; المجتمع الإسلامي (العدد 1257) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 1257)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-يوليو-1997

مشاهدات 65

نشر في العدد 1257

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 08-يوليو-1997

 

وأينما ذكر اسم الله في بلد
 
 عددت أرجاءه من لب اوطاني
 

  السفير الأمريكي الجديد لدى موسكو خبير في الشؤون الإسلامية

موسكو: المجتمع: أعلن الرئيس الأمريكي عزمه على تعيين الشخصية السياسية والدبلوماسية المحنكة جيمس كولينز سفيرًا لبلاده لدى روسيا الاتحادية، وينتظر كولينز الآن مصادقة الكونجرس على تعيينه، ويتوقع المراقبون ألا يجد تعيين كولينز سفيرًا لواشنطن في موسكو معارضة كبيرة من جانب النواب الجمهوريين، ويعتبر كولينز واحدًا من أكبر مساعدي وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت بوصفه المستشار الخاص لها لشؤون رابطة الكومنولث، كما سبق لكولينز العمل في موسكو لثلاث سنوات نائبًا لرئيس البعثة الدبلوماسية الأمريكية، ويعتبر واحداً من المتخصصين في الشؤون الروسية وشؤون الشرق الأوسط من خلال عمله السابق في عمان وتركيا، وكان كولينز قد أمضى سنوات طويلة في دراسة اللغتين الروسية والعربية .

ردود فعل غاضبة على ملصق يهودي يسيء إلى الإسلام والرسول 

عمان: أسامة عبد الرحمن:

عمت أجواء السخط والغضب الشارع الفلسطيني احتجاجاً على الجريمة النكراء والإساءة البالغة التي ارتكبها مستوطنون في مدينة الخليل واستهزأوا فيها بالنبي محمد  وبالقرآن الكريم، حيث شهدت مدينة الخليل مواجهات عارمة بين جموع الفلسطينيين الذين خرجوا إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم واشتبكوا مع جنود الاحتلال عند المنطقة الفاصلة بين الأحياء الخاضعة السيطرة السلطة والأحياء الخاضعة لسيطرة جنود الاحتلال، وأسفرت المواجهات العنيفة عن سقوط عدد كبير من الجرحى في صفوف الفلسطينيين.

وكان مستوطنون يهود قاموا بإلصاق صورة تسيء إلى الإسلام على نحو ۲۰ محلاً لمواطنين فلسطينيين في مدينة الخليل، وفيما بعد قالت الشرطة الإسرائيلية إنها أوقفت مستوطناً ومستوطنة وتحقق معهما في القضية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي حاول تهدئة الخواطر واتصل برئيس بلدية الخليل وأعرب عن استنكاره، ولكن هذه التصريحات لم تنجح في تخفيف حجم الغضب الذي ساد الشارع الفلسطيني وعقدت القوى والفعاليات الفلسطينية في مدينة الخليل اجتماعاً أعلنت فيه إهدار دم المستوطنين الذين ارتكبوا الجريمة، وقالت: «إن هذه الجريمة تعطي الحق الكامل لشعبنا لاتخاذ كافة الوسائل للدفاع عن عقيدته ومقدساته ومقاومة الاحتلال وممارساته».

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية حماس الخطوة التي قام بها المستوطنون في الخليل جريمة متعمدة لن يغفرها الشعب الفلسطيني، وطالبت منظمة المؤتمر الإسلامي وقادة الدول العربية والإسلامية وزعماء الحركات والأحزاب بإدانة الجريمة وباتخاذ مواقف عملية للرد عليها.

ودعت جماعة الإخوان المسلمين بالأردن إلى مقاطعة العدو ورفض التطبيع معه، كما طالبت قطر بعدم دعوة العدو للمؤتمر الاقتصادي.

 الحركة الإسلامية في المناطق الفلسطينية المحتلة عام ١٩٤٨م استنكرت جريمة المستوطنين في الخليل وأعلنت عن تنظيم من في الناصرة للرد على قط المستوطنين، وقالت الحركة إن التجرؤ على شخص الرسول  ومس كرامته، هو تجرؤ على الأمة الإسلامية قاطبة.

يذكر أن الأراضي الفلسطينية المحتلة تشهد أجواء متوترة بسبب تصاعد الإجراءات الاستيطانية الصهيونية، وحذرت تقارير إسرائيلية من احتمالات حدوث انفجار عنيف شامل في الأراضي المحتلة، وقالت إن الجيش الإسرائيلي يجري استعدادات لمواجهة مثل هذا الاحتمال.

المطوع يطالب بتحرك فعال لوقف المد الصهيوني

وفي الكويت شدد الشيخ عبد الله علي المطوع – رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي بالكويت – على أن هذه الفعلة المشيئة من قبل اليهود ليست الأولى في تاريخهم، وهم يحاولون من خلالها النيل من دين الإسلام ومقدساته، مشيرًا إلى أن اليهود وغيرهم من أعداء دعوة الإسلام مارسوا هذه الأعمال منذ القدم ولا يزالون.

 وأضاف أن ما حدث من نشر هذه الرسوم البذيئة يعبر عن الحقد الدفين لقوم مردوا على هذه الأعمال، وأن تلك الإساءات للإسلام ومقدساته رسالة موجهة إلى الزعماء المتخاذلين المستسلمين والراكضين وراء ما يسمى بـ «السلام» الذي هو في جوهره استسلام دون قيد أو شرط لبني يهود مؤملاً أن تحرك هذه الإساءة الغافلين من الزعماء وتعطيهم صورة واضحة عن نوايا اليهود.

 وحذر الشيخ المطوع من مغبة الانصياع وراء سراب السلام الذي سيكون المنادون إليه والسائرون في طريقه هم أول ضحاياه، ودعا الأمة الإسلامية جمعاء إلى اتخاذ تحرك فعال تستطيع من خلاله وقف هذا المد الصهيوني والخطر اليهودي، مشيرًا إلى أن المخلصين من هذه الأمة سيكونون في مقدمة الصفوف لإيقاف هذا الخطر وليس المهرولين وراء عمليات الاستسلام.

وقال رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح إن المخلصين رجال باعوا دنياهم بآخرتهم واشتروا رضوان الله، وناشد الدعاة والمخلصين الاستعداد وشحذ الهمم لإحباط التآمر على الأمة الذي جاءها من كل حدب وصوب وليس خطر اليهود وحدهم.

وقد استنكر مجلس الأمة الكويتي الحادث وقال إنه ليستشيط اشمئزازًا ويتفجر بلهيب الغضب من مسلك المستوطنين من ذرية اليهود الذين ضلت أعمالهم عبر التاريخ.

٣٠٠ ألف إسرائيلي يلعبون القمار في تركيا

القدس: «جهان للأنباء»: بلغت عائدات صالات القمار التركية من المقامرين الإسرائيليين عام ١٩٩٦م حوالي نصف مليار دولار وذكر أبراهام كاتز – مدير إدارة اليانصيب الوطني الإسرائيلي في تصريح له حول الموضوع أن صالات القمار في إسرائيل ممنوع من العمل، وأن ثلاثمائة ألف من الإسرائيليين ذهبوا إلى تركيا في العام الماضي للعب القمار، وأوضح بأن عائدات صالات القمار التركية من هؤلاء المقامرين بلغت نصف مليار دولار.

وكان قانون حظر عمل صالات القمار التركية الذي وافق عليها المجلس الوطني التركي قد رفض من قبل رئيس الجمهورية، وأكد الرئيس سلیمان دميريل في بيان أسباب رفضه القانون بأنه ينبغي إعادة النظر في مساهمة صالات القمار في تنشيط السياحة، وتعهدات الحكومة التركية أثناء إعطائها التراخيص لهذه الصالات.

القاهرة: اتهم وزير الداخلية المصري حسن الألفي جماعة الإخوان المسلمين بتحريض الفلاحين على الاحتجاجات التي يقومون بها ضد القانون الزراعي الجديد الذي تزمع الحكومة المصرية تطبيقه ويقضي بحق الملاك في عدم تجديد عقود إيجار الأراضي الزراعية، ويتأثر به نحو ستة ملايين شخص، كما وجهت سلطات الأمن اتهامًا مماثلاً لحزب العمل، وقد اعتقل عشرات الأشخاص من عموم الفلاحين بسبب مناهضتهم لتطبيق القانون.

واشنطن: قال قائد القوات الأمريكية في الخليج الجنرال بينفر دبي: إن إيران ستملك سلاحًا نوويًا قبل سنة ٢٠٠٠م، وربط القائد الأمريكي امتلاك إيران للسلاح النووي بحصولها على المواد القابلة للانشطار اللازمة لذلك، مضيفًا أن قدراتها الهندسية ستجعلها قادرة على صنع سلاح نووي قبل نهاية القرن.

الرباط: بدأ عدد من الناشطين العرب في مجال حقوق الإنسان اجتماعات في الرباط تحت رعاية الملك الحسن الثاني، وطالب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان أديب الجادر بالاعتراف الرسمي بالمنظمة التي مضى على تأسيسها ١٤ سنة ولم تعترف بها أي دولة عربية، ومن جانبه قال رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان عبد العزيز بناني إن المنظمة اضطرت في ديسمبر عام ۱۹۸۳م إلى الاجتماع في قبرص لعدم تمكنها من عقد اجتماعاتها في أي بلد عربي.

عمان: قام صاحب سوبر ماركت في الأردن بوضع لافتة على باب محله كتب عليها: "يمنع دخول الكلاب واليهود"، وذكرت وكالات الأنباء أن إسرائيل قدمت شكوى رسمية إلى السفارة الأردنية في تل أبيب موضحة أن هذا السوبر ماركت موجود في حي جبل عمان، ورفض صاحبه نزع اللافتة المكتوبة باللغة الإنجليزية على الرغم من وساطة العديد من الدبلوماسيين العاملين في الأردن.

لاهور: قال القاضي حسين أحمد أمير الجماعة الإسلامية في باكستان: إن حركة طالبان الأفغانية أصبحت أمام مسؤوليات ضخمة، وأضاف أن «الطالبان»، يحتاجون إلى خبرة «العالمان»، لتسيير أمور الدولة من ناحية أخرى بدأت الجماعة الإسلامية برنامجًا مكثفًا لضم 3 ملايين شخص إلى صفوفها في غضون ثلاثة أشهر، وقد انتهزت الجماعة فرصة العطلات الصيفية لإرسال وفود دعوية تجوب المدن والقرى لهذا الغرض، وقال قاضي حسين أمير الجماعة الإسلامية إن الاستجابة الشعبية كبيرة ومبشرة، وأضاف أن الخارطة السياسية في باكستان تتغير بسرعة وأن الشعب بدأ يبدي يأسه من حكومة نواز شريف، ولم يبق أمامه إلا خيار الجماعة الإسلامية.

بيروت: انتهت الانتخابات النيابية الفرعية في شمال لبنان بفوز ثلاثة مرشحين كان المجلس الدستوري في لبنان قد طعن في نيابتهم بعد أن مكثوا نحو سبعة شهور في البرلمان اللبناني ومن بين هؤلاء الثلاثة النائب خالد ضاهر مرشح الجماعة الإسلامية في شمال لبنان.

نابلس: قالت باحثة فرنسية: إن شخصية الشهيد يحيى عياش هي الشخصية النموذجية في عيون طلبة بيرزيت من الجنسين، وتجري الباحثة الفرنسية دراسة أكاديمية لتقديمها كرسالة للماجستير تحت عنوان الهوية المرجعية للحركة الإسلامية الفلسطينية – حماس، قامت الباحثة بمقابلة عدد كبير من قياديي حماس إضافة إلى صحفيين ومراقبين مستقلين.

الخليل: اقتحمت القوات الخاصة الإسرائيلية مزرعة مواطن فلسطيني واقتادوه قسرًا إلى المعتقل، وقال بيان أصدره نادي الأسير الفلسطيني إن أفراد القوة الإسرائيلية التي دخلت مزرعة نبيل النتشة – أحد مبعدي مرج الزهور – قد أوجعوه ضربًا وركلاً أمام زوجته وأبنائه قبل اقتياده إلى المعتقل، ويبلغ النتشة من العمر ٣٩ عامًا وهو رجل أعمال فلسطيني من سكان مدينة الخليل.

  اتفاقية جديدة بين المعارضة الإسلامية والحكومة لإنهاء الحرب الأهلية في طاجيكستان

موسكو: د. حمدي عبد الحافظ: وقع الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمانوف ورئيس المعارضة الطاجيكية الموحدة سعيد عبد الله نوري في السابع والعشرين من يونيو الماضي على اتفاقية جديدة لإنجاز التسوية السلمية وإنهاء الحرب الأهلية التي تفجرت في أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي وإعلان استقلال طاجيكستان عام ١٩٩١م، تلك الحرب التي ألحقت تدميرًا واسعًا بالبنية التحتية للاقتصاد الوطني، وأسفرت عن مقتل خمسين ألف طاجيكي وشردت عشرات الآلاف من ديارهم.

وفي كلمته أمام المشاركين في مراسم التوقيع على الاتفاقية الجديدة التي جرت في الكرملين، أكد الرئيس الروسي يلتسين على أهمية الاتفاق الأخير بين طرفي النزاع في طاجيكستان، مشيرًا إلى استعداد بلاده لتقديم العون السياسي والاقتصادي لإعادة إعمار الاقتصاد الطاجيكي، كما شدد الرئيس الروسي على أهمية إعادة الاستقرار إلى منطقة آسيا الوسطى، وأعرب عن حرصه على إقامة علاقات حسن الجوار بين روسيا وكافة دول المنطقة بما فيها افغانستان.

وبدوره اعتبر الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمانوف الاتفاقية إنجازًا تاريخيًا، ووصف من يبادر بخرقه بأنه عدو للشعب ووعد بتقديم كافة المساعدات للجنة المصالحة الوطنية لتمكينها من إحلال الوفاق الوطني في طاجيكستان.

أما رئيس المعارضة الطاجيكية الموحدة سعيد عبد الله نوري فقد شدد على ضرورة الإسراع بإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين وإلغاء الحظر المفروض على نشاط الأحزاب السياسية والدينية (بما فيها حزب النهضة الإسلامي) في طاجيكستان.

وتنص الاتفاقية التي شارك في مراسم التوقيع عليها ممثلون عن الأمم المتحدة، ومنظمة الأمن والتعاون الأوروبي، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، وإيران وباكستان، وتركمانستان وأوزبكستان وكازاخستان وقيرخيزيا على إجراء انتخابات برلمانية في طاجيكستان قبل حلول نهاية العام المقبل وعلى تخصيص ٣٠٪ من الحقائب الوزارية في الحكومة لممثلي المعارضة الإسلامية، كما قضت الاتفاقية الجديدة بإعادة تشكيل أجهزة الأمن الطاجيكية ودمج قوات المعارضة فيها، وحددت الاتفاقية فترة انتقالية، تنتهي مع حلول الأول من يوليو من العام المقبل عام (۱۹۹۸م)، وتقسم بدورها إلى ثلاث مراحل زمنية:

المرحلة الأولى: تستغرق شهرين ويتم خلالها عودة مقاتلي المعارضة من الخارج «خاصة أفغانستان» وتسليم أسلحتهم بحضور مراقبين دوليين، ومن ثم التجمع في ١٠ معسكرات خاصة بهم، تمهيدًا لتوزيعهم للعمل داخل أجهزة الأمن الطاجيكية الجديدة.

 وترمي المرحلة الثانية من الفترة الانتقالية إلى الانتهاء من تشكيل الوحدات النظامية من قوات الحكومة ومقاتلي المعارضة لتعلن الأخيرة حل تشكيلاتها المسلحة بصورة كاملة.

 أما المرحلة الثالثة والأخيرة من الفترة الانتقالية والتي تنتهي بحلول الأول من يوليو عام ١٩٩٨م، فقد خصصت لإعادة تقييم قادة الوحدات الأمنية الجديدة تمهيدًا لتثبيتهم في مواقعهم أو تسريحهم لتنتهي عملية دمج القوات الحكومية بقوات المعارضة العائدة من الخارج.

 وفي محاولة لإثبات حسن النوايا أطلق كل طرف من طرفي النزاع في طاجيكستان بعد ساعات قليلة من التوقيع على اتفاقية موسكو الأخيرة سراح خمسين من الأسرى والمحتجزين لديه.

كما تقرر أن تعقد لجنة المصالحة الوطنية اجتماعها الأول في موسكو في السابع من الشهر الجاري لتدقيق شروط العفو العام عن المشاركين في الحرب الأهلية التي دامت لأكثر من خمس سنوات واتخاذ الإجراءات الرامية العودة اللاجئين إلى ديارهم.

وجاء اتفاق «الكرملين»، لإعادة السلام في طاجيكستان تجسيدًا لنتائج الجولة الثامنة التي جرت بين الطرفين المتنازعين في طهران في الرابع عشر من الشهر الماضي، والتي وضعت اللمسات الأخيرة على وثيقة الوفاق، وكانت قد تصاعدت حول احتمال إرجاء لقاء موسكو الوطني الأخير، بعد أن بعث زعيم المعارضة الطاجيكية الموحدة سعيد عبدالله نوري برسالتين متتاليتين خلال الأسبوع قبل الماضي إلى السكرتير العام للأمم المتحدة وزراء خارجية الدول الوسيطة مطالبًا بوقف الحملة الدعائية ضد المعارضة من جانب الصحف الروسية والكف عن اتهامها بممارسة الإرهاب، وأيضًا الإسراع في إطلاق سراح المحتجزين من أنصاره في السجون الطاجيكية .

توجه جديد لحل مشكلة الصحراء الغربية

كتب: محمد سالم الصوفي: بدأت في لشبونة في الأسبوع الأخير من شهر يونيو المنصرم مفاوضات مباشرة بين وفد مغربي رفيع المستوى برئاسة رئيس الوزراء الدكتور عبد اللطيف الفلال ووفد من جبهة «البوليزاريو» برئاسة رئيس وزراء الجمهورية الصحراوية محفوظ علي بيبا، كما حضر المفاوضات مسؤولون كبار من الجزائر وموريتانيا باعتبارهما دولتين مراقبتين ومعنيتين بالصراع الدائر في الصحراء منذ عشرين سنة.

الاجتماعات التي تعقد للمرة الثانية على هذا المستوى - بعد اجتماعات لندن - تحت رعاية الوسيط الدولي جيمس بيكر تعزز التوجه العام لدى الأطراف المعنية بقضية الصحراء - فضلاً عن الأمم المتحدة - إلى إيجاد مخرج لأزمة ظلت بإجماع المراقبين أهم سبب يحول دون بناء توافق مغاربي على الرغم من مضي ما يقرب من ثماني سنوات على تأسيس اتحاد دول المغرب العربي الذي يضم المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا.

وكان المغاربة والصحراويون قد رحبوا بتعيين جيمس بيكر – وزير الخارجية الأمريكي الأسبق – مبعوثًا للأمم المتحدة للصحراء الغربية، وهو ترحيب يؤكد بالدرجة الأولى انفراج الأزمة التي تفاقمت إثر مذكرة وزعها الوفد الأمريكي في الأمم المتحدة منتصف السنة الماضية يتهم فيها المغرب والبوليزاريو بعرقلة الخطة التي أقرها مجلس الأمن في أبريل سنة ١٩٩١م لتسوية المشكلة الصحراوية ووافقت عليها الأمم المتحدة، وهي خطة قد قبلها المغرب والبوليزاريو دون تحفظات آنذاك، وتحدد معايير التحقق من هوية المواطنين الصحراويين الذين يسمح لهم بالإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء لتحديد مصير إقليم الصحراء، وقد تمت الإجراءات العملية لتنفيذ تلك الخطة بتشكيل قوة مكونة من ۲۷۰۰ رجل للإشراف على تنفيذها ووجد التمويل اللازم لذلك وقدره مائة وسبعون مليون دولار أمريكي، إلا أن العملية واجهت في النهاية صعوبات جمة وتعقيدات كثيرة تمثلت في عدم اتفاق المغرب والبوليزاريو على معايير موحدة لمن يحق لهم الانتخاب في الاستفتاء، واتسعت دائرة الاختلاف في وجهات النظر بشكل عرقل جهود الأمم المتحدة فترة طويلة من الوقت مما جعل احتمال غض النظر عن الاستفتاء واردًا...

  خمسون ألف مشرد مسلم بسبب الهجمات الحكومية

  معارك بين مسلمي مورو والحكومة الفلبينية

اشتدت المعارك خلال الأسبوعين الماضيين بين جبهة تحرير مورو الإسلامية والحكومة الفلبينية، وقال بيان أصدره المقاتلون المسلمون في الفلبين: إن نحو خمسين ألف مسلم مدني قد شردتهم الحرب والهجمات الحكومية، وأضاف أن الحكومة تقصف القرى متذرعة باحتضانها للمجاهدين، وجدير بالذكر أن الحكومة الفلبينية تتهم بعض القرى الإسلامية بأنها مراكز للنشاطات الأصولية حيث يؤدي عدد من الدعاة بعض الواجبات الدعوية كالمحاضرات والندوات وغيرها.

في مجرى الأحداث

  الشجب لنا.. والقدس لهم!

انتهت مناحة الشجب والتنديد بقرار الكونجرس الأمريكي الاعتراف بالقدس كاملة عاصمة موحدة للكيان الصهيوني، وذهبت هذه الهبة الكلامية أدراج الرياح مثلما ذهب غيرها مع الريح تمامًا عند حريق المسجد الأقصى قبل أكثر من ثلاثين عامًا، ومثلما حدث مع مذبحة قانا في جنوب لبنان، ومع نفق القدس، ومثلما سيحدث مع كل الأعمال الإجرامية القادمة التي يدبر لها العدو إلا إذا قضى الله أمرًا كان مفعولاً.

ذهب كل ذلك مع الريح وعادت الحالة العربية إلى سابق عهدها في العزف – بالأمر – على أنشودة «مباحثات السلام»..!

وبينما هذا حالنا، يمضي الكيان الصهيوني في تنفيذ ما خطط له بالحرف الواحد على أرض الواقع.. إذ لم تكن المسألة على الإطلاق بناء مستوطنة على جبل أبو غنيم، ولا حفر نفق تحت الأرض، ولا فرقعة سياسية من الكونجرس، وإنما هو مخطط متكامل الأركان ومنظم الخطوات لإتمام مشروع القدس الكبرى بحلول عام ٢٠٠٥م، ويرمي هذا المشروع إلى إقامة سلسلة من المستوطنات تمزق المدينة المقدسة ولا تذر منها إلا شرائح صغيرة للعرب (٤٪) مطموسة الهوية معدومة المعالم، بينما يكون الطابع اليهودي والهوية اليهودية قد غطى على المدينة بكاملها.. والصهاينة حريصون على مسألة هوية المدينة حرصًا مستميتًا لدرجة أنهم يقتلعون حجارة الأرصفة التي تميزت بها القدس الإسلامية ويستبدلون بها حجارة جديدة.

والخرائط الصادرة عن دور الأبحاث الصهيونية تحمل خريطة «القدس الكبرى»، كمسلمة من المسلمات، وقد حدد الدكتور إبراهيم الفني – أحد الخبراء الفلسطينيين – مفهوم القدس الكبرى لدى الصهاينة بأربعة مقومات هي السيطرة الأمنية الكاملة على التلال المحيطة بالمدينة من خلال المستوطنات، والسيطرة على المصادر الطبيعية التي تتحكم فيها هذه التلال، وربط المدينة بشبكة طرق، ثم السيطرة على الأراضي المحيطة بها، وتوسيعها لمساحة ٢٥ كم مربعًا في أربع جهات.

ولا شك أنه سيصاحب ذلك حملة تطهير عرقي لن تقل إجرامًا عما حدث في البوسنة، ولكن دون ضجة من الإعلام العالمي بأمر النظام العالمي، وسيؤدي ذلك إلى طرد ۱۲۰ ألف فلسطيني إلى خارج المدينة.. إلى عالم التيه كما سيصاحب ذلك وضع كل المؤسسات التعليمية والاجتماعية المؤثرة تحت إشراف الصهاينة لصهينة المدينة عمرانيًا وجغرافيًا واجتماعيًا، بل وحضاريًا .. بينما يظل المخدوعون بأكذوبة السلام «يتشعبطون» بالمائدة، مائدة المفاوضات.. حتى يفاجؤون بأنهم يتفاوضون على لا شيء.

لا نريد أن نظلم الذين يسلكون خيار المفاوضات أو نسيء الظن بهم، فنتهمهم بالغفلة عما يدبره الصهاينة وينفذونه علنًا، وإنما نعلم أنهم منتبهون جيدًا لما يجري ولكنهم للحق مشلولو الإرادة ولا تنهض قواهم إلا على ترديد شعارات السلام، ولذلك فلا عجب إذا قلنا إن هؤلاء لن يحرروا القدس وهم على هذه الحالة المخزية، وإنما سيحررها فتية يحرصون على الموت في سبيل الله كما تحرص يهود على الحياة.

شعبان عبد الرحمن

  الإفراج عن ٨ من شباب الإخوان ... ودعوى جديدة ضد المرشد العام

القاهرة: بدر محمد بدر: قررت نيابة أمن الدولة يوم الثلاثاء الماضي (1/٧/١٩٩٧م) الإفراج عن الدفعة الأخيرة من شباب الإخوان المسلمين وعددهم ثمانية أشخاص والذين تم القبض عليهم في الأسبوع الأول من أبريل الماضي قبيل إجراء الانتخابات المحلية، وقالت مصادر الدفاع في القضية إن هذا الإفراج يعني عمليًا أن القضية قد انتهت، وأن الاتهامات التي وجهت كانت سياسية.

من ناحية أخرى وقبيل انتهاء المدة القانونية لرفع الدعوى أقام المحامي القبطي وجيه خير يوم السبت قبل الماضي دعوى قضائية ضد المرشد العام للإخوان المسلمين في السيد مصطفى مشهور، بسبب ما نسب إليه من تصريحات عن الأقباط واشتراكهم في الجيش ودفع الجزية، وهي التصريحات التي نفاها وصححها مشهور في حينها، وطالب المحامي بتعويض قدره عشرة ملايين جنيه توقع تحت تصرف شيخ الأزهر، فيما وصف بأنه محاولة سياسية للضغط على الإخوان وكسب التعاطف مع رافع الدعوى، وقللت مصادر الإخوان من أهمية الدعوى، وأشارت إلى أن في القضية السابقة التي رفعها ممدوح نخلة المحامي القبطي تقدم ثلاثة من المحامين الأقباط المعروفين للدفاع عن المرشد العام لكن رافع الدعوى كان قد انسحب منها قبل نظرها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل