العنوان المجتمع المحلي: (العدد: 888)
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 25-أكتوبر-1988
مشاهدات 69
نشر في العدد 888
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 25-أكتوبر-1988
● الاحتفال الكبير بالتخضير:
تحت رعاية سمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله أقامت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية حفلًا كبيرًا يوم السبت قبل الماضي، حضره كبار المسؤولين في الدولة والمؤسسات والهيئات الشعبية والحكومية، وكان رئيس مجلس إدارة الهيئة ومديرها العام الشيخ إبراهيم الدعيج قد أقام مؤتمرًا صحفيًا تطرق فيه إلى أن سمو أمير البلاد أولى خطة التخضير جل اهتمامه، وكانت أحد شواغله على مدى الأيام التي سبقت التنفيذ. وتحدث الدعيج عن خطة التخضير قائلاً: إنها تشمل أعمالاً تنفيذية كما تشمل بحوثًا ودراسات تتضمن ٢٣ حديقة ومتنزهًا بمناطق مختلفة من البلاد، إضافة إلى زراعة مساحات مكشوفة وطرق رئيسة وتطوير مشاريع التخريج القائمة. وزراعة ٣٠٠٠ هكتار في المناطق الحرجية ومشروع الطريق السريع، كما تشمل أيضًا تنفيذ متنزه الكويت الوطني الذي تبلغ مساحته ٢٥٠ كيلو مترًا، والذي يعتبر أكبر محمية طبيعية، وسوف يوقع عقد بداية العمل فيه خلال الأسبوعين القادمين. وبلا شك فإن هذه الخطوات التي تمت من أجل تحضير الكويت وفق النسق المدروس الذي تمت به هي خطوات تستحق الثناء والمتابعة، غير أننا نود أن ننوه بوجوب الاهتمام بالزراعة الإنتاجية التي تسد حاجات المجتمع من المواد الغذائية الزراعية، والتي هي في الوقت نفسه يمكن أن تؤدي ذات الدور الذي تؤديه الزراعة التجميلية من حيث تخضير الكويت وكسوة أرضها بالخضرة المباركة.
● مدينة ساحلية بالخطة الإسكانية:
أفاد مدير عام الهيئة العامة للإسكان الدكتور إبراهيم الشاهين أن الدراسة الخاصة بأنشاء مدينة بحرية في الكويت أصبحت جاهزة، وتوقع أن يتم الانتهاء من إنشاء المدينة عام ٢٠٠٠ في حال الموافقة عليها. وأشار الشاهين إلى أن إنشاء مدينة بحرية هو اقتراح تولد بعد تأجيل مشروع مدينة الصبية الذي لا يزال مطروحًا للدراسة، وذكر أن وجود مدينة بحرية في الكويت سيكون له الكثير من الفوائد البيئية، وأشار إلى أن الميزانية التي يتطلبها إنشاء المدينة تقدر بحوالي ٢٫٨ بليون دينار وستكون المدينة قادرة على استيعاب ٢٢٠ ألف نسمة.
● دراسات تستوعب أخطاء الماضي:
برغم تأييدنا لفكرة إنشاء مدينة ساحلية لما فيها من قرب ومجاورة لمصدر إنتاجي ضخم وهو البحر، مما يخدم الفئات السكانية التي ستتواجد فيها، إلا أن ما يستوقفنا عند سماعنا الخبر دراسات إسكانية الخطط إسكانية جديدة، هو تجارب الماضي التي أبرزت الكثير من السلبيات والأخطاء التي لم تنتبه لها الدراسات المسبقة.
فتجربة منطقة الظهر مثلاً، أبرزت أن الدراسات الإسكانية لم تكن تراعي العوامل الجيولوجية، أو لم تكن تعتبرها ركنًا أساسيًا في تلكم الدراسات، مما أدى إلى ظهور السلبيات التي رأيناها جميعًا من تأثير العوامل الجيولوجية، وقياسًا على ذلك نرى وجوب أن تكون هذه الدراسات الإسكانية التي تسبق التنفيذ، متكاملة تراعي كافة العناصر البيئية والجيولوجية والمناخية، وحتى السياسية والعسكرية كقربها من الحدود السياسية للدول المجاورة، ومجاورتها مثلًا للمناطق القتال، وبغير مثل هذه الدراسات المتكاملة، ستظل تواجه فيما بعد إنشاء هذه المشاريع الإسكانية الكثير الكثير من السلبيات.
● ورقة الكويت الإعلامية:
شهدت مدينة جدة واحدًا من أنجح المؤتمرات الإعلامية للدول الإسلامية حيث حضرته أكثر من 11 دولة، وانعقد المؤتمر يومي ١١ و١٢ أكتوبر الجاري تحت رعاية الملك فهد بن عبد العزيز الذي ألقى كلمة الافتتاح... وخرج المؤتمر لدى اختتامه بوثيقتين أساسيتين، الأولى تتعلق بالاستراتيجية الإعلامية والثانية بالخطة الإعلامية وتصور كامل لجميع قضايا الإعلام في ميثاق الشرف الإعلامي الذي ناقشه المؤتمر، وكانت السعودية قد اقترحت وضع خطة إعلامية لدعم الانتفاضة الفلسطينية.
وقد مثل الكويت وهي رئيسة المؤتمر الإسلامي حاليا الشيخ ناصر محمد الأحمد وزير الإعلام بالنيابة والذي نقل للحضور المؤتمر تحيات رئيس المؤتمر الإسلامي الخامس سمو أمير البلاد، ونوه بما ورد في خطاب سموه الأخير في الأمم المتحدة مشيرًا إلى أن المقترحات التي وردت في ذلك الخطاب كانت في جوهرها تطبيقات إسلامية... وشدد الشيخ ناصر على إبراز أهمية الإعلام ودوره في عرض مبادئ الإسلام وتطبيقاته النابعة من أصوله والرد على الشبهات التي تثار ضده أو الهجوم عليه، وقال: إن الواقع الإسلامي يظل أقوى أجهزة الإعلام دفاعًا عن الإسلام، وإليه ينبغي أن تتجه أكبر الجهود.
وقال وزير الإعلام بالنيابة في كلمته أمام المؤتمر: «إن الإعلام يعتبر قوة في ميزان السياسة والصراع بين الدول وأن دور وكالات الأنباء والصحافة في العالم المعاصر لا يقل خطورة عن دور القوى الأخرى المؤثرة في الحياة اليومية للأفراد وفي الاتجاهات العالمية، وأكد قائلًا بأنه لا يمكن الفصل بين قوة الإعلام وقوة القاعدة التي ينطلق منها وهي الوجود الإسلامي، ومن هنا يبدو التعاون الإسلامي ضرورة حياة وليست مجرد خیار مطروح». وجاء اختتام المؤتمر بعد ٢٠ ساعة عمل أجراها الوزراء المشاركون وتم انتخاب الكويت رئيسًا لهيئة مكتب المؤتمر. ومن الواضح أن الجو الذي ساد المؤتمر كان يركز على الاهتمام بالقيم والأخلاقيات الإسلامية وهذا شيء طيب ولكنه يخالف - للأسف - واقع الأجهزة الإعلامية في معظم الأقطار الإسلامية، حيث تزخر وسائل إعلامنا بكل ما هو مضاد للقيم العامة والآداب الدينية.
وعلى الصعيد المحلي يمكن القول: إن نسبة المواد التي لا تتفق مع روح الإسلام وأخلاقه قد زادت عن السنوات الماضية وزاد التركيز على الأفلام التي تخدم الفكر الاجتماعي الغربي وشعارات التحرر والاختلاط بين الجنسين، كما زادت وبشكل ملحوظ الأغاني التافهة التي تهدم كل ما هو نبيل وعفيف في نفوس الشباب.
فجدير بالكويت - وهي رئيسة المؤتمر الإسلامي الحالي - أن تكون قدوة للبلاد الإسلامية في مجال الإعلام الإسلامي الهادف.
وكما قال الشيخ ناصر في المؤتمر فإن «الواقع الإسلامي يظل أقوى أجهزة الإعلام دفاعًا عن الإسلام».
● الحقائب الوزارية والتغيير:
لا شك أن الخبرة لها دور مهم في نجاح هذه الإدارة أو ذلك القطاع في أي وزارة من وزارات الدولة، وما أثاره موضوع التقاعد المبكر والسعي لإيجاد حل لهذه المشكلة إلا وسيلة من وسائل الحد من ذهاب الكفاءات والخبرات... ولعل كل دولة من دول العالم الثالث تسعى وفي كثير من جوانب العمل إلى استقدام الخبراء والتعاقد معهم كوسيلة لتطوير بعض الأعمال.
لذلك ليس من الصواب - إداريا - التغيير في عمل الشخص بدون أسباب معقولة. خاصة بعد مضي سنوات على بقائه في هذا المكان وبشكل أخص إذا كان ناجحًا في أداء عمله... فقد نفهم من انتقال بعض الحقائب الوزارية من وزير إلى آخر كما حدث في وزارتي الدفاع والداخلية... فالوزارة منصب سياسي أكثر من كونها منصبًا إداريا....
وأحيانًا فإن التشابه بين الوزارتين يشفع لهذا التغيير. وإذا أردنا الإنصاف.. فليس كل نقل فيه خطأ.. فهناك أشخاص لا يستطيع المسؤول الجديد تطبيق سياسته الجديدة إلا من خلالهم وبالتعاون معهم كفريق عمل واحد، وهذا بلا شك فيه مصلحة العمل بشكل عام، كما أن هناك أشخاصًا يعتمد عليهم المسؤول شخصيًا، مثل مدير المكتب وهذا بلا شك لا بأس من انتقاله.
صلاح العيسى
● الملحقون الثقافيون:
في ظل اجتماع وزيري التعليم العالي الدكتور على الشملان مع المستشارين والملحقين الثقافيين الكويتيين في الخارج يبرز لنا تساؤل: هل المكاتب الثقافية تقوم بواجبها إزاء الطلبة؟!
هناك مراكز ثقافية تتواجد فيها نسبة كبيرة من الطلبة الكويتيين كالولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ومصر، وهذه المراكز بحاجة إلى نوع مميز من العطاء؛ حيث إن بعض الملحقين الثقافيين انحصرت مهمتهم في متابعة رواتب الطلبة وبعض الأمور الإدارية البحتة والبعض الآخر يفترض بأن الطالب شخص متحايل، فيبدأ بعملية التصيد له لكي يقطع عنه الراتب، والبعض يحصر مهمته بملاحقة التجمعات الطلابية في الخارج مما خلق أزمة للجامعات غير المعترف بها إذ إن عملية تقييم الجامعات أصبحت خاضعة لمزاج الملحق، رغم أن كثيرًا من الطلبة يأخذون موافقة الملحق قبل الالتحاق في الجامعة وعندما يعودون إلى مؤسساتهم يفاجؤون بالرفض بحجة عدم الاعتراف في هذه الجامعات، فهذه مشاكل لا يزالون يعانون منها. وهذه المشاكل في تصوري نتجت لعدة أسباب أهمها عدم وجود توصيف الوظيفة للملحق الثقافي، حيث يجب أن يتجاوز الملحق الثقافي دوره الإداري وصرف الرواتب، وأن يمارس دور الأب المسؤول عن جميع أبنائه في الخارج أو الزميل لطلبة الدراسات العليا، يعنى أن يقف مع مشاكلهم ويحاول قدر استطاعته تذليل الصعوبات التي تواجههم كما يجب أن يبني علاقات مع المؤسسات الثقافية والأكاديمية، وتكون هذه العلاقات في خدمة الحصول على مقاعد في تلك الجامعات مع إقامة بروتوكولات بينها وبين المؤسسات المشابهة لها في الكويت، كذلك يجب على الملحق الثقافي أن يقدم تقارير دائمة عن الأوضاع المعيشية ومدى ملاءمتها مع الرواتب التي تصرف للطلبة المبعوثين، كذلك يجب على الملحق الثقافي أن ينور الطلبة بالحقوق المحددة له في نظام البعثات من تذاكر ومعونات ومصاريف كتب لا أن يتكتم عليها، كما يجب على الملحق الثقافي أن يزور التجمعات الطلابية ويحتك معهم ويوعيهم بالمخاطر التي تواجههم، سواء كانت مخاطر أخلاقية أو اجتماعية كما يجب على الملحق الثقافي أن يبين للطلبة المستجدين نظام التعليم القائم ويكشف لهم عن مواضع الضعف والقوة ومواقع الخطأ والزلل.. هكذا نريد دور الملحقين الثقافيين إذا أردنا أن نرتقي بأبنائنا الطلبة.
أبو يوسف
● التطوير... وعقبة المحسوبية:
تذكر مصادر الصحافة اليومية أن مجلس الوزراء يتلقى حاليًا تقارير من الوزراء حول التطوير الإداري في وزاراتهم والمؤسسات التابعة لهم، وأن الجهاز الحكومي قد قطع شوطًا في تنفيذ توصيات اللجنة العليا للتطوير الإداري، حيث بدأت شريحة من الكفاءات الشابة تدخل إلى نطاق القياديين في الإدارات الحكومية مع خروج قياديين قدماء بالتقاعد أو الاستقالة. ونحن نرجو أن يكون هذا التوجه المعلن عنه من قبل مجلس الوزراء واقعيًا وناجحًا في الوقت نفسه، فالتطوير الإداري أو «الإصلاح الإداري» كما نفضل أن نسميه يمثل ضرورة كبيرة لحل كثير من مشاكل الجهاز الحكومي. ويبرز التحدي الأكبر في وجه هذا الإصلاح ويتمثل بسيادة الوساطة والمحسوبية على كثير من التعيينات للمراكز القيادية في الوزارات والمؤسسات الحكومية.
ففي كل شهر نقرأ في الصحف عن تعيينات غير مفهومة لأشخاص في مناصب قيادية وحساسة أحيانًا، ولا نجد لهذا القيادي الجديد أي رصيد من الخبرة أو أي مؤهل من الكفاءة بما تؤهله للموقع الجديد، أو أن يكون هذا الشخص قد حقق سجلًا من الإخفاقات والفشل في موقع ما ثم نفاجأ بخبر تعيينه بمنصب جديد أكثر خطورة وأوسع في الصلاحيات.
أو بالعكس أن تشهد إدارة ما في الجهاز الحكومي الفوضى والتخبط وسوء تقديم الخدمات وتجاوز في اللوائح والقوانين، بينما يبقى مديرها ثابتًا كالطود في كرسيه لا تزحزحه أعنف الانتقادات. ولا شك أن التفسير الواضح لهذه الأوضاع الشاذة لبعض القيادات أن الوساطة والمحسوبية بإطارها العائلي أو العشائري أو بحكم الزمالة والصداقة الشللية أو بحكم المنفعة الشخصية هي ما يبقي ذلك القيادي السيئ في موقعه أو يعطيه موقعه القيادي الجديد. ومن الظواهر الواضحة المعضلة المحسوبية أن انتقال قيادي ما من وزارة إلى أخرى سرعان ما يتبعه انتقال الحاشية من الأصدقاء والمعارف حتى لو كان انتقالهم يعني إقصاء موظفين في الوزارة الثانية عن مواقعهم.
إن تفشي أعراف الوساطة والمحسوبية قد لا يعكس آثاره سريعًا لكنه على المدى المتوسط سيعكس مزيدًا من الفوضى الإدارية وضعفًا في الجهاز الوظيفي. كما ستكون له على المدى البعيد آثار اجتماعية إذ ستترنح الشللية والعشائرية كصورة من صور الوصول إلى المكاسب، وستبرز ظاهرة الوصولية بشكل أوسع بين الأفراد ولا يعود الإخلاص في العمل والتفاني في أدائه هو المعيار. وعلى المستوى التربوي فإن الطالب متى ما أدرك من أسرته ومعارفه أن الوساطة هي الحكم بين النجاح والفشل في الحياة فإن الاجتهاد في الدراسة والتحصيل العلمي لن يكون له الحماس في وجدانه، وسوف ينصرف الطلبة عن مشاريع الدراسات العليا النافعة والجادة إلى مهمة تكوين العلاقات والارتباط بالعائلة أو العشيرة أو الشلة بما يكفل التسلق والارتقاء.
إن معضلة الوساطة والمحسوبية ليست مستحيلة الحل متى ما بذلت الجهود الحقيقية لوقفها وإنهائها، ولعل القيادات العليا في البلاد قد تلمست تفشي هذه الظاهرة...
وعليها الأمل المرجو في التحرك في الاتجاه المضاد لسيادة الوساطة والمحسوبية عن طريق مساندة ودعم الجهود الصادقة للتطوير الإداري وتذليل الصعوبات أمام خطط التطوير وإزاحة القيادات السيئة في الجهاز الحكومي. ولعله من المطلوب في الوقت الحالي وقف عملية المناقلات غير المدروسة بين الوزارات ووضع معايير واضحة لذلك في إطار التطوير الوظيفي العملية شغل المناصب القيادية.
● لماذا الأرباح؟!
أعلن السيد محمد السنعوسي رئيس مجلس إدارة شركة المشروعات السياحية أن الشركة حققت خلال السنة المالية الأخيرة أرباحًا قدرها ۷۰۰ ألف دينار.. وذلك من خلال أنشطتها المختلفة ومرافقها الترويحية في البلاد... وهذه الأرباح التي أعلن عنها السنعوسي جاءت بلا شك من خلال إيرادات. كبيرة جنتها الشركة من جيوب آلاف العائلات التي ارتادت المرافق التابعة للشركة، وبشكل خاص شاليهات الخيران والمدينة الترفيهية، فقد لجأت الشركة خلال السنوات الأخيرة إلى فرض رسوم عالية على المستفيدين من خدماتها الترويحية الأمر الذي أثقل كاهل كثير من الناس وجعل تلك المرافق تبدو كما لو كانت الخدمة النخبة من المواطنين... وهو التصور الموجود فعلاً في ذهن السيد السنعوسي كما صرح بصورة ضمنية خلال لقاء تليفزيوني. ومن المفترض من شركة المشروعات السياحية وهي منشأة اقتصادية حكومية لا تهدف للربح إلا تسعى في الأصل لتحقيق أرباح على حساب متعة المواطنين وإراحتهم، بل أن تستخدم الشركة رسوم الخدمات في تحويل نفسها ذاتيًا ولتوفير المبالغ الكافية لتغطية التكاليف الجارية والرأسمالية. ولكن ما يحدث عمليًا أن الشركة تتصرف كما لو كانت شركة قطاع خاص وهي تبالغ في أسعار خدمات وأحيانا في أسعار بعض الخدمات التقليدية مثل المطاعم والكافتيريات داخل مرافقها فتبيع السلعة بأضعاف قيمتها الحقيقية، مع العلم أن شركة المشروعات السياحية لا تنفذ سياسة شد الحزام» في أنشطتها الإدارية وفي المكاتب الفخمة لموظفيها، وإنما تحبذ تحقيق الأرباح عن طريق ابتزاز أموال المواطنين.
إن الكويت بلد صغير وهو يخضع لظروف جوية قاسية معظم أيام السنة، كما أن طبيعة أرضه القاحلة لا تتيح للإنسان خيارات عديدة للترويح والاستجمام، فهو إما أن يلجأ للسفر للخارج مع كل تكاليفه ومحاذيره أو أن يضطر للبقاء في البلاد والاستفادة من خدمات الترويح السياحي، لذلك فإن أسلوب رفع الأسعار لتحقيق أرباح تجارية للشركة هو أمر غير منطقي ولا يتوافق مع فكرة إنشاء الشركة.
● مركز القرآن الكريم فرع فيلكا:
احتفل في الأسبوع الماضي بتوزيع الجوائز على طلبة وطالبات مركز القرآن الكريم الدائم في الفرع، وقد افتتح الحفل بتلاوة مباركة من الطالب محمد زيد عثمان ثم ألقى الأستاذ أحمد يوسف رئيس الفرع كلمة بين فيها اهتمام الفرع بمركز القرآن الكريم، وقال: إن هذا المركز تم افتتاحه مع افتتاح فرع الجمعية بالجزيرة، حيث تتم الدراسة فيه للبنين والبنات من المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وقد كانت الدراسة مقتصرة على فترة العطلة الصيفية ثم طور نظام المركز فأصبحت الدراسة فيه طوال العام في الفترة المسائية. ثم ذكر أن عدد الطلبة والطالبات المسجلين وصل إلى (۸۰) طالبًا وطالبة. وفي نهاية الحفل قام السيد أحمد يوسف بتوزيع الجوائز على المتفوقين والمتفوقات في المركز، ثم شكر أولياء الأمور على حرصهم واهتمامهم بأبنائهم وحثهم على المزيد من التشجيع والاهتمام بكتاب الله عز وجل.
● إلى متى احتكار رخص القيادة؟
في جميع دول العالم حق قيادة السيارة مكفول للجميع، وإن كانت هناك بعض الشروط، فهي شروط يمكن لكل إنسان تحقيقها، مثل العمر أو الشرط الصحي كالقدرة الجسمانية وسلامة النظر، وحتى السن بعضهم يشترط ۲۱ ودول أخرى ۱۸ وثالثة تشترط ١٦ سنة، لكن أن يكون شرط الحصول على رخصة قيادة السيارة كشرط الجنسية» فتكون مقتصرة على ابن البلد، أو المهنة فتكون محصورة في الطبيب والمهندس فهذا غير مقبول تمامًا. فإذا كان السبب هو زحمة السيارات، فهذه ليست مشكلة المواطنين أو المقيمين..
بل هي مشكلة الدولة التي يجب عليها أن توفر الطرقات اللازمة لتلك الحاجة. وإذا كان السبب هو كثرة حوادث السيارات بسبب ضعف القدرة على القيادة السليمة، فهذا حله باختبارات القيادة التحريرية والعملية عن طريق التشدد بها والأخذ بالوسائل الحديثة في مجال المرور والمعروفة دوليًا.
كلنا شهدنا مدنا كبيرة مثل لندن ونيويورك لم توقف فيها الاستمارات رغم زحمة السيارات فيها، ورغم قدم الطرق التي يزيد عمرها عن القرن... وإذا حصل وحدثت زحمة مرورية بعد ذلك فإن ذلك سيدفع الجمهور بشكل مباشر إلى البدائل المرورية الأسهل كالمواصلات وقطارات تحت الأرض..
أما أن تطلب من الناس التوجه إلى استخدام المواصلات هنا في الكويت وهم لا يشعرون بأي زحمة مرورية فبالتأكيد لن ينجح هذا البديل. نقول هذا الكلام بعد أن طال انتظار الناس لفتح أبواب استخراج رخص القيادة، فليس معقولاً أن رب أسرة ولديه زوجة وأطفال ولا يملك وسيلة نقل تحفظ له ولأسرته أبسط الحقوق الحضارية، ونقول هذا الكلام بعد أن انتهت معظم الطرقات الحديثة من البناء والرصف، مطالبين بالإسراع في مباشرة مدرسة تعليم القيادة لمهامها، ليعود هذا الحق لأصحابه سريعًا. متمنين من الشيخ سالم الصباح إنهاء تلك المعضلة على يديه.
● عزيزي مدير الإذاعة والتليفزيون:
نقل الشعائر الدينية في الإذاعة والتليفزيون من واجبات هذين الجهازين وقد لاحظنا أثناء نقل صلاة الجمعة من المسجد الكبير أننا نجد أنفسنا فجأة مع خطيب الجمعة دون إعطاء المذيع فرصة يتكلم فيها ولو بعض كلمات عن موضوع الجمعة وخطبتها إذ إن ذلك يهيئ للمستمع فرصة الإصغاء والانتباه فحبذا لو سبق الخطبة تمهيد لمدة نصف ساعة يتكلم فيها المذيع بعض الوقت ما يتيسر له من أحاديث شريفة أو تفسير الآية أو آيات أو لقاء مختصر مع أحد العلماء.
إن هذه التقدمة ضرورية كما تفعل الإذاعة حين تنقل مباراة رياضية أو حقلة غنائية فيبدأ المذيع برنامجه بالبيان عن الحضور والمشاهدين واللاعبين والمغنين وغير ذلك مما يتصل بذلك المشهد، إننا نريد أن نشعر أننا نعيش في دولة تدين بالإسلام، وأن يوم الجمعة والمناسبات الدينية الأخرى لها مكانة في الإذاعة والتليفزيون كما تفعل ذلك تمامًا دول مجلس التعاون الأخرى، وأظن أن الكثير من الناس يرغبون في ذلك.
أبو حسن