; المجتمع المحلي | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1989

مشاهدات 65

نشر في العدد 946

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 19-ديسمبر-1989

-  الوقيان: تتكرر أخطاؤهم ولا ينتبهون

     في حديث أدلى به لإحدى الصحف المحلية، أجاب رئيس ديوان المحاسبة السيد فارس الوقيان ردًا على سؤال بشأن وجود أخطاء أو تجاوزات حكومية على المال العام، أم أنها خفت؟ فقال رئيس الديوان: «حصلنا على دعم من سمو الأمير وسمو ولي العهد بما يجعل الديوان دائمًا على قوته، وشيء طبيعي أن تتكرر الملاحظات، وهذه مسألة موجودة وقائمة منذ البداية، والأخطاء تتكرر، ولكن نحاول ونضغط لكي لا تتكرر». وأضاف الوقيان: «بعض الوزراء يمكن أن تتكرر الأخطاء عند أجهزتهم، ولا ينتبهون لها، ولكن نحن مهمتنا أن ننبه إلى هذا الشيء، وأغلب الوزراء يتعاونون معنا، وكما قلت فإن الرقابة مكروهة، لكن المفهوم الجديد الذي أردنا تكريسه وهو أن الرقابة هي التعاون».

     وهذا الحديث الجريء من رئيس ديوان المحاسبة جاء ليكشف عن أمراض مستقرة في الجهاز الإداري للدولة، ومن شأنها أن تؤثر بشكل ضار على مأمورية الحفاظ على المال العام، وللأسف فإن هذه الأمراض قد تتوطن في قمة الهرم الإداري وهم الوزراء.

فالتبعيض الذي استخدمه السيد الوقيان وهو الرجل الخبير في منصبه في تفرقة أصناف الوزراء والمسؤولين الذين تعامل معهم، فمنهم من تتكرر أخطاؤه دون أن ينتبه، ولكنه قد يتعاون ويتلافاها بمجرد تنبيهه إليها، ومنهم من لا يتعاون ولا يستجيب، وهو المثال الضار للوزير أو المسؤول الذي يجب استئصاله حماية للجهاز الإداري من أورامه الخبيثة، وتأصيلًا لإجراءات التطوير الإداري التي تسعى الحكومة جادة لتعميمها على جهازها الوظيفي، وهذا الحديث يقودنا إلى أهمية الربط بين مهام ديوان الموظفين وديوان المحاسبة؛ حيث إن إحدى أهم نواحي التطوير الإداري التي يسعى إليها القائمون على ديوان الموظفين هي متابعة مدى استيعاب المسؤول لأخطائه وأخطاء إدارته، ويمثل الجانب المالي ركيزة أساسية من ركائز العمل الإداري، وهو ما يستتبع العمل على تنسيق الجهود والتقاء المعلومات والخبرات، وتبادلها فيما بين ديواني الموظفين والمحاسبة.

- عقوبات لمسيئي أجهزة اللاسلكي:

     رفعت وزارة المواصلات مشروع قانون إلى مجلس الوزراء يتضمن عقوبات صارمة ضد الذين يسيئون استخدام أجهزة اللاسلكي، جاء ذلك في محاضرة ألقاها مدير إدارة الرقابة والترددات والتراخيص اللاسلكية في وزارة المواصلات سامي العامر، وأضاف أن القانون المقترح سوف يعالج النواقص في القانون السابق الذي يفرض غرامة بالروبيات ويكتفي بسحب جهاز اللاسلكي، إلى عقوبات مالية يصل مقدارها ألفا دينار، وسجن يصل إلى ستة أشهر، وذكر أن إدارة الرقابة في الوزارة تعمل على مدار (٢٤) ساعة من أجل تتبع مصدر المكالمات المسيئة والبذيئة التي يجريها بعض الهواة الذين يستخدمون أجهزة «الستيتزين باند» وأعرب العامر عن أسفه للعبث الذي يمارسه بعض أصحاب اليخوت الذين يقومون ببث أغاني وموسيقى على الموجات الخاصة بالاستغاثة البحرية (القناة ١٦)، وقال إن هذا التصرف يعرض حياة الناس للخطر، ولا شك أن التوجهات التي تقوم بها السلطات المختصة نحو ضبط ومعاقبة الأشخاص الذين يسيئون استخدام مثل هذه الأجهزة وغيرها سواء للتنصت على الناس أو استراق أسرارهم عن طريق هذه الأجهزة المرخصة منها وغير المرخصة، وقد لاحظ بعض المواطنين منذ فترة أن البث اللاسلكي الذي يتم من قبل بعض السفهاء من الشباب والمتضمن لعبارات وأحاديث غير لائقة قد يجد طريقه إلى سماعات بعض الهواتف وبطريقة تشابك الخطوط، وقد أفاد بعض المواطنين أن بعض الأرقام وخاصة التي تبدأ بـ(٢٥) تعطي عند استخدامها تداخلًا مع بث لاسلكي من هذا النوع وبصورة غير مفهومة من الناحية الفنية، الأمر الذي نود لفت نظر الجهات المختصة في وزارة المواصلات إليه.

- لا لاحتكار الفكر:

     في المؤتمر الصحفي الذي عقده د. بدر جاسم اليعقوب رئيس تحرير مجلة دراسات الخليج والجزيرة العربية صرح بأن أسرة المجلة رأت عقد موسم ثقافي سنوي تستضيف خلاله بعض المفكرين والسياسيين والأدباء والقانونيين؛ لمناقشة بعض الموضوعات التي رأت هيئة التحرير أنه من المفيد طرحها على الساحة لبلورة الأفكار حولها، ونشر التوصيات المناسبة حتى يستفيد منها صاحب القرار، وقد اختارت سلسلة من المحاضرات تحت عنوان: «دول مجلس التعاون الخليجي، الواقع والطموح»، ومن الملاحظ على هذا الموسم الثقافي الأول بأنه ضم أكبر قدر من المفكرين وأصحاب الرأي في الكويت ومن دول الخليج، وأغلبها لها مكانتها وفكرها في المجتمع العربي، وقد كان الاختيار سليمًا حينما كان متباينًا بينهم، وكذلك كان اختيار العنوان في محله المناسب، ولقرب عقد القمة الخليجية المقبلة، وكان الوسط الأدبي والفكري في الكويت قد اعتاد على قيام بعض الجمعيات والهيئات الفكرية والأدبية بعقد المواسم الثقافية والأسابيع الأدبية، واستضافة فريق معروف بتوجهاته الفكرية والسياسية المحددة دون سائر التيارات الأخرى في المجتمع، وبصورة تطفح بالحزبية والخوف من الرأي الآخر.

     أما هذا الموسم الذي تزمع المجلة عقده فإننا نطمح لأن يكون مغايرًا ومخالفًا لتلك الممارسات الاحتكارية للفكر والثقافة والتي سادت في السابق.

     وأن عقد هذا الموسم الأول يبشر بخير لسمعة أفق إداريي المجلة، ومدى طموحهم، وندعو الهيئات الإدارية الأخرى أن تحذو حذوهم بالاختيار الأشمل والأوسع للمشاركين وللعنوان.

صالح العامر

عزيزي..

رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت:

     أوصى التقرير التفصيلي الذي أعدته اللجنة الاقتصادية المشتركة، وأقره مجلس الوزراء الموقر بإجراء إصلاحات اقتصادية عاجلة، شملت كافة أوجه الحياة الاقتصادية للبلاد من خلال مجموعة توصيات واقتراحات أساسية، تهدف لتحسين أداء الاقتصاد الكويتي ككل.

      ومن وجهة نظري المتواضعة الخالية من المصلحة الخاصة، المهتمة بالمصلحة العامة أن التقرير ليس فيه جديد ومتكرر، وقد فصل الناس معينين، وليس غريبًا على الغرفة؛ فقد استباحت في السابق احتياطي الأجيال القادمة، والآن تطالب بإسقاط الديون.

      لم تخرج مذكراتكم طوال السنوات الماضية عن أسهم وعقار، سؤال: ألا يوجد في الكويت سوى أسهم وعقار؟ في السابق كان الموظف يقتطع من راتبه، ويستطيع أن يشتري أرضًا للسكن أما الآن فلا؛ نتيجة المضاربات الكاذبة، المطالبة بالمرونة في نقل الإقامات سيزدهر سوق تجار الإقامات، ویزدادون ثراء على حساب الإنسان المحتاج إلى لقمة العيش، لم يتطرق التقرير إلى الشويخ الصناعية وإعادة تنظيمها، التأجير من الدولة (٢٥) دينارًا بالسنة، والآن شهريًا (٥٠٠٠٠) دينار.

     لم يذكر تسهيل استخراج الرخص الممنوعة، أليس اقتصاد البلد اقتصادًا حرًا، إذن لماذا يصل سعر الرخصة (١٠٠٠٠٠) دينار كويتي، مليارات الدنانير تخرج من الكويت للاستيراد مع العلم أنها ممكن توفيرها بالكويت فقط اهتمام ولفتة حكومية، تطرقتم إلى جميع القطاعات، وتركتم القطاع اليتيم الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية والأمن الغذائي، يجب أن تكون التسمية غرفة التجارة والصناعة والزراعة.

مع الشكر.

أبو حسن

 ● رد من جمعية المحامين:

     الأخ الفاضل رئيس تحرير مجلة المجتمع تحية الحق والعروبة بالإشارة إلى المقال المنشور في مجلة المجتمع العدد (الأخير) تحت عنوان: «المحاماة بين الاستعمال والاستغلال» بقلم جاسم عبدالعزيز، نفيدكم بأننا بعد التحري عن تلك الواقعة، تبين لنا الآتي:

1- أن من أطلق عليه كاتب المقال لقب «محامي» هو شخص يدعى سالم درویش صالح ضيف، وهو ليس محاميًا، وليس مقيدًا في جدول المحامين حسبما ينص عليه قانون تنظيم مهنة المحاماة لعام ١٩٦٤

2- أن وزارة الداخلية ممثلة في الإدارة العامة للتحقيقات بعثت للجمعية كتابًا بتاريخ 28/۹/1989 للاستفسار عن الشخص المذكور أعلاه فردت الجمعية بكتابها المؤرخ ۱/۷/1989 بأن هذا الشخص ليس محاميًا، وأنه ليس من أعضاء جمعية المحامين.

3- أن تلك الواقعة مسجلة تحت رقم 191/8 جنح الفحيحيل، وحيث يبين من الوقائع المذكورة أعلاه أن كاتب المقال لم يتحر الدقة والأمانة في نقل الخبر إلى قراء مجلتكم، وإنما -على العكس- استغل هذه الواقعة ليكيل إلى مهنة المحاماة، وإلى رجالها الاتهام بالاستغلال، وهم أداة العدل، وليعب عليهم جام غضبه وسخطه، والتي لو علمها لقدر للمحامين ولمهنتهم الدور الكبير والإنساني لرسالتهم، والتي أغلى معانيها أن يدافع المحامي عن الحرية والكرامة، بل وعن الحياة هبة الله -سبحانه وتعالى- للإنسان، وهي أمانة خطيرة يحفها الإحساس بأداء واجب إنساني، وهو إعلاء كلمة القانون، ورفع راية العدل والحق شامخة بكل وقار وإجلال، وهذه المعاني ما كان يجوز أن تغيب عن صاحب قلم في بلاط صاحبة الجلالة الصحافة، شريكة مهنة المحاماة في الدفاع عن الحريات حرية الإنسان في كل مكان.

     وحيث إن كاتب المقال قد قام بصياغة مقاله بعبارات فيها أسلوب التعميم والشمولية، وصور للقارئ الكريم أن المحامين هم من «المستغلين» وأن «كثيرًا منهم يقدم المصلحة الشخصية والاستغلال المهني عن نصرة الحق ودفع المظالم، ولذلك فإنه يندر عليك العثور على ذاك المحامي الملتزم»، وحيث إن العبارات المذكورة أعلاه وغيرها من الكلمات التي وردت في مقالة الأخ جاسم عبد العزيز تتضمن التجريح والإهانة والمساس بالمحامين، وتسيء إلى سمعة مهنتهم، وتحط من قدرهم.

     لذلك، ومع حفظ حقوق جمعية المحامين كاملة تجاه كاتب المقال، فإننا نتقدم إليكم راجين نشر هذا الكتاب في أقرب عدد من مجلتكم، شاكرين لكم حسن تعاونكم، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.

 رئيس جمعية المحامين

مشاري محمد العصيمي

المجتمع: نود أن نوضح أن ما عناه الكاتب «جاسم عبدالعزيز» من مقال «المحاماة بين الاستعمال والاستغلال» أن كثيرًا من المحامين يستغلون المهنة من صاحب المصلحة، إلا أنه أنصف من قوله عندما ذكر وجود محامين ملتزمين يدافعون عن الحق وينصرونه.

     كما أن مراد الكاتب من قوله «المحامي الملتزم» هو المحامي الإسلامي الذي يدفع الباطل، وينصر الحق مستجيبًا لأمر الله، وإن كانت القضية توافق القانون، وتعارض حكم الله، فهنا ينبغي للمحامي أن يقف عنها، وهذا هو معنى «المحامي الملتزم».

 

الرابط المختصر :