العنوان المجتمع المحلي: (1066)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-سبتمبر-1993
مشاهدات 126
نشر في العدد 1066
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 14-سبتمبر-1993
منا ... إلى
· السيد رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون:
الشعب الكويتي بأسره يثمن لكم إصراركم على استمرار دورة الانعقاد الأولى حتى
الانتهاء من المشاكل الرئيسية التي كانت معلقة منذ فترة طويلة حيث بلغت فترة
الانعقاد عشرة أشهر التي تعتبر فترةً قياسيةً في تاريخ مجلس الأمة، نسأل الله لكم
ولجميع أعضاء مجلس الأمة كل نجاح وتوفيق لما فيه مصلحة هذا البلد المعطاء.
· معالي وزير التربية د. أحمد الربعي:
قامت وزارة التربية بتأجير المدارس الحكومية الشاغرة من قبل الوزارة على المدارس
الخاصة، الأمر في حد ذاته لا غبار عليه ولكن المعايير التي على أساسها تم تأجير
هذه المدارس هو الأمر غير المفهوم، والذي أثار حفيظة عددٍ كبير من أصحاب المدارس
الخاصة؛ فهل نجد عندكم تفسيرًا؟
· مدير وكالة الأنباء الكويتية - كونا السيد يوسف
السميط: من الملاحظ في الفترة الأخيرة هو انسحاب عددٍ من
الكفاءات الشبابية من «كونا»، السبب يعود كما بلغنا إلى ضعف الحوافز التشجيعية
للكفاءات الكويتية في كونا، أستاذ يوسف عرف عنكم حرصكم على تشجيع الكفاءات
الكويتية فهل نأمل إصلاح الأوضاع داخل وكالة الأنباء الكويتية حتى تحافظ على
كفاءاتها التي بلا شك ستكون من أسباب ارتقاء العمل في هذه المؤسسة الهامة.
· الشباب الكويتي الصامد في البوسنة والهرسك:
من قلوب جميع إخوانكم في الكويت يرتفع الدعاء بأن يفك الله كربتكم ويعيدكم إلى أرض
الوطن سالمين غانمين، أما نبأ استشهاد الأخ كليب المطيري الذي زُفَّ إلينا إنما هو
وسام شرف جديد على صدر كل شاب كويتي سلك طريق الحق والجهاد. ولا يسعنا في هذا
الموضع إلا أن نؤكد على ضرورة استمرار الجهود الحكومية من أجل إطلاق سراح الأسرى
والمرتهنين سواء في سجون العراق أو في البوسنة والهرسك.
د. عادل الزايد
بيان جمعية الإصلاح الاجتماعي حول اتفاق
(غزة - أريحا أولًا)
بعد أكثر
من ربع قرن من بدء العمل الفلسطيني المسلح ضد الاحتلال الصهيوني لفلسطين، وبعد
سقوط آلاف الشهداء على ثرى فلسطين المبارك، وبعد التضحيات الجسام لأهلنا المرابطين
هناك الذين تحدوا مجنزرات العدو وغطرسته في انتفاضة أطفال الحجارة وثورة أبناء
المساجد، أدخل عرفات وزمرته القضية الفلسطينية في نفقٍ مظلمٍ ومتاهات لا تعرف لها نهايةً
من خلال اتفاق (غزة - أريحا أولًا) مع الكيان الصهيوني المحتل لأرض فلسطين ذلك
الاتفاق الذي كشف عن زيف الشعارات التي تاجر بها عرفات طوال عقود من الزمن، وفضح
مسلسل التنازل والتآمر على الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال
وإقامة دولته على أرضه جميعها.
لقد
توالى مسلسل الهزائم لدى قادة المنظمة وتهاوت الشعارات التي خدعوا بها شعبهم في
ثورة حتى النصر، وتحرير كامل التراب من النهر إلى البحر لتصل في النهاية إلى إقامة
فلسطين ولو على شبرٍ من أرضها. لقد أصبح واضحًا للعيان أن المنظمة ورئيسها
المتاجرين بآلام الشعب الفلسطيني لا يمثلان الشعب الفلسطيني الذي رفض المؤامرة منذ
أعلن عنها. وتداعت فصائله وعناصره المختلفة للتنديد بهذا الاتفاق الذي جاء ليحقق
للعدو كل أهدافه ومخططاته في القضاء النهائي على قضية الشعب الفلسطيني.
لقد جاء
هذا الاتفاق وملاحقه السرية ليكشف على الملأ الوضع المأساوي الذي ينتظر الشعب
الفلسطيني الذي يخطط له قادة اليهود كي يتحول إلى شعب من الدرجة الثانية ويبقى
مصيره معلقًا بيد قادة العدو.
إن هذا
الاتفاق ومن خلال ملاحقه السرية يحول المنظمة لكي تكون حارسةً للعدو الصهيوني وأداةً
لقهر الشعب الفلسطيني من خلال إدارتها لمؤسسات الحكم الذاتي الهيكلية في اتفاق
(غزة - أريحا) ولكي تكون سوط عذاب أطفال الحجارة الذين أشعلوا الانتفاضة المباركة
في وجه المحتل الغاصب.
إن
البنود السرية لذلك الاتفاق المشؤوم تطالب إدارة الحكم الذاتي بتصفية معارضي
الاتفاق، وجمع الأسلحة من أيدي أبناء الشعب الفلسطيني، وتقديم كشوف بأسماء
المعارضين لهذا الاتفاق خلال ثلاثة شهور من بداية الحكم الذاتي، كما أن الحذر من
عرفات وزمرته أصبح واجبًا بعد أن تحول إلى أداة ضد الشعب في المشروع الصهيوني
وبموجبه ستبدأ حملة شاملة لمكافحة أبناء الصحوة الإسلامية في الوطن العربي بدعوى
التطرف والإرهاب، وستلعب إدارة الحكم الذاتي دورًا بارزًا في مخطط الاختراق
الصهيوني للمنطقة العربية وخصوصًا دول الخليج.
إن اتفاق
(غزة- أريحا أولًا) ليس إلا إهدارًا لدماء الشهداء وتضييعًا لحقوق المسلمين على
أرض فلسطين ومتاجرةً بالمقدسات الإسلامية، وموافقةً ضمنية على تهويد القدس الشريف،
والمسجد الأقصى وهنا نؤكد على الحقائق التالية: إن قضية فلسطين هي قضية كل
المسلمين وليست قضية شعب بعينه فضلًا عن فرد أو عصبة. لا يجوز التنازل عن أي جزء
مهما صغر من أرض فلسطين باعتبارها أرض وقف إسلامي. تنازل فئة من شعب فلسطين لا
يلزم بقية شعب فلسطين فضلًا عن جماهير المسلمين. الصراع مع اليهود على أرض فلسطين
هو صراع إسلامي يهودي باعتبار أن اليهود أشد أعداء المسلمين {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ
النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُواْ}
(المائدة: 82) الجهاد في سبيل الله هو الطريق الوحيد لتحرير أرض فلسطين، وجمعية
الإصلاح من باب التناصح في الدين تتقدم بالنصح الصادق للحكومة، ولجميع الحكومات
والشعوب العربية والإسلامية بمقاطعة هذا الاتفاق، وعدم الموافقة عليه ورفض التعامل
مع عرفات وزمرته والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
جمعية الإصلاح الاجتماعي- الكويت- الروضة
في 22 من ربيع أول 1414هـ الموافق 8 / 9 / 1993م
زيارة
قام وفد
من الهيئة التنفيذية في الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات العربية المتحدة والموجود حاليًا
في الكويت بدعوة من الاتحاد الوطني لطلبة الكويت بمناسبة عقد المؤتمر الرابع عشر-
قام الوفد بزيارة مقر اللجنة الاستشارية العليا للعمل على استكمال تطبيق أحكام
الشريعة الإسلامية في تمام الساعة العاشرة والنصف من صباح يوم الأحد 19 من ربيع
الأول 1414هـ الموافق 5 / 9 / 1993م وكان في استقبال الوفد كل من السادة خالد
المطر وعلي الشطي من العلاقات العامة والإعلام والسيد محمد القلاف مقرر اللجنة
التربوية، وقد قام الوفد بالتجول في مركز المعلومات والتوثيق والتقى بمدير إدارة
الدراسات والبحوث السيد أحمد غيث الذي قدم لهم شرحًا موجزًا عن المركز، وقد أبدوا إعجابهم
بمكتبة اللجنة ومن ثم التقوا برئيس اللجنة الدكتور خالد المذكور والأمين العام
الدكتور أيوب الأيوب وجرى حوار بين الضيوف ورئيس اللجنة وأمينها حول اللجنة
وإنجازاتها وطموحاتها. وفي ختام الزيارة تم توزيع الهدايا التذكارية على أعضاء
الوفد.
في الصميم.. 70 ألفًا بعد خمس سنوات!
يقال بأن
قرض الـ 70 ألف دينار الذي وافق مجلس الأمة الكويتي على منحه ضمن مشروع الرعاية
السكنية الذي يمنح للمواطن الذي يبني بيته سوف يرى النور بعد 4 أو 5 سنوات! وذلك
بعد أن يتم تشكيل هيكل تنظيمي لمؤسسة الرعاية السكنية ولحين صدور مرسوم بقانون
تجاه ذلك!
والغريب
أن أسعار مواد البناء ارتفعت من الآن وقبل تنفيذ مشروع الإخوة النواب، وكان الله
في عون المواطن المغلوب على أمره! أما المديونيات، فقد حلت بسرعة البرق.
هل يعقل؟
أن تكون
بدل خفارة الطبيب الذي يناوب من الساعة السابعة صباحًا وحتى الساعة الواحدة ظهرًا
من اليوم الثاني أي 16 ساعة متواصلة وتكون بستة دنانير فقط! فهل هذا من العدل
والإنصاف؟ وكيف تكون الحوافز مشجعة لمهنة الطب خاصة إذا كانت المناوبة طبيبة وتترك
الزوج والأولاد لمثل هذه الفترة الطويلة؟! ثم بالمقابل يكون المردود 6 دنانير
فقط؟! فهل هذا يعقل؟
ما
الفرق؟! عجبي!
ما الفرق
بين ما فعله الرئيس السابق أنور السادات وما ينوي القيام به رئيس منظمة التحرير
الفلسطينية ياسر عرفات؟ ما الفرق بين توقيع أنور السادات في كامب ديفيد مع مناحيم
بيغن رئيس الوزراء "الإسرائيلي" في ذلك الوقت؟!
الفرق هو
في توقيت الزمان والمكان فقط؟!
صحيح أن
المرحلة تغيرت كثيرًا عن فترة ما قبل توقيع معاهدة السلام المصرية
"الإسرائيلية". ولكن عندما قام الرئيس المصري بالتوقيع على معاهدة
السلام مع "إسرائيل" قامت ثائرة العرب البواسل من أمثال أبو عدي في
العراق الذي قال كلمته وتهديده الشهير في مؤتمر القمة العربي الذي عقده في بغداد
والذي جمع فيه رؤساء الدول وحيّد مصر وقاطعها وعزلها عن العرب وقال تهديده: كل من
يحاول أن يسير في ركب السادات سوف أقتله بيدي هذه!
فما الذي
جرى وتغير؟ وأين لاءات الخرطوم الشهيرة الثلاثة؟ لا صلح.. لا اعتراف.. لا مفاوضات!
إن
الخائن عرفات الذي باع نفسه للشيطان وحفدة القردة والخنازير سيجني ثمار تآمره
وخيانته من شعبه في الداخل، وليس في الخارج، وإنه بهذا العمل الذي يقر به أعين بني
يهود سوف يزرع الفتنة ويشعل فتيل الحرب الأهلية بين الفلسطينيين أنفسهم!
وإن كانت
لنا كلمة للأخوة في دول مجلس التعاون الخليجي فيجب الحذر، والاستدراك من هذه
المؤامرة الخطيرة الخبيثة. وإن المشكلة ليست في قلة العدد والسلاح، بل في النفوس
التي تربت على الاستسلام والخنوع.. فما أكثر العرب والمسلمين! (مائة مليون عربي)
(ومليار مسلم)! وآلاف الطائرات وآلاف الدبابات والرشاشات والبنادق، ولكنهم أرادوا
الحوار عبر الفنادق بدلًا من الخنادق! ولن يحرر فلسطين إلا جيش محمد المجاهد
المتطلع والمتشوق للقاء الله ... وما ذلك على الله بعيد.
عبد الرزاق شمس الدين
غينيا بيساو
خالد
الشطي
في زيارة
رسمية من بيت الزكاة الكويتي لتفقد أوضاع المسلمين والوقوف على الاحتياجات الماسة
للمسلمين هناك ولتوثيق الصلة بين المسلمين بعضهم وبعض تحقيقًا لرابطة الأخوة في
الدين واستجابة لتوجيهات الرسول الكريم: «من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم».
تقع غينيا بيساو في غرب إفريقيا وهي ذات أنهار كثيرة ويبلغ عدد سكانها مليوني نسمة
ونسبة المسلمين فيها 65% ومناخها شبه استوائي فهو حار رطب وأمطارها شبه دائمة طوال
العام يحدها شمالًا جمهورية السنغال وشرقًا وجنوبًا جمهورية غينيا كوناكري وغربًا
المحيط الأطلسي، ويعيش أهلها على الزراعة والرعي حيث تكثر فيها الأنهار وإن كانت
مياهها لا تصلح إلا للزراعة فقط ولذلك فهم في أمس الحاجة لآبار ارتوازية لمياه
الشرب.
السكان
خليط من المسلمين والنصارى والوثنيين ويمتاز شعبها بالتواضع من رئيس الدولة إلى
أصغر فرد فيها وقد وقعت تحت سيطرة الاستعمار البرتغالي لمدة خمسة قرون أصاب أهلها
فيها بالفقر الشديد.
وفد بيت
الزكاة
كان في
استقبال الوفد عند ذهابه وزير الداخلية وسفير السنغال ومدير مكتب لجنة مسلمي إفريقيا
وقد بدأ بيت الزكاة في تنفيذ بعض المشروعات التي يحتاج إليها السكان منذ عام 1992م
حيث قام بحفر مجموعة آبار وكفل 230 يتيمًا، وكانت تلك هي الزيارة الأولى لغينيا
بيساو لتفقد المشاريع والاهتمام بالأيتام، وقد قام الوفد بتوزيع الأموال على
الأيتام في حشد كبير حضره الأمهات والأيتام وقامت الأمهات بشكر الكويت حكومة وشعبًا
وقد قام أمير الكويت بالتبرع بـ150 تذكرة حج للشعب الغيني، وقامت الحكومة بتقديم
قرض للتنمية والمساهمة في بعض المشاريع مثل مشروع الميناء. وعلى الرغم من انتشار
الجهل والفقر بين مسلمي غينيا بيساو، فهم يؤدون الصلاة وذلك بقرع الطبول عند أبواب
المساجد وتنتشر بينهم بعض البدع الباطلة، وبعد اتصالهم بإخوانهم المسلمين عن طريق
أبنائهم الذين تعلموا في الجامعات العربية والإسلامية رجعوا إلى ديارهم داعين
قومهم إلى الفهم الصحيح للإسلام واستطاع الشباب المسلم المتخرج من الجامعات
الإسلامية أن يؤدوا بعض الدور المطلوب، ولذلك فعلى الجامعات الإسلامية والدول
الإسلامية والعربية التركيز على إيفاد أبناء المسلمين ليقوموا بالتعليم والدعوة
العامة إلى الله، وعلى الجمعيات والهيئات الإسلامية زيادة النشاط وبناء المشروعات
وكفالة الأيتام حتى لا نترك الفرصة للتنصير ولتحويل إفريقية إلى قارةٍ نصرانيةٍ
كما تعهد بذلك بابا روما والمجالس الكنسية العالمية.
لجنة مصابيح الهدى رائد العمل الاجتماعي في
رحلة سياحية إلى سلطنة عمان
أجرى
اللقاء: د. عادل الزايد
عُرف عن
المجتمع الكويتي حبه الشديد للسياحة والسفر خصوصًا في فترة الصيف، ولكن خلال تلك
الرحلات الفردية أو الجماعية -وخصوصًا في فئة الشباب- غاب عن بعضها كثير من القيم
الإسلامية والأخلاقية، والتي كان لغيابها أسوأ الأثر في صورة السائح الكويتي بشكل
خاص والعربي بشكل عام ولهذه الأسباب وغيرها، هبت لجنة مصابيح الهدى -رائد العمل
الاجتماعي في الكويت- إلى سد الفراغ الموجود ونظمت رحلةً سياحيةً إلى عمان في
باكورة اجتهادات اللجنة من أجل تقديم البديل السياحي الإسلامي للمجتمع الكويتي،
وحول هذه الرحلة، كان لنا في مجلة المجتمع، هذا اللقاء مع السيد وليد البدو - مدير
لجنة مصابيح الهدى.
●
المجتمع: هل لك أن تعطيني مختصرًا لاستعداداتكم التي سبقت هذه الرحلة؟
●
● البدو: بعد اجتماعات مطولة لوضع
برنامج الزيارة وطبيعتها تم الإعلان من خلال الصحافة اليومية عن عزم اللجنة إقامة رحلةٍ
سياحيةٍ إلى سلطنة عمان، وكانت المفاجأة الأعداد الكبيرة التي تقدمت لهذه الرحلة،
وقد تم تقسيمهم إلى فئتين، فئة الشباب، وفئة العائلات ثم تم تحديد أسماء إداريي
الوفد، حيث كان رئيس الوفد الأستاذ خالد الضبيان، ومسؤول الشباب د. محمد الثويني،
وعضوية كل من الكابتن عبدالمنعم الأستاذ والكابتن خليل الشطي والكابتن أحمد مطر.
●
المجتمع: وماذا عن برنامج الرحلة؟
●
● البدو: بدأت الرحلة في يوم 21/
8/ 1993م حيث سافرنا إلى مسقط، وهناك نزل الوفد في فندق قصر البستان ومكث هناك حتى
يوم 24/ 8 وخلال هذه الفترة نظمت عدة رحلات داخلية، وفي يوم 24/ 8 انطلق الوفد عن
طريق الطائرة إلى صلالة حيث مكث فيها إلى يوم 28/ 8 حيث كانت هناك رحلات عديدة إلى
المناطق السياحية في صلالة وعاد الوفد إلى مسقط في يوم 28/ 8 ليسافر منها عائدًا
إلى الكويت في يوم 30/ 8/ 1993م وخلال فترة الرحلة وفرت اللجنة الأمور التالية
للوفد:
1- السكن
في فنادق درجة أولى في مسقط وصلالة.
2- ثلاث
وجبات يومية - بوفيه مفتوح.
3- رحلات
يومية.
4-
برنامج ثقافي وترفيهي أثناء التنقل بالباصات كما كانت هناك خواطر إيمانية أيضًا.
5- توزيع
رسائل اجتماعية على كل غرفة بعد صلاة الفجر.
6- خصصت
الأوقات ما بعد صلاة الفجر والمغرب للدروس الإيمانية.
7- أقيمت
حلقات لتحفيظ القرآن الكريم للشباب وأيضًا أقيمت مسابقة خاصة بالشباب لحفظ الأدعية
المأثورة وخصص لها جوائز قيمة هذا بجانب الأنشطة العديدة التي كانت تصاحب جميع
رحلاتنا، كما حاولنا أن نضفي جو البهجة والسرور على الرحلة من خلال نشاط أعضاء
الوفد الإداري الذين يمتازون بهذه المقدرة.
●
المجتمع: هل كان هناك تجاوب من جانب سلطنة عمان لهذه الرحلة؟
●
● البدو: في الحقيقة لا يسعني إلا
أن أتقدم بالشكر إلى الجهات الرسمية في عمان على حفاوة الاستقبال، كما أتقدم
بالشكر إلى الشعب العماني المضياف فحين وصول الوفد إلى مطار صلالة كان في استقبال
الوفد كل من مندوب وزارة الداخلية بصلالة ومدير الفنادق بصلالة ومدير فندق الهوليداي
إن وخصص موكب خاص للوفد رافقه من المطار إلى فندق الهوليداي إن كما قام تلفزيون
عمان بعمل عدة لقاءات مع إداريي الوفد عرضت في التلفزيون العماني.
●
المجتمع: أستاذ وليد ما الهدف الحقيقي من هذه الرحلة؟ وهل تنوون أن تجعلوها
سنوية؟
●
● البدو: كان هدفنا الأساسي هو
إيجاد بديلٍ إسلاميٍ للسياحة في الكويت، فلا يخفى على أحد مدى حب الشعب الكويتي
بالسفر والسياحة فأردنا باختصار أن نقول من خلال هذه الرحلة إنه بإمكانك أن تذهب
للسفر والسياحة وتعود سعيدًا مرتاحًا هادئ البال، وفي ذات الوقت تكون قد نلت ثوابًا
وأجرًا من الله سبحانه وتعالى. أردنا من هذه الرحلة أن نستقطب فئة الشباب حتى نقول
لهم إن السفر مع التحلي بالعفة والطهارة أكثر متعة وأحفظ للنفس والجسد. كما أردنا
أن نلفت انتباه السائحين أن في بلادنا العربية والخليجية على وجه التحديد مساحة
للسياحة هي أفضل من سواها في غير الدول العربية ففي دولنا الخليجية تكون مطمئنًا
على نفسك وأهلك ومالك. أما عن نيتنا أن نجعلها سنوية ففي الحقيقة كانت رغبتنا من
الوهلة الأولى أن تكون سنوية، ولكن بفضل الله -بعد أن قرأنا علامات السعادة والرضا
في عيون كل من شارك في هذه الرحلة وبعد أن سمعنا عبارات الاستحسان- فالآن النية
أقوى والعزيمة أكيدة.. بإذن الله أن نكرر هذه الرحلات في السنوات القادمة..
مبارك الدويلة لـ «المجتمع»: وافقنا على
قانون المديونيات الجديد لتحصيل الديون ولا علاقة للقانون بالربا
- مجلس
الأمة في المديونيات وجد نفسه أمام أمر واقع.
- لم
نشترط المركز المالي لأنه يؤدي إلى معاقبة المحسن ومكافأة المسيء.
إعداد:
خالد السليمان
في حديث
خاص لمجلة المجتمع، تحدث النائب: مبارك الدويلة عن قانون المديونيات الجديد الذي
أقره مجلس الأمة في جلسة يوم الثلاثاء 31/ 8/ 1993م حيث قال: بالنسبة لقانون
المديونيات فالذي حصل في مجلس الأمة ما يلي: تم التصويت أولًا على قانون 32 لسنة
1992 وهو القانون الذي أقره المجلس الوطني وتم من خلاله شراء الحكومة لمديونية
البنوك والتي تقدر 5480 مليون دينار ودفعتها الحكومة على شكل سندات تستحق عائدًا سنويًا
لمدة عشرين سنة ولما جاء مجلس الأمة في 5/ 10/ 1992 كانت الحكومة قد أنجزت عملية
شراء الدين، فأول شيء عملته اللجنة المالية في مجلس الأمة وجهت سؤالًا لقانونيين
وخبراء ومستشارين تطلب منهم إمكانية إلغاء عملية الشراء التي تمت قبل الانتخابات
وكان الجواب أنه لا يمكن إلغاء عملية الشراء التي تمت وإن حصل ذلك فإن الحكومة
ستتكلف أموالًا طائلة وستؤثر على الاقتصاد الوطني خاصة وأن البنوك قد نظفت
ميزانيتها وبدأت ميزانية جديدة وفقًا لعملية الشراء، وعلى هذا الأساس نستطيع أن
نقول بأن مهمة مجلس الأمة كانت عبارة عن كيفية تحصيل الديون من المدينين إلى
الحكومة.
بعد أكثر
من 120 ساعة من النقاش والحوار مع كل من له علاقة بالموضوع من قريب ومن بعيد
وبالاستعانة بسبعة من كبار الخبراء الاقتصاديين في البلد خرجت اللجنة المالية
بتصور وتشكلت لجنة مشتركة من المالية والتشريعية وخرجت بتصور مقارب وقدم إلى مجلس
الأمة، وتم التعديل في اللحظة الأخيرة حيث كان الاقتراح الأول أن تكون عملية
التحصيل على ثلاثة أنماط؛ إما سداد فوري بنسبة 45% من أصل الدين أو جدولة على عشر
سنوات بدون تحمل أعباء الدين أو جدولة على عشرين سنة مع تحميل أعباء الدين،
الحكومة رفضت هذه المقترحات وقالت تكون الجدولة على عشرين سنة بدون فوائد، وإن كان
ولابد يلغى هذا المقترح وتكون الجدولة على 15 سنة بدون فوائد وبعد مداولات جانبية
وحوارات وحرصًا على أن يمر القانون دون عقبات وحرصًا على التعاون وأن يكون هناك
إنجاز وحتى لا يكون هناك تأخير لأن هذا التأخير له آثار سلبية على المالية العامة
وعلى الاقتصاد الوطني، اتفقنا على إلغاء عشرين سنة وضم سنتين استثناء إلى عشر
سنوات بدون فوائد فتكون النتيجة 12 سنة بدون فوائد مع فترة سماح 6 شهور وهي الفترة
التي يجب على المدين أن يقرر طريقة سداده إما سداد فوري أو جدولة دينه، وتم
التصويت على هذه القضية ولم يحدث أي إشكال خلال هذا التصويت، وفي التصويت النهائي
على القانون فوجئنا أن هناك من يعترض من حيث المبدأ على القانون وإن كنا نحترم
أكثر آراء هؤلاء ولكن بعضهم كان طوال فترة الحوار معنا والنقاش ولم يبد أي اعتراض
على المبدأ، بل شارك حتى في الحلول المطروحة، وكان اعتراضهم عبارة عن امتناع عن
التصويت، ولكن الأغلبية في المجلس وحتى القوى السياسية تقريبًا شاركت في التصويت
والموافقة على هذا القانون.
عوائد السندات ليست ربا في هذا القانون
المجتمع:
ما حقيقة العلاقة بين قانون المديونيات الجديد والتعامل بالربا؟
الدويلة:
خلال مناقشة القانون أثار بعض الإخوة الأعضاء وبطريقة مفاجئة موضوع الربا وأن
القانون فيه ربا من حيث عوائد السندات! ولقد فاجأنا هذا الطرح، لأن هؤلاء الإخوة
الكرام كانوا معنا في اللجنة المشتركة ولم يبدوا هذا الاعتراض بهذا الشكل، لكن يظل
الربا هاجسًا يتخوف منه كل مسلم وكل من في قلبه ذرة من إيمان لقول الرسول صلى الله
عليه وسلم: «الربا بضع وستون بابًا أدناها أن ينكح الرجل أمه» لا نلوم الإخوة
الأعضاء إذا تخوفوا من الربا وتجنبوه، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «دع ما
يريبك إلى ما لا يريبك»، لكننا في هذا الموضوع قد درسناه من جميع الجوانب ولم نجد
فيه أي نوع من أنواع الربا، الربا كما نفهمه هو الزيادة المتفق عليها بين الطرفين،
وهي زيادة ثابتة يتم تحديدها مسبقًا عند بداية العقد بين الطرفين بينما عوائد
السندات هي عوائد تعطيها الحكومة منحة للبنوك في نهاية كل سنة، والحكومة غير مجبرة
في دفعها، حسب النص «يجوز للحكومة أن تعطي عائدًا على السندات ويجوز أن لا تعطي»
أو كما قال محافظ البنك المركزي في حوار معه، وكذلك وزير المالية قالها قد تكون
البنوك وضعها جيد فلا نعطيها هذه المنحة، وهي عبارة عن مساعدة لا تلزمنا بها، لذلك
انتفت عنها صفة الربا كما أنها غير محددة بصفة معينة ونسبتها غير ثابتة قد تكون 7%
أو 6% أو أقل أو أكثر، فلا توجد نسبة محددة متفق عليها، وقد تأتي سنة لا تُعطى
منحة، زيادة على ذلك هناك فتوى شرعية استندنا عليها من الشيخ الدكتور خالد المذكور
والشيخ محمد فوزي فيض الله والشيخ بدر المتولي عبدالباسط جوزوا هذا العائد
واعتبروه نوعًا من المنحة واستندنا على هذه الفتوى، لا نقول إننا علماء ولكننا
استندنا على فتوى علماء والعملية تامة بالأصل ومنتهية، فالحكومة اشترت الدين ودفعت
سندات للبنوك على أن تعطيها عوائد على هذه السندات جئنا نحن وقلنا يجوز أن تمنح
الحكومة عوائد على هذه السندات من هذا الباب نحن اعتبرنا الموضوع خاليًا من الربا،
ويعلم الله عز وجل أنه لو عندنا 1/1000 من الشك أن القضية فيها ربا لما وافقنا
عليه ولا يمكن أن نقر مشروعًا فيه ربا أو فيه شبهة ربا.
المجتمع:
لماذا لم تشترطوا المراكز المالية؟
الدويلة:
لم نشترط المراكز المالية وذلك لطبيعة الحل، إما سداد فوري بنسبة 45% من أصل الدين
وفي هذه الحالة لماذا نطلب مركزًا ماليًا لأن المدين سوف يسدد بشكل فوري أو أني
أجدوله على 12 سنة بدون فوائد ويتم الاتفاق على هذه الفترة المحددة ويلتزم بهذا
العدد من الأقساط السنوية لماذا نطلب منه مركزًا ماليًا؟ المركز المالي نحتاجه
عندما يتم الاتفاق على تسديد الدين وفق المركز المالي، يعني حسب مركزك المالي سدد
إذا كان لديك مال ادفع وإذا لم يكن لديك مال أجدول دينك، يعني إذا كان لديك مال
يمكن أن يسدد 60% لماذا 45%، ويمكن أن يكون عنده 100% فيسدد دينه كله، وهنا سوف
تظهر عندنا مشكلة؛ من يصدق معنا سوف نأخذ منه كل ما عنده من مبالغ ويسدد بالكامل،
ومن يكذب علينا ويغش قد نضطر إلى جدولة دينه ونيسر أمره، وهنا نكون قد كافأنا
المسيء وعاقبنا المحسن، لذلك أرى أن المركز المالي من باب العدل يجب أن لا نشترطه،
ويكون الإنصاف للجميع من يرد أن يسدد فليسدد 45% وسبب اختيارنا لهذه النسبة أن
الحكومة إذا استثمرت هذه النسبة من الديون استثمارًا جيدًا بعد 12 سنة سوف تسترد
الحكومة كل دينها وأصل الدين كذلك نحن وضعنا شرطًا وهو كل من يتأخر قسطًا واحدًا
يُعطى مهلة شهرًا فقط وبعد الشهر يعتبر كامل الدين حالًا فورًا بدون جدولة ويحال
للنيابة العامة وإذا أعلن أنه لا يملك شيئًا تتقصى عنه النيابة العامة ثم يحال
لقاضي التفليسة، والقاضي لا يصدر حكمه بالإفلاس إلا بعد تحقيقات ومحاكم وقضايا
أخرى كثيرة ويطبق عليه قانون حماية الأموال العامة إذا تبين أنه أخل أو كذب أو غش
أو دلس أو أعطى معلومات خاطئة، وإذا أفلس يظل 15 سنة يتعقبون أمواله، ولا يشتغل
ولا يتعامل بالتجارة ويشهر اسمه في الجريدة الرسمية، وكذلك في جريدتين يوميتين
وإجراءات أخرى متشددة، وهذا نوع من الردع يمنع الإنسان من التلاعب ويلزمه بدفع
كامل دينه ويطلب مجلس الأمة من الحكومة أن تقدم تقريرًا سنويًا عن المبالغ التي تم
تحصيلها والتي لم يتم تحصيلها والمتأخر منها والمحال للتفليس منها والمحال للنيابة
منها حتى يكون مجلس الأمة متابعًا سنويًا وبشكل دوري تطبيق هذا القانون خوفًا من
التلاعب أو أن يأتي يوم من الأيام تتساهل الحكومة في تنفيذه، هذا ردي على لماذا لم
نشترط المركز المالي.
●
المجتمع: المتورطون في أزمة المناخ لماذا دخلوا في القانون الجديد؟
●
● الدويلة: في الحقيقة هناك من
يقول لماذا تم إدخال المتورطين في أزمة المناخ في القانون الجديد، أقول: لابد من
ذكر نقطة البعض أساء فهمها، القانون الذي أقررناه قانون قاس مقارنة بقانون 1986
وهو البرنامج المتعلق بأزمة المناخ الذي فيه من التراخي وسوء التنفيذ لدرجة أن 5%
فقط تم تحصيله من أصل الدين البالغ 1900 مليون دينار، لذلك لا يجوز أن يستمر الذين
تلاعبوا في المناخ في هذا القانون المتراخي والمتساهل، والناس الذين تضرروا بسبب
الغزو يطبق عليهم القانون الشديد، فقلنا من باب أولى أن يضم هؤلاء إلى هؤلاء حتى
يطبق عليهم ونلزمهم بالسداد بالإضافة إلى ذلك الحكومة اشترت دين المناخ وبالإضافة
إلى الديون كلها التي دفعتها الحكومة للبنوك عن طريق السندات بما فيهم 1900 مليون
دينار ديون المناخ، ولذلك من باب أولى القانون المتشدد يطبق على الجميع.
وفي
الختام.. أقول إننا في الحملة الانتخابية عارضنا شراء
المديونيات وإننا كنا ضد عملية الشراء وكنا نطالب الحكومة بعدم شراء المديونيات
وإن شراء جميع الديون بما فيها المتلاعبون في سوق المناخ والديون المنتجة وغير
المنتجة خطأ فادح ولا زلنا نحمل نتائج القانون الحالي وسلبياته على الحكومة
السابقة لأنها هي التي قامت بشراء الدين، ونحن في مجلس الأمة وجدنا أنفسنا أمام
أمر واقع عالجنا القضية كعلاج الأمر الواقع، ولم نكن نملك إلا أن نناقش عملية
التحصيل فقانون 32 لسنة 1992 كان قانون شراء المديونية والقانون الذي وضعناه قانون
تحصيل المديونية وليس قانون شراء فأرجو من الإخوة أن لا يزايدوا علينا ونحن ضد
الشراء وأمام الأمر الواقع نعتبر أن هذا أفضل ما يمكن عمله.
الشيخ أحمد الدبوس مسؤول مشروع طالب العلم
للمجتمع:
دعم
المشاريع الخيرية نشر لدين الله وتصحيح لعقيدة المسلمين ومواجهة لحملات التنصير
التي تقوم بها الكنائس العالمية
حاوره:
منيف العنزي
لا يختلف
اثنان حول أهمية العلم ودوره الأساسي والمهم في تطور حضارة الإنسان منذ القدم،
فبالعلم ترتقي الأمم وتتكشف أسرار الكون وتتوسع مدارك العقل البشري ليستوعب ما هو
أكبر من واقعه الذي يعيشه؛ هذا ما دلت عليه الآيات الكريمة التي نزلت على معلم
الأمة ومنقذ البشرية محمد صلى الله عليه وسلم عندما كان في غار حراء، فكانت
التعليمات الأولى التي صدرت إليه من ربه لتؤكد على أهمية العلم، ونحن المسلمين
نولي اهتمامًا بجميع العلوم وبشكل خاص بالعلوم الشرعية اقتداء بحديث الرسول صلى
الله عليه وسلم حيث قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه»، وحول موضوع طالب العلم كان
لنا هذا الحوار مع مسؤول مشروع طالب العلم بلجنة الدعوة الإسلامية الشيخ أحمد حمد
الدبوس ليبين لنا أهمية هذا النوع من العلوم.
المعرفة الشرعية تقضي على البدع وتصد
التبشير
●
المجتمع: لو حدثتنا في بادئ الأمر عن بداية فكرة مشروع طالب العلم.
الشيخ
الدبوس: إن بداية فكرة هذا المشروع بدأت خلال جولاتي التفقدية لمناطق عمل لجنة
الدعوة الإسلامية، وقد لاحظت من خلال تلك الزيارات انعدام المعرفة في العلوم
الشرعية عند الكثير من المسلمين هناك فكيف بأبنائهم، إن الجهل في العلوم الشرعية
وتفسير القرآن الكريم وبعض البدع الدخيلة على عقيدتهم هي التي جعلتنا نفكر بمشروع
طالب العلم، هذا بالإضافة إلى محاولات التنصير التي تمارسها الهيئات والمنظمات
التبشيرية داخل هذه البلدان والمخيمات وإغراءاتها المادية في سبيل تحقيق هذا
الهدف.
دعم العمل الخيري واجب
●
المجتمع: ما أهداف مشروع طالب العلم؟
الشيخ
الدبوس: لا يخفى على الجميع أن مثل هذه المشاريع الخيرية هي باب جديد من أبواب
الخير؛ فالهدف الأول والرئيسي هو ما عند الله من ثواب ورجاء بغفرانه وجنته والخوف
من عذابه، فإنشاء ودعم هذه المشاريع الخيرية هو نشر لدين الله وتصحيح لعقيدة
المسلمين وتنقيتها من البدع والضلالات، ومن الأهداف رعاية أبناء المسلمين من طلاب
وطالبات وتعليمهم العلوم الشرعية والعربية والعلمية والثقافية وكذلك يهدف المشروع
إلى مواجهة خطط التجهيل التي يمارسها أعداء الإسلام تجاه المسلمين هذا بالإضافة
إلى دعم العمل التربوي والتعليمي في مناطق عمل اللجنة.
●
المجتمع: ما الوسائل التي من خلالها سيتم تحقيق أهداف مشروع طالب العلم؟
الشيخ
الدبوس: هناك وسائل عدة لتحقيق الأهداف التي من أجلها أنشئ المشروع، وتتمثل هذه
الوسائل بكفالة الطلبة والطالبات المحتاجين وتهيئة الفرص أمامهم لاكتساب الخبرات
العلمية وتسخيرها في خدمة الإسلام والمسلمين وكفالة المعلمين والمعلمات وتأهيلهم
للقيام بدورهم في تعليم النشء، ومن الوسائل التي سيحرص مشروع طالب العلم عليها هي
إنشاء مراكز لتحفيظ القرآن الكريم لتعليم النشء القرآن الكريم قراءةً وحفظًا وتدبر
معانيه، ومن الوسائل التي ستقوم بها اللجنة أيضًا ترجمة وطباعة الكتب الإسلامية
بلغة مناطق عمل اللجنة.
●
المجتمع: فضيلة الشيخ أحمد الدبوس.. ماذا عن رغبة المسلمين هناك في تعلم هذه
العلوم؟
الشيخ
الدبوس: رغبة المسلمين هناك في دراسة العلوم الشرعية هي العامل الثاني الذي جعلنا
ننشئ مشروع طالب العلم، فالرغبة الشديدة والصادقة وجدناها في نفوس المسلمين هناك
وهي مطلب الأهالي في كل قرية أو مدينة نزورها، وهذا نابع من واقعهم الذي كانوا
يعيشونه في ظل حكوماتهم التي تحرم عليهم أن يدرسوا أو يتعلموا العلوم الإسلامية،
فمسلمو آسيا الوسطى هدمت مساجدهم ومدارسهم الإسلامية، وحرقت مصاحفهم ومكتباتهم،
وتم اعتقال وإعدام شيوخهم وعلمائهم في الساحات العامة وأمام الناس، وفي المخيمات
الكشميرية يحكي المهاجرون الكشميريون عن مآسٍ تعرضوا لها على أيدي قوات الأمن
الهندية لا لشيء إلا لأنهم مسلمون، وفي إقليم سنكيانغ في الصين يعيش (80) مليون
مسلم صيني لا يعرفون من الإسلام إلا كلمات بسيطة، وذلك بسبب سياسة حكومتهم التي
حرمتهم من حرية الاعتقاد وممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية.
حاجة مسلمي آسيا الوسطى لمد يد العون
لمقاومة التبشير
●
المجتمع: ماذا تريدون أن تقولوا للمسلمين بشكل عام والمسلمين هنا بشكل خاص؟
●
● الشيخ الدبوس: أوجه لهم هذا
النداء وأقول للمسلمين كافة أينما كانوا بأن لهم إخوة في جمهوريات آسيا الوسطى
والصين وكشمير وباكستان وأفغانستان بحاجة لهم وبحاجة لمعوناتهم وبحاجة لأن يتعلموا
ويتفقهوا في الدين، وأنبههم بأن هناك هيئات ومنظمات ومؤسسات تبشيرية وغيرها تحارب
الدين هناك وتعمل ليل نهار من أجل القضاء على الإسلام ووأده قبل أن يرى النور،
وأذكر إخواني المسلمين بأن تلك الديار المسلمة هي التي حفظت لنا الدين الصحيح من
خلال الأحاديث الصحيحة بواسطة أبنائها كالترمذي والبخاري ومسلم وابن ماجه والنسائي
وغيرهم من الشيوخ والعلماء فأبناء هؤلاء العلماء يناشدون إخوانهم المساعدة.
وأوجه
كلامي لأهل الخير في الكويت.. فأهل الكويت أهل خير ويسارعون في الخيرات وما نقوم
به من عمل هو لخدمة الإسلام والمسلمين، ونذكر هناك بالأجر العظيم من وراء هذا
المشروع، حيث يقول عليه الصلاة والسلام: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث:
صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له». وورد في الأثر عن معاذ بن جبل
ذلك الصحابي الجليل العالم قال: «تعلموا العلم فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة،
ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه اجتهاد، وتعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة إلى الله».
وفي الختام أشكر مجلة المجتمع، لاهتمامها الدائم وحرصها الشديد لما هو في مصلحة الإسلام والمسلمين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل