; المجتمع المحلي.. عدد 1016 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي.. عدد 1016

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 15-سبتمبر-1992

مشاهدات 430

نشر في العدد 1016

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 15-سبتمبر-1992


تداعيات الغزو على المجتمع الكويتي: انحراف الأحداث وأزمة الإدمان

الارتفاع المخيف في نسب انحراف الأحداث

كشف مدير إدارة الأحداث بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، الدكتور عيسى السعدي، عن ارتفاع حالات الانحراف لدى الأحداث بنِسَب كبيرة بعد الغزو العراقي. وقد احتلت محافظة الجهراء المرتبة الأولى على هذا الصعيد، وأضاف بأن هذه الظاهرة تأخذ صورة الانفجار الانحرافي لدى الأحداث.

وجاء في الحديث الذي أدلى به د. السعدي إلى وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن الغالبية العظمى من حالات الأحداث التي تورطت في نوع الجنايات تكون في المرحلة العمرية من 15 إلى 18 سنة.


تغير نمط الجريمة وتورط الأحداث

أضاف السعدي أن نهاية الغزو العراقي كانت بداية لنوع جديد من الجرائم راح ضحيتها العديد من الأبرياء نتيجة وجود الأسلحة والذخائر في كثير من البيوت وبين أيدي الصغار.

هذا وقد أكد مدير إدارة الأحداث أن جرائم حيازة الأسلحة والذخيرة وإطلاق النار قبل الغزو كانت نسبتها 0.03 بالمئة، وهي نسبة لا تُمثل قيمة إحصائية، ولكن هذه النسبة ارتفعت بشكل ملحوظ ومخيف حيث وصلت إلى 5.3 بالمئة من مجموع حالات الأحداث.


أرقام وإحصائيات تكشف الخلل

في دراسة أعدتها إدارة الأحداث بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل تَبين أن محافظة الجهراء احتلت المرتبة الأولى من حيث ارتفاع معدل حالات الأحداث المنحرفين، حيث وصلت نسبتهم إلى 37.1 بالمئة من مجموع الحالات التي تم حصرها وهي 973 حالة. وجاءت محافظة الفروانية في المرتبة الثانية (25.4 بالمئة)، ومحافظة حولي المرتبة الثالثة (14 بالمئة)، واحتلت محافظة العاصمة المرتبة الخامسة.

وعن سبب الارتفاع الملحوظ في معدل الانحرافات الأخلاقية، قال السعدي: إن فترة الاحتلال قد أباحت ما حَرَّمهُ الدين والقانون، الأمر الذي شجع الكثير من الأحداث على التقليد. وقد أشار السعدي إلى أن قضايا الجنايات قد بلغت 38.3 بالمئة وتَمثلت في الانحراف الشديد كالقتل العمد والشروع فيه والمشاجرات التي ترتب عليها حدوث إصابات أو عاهات.

والغريب في هذه المعلومات والأرقام أن الجهود التي بذلتها وزارات الدولة كوزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة التربية وغيرها من المؤسسات الاجتماعية والثقافية خلال ثلاثين سنة ذهبت أدراج الرياح بعد سبعة أشهر من العدوان الغاشم. فمَن يتحمل عبء المسؤولية؟ هل نُعلقها على شماعة الاحتلال أم نُراجع أنفسنا لنتعرف على الثغرات التربوية والاجتماعية التي ما إن واتتها الفرصة المناسبة حتى ظهرت للعيان، تُعبر عن نفسها وتُشير بوضوح إلى الخلل الفاضح في المؤسسات التربوية والاجتماعية؟


الاتحاد الوطني لطلبة الكويت يتدخل في أزمة القبول الجامعي

شهدت جامعة الكويت تصاعد قضية (250) طالبًا وطالبة من الكويتيين المستوفين لشروط القبول في الجامعة، والذين لم يُقبلوا بسبب عدم تسجيلهم لأكثر من رغبة في نماذج طلبات الالتحاق، كما تقول إدارة الجامعة. غير أن الاتحاد الوطني لطلبة الكويت – فرع الجامعة قد تَبنى هذه القضية ووعد بحلها. وذكر رئيس الهيئة الإدارية للاتحاد، مساعد الظفيري، أن الاتحاد سيتحرك على أكثر من مستوى داخل وخارج الجامعة لحل هذه القضية.

والسؤال الذي يُطرح نفسه: لماذا لم تسعَ إدارة الجامعة منذ البداية لمنع ظهور هذه المشكلة وحلها مع الطلبة المعنيين، وذلك بِحَثِّهم على تسجيل رغبات أخرى؟ فلا يُعقل أن يُمنع الطالب الكويتي المستوفي شروط القبول من التحصيل الجامعي في بلده وبين أهله وزملائه!


ارتفاع مذهل في الإدمان على المخدرات

120 حالة إدمان قيد العلاج

أعلن نائب مدير مستشفى الطب النفسي، الدكتور علي موسى الإريش، أن هناك 120 حالة إدمان تتلقى حاليًا علاجها في المستشفى، وأن 60 منها باشرت العلاج خلال الشهور الستة الأخيرة فقط.

وأضاف د. الإريش أن نسبة مدمني المخدرات قد ارتفعت خلال عامي 1991 و1992 إلى أكثر من 65 بالمئة عن النِسَب السابقة، وأوضح أن مدمني المخدرات ينقسمون إلى متعاطي الهيروين، ومُستنشقي المواد المتطايرة مثل «البانتكس والبنزين»، وأن عيادات الطب النفسي تستقبل ألف مُراجع شهريًا.

مشاريع لتوسعة خدمات الصحة النفسية

أعلن نائب مدير مستشفى الطب النفسي عن مشروع لإنشاء أربعة أجنحة جديدة وعيادة خارجية تتبع المستشفى، إضافة إلى 6 عيادات أخرى في كل من السجن المركزي والمعاهد الخاصة ومستشفى الولادة ومستشفى الصباح وعيادة الرقعي وعيادة أخرى سيتم افتتاحها خلال الأيام المقبلة بمستشفى الفروانية.

وعن مشروع مستشفى الطب النفسي الجديد، قال الدكتور الإريش أن تصميم المستشفى سيتم وفقًا لأفضل المعايير المعمول بها في الخارج من حيث الإمكانات والأجهزة والكوادر، وهو يعتمد على توفير أكبر قدر ممكن من الراحة النفسية للمريض وسيضم 250 سريرًا، وسيستقبل الحالات النفسية المتوسطة والبسيطة فور افتتاحه.

وطبيعي أن يُصمم مستشفى الطب النفسي وفق المعايير المعمول بها في الخارج، هذا «الخارج» الذي سبق له أن صدَّر لنا وأشاع بيننا هذه السموم الفتاكة، والذي يملك خبرة واسعة في هذا المجال نظرًا للطوفان المتعاظم من حالات الإدمان التي تكاد أن تفتك بمجتمعنا.





 

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 42

139

الثلاثاء 05-يناير-1971

الجامعة والأساتذة الزائرون[1]

نشر في العدد 5

139

الثلاثاء 14-أبريل-1970

هل نستجيب؟