العنوان المجتمع المحلي: المجتمع (1473)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 20-أكتوبر-2001
مشاهدات 77
نشر في العدد 1473
نشر في الصفحة 10
السبت 20-أكتوبر-2001
الشيخ سعد افتتح دور الانعقاد الجديد لمجلس الأمة
الخطاب الأميري يؤكد دعم العمل الخيري ويسجل اعتزازه بإنجازاته الطيبة
أكد الشيخ سعد العبد الله نائب الأمير وولي العهد أهمية الاستمساك بالوحدة الوطنية وإعلاء مصلحة الكويت. جاء ذلك لدى افتتاحه -نيابة عن سمو الأمير الشيخ جابر الأحمد الصباح- دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي التاسع لمجلس الأمة يوم الاثنين الماضي.
وقال الشيخ سعد: «يعز علينا جميعًا أن نقف هذا الموقف وقائد المسيرة أمير البلاد المفدى بعيد عن الديرة ونحمد الله تعالى على التحسن في صحة سموه، وندعو المولى الكريم أن يمن على سموه بالشفاء الكامل»
ومن جهته قال السيد جاسم الخرافي رئيس مجلس الأمة الكويتي إن المواطن الكويتي هدف التنمية ووسيلتها، وهو الثروة الحقيقية مشددًا على أن التعاون بين السلطتين أصل دستوري والشراكة بينهما قاعدة النجاح.
وأضاف: إن السلطة التنفيذية يتعين عليها أن تأخذ التخطيط التنموي على محمل الجد. فتبادر إلى تنفيذ خطة التنمية فور إقرارها، فلم يعد مقبولًا أن تبقى الخطة أسيرة إطار استرشادي غير قابل للتنفيذ، أو شعار نظري يقيها المساطحة السياسية والدستورية.
وأكد الخرافي أن إعداد وتنفيذ أي خطة تنمية أو برنامج عمل يتطلب -أول ما يتطلب- أن نعمل كفريق تنفيذي متجانس الاتجاهات منسق الرؤية والغايات، مشيرًا إلى أنه، وإن كانت صلاحيات التنفيذ انعقدت دستوريًا للحكومة، فإن ذلك لا يعفي السلطة التشريعية من مسؤولياتها تجاه حسن استخدام هذه الصلاحيات.
وفي المقابل دعا الخرافي مجلس الأمة إلى العمل الجماعي الذي يضمن وحدته وانسجامه وذلك عبر التنسيق المتواصل بين أعضائه مشددًا على أن أسلوب الحوار يجب أن يكون موضوعي الطرح، علمي المحتوى، وأن منطلق القرار يجب أن يبقى مصلحة الكويت وتعزيز وحدتها الوطنية.
ومن جهته قال الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح رئيس مجلس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية -الذي ألقى الخطاب الأميري: إن الحكومة مع تأكيدها على أهمية الرسالة السامية للعمل التطوعي في خدمة المجتمع الكويتي وقضايا الكويت الوطنية في الداخل والخارج، فقد اتخذت القرارات الهادفة إلى تنظيم جمعيات النفع العام والعمل الخيري، بما يعزز دورها الإيجابي كمؤسسات مدنية في تجسيد الممارسات الإنسانية والحضارية عبر القنوات المشروعة فيما أكده دستور البلاد، وما جبل عليه الشعب الكويتي من خصال رائدة في تحقيق المنفعة العامة، وأداء العمل الخيري. وفي هذا الصدد سجل الخطاب الأميري اعتزاز الحكومة وتقديرها للإنجازات الطيبة التي حققتها مؤسسات العمل الخيري، وأكد دعمه لهذه الجهود الخيرة، والعمل على تعزيز دورها في تحقيق غاياتها السامية، وفي إطار القانون، وما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا.
وأكد الخطاب الأميري موقف الكويت المبدئي الثابت في رفض الإرهاب بجميع أنواعه وأشكاله، مشددًا على أن الحكومة حريصة على الاستمرار في تحقيق الأهداف الوطنية والمحافظة على سيادة وأمن البلاد، واستقلال قرارها السياسي، مع تأكيد انتمائها العربي والإسلامي.
وأوضح الخطاب الأميري أن الأمن يأتي على رأس أولويات العمل الحكومي، وأن الحكومة ستواصل الضغط على النظام العراقي لتنفيذ جميع قرارات الشرعية الدولية والتخلي عن مخططاته وتهديداته ونياته العدوانية والتوسعية ووقف محاولاته المتواصلة لتعكير وتهديد الأمن وافتعال الأزمات والمشكلات ومطالبة هذا النظام بالإفراج عن الأسرى والمرتهنين الكويتيين على أن يبقى مجلس الأمن الإطار الوحيد لمناقشة هذين الأمرين.
د. البصيري لـ«المجتمع»:
المرحلة المقبلة تحتاج إلى توحيد
الكلمة وترسيخ دور المؤسسات والقوانين
كتب: محمد عبد الوهاب
أكد النائب الدكتور محمد البصيري أن الأوضاع الخارجية ستلقي بظلالها على الأوضاع المحلية العامة التي تحتاج من الجميع إلى ترسيخ دور المؤسسات والقوانين بعيدًا عن تقليص الحريات وتحجيم العمل الخيري مشع إلى ضرورة وجود دور أكبر للمؤسسات والكتل السياسية لدعم العمل والتواصل بين الجميع، نظرًا لأهمية وخطورة المرحلة الحالية.
وكشف الدكتور البصيري عن أن الكتلة الإسلامية ستناقش العديد من القوانين خلال المرحلة المقبلة، وأبرزها منع الاختلاط والتأمين الصحي والمتقاعدين والعمل، وغيرها من القوانين، مشيرًا إلى أن التعاون مع القوى السياسية كفيل بإقرار العديد من القضايا.
وهذا نص الحوار:
بمناسبة افتتاح دور الانعقاد الجديد، ما أبرز ملامح عملكم كتكتل إسلامي؟
نحن نضع لعملنا أسلوبًا متطورًا إذ نسعى لمواكبة الأحداث والتطورات، وبلا شك فإن الفترة المقبلة والتطورات الحالية ستلقي بظلالها على الوضع العام المحلي للبلاد فيما يتعلق بالأوضاع الأمنية بالمنطقة وتداعياتها، على ألا يكون هناك تقليص للحريات، أو تحجيم للعمل الخيري، إلا في إطار التنظيم والتقنين المطور.
وسنقوم أيضًا بمتابعة مجموعة من الملفات والقضايا المحلية كقانون التأمين الصحي وفرضه على شريحة غير محددي الجنسية. وقانون تطبيق منع الاختلاط ومتابعة الإجراءات التي قام بها الوزير في هذا الإطار، وأيضًا متابعة قانون دعم العمالة الوطنية، وقانون التأمينات والأعمال الشاقة والمرأة بالإضافة إلى تتبع التفسير الخاطئ لهذا القانون كما ورد في المذكرة التفسيرية، ومحاولة تعديلها، وعمومًا فمنهجنا في العمل سيكون مواكبًا لأبرز القضايا الطارئة التي تدرج على الأجندة اليومية، بالإضافة إلى القضايا الرئيسة المرسومة خلال هذه الدورة.
نرحب بالتعاون
ما طبيعة علاقتكم مع القوى السياسية والتكتلات الأخرى؟
نحن كإسلاميين نرحب بالتعاون بالشكل المفتوح دون تحفظ.
ماذا عن الفترة السابقة؟
لقد تعاونا بثقل واضح ولا يوجد تحفظ من قبلنا.
ماذا عن القوى الأخرى ؟
كل تجربة يكون فيها التعاون هو أساس العمل لابد أن تنجح وأن تكون مشجعة وإن لم تكن مشجعة فعلينا أن نتعاون مرارًا وتكرارًا لتجسيد الصورة الحقيقية للعمل النيابي الحر.
ماذا عن علاقتكم بالسلطة التنفيذية خاصة أنها مرت بشد سياسي إن صح التعبير؟
أولًا طبيعة العلاقة السياسية بين السلطة التنفيذية والتشريعية أو أي تكتل سياسي لابد أن تكون على محور واضح، وهو وجود شد وجذب ورضا أو عدم اتفاق ولا يمكن أن نكون متفقين بنسبة ١٠٠% ولا مختلفين ١٠٠%، لأن كل مرحلة لها تداعياتها، ولها ظروفها، ولابد عمومًا من أن يكون سيد الموقف هو حسن النية وتقديم مصلحة البلاد.
وأحب أن أذكر أن كلا الطرفين، وخلال الفترة الماضية أبدى رغبة قوية للتعاون نظرًا لخطورة القضايا المطروحة على الساحة وأهميتها على الإطلاق، بالإضافة إلى أنه لا يوجد شيء –حقيقة- يستدعي اليقين، وعمومًا فإن العلاقة السياسية بين السلطتين لا يمكن أن تستقر في إطار أو حالة معينة وذلك طبقًا للمعطيات وظروفها الحالية.
هل سيقدم التكتل الإسلامي رؤية واضحة لعمله خلال دور الانعقاد الجديد؟
نحن نعمل وفق نظام مؤسسي مدروس وتوجد عندنا كتلة إسلامية داخل البرلمان. وأولويات نسير وفقها ونعمل باتجاهها. والحقيقة أن العمل وفق هذا الإطار يمنحها الاستقرار في الأداء وفي متابعة الإنجازات. والإخوة في التكتل الإسلامي يقومون باجتماعات دورية مع مكتب التكتل لإدارة الأعمال والتخطيط بالشكل المناسب لكل قضية وأداء على السواء.
المرحلة المقبلة.. كيف ترونها؟
أعتقد أن الجميع بدأ يدرك أن الأوضاع الخارجية بحاجة لوحدة كلمة، ورؤية دقيقة لأوضاع البلاد دون تراخٍ والكل قادم لمرحلة العمل المتواصل من أجل رفع اسم الكويت عاليًا ونحن نحتاج في هذه الفترة إلى ترابط وتواصل بين الجـميع لكي نصل إلى بر الأمان.
الكندري: توجهنا المقبل تطبيق قانون منع الاختلاط
رد رئيس الهيئة الإدارية بالاتحاد الوطني لطلبة الكويت طارق أحمد الكندري على منتقدي فكرة القائمة الموحدة داخل الجامعة بين القائمة الائتلافية والاتحاد الإسلامي بقوله هم أرادوا أن يقتلوا الفكرة، وهي في رحمها ولكن رددنا عليهم بأننا نريد بعد ولادتها أحفادًا وذرية مشيرًا إلى نجاح هذه الفكرة وأن فوز القائمة الموحدة هو أصدق تعبير على نجاحنا، وحرصنا على توحيد الكلمة داخل الجامعة.
وقال الكندري إن التوجه المقبل سيكون نحو تطبيق قانون منع الاختلاط الذي استمرت الحكومة طيلة السنوات الخمس الماضية بتعطيله والإكثار من التبريرات والأعذار التي لا تغتفر أمام تعطيل قانون مبني على المبادئ الإسلامية، مشيرًا إلى أن نجاح فكرة القائمة الموحدة سيدعم موقفنا في المطالبة بتطبيق قانون منع الاختلاط.
واعتبر الكندري -في أول حوار بعد الفوز خص به مجلة «المجتمع» أن تعميم فكرة القائمة الموحدة والتحالف الإسلامي يدفعنا لإنجاح هذه الفكرة، والعمل على عدم التقليل من قوتها داخل الجامعة، مشيرًا إلى أن الإشادة النيابية والجامعية بهذه الفكرة تدفعنا إلى عدم تخييب الآمال، وذلك ببذل المزيد من الجهد .
الموجز المحلي
تمكنت حملات تتبع مخالفي قانون الإقامة من ضبط أكثر من ٢٧٠٠ مخالف من مختلف الجنسيات على إثر حملة تقوم بها السلطات الأمنية حاليًا، وموجهة للذين انتهت إقامتهم منذ فترة طويلة.
وافق وزير التربية على قبول طلبات تعيين خريجات كليتي التربية والتربية الأساسية الخليجيات للعمل في سلك التدريس بالوزارة.
أحالت النيابة العامة محاميًا ومسؤولًا في بلدية الكويت إلى محكمة الجنايات بتهمة الرشوة والتوسط في عرضها على أحد مهندسي إدارة المساحة بالبلدية، بغرض الحصول على معلومات خاصة ببعض العقارات.
خالد بورسلي
د. إسماعيل الشطي يرد على سعود الناصر
أجرت جريدة الشرق الأوسط التي تصدر في لندن يوم السبت 13/10/2001 حوارًا مع الوزير الكويتي السابق سعود الناصر الصباح، تعرض فيه لعدد من الأحداث على غير الحقيقة. وافتراء على الواقع وتحريضًا سيئًا ولم يسلم من غمزه وافتراءاته أحد: المؤسسة الحكومية، والجمعيات الخيرية والمؤسسات المالية والأمانة العامة للأوقاف، فهو بحواره ذاك يخاصم الجميع ويقرأ من بين السطور . وكان سعود -وفي هذه الظروف بالذات- يسعى لهدف في نفسه وقد كتب د. إسماعيل الشطي الرد التالي على ما جاء في الحوار ونعيد نشره كما نشرته جريدة السياسة يوم 16/10/2001م:
اطلعت على اللقاء المنشور يوم السبت 13/10/2001م مع الوزير الكويتي السابق سعود ناصر الصباح ولقد عكست المقابلة المستوى الذي بلغه الوزير في خصومته مع التيار الإسلامي إلى درجة استخدامه المغالطات والأكاذيب المصطنعة، ومنها تلك الرواية التي اختلقها بسذاجة أثناء لقائي معه بواشنطن إبان الغزو العراقي للكويت ولما كان السكوت عن المنشور يفهمه البعض إقرارًا، لذا لزم التنويه والتصحيح.
أولًا: يحاول سعود أن يفسر الموقف الكويتي الرسمي المؤيد على استحياء ضرب أفغانستان بأنه مجاملة للإسلاميين، وهو هنا يسعى لتصفية حساباته مع القيادة السياسية الحالية للحكومة، بعد أن أخرجته منها، ولعل ملابسات وظروف استبعاده عن الوزارة كثيرة آخرها ضغوط الإسلاميين لاستبعاده، فهو استغل ظروف الغزو ليبني علاقات مع قوى الضغط الأمريكية ليسخرها لشخصه، وظل مواليًا لقوى الضغط هذه، ولو أدى الأمر للسير عكس اتجاه السياسات الحكومية الكويتية إبان عضويته فيها وانتهز خلافات في الرأي بين رؤسائه في الحكومة ليستمر على نهجه الخطير، غير أن الخارجية الكويتية تضع في اعتبارها مصالحها مع الولايات المتحدة وتدرك أنها جزء من الخطاب السياسي العربي. تملك تحدي مشاعره وتوجهاته، وتدرك أن ذلك عامل أمني مهم لا يقل عن الاتفاقيات الأمنية الموقعة مع الولايات المتحدة، ولذا تأتي مواقفها مراعية كافة الاعتبارات خاصة أنها نسقت مع الدول الخليجية المختلفة، وبالأخص المملكة العربية السعودية، غير أن سعود لا يريد للكويت إلا أن تراعي خطاب الشارع الأمريكي وألا تضعه بالاعتبار الأول فحسب، بل تستبعد كل الاعتبارات الأخرى لصالحه، وهو ما تعارضه وسوف نتصدى له لأنه يريد اختطاف الكويت من جسدها العربي والإسلامي ليغرزه في الولايات المتحدة الأمريكية.
ونحن لا نستغرب سلوك سعود في تحريض الأمريكان ضد الإسلاميين. فهو نهج دأب عليه منذ صعد على منصة الاستجواب لتفريطه في الإساءة للذات الإلهية والمشاعر الإسلامية، غير أن ما نستغربه هو انتهازيته للأحداث الأخيرة من أجل التحريض ضد قيادة الحكومة الكويتية، وتلويحه مع قوى الضغط بالكونجرس الأمريكي، وهي انتهازية تثير الشك بعلاقاته والريبة في ظل الأجواء المرتقبة التي يمتزج فيها المحلي بالعالمي.
ثانيًا: أشار سعود إلى البيان الذي أصدرته القوى الإسلامية في الكويت، الحركة الدستورية الإسلامية، التحالف الإسلامي، الحركة السلفية، واعتبره مخزيًا وما اعتبره سعود مخزيًا هو بيان يدين الأعمال الإرهابية في نيويورك وواشنطن، ولكنه في الوقت نفسه يحذر من التعاون مع الولايات المتحدة في ضرب الإرهاب دون تعريف يجمع المجتمع الدولي عليه.
ويؤكد البيان هواجسه من سير التحقيقات الأمريكية للعثور على الجناة والمسارعة باتهام أطراف عربية ومسلمة ويعارض ضرب الشعب الأفغاني بحجة ضرب الإرهاب ويستنكر الحملة المسعورة. التي شنتها أجهزة الإعلام الغربية ضد العرب. والمسلمين، فأين المخزي في ذلك؟ أليس هذا الموقف يقارب إلى حد ما موقف المملكة العربية السعودية ودول أخرى إسلامية فهل يجرؤ سعود أن يصف موقف المملكة بالوصف الذي وصف به موقف الإسلاميين بالكويت ورغم ذلك كله فإن الصحافة الكويتية والمحطات الفضائية، بما فيه الجزيرة، امتنعت عن نشر أو إذاعة البيان.
ثالثًا: سعود يدرك أن التيار الإسلامي بالكويت هو الأكثر انتشارًا وتأثيرًا بالشارع الكويتي، وأنه نجح في أن ينصهر في مؤسسات المجتمع المدني في الكويت، وأن يكون جزءًا من الوعي الوطني الكويتي.
ولأن التيار الإسلامي يحقق نجاحات تمكنه من كسب ثقة الشعب فإن ذلك يعد عند خصومه خطرًا يهدد الأمن الكويتي، ويجعل خصومه يطالبون نظام الحكم بأن يتحول إلى نظام قمعي يعادي الغالبية من الشعب!
إن سعود وأمثاله يريدون خلق أزمة داخلية تؤدي إلى تصدع الجبهة الداخلية ورغم أن التقارير الأجنبية كلها تؤكد أن التيار الإسلامي الغالب بالكويت تيار سلمي مدني لا علاقة له بالإرهاب والتطرف، وهو ما أكده سفير الولايات المتحدة السابق بالكويت كروكر للصحف الكويتية.
رابعًا: أشار سعود إلى لقاء تم معه في واشنطن إبان الغزو العراقي للكويت، وذكر أني أفصحت عن سبب تواجدي في واشنطن هو المطالبة بمحاربة التواجد الأجنبي بالخليج ولا أدري هل سعود قال ذلك وهو في كامل وعيه إذ إن موقفي من دعم قوات التحالف لتحرير الكويت أشهر من أن يشكك فيه شخص مثل سعود كيف يقول ذلك وأنا من ألقى كلمة المرابطين بالكويت أثناء الاحتلال في مؤتمر جدة؟
كيف يقول ذلك وقد كنت صوتًا عاليًا بين الإسلاميين يطالب بقوات دولية لتحرير الكويت؟ إنه يكفي المرء أن يعود إلى الأرشيف الصحافي لتلك الفترة ليكتشف بطلان روايته.
إن زيارتي لواشنطن آنذاك كانت بدعوة من المستشار بسفارة المملكة العربية السعودية في واشنطن الأمير محمد الفيصل آل سعود، وكانت لحضور مؤتمر الجاليات الإسلامية بأمريكا اللاتينية الذي انعقد في ساو باولو آنذاك، ثم زيارة المراكز الإسلامية في الولايات المتحدة ولقد كانت وجهة نظرهم أن خير من يكشف عن نوايا الغزو العراقي وجرائمه بالكويت هم أهل الكويت أنفسهم، وأن خير من يدافع عن المشروع الدولي لتحرير الكويت هم الكويتيون أنفسهم ولما كانت السفارة العراقية تنشط بالترغيب والترهيب للخروج من مؤتمر ساو باولو بتأييد الموقف العراقي وشجب المشروع الدولي لتحرير الكويت لذا كان لابد من مواجهتها بكل الطرق.
ولقد ذهبت مع وفد مشكل من د.سعد البراك، رئيس مجلس إدارة شركة ITS، ومحمد سالم الراشد نائب رئيس تحرير «المجتمع»، وانضممنا إلى جهود سفيري المملكة والكويت لنخرج ببيان تأييد من مسلمي أمريكا اللاتينية لمشروع تحرير الكويت ولقد أرسل المؤتمر برقيات لكل رؤساء دول أمريكا اللاتينية تطالب باسم مسلمي القارة دعم المشروع الدولي لتحرير الكويت ولقد انتقل الوفد بعد ذلك إلى الولايات المتحدة وتجول في المراكز الإسلامية هناك لدعم الموقف الدولي من تحرير الكويت، وكانت كل ندواته ومحاضراته مسجلة سمعيًا وبصريًا توزعها السفارة السعودية على الجالية هناك. والتقى الوفد بالدبلوماسي المتألق سفير المملكة الأمير بندر بن سلطان لمدة ثلاث ساعات، تلتها وليمة غداء.
ولقد تكشف لنا الجهد المبهر الذي كان يقوم به لخدمة قضية الكويت من تهيئة الأجواء الدبلوماسية في واشنطن.
أما زيارتنا لسعود بصفته سفيرًا فلم تكن أكثر من مجاملة، إذ إن سلوكه الطاووسي إبان الغزو لا يشجع على الالتقاء به. ورغم ذلك فإن اللقاء تضمن نقل هموم وشكاوى الطلبة والمواطنين المقيمين في الولايات المتحدة إبان الغزو ولا أدري من أين اخترع سعود حكاية أنه طلب مني مغادرة الولايات المتحدة بأي حق قانوني ودستوري يطالب بذلك؟ من يظن نفسه وهل يجرؤ على فعل ذلك دون أن يسمع ما يوقفه عند حدوده؟
إن ادعاءات سعود بأنني جئت إلى أمريكا لمعارضة جيوش التحالف بتحرير الكويت يخالف المنطق أولًا والحقائق ثانيًا. ولا أدري كيف يمكن تصديق روايته هذه في ظل رعاية المملكة وتنظيمها لبرامج زياراتي وندواتي وفي ظل إشادة الحكومة الكويتية بدوري الإعلامي أثناء الغزو والذي منحتني عليه درعًا في احتفال رسمي كتب عليه، إن جهودكم الخيرة والمتميزة في مواجهة العدوان العراقي الآثم على دولة الكويت وفي إعادة تعمير وبناء ما خلفه العدوان ستظل علامة مضيئة في تاريخ الكويت وحاضرها ومستقبلها.
د. إسماعيل الشطي
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل