاقبة أمرنا رشدًا، واحفظ الكويت وأهلها، إنك أنت السميع العليم ثم ألقى ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله السالم الصباح الخطاب الأميري، فقال: إن الحكومة وهي تؤمن بضرورة التطوير بما يلبي طموحاتنا وتطلعاتنا جميعًا إلى غد أفضل فإن مسارها يقوم على مرتكزات ومنطلقات أساسية، في مقدمتها الاستهداء بشريعتنا السمحاء، والالتزام بقيمنا الفاضلة، وترسيخ مبدأ الشورى.
وأوضح أنه في سياق الأولويات المطروحة، تؤكد الحكومة عزمها، على مواصلة تنفيذ برنامج شامل للإصلاح المالي والاقتصادي، إلى جانب معالجة القضية الإسكانية، التي توليها الحكومة جل اهتمامها وعنايتها، وأضاف: «ستتقدم الحكومة إلى مجلسكم الموقر، ببرنامج عملها للمرحلة القادمة، متضمنًا توجهاتها لحل مختلف القضايا والمسائل التي تهم الوطن والمواطنين.
وإذ نتابع معًا، محنة ابنائنا الأسرى والمرتهنين في المعتقلات العراقية، فإننا لن نألو جهدًا، في تكثيف الجهود والمساعي، لوضع حد لمأساتهم الإنسانية.
واختتم حديثه قائلًا: إن الحكومة تتطلع بعين التفاؤل والأمل لدور انعقاد إيجابي يجسد الممارسة الديمقراطية السليمة، القائمة على التعاون البناء بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بروح الأخوة الصادقة والنوايا الطيبة الكفيلة بدفع مسيرة العمل الوطني نحو تحقيق الآمال المنشودة، سائلين المولى القدير، السداد والتوفيق لنا جميعًا، لكل ما فيه خير الوطن والمواطنين في ظل قائد مسيرتنا حضرة صاحب السمو أمير البلاد حفظه الله.
بعد ذلك ألقى رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي كلمة الافتتاح فقال إن أمامنا أعباء تتطلب منا– مجلسًا وحكومة- العمل الجماعي الجاد والتشاور المستمر، والتنسيق الفعال والتعاون البناء بين الحكومة والمجلس، حتى لا يفقد المواطن ثقته بمؤسساته الدستورية وقابليته للعمل والإنجاز والتضحية ويركن للإحباط واليأس.
وألمح رئيس المجلس في كلمته إلى تصور المجلس للفترة المقبلة، فقال علينا جميعًا تقع مسؤولية مواجهة القضايا الأمنية والاقتصادية والاجتماعية مواجهة جادة وفي إطار منظور شمولي قوامه تعميق الديمقراطية وسيادة القانون وهدفه التنمية الشاملة، يأخذ في الاعتبار التوازي المطلوب بين أهداف التشريع وإمكانات التنفيذ ويحقق العدالة والمساواة بين أفراد المجتمع وفئاته ويوفر التكافؤ اللازم بين كفاءة خدمات الدولار وتكاليف تغطيتها من الأموال العامة.
وعن مستقبل العلاقة بين السلطتين قال الخرافي إن التعاون بين السلطتين سيبقى مجرد أمنية ما لم نقم بتحويله إلى واقع عملي، وما لم نتخذ من الإجراءات ما هو ضروري لجعله أسلوب عمل كما سيبقى شعارًا نظريًا، ما لم نتيقن جميعًا من أن التعاون لا يعني ألا يكون هناك خلاف في الرأي، وما لم ندرك أن تعبيد الطريق لتعاون بناء هو مسؤوليتنا جميعًا، كل ضمن اختصاصات وصلاحياته الدستورية.
تواجد جيد للإسلاميين في اللجان
حقق النواب الإسلاميون فوزًا نسبيًا في انتخابات اللجان لمجلس الأمة، إذ سيطروا على أبرز لجان المجلس، وأهمها وهي اللجنة التشريعية وتواجدوا بشكل جيد في لجنة الشؤون المالية والاقتصادية وحضور جيد في بقية اللجان كالتعليمية، والداخلية، والدفاع، والخارجية.
وأبرز ملامح نتائج انتخابات اللجان غياب التنسيق بين القوى السياسية ونجاح التحرك الشخصي للأعضاء مع تدخل نسبي للحكومة على حسب بعض اللجان، سواء التعليمية أو الداخلية أو الدفاع، وجاءت انتخابات اللجان كالتالي لجنة الجواب على الخطاب الأميري بالتزكية عبدالمحسن جمال صالح عاشور، د. وليد الطبطبائي.
لجنة العرائض والشكاوى تزكية مبارك صنيدح، فهد الميع، فهد الهاجري، مسلم البراك، مشعان العازمي لجنة الداخلية والدفاع فهد الهاجري فهد الميع، سعد طامي راشد حجيلان مبارك الهيفي لجنة الشؤون المالية والاقتصادية أحمد الدعيج، عبدالوهاب الهارون، حمود الجبري، وليد العصيمي، د. ناصر الصانع، محمد الصقر خميس عقاب عبدالعزيز المطوع، عبدالله النيباري، فيصل الشايع ،عدنان عبدالصمد خلف، د. ميثير صلاح خورشید اللجنة التشريعية والقانونية أحمد باقر سعدون العتيبي، عبدالله الرومي، مبارك الدويلة، وليد الطبطبائي، صالح عاشور مشاري العصيمي لجنة الشؤون التعليمية والثقافة والإرشاد: سامي المنيس، د أحمد الربعي، د محمد البصيري، د حسن جوهر، د عبد المحسن المدمج.
لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان سامي المنيس، د وليد الطبطبائي، عبدالله العرادة عبدالمحسن جمال أحمد الشريعان صالح عاشور لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل (بالتزكية) أحمد باقر، عبدالعزيز المطوع، مشعان العازمي، عدنان عبدالصمد، سالم الحماد.
لجنة الشؤون الخارجية مبارك الخرينج محمد الصقر، أحمد الربعي عبدالمحسن جمال صلاح خورشید.
لجنة المرافق العامة (7) أعضاء بالتزكية.
ويذكر أن رئيس المجلس جاسم الخرافي أحدث سابقة لم يعهدها المجلس وهي تحديد انتخاب رئيس ونائب رئيس اللجان في موعد محدد، وذلك لضبط عملية الاقتراع داخل اللجان وتسهيل البدء في أعمالها.
صنيدح يسأل وزير التعليم من وراء تواقيع المدارس لتأييد مرسوم المرأة؟
ترددت في الآونة الأخيرة أنباء عن قيام حملة لجمع تواقيع طلبة المدارس من أجل خلق تأييد لمشاركة المرأة في الحياة السياسية مما جعل النائب مبارك صنيدح يوجه سؤالًا لوزير التربية والتعليم العالي د. يوسف الإبراهيم جاء فيه: من أصدر قرار جمع التواقيع مع تزويدي بصورة من القرار، ولماذا قامت وزارة التربية بتوجيه المعلمين والمعلمات وأبنائنا الطلبة والطالبات لتأييد إحدى لقضايا المختلف فيها بين السلطتين، وإقحامهم في القضايا السياسية وإبعادهم عن دورهم التنموي وقضيتهم الرئيسة وهي التعليم.
وأضاف صنيدح في سؤاله كما جرى إقامة ندوات عدة في المدارس، فمن سمح بإقامة هذه الندوات وما عددها؟ ومن المحاضرون في كل ندوة وهل ستسمح الوزارة لأصحاب الرأي المعارض لمشاركة المرأة في الحياة السياسية بجمع التواقيع وإقامة الندوات في جميع مدارس الكويت لإثبات وجهة نظرهم أمام الرأي العام.
الوجه الآخر للعلمانيين
أثبتت حادثة الدكتور أحمد البغدادي سواء سجنه ثم العفو عنه حقيقة أولئك الذين يرفعون لواء العلمانية في المجتمع الكويتي، فالشعارات التي ينادون بها «فصل الدين عن الدولة في المجال السياسي، وفي بقية المجالات وتقديم العلم المجدد على العقل دون النظر لأحكام الشريعة الإسلامية وما ينادون به من تقدم وحضارة تقوم على التسامح والحوار والقبول بالرأي الآخر، كلها مجرد شعارات رنانة ثبت فشلها، في الواقع، وفي الميدان فالعلمانيون لهم وجه جميل عندما يرفعون هذه الشعارات ويحاولون خداع البسطاء بها ما داموا بعيدين عن سلطة الحكم ومؤسسات الدولة، ثم يظهر لهم وجه قبيح بمجرد أن تصبح السلطة في أيديهم أو أن يسيطروا علي مواقع التأثير في مؤسسات الدولة فنجد البطش والعنف والاحتكار والإقصاء، ونفي الآخرين الذين لا يشاركونهم الرأي، وخاصة أبناء الاتجاه الإسلامي، وما هذه الممارسات عنهم ببعيد، فقد ثبت ذلك في تركيا وبعض دول المغرب العربي، فهل يتراجع علمانيو الكويت عن ممارساتهم السيئة آمل ذلك.
خالد بورسلي
الدعوة ترعى ٤١٤ يتيمًا في مجمع «الرحمة» بباكستان
صرح فهد الشامري- رئيس مكتب باكستان بلجنة الدعوة الإسلامية التابعة للأمانة العامة باللجان الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي بأنه بفضل الله عز وجل ثم من خلال الدعم الخير من أبناء هذا البلد الكريم قامت اللجنة بإصدار التقرير السنوي لمجمع الرحمة للأيتام بباكستان الذي يضم بن جنباته ٤١٤ يتيمًا.
وقال الشامري إن المجمع يحتوي على مدرسة ابتدائية، ويبلغ عدد الطلبة فيها ٢٣٣ طالباً وأخرى متوسطة بإجمالي ۱۱۹ طالبًا إضافة إلى المعهد المهني الذي يضم أقسام ميكانيكا السيارات والتجارة والكهرباء والخياطة والحدادة بإجمالي ٦٢ طالبًا، مناشداً أهل الخير دعم هذا المجمع لكي يحقق أهدافه السامية.
أي معنى للكويت بدون العمل الخيري؟
بقلم: د. علي لاغا
من خلال متابعتي للأنشطة العلمية والخيرية في الكويت على صفحات مجلة «المجتمع» استوقفتني مسألة الغمز في العمل الخيري الذي يقوم به أهل الكويت على امتداد العالم كله ولقد هممت في مرات عدة أن أكتب خاطرة في هذا الأمر غير أن القاعدة الفقهية تعريف المعرف تنكير، كانت تصرفني عن ذلك حتى قرأت حوارًا مع السيد عبدالله العلي المطوع حفظه الله تعالى فإذا بقول الرسول الله يقفز إلى مخيلتي: «كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم».
معذرة، فإنها خاطرة تكتب بدون تكلف ولا تكليف عبارات..
إن من يفكر بتحجيم العمل الخيري في الكويت أو منعه فكأنه يتخذ قرارًا بإلغاء الكويت المنطلق اسمها من كوت، قلعة وهي مخزن للخيرات.
إن حضور الكويت في أذهان العالم أجمع هو أكبر بكثير من حضور دول أخرى لا بل فإن المشابهة غير موفقة، فقد تذكر دولة ما لقوة بطشها وجبروتها والحروب التي تشعلها هنا وهناك، بينما الكويت تذكر بخيرها والنعم التي تفيضها بتوفيق من الله تعالى على المتعبين والمنكوبين والمتطلعين إلى ارتقاء سلم المجد والعزة، دول عظمى يتذكرها من دمرت مدنهم وقتلت فلذات اكبادهم وسلبت خيراتهم وحجمت حرياتهم وقضي على وجودهم، أما من يتذكر الكويت باستمرار فهم يتيم مكفول وطالب يدرس، وعطشان يشرب ومنكوب يغاث ومصل يذكر الله تعالى في محراب مسجد، هؤلاء هم من لا تغيب الكويت «الرمز» عن بالهم وإليها تهفو قلوبهم فأي فرق بين هذه وتلك إن دول العالم تحب أن يكون لها حضورها في بقاع الأرض الأخرى، ودولة مثل الولايات المتحدة أو فرنسا أو بريطانيا تقوم بتقديم الهبات والمعونات للدول النامية، أو الفقيرة، وكذلك القروض، فإذا لم يكن في ذلك مصلحة، فلم يفعلونه لكن الفارق يبقى دائمًا بين خير الكويت وسائر دول الخليج ومساعدات دول أخرى، فأهل الخير يتاسون بما وصف الله تعالى به المؤهلين من المؤمنين لدخول الجنة «ويطعمون الطعام على حبه مسكينا وينيما وأسيرا إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شکورا» (الإنسان)، أما الآخرون فيقدمون مساعداتهم لإحكام السيطرة على الضعفاء والمغلوبين، واستعبادهم، أو العمل على إفلاس مؤسساتهم الاقتصادية والإنتاجية، وفوق ذلك ترتيب ديون وفوائد ربوية ستؤدي إلى إفلاس الدولة التي تمت مساعدتها والشواهد كثيرة أما أهل الخير فقدرهم أن يقيهم الله تعالى الشرور وأن ينضر وجوههم وينير بصيرتهم ويجزيهم سعادة الدارين، إن كاتب المقال من منطقة جبلية في ريف طرابلس الضنية، يستفيق عند الصباح على أصوات المؤذنين بين تلك الهضاب والروابي فيمتع ناظريه بجمال المآذن المرتفعة ويعيش لحظات قرب من الله تعالى وهو يسمع الله أكبر الله أكبر، فتعود به الذاكرة إلى أهل الخير في الكويت والخليج ويلهج لسانه بحمد الله تعالى والشكر والثناء وفي هذا الجبل الأشم ، الضنية بنت الأيادي الكويتية مستشفى عظيماً يشعر المشاهد بنقلة جديدة كما حصل مثل ذلك في مناطق أخرى من لبنان وإذا خطر لمن يحب المعرفة والاستطلاع فسوف تقابله في كل ناحية مدرسة كبيرة، ومسجد ومستوصف إن كويت الخير، هي الرئة التي يتنفس منها المتعبون الذين يسألون الله تعالى أن يجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وتقدم لهم من خيرات الله تعالى وثمار خلقه حفظ الله تعالى الخير وأهله إنه سميع مجيب.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل