العنوان المجتمع المحلي: (العدد: 884)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 27-سبتمبر-1988
مشاهدات 66
نشر في العدد 884
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 27-سبتمبر-1988
خطاب تاريخي للأمير:
يقوم سمو أمير البلاد هذا الأسبوع بزيارة تاريخية إلى مدينة نيويورك؛ حيث يُلقي كلمة أمام الأمم المتحدة بصفته رئيسًا لمنظمة المؤتمر الإسلامي وذلك لمناسبة انعقاد الدورة الثالثة والأربعين للمنظمة الدولية.
وقد غادر سمو أمير البلاد يوم الخميس الماضي وتوقف في طريقه إلى نيويورك بالعاصمة الفرنسية باريس؛ حيث حضر حفل غداء على شرفه وأجرى مع الرئيس الفرنسي ميتران جولة من المحادثات شملت العلاقات الثنائية وتطورات الوضع في منطقة الخليج ومسائل أخرى تحظى بالاهتمام المشترك.
وتم في غمار الزيارة الرسمية لباريس اجتماع على مستوى وزراء الخارجية بين الوزير الشيخ صباح الأحمد ونظيره الفرنسي رولان دوما.
كما حضر الأمير خلال تواجده في باريس حفل عشاء في مبنَى السفارة الكويتية واستقبل وفدًا من الطلبة الكويتيين في الجامعات الفرنسية.
وقد غادر سموه العاصمة الفرنسية إلى نيويورك مساء يوم الجمعة حيث استقبله في مطار جون كنيدي مندوبون رسميُّون كبار عن الأمم المتحدة وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية... وعددًا من سفراء الدول العربية والإسلامية لدى الأمم المتحدة، وغادر سموه المطار إلى مقر إقامته في حي مانهاتن حيث يقع مقر الأمم المتحدة.
ومن المقرر أن يلقي سمو الأمير خطابه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الأربعاء من الأسبوع الحالي والذي سيوجهه باسم منظمة المؤتمر الإسلامي التي يرأسها سموه في دور انعقادها الحالي.
وسيتضمن خطاب سموه الإشارة إلى المشاكل والصعوبات التي يواجهها العالم الآن بسبب تهديدات الحروب والصراعات الإقليمية وأهم القضايا التي تشغل الأمتين العربية والإسلامية ومنها القضية الفلسطينية والاضطهاد الذي يتعرض له شعب فلسطين تحت حراب اليهود، ومنها تطورات مباحثات السلام بين العراق وإيران وتطورات القضية الأفغانية وقضايا أخرى.
ويرافق سمو الأمير في هذه الزيارة وفد رسمي كبير يضم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء راشد الراشد وسفيري الكويت لواشنطن وللأمم المتحدة وعددًا من المستشارين الخاصين بسموه وشخصيات أخرى.
وسوف يلتقي سموه أثناء وجوده في نيويورك بالعديد من زعماء العالم وكبار المسؤولين في نيويورك المشاركين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وكان سموه قد التقى بوفد من طلبة الدراسات العليا الذين يتلقُّون علومهم في الجامعات الأمريكية والذين وفدوا إلى نيويورك للالتقاء بأمير البلاد.
رسالة إلى الكويتية:
بينما كنت عائدا للكويت من فرانكفورت على طائرة الخطوط الجوية الكويتية رحلة رقم ١٤٨ يوم 15/8 قدمت الشركة مع طعام الغداء بسكويتا ماركة «زستا Zesta» مكتوبًا عليه مكوناته باللغة الإنجليزية، ومن بين المكونات: دهن حيواني أو نباتي (دهن خنزير أو دهن بقري..) ومرفق صورة من ورقة المكونات، فالرجاء من الشركة تأخذ حذرها وألا تقدم أي أطعمة تحتوي على منتجات الخنزير وخصوصًا دهن الخنزير .LARD
وعلى نفس الرحلة عرضت الشركة فيلمًا أجنبيًّا مشتملًا على الكثير من المناظر الخليعة التي تخدش الحياء ومناظر الموائد التي تدار عليها الخمور فالرجاء من الشركة عدم عرض الأفلام المخلة بالآداب الإسلامية، وهي الشركة التي بفضل الله تعالى لا تقدم الخمور، وتبدأ الرحلة بدعاء السفر وسؤال الله عز وجل البِرَّ والتقوى ومن العمل ما يرضي، ويمكن تقديم أفلام هادفة كالأفلام العلمية والمناظرات التي تشتمل على دعوة الإسلام.
أما الرحلة رقم ١٨١٤ من القاهرة إلى الكويت والتي كان مقدرا لها أن تقوم من القاهرة يوم الأربعاء 31/8 الساعة 8,45 مساء فقد تأخرت حتى الساعة ٣,٤٥ صباح الخميس 1/9 والركاب طوال هذه الفترة في انتظار مرهق ينتقلون من قاعة لأخرى ويقفون في طوابير لفترات طويلة ثم ينصرفون، وبينهم الكثير من النساء والأطفال، وقد تكرر مثل هذا التأخير على رحلات أخرى للشركة كذلك فالرجاء مراعاة راحة المسافرين والانتظام في مواعيد الرحلات وجزاكم الله خيرًا.
الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية تدعو المسلمين لإغاثة بنغلادش:
أهابت اللجنة المشتركة لإغاثة متضرري الفيضانات التابعة للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بجميع المسلمين أن يستمروا في عطائهم لإخوانهم في بنغلادش.
وقد أعرب السيد يوسف جاسم الحجي رئيس اللجنة عن أمله في مواساة الإخوة في بنغلادش، وأعلن أن هناك لجنة خاصة تتولَّى عملية إرسال المعونة ومساندة بنغلادش في محنتها الحالية، كما أن لجنة الإغاثة عبر جميع اللجان الخيرية تتلقي المساعدات المالية فقط، في الوقت الحاضر، ليتسنى للجنة إيصالها بسرعة، ليتولى ممثلوها في بنغلادش شراء الحاجات العاجلة، على أن ترتب فيما بعد كيفية استلام المساعدات العينية بعد ترتيب عملية الشحن الجوي والبحري.
ومن جهة أخرى فقد أكد الدكتور عادل عبد الله الفلاح مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية أن الوضع الاقتصادي والاجتماعي والصحِّي يزداد سوءا في بنغلادش، وأن الفيضانات غطت ما يساوي من 90% من أراضيها وأهاب الدكتور الفلاح بالإخوة المواطنين والمقيمين في الكويت والمسلمين في كل مكان إلى ضرورة الوقوف مع الإخوة في بنغلادش لنعبِّر جميعًا عن أصالة انتمائنا لديننا الإسلامي الحنيف.
ملاحظة: ترسل التبرعات إلى المقر الرئيسي للهيئة الخيرية الإسلامية العالمية في الكويت، حوالة أو شيكات على رقم الحساب 7/11470 - بيت التمويل الكويتي.
• الوزير الجديد... والهيئة المنسية:
المتتبع بتصريحات الوزير الجديد... الدكتور علي الشملان وزير التعليم العالي يرى أن جل اهتمامه يَنْصَبُّ على جامعة الكويت، وأن كل تصريحاته تنصب على خططه ومشاريعه لإنقاذ الجامعة من مزيد من التردِّي... ولعلنا نعذر الدكتور الشملان في ذلك... فخبرته الوظيفية نبعت من الجامعة، وارتباطه فيها ما زال قويًّا ومن الطبيعي أن تتشكل في ذهنه حلولٌ لمشاكلها ومشاريع لتطويرها.. ولكننا نودُّ أن يلتفت إلى القسم الآخر من التعليم العالي المتمثل بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب... فحال هذه الهيئة ليس بأفضل من حال الجامعة إن لم يكن أسوأ... وإذا كان وزير التربية قد اضطر لإجراء تعديلات على واقع الهيئة كتغيير المدير السابق وتعيين مدير جديد فإن هذه التعديلات قد هدَّأت الخواطر، ولكنها لم تعالج أصل المشكلة.. إن أصل المشكلة هو الفوضى العارمة في الهيئة والمعاهد... ونقدم للوزير الجديد صورة موجزة عن بعض هذه الفوضى:
• تستقبل المعاهد سنويًا أعدادًا هائلة من الطلاب موزعين على فصلين دراسيين.. في الوقت الذي لم تتسع المرافق والخدمات لهذه الزيادة... فالمرافق والخدمات ما زالت على ما هي عليه منذ أن كان عدد الطلاب بالمئات.
• أصبحت الفصول تضيق بالطلبة ليس فقط لقلة المباني.. بل لقلة أعضاء هيئة التدريس... فقد قام المدير الحالي بإنهاء عقود مجموعة من المدرسين بدون معايير واضحة وحتى الآن لم يتعاقد مع غيرهم... ففي الوقت الذي يتزايد فيه عدد الطلاب يتناقص فيه عدد المدرسين.. ولا عمداء الكليات قادرون على علاج المشكلة ولا مدير الهيئة يملك الحل للمشكلة... مع العلم أن النسبة العالمية لأعداد الطلاب بالنسبة للمدرس الواحد في الفصل والمختبر والورشة قد تم تجاوزها منذ زمن.
• أعضاء هيئة التدريس يتحملون أكثر من ستة عشرة وحدة دراسية أي يزيد عن خمسة مقررات دراسية تحتاج إلى عدد مسبق وتحضير وامتحانات وتجارب مختبرية وميدانية ورصد درجات فكيف يستطيع عضو هيئة التدريس على كل هذا وهو لا يجد المناخ السليم.. فكل مجموعة من المدرسين محشورة في غرفة واحدة بدون سكرتارية وبدون خدمات !!!
• فوضى إدارية هائلة في ديوان الهيئة... حقوق وظيفية تضيع.. تعقيدات إدارية تصنع.. أموال تهدر... ومعاملات ورقية هائلة... ونسوق بعض الأمثلة: معيد بعثة كويتي حصل على درجة الدكتوراه في التخصص المطلوب منذ العام الماضي وحتى الآن لم يعدل وضعه والسبب أن أوراق المعاملة ضاعت في أروقة الهيئة والمفروض أن يتحمل المدرس هذا الخطأ.. وكذلك مدرس مختبر كويتي ترك عمله في الصناعة والتحق في معاهد الهيئة وعندما جاء التعيين قطعوا منه نصف المدة والسبب عناد بين عميد المعهد وديوان الهيئة... ومدرس آخر انتدب لمدة فصل دراسي في العام الماضي وحتى اليوم لم تدفع له مستحقاته... وغيرها من فوضَى تضيع فيها الحقوق والواجبات والأوراق الرسمية وغير الرسمية.
هذه بعض من المشاكل ونحن نطلب من الوزير الجديد أن يلتفت إليها ويطوقها ما دامت آمال أعضاء هيئة التدريس والعاملين في الهيئة ما زالت ترجو الإصلاح والتطوير.. ونخشى أن تعود حالة التذمر والقلق من جديد وتصبح المشكلة لا تعالج إلا خارج الوزارة.
عبد الله
حفلات الأعياد وقرار مجلس الوزراء:
حفلات الرقص التي تقام في الكويت في الأعياد والمناسبات الكثيرة يلاحظ بأنها تحوي على كمٍّ كبير وحشد ضخم من الفرق الغنائية ومن المغنين.. فما أن تأتي مناسبة من المناسبات إلا ووجدت عشرات الحفلات والإعلانات عن إقامتها في الفنادق والحدائق والمنتزهات و.... إلخ ونسمع عن كثير من الفرق الغنائية التي تأتي من خارج الكويت! ولا يعلم أي جهة تمثل وأي غرض تريد تحقيقه مثل هذه الفرق؟!
وهذه الحشود الكبيرة من تلك الفرق جعلت مجلس الوزراء يقوم مشكورًا بتشكيل لجنة مكلفة بدراسة الجوانب المتعلقة بالحفلات الغنائية التي تقام في الأعياد والمناسبات... وقد أصدر مجلس الوزراء قرارًا بالموافقة على التوصيات التي عرضتها اللجنة ومن أهم بنود القرار ما يتعلق بالضوابط التي تحكم عمل تلك الحفلات فتقول الفقرة الأولى ما يلي:
«لا يسمح لأي شخص بالغناء في الحفلات الفنية العامة إلا إذا كان معتمدًا لدى وزارة الإعلام، أو مرخصًا له بالغناء من الجهات المختصة في بلده إذا لم يكن كويتيًّا».
ونحن نأمل ان تكون هذه الفقرة من القرار مطبقة بصورة جيدة، فهل يعقل أن تكون كل تلك الفرق التي تقيم الحفلات الراقصة والغنائية والتي تأتي إلى الكويت وما أكثرها في الأعياد والمناسبات الكثيرة... هل كلها مرخصة ومعتمدة.
أبو عبيدة
الميزانية العامة... والعجز:
ترأس سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله الأسبوع الماضي الاجتماع الأول لدور الانعقاد الثاني للمجلس الأعلى للتخطيط وقد تمَّ مناقشة العديد من القضايا كان من أظهرها دراسة سبل معالجة العجز في الميزانية العامة وزيادة إيراداتها.
والكويت -كغيرها من الدول النفطية- واجهت عجزًا سنويًّا متتاليًا في ميزانيتها العامة إثر انكسار جدة أسعار النفط وتدهورها في بداية الثمانينات نظرًا لاعتمادها بصورة رئيسية على الإيرادات النفطية، فضلًا عما نتج عن تخفيض كميات النفط المنتج وفقًا لا تفاق «أوبيك» الشهير بشأن الالتزام بحصص الإنتاج لكل دولة عضو في المنظمة، الأمر الذي جعل الإيرادات النفطية تنخفض بشكل كبير عنها عما كانت في أواخر السبعينيات.
ويرى المختصون أن هذا التدنِّي الهائل في الإيراد النفطي، واكبه محاولة الدولة المحافظة على خطتها في المشاريع الإنشائية ومعدل الخدمات التي تقدمها للمواطنين في مختلف المجالات على الرغم من تراجع الإيرادات مما ساهم بصورة رئيسية في استمرار العجز في الميزانية على مدى السنوات الماضية من الثمانينات.
• الميزانية والمستقبل:
على الرغم من استقرار الفكرة القائلة بأن استمرار اعتماد الكويت على النفط كمصدر رئيسي للميزانية يعني بأنها ستظل رهن أحوال السوق النفطية وتقلباتها ناهيك عن احتمال ظهور بدائل جديدة للنفط كمصدر للطاقة، فإن هذه الفكرة على الرغم من استقرارها في أذهان المسؤولين في الدول العربية النفطية ومنها الكويت على وجه الخصوص، إلا أن الواقع العملي لا يظهر أي صدى ملموس تجاه تلافي الآثار الخطيرة لما تحذر منه هذه المقولة.
ونحن هنا في الكويت وأن كنَّا لا نملك المقومات التي تجعلنا دولة صناعية أو زراعية كبيرة إلا أن ذلك لا يمنع أن يكون لهذين المصدرين الهامَّين دور رئيسي يساهم في زيادة الدخل القومي للبلد، مما يعظم من أهمية التخطيط والتنفيذ للمشاريع الصناعية والزراعية التي تحقق هذا الهدف، فدول كسنغافورة وتايوان لم تكن قبل عقدين من الزمن على الخارطة الصناعية الإنتاجية ولكنهما اليوم أصبحنا كذلك بفضل استخدام الخدمات التحويلية والصناعات التقليدية على الرغم من عدم توافر المواد الخام فيهما.
والبحث عن مصادر بديلة أو رديفة للنفط كمصادر للدخل يجعل في مقدمة هذه البدائل مصدر الاستثمارات الخارجية على وجه الخصوص، وضرورة إعادة النظر في كيفية الاستفادة منها أكثر مما هو عليه الحال الآن، فهذه المليارات المستثمرة بالخارج يفترض أن تؤدي دورها الفاعل في تقويم وجهة الاقتصاد الكويتي، وتصحيح الوضع الإنتاجي في الكويت.
وفي الدول الغربية يكون للضرائب على الدخول نصيب لا بأس به بين مصادر الدخل القومي، ونحن -وإن كنا- نرفض نقلها بالصورة المطبقة هناك إلا أنه ينبغي إيجاد صيغة عادلة اجتماعيًّا تتناسب وأصحاب الدخول كل بحسب مستواه، ولا بأس من فرضها بداية على أصحاب الدخول المرتفعة.
وأيًّا كانت الاقتراحات والطروحات في هذا المقام، فإنها تتضاءل إزاء إرادة التنفيذ والتطبيق، التي كنَّا ولا نزال نحلم باليوم الذي تبدأ فيه، وذلك ما نأمله الآن.
أبو حمود
مستقبل الذكور في ظل التعليم النسائي:
نظرًا لأهمية هذه القضية ولما تردد في الأوساط التربوية عن حادثة حصلت لأحد التلاميذ في المرحلة الابتدائية، هذه القضية دفعتنا للكتابة حول هذا الموضوع.
ففي إحدى المدارس الابتدائية التي تدرس فيها المدرسات عبَّر أحد الأطفال لزملائه في المدرسة عن إعجابه بشخصية معلمته الأنثى وبمظهرها وأسلوبها وطريقة تعاملها ولفرط إعجابه بها تمنَّى لو أن تكون هي بديلة لأمِّه وزوجة لأبيه في البيت، بل إن هذا التلميذ زاد في طرح أمنيته معلنًا عن رغبته وأمام أقرانه في أنه يتمنَّى بالزواج من ابنة هذه المعلمة التي -كما نقل الطفل لأقرانه- إنها أكثر جمالًا وأحسن مظهرًا من والدته وكثيرًا من قريباته.. إذا وقفنا عند حالة هذا الطفل المتأمل وتساءلنا أليست هذه مشاعر ملوثة ومضطربة ناتجة عن انفصام حدث في شخصية هذا الطفل بين مدرسته وبيته وما بين معلمته وأمِّه؟؟
لذلك ومن هنا لا بد من استعراض مخاطر تدريس المدرسات للتلاميذ الذكور في المرحلة الابتدائية وذلك وفق النقاط التالية:
• الخشية من تطبيع التلميذ منذ المرحلة الأولى من دراسته بما يخالف الأنظمة التي يجب أن تعده للمستقبل، فإذا علمنا أن كثيرًا من الأطفال قد تربَّوا منذ ولادتهم وإلى حين دخولهم المدرسة في أحضان والدتهم أو خادمتهم في البيت وبالتالي يستمر مشوار التربية على أيدي معلماتهم في المدرسة بدءًا من رياض الأطفال ومرورًا بالمرحلة الابتدائية- من هنا تكون الخشية من تطبع التلاميذ بطريقة الإناث وأسلوبهن وحركاتهن وكثيرًا ما أدى ذلك بالفعل سلبيًّا على شخصية الطفل وطريقة تفكيره كانت نتيجتها خلق جيل من الأطفال ناقصي الرجولة يصعب تعاملهم مع مجتمع الرجال المتكامل، ومن هنا فإن هذا الجيل معذور لما وصل إلى هذه النتيجة، وذلك بسبب السياسة التي جازفت فيها وزارة التربية على مستقبل الأولاد.
• في المقابلة التي أذيعت من قبل سنوات مع ما أسموهم «بالجنس الثالث» عن سبب تركهم لرجولتهم وتحولهم إلى الأنثوية وتشبههم بالنساء أجاب أحدهم: إن المجتمع الذي عاش وترعرع فيه من الإناث وأنه لم يكن له إخوان من الذكور وكل ما حوله إناث فكان أن تأثر بهن.
• لا ينال من ردِّ وزارة التربية على القائلين من احتمال رسوب بعض التلاميذ وبالتالي تحويلهم إلى مدارس أخرى رجالية لا ينال من صحة هذا الردِّ... ذلك أن التلميذ يكون قد تأثر حسيًّا وعاطفيًّا منذ بداية دخوله المدرسة وتعلمه واعتياده على طريقة تدريس المعلمة للمادة وبالتالي يكون اختلاف الأسلوب في التدريس بنفس المرحلة له تأثيرات سلبية كما يقول علماء التربية وعلم النفس.
• ومن السلبيات الشرعية التي نودُّ أن نذكرها كثيرًا ما استاءت بعض الزوجات من وصف التلميذ لأبيه وإخوانه الكبار لشكل المدرسة وملابسها وجمالها وغيرها من الأمور التي نهى الشرع عن وصفها للأجانب وبالتالي تكون عرضة لإفشاء بعض الأمور المُحَرَّمَة، ولا يقع اللوم في ذلك على الطفل -حسَن النية- وإنما يقع على المسؤولين واضعي النظام.
• بالإضافة إلى كثير من السلبيات التي لا ترغب بذكرها منعًا للتكرار وحرصًا على وقت القارئ، كسنِّ التمييز للطفل وتشبهه بالمُدَرِّسَة واكتسابه لطبائعها وحركاتها، وطريقة كلامها وقد أثبتت أحدث النتائج للدراسات عدم جدوى هذا النظام وفشله.
فلهذه ولغيرها من الأسباب نهيب بوزارة التربية إعادة النظر في هذا النظام كما ندعوها لعدم المغامرة بمستقبل الأولاد بحجة التخلص من ازدياد عدد الخريجات من الإناث الراغبات في التدريس وإيجاد هذه البدائل التي نتمنى ألا تكون ترقيعية وتجربة تندم عليها مستقبلًا.
بقلم جمال المدساني
الجامعة:
قرار دمج الجمعيات وإيجابياته:
تتركز أحاديث الساحة الجامعية هذه الأيام حول قرار عميد شؤون الطلبة بدمج الجمعيات العلمية بحيث تصبح لكل كلية جمعية واحدة فقط، وتدور أحاديث حول إيجابيات وسلبيات هذا القرار وتأثيره على الساحة الطلابية.
وجدير بنا أن تنظر إلى هذا الأمر بالدرجة الأولى من ناحية تحقيقه للمصالح الطلابية بغض النظر عن نتائجه السلبية بالنسبة لجوانب أخرى.
ويمكن القول بأن دمج الجمعيات العلمية يحقق النتائج الإيجابية التالية :
• رفع التجميد عن بعض الجمعيات العلمية المجمدة حاليًا مما يعيد الروح إلى بعض الأقسام العلمية التي عانت جمعياتها من التوقف مرارًا.
• إتاحة الفرصة لجميع القوائم الطلابية لاستكمال مرشحيها، وترشيح أفضل الطاقات الطلابية لتقلد زمام العمل الطلابي الذي أصبح محتاجًا أكثر من أي وقت مضى للطاقات الطلابية القوية، ذلك لأنه قد لا تتوفر طاقات طلابية على مستوى عالٍ من الكفاءة في القسم العلمي الواحد ولكن على مستوى الكلية فإن فرصة وجود هذه الكفاءات ستزداد بالتأكيد مما يؤدي إلى ارتقاء مستوى العمل الطلابي وصلابة مواقفه وكفاءة أنشطته.
• تقليص فترة المعركة الانتخابية التي تحتدم عادة في بداية كل عام دراسي وتخفيف حدتها والحد من الأموال المنفقة عليها والتي يتحمل الطلاب منها نصيبًا ضخمًا، ولعل هذا المطلب يريده من كانت المصلحة الطلابية تهمه، لأنه يوفر الوقت والجهد والمال ويعطي فرصة أكبر للجمعيات العلمية لتنفيذ أنشطتها.
• إحداث توازن أفضل في نسبة تمثيل الجامعات العلمية للطلبة، فبعض الجمعيات الحالية لا تمثل سوى العشرات بينما جمعيات أخرى في نفس الكلية تمثل المئات وبعضها في كليات أخرى تمثل آلاف، أما إذا تم توحيد الجمعيات العلمية في الكلية الواحدة فإنه سيتم تلافي هذه المشكلة إلى حد كبير وتصبح كل جمعية تمثل قطاعًا جيدًا من الطلبة ويتم إلغاء الفروقات الواضحة الموجودة حاليًا في مستوى عمل بعض الجمعيات العلمية عن البعض الآخر.
أما السلبية الوحيدة المتوقع حدوثها هي ضعف الخدمات الطلابية على مستوى التخصصات وهذه يمكن تجاوزها بتشكيل اللجان الطلابية المتخصصة لكل قسم بحيث تتولى هذه اللجنة تحقيق الخدمات الطلابية الاختصاصية لكل قسم.
هذا مع العلم أن هناك كليتين هما: التربية والهندسة عاشتا تجربة الجمعية الواحدة للكلية الواحدة واستطاعتا تجاوز هذه السلبية... بل إن جمعية الهندسة والبترول توصف عادة بأنها من أكثر الجمعيات العلمية تقديمًا للخدمات الطلابية رغم اختلاف تخصصات الهندسة بشكل كبير عن بعضها البعض، ونحب أن نؤكد في هذا المقام أن الجمعية الموحدة ستحتوي على كفاءات طلابية عالية أكثر بكثير من تلك التي كانت ترشح في النظام السابق حيث يتم ترشيح الكثير من الطلبة قليلي الخبرة النقابية والكفاءة الإدارية نتيجة للكمِّ الهائل من المرشحين المطلوبين في الكلية «كان هناك ٦١ مرشحًا مطلوبًا لخمس جمعيات علمية في العلوم بينما المطلوب الآن ۱۳ مرشحًا فقط!».
• غلط:
• في حقبة ترشيد الإنفاق ومحاولات علاج العجز في الميزانية نرى عمالًا يزيلون البلاط من أرصفة كثير من المناطق ويضعون بلاطًا جديدًا... رغم أن البلاط المزال ما زال جديدًا لم تمضِ عليه خمس سنوات... لماذا؟ ولمصلحة من هذا الإهدار؟
• حتى الآن لم تتحرك وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية لعلاج مشكلة إحضار عائلات الأئمة والمؤذنين.. إن هذه الفئة تقوم بتنظيم شعائر الأذان والصلاة ولا بُدَّ أن تبقى في إطار من الالتزام.. كيف نطلب من إمام أن يلتزم وأهله بعيدون عنه سنوات عدة... أليست هذه مخالفة شرعية يا وزارة الاوقاف؟ أليس هذا حرامًا؟
• برنامج نافذة على التاريخ من المواد المتميزة التي تقدمها الإذاعة الكويتية لتركيزه على التاريخ العربي والإسلامي.. ولكن مساء يوم الجمعة الماضي «۱۲صفر- ۲۳ سبتمبر» تناول البرنامج شخصية الصحابي معاوية بن أبي سفيان بشكل اتهامي... ليت البرنامج يبتعد عن هذا الجانب الشائك من التاريخ ويركز على الجوانب الواضحة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل