العنوان د. عبدالله الشايجي «للمجتمع»: تحسن العلاقات الإيرانية الخليجية مرتبط بتحسن العلاقات الأمريكية الإيرانية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 09-نوفمبر-1993
مشاهدات 59
نشر في العدد 1074
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 09-نوفمبر-1993
* اللوبي
الصهيوني والصحافة الأمريكية يستثيرون الحكومة والشعب ضد إيران.
أجرى اللقاء: خالد بورسلي
تحظى العلاقات الكويتية الإيرانية بالاهتمام البالغ، وكذلك العلاقات
الخليجية– الإيرانية، ولذا توجهت «المجتمع» بالسؤال إلى الدكتور عبد الله الشايجي
المستشار في مجلس الأمة، عن حقيقة هذه العلاقات ومستقبلها؟
د. عبد الله الشايجي: أشبه هذه العلاقات بالمثلث الضلعين الكبيرين هي
العلاقات الأمريكية- الإيرانية، والخليجية- الإيرانية، والضلع الأصغر العلاقات
الكويتية الإيرانية. وهناك فرضية تقول كلما كانت العلاقات الأمريكية– الإيرانية
تمر بمرحلة الشد والتأزم كما هي حاليًا الآن، سينعكس سلبًا على العلاقات
الإيرانية– الخليجية، وكذلك العلاقات الإيرانية– الكويتية.
لذلك أقول: إن العلاقات الأمريكية الإيرانية هي مربط الفرس سلبًا أو
إيجابًا بالنسبة لدول المنطقة، وشهدت هذه العلاقة التشدد والتصلب من كلا الطرفين
منذ قدوم الخميني وثورته، وحتى الآن مع وجود رفسنجاني. وإيران ترى نفسها أكبر دولة
مطلة على الخليج من حيث عدد السكان 60 مليون نسمة.. وتطل على الخليج بحدود 1600 كيلو متر. ومع ذلك لا يتم التعامل معها على ذلك
الأساس، على الرغم أن موقف إيران من حرب الخليج كان إيجابيًّا، ولم تستجب للعراق،
بل نددت بغزو الكويت.. وكان موقفها محايدًا، وساهمت في إطلاق سراح الأمريكيين
المحتجزين في لبنان.
ولكن كل ذلك يتوقف على النوايا الحسنة بالنسبة لإيران إلى واشنطن،
أمريكا ترى إيران أنها دولة خارجة عن القانون، وكل تصريحات المسؤولين الأمريكيين
تؤكد أنه لا يمكن إعادة تأهيل إيران بالمنظور الأمريكي، وآخر هذه التصريحات ما
ذكره جيرجيان مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، والذي سيعين سفير
أمريكا في إسرائيل، وكان سابقًا سفيرًا في سوريا..
• أسباب تدهور
علاقات أمريكا بإيران
وأمريكا دائما تضع خمسة أسباب لتدهور العلاقات مع إيران، وهذا يعني
علاقة دول الخليج مع إيران أيضًا متدهورة، أقول كلما كانت العلاقات الأمريكية–
الإيرانية متدهورة؛ فإن علاقة دول الخليج مع إيران لن تتحسن؛ لأن إيران تنظر إلينا
كجزء من المؤامرة التي تحاك ضدها، ونحن نلعب دورًا للتواجد الأمريكي في المنطقة،
وجعل إيران دولة ثانوية، وهي تريد أن تكون الدولة الرئيسية في المنطقة. والأسباب
الخمسة التي تضعها أمريكا لتدهور علاقتها مع إيران:
أولًا: إن إيران تنتهج وتتسع نوويًّا، وتتسلح عسكريًا، وهذا يهدد
المنطقة. ثانيًا: أن
إيران تستورد سلاح الدمار الشامل، ونحن لسنا ضد تسلح إيران، ولكن الأسلحة الهجومية
الموجهة وبعيدة المدى واستيراد الألوف من الألغام البحرية والغواصات يثير شكوكنا
وتخوفنا في نفس الوقت. ثالثًا: إيران
تقوم بإرهاب دول الخليج الصغيرة، وذلك عبر احتلال الجزر الإماراتية، وتصريحات
المسؤولين الإيرانيين بأحقية إيران بالجزر الثلاث. رابعًا: إيران تتهم بأنها تصدر الإرهاب، وتقوم بمعسكرات تدريب كما
تتهمها CIA،
الاستخبارات الأمريكية بذلك. خامسًا: إيران
تعارض محادثات السلام معارضة شديدة؛ حتى إنها أقامت مؤتمرًا قبل سنتين للمنظمات
الرافضة شملت المنظمات الفلسطينية مع أن تصريح رفسنجاني ضد اتفاق «غزة– أريحا» كان
تصريحًا ليس بالمتشدد، ولكن كان فيه اتهام بالخيانة وبيع القضية، وضد ياسر عرفات.
وهناك سبب سادس تقريبًا وهو انتقاد منظمات حقوق الإنسان في إيران،
ووزارة الخارجية الأمريكية لا تزال تضع إيران مع الدول المساندة للإرهاب. هذه هي
الأسباب التي تجعل إيران من الصعب تأهيلها في المنظور الأمريكي، بل بالعكس هناك
نظرة بأن تكون إيران منبوذة ومكروهة ومحاصرة، إذا لم تصلح هذه الأسباب.
وكما صرح جيرجيان لصحيفة الحياة أن إيران إذا استمرت بمعارضة السلام،
فإن الولايات المتحدة الأمريكية ودول المجموعة الأوروبية ستنظر في اتخاذ إجراءات
ضد إيران، إذا ما واصلت محادثات السلام، ولم يوضح هذه الإجراءات، ولكن في الأغلب
اقتصادية؛ لأن إيران بحاجة إلى مساعدات واستثمارات؛ لأنها تعاني من أزمة مالية
حادة.
ولا نعلم لماذا إيران دائمًا تسيء لنفسها بانتهاج سياسة العنجهية
واستعراض العضلات، والقيام بالمناورات، وتحدي الغرب، واستفزاز دول الخليج، حتى
الآن غير معروف من يدير الدفة في إيران، هل هو رفسنجاني أم المتشددون؟ أم هناك
مجموعة غير معروفة، لذلك تظل إيران غير مرشحة إذا ما استمرت في نفس سياسة التحدي.
وإيران تعارض أي دولة ليست من دول الخليج تلعب دورًا في الأمن
الخليجي، وبشكل واضح إيران تعارض التواجد الأمريكي؛ لأنها تريد أن تكون الدولة
الأولى في الخليج، إيران تعارض إعلان دمشق، وإيران تريد أن يكون لها دور أكبر وثقل
أكبر، وأن تكون هي المهيمنة، وهذا لن يتحقق بعد انتهاء الحرب الباردة.
أمريكا جاءت الخليج لتبقى
إن أمريكا هنا لتبقي، وعلى إيران أن تصل لقناعة بأنها تفهم ذلك، وكذلك
لا بد من الإشارة إلى أن الصحافة الإسرائيلية والمسؤولين الإسرائيليين يسعون- بشكل
بارز جدًا- للتأثير على الرأي العام الأمريكي والقيادة الأمريكية، لتشويه أكبر
لصورة إيران، جعل إيران مكروهة- بشكل واضح- في أمريكا، حتى لو حدث تحدي ونوع من
المواجهة بين أمريكا وإيران سيكون الشعب الأمريكي مستعدًا لتقبل ضرب إيران،
القيادة الأمريكية مهيأة لذلك.
وخاصة مساعد مستشار مجلس الأمن القومي الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط،
المسؤول عن شؤون الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي الأمريكي، الذي هو عبارة عن
حكومة مصغرة في البيت الأبيض، تقدم النصيحة للرئيس الأمريكي ومساعديه. في السابق
الإدارة الأمريكية في عهد نيكسون وريغان وبوش تتبع سياسة تقوية العراق على حساب
إيران، خوفًا من التطرف الإيراني بقيادة الخميني، وقبل ذلك في عهد فورد وجونسون
كان هناك تأييد واضح لإيران.
الآن السياسة المتبعة هي سياسة الاحتواء المزدوج، وهي إضعاف كل من
العراق وإيران في نفس الوقت، وهذه السياسة لها مؤشرات واضحة في عزل كلا البلدين،
ومنعهما من استيراد التكنولوجيا الغربية المتطورة، والمحاصرة الاقتصادية وعدم
الاستثمار في كلا البلدين؛ لذلك ما دام هذا الضلع الكبير العلاقات الأمريكية-
الإيرانية في حالة تأزم وشد، فلا أرى انعكاسًا إيجابيًا بالنسبة للعلاقة بيننا
وبين إيران.
خاصة وأن إيران تصرح بين فترة وأخرى أنها هي الدولة التي تريد أن تكون
هي المسؤولة عن الأمن الخليجي، وموقفها من الجزر الإماراتية هذا الموقف الذي جلب
إليها الويلات، وجعل دول الخليج في حالة اضطراب، ولكن ما نراه في جانب دول الخليج
تفاوت في وجهات النظر؛ فإيران لها تعاون مع دول الخليج في منظمة أوبك، وحدث اتصال
هاتفي بين رفسنجاني وسمو أمير البلاد الكويت خلال اجتماعات منظمة أوبك.
وهناك تصريحات من إيران تقول بأن الملك فهد سيزور إيران، وهناك
تصريحات إيرانية ترددها وسائل الإعلام الإيرانية تقول بأن أمير دولة الكويت سيزور
إيران، لا يجب أن ننخدع بهذه الظواهر، حيث ما زال التمثيل الدبلوماسي مع إيران
منخفضًا، لا نرسل أفضل سفرائنا لإيران، ولكن إيران ترسل أفضل سفرائها لنا، يتحدثون
اللغة العربية، وإيران مهتمة جدًا بالخليج، وترى أنه المتنفس بالنسبة لها، ونحن
ننظر بعين الشك والريبة لإيران، بسبب تصرفات ومواقف إيران الواضحة، وتشجيعها
للحركات المتطرفة لا تتماشى مع السلام العالمي.
• إيران عقبة
المصالح السياسية الأمريكية في الخليج
فإيران تعتبر عقبة رئيسية للمصالح الأمريكية، وخاصة أن أمريكا عندها
فكرة واضحة، وأنها ستستفيد من سوق دول الشرق الأوسط، وخاصة الخليج، إدخال تحالفات
جديدة، انتهاء الحرب الباردة، انتهاء الشيوعية، انتهاء الدول الراديكالية العربية.
أمريكا لها توجه أن تكون منطقة الشرق الأوسط منطقة أمن وسلام، والمساعدة على إيجاد
أسواق كبيرة للبضائع الأمريكية، والضغط على دول الخليج لرفع المقاطعة الإسرائيلية،
وإدخال إسرائيل لأسواق دول الشرق الأوسط، ولكن إيران هي العقبة.
ودائمًا إذا كانت أمامك عقبة ماذا تفعل؟.. تزيل هذه العقبة، وعلى
إيران أن تفهم أنها ما دامت تستمر أن تكون عقبة بأنها ستزال بطريقة أو بأخرى، وعلى
إيران أن تبتعد عن شعارات الثورة، وتصدير الثورة، وشعارات الإرهاب، وتهديد الغرب،
وتحدي الغرب. إن أي دولة تعارض أمريكا ستدفع الثمن غاليًا بطريقة أو بأخرى، وهذا
ليس تهديدًا، ولكن هذا واقع، وأمريكا والغرب يصبرون الآن؛ لأن هناك عقبات تؤجل
المواجهة بين أمريكا وإيران، مثل: أحداث روسيا والبوسنة والهرسك، والصومال.
وأمريكا ليست على استعداد أن تفتح جبهة جديدة مع إيران في الوقت
الحالي، ولكن إذا استمرت إيران على نهجها وسياستها، فخلال سنة أو سنتين ستجر نفسها
إلى فخ بتحريض من إسرائيل واللوبي الصهيوني، وأيضًا لضمان الأمن القومي الأمريكي
في المنطقة، ولضمان المصالح الأمريكية، وستدفع إيران الثمن كما دفعت دول أخرى
الثمن، والسبب أنها تأخذ مواقف معادية للغرب ولأمريكا، فالرسالة واضحة، ويبدو أن
إيران غير مستعدة لاستلام تلك الرسالة بسبب وجود عدة وجهات نظر في الحكومة
الإيرانية، في وزارة الخارجية الإيرانية، في البرلمان الإيراني ومجلس الشورى
الإيراني.
• مستقبل
العلاقات الإيرانية الكويتية
ونأتي إلى مستقبل العلاقات الكويتية الإيرانية، يبدو أنني أعطيت صورة
قاتمة جدًّا، إيران مرشحة إذا ما استمرت على نفس المنهج أن تكون العراق الثابتة،
وإذا وقعت حرب قادمة في الخليج خلال العشر سنوات القادمة ستكون بين العراق وإيران،
وستعلن إيران أنها تحارب باسم الإسلام، وتحارب دول الكفر، وعلى الدول العربية
والإسلامية أن تقف معها وتساندها ضد الاستعمار الغربي الجديد، وهذه أسطوانة كررها
صدام حسين. لذلك مستقبل العلاقات الكويتية الإيرانية متقلبة ومتذبذبة، وأفضل طريقة
نحكم عليها هو الانفراج أو عدم الانفراج بين أمريكا وإيران والسؤال: ما هو العمل؟
• نصيحة لإيران
أولًا: نخبر إيران بذلك، ونرسل أكثر من رسالة لإيران، ودعوة إيران أن
تحضر اجتماعًا مع دول الخليج حتى نفهمها بذلك، أو إرسال وفود إلى إيران من الكويت
لتخبره بذلك، وتم عقد ندوة في إيران لمناقشة الأمن الخليجي ولكن لم أستطع حضورها،
وهذه الندوة تعقد سنويًّا، ولدي دعوة لحضورها، وكما أخبرني د. عبد الله النفيسي أن
إيران على علم بكل ما يجري، واجتمع مع كبار المسؤولين الإيرانيين، وهم على علم بكل
شيء.
ولكن حتى الآن لم أستطع الحصول على أي تفسير لماذا إيران مستمرة على
نهج السياسة التي طابعها التحدي، الذي سيؤدي إلى مصاعب لإيران التي تعاني من بطالة
كبيرة جدًا تتجاوز 30%،
وتعاني من اقتصاد متدهور، وتعاني من تضخم كبير، وتعاني من 30- 40 مليار دولار ديون.
عندما انتهت الحرب الإيرانية– العراقية، كانت ديون إيران صفر، الآن وبعد أربع
سنوات ديونها 40 مليار دولار تقريبًا، ولا أحد يقرض إيران، يجب أن
تشتري كل شيء كاش.
ونأمل من إيران أن توقف خرق حصتها في أوبيك؛ لأنها بحاجة للدولارات
لتمويل الاقتصاد، وشراء الأسلحة، وتطوير البنية التحتية. في النهاية العلاقات
الكويتية– الإيرانية متذبذبة، فهي تحتجز صيادين كويتيين، تهدد وتطلب 80 مليون دولار لقاء أرضية للطائرات الكويتية التي
بعثها العراق لإيران التي كانت تستخدم هذه الطائرات في رحلات داخلية للمدن
الإيرانية، أثناء فترة الغزو العراقي للكويت.
إيران أبدت حسن نية لتسليم الطائرات، وطالبت بهذا المبلغ، على أي أساس
تطالب بهذا المبلغ؟ المفروض أنها ما تطالب بهذا المبلغ؛ لأنها استخدمت الطائرات
بصورة سيئة. لذلك لدى إيران كثير من الورق التي يمكنها أن تلعبها بذكاء، ولكنني
أرى أن إيران لم تلعب بأي ورقة بذكاء، أسلوبها دائمًا نشر الرعب، التشكيك والإخافة
لدول الخليج الستة وللغرب.
وجميع دول الخليج لا تنظر للخطر الإيراني بنظرة واحدة، مثلًا: سلطنة
عمان علاقتها ممتازة مع إيران، ولكن الكويت والسعودية والبحرين والإمارات دائمًا
تشكك في إيران، وقطر علاقتها جيدة بعض الشيء مع إيران، ولا زالت إيران تنظر
للبحرين بأنها فارسية، ويجب أن ترجع للأصل، وهناك في البرلمان الإيراني مكتب
لمراقبة البحرين. وطالما دول الخليج لا تنظر بنفس زاوية الخطر مع إيران، فهذا
أيضًا يشكل عقبة في دول الخليج، ليس عندهم نفس الشعور بالخطر، أو بالأزمة، أو فهم،
أو قراءة الموقف الإيراني كقراءة موحدة.
لذلك تستطيع إيران أن تخترق ذلك عبر عمان، أو قطر إلى دول الخليج، وأن
تكون لدول الخليج إستراتيجية واضحة مع إيران، وموقف موحد، ويجب على إيران أن تفهم
كيف نشعر، وكذلك على إيران أن تفهم كيف يشعر عنها العالم في الخارج، الشعب
الأمريكي يكره إيران ليس فقط القيادة، لأن الشعب يسمع من الإذاعة والتلفزيون أن
إيران شيطانية. لا أرى بارقة أمل في العلاقات الخليجية الإيرانية، طالما أن
العلاقات الأمريكية الإيرانية على درجة من التدهور والتشدد وعدم الاستقرار.
وأمريكا ليست مستعدة لفتح صفحة جديدة مع إيران، أو مساندة المعتدلين،
ولقد صرح بذلك أحد كبار المسؤولين في الكونغرس الأمريكي: «اكتوينا بالعراق؛ لأننا
ساندنا العراق»، وذهب الآن كبار المسؤولين مثل بوش وبيكر الذين هم وراء مساعدة
العراق، والآن الموظفون الصغار هم الذين يدفعون الثمن لمساعدة العراق، فأخبرني هذا
المسؤول خلال زيارتي الأخيرة: إننا غير مستعدين أن نقول للرئيس كلينتون أو
كريستوفر أن نفتح صفحة جديدة مع إيران سرية، لن نفعل ذلك، ولا نستطيع؛ لأننا
تعلمنا درسًا قاسيًا من فتح صفحة سرية مع العراق، ونحن الموظفين الصغار دفعنا ثمن
ذلك...
وليس هناك وسيط يجمع بين أمريكا وإيران، وحسب تصريح هذا المسؤول ليس
هناك من لديه الاستعداد أن يفتح صفحة سرية مع إيران، ومنحها المساعدات، التسهيلات،
ومساندة المعتدلين للسيطرة على الحكم هناك، فأمريكا غير مستعدة لذلك، ونخشى أن
نكون أمام مواجهة في المستقبل القريب بين «سوبر باور» عالمية وهي أمريكا و«سوبر
باور» محلية وهي إيران.
• اتحاد العراق
وإيران.. هو الكابوس للغرب
وهناك سيناريو الكابوس كما يطلق عليه في الغرب، وهو أن تتحد العراق
وإيران، وفعلًا هناك تعاون بين الدولتين وبشكل سري، ولكن بدأ يظهر في الآونة
الأخيرة، وهو أن إيران تقوم بتسويق النفط العراقي، وهذا اختراق لقرارات الأمم
المتحدة، وهذا أيضًا قد تستخدم في المستقبل كذريعة لضرب إيران. وهناك أخبار تفيد
بأنه يوجد تبادل تجاري بين العراق وإيران، ولعدم وجود رقابة، واستمرار إيران على
هذا النهج في تسويق النفط العراقي وخرق قرارات الأمم المتحدة في تعاملها مع
العراق، ومعارضتها مع العراق لاتفاقية السلام، ومعارضتها للوجود الأمريكي،
ومعارضتها للأمن الخليجي.
حيث تريد أن تلعب الدور الرئيسي ودعمها للإرهاب، وإحضار خبراء نوويين
من الاتحاد السوفييتي السابق، وبشرائها للأسلحة الهجومية، والتصريحات النارية التي
يطلقها رئيس البرلمان الإيراني والمتشددون في الحكومة الإيرانية ضد أمريكا، وضد
الغرب، فإن إيران ستدفع الثمن غاليًا، وسيكون مكلفًا جدًا، وعلى إيران أن تفهم
أنها ليست دولة عالمية، وأن تفهم موقفها، وأنها تعاني من مشاكل كبيرة في الداخل،
وخاصة اقتصادية وهي بحاجة للتكنولوجيا وللتطور، وبحاجة للغرب من حيث الاستثمار،
وتحريك عجلة الاقتصاد.
أي دولة مرت بما مرت به إيران يجب أن تغير سياستها، وتغيير هذه النبرة
والتكتيك، وتنتهج سياسة السلام؛ لأن العالم كله كما صرح الرئيس الأمريكي ومساعدوه
في شهر سبتمبر أن هناك نوعًا من الديمقراطية ونوعًا من التعاون والعالمية في
الديمقراطية والسلام والتعاون، إيران عقبة كبيرة للنظام العالمي ككل، والفكر
الأمريكي باتجاه منطقة الخليج في المستقبل، وإيران إذا استمرت كذلك واستمرت عقبة
ستزال بطريقة أو بأخرى، وهذا ليس تهديدًا، ولكن هذا ما يسمى مصالح في السياسة
الدولية، وعلى إيران أن تفهم ذلك.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل