العنوان المجتمع المحلي: المجتمع (1318)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 22-سبتمبر-1998
مشاهدات 59
نشر في العدد 1318
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 22-سبتمبر-1998
المجتمع تجري استطلاعًا ميدانيًا عن إنجازات مجلس الأمة «٥ من ٥»
حولي: تساؤلات حول الحزمة الاقتصادية.. وقلق بشأن النقابات
كتب: محمد عبد الوهاب
محطتنا الأخيرة في الاستطلاع الميداني حول إنجازات وأداء مجلس الأمة في «محافظة حولي» وهي محافظة تضم (١١) منطقة، وتعتبر من المحافظات الصغيرة، وذات الطابع المعماري المتميز، وتوجد بها كثافة سكانية متوسطة، إذا ما قورنت بالمحافظات الأخرى.
خرجنا من الاستطلاع، بعدد من المطالب والاقتراحات التي تشغل الناس خصوصًا في القرين، وهي منطقة تشمل (١٢) قطاعًا، وهي كبيرة من حيث عدد الوحدات السكنية، بالإضافة إلى حداثة إنشائها، وسكن المواطنين بها، كما كان للمناطق الأخرى كالسالمية والشعب وبيان.
سيطرت القضية الإسكانية والتوظيف على مطالب قاطني محافظة حولي، حيث يطالب ٤٨٪ من المشاركين بالاستطلاع بإيجاد حل للمشكلة الإسكانية، وأن توضح الحكومة الفلسفة التي تقوم عليها سياستها الإسكانية، فيما يطالب ٣٦٪ من المشاركين بإيجاد حلول لأزمة التوظيف والعمل على إيجاد فرص للعمل للطالب المتخرج وفق تخصصه، ودراسته، وعدم «تكديس» الكوادر الكويتية المدربة والفنية في وظائف لا تعتبر ضمن اختصاصهم، -هذا إن وجدت- داعين أعضاء مجلس الأمة خلال دور الانعقاد القادم لتفعيل هذه القضية، وبخاصة بعد أن رفضت الحكومة مشروع قانون بهذا الشأن.
معظم المشاركين بالاستطلاع وبنسبة ٧٣٪ يتسالمون عن الإجراءات الحكومية المرتقبة حول إنعاش الاقتصاد، التي تعرف باسم «الحزمة الاقتصادية»، متوجسين خيفة من أن تمس هذه الإجراءات المواطنين ذوي الدخل المحدود.
«مصنع النفايات» ٨٦٪ من المشاركين باستطلاع منطقة القرين، يطالبون بإزالة مصنع النفايات الذي أصبح خطرًا على قاطني هذه المنطقة والمناطق الأخرى المجاورة، حيث أثبت عدد من التقارير الصحية، أن هذا المصنع يبث غازات مضرة بصحة الإنسان، ولها مضار أخرى، وقد تسبب الإعاقة، وأكد عدد من المشاركين بالاستطلاع أن دور أعضاء مجلس الأمة، كان جيدًا، حيث استطاعوا الحصول على تجاوب من النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد، لإعادة حل لهذه المشكلة من خلال التعاون مع المجلس الأعلى لحماية البيئة.
زيادة أعداد المدارس وتكثيف المجمعات التجارية، وزيادة الجمعيات التعاونية، ومحطات «البنزين»، ورسم علامات توضيحية لمداخل ومخارج القرين، كانت أيضًا ضمن مطالب قاطني المنطقة، والذين يشكلون نسبة كبيرة من سكان محافظة حولي، فضلًا عن الهاجس الأمني وضرورة تكثيف الدوريات وغيرها.
٣٧٪ من المشاركين بالاستطلاع، وبخاصة في مناطق الإسكان «حولي -السالمية- النقرة» يطالبون بإيجاد حل لأزمة المرور، وتسكع الشباب، حيث إنها تسبب أزمة، مطالبين بزيادة نقاط التفتيش على العمالة الوافدة، والشباب المراهقين.
صيانة الطرق وتطويرها، وإيجاد مركز للإحصاءات في منطقة الرميثية، وحل أزمة اكتظاظ الطرق في أيام الدراسة من أهم مطالب سكان المحافظة، كما يطالب سكان منطقة صباح السالم ومشرف وبيان بالاهتمام الخدماتي، وكذلك منطقة الجابرية التي بحاجة لتجميل، كونها منطقة تكثر فيها السفارات.
المناطق التابعة للمحافظة:
القرين - حولي - السالمية - النقرة - الرميثية - سلوى - صباح السالم - الشعب - بيان - مشرف - الجابرية.
نواب المحافظة:
مخلد العازمي - د. عبد المحسن المدعج - عباس الخضاري - صلاح خورشيد - أحمد المليفي - د. حسن جوهر - سامي المنيس.
النواب: حذرنا من خلل السياسة التعليمية.. وعلى الحكومة مراجعة سياستها وإنهاء المشكلة
التطبيقي يرفض قبول ٣٥٠٠ طالب وينذر بأزمة تعليمية
كتب: محمد عبد الوهاب
شهدت الساحة المحلية في الأسبوع الماضي سجالًا كبيرًا حول الأزمة التي حدثت بعدم قبول ٣٠٠٠ طالب وطالبة للدراسة في كليات ومعاهد الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريس، وقد كانت ردود الأفعال حول الأزمة عنيفة، حيث انتقد رجال التعليم السياسة التعليمية للبلاد، محذرين من استمرار العلاج الآني للمشاكل التعليمية، بينما طالب عدد من أعضاء مجلس الأمة باتخاذ الإجراءات تجاه الموضوع.
المجتمع رصدت آراء بعض أعضاء مجلس الأمة حيث يقول النائب أحمد باقر: إن المشكلة متوقعة وقد حذرنا من أنها ستنفجر مستقبلًا، وأن التعليم يحتاج إلى ميزانية ضخمة لاستيعاب العدد الضخم من الخريجين من التعليم العام، كما أن الدولة ستواجه مشكلة أخرى لتوظيف الخريجين وأضاف: إن مشكلتنا أننا في الكويت لا نفكر بالمشكلة قبل أن تحدث، مشيرًا إلى أن القدرة الاستيعابية للجامعة والتعليم التطبيقي أصبحت محدودة، وأيضًا مباني الصحة، ومن هنا فمن الضروري مساهمة القطاع الخاص.
وشدد باقر على ضرورة الأخذ بسياسات الإصلاح الاقتصادي، وقال من الضروري جدًا الأخذ بها حتى لو كانت في بداياتها صعبة، لأن ذلك وسيلتنا الوحيدة لتوفير الأموال اللازمة لقطاعات التعليم والصحة والتوظيف، مشيرًا إلى ضرورة ترشيد الإنفاق، وتقليل جوانب الهدر الحكومي، وتحسين إيرادات الدولة، وتحصيل الضرائب، أو تطبيق قانون الزكاة على القطاع الخاص، وزيادة القيمة الإيجارية على أملاك الغير، وتطبيق التأمين الصحي، وهذا من شأنه الإسهام في الإصلاح الاقتصادي المطلوب، وإلا فإن الدولة ستعاني مشاكل مستقبلاً في التعليم والتوظيف.
وقال باقر في معرض رده على سؤال ما إذا كان البرلمان سيفتح ملف التعليم قال: إن الإثارة ليست مطلوبة من المجلس، أو أن ندخل في صراع مع الحكومة، بل المطلوب التكاتف لإيجاد حل جذري، وأرى ذلك من خلال البدء بعمليات الإصلاح الاقتصادي.
وقال النائب أحمد المليفي: إن ما تمر به الهيئة العامة للتعليم التطبيقي مظهر لأحد أمراض الدولة المستعصية من عدم قيام الحكومة بدورها في مواجهة المشاكل، وأضاف: إن المشكلة نفسها مرت على الجامعة، وتتمثل في محدودية القدرة الاستيعابية لمباني الجامعة، وكليات ومعاهد التعليم التطبيقي، وإذا كنا نؤيد قرار عدم تعيين خريجي الثانوية إلا بعد اجتياز دورة، إلا أن مثل هذا القرار يتطلب تطوير القدرات الاستيعابية للمباني وزيادة أعداد المدرسين والورش وغيرها، بمعنى أننا نطالب بقرارات تكاملية، لا أن يصدر قرار ونفاجأ بنتائج سيئة من جراء تطبيقه.
ويضيف المليفي: أغلب قرارات الحكومة تدل على قصر نظر، والخطورة في المشكلة أنهم شباب يبحثون عن عمل مستقبلًا، وهذا أيضًا يشكل واحدة من القنابل التي ستنفجر في أي لحظة.
ولا يوافق المليفي على الحل الجزئي، بل يشدد على ضرورة أن يكون الحل جذريًا من خلال فتح المجال للقطاع الخاص في المساهمة بإنشاء الجامعات الأهلية، معربًا عن أسفه بالقول: «إلى متى يظل هناك من ينظر للتعليم نظرة سياسية؟»، إن الخوف من عدم ضبط العملية في غير محله. ويرى المليفي أنه من الخطأ أن يتدخل البرلمان بإصدار تشريع لمثل هذه المشكلة، بل المطلوب أن تبادر الحكومة، وهذا من صميم عملها وعلينا كبرلمانيين مراقبتها ومحاسبتها.
ووصف النائب د. حسن جوهر عدم قبول ثلاث آلاف طالب وطالبة بكليات التعليم التطبيقي بأنه خلل في السياسة التعليمية.
وقال: منذ فترات طويلة ووزارة التعليم العالي لم تفكر بالنمو المتزايد لأعداد الطلبة من خريجي الثانوية، ويجب أن يعاد النظر باستراتيجيات التعليم في البلاد، لأن وجود فائض من الخريجين ينذر بحدوث مشاكل وضياع للشباب.
وقال د. جوهر: إن عدم وجود جامعة خاصة أو كليات أهلية جامعية سبب أخر إضافي لتفشي ظاهرة تكدس الطلبة الخريجين من الثانوية العامة.
ويضيف: إن البرلمان لا يستطيع أن يحل مشكلة ٣ آلاف طالب ممن لم يقبلوا بكليات التطبيقي بقانون، لأن هناك معايير علمية وقدرة استيعابية، الهيئة لابد من أن تُحترم، ولكن من مسؤولية البرلمان المسارعة بإقرار الجامعة الأهلية، وعلى الحكومة ألا ترفض هذا التوجه.
أكد وزير التربية ووزير التعليم العالي الدكتور عبد العزيز الغـانم أن مشكلة الطلبة غير المقبولين في الكليات التطبيقية سوف تحل خلال الفصلين الأول والثاني من العام الدراس الحالي.
وأوضح الوزير الغانم أن الطلبة الذكور الذين سيتم قبولهم وعـددهم ٦٥٠ سوف يتم فرزهم وإدخال غير الموظفين منهم في دورات تدريبية خاصة خلال الفصل الدراسي الأول، بينما سيتم حل مشكلة المتقدمين من الإناث وعددهم ١٨٠٠ خلال الفصل الدراسي الثاني.
وقال د. عبد العزيز الغانم إن مشكلة غير المقبولين في الجامعة والمعاهد مشكلة مزمنة سوف تتفاقم إذا لم توجد لها حلول، مشيرًا إلى أنه حان الوقت لإشراك القطاع الخاص لإنشاء جامعات أهلية تستوعب الأعداد المتزايدة من الطلبة سنويًا.
وأشار الدكتور الغانم إلى أن الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب لديها مشاريع توسعية قيد الإنشاء سوف يتم الانتهاء منها في العام المقبل، مما سيتيح المجال لقبول أعداد أكبر من الطلبة في تخصصات أكثر.
البصيري: إنجاز المشاريع المعطلة:
ويقول المهندس محمد البصيري - رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي: منذ سنوات والرابطة تطالب بإعادة النظر في سياسة القبول بالهيئة، مشيرًا إلى أنه خلال السنوات الماضية، وبالتحديد في الفترة التي تبعت التحرير، أصبحت الهيئة تنتهج سياسة الباب المفتوح والتساهل لأبعد الدرجات في استيعاب أكبر عدد ممكن من مخرجات التعليم العام، وأوضحت الهيئة البوابة الخلفية لكل من لم يجد موقعًا في الجامعة.
ويضيف البصيري: هذه السياسة ترضي العامة، ولكنها على المدى الطويل سيؤدي إلى مشكلة كبيرة كالتي وقعنا بها هذا العام، وهي أن الهيئة لن تستطيع من الآن فصاعدًا أن تستوعب جميع الأعداد المتقدمة لها، وبخاصة أن هذه الأعداد أصبحت أكبر بكثير من الطاقة الاستيعابية أو الكوادر البشرية من أعضاء هيئة التدريس والفئات المساندة لها.
ويشير البصيري إلى أن الدلائل كانت تؤكد حدوث مثل هذه الأزمة على مدار العامين المقبلين، لكنها ظهرت هذا العام بشكل واضح، نظرًا لتعطيل عدد من المشروعات الخاصة بالهيئة، وخير دليل على ذلك مشروع المجمع التكنولوجي الذي لم ير النور إلى الآن.
وعن رأي المهندس محمد البصيري في الحلول المقترحة لإنهاء الأزمة يقول: إذا فعلًا نريد حلًا لهذه المشكلة فلابد من دعم الهيئة ماديًا ومعنويًا وبشريًا، ومحاولة إنجاز المشاريع المعطلة، وجذب العناصر الجيدة، وتوفير الحوافز المادية الأساتذة للحد وبشكل رئيس من هجرة البعض منهم إلى الجامعة أو قطاعات أخرى أكثر رخاء، كما يطالب البصيري بوجود نوع من التعاون والتنسيق في سياسيـة القبول بالهيئة والجامعة، وأن يكون هناك تكامل وبعد عن الازدواجية.
و البصيري على ألا تكون الهيئة الجهة الوحيدة التي تحل مشاكل البطالة أو تكون شماعة تعلّق عليه عليها أخطاء الآخرين، موضحًا أن التعليم التطبيقي أصبح في السنوات الأخيرة المؤسسة التي يلقى على عاتقها مهمة استيعاب الطلبة وحل مشاكلهم ومشكلة التسرب من التعليم العام، مما جعل العبء مضاعفًا على كليات ومراكز الهيئة وأساتذتها.
وفي المقابل لم يتم تحديد السياسة الواضحة لإنهاء مثل هذه الأزمات التي أصبحت تشكل خطرًا واضحًا على السياسة التعليمية للبلاد.
فتح باب الترشيح للاتحادات الطلابية
كتب- المحرر الجامعي: أعلن عبد الرحمن الخترش -أمين سر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت- عن فتح باب الترشيح لانتخابات الاتحاد للسنة الدراسية ١٩٩٨م/ ١٩٩٩م، مشيرًا إلى أن الجمعية العمومية للاتحاد ستعقد في يوم ٢٧ من سبتمبر الجاري، وتكون الانتخابات في اليوم الذي يلي عقد الجمعية العمومية.
وأضاف الخترش أن الاتحاد يسعى لإعطاء فرصة للجموع الطلابية لاختيار ممثليها في الاتحاد كناخبين ومرشحين، مشيرًا إلى أهمية تفعيل دور القوائم الطلابية، والذي يتجلى بعقد المهرجانات والندوات الانتخابية، وأشار الخترش في نهاية حديثه إلى أهمية أن تكون الانتخابات الجامعية وفق سياسة المنافسة الحرة.
كأس العالم.. وطقوس النصارى:
من يقول إن الحروب الصليبية قد انتهت، فهو غافل أو نائم نومة أهل الكهف أو أكثر قليلًا، إن الحروب الصليبية قد زاد لهيبها واشتعالها، خصوصًا بعد اختراق القنوات الفضائية لأجواء المسلمين، ولو أردنا استعراض الأثر السيئ لهذه القنوات على أفراد أمة التوحيد، لأخذ منا الأمر كتبًا، بل مجلدات، ولكننا في هذا المقال، نستعرض بابًا واحدًا من أبواب الغزو، ألا وهو كأس العالم، وكرة القدم، وما أدراك ما كرة القدم.
فقد رعوها، ونفخوها في وسائل إعلامهم، وأنفقوا الأموال، حتى يكون لهذه اللعبة بيننا مقام لا ينافسه أحب حبيب، ولا أقرب قريب.
وفي الدورة الأخيرة لكأس العالم، ظهر كثير من الطقوس النصرانية، فمنها على سبيل المثال، هذه الصلبان والشعارات المعلقة في كل ملعب تُقام فيه التصفيات، كذلك رسم الصليب على وجوه الجمهور الحاضر للمباريات، وعلى ملابسهم، وتركيز الكاميرات التي تنقل المباريات إلى أنحاء العالم على هذه الشعارات، كذلك. وهو الأخطر والأدهى - رسم اللاعبين عند تسجيلهم لأي هدف الصليب بحركات أيديهم على صدورهم، والغريب في الأمر، أن الكاميرات تسلط الأضواء على كل لاعب يقوم بهذه الحركات، كأن في الأمر اتفاقًا، كذلك من الأمور اللافتة للنظر، هذه التقليعات الغريبة والعجيبة والمخالفة في أغلبها لتعاليم الإسلام، التي يعرضها اللاعبون المشاركون في هذا -الكرنفال- مثل وضع الأقراط في الأذنين، وتلوين الشعر باللون الأخضر والأصفر والأحمر، حتى يظهر اللاعب والعياذ بالله - وكأنه عفريت من الجن.
إن المراهق، أو الطفل المسلم، عندما يرى هؤلاء، فإنه بلا شك، سوف يقلدهم لا شعوريًا في لبسه، وحركاته، بل ربما فيما يحب وما لا يحب، ولا غرابة أن يتطور الأمر بعد ذلك، ليصبح حب هذا اللاعب، أو ذاك، أكثر من حب الوالدين، أو حب الأنبياء والرسل، بل إننا سمعنا أن بعض هؤلاء اللاعبين أصبح معبودًا من دون الله.. والعياذ بالله.
لقد رأيت ذات مرة، أحد الأطفال يلعب الكرة، وعندما قام بتسجيل هدف، رأيته يرسم الصليب بحركات يديه على وجهه، وهو لا يدري ما يفعله مقلدًا بذلك ما رأه في هذا الكرنفال الخبيث المسمى -كأس العالم- ترى كم من شباب المراهقين-المسلمين- يعمل مثل هذا الطفل، وهو لا يدري؟!!
مراقب:
وزارة الإعلام.. ومعادلة الأصالة والتغريب
بقلم: د. عبد الإله البنا
المتتبع لما يحدث في وزارة الإعلام من صدور قرارات بإيقاف بعض المحطات، أو إعادة النظر ببعض البرامج، أو مراجعة عملية التوظيف العشوائي، وغير ذلك من المواقف الناضجة والتصرفات الواعية ليدل دلالة واضحة على حكمة الوزير في معرفة حقيقة ما يدور ويجول في وزارته من جانب، وعلى ارتباطه بثوابت الأمة وأخلاقيات المجتمع الكويتي المبني منذ القدم على الترابط الأسري، والخلق الكريم، والفضائل الحميدة التي لا يفرط فيها مهما حدثت في الدنيا من تغييرات وتطورات، ومهما ظهرت في الحياة من مستجدات وانفتاحات، وهي بهذه التركيبة والبناء تكون الحصن الحصين للأمة، سواء خلال هزيمتها وتخلفها حتى لا تزداد هزيمة وتخلفًا أو خلال تطورها وتقدمها حتى لا تزداد غربة وانحرافًا.
من هذا المنطلق يبدو واضحًا دور وزارة الإعلام والتي تسمى في العديد من البلدان وزارة الثقافة والإعلام والإرشاد، وذلك نظرًا للمهام الكبرى الملقاة على عاتق هذه الوزارة بالمحافظة - مع غيرها من الوزارات كالأوقاف، والتربية والتعليم العالي - على قيم الأمة وثوابت المجتمع، وعقيدة الوطن.
فهي بوابة القلعة، بل هي حصنها الحصين، فإذا تم اختراق هذه البوابة وذلك الحصن، فلا تنفع عندئذ جيوش، ولا تجدي مقاومة، والتاريخ قد حدثنا مرارًا وتكرارًا عن أمم سادت ثم بادت، وعن مجتمعات علت ثم سقطت، وعن شعوب حكمت ثم انهزمت، وعن حضارات أرتقت ثم تلاشت، وذلك بسبب اختراق هذه البوابة. وسقوط ذلك الحصن، لتبقى القلعة شرعة الأبواب مفتوحة النوافذ، تستقبل جنود أعدائها دون مقدرة على مقاومتهم، ودون استطاعة على ردهم وهزيمتهم.
هذه المفهومية لمعادلة الأصالة والانفتاح، أو معادلة الثوابت والحداثة، أو معادلة القديم والجديد، أخذت وزارة الإعلام تفهمها على حقيقتها دون تدخل ودون إنصات ليعطي الأصوات التي استغلت ثورة المعلومات، وسفارات التقدم والتطور والمعاصرة لتعتبر كل دعوة إلى الأصالة دعوة متخلفة رجعية، وأن كل دعوة للانفتاح هي معاصرة وتقدم وتطور.
هذه المفهومية الجديدة لدى وزارة الإعلام قطعت الطريق على مزيد من الهبوط، ومزيد من التغريب، وبالتالي قطعت الطريق على مزيد من الانحرافات، وعلى مزيد من التصرفات اللاأخلاقية بين الأجيال الناشئة التي تنفق عليها الدولة مليارات من الأموال لتربيتها، ولكي تتخرج كإطارات صالحة لنفسها ومجتمعها.
ونؤكد أن إلغاء بعض المحطات، وإيقاف بعض المسلسلات، وإعادة ترتيب بعض البرامج والملفات ليدل دلالة واضحة على أن الوزير قد أخلص لله أولًا، خالقنا ورازقنا ومحاسبنا يوم القيامة عن كل عمل من أعمالنا، وقد أخلص ثانيًا لثوابت الأمة، وعقيدة المجتمع، وأخلاق الشعب الكويتي التي لا تتغير، وقد أخلص ثالثًا لدستور الكويت الذي حدد القواعد، وأكد على الأخلاق، وربط كل قرار للدولة بالآداب العامة والمحافظة على النظام العام. وحماية الثوابت من قيم وفضائل، وقد أخلص رابعًا لقيادته التي منحته الثقة كي يتصرف وفق الثوابت، ويتقدم وفق الأولويات، ويحارب كجندي فدائي ضد الاختراقات والانحرافات.
لجنة المناصرة تنفذ مشروعين في بلاد الشام:
دعا هشام عبد المولى - رئيس مشروع دعوة إلى الجنة، والسهم الخيري التابع للجنة المناصرة الخيرية - جميع المحسنين من أهل الخير والإحسان الذين يسارعون في الأرض إصلاحًا للمشاركة في المشروع الخيري الذي تنفذه اللجنة في بلاد الشام، وذلك ليتمكن المشروع من مواجهة العجرفة الصهيونية التي تهدف إلى طمس الهوية العربية والإسلامية.
وأضاف: إن المشروع يسعى إلى إصلاح هذه التربة وجعلها جاهزة ليتحقق ما وعد الله به على لسان رسوله ﷺ من أنه سوف يلتقي جيش المسلمين مع اليهود وينهزم اليهود شر هزيمة.
وحول مشاريع اللجنة المستقبلية أكد عبد المولى بأن اللجنة ستعمل على رفع معاناة القرى التي يعاني أهلها من الفقر، كما ستقوم بتطوير بعض المشاريع التنموية. كما تعمل على زيادة عدد مراكز تحفيظ القرآن الكريم، ورفع نسبة كفالة الأيتام، وطلبة العلم والدعاة.
دعوة لمساعدة المنكوبين:
تعاني عدة دول إسلامية من كوارث ضخمة تقصر عن مواجهتها إمكانات تلك الدول، فمن المجاعة في جنوب السودان، إلى الفيضانات في شماله، إلى الفيضانات في بنجلاديش وغيرها، ويوجد بالكويت عدد من الهيئات واللجان الخيرية، ومنّها أمانة اللجان الخيرية بجمعية الإصلاح الاجتماعي، والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، ولجنة إحياء التراث وغيرها.
نأمل من أهل الخير أن يمدوا أيديهم بالعون إلى إخوانهم المسلمين المنكوبين في هذه الظروف القاسية، كما توجه مجلة المجتمع الشكر الجزيل إلى سمو أمير الكويت - حفظه الله. الذي أمر بإرسال المساعدات العينية للسودان الشقيق.
دور الإعلام:
أعربت إحداهن عن خيبة أملها إذ لم يحالفها الحظ في الكويت كي تبرز في مجال الفن، وأن يكون لها انتشار وشهرة فنية، وقد سبق لبعض الذين يعملون في مجال الفن أن اعتبروا الكويت، انطلاقتهم الأولى في السير بالمجال الفني، وأن انتشارهم وشهرتهم الفنية ما كانت لتحدث لولا الشركات الفنية بالكويت والتنافس فيما بينها لكسب أكثر عدد من الفنانين، وتشجع وسائل الإعلام المختلفة الرسمية منها أو الأهلية هذا الاتجاه، وكأن الكويت موطن الفن والفنانين، وعلى أي شخص يريد أن يدخل المجال الفني أن يتوجه للكويت.
هذا الاعتقاد السيئ يجب أن يتغير، ولنبدأ بوسائل الإعلام الرسمية التي من واجبها إبراز وجه الكويت الحضاري، والتركيز على قضية الكويت الأولى- الأسرى- وأن الكويت بلد ديمقراطي منذ الستينيات، فضلًا عن دور المؤسسات الاقتصادية الرائدة وجمعيات النفع العام وما تقوم به من أعمال تطوعية كبيرة.
فهل تعمل وزارة الإعلام وفق هذه الاستراتيجية؟
خالد بورسلي
لسنا سلعًا تستورد:
ذكرت جريدة السياسة يوم السبت ١٩٩٨/٩/١٢م، في صدر صفحتها الأولى، عددًا من الإجراءات، أو المقترحات التي سيضمها جدول الأعمال المقترح بين الحكومة ومجلس الأمة لتجنب أبغض الحلال، وذكرت الجريدة أحد هذه الإجراءات وهي: ٥٠٠ دينار تأمينًا من رب العمل عن كل عامل مستورد!!
لم يكن اللفظ موفقاً على الإطلاق.. فالوافدون إلى الكويت، سواء كانوا عربًا أم عجمًا، ليسوا سلعًا يتم استيرادها، وإنما هم بشر يحمل بعضهم أعلى الشهادات، جاؤوا للمساهمة في نهضة الكويت.. لقد استأت وغيري كثير، من هذا اللفظ وأرجو أن يكون خطأ غير مقصود، وليس توجهًا لدى السيد محرر الشؤون المحلية.
نصر عبد الحميد
في الصميم:
حاجتنا للجامعة الأهلية:
أصبحت الحاجة أكثر من ماسة الآن للجامعة الأهلية لتكون مرادفة ومكملة لجامعة الكويت «الحكومية» التي أنشئت في فترة الستينيات.
ومن البديهي أن يأتي يوم مثل يومنا هذا تقف فيه الجامعة عاجزة عن استقبال واستيعاب كل الطلبة والخريجين من الثانوية العامة.
نعم.. أنشأت الهيئة العامة للتعليم التطبيقي لتستوعب الطلبة الذين لا تستطيع جامعة الكويت قبولهم.
ولكن!! المشكلة أصبحت مزدوجة سواء في جامعة الكويت أو الهيئة.. وذلك نتيجة للزيادة الطبيعية في أعداد الطلبة والطالبات في كل عام، وقد أتضحت الصورة أكثر في هذه السنة، حيث رفضت الهيئة تسجيل أكثر من ٣٥٠٠ طالب وطالبة بسبب عدم قدرتها على استيعابهم في كلياتها ومراكزها.
وفي كل الأحوال فإن وجود الجامعة اليوم أصبح أكثر من ضرورة لحل مثل تلك المشكلة، أو حتى للطلبة الكويتيين الذين يواجهون الغربة كل عام، ويتركون أهليهم وبلدهم من أجل الدراسة والتعليم في الجامعات الغربية.
ففي وجود الجامعة الأهلية يحل كثير من المشاكل المعلقة، ونفتح باب المنافسة
بين الجامعتين الأهلية والحكومية، ويتم تزويد سوق العمل بالوظائف المنتجة المطلوبة الجيدة لا بالكم الذي يتخرّج سنويًا دون ضوابط أو أسس أو معايير علمية أو موضوعية، حيث يتم تحويل الكثير من الطلبة من كلية لأخرى بسبب عدم وجود المقاعد الكافية لهم!! وفي ذلك ضرر على مستقبلهم وتحصيلهم.
أن الأوان للإسراع في إنشاء الجامعة الأهلية، ففي دول العالم المتحضر توجد عشرات الجامعات الأهلية لما للتعليم من أهمية قصوى في حياة الشعوب الحية النابضة بالحياة.. ولنا أمل في تحقيق ذلك في القريب العاجل إن شاء الله.
عبد الرزاق شمس الدين
إسبانيا بين حضارة الأمس ومساوئ اليوم:
الصيد: أوردت صحيفة «الرأي العام» بتاريخ ١٩٩٨/٨/٢٨م تحت عنوان «طمطم يسبح في الطماطم» الآتي:
انطلق نحو ٣٠ ألف شخص إلى الشوارع ليتراشقوا بالطماطم.. في احتفالية سنوية بذلك.. ففي غضون أقل من ساعة تطايرت أطنان من ثمار الطماطم من جميع الأحجام والأنواع فتحول الشارع إلى ما يشبه مجرى أحمر المياه ينزلق من يخوض غماره، كما تلطخت الجدران والسيارات.. إلخ، أنتهى.
التعليق: ١- ما معنى خروج ٣٠ ألف شخص إسباني ليتراشقوا -بنعمة الله عليهم- بالطماطم يتخذونها وسيلة للعب والتسلية والإتلاف.. بئست حضارتهم هذه، حضارة مصارعة الثيران وقتلها تعذيبًا بغرس السيوف في ظهورها.. حضارة الزنى والربا والفاحشة والخمور والمخدرات والرقص والموسيقى والغناء وغيرها من السوء.
٢- تذكرت حين قرأت هذا الخبر، حضارتنا الإسلامية الزاهرة في الأندلس، كيف صنعت حضارة إسبانيا في بدايتها، وأوروبا، بل حضارة العالم أجمع؟ علمتهم نظام الحكم، والحرية، والمساواة، والعدل، وعلم الاجتماع، والطب، والفلك، والكيمياء، والهندسة، والنظام، والنظافة، وتبليط الطرق وإضاءتها، وإقامة القناطر والسدود، وغيره كثير.
لكن كيف قابلوا ذلك؟ قابلوه بطرد ثلاثة ملايين مسلم من أرض الأندلس، طردوا شعبًا كاملًا شر طردة، وأرغموه على تغيير دينه وأسمه، فمن لم يستجب حوّلوه إلى محاكم التفتيش، ثم للسجن والتعذيب والقتل، فيا لجحودهم وظلمهم؟
٣- تذكرت عاصمة الخلافة الأموية - قرطبة - ومساجدها التي بلغت ٣٨٣٧ مسجدًا، وحلقات علمها، ومكتباتها، ومخطوطاتها، أين هي الآن؟ وهل يمكن لنا أن نستعيدها؟ لقد محيت عبر العصور -إلا ما ندر- وحلت مكانها البارات والكنائس، فأحالوها إلى مزبلة، ببقايا الطماطم، وروث الثيران.
٤- تذكرت التقليد الأعمى لبعض شبابنا لقشور الحضارة الغربية، وشكوى المخلصين منا من ذلك، وكيف كان شبابهم يقلد حضارتنا الأندلسية يومئذ «حتى جهر أسقفهم الإسباني «الفاليرو» بالشكوى لحفظ كثير من شباب المسيحيين الشعر العربي أكثر من حفظهم للإنجيل (١)».
فدعوت الله أن يردنا إلى ديننا ردًا جميلًا، ويبرز من شبابنا قادة مثل الحاجب المنصور بن أبي عامر، الذي لم يهزم في معركة في الأندلس، يعيد للإسلام هيبته وانتصاراته، وما ذلك على الله ببعيد، إن طبقنا شرعه في بلادنا الإسلامية.
٥- لدينا يقين لا يخامره شك في عودة الإسلام إلى الأندلس، وانتشاره في أرجاء المعمورة بسهولة ويسر، ولكن كيف؟؟ بالدعوة إلى الله بالحسنى، وبالعمل على تكوين جيل مسلم يعي قضيته الأساسية، من أجل إعادة حضارته الحقيقية، ويذكر العالم أجمع بأمجاد أجداده في هذه البقعة التي شرفت بالإسلام، وأضاءت الدنيا بالقران الكريم وبالتمسك بهدي المصطفى ل، مستخدمًا الأساليب والوسائل الصحيحة للدعوة والموافقة لشرع الله عز وجل، جيل مخلص متجرد مضح صابر، يفرغ جهده وطاقته في سبيل دعوة بني وطنه لا يريد لهم إلا الخير والجنة إذا هم اهتدوا.
٦- لقد أفلس الغرب حين أباح الخمر والميسر والربا والزنى والمخدرات ومصارعة الثيران، وداس الطماطم -نعمة الله- بأرجله، ولم تعد لديه من المبادئ ما يقدمها للناس، فهل نعرض لهم الإسلام بلغة يفهمونها وبالحكمة والموعظة الحسنة، لا بلغة القتل والإرهاب والدماء، فديننا دين العدل والرحمة والسماحة.
اللهم هيئ لدينك من ينشره، ويوحد كلمة أمته الإسلامية، وأشرح صدور حكامنا وشعوبنا إلى ما تحب وترضى يا أرحم الراحمين.
عبد الله سليمان العتيقي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل