; المجتمع المحلي: المجتمع (1284) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي: المجتمع (1284)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 13-يناير-1998

مشاهدات 99

نشر في العدد 1284

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 13-يناير-1998

الجلسة الأسبوعية لمجلس الأمة

لجنة التحقيق ببيع الكتب الممنوعة تثير رموز اليسار البرلمان!

د. الخنة: اليسار هم أهل الإرهاب وتاريخهم معروف بالوطن العربي

ماذا نتوقع أو نرجو من شخص اشتهر في أوساط المجتمع بأنه أحد اللاعبين المهرة للقمار هل تتوقع من هذا المسؤول أن يحافظ على حرمات الدين.  (هذه الفقرة في مربع جانبي داخل الموضوع)

كتب: محمد عبد الوهاب

فشل اليسار الكويتي في جلسة مجلس الأمة يوم الثلاثاء الماضي في التشكيك بنوايا النواب الذين صوتوا بالأغلبية من أجل إقرار تشكيل لجنة تحقيق برلمانية بشأن ما قامت به وزارة الإعلام مؤخرًا بالسماح ببيع (١٦٠) كتابًا تتعرض للذات الإلهية والأنبياء والرسل، كان النائب عبد الله النيباري قد قال: إن التصويت على إقرار تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لم يكن صحيحًا حيث إنني أعترض ولم أوافق وكيف يقول رئيس الجلسة النائب طلال العيار إن هناك تصويتًا بالإجماع....لا بد أن نعلم أن الرئيس ووزير الإعلام خضعوا للإرهاب الفكري والخطب المنبرية وأن هناك مؤامرة وراء هذا التصويت ليس هدفها كما هو معلن ولكن الهدف هو إسقاط رموز معينة ومسؤولين في الوزارة، وبعد هذا القول من النيباري شن النائب الدكتور فهد الخنة هجومًا عنيفًا على النائب النيباري قائلاً: النائب النيباري هو الذي يمارس الإرهاب وهو يعرف من هم أهل الإرهاب.... لا بد أن نحترم رأي الأغلبية وإلا لا وجود لنا بهذا المكان.... وأضاف: نعرف أن هؤلاء سينصبون المشانق للناس إذا توسدوا الأمر وهو الذي شكر وزير الإعلام بشأن الحفلات.

 واستطرد يقول إننا نعرفهم «يعني اليسار»، فهؤلاء ينصبون المشانق للناس وأن ما يمارسه بالجلسة هو إرهاب لن نخضع له. وأضاف الدكتور الخنة إن طريقة النيباري ليست بغريبة عليه أو من يمثله وكيف يضرب مثالاً بمصر وهو يقصد وجود مشروع قادم للكويت لما يحدث في بعض الدول رغم أنه معروف من هم أصحاب الإرهاب ومن يمارسه ومعروف تاريخ كل تيار أو إنسان، فعندما لم يجدوا في الكويت مثالًا ذهبوا للخارج، ولو أردنا ضرب الأمثلة بالأنظمة ذات الامتداد اليساري لوضعنا كتبًا ومجلدات في درجة احترامهم للإنسان في الوطن العربي، وقال إن الديمقراطية معناها الأغلبية وليست إرهاب النواب وأن من أجازوا النشر لا يستطيعون الجهر بالكفر والبذاءة في الأخلاق، لذلك أوكلوا هذه المهمة إلى هذه الكتب لنشرها وتوزيعها في الكويت من خلال السماح ببيعها بمعرض الكتاب.

وتحدث النائب الدكتور وليد الطبطبائي في الجلسة مدافعًا عن قرار تشكيل لجنة التحقيق، وقال لابد من احترام رأي الأغلبية وعدم الانزعاج من معاقبة المخطئين.

وقال النائب وليد الجري في كلمة له بعد أن حاول النائب عبد الله النيباري زجه بالموضوع وتصويره بأنه أحد المعترضين على التحقيق في قضية السماح ببيع الكتب قال: إن موقفنا واضح في الجلسة الماضية، نحن مع اقتراح تشكيل لجنة تحقيق في الكتب وأن تحويل القضية للجنة تحقيق باللجنة التعليمية يحقق الهدف.

ليعرف الشعب

وقال النائب عايض علوش أرجو فتح المجال في موضوع الإرهاب في جلسة خاصة تعقد من أجل مناقشته ليعرف الشعب من يصنع الإرهاب.

نقل الجلسات

من جانب آخر علق مجلس الأمة مشروع قانون ردته الحكومة بمرسوم أميري يقضي بنقل الجلسات عبر التلفزيون بعد أن جرت عملية التصويت وحصل على ٣٦ صوتًا في حين أن تمريره يحتاج إلى ٤٢ صوتًا، لكن المجلس يستطيع إقراره في دور الانعقاد الثالث ويشترط في ذلك حصوله على ٣٢ صوتًا يمثلون الأغلبية الخاصة للمجلس.

استهجنوا تصريحات النيباري بوجود مؤامرة:

النواب: لن نسمح بتضليل الشارع العام وسنعمل لمحاسبة المخطئ

كتب المحرر البرلماني

استهجن عدد من النواب المزايدات بشأن قضية الكتب التي تمس الذات الإلهية والأنبياء والرسل والادعاء بوجود مؤامرة لإسقاط أشخاص معينين بعد تشكيل لجنة تحقيق بهذا الأمر، مؤكدين استمرارهم في حماية الدين والعقيدة وعدم الالتفات لهذه الأقاويل التي تعد أسلوبًا تقليديًّا لــ «تجيير» القضية لاتجاه آخر وتضليل الرأي العام، داعين إلى الاستمرار في هذا الاتجاه وعدم التراخي أو اللين مع من يسب الله ورسوله الله صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام. 

فقد قال النائب مبارك الدويلة إن تصريحات النائب النيباري غير موضوعية وغير منطقية وفيها مغالطات كبيرة وزج بأسماء لا أعرف سبب زجها ولا مناسبة ذكرها ولا أجد لها تفسيرا إلا محاولة تضليل الرأي العام وإيحاء مغلوطًا في غير محله ومحاولة تشويه لمواقفنا، وهذه ليست غريبة ممن يتبنى هذا الفكر وليست أول مرة ولن تكون الأخيرة من جماعة المنبر الديمقراطي في تغيير الحقائق وذكر المغالطات.

وأضاف النائب الدويلة أننا في تناولنا لقضية الكتب الممنوعة أكدنا مرارًا وتكرارًا ومنها التصريح الذي أزعج الأخ النيباري وقض مضجعه أن وزير الإعلام هو المسؤول الأول عن هذه القضية، فإما أن يصلح الخطأ بإقالة الجهة المتسببة كائنة من كانت أو تحمل مسؤولية الخطأ والسعي للدفاع عن موظفيه وإعلان نفسه مستقيلًا، وإن رفض ذلك فإن مجلس الأمة لديه من الوسائل الدستورية ما يعالج هذه القضية.

وأضاف: لا أعرف كيف ادعى الأخ النيباري في تصريحه بأننا حكمنا مسبقًا على القضية، وأنا كنت واضحًا في تصريحي من أن هذه الإجراءات مرتبطة بإدانة تقرير لجنة التحقيق باللجنة التعليمية لوزير الإعلام وأن موقفنا دستوري وقانوني ويأتي لحماية البلاد من الفكر المنحرف. 

وقال النائب الدكتور وليد الطبطبائي إن هناك قطاعًا من النواب من التيار الليبرالي واليساري يحاولون تحويل مسؤولية وزير الإعلام وإمكانية معالجة الأخطاء إلى القول بوجود مؤامرة ضد أشخاص معينين في وزارة الإعلام وغيرها وأن الهدف من تشكيل لجنة التحقيق هو إقالة بعض الأشخاص، مؤكدًا رفضه لهذه المقولة وهذا الاتهام، وأن ما يقوم به اليسار الكويتي هو محاولة «تجيير» حق النواب الدستوري في تشكيل اللجنة إلى وجود مؤامرة ومصادرة لحقوق وآراء الآخرين من خلال استغلال الأدوات البرلمانية لإقالة الغير والتضييق عليهم وهذا غير صحيح، وأعرب الطبطبائي عن أسفه لأن يتم ذلك في جو ديمقراطي يتحتم فيه احترام رأي الأغلبية والوقوف مع الرأي الآخر بشيء من الاحترام والتقدير الأدبي.

من جانبه قال الدكتور حسن جوهر إن موقفنا من قضية الكتب الممنوعة واضح وصريح ولا يمكن أن يكون لأهداف أخرى ومطامع مخفية، وأن أساس تحركنا ينبع من الحمية لهذا الدين واحترامنا لعقائدنا وديننا الحنيف ولا يمكن أن نقبل أن تحول القضية من اهتمام بالدين إلى حجب للثقافة ومصادرة الرأي - كما يقول البعض- ولن تكون لحسابات أخرى.

وأضاف إن واجبنا يحتم علينا القيام بهذا الدور ولن نسمح لأحد أن يثنينا عنه.

ويقول النائب عبد السلام العصيمي إن لكل نائب أن يمارس حقه في الدفاع عن دينه وقيمه ومبادئه ولا يمكن أن نقبل أن تمس الذات الإلهية أو الأنبياء والرسل بأي شكل من الأشكال؛ لأن ذلك يعتبر من المحرمات التي لا يمكن أن نتجاوزها أو نسمح بتجاوزها داخل الكويت، مشيرًا إلى أن الهدف واضح والعمل للحفاظ على ديننا قائم، ولن نسمح لأحد أن يمنعنا أن نحمي ديننا ومبادئنا.

ويستغرب النائب مفرج نهار المطيري قلب الحقائق ومحاولة تمييع القضية؛ لأن هذه القضية لا يمكن المزايدة عليها، هذا دين، ومن ليس له دين لا يمكن أن يكون صادقًا لوطنه.

 ويضيف كل النواب الذين صوتوا لتشكيل لجنة تحقيق سيعملون لتحقيق أقصى العقوبة للمتسبب في السماح ببيع هذه الكتب ولن يلتفتوا لمن يروج الأقاويل والأكاذيب من أجل قضية مفروغ منها ولا يمكن أن نقبل بالمزايدة عليها.

 النائب وليد الجري يؤكد أن إقرار وزير الإعلام بالخطأ هو دليل واضح على وجود خطأ، وتحقيق أقصى العقوبة هو السبيل الوحيد لردع كل من يحاول السير على هذا النهج، مشيرًا إلى أن ما يدار حول هذا الموضوع لن يقبل ولن يصل إلى السامع؛ لأن الدين فوق كل اعتبار ونحن نبرئ الذمة أمام الله عز وجل، ومن يحاول أن يزايد على هذه القضية نقطع عليه الطريق، ونؤكد استمرارنا في حماية ديننا ولن نسمح لمن يقول باحترام الفكر والثقافة التي تعارض الدين والعقيدة.

 ويرفض النائب مخلد العازمي الادعاء بأن هناك نوايا ومؤامرة تحاك ضد أشخاص معينين في وزارة الإعلام وأن الهدف هو ليس حماية الدين والعقيدة، مؤكدًا استمرار النواب في تشكيل لجنة تحقيق والعمل من أجل معاقبة ومحاسبة المخطئ والمتسبب من أي جهة وأيًا كانت هذه الجهة، مشيرًا إلى أهمية احترام آراء الآخرين وأطروحاتهم ما لم تعارض ديننا وعقيدتنا التي هي من الأمور التي لا يمكن أن نساوم عليها.

في الصميم

نعم لتعديل القانون!!

وافقت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس الأمة على اقتراح بقانون يشدد عقوبة الحبس على تهمة المساس بالذات الإلهية والأنبياء والصحابة أو الدين الإسلامي. 

وجاء في ثنايا التعديل المقترح زيادة عقوبة السجن إلى عشر سنوات بدلًا من ٦ أشهر كما هو الحال الآن!! كما رفع الاقتراح المقدم من بعض نواب مجلس الأمة قيمة الغرامة المالية لتصل إلى ۱۰ آلاف دينار بدلاً من ألف روبية وفقًا لقانون المطبوعات والنشر الصادر في عام ١٩٦١م.

 وقد تعرض النواب الذين تقدموا باقتراح التعديل إلى هجوم وسيل من الانتقادات القاسية لمجرد أنهم رأوا أن القانون القديم بحاجة إلى تعديل ليحمل روادع وزواجر لمن أصبح يسب الذات الإلهية والرسل والصحابة جهارًا نهارًا وعلى الملأ دون محاسبة وبإمكان النظر إلى مشروع القانون على أنه جاء ليكون عونًا وسندًا يحفظ كيان وهوية المسلم سواء في عقيدته أو في تعامله وسلوكه مع الناس.

وإذا كان البعض يعتقد بأن هذا القانون فيه بعض القيود أو الحدود والخطوط الحمراء التي تمنع الإخوة الصحفيين والكتاب الآخرين من تجاوزها واختراقها... أو يرون أن تعديل القانون فيه تنازل عن الحريات الممنوحة للصحافة الكويتية، فذلك غير صحيح، حيث إن أهل الكويت يطالبون بأن يكون هناك دور فاعل ومؤثر للحكومة تجاه تكرار مثل تلك التعديات والإهانات التي تحدث كل مرة ودون حسيب أو رقيب، وفي النهاية يلقي باللوم على شخصية مبهمة وغير معلومة في وزارة الإعلام تهربًا وإبراء للذمة -كما يقولون- كما حدث مع الكتب الممنوعة والتي أجيزت وبيعت في معرض الكتاب. 

مرة أخرى نحن مع مزيد من الحريات الصحفية الممنوحة وفي الوقت نفسه مع تعديل القانون الذي يهدف إلى حماية العقيدة الإسلامية... والدفاع عن الدين الإسلامي من أن يهان أو يمتهن من قبل شخص لا يعرف أبجديات التصور الإسلامي!! وقد لا يعرف من الإسلام إلا اسمه!! 

وإذا كان الشخص منا لا يرضى بأن ينشر عنه كلمة جارحة في الصحف أو في وسائل الإعلام وينبري ليدافع عن نفسه وشخصه بكل قوة، بل ويطالب بأشد العقوبات على من يتعدى على حقوقه أو يقوم بإهانته... فما بال هؤلاء لا يتحمسون بقوة وجهد تجاه قضية تمس الله عز وجل والعقيدة والدين الإسلامي؟!!

وهل أصبح الانتصار للذات والشخصية الفردية أهم من الانتصار لله عز وجل ورسله وصحابة رسوله الكريم؟!

نتمنى ونأمل أن يوافق مجلس الأمة على هذا المقترح ليضع ضوابط ملزمة أصبحت تمثل حاجة ملحة ومطلوبة الآن.

والله الموفق!!

عبد الرزاق شمس الدين

قراءة في تصريحات عضو المنبر الديمقراطي عبد الله النيباري:

نعم مؤامرة... ولكنها يسارية ضد المواطنين ودينهم وأخلاقهم

كتب المحرر المحلي

حاول اليسار الكويتي ممثلًا بتنظيمه المسمى بـ«المنبر الديمقراطي» ثني مجلس الأمة من قراره بتشكيل لجنة تحقيق منبثقة من اللجنة التعليمية للتحقيق في السماح ببيع الكتب الممنوعة في معرض الكتاب العربي والتي سبق أن منعها المسؤولون، ثم صدر قرار بيعها رغم إساءاتها الواضحة للذات الإلهية والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وصحابته، وأخرى تندرج تحت مسمى الكتب الجنسية الفاضحة.

 ففي جلسة مجلس الأمة الماضية حاول عضو المنبر الديمقراطي داخل المجلس النائب عبد الله النيباري إبطال قرار المجلس السابق بتحويل القضية إلى لجنة تحقيق حتى يتضح الحق من الباطل وما إذا كان قرار بيع الكتب تم بحسن نية من عدمه وهو القرار الذي حاز إجماع النواب باستثناء نائبي اليسار الكويتي.

 فقد اتهم عضو المنبر الديمقراطي اليسار الكويتي النائب عبد الله النيباري زملاءه النواب بالإرهاب الفكري لأنهم مارسوا حقًّا أصيلاً من حقوقهم البرلمانية والتي نص عليها الدستور واللائحة الداخلية لمجلس الأمة، بل اعتبر أن النواب ينوون - والحديث «بالنيات»!- عقد صفقة مع الحكومة وتحديدًا مع وزير الإعلام بإقالة وكيل وزارة الإعلام أو رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب رغم أن نتائج التحقيق لم تظهر بعد وأنه سابق لأوانه الحديث عن محاسبة أي مسؤول حكومي قبل أن تظهر نتائج التحقيق.

 إن الحديث عن المؤامرة يعكس طبيعة الفكر اليساري بالوطن العربي-والكويت جزء منه- عندما يعجزون عن التفسير المنطقي للأحداث، فهو يفترض وجود صفقة بين النواب الوطنيين الذين يتبنون الفكر الإسلامي وبين الحكومة ممثلة بوزير الإعلام، وعلى أساس هذا الافتراض يبني توهماته وتحليلاته على أن الهدف من لجنة التحقيق التي شكلها البرلمان هي إقالة رؤوس معينة حددها بالاسم ممثلة بوكيل وزارة الإعلام فيصل الحجي ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون سليمان العسكري، ثم زج بأسماء أخرى منها رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء الكويتية «كونا» يوسف السميط ونائبه العجيري وعلي الرشيد البدر الخبير الاقتصادي المعروف ورئيس مكتب الاستثمار، ود. يوسف الإبراهيم عميد كلية العلوم الإدارية.

ولا نعرف سببًا واحدًا مقنعًا لذكر أسماء هؤلاء السادة سوى خلط للأوراق ولي عنق الحقائق وتهويل الأمر وتأليب السلطة على الإسلاميين لأن مفصلتهم قادمة على الجميع!!

إن الحديث عن إقالة ومحاسبة أحد هو حديث سابق لأوانه قبل أن تظهر نتائج التحقيق إلا أن ما يفسر صراخ السيد النيباري وتهويله وتهديده لوزير الإعلام ثم مدحه بأنه شجاع لن يخضع للإرهاب هو إدراكه العميق بالخطأ الفادح الذي ارتكبه بعض المسؤولين من زملائه في الحزب العتيق... حزب اليسار الكويتي ممن دسوا بأجهزة الدولة لترويج الفكر العلماني المنحرف.

 وإلا فيم يفسر لنا السيد النيباري استعجاله الأمر وإعداد تصريح من خمس صفحات مليئة بالسب والشتم والطعن على زملائه النواب وتوزيعه على الصحف؟

فقد يكون المتسبب بإجازة هذه الكتب المشبوهة هو أحد الموظفين أو هو اجتهاد خاطئ لأحد الموظفين لا يطول زملاءه بالحزب ولكنها قناعة السيد النيباري التامة من أن إجازة بيع كتب سب الذات الإلهية والرسل والأنبياء والصحابة والكتب الجنسية الفاحشة قد تمت بموافقة بعض زملائه في الحزب من مسؤولي الدولة بالذات في وزارة الإعلام والتي تغص بهم أروقتها، وزاد عليهم الحسبة وأكمل خيوط المؤامرة المختلجة في ضميره وفكره ضد ما هو إسلامي وزج بأسماء لا دخل لها بالقضية ونحسبهم مواطنين كويتيين مخلصين لا يقبلون على أنفسهم بتجاوز القوانين واللوائح التي تنص كلها على احترام عقائد الآخرين وتحدد هوية الدولة بأنها عربية مسلمة.

 إن الحقيقة في موقف عضو المنبر الديمقراطي اليسار الكويتي، ومحاولاته إبطال الإجماع النيابي هو في حقيقته مؤامرة على التنمية الحقيقية لهذا المجتمع من خلال إشغال البلاد بتوافه الأمور وزج المجلس في معارك جانبية وتأليب للسلطات على مواطنيها، وهذا هو موقف اليسار المعطل دائمًا لروح التقدم والازدهار من خلال إثارة حوارات بيزنطية لا تغني ولا تسمن من جوع وزج البلاد في فتن وإثارة نعرات لا أساس لها.

إن ما تحتاجه البلاد هو الهدوء الداخلي فلا يحتاج الوطن ولا مواطنوه إلى من يهاجم دينهم ويطعن بنبيهم صلى الله عليه وسلم.

إن هذا الوطن العزيز لا يستحق أن نستضيف على ترابه كل ساقط منحرف، وعندما يعترض المخلصون على هؤلاء التوافه يخرج لنا من أبناء الوطن من يدافع عن فكرهم المنحرف ويهول الأمر ويطعن بنيات أبناء الوطن لا لشيء إلا أنهم يمثلون فكره وأنهم قالوا ما لم يستطع هو وزملاؤه بالحزب الجهر به.

إن الوطن لا يستحق منًا هذا... بل يستحق أن نحافظ عليه من خلال الحفاظ على هويته التي حددها الدستور بأنها عربية إسلامية... ودينها الإسلام.

لا نريد هؤلاء

بقلم: خضير العنزي

الارتعاشة اليسارية... ذلك الخوف الذي أصاب قلوبهم من أن تستأصل حمية الشعب الكويتي على دينه نفرًا منهم اعتدوا على حرمات الله ورسوله تنطبق عليها الآية الكريمة ﴿لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (البقرة: 275).

فقد أطلق ممثل اليسار الثاني سيلًا من سهامه الطائشة والخاوية باتجاه البرلمان والنواب، فتارة يصفهم بالإرهابيين، وتارة يهدد وزير الإعلام ألا يستجيب لهم وإلا فإنهم سيستجوبونه ألف مرة على حد زعمه، وتارة يمدحه ويصفه بالشجاعة أملاً منه أن يدافع عن زملائه بالحزب من مسؤولي الوزارة ليحرضه على أبناء شعبه، وتارة يفسر الإجراء الدستوري والديمقراطي الذي اتخذه المجلس بأنه مؤامرة.

هل يمكن أن يصاب المرء -على كبر- بالتخبط واللا انضباط؟! وهل يمكن أن يتجاهل أن زملاءه بالحزب والذين اندسوا بأجهزة الدولة لتنفيذ أفكارهم المنحرفة كانوا مخطئين بحق الله والوطن والشعب؟

مخطئين بحق الله لأنهم سمحوا وهم أصحاب القرار بيع كتب ممنوعة أصلًا لا مضمون لها إلا أنها احتوت كل غث يطعن بذات الله المقدسة.

ومخطئين بحق الوطن لأنهم تجاوزوا الدستور وقوانين الدولة التي تحرم وتجرم كل من يتطاول على هوية الدولة التي حددها الدستور بأنها دولة عربية مسلمة دينها الإسلام.

 ومخطئين بحق الشعب لأنهم جرحوا مشاعره في هذا الشهر الفضيل وطعنوا في ثوابته وقيمه المحافظة.

مثل هؤلاء المخطئين والمتجاوزين لا نريدهم كمسؤولين عن تحديد ثقافة وهوية الأمة... فإن أرادوا أن يمارسوا هوايتهم المريضة وهوسهم الفكري فليكن بشكل شخصي غير معلن ولكن أن يمارسوها كمسؤولين فهذا ما نرفضه ويرفضه كل غيور على دينه ووطنه.

صباح الأحمد: استقالة الروضان انتهت والاستجواب حق للنواب

أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد أن موضوع استقالة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية ناصر الروضان قد انتهى بناء على طلب سمو أمير البلاد وسمو ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء.

وقال الشيخ صباح الأحمد في تصريح للصحفيين عقب جلسة مجلس الأمة إن سمو أمير البلاد قد استدعى الوزير الروضان.. وإنني أعتقد أن هذا الموضوع قد انتهى.

وخاطب الصحافة بقوله: «وأتمنى أن يكون الموضوع قد انتهى من قبلكم».

وبسؤاله إن كان عدول الروضان عن الاستقالة قد انتهت معه قضية الاستجواب التي يزمع بعض النواب تقديمه قال إن الاستجواب حق دستوري وهو من حقوق النواب، ولا يمكننا أن نمنع أي استجواب يقدمه النواب لأي من الوزراء حتى أنا.

الصانع: ضرورة عقد اجتماعات تنويرية تحضيرية للأعضاء

عقدت الجمعية العمومية للشعبة البرلمانية اجتماعها بحضور رئيس مجلس الأمة أحمد عبد العزيز السعدون حيث تم اعتماد الحساب الختامي للشعبة وانتخاب النائب الخرينج وكيلًا لها والنائب محمد العليم أمينًا للسر والنائب عايض علوش لأمانة الصندوق، وتم انتخاب النواب مسلم البراك، ومخلد العازمي وعبد الوهاب الهارون أعضاء للجنة التنفيذية. 

وقد تحدث النائب الدكتور ناصر الصانع قبل انتهاء الجلسة فثمّن دور الشعبة البرلمانية وما تقوم به من جهد وأبدى بعض الملاحظات ومن ذلك زيادة عدد أعضاء الوفود البرلمانية حيث يصل العدد أحيانًا إلى ثمانية نواب ليس لبعضهم دور في الوفد ويمكن الاستفادة منهم في وفود أخرى.

وأضاف أن الاهتمام بالتحضير والإعداد للزيارات أمر مطلوب فلا بد أن يعرف كل نائب الدولة المستضيفة من حيث الاتفاقات والمعاهدات التي تربطها بالكويت بالإضافة إلى استمرار التواصل مع تلك الدول بعد انتهاء الزيارة.

الشريط الخيري

لجنة التعريف بالإسلام: أصدرت لجنة التعريف بالإسلام مجلتها الدورية المتخصصة «بشرى» مع مطلع شهر رمضان المبارك، والتي احتوت العديد من الموضوعات الخاصة بالمهتدين الجدد واللقاءات مع رموز العمل الخيري داخل الكويت، وعددًا من التحقيقات والأخبار الخاصة بلجنة التعريف بالإسلام.

بيت الزكاة: أعلن بيت الزكاة الكويتي عن استمرار تلقي المساعدات والمعونات للأسر المحتاجة في جميع أفرع البيت خلال شهر رمضان المبارك.

لجنة زكاة العثمان: بعد انتهاء لجنة زكاة العثمان من برنامجها الثقافي في شهر رمضان أعلنت اللجنة عن استمرار تلقي المساعدات المادية والعينية والصدقات والنذور واستقبال التبرعات الخاصة بإفطار الصائم وزكاة الذهب، وذلك في مقر اللجنة بحولي.

 جمعية إحياء التراث الإسلامي: أعلن علي الحمدان -مدير إدارة بناء المساجد والمشاريع الإسلامية فرع القرين- عن تنفيذ العديد من المشاريع الخاصة بالمساجد والمشاريع الإسلامية خلال الفترة الصباحية واستمرار تلقي طلبات بناء المساجد والمستشفيات والمراكز الإسلامية والمعاهد ودور القرآن بالإضافة إلى استقبال الزكاوات والنذور والصدقات في مقر اللجنة بالقرين.

صيد وتعليق

وشهد له الصندوق الأسود

الصيد

أوردت مجلة الأسرة في العدد (۳۵) شعبان ١٤١٨هـ تحت عنوان «كان أغلى من أولادي»، تحقيقًا مع زوجة الطيار السعودي خالد الشبيلي -رحمه الله- الذي وافاه الأجل في تصادم طائرته السعودية مع الطائرة الكازاخية فوق الهند، وكان المفترض أن يقوم بهذه الرحلة زميل آخر، جاء فيه: «كان خالد محبًّا لأمه وأبيه... واصلًا لأرحامه... لا يفرق في تعامله بين الغني والفقير... يرفض أن يبتعد أبناؤه عنه حبًّا لهم... يحرص على الاعتكاف في العشر الأواخر... يحرص على الحج كل عام... يحث أبناءه على الصلاة في المسجد...كريمًا محبًّا للضيوف... يحب عمله بشكل غير عادي... كان أغلى عندي من أولادي».

ونقلت المجلة شرحًا للحادث، وهذا طرف منه... قبل التصادم بلحظات رأى القبطان خالد الشبيلي الطائرة الكازاخية مقبلة في ذلك الليل البهيم دون أنوار إلا أنوار طرف الجناح الأحمر، وأعلى مقدمتها وهذا يؤكده استغفار خالد للمرة الأولى ثم استغفاره مرة ثانية بسرعة وفزع ورهبة، ثم اتباعها بالشهادة التي انقطع تسجيلها إلى النصف في شریط برج المراقبة للرادار، ولكنها كانت مسجلة كاملة في الصندوق الأسود، وأتبعها بشهادة ثانية، ثم ثالثة كالتالي... أستغفر الله أستغفر الله أشهد ألا إله إلا الله - لحظة اصطدام... أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله... انتهى.

التعليق

1- فرحت لأخي في الله الذي لا أعرفه الطيار خالد الشبيلي لنطقه بذكر الله والشهادتين قبل وفاته -رحمه الله تعالى- وقد كان هذا بينه وبين ربه لولا إرادة الله التي قضت بأن يسجل ذلك في الصندوق الخاص بالطائرة، إن في ذلك لعبرة وقدوة لعباده الصالحين، وندعو الله تعالى أن يحسن ختامنا وختام كل مسلم بمثل ما ختم به حياة هذا القبطان.

2- قال تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُّشَيَّدَةٍ﴾ (النساء: ۷۸)، وقال تعالى: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ (لقمان: ٣٤)؛ فالموت حق على الإنسان يأتيه بعد أجل محدود ودون موعد مضروب يخطفه من بين مشاريعه وأهله وبيته ووطنه، لينقله إلى حياة البرزخ أولى مراحل الآخرة؛ فالقبر إما روضة من رياض الجنة وإما حفرة من حفر النار.

وما الموت إلا رحلة غير أنها من المنزل الفاني إلى المنزل الباقي، فهل نحن مستعدون للقاء الله تعالى... فلنسارع بالتوبة عن المعاصي، ونفتح صفحة جديدة مع الله تعالى في شهر رمضان شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار.

3- إخواني القراء ليكن القبطان خالد الشبيلي -رحمه الله- قدوة لكل طيار ولنا جميعًا في حبه لربه عز وجل ولأبويه ولأبنائه ولزوجته وحرصه على العبادات الواجبة والتطوعية من اعتكاف في العشر الأواخر من رمضان والحج كل عام وصلاة الجماعة والصفات الحميدة الأخرى... رحمه الله وتقبله في الصالحين وأخلف على أهله خيرًا وسعادة، وعلى أمته وبلده بآلاف من أمثاله الصالحين المخلصين.

عبد الله سليمان العتيقي

الرابط المختصر :